اخر الروايات

رواية صغيرة درغام الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم سندريلا انوش

رواية صغيرة درغام الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم سندريلا انوش


الفصل الثاني والثلاثون:
يا جماعه امبارح و اول امبارح اجازتي وانتم عارفين وانهاردا اتاخرت بس لاننا بنضف شقتنا وكدا..
انا بمارس حياتي الشخصيه زيكم بالظبط..يعني ساعات مببقاش متفرغه غصبن عني..
ارجوا الفصل ينال اعجابكم..
من رواية صغيرة درغام بقلمي سندريلا انوش 💋💋❤..
ثم اغلق الخط وخرج من مكتبه..وصعد الي فجر..فوجدها تجلس وتحتضن إحدى الدومى..وعندما رأت درغام نهضت مسرعه واعطته الدوميه وقالت:لاقيت ليان يا درغام.
نظر درغام الي الدوميه الصغيره بأسى ثم نظر لفجر وقال بحزن:فجر..ليان ما..قاطعته هي وخطفت الدوميه من يده قائله بهمس:شششش دي نايمه..اصل بتعيط كتير اووي لما لتصحى.
ثم سارت بها وجلست علي الفراش تتأملها..اما عن ذلك المتصنم مكانه..لن اتحدث..فبالتأكيد انتم ايضا تشعرون بذنبه..
حاول استيعاب ما تفوهت به الآن..ولكنه فشل فتقدم ببطئ وجلس امامها يتأمل وجهها الذابل..ثم مسد علي شعرها قائلا:فجر..انت كويسه!
نظرت اليه بسعاده وقالت:كويسه جدا ثم قالت بصوت خافت:اسكت بقي خاليها نايمه.
ابتلع تلك الغصه في حلقه ثم نهض ونظر اليها بيأس وخرج..
نظرت اليه بعدم فهم قائله:ماله دا..ثم نظرت الي الدوميه وقالت بسخريه:بابا عصبي شويه يا ليان بس هتحبيه اووي.
نزل درغام بغضب ثم اتصل بأنور وطلب مقابلته..
بعد ساعه..
كان يجلسان سويا اما درغام صمت ولم يتحدث..
أنور بضيق:يعني انت منزلني من بيتي عشان تيجي تسكت!
نظر درغام اليه بتهكم وقال:في سويسرا..عدي هيعرفلي مكانهم.
هز اللهر رأسه بتفهم فقال درغام بحزن:اما فجر..مسكه عروسه وعماله تقرل دي ليان! وبتكلمها.
انور بهمس:هو انت لسا شوفت حاجه.
درغام بعدم فهم:بتقول اي؟؟
انور بتلعثم:هه لا مف..يش..بس كنت سيبها فالمستشفي شويه!
ارجع الاخر ظهره للخلف وقال:مقدرش يا انور..اذا كان في فيلتي ومش عارف احميها اومال فالمستشفي هعمل اي!
انور بتوضيح:بس دي مستشفي الديب يا درغام..مش لي حد بيدخلها ويطلع!
زم شفتيه وقال:اه اه زي ما انقذنا نيروز مرات مراد من السطح..اسكت يا انووور.
نظر الاخر بضيق وصمت..
عند سما..
كانت تجلس مع والدتها في الحديقه..
سما بحزن:صعبانه عليا يا ماما..دي ماكنتش بتبطل ضحك ولا هزار..لكن دلوقت مفيش حتي كلمة بتطلع منها غير صوات.
والدتها:والله يابنتي علي اللي حكتيه دا..المفروض متعش اساسا..وبعدين البنيه حزينه علي ضناها..انت متعرفيش هي حاسه بأيه دلوقت..الله يعينها.
لمعت دمعه في اعين سما وقالت:يارب.
فقالت والدتها وهي تحسس بطن ابنتها:اومال الشقي حبيب تيته عامل اي؟!
عند عبدو..
عبدو بضجر:كفاايه عياط يا بثينه بقي.
تعالت شهقات الاخرى امثر وهي تقول:ف..جر..صع..باانه..عليا..الب..ت..هتم..وت...من القهر.
تنهد عبدو بضيق وقال:درغام مش هيسيب اللي عمل فيها كدا يا بثينه وانا معاه مش هسيب حق بنت عمي.
رفعت رأسها اليه وقالت وهي تمسح انفها في قميصه:بجد يا سي عبدو.
نظر اليه بتقزز وقال بصياح:القميييصصصععععععع..الله يقرف اهلك.
نهضت بثينه وقالت بغضب:جرا اي يا عبدوووو منا اللي بغسله يا عينييياااااا.
عبدو ضرب كفوف يده بطريقة تسمي*الردح*وقال:شردحيلييي يا بثينه..طلعي اقذر ما فيكي يا عموووررري.
نظرت بثينه حولها قائله:انت مينفعش معاك كلام..ثم ركضت الي الفراش واخذت لوح خشبي كبير منه وركضت اليه..
بينما الاخر ركض بسرعه البرق وهي خلفه..فقال بصياح:عاااوزه تضربي جوزك بمولة السريررر..يا بثيننههعععع.
بثينه:اقف وريني هتعمل اي يابن فتحي الجعرررر.
ظلوا يركضون خلف بعضهم..ولكن بثينه توقفت فجأة..فنظر اليها عبدو بعد فهم..فوجدها تترنح مكانها..فركض اليه وساندها..
عبدو بقلق:مالك يا بثينه!!
بثينه بارهاق:معرفش دايخه جامد.
ساعدها عبدو علي الرجوع الي غرفتهم وقال:من الجري بس ارتاح وهاتي اركب الموله دي تاني.
مر شهر كامل من البحث المكثف عن سامر وميرا ورجب..ولكنهم علموا انهم غيروا وجهتهم الي احدى البلدان الاجنبيه..بعدما عرفوا ان درغام علم موقعهم..
اما عن حالة فجر فساءت عن الاول بكثيير..وازداد معاها درغام صمتا..اما بثينه وسما لم يتركوا فجر..بالرغم ان سما في الشهر الثامن وعلي مشارف الولاده..ولكنها لم تستطيع ان تترك الاخرى بمفردها هكذا..
وفي احدي المرات كان درغام يسير في ممر غرفتهم..فوجد فجر تبحث عن شيء..
فابتسم بكسره وقال:بدوري علي اي يا فجر.
فجر باعين دامعه:ليان مش لاقيها..كانت نايمه في حضني صحيت ملقتهاش.
نظر اليها بتوجس وقال:جايز يا فجر مأخديهاش جنبك امبارح!
فجر وهي تنظر حولها وعلي وشك البكاء:لالا انا واخداها في حضني والله.
نظر اليها بعناد وقال:خلاص يا فجر دوري براحتك.
ثم سار خطوتين ولكنه تسمر مكانه عندما شعر بشيء لزج اسفل قدميه..فانزل عيناه ببطئ..ليجد قطرات دماء صغيره..
اغمض عيناه بقوه وقال بهمس:يارب ما يكون اللي في بالي...ثم ارجع راسه اليها ببطء ليتجمد من هول الفاجعه..
لأن الاخري كانت تعطيها ظهرها وشلال من الدماء يطلخ فستانها الوردي..وهي تبحث هنا وهناك...
فركض درغام اليها وسحبها من يدها بقوه فصدته بقوه وقالت بصراخ:سيييبببنييي وديني علي فييين اووعييي.
صرخ في وجهها بقوه وقال:انت مش حاااسسسه بنفسسسسك..انت بتنزفيي يا فجررر..هتتصفيييي.
حركت اهدابها بصدمه ثم نظرت الي نفسها..وكتمت شهقتها القويه وخبئت رأسها في صدره قائله:شيلها شييييللهاااا شيييللل الدممم..شييللله.
ماهي الا ثواني حتي فقدت وعيها..بين يداه..فتمني انه لم يخبئ تلك الدوميه عنها..ولكن يجب ان يأخذ خطوه في ذلك الموضوع لانه تعدي حدود العقل..وبدءت هي في اطعامها أيضاً..وتحممها!!
يتبععععع...
فحملها الي غرفتهم وغير ملابسها وحممها ايضا ثم دثرها جيدا في الفراش..ثم طلب الطبيبه..
بعد نصف ساعه..كانت الطبيبه تلهث امام باب الغرفه..ثم دلفت بسرعه فوجدت الاخر يجلبس بجانب فجر ويمسد علي شعرها..
فوقفت بجانبه وقالت بتوتر:حصل اي يا درغام باشا.
اشار اليها بعيناه الي النافذه ونهض واتجه معاها اليه..
درغام بهدوء:بقالها شهر ماسكه عروسه وبتقول عليها ان دي ليان بنتنا..وانا عديت الموضوع قولت فتره وهتسبها وتعقل..بس توقعي طلع غلط دا بالعكس بقيت متمسكه بيها جامد..وبدءت تأكلها!! وتحميها وحاجات كتير..حاولت كتير اخدها من حضنها وهي نايمه..يا كانت بتصحي يا اما كانت بتبقي مكلبشه فيها جامد..امبارح روحت مديها منوم واخدت العروسه خبيتها في مكتبي..صحيت دورت عليها ولاقيتها بتنزف..بس
نظرت اليه الطبيبه بعتاب وقالت:يا درغام باشا فجر في حالة صدمه صدقني..لازم علاج نفسي والا هتحصل حاجات انت مش حابيبها نهائي.
حاول تمالك اعصابه وقال:فجر كويسسسه..هما شوية زعل وهيروحوا لحالهم..وبعدين اللي ماتت دي بنتي زي ماهي بنتها..انا معملتش كدا لي.
عدلت الطبيبه نظارتها وقالت:حالات الصدمه النفسيه بتختلف من كل واحد والتاني..وحضرتك في حالة صدمه اقوي منها بس بتقاوم لانك راشد وكبير..واكيد عدت صدمه اقوي من دي عندك..اما هي فصغيره جدا على انها تدرك كل دا..فغاب عقلها تماماً عن الواقع وعاشت واقع إفتراضي هي حباه.
ثم اخرجت ورقه وقلم وكتبت اسم دواء واعطته ايها قائله:دي برشامه كل ما تلاحظ انها بدءت تنزف تكسرها وتديهالها غصبن عنها..اما بالنسبه لحالتها ياريت تلحقها بدري قبل ما يحصل تطور..عن اذنك.
ثم خرجت الطبيبه..فنظر درغام الي فجر بعتاب وتحرك اليها ونام بجوارها وهو يضمها اليه بحمايه...
في احدي الدول..
صاح رجب بكل قوته وقال:وانا ماكنتش عاوز البنت الصغيره تمووووت..انا كل انتقامي كان من درغام مش من بنتتته..انا فكرت ان مراته دي وسيلة ضغط مش اكتر.
انزل سامر كأس خمر وقال:ايوا ماشي وبعدين عاوز اي بالظبط انت؟!!
نظر اليه رجب بتهكم وقال:عاوز حقي في الفلوس اللي اتفقنا عليها..وهمشي مش هتشوفوا وشي تاني.
نهض سامر واستند علي عصى وقال لميرا:خرجي عشره مليون دولار لرجب..ثم نظر اليه وقال:مرتاح كدا.
فابتسم الآخر بهدوء..وذهب مع ميرا الي الخزنه واخذ نصيبها وسافر الي دولة اخري..
في المساء عند انور..
كانوا يجلسون جميعهم امام التلفاز..يشاهدون إحدى المسرحيات الكوميدية..وصوت ضحكاتهم تتعالى..
ولكن سما كانت معالم وجهها متهكمه..وكأنها تكتم ألمها او شيء من هذا القبيل..
فلاحظ انور صمتها وقال بقلق:مالك يا سما.
نظرت اليه بألم وقالت:بطني..وجعاني اووي.
وضع انور يده علي بطنها ونظر اليه بتوتر وقال:هتولدي طيب ولا زي كل يوم!
سما وهي تتنهد بصعوبه:مش عارفه..مش عارفه.
نظرت اليها والدتها وقالت:متخافش يا انور..في الفتره دي هتبدء بقي تخيلات انها هتولد..لكن لسا بدري لو في التاسع نخاف.
ثم نهضت بجوار ابنتها وقالت:خدي نفس كبير واكتميه جواكي.
فعلت سما ما قالتله والدتها..وزفرته ببطء واخذت تكرر ذلك حتي ارتاحت معالم وجهها وابتسمت مجدداً..
ثم اشارة اليه بيدها قائله:انذار كاذب يا جماعه خلاص..مفيش ولادة.
فنظر انور وقال بغضب مضحك:دانا اللي هولد من الرعب يا شيخه.
نظروا الي بعضهم..ثم اتفجروا فالضحك مرة أخرى..
عند درغام..
استيقظ درغام علي كف خماسي الابعد هوى علي وجهه..بقوه فانتفض مذعوراً ونظر حوله فلم يجد احد ثم نظر الي فجر وجدها نائمه..تخبط عقله وقال:يمكن كنت بحلم.
ولكنه نهض ونظر الي نفسه في المرآة وجد آثار اصابع صغيره علي وجهه اثر الصفعه..
فنظر اليه مجدداً..لم يجدها نظر حوله بقلق وقال:فجرر..روحتي فين بس.
فسمع صوت المياه في المرحاض تتدفق..فاتجه الي الباب ليفتحه ولكن مغلق من الداخل فقال بضجر:طيب طالما عاوزه تدخولي الحمام..بتسكعيني كف زي دا لييي.
لم تجيبه من الداخل فعلم انها غاضبه فاتجه الي الفراش وشغل التلفاز علي قنوات الاخبار وظل يشاهد من كوارث كونيه في العالم بسبب الصين..
زم شفتيه قائلا:يعني يارب ماموتش بفيرس أموت بصاروخ!!
ثم اكمل نشرة الاخبار..ولكن قلبه انقبض دون ان يشعر فنظر الي الباب مجدداً..ونهض اليها وطرقه بالطف..
درغام بهدوء:طب لو خايفه اني ازعجلك علي القلم..فمتخافيش يا فجر ولايهمك..بس ممكن تفتحي.
لم تجيبه من الداخل وهنا شعر بشيء خاطئ..فحاول ان يفتح الباب ولكنه فشل..ماهي الا ثواني حتي شعر بالمياه اسفله..فنظر الي قدميه وجد المياه تتدفق بغزاره من الداخل..
فانخلع قلبه واصابه الجنون واخذ يكسر الباب بكل قوته..
ولكن محاولاته بائت بالفشل..فنظر حوله مثل المجنون..فوجد كرسي فركض اليه وحمله وكسر الباب به..
وعندما دخل..هوى قلبه أرضاً..مما رأته عيناه..




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close