رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل الثاني والثلاثون 32 والاخير بقلم خلود خالد
الاخيره
حبيبي زوج صديقتي
الحلقه 32 ( والاخيرة )
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
مر شهران
اخذ حسام يمشى فى غرفته ذهابا و ايابا و هو يفرك كفيه فى توتر و قلق و الشاش يغطى وجهه
نادية بزهق :- ما تقعد يا ابنى بقه خيلتنى
حسام بضيق :- قلقان اوى يا ماما ..... و اشار الى وجهه قائلا بتوتر :- خايف تكون العملية فشلت
ضحكت نادية قائلة :- محسسنى انها عملية خطيرة يعنى دى عملية تجميل اقعد بقه ارتاح عشان خلاص فاضل 5 دقايق و الدكتور يجى يفك لك الشاش
جلس حسام على سريره بضيق و اردف بتساؤل :- امال فين بابا و دينا
نادية :- باباك فى الشركة و دينا فى الامتحان
حسام بتوتر :- طيب و ......
قاطعته نادية قائلة بخبث :- فرحة صح
حسام بلهفة :- ايوه
نادية باشفاق :- فرحة مش جاية يا حسام
حسام بخضة :- ليه
نادية بعتاب :- يعنى انت عايز تمنعها انها تشوفك فى الاول و عايزها تيجى برجليها لحد هنا دلوقتى لا اسمحلى انا لو مكانها اللى عايزنى يجيلى لحد بيت اهلى
ابتسم حسام قائلا :- اكيد ان شاء الله امال هاخطبها ازاى
نادية بدعاء :- ربنا يسعدكم و يتمم لكم على خير يارب
طرق الطبيب الباب و دخل قائلا بابتسامة و معه الممرضة :- السلام عليكم
نادية و حسام :- و عليكم السلام
الطبيب :- يلا جاهز خلاص خلصنا كده
حسام بتوتر :- يارب تكون بس خلصت على خير
الطبيب بابتسامة :- ان شاء الله
و اخذ يفك فى الشاش و الممرضة تساعده حتى انتهى و كان حسام مغمض عينيه اما نادية فقد ابتسمت عندما رأت وجه ابنها كما كان من قبل و تمتمت قائلة :- الحمد لله
وضع الطبيب مراءة امام وجه حسام و قال بثقة :- فتح عينك بقه
فتح حسام عينيه ببطء و نظر للمراءة بترقب و ابتسم قائلا :- الحمد لله متشكر اوى يا دكتور
انصرف الطبيب من امامه قائلا :- العفو ده واجبى تقدر تخرج النهاردة لو تحب
و خرج مع الممرضة من الغرفة بينما جرى حسام من مكانه على والدته و احتضنها قائلا بسعادة :- دلوقتى هارجع لحياتى الطبيعية من تانى
ملست نادية على شعره الاسود قائلة بحنان :- ان شاء الله هتبقى اسعد حياة يا حبيبى
&&&&&&&&&&&&&&&
خرجت دينا من لجنة امتحانها فى الجامعة الامريكية و هى تراجع اجاباتها مع زميلاتها و بعد ان خرجت و اتجهت الى سيارتها وجدت اخر شخص تتوقع رؤيته يستند عليها و هو يبتسم بعذوبة كعادته
دينا بدهشة :- دكتور علاء
ضحك علاء قائلا :- بلاش دكتور دى
دينا باستغراب :- طيب انت بتضحك على ايه دلوقتى
ضحك علاء اكثر و قال :- بصراحة شكلك يموت من الضحك و انتى مدهوشة انك شوفتينى
دينا بضيق مصطنع :- بقه كده
علاء بابتسامة :- ايوه المهم عملتى ايه فى امتحان النهاردة
دينا بسعادة لاهتمامه :- الحمد لله تمام انا كده خلصت التيرم ده و فاضلى ترم واحد فى الجامعة
علاء بارتياح :- الحمد لله ....... و اردف قائلا :- طيب ممكن توصلينى فى طريقك عشان عايز ازور حسام و اطمن عليه و ما اعرفش المستشفى
دينا بلهجة ذات معنى :- لا انا ممكن امشى بعربيتى و انت تمشى ورايا بعربيتك و هتعرف العنوان برضه عشان ما ينفعش نركب سوا و الا ايه
ابتسم علاء لردها و شعر بالرضا و قال بسعادة :- معنديش مانع يلا بينا
و ركب سيارته التى كانت تقبع بالقرب من سيارة دينا و انطلقوا سويا الى المشفى
فى هذه الاثناء كان ادهم يجلس فى مكتبه يخط احد الرسومات المعمارية بقلمه و منهمك بها
وقفت داليا على باب مكتبه و قالت بنعومة افعى :- ممكن ادخل يا ادهم
رفع ادهم رأسه لها بدهشة قائلا ببرود :- لا مش ممكن
صدمت داليا من رده و لكنها صممت و دخلت بخطوات بطيئة قائلة بحزن مصطنع :- ليه كده بقى هى دى معاملتك ليا بعد ما خلاص سبت جوزى عشانك
وضع ادهم قلمه بضيق و قال :- استغفر الله العظيم
اقتربت داليا من مكتبه و قالت بهيام افعى :- انت نسيت حبنا يا ادهم
ادهم بعصبية :- اتفضلى اطلعى بره انا دلوقتى متجوز و مش عايز اعرفك تانى
داليا بتصميم انانى :- لا مش هاطلع بره انت بتحبنى مش معقول تنسى حب 5 سنين عشان واحدة لسه عارفاها من اقل من سنة
تمالك ادهم اعصابه و قال بهدوء غاضب :- ما تجيبيش سيرتها على لسانك و انتى سيبتينى عشان واحد عنده فلوس و نسيتى ال 5 سنين برضه و جريتى اتجوزتى واحد غنى
داليا بندم مصطنع :- اهلى كانوا غاصبنى عليا و ما قدرتش استحمله كتير و سيبته عشانك و رجعت لك
و انهمرت دموع التماسيح على وجهها فاحس ادهم بشيطانه يقربه منها فى هذه اللحظة دخل مازن الغرفة و هو يقول بغضب :- ما تصدقهاش يا ادهم الهانم اطلقت لما جوزها ظبطها بتخونه مع اعز اصحابه و كان هيقتلها لولا الناس خلصوها من ايده
صرخت داليا فى وجه مازن قائلة بهستيريا :- كداب
مازن بصرامة :- انا مش كداب انا سألت و اتأكدت لما لقيتك بتحاولى تقربى من ادهم تانى عشان احميه منك و من امثالك
ظل ادهم ينظر لهم بصدمة مما يسمع فاقتربت منه داليا و دموع التماسيح على وجهها و قالت بانكسار مصطنع :- ما تصدقهوش يا ادهم ده بيعمل كده عشان حاول معايا و انا ما رضيتش بيه عشانك
نظر لها مازن باحتقار و قال باشمئزاز :- رخيصة صحيح و تعملى اكتر من كده
لم تبالى داليا به و امسكت بذراع ادهم قائلة باستعطاف :- صدقنى با ادهم
نفض ادهم ذراعها بعنف و دفعها بيده بقوة لتسقط على الارض بعنف و هى تتأوه
ادهم بغضب هادر :- كفاية مش عايز اسمع منك و لا كلمة و لا عايز اشوفك قدامى تانى انا ندمان انى فى يوم من الايام عرفت واحدة زيك حقيرة كده اطلعى بره مكتبى يلا
و اردف بهستريا اكبر و بصوت اعلى :- يلاااااااااااااا بره
نهضت داليا من على الارض هى تنظر له بذعر من حالته بينما اسرع مازن اليه قائلا بسرعة :- ادهم اهدى دى ما تستاهلش
خرجت داليا من الغرفة و هى تنظر لهم بحقد و غيظ بينما انهار ادهم على كرسيه و انخرط فى بكاء حار
مازن باشفاق :- طيب انتى بتعيط ليه دلوقتى
ادهم من وسط دموعه :- ضميرى هيموتنى مش قادر حاسس انى باخدع حياة و خايفاها تضيع منى بسبب الحقيرة دى
مازن لتهدئته :- ما تخافش مراتك عاقلة و انتوا تستحقوا بعض و انت حافظت عليها و ما سمعتش لداليا يعنى ريح ضميرك
مسح ادهم دموعه و قال بلهفة :- تفتكر بجد
ابتسم مازن و قال :- طبعا روح انت بس خد اذن و روح عشان اعصابك ترتاح
نهض ادهم قائلا بهدوء :- ماشى بس انا خلاص نويت اقدم طلب نقل اروح فرع تانى
مازن ليؤيده :- ده قرار صح عشان تحافظ على بيتك
ادهم بابتسامة :- انا متشكر اوى يا مازن بجد على وقوفك جنبى
مازن :- العفو يا سيدى احنا اصحاب و مفيش بينا شكر
نظر له ادهم بامتنان و احتضنه بحب و عرفان بجميله
&&&&&&&&&&&&
ايه اقولها انك سافرت ازاى يعنى
نطقت دينا هذه الجملة باستنكار و هى تجلس مع حسام و علاء و والدتها فى غرفة حسام
حسام بسرعة :- يا بنتى افهمى انا محضر لها فى دماغى مفاجأة جامدة جدا عشان افرحها و مش عايزها تعرف انى فى مصر عشان ما تتوقعهاش
تدخلت نادية قائلة بصرامة :- مفاجأة ايه دى ما تعرفنا احنا كمان
حسام ليدارى الموقف :- و الله مفاجأة حلوة و انتوا كلكم هتساعدونى فها حتى عيلتها كمان بس هتعرفوا كل حاجة فى وقتها
نظر له الجميع بعدم رضا فقال حسام ليقنعهم :- و الله ما تخافوا منى اصلا محدش هيخاف على مشاعرها قدى
تدخل علاء قائلا :- طيب يا استاذ حسام قولهم ناوى على ايه عشان يوافقوك على كلامك و تريحهم
نظر له حسام بابتسامة و قال باحترام : بلاش استاذ و الالقاب دى انت دلوقتى زى اخويا و قريب اى هنبقى نسايب كمان
خفضت دينا رأسها بخجل بينما قال علاء بسعادة :- مش اما الاستاذ مجدى والدكم يوافق الاول
نادية بفرح :- هيوافق يا ابنى ان شاء الله هو احنا هنلاقى لبنتنا حد يخاف عليها و يقدرها زيك
علاء بسعادة :- ربنا يخليكوا ليا ........... و اردف قائلا بتوتر :- و انت يا حسام قدرت موقفى انا و فرحة من اللى حكيته لك
حسام لينهى الموقف بثقة :- انا متأكد ان الموضوع ده كان غصب عنكم لانى واثق فى حب فرحة جدا عشان كده انساه و اوعى تفتكر انى فى يوم من الايام هافكر فيه كده
تنفس علاء الصعداء بارتياح بينما قالت دينا بتصميم :- بس انا برضه مش هاقول لفرحة يا حسام انك سافرت غير لما اعرف انت ناوى على ايه
نادية بصرامة : و انا كمان
تدخل علاء فى الكلام بصورة مضحكة و قال بدعابة :- و انا كمان
ضحك الجميع من اسلوبه بينما قال حسام و هو يضحك :- عارف انى مش هاخلص من زنكم و فضولكم اقعدوا هاحكى لكم ناوى على ايه
جلس الجميع و بدأ هو يحكى ما ينتوى فعله و اتسعت ابتسامة الجميع لما يسمعون
فى هذه الاثناء فتح ادهم باب شقته و دخل و وجهه مرهق و حزين مما حدث فى الشركة
اتت حياة من المطبخ على صوت الباب الذى فتح و بمجرد ان رأت ادهم قالت بدهشة :- ادهم
اسند ادهم رأسه على الاريكة التى يجلس عليها بارهاق و لم يجيبها
بينما اسرعت حياة نحوه و هى تقول بلهفة و ذعر و تتحسس جبهته قائلة :- ايه اللى رجعك بدرى انت تعبان
ادهم بضيق :- لا ابدا انا كويس الحمد لله امال طنط خيرية فين
ابتعدت حياة عنه و هى تقول باستغراب منه :- ماما هتبات عند خالو يومين المهم انت مالك بس
ادهم بهدوء غاضب :- مفيش حاجة
حياة بقلق :- بجد و الا بتضحك عليا
ادهم بعصبية و غضب :- و بعدين معاكى بقه هو الواحد مش من حقه يروح بدرى و الا ايه دى بقت عيشة تقرف
حياة بصوت مختنق و هى تكاد تبكى :- ادهم انت شايف انت بتعاملنى ازاى
ادهم بضيق و خنقة :- يوووووووه دى بقت عيشة تقصف العمر انا نازل احسن ما انفجر
و اسرع الى الباب خارجا ليدارى امره بينما انهارت حياة على احد الكراسى و هى تبكى بشدة قائلة :- يا ترى مالك مستحيل تكون طبيعى ابدا
&&&&&&&&&&
ازاحت فرحة هاتفها من على اذنها و هى تقول بضيق :- يا ترى ما بترديش ليه يا دينا عليا
دخلت منى الغرفة و هى تحمل صينية عليها كوبين قائلة بمرح :- عملتلك نسكافيه بقه هتاكلى صوابعك وراه
ضحكت فرحة من بين ضيقها و قلقا و قالت :- على اساس انه طبخة يعنى و الله شكلك هتجوعى جاسر يا عينى عليه
وضعت منى الصينية و جلست معها قائلة بغرور مصطنع :- يا عينى عليه هو كان يطول اصلا واحدة زيى يا بنتى
ضحكت فرحة قائلة :- اها صح عندك حق دى امه داعية له
ضحكت منى قائلة :- قصدك داعية عليه
فرحة بسرعة :- لا داعية له و الله هو انتى فيه زيك ربنا يسعدكم
منى بامتنان :- ربنا يخليكى يا فرحة ..... و مدت يدها بكوب النسكافيه قائلة :- اشربى بقه قبل ما يبرد
التقطت منها فرحة الكو ب و جلست تشربه شاردة
تنحنحت منى قائلة بتساؤل :- مالك يا فرحة
تنهدت فرحة بضيق قائلة :- دينا ما بتردش عليا عشان تطمنى على حسام انا خايفة يكون جراله حاجة
منى باستغراب :- لا ان شاء الله خير ما تقلقيش جربى اطلبيها تانى اكيد مشغولة فى حاجة
امسكت فرحة هاتفها و طلبت دينا قائلة :- نجرب
و ارتفع الرنين فى الجانب الاخر فردت دينا و هى تتصنع الاسى :- ايوه يا فرحة
فرحة بلهفة :- دينا مكنتيش بتردى ليه
صمتت دينا و قالت بتردد :- اصل ......
فرحة بقلق:- ايه حسام جراله حاجة
دينا بسرعة :- لا لا حسام كويس ما تقلقيش
فرحة بترقب :- امال فيه ايه
دينا و هى تزيح حملا من على ظهرها :- بصراحة حسام سافر بره
فرحة بصدمة :- نعم فجأة كده ليه يعنى هو مش خف خلاص
دينا متصنعة الاسف :- و الله يا فرحة مكنتش عايزة اقولك عشان ما تزعليش انا اصلا مش عارفة سافر ليه انا اتفاجئت زيك بالظبط
فرحة بعصبية و قد بدأت الدموع تظهر فى عينها :- سافر كده عادى و مفيش حد على باله و انا بالنسبة له و لا حاجة صح
دينا بسرعة :- فرحة ما تقوليش كده انتى عارفى ان حسام بي ...........
قاطعتها فرحة قائلة بألم و قد انسابت دموعها على وجهها :- ما تكمليش خلاص انا مش عايزة اسمع حاجة تانى كاية اوى لحد كده
دينا باشفاق :- فرحة افهمى بس
فرحة بضيق :- سلام يا دينا سلام دلوقتى
و اغلقت الهاتف دون ان تسمع ردها بينما اسرعت منى الى فرحة قائلة بلهفة :- مالك يا فرحة بتعيكى ليه
ارتمت فرحة فى احضانها و قالت بمرارة :- حسام سافر و ما عبرنيش كأنى و لا حاجة فى حياته
منى بصدمة :- سافر ازاى يعنى
فرحة ببكاء :- مش عارفة انا مش عايزة اعرفه تانى انا تعبت خلاص
منى باشفاق :- اهدى بس محدش عارف الظروف
&&&&&&&&&&
رجع ادهم منزله حوالى الساعة العاشرة مساءً و دخله و هو يشعر بتأنيب الضمير و بالألم لما فعله بزوجته
نادى قائلا بهدوء :- حياة انتى فين
سمعت حياة صوته من غرفتها حيث كانت جالسة فى سريرها تبكى فاسرعت و تصنعت النوم و اعطت ظهرها للباب
دخل ادهم الغرفة و اشعل الاضاءة فاغلقت حياة عينيها اكثر و لم تنظر له
خلع ادهم جاكته و القاه على اريكة بالغرفة و جلس بجوار حياة على السرير قائلا بندم :- انا اسف اوى يا حياة
انسابت دمعة من عينها على وجهها فى الجانب الاخر
اقترب ادهم منها و ملس على شعرها قائلا بحب :- انا بجد اسف مش عارف انا عملت كده ازاى ارجوكى سامحينى يا حبيبتى
ارتعشت حياة لكلامه و لمسته فاحس ادهم بها فاحتضنها من الخلف قائلا باعتذار :- انا عارف انك صاحية و سمعانى انا بجد عمرى ما هاعمل كده تانى ابدا
لم تستطع حياة التحمل اكثر فارتفع صوتها بالبكاء
عدلها ادهم بحيث جعلها تنام على ظهرها و مسح دموعها قائلا باختناق :- لو كنت اعرف انى هاكون سبب فى دموعك فى يوم الايام كنت اتمنيت الموت قبل ما اعملها
القت حياة نفسها فى احضانه قائلة بسرعة و هى تحتضنه بشدة :- بعد الشر عنك يا حبيبى
ادهم بندم :- مش زعلانة منى يا حياة
حياة و قد بدأت ترتاح :- انا عمرى ما ازعل منك انا بس كنت زعلانة عشانك اكيد حاجة مضايقاك خلتك تعمل معايا كده
ادهم بضيق :- فعلا انا كنت مضايق اوى
رفعت حياة رأسها من احضانه قائلة بتساؤل :- طيب مش هتحكيها لى
ادهم بضيق :- موضوع فى الشغل و حليته انى هانقل فرع تانى ارجوكى يا حياة قفلى عليه عشان كل ما افتكره باضايق اوى
حياة :- خلاص اللى يريحك
قبل ادهم يدها قائلا بهيام :- ربنا يخليكى لياا ممكن بقه تحضريلى العشا من ايديكى الحلوين دول عشان ما كلتش حاجة من الصبح
حياة بابتسامة :- غير انت هدومك و ثوانى و الاكل هيكون جاهز
و اسرعت لتحضره و لكن بمجرد ان نهضت احست بدوخة شديدة فقالت باعياء :- اه
و كادت تسقط ارضا فالتقطها ادهم بين ذراعيه قائلا بخضة :- مالك يا حبيبتى
حياة باعياء :- مش عارفة من الصبح مش مظبوطة خالص
اسندها ادهم و اجلسها على كرسى قائلا بقلق :- طيب ارتاحى و انا هاحضر العشا
ابتسمت حياة بشحوب و قالت بضحكة :- انت عايز تكسر لى المطبخ و الا ايه هو انت بتعرف تعمل حتى كوباية شاى
ضحك ادهم قائلا :- اهو نجرب حظنا
ربتت حياة على يده و قد تمالكت نفسها قائلة :- لا يا حبيبى خليك مرتاح انا هاقوم احضره ما تخافش دى مجرد دوخة اكيد بسبب النوم الكتير
نهضت من مكانها و خرجت من الغرفة تحت انظاره القلقة و وقف امام المراءة ليبدل ملابسه و بمجرد ان فك ازرار قميصه سمع صوت طبق يتهشم بالمطبخ و صوت حياة و هى تقول بضعف :- اه
اسرع ادهم الى المطبخ و رأى حياة ممدة على ارضية المطبخ و قد غابت عن الوعى
اسرع ادهم يفحصها و قال بذعر و قلق :- حياة ردى عليا
لم ترد حياة بسبب الاغماء بينما صرخ ادهم بذعر و قلبه ينتفض :- حياااة
&&&&&&&&&&&&&
بعد مرور اسبوع
وقفت فرحة فى غرفتها و هى تشعر بالتردد
دخلت منى عليها قاائلة باستغراب :- انتى لسه ما لبستيش يا فرحة كده هنتأخر
فرحة بضيق :- مش عايزة اروح يا منى ماليش نفس
منى متصنعة الاسف :- ازاى يعنى كده هتحرجينى قدام صاحبتى دى عازمانا كلنا
فرحة بشك :- بصراحة كده انا مش عارفة ايه سبب اصراركم كلكم اننا نروح النهاردة خطوبة صاحبتك دى
منى :- عشان نغير جو كلنا ده حتى حياة و ادهم جايين ......... و اكملت قائلة بصرامة :- على فكرة كلنا لبسنا ما عدا انتى
و فتحت الدولاب و التقطت منه فستان باللون الفضى الراقى رقيق جدا تشعر من سترتديه انها اميرة
وضعته منى على السرير قائلة :- يلا البسى بقه
نظرت فرحة للفستان و قالت باستغراب و شك :- حتى الفستان اللى انتوا شارينيه لى ده محسسنى ان انا العروسة اوفر اوى لا لو عايزنى اروح مش هالبسه
دخلت سميرة و حياة الغرفة فجأة
سميرة قائلة بصرامة :- برضه ما لبستيش يا فرحة
نفخت فرحة بضيق بينما قالت منى بتنهيدة :- قطعت نفسى معاها يا ماما
التقطت حياة الفستان قائلة بمرح :- احنا هنلبسها غصب عنها كلنا لازم نروح
فرحة بضيق :- حياة لو سمحتى انا ماليش نفس لاى حاجة
حياة بصرامة مصطنعة :- بت انتى انا حامل و مش حمل دلعك ده هتلبس و رجلك فوق رقبتك و هتيجى معانا و الا و حياة عتريس ما هاكلمك تانى
ضحك الجميع بينما قالت منى بسخرية ضاحكة :- عتريس يا جمال الاسم هو ده اللى اتفقتوا عليه و انتى و ادهم
حياة بصرامة مصطنعة :- ما تتريقيش على اسم ابنى يا بت انتى احسنلك
و التفت لفرحة قائلة :- يلا يا اختى انتى كمان قومى البسى
فرحة بضحكة :- خلاص هالبس انا عارفة انى مش هاخلص معاكم
خرجت منى و سميرة من الغرفة و تركوا حياة تساعد فرحة فى ارتداء الفستان
يوسف بتساؤل :- ها اقتنعت و لبست
سميرة بتنهيدة :- دى طلعت عينينا هى اصلا شاكة فى الموضوع
مدت منى يدها لوالداها قائلة :- دى صور فرحة و بطاقتها و كل الاوراق اللى حضرتك طلبتها
التقطها يوسف قائلا بابتسامة :- على خيرة الله ربنا يعدى النهاردة على خير
سميرة بدعاء :- يارب
******** انتهت حياة من مساعدة فرحة فى ارتداء الفستان و الحجاب الخاص به و قالت باعجاب :- قمر يا فرحة و الله
فرحة بعدم رضا :- بس انا حاساه اوفر اوى و مش مرتاحة ده انا حتى مجرد معزومة عادية جدا
حياة بلهجة تخفى شيئا :- مش عادية اوى يعنى
فرحة باستغراب :- يعنى ايه
حياة لتدير الموقف و تدارى الامر بدعابة :- اصل بصراحة احنا زهقنا منك فقلنا نهتم بيكى و نزوقك يمكن تعجبى حد و نخلص بقه منك و نجوزك
ضربتها فرحة فى كتفها برفق قائلة بغيظ :- بس يا رخمة
تأوهت حياة قائلة بضحكة :- كده يا فرحة تضربينى و انا حامل ده حتى ما يصحش
ضحكت فرحة قائلة :- ايه يا بنتى انتى هتذلينا محسسانى انك اول واحدة تحمل و عاملة حظر تجوال حواليكى
حياة بصرامة مصطنعة :- ايه مش من حقى و الا ايه
احتضنتها فرحة قائلة بسعادة :- لا طبعا من حقك ربنا يتمم لك على خير يارب
تمتمت حياة قائلة :- يارب ,,, و اكملت بهمس :- و يتمم لك انتى كمان يا حبيبتى
&&&&&&&&&&&&
خرجت دينا من احد القاعات فى احد فنادق القاهرة الشهيرة و هى تعطى ارشادات للعمال الذى يجهزونها بطريقة معينة
قابلها علاء قائلا بابتسامة :- ايه كله تمام
دينا بسعادة :- ايوه انا فرحانة اوى
علاء بابتسامته العذبة :- عقبالنا يارب
خفضت دينا رأسها بخجل و قالت بارتباك من امرها :- حسام خلص
علاء :- ايوه خلاص بينهى لبسه فوق سيبت ادهم و جاسر معاه فوق و نزلت اطمن عليكى
فى هذه الاثناء نزل حسام و جاسر و ادهم من الاعلى و حسام متأنقا فى بدلته السوداء على اكمل وجه
دينا باعجاب :- ايوه يا عم مين قدك
ضحك حسام قائلا :- امال يا بنتى
رن هاتف ادهم قالتقطه قائلا بلهفة :- ايوه يا حياة ....... ايه وصلتوا طيب تمام
و اغلق الهاتف قائلا بسعادة :- وصلوا يلا بقه عشان نجهز مبروك يا حسام
حسام بسعادة :- الله يبارك فيك
دخلوا جميعا القاعة و كانت نادية و مجدى و عزمى يجلسان بالداخل و قد زينت القاعة بالشموع و الورود الحمراء و بمتصفها نافورة رومانسية تطلق المياه بالوان متعددة تخلب الانظار
بعد ثوان دخل يوسف و سميرة و حياة و منى و معهم فرحة بالتأكيد الى القاعة
فرحة باستغراب :- هى الدنيا ضلمة كده ليه
اضأت انوار القاعة دفعة واحدة و شعرت فرحة بالانبهار و العيون تراقبها بسعادة
وقف حسام على مكان الكوشة فى القاعة و هو يعطيها ظهره و هى تنظر له بشك من الخلف
التفت حسام لها و قال بابتسامة عذبة و صوت رخيم يذيب القلوب :- نورتى يا عروسة
احست فرحة بنبضات قلبها تعلو و الحرارة تنبعث من وجهها الذى احمر بشدة و لم تستطع الحركة من مكانها
اتجه حسام نحوها و الابتسامة تملأ وجهه و جثا على ركبته قائلا بحب و هو يفتح علبة بها خاتم من الالماس :- تتجوزينى
ضحكت حياة بخجل غير مصدقة ما يحدث و لم تستطع الاجابة
تدخل يوسف قائلا بسعادة :- يلا يا عروسة عايزين نسمع رأيك المأذون مستنى
فى هذه اللحظة دخل اثنان من المشرفين على القاعة و معهم المأذون و هم يحملون طاولة مزينة بالورود البيضاء و الشموع و خليط من الاقمشة و الزينة الرائعة و وضعوها و جلس المأذون عليها
لم تستطع فرحة تصديق ما حولها و نظرت لحسام مرة اخرى و هو ما يزال على وضعه
حسام بابتسامة :- قلت ايه
اومأت فرحة برأسها بخجل و قالت بصوت منخفض من شدة خجلها :- موافقة
ارتفعت زغاريد سميرة و نادية و جلس مجدى مع يوسف و بجانبهم الجميع و تم كتب الكتاب
و وقعت فرحة و حسام على الاوراق و انتهى المأذون قائلا :- بالرفاء و البنين الف مبروك
بعدها وقف حسام و هو ينظر لفرحة بسعادة و هى ايضا غير مصدقة و وقف بجانبها عمها يوسف قائلا بتشجيع :- روحى يا فرحة ده جوزك دلوقتى
امسكت فرحة ذيل فستانها و مشت فى اتجاه حسام بخطوات بطيئة بينما اسرع حسام اليها مرة واحدة و اخذها فى احضانه و هو يحملها و يدور بها فى المكان و هى لا ترى حولها من فرط سعادتها
و توقف حسام عن الدوران و هو ما يزال يحتضنها و قال بحب :- مكنش ينفع اول مرة اشوفك فيها بعد الغيبة دى كلها ما تكونيش مراتى بصراحة مكنتش هاقدر امسك نفسى انى ما احضنكيش
فرحة بهيام :- انت مش متخيل سعادتى ازاى دلوقتى
حسام بعذوبة :- و انتى ما تتخيليش انا كنت مشتاق لك قد ايه
عنه بيستاهل ندور طول العمر ونستناه
انا من اللحظه دى بقولك اني بحبك اكتر مني
انتي اللي عشانك بكتب شعري انتي اللي عشانها بغني
تتجوزيني
تتجوزيني
مش عايز غيرك فى الحياة اوعى تسبيني
من غير ما اتكلم انتي بتسمعيني
عشانك اطول السما لو حبتيني
انا حاسس ان الكون وياك بشوفو بشكل جديد
الدنيا بتضحك وانتى معايا
تكشر وانتى بعيد
انا شايف فيكى ولادنا ومستقبلنا ودنيا أمان
مهما هنكبر ونعجز هفضل احبك زي زماااااااااان
تتجوزيني
مش عايز غيرك فى الحياة اوعى تسبيني
من غير ما اتكلم انتي بتفهميني
عشانك اطول السما لو حبتيني
انا من اللحظه دى بقولك اني بحبك اكتر مني
انتي اللي عشانك بكتب شعري انتي اللي عشانها بغني
تتجوزيني

&&&&&&&&&&&
بعد مرور 6 سنوات
انتهت حياة من ارتداء فستان بنفسجى اللون و وقفت امام المراءة تعدل حجابها
دخل حسام عليه الغرفة فجأة فقالت بخضة :- حسام خضيتنى
قبل حسام يدها قائلا باعجاب :- بعد الشر عليكى يا قمرى انتى
ضحكت فرحة و وضعت يدها تعدل رابطة العنق الخاصة بحسام قائلة بمرح :- انت على طول كده الكرافت بتاعتك بايظة شكلك قاصد
ضحك حسام قائلا :- بصراحة اه اصلى بحبك او تعدليها لى
و نظر بعينها قائلا بحب :- ربنا يخليكى ليا يارب
فرحة بعشق :- و يخليك ليا يا حبيبى
و هام حسام بوجهها و استنشق عبيرها و اقتربت شفتاه من شفتيها و فجأة دخل الغرفة اعصار صغير يقول بسعادة طفولية :- مامى مامى انا خلصت لبس
نظر حسام بضيق للطفلة الصغيرة و قال بانزعاج :- مش وقتك خالص يا جيجى
ضحكت فرحة منه و نزلت الى مستوى الطفلة و قالت بحنان :- برافو عليكى يا جميلة شطورة يا حبيبتى امال فين اخوكى يحيى
جميلة ببراءة الاطفال :- يحيى لسه ما خلصش لبس انا اشطر منه خلصت بسرعة
قبلتها فرحة على خدها قائلة بضحكة :- عارفة يا حبيبتى انتى طالعة لى مامتك بقه
حسام بغضب مصطنع :- يا سلام و انا و يحيى يعنى وحشين
ضحكت فرحة قائلة :- لا طبعا انتوا عيلتى و احلى حاجة عندى
حسام بزعل مصطنع :- لا الصلح ده ما ينفعش عايز تصبيره ..... و اشار لخده بمرح
ضحكت فرحة اكثر و قلبته بخده كالصغار و وقتها دخل طفل صغير الغرفة يقول ببراءة :- انتوا بتعملوا ايه
حسام بضيق مصطنع :- ولادك دول مستقصدنى
فرحة بضحكة :- يا سلام هما كانوا ولادى لوحدى و بعدين دول توأم عسلات و الله
و قالت للاطفال :- يلا يا حبايبى انزلوا تحت عشان تستنوا المعازيم
نزل الاطفال بسعادة و فى هذه الاثناء علا صوت رسالة من اللاب توب الخاص بفرحة
فاسرعت له فتحت ايميلها و وفتحت صورة و جلس بجانبها حسام على الاريكة
حسام بابتسامة :- دول بثينة و ماجد .... و اردف بتساؤل و هو يشير لطفل رضيع معهم :- ايه ده هما خلفوا
فرحة بسعادة :- ايوه اصل بثينة خلفت من اسبوعين بس و طلبت منها تبعتلى الصورة على الايميل
حسام بفرح :- فرحتينى و الله ربنا عوض صبرهم خير بشفاء بثينة و رزقهم بالطفل اللى كانوا عايزينه الحمد لله
اغلقت فرحة اللاب و هى تقول :- الحمد لله على كل حال يلا بقه ننزل زمان كله وصل تحت
حسام :- يلا بينا
نزلت فرحة و حسام و سلموا على حياة و ادهم
فرحة بدعابة :- امال فين عتريس
اشارت حياة الى طفل فى السادسة من عمره قائلة :- يوسف الصغير اهو الحمد لله انه اتلهى فى الحفلة و نسانى ده مطلع عينى
ادهم بدعابة :- امال يعنى عايزين تبقوا امهات ببلاش
حياة باستنكار مصطنع :- و انتوا مهمتكم ايه بقه ان شاء الله
ضحكت فرحة و حسام و قالت فرحة :- ايه انتوا جايين تتخانقوا فى عيد ميلاد ولادى اهدوا كده الله يخليكم
حياة بضحكة :- اعمل ايه بس انا مش عارفة ابنى ما طلعش هادى زى يحيى و جميلة ولادك و لاحتى زى ياسمين بنت منى ليه
فرحة بضحكة :- هاديين اه قلبك ابيض يا بنتى دول كلهم يدوخونا معاهم يلا عشان نطفى الشمع
ذهب الجميع لاطفاء الشمع و التف حول المائدة جميع الاسر حياة و ادهم و ابنهم يوسف و منى و جاسر و ابنتهم ياسمين فى الثاثلة من عمرها و علاء و دينا ببطنها المكور و بالطبع سميرة و يوسف و نادية و مجدى و عزمى
مال علاء على اذن دينا قائلا بحب :- عقبال عيد ميلاد ابننا
دينا بسعادة :- ان شاء الله
وقف حسام و فرحة و فى المنتصف بينهم وقف الصغيران جميلة و يحيى امام حلوى عيد الميلاد الكبيرة التى تأخذ الطاولة باكملها و عليها صورتان للطفل و الطفلة و شمعة تعلن عن عمر خمس سنوات
اخذ الجميع فى الغناء للطفلين و بمجرد ان انتهوا مال الجميع لاطفاء الشموع
و بعدها نظر حسام لفرحة و هم مائلون و غمز لها بعينه قائلا بسعادة :- بحبكم يا فرحتى يا أم ولادى
....... تمت بحمد الله .......
