اخر الروايات

رواية صغيرة درغام الفصل الثلاثون 30 بقلم سندريلا انوش

رواية صغيرة درغام الفصل الثلاثون 30 بقلم سندريلا انوش


الفصل الثلاثون:
من رواية صغيرة درغام بقلمي سندريلا انوش 💋💋❤..
هز درغام رأسه بالموافقه ثم ارجعها للخلف لينال قسط من الراحه وهو يفكر في كيفية الانتقام لحبيبته وابنته..
بعد فتره وجيزه بدء درغام يسمع صوت السيارات من حوله..فمال برأسه الي النافذه فعلم انه علي مشارف الوصول الي القاهره..
ثم عدل وضعيت جلسته ونظر الي فجر وجدها كما هي تنظر الي طفلتها..وكآنها تحفر ملامحها في ذاكرتها..
قبل رأسها بهدوء..ثم قال للسائق:تعرف مستشفى الديب الخاصه!
نظر السائق اليه وقال:اللي في وسط البلد صح.
هز الاخر رأسه بنعم فقال السائق:اه عرفها طبعا..هو في حد ميعرفهاش.
زم درغام شفتيه جانباً..وضم فجر اليه ونظر الي طفلته بندم وهو يحاول كبح دموعه ثم نظر الي الطرق من حوله..
بعد نصف ساعه كانت تلك الشاحنه تقف امام مشفي الديب..
ولكن قبل ان يهبط درغام قال:انت اسمك اي بالكامل!
ادرك السائق ان درغام يرغب في رد ذلك الجميل اليه فابتسم العجوز قائلاً:سيبها علي الله يا بني مالوش لازمه.
درغام بإصرار:لا فعلا عاوز أعرف!
السائق:محمود محمد ابو تور.
ابتسم درغام قائلاً:هقبلك قريب جدا.
ثم حمل فجر ونزل من الشاحنه ودلف مسرعاً الي الداخل بها..
فاستقبله الاطباء ولكنه اعترض قائلا:عاوز الدكاتره يكونوا ستات.
نظر الجميع حولهم..فاتت مجموعه من الطبيبات واخذوا فجر منه..
فأتى طبيب قائلاً:درغام باشا اتفضل معايا اعقملك جرحك.
نظر درغام الي جرح ثم سار مع الطبيب الي الداخل..
في سويسرا..
كانت ميرا تجلس علي الاريكه وهي تشاهد فيلماً كوميداياً..
فجلس سامر بجوارها قائلاً:تفتكري مش هيعرف يوصلنا.
ميرا وهي تنظر الي الشاشه بعدم فهم:قصدك مين..ديغو ثم قهقهت بقوه قائله:ديغو انكسر خلاص..انسي تشوف وشه تاني..هيخاف حتي يرفع سلاح علي حد..لانه هيفتكر ساعتها النتيجه البشعه لافعاله.
تناول سامر حفنه من الفشار وقال:عندك حق.
اما في حديقه المنزل كان رجب يجلس ويشعر ببعض من الندم..فهو لم يرد قتل الصغيره بل قتل درغام..فتلك الروح البريئه ما ذنبها..
تمني رجب ان لا يوضع في مكان درغام يوماً ما..فكم ذلك محزن..اتعلمون يا رفاق..هناك اشخاص يبكون علي حيواناتهم الاليفه..فماذا يحدث ان تبدلت تلك الحيوانات ووضعنا اعز واقرب الاشخاص الي قلبكم..
اتشعرون بكمية الألم..اتدركوا كمية القهر والذل كلما سيتذكر درغام انه السبب في مقتل ابنته وأذيت زوجته النفسيه!!
في منزل انور..
كان يجوب الغرفه ذهاباً واياباً من التوتر والقلق..
فوقفت سما ببطنها المنتفخه وربتت علي كتفيه قائله:اهدى يا انور وهنعرف مكانه..مش ممكن يكون سافر مثلا هو وهي يغيروا جو!!
ضرب انور كف في كف قائلاً:ويقفل تلفونه...ثم ان الكاميرات جيباه وهو بيجري من مكتبه لبرا..واللي واجع قلبي ان الحراسه مارحتش وراه..محدش لاحقه اصلا..وكمان..فجر أساساً تعبانه جداً مش ممكن درغام يرهقها بالسفر..الدكتوره قالت انها ممكن تولد في السابع لانها ضعيفه.
تنهدت سما بحزن علي فجر وقالت:باذن الله هتكون بخير وتبقي زي العفريته.
انور بضيق:يارب..عشان صاحبي يطمن..وعشانها هي لسا صغيره... وعاوزه تعيش سنها.
سما:انور تفتكر ان جواز فجر فالسن دا حرمها من حقها في طفولتها ومراهقتها.
نظر انور اليها ثم سحبها من يدها وجلس معاها علي الاريكه قائلاً:ان جيتي للحق..هو حرمها فعلا..بس انقذها من حاجات تانيه..زي ابن عمها وعمها..وحماها من درغام نفسه.
عقدت حاجبيها بعدم فهم فقال موضحاً:درغام من النوع السكير..لما بيشرب ويتقل فالشرب ما بيشوفش قادمه..كان ممكن يأذيها.
سنا بأدراك:اااه فهمت فهمت.
ابتسم انور ووضع يده عاي بطنها قائلاً:هاا اي أخبار الشقي دا.
ابتسمت سما قائله:عفريت ياخويا عفرريت.
ابتسم الاخري بغرور مصتنع:زي ابوه.
في المشفي..
خرج درغام بعدما عالج جرحه فوجد الطبيبه تركض اليه قائله:درغام باشا..فجر هانم ماسكه في الجنين جامد ومش عارفين نتصرف معاها.
حرك درغام رأسه ثم سار معاها الي الغرفه..فوجد فجر تجلس في ركن الغرفه محضتنه الطفله بكل حمايه..فطلب من الطبيبه حقنه مهدئه..فاحضرتها اليه وفخبئها خلف ظهره..
وسار ببطئ شديد ثم وقف امامها..بينما شدت الاخري يدها علي الطفله..فانحني امامها قائلاً بحنان:فجر..سبيها للدكاتره.
نظرت اليه برهبه ثم الي ابنتها ورفضت..
فاقترب اكثر وتحسس عنقها بهدوء وكأنه يمسد عليها ليهدئها..ولكن في لمح البصر غرز السن في عنقها وفرغها كلها..
حاولت ان تتململ ولكنه احكم عليها قبضته بقوه..
ثم همس في أذنها بكل أسى وندم:سامحيني.
ثواني وغابت فجر عن الوعي تحت انظار الجميع..
فحملها درغام هي والطفله ووضعهما علي الفراش..ثم حمل ابنته وقبلها بقوه من جبينها..واعطاها الي الطبيبه قائلاً بجمود:تتغسل وتنحط في التلاجه زي ماهي..لحد ما أقولكم هدفنها امتي.
كادت ان تعترض فرمقها بنظرات ناريه فهزت الطبيبه رأسها بفزع وحملت الصغيره ورحلت..بينما نظر الاخر الي فجر وهي بين ايدي الاطباء..
ثم خرج الي الاستقبال وليقابل عدي صديق امجد الديب..**وحبيب الفانز والجماهير*
نظر اليه عدي بصدمه قائلاً:درغام!! مين عمل فيك كدا يابني.
لوح درغام بيده في الهواء قائلا:مفيش شويه خلافات!..انت بقي بتعمل اي هنا.
عدي ببسمه مشرقه:سمعت ان حصل عطل في جهاز من الاجهزه فجيت أتأكد لو كدا هنجيب غيره.
ابتسم درغام بهدوء ثم قال:عدي عاوزك في خدمه.
اختفت بسمة عدي..وعقد حاجبيه بعمليه قائلاً:اي هي!
درغام بغل:عاوز اعرف جميع الرحالات اللي طلعت من مطار القاهره من اول الساعه 2 بعد الضهر لحد4العصر.
حك عدي رأسه قائلاً:هو الموضوع صعب شويه لان كل ربع ساعه في رحله بتطلع لمكان شكل بس ماشي.
درغام بجديه:هتكون عملت جميل حلو فيا بصراحه.
نظر عدي اليه بتوجس وقال:بس لي بردو!
تنهد درغام وقص عليه بالمختصر ما حدث..
جحظت اعين عدي قائلاً:انت تعرف انا لو مكانك..كنت جبتهم كلهم قصادي..وجربت عليهم كل طرق التعذيب اللي عرفتها البشريه.
غمز درغام قائلاً:وانت مفكر ان الديب هيسيبك تتسلي لوحدك!
ابتسم بخفوت مراعيا مشاعر درغام قائلاً:لا طبعا ب...ااا..قاطعهم صوت قوي من خلفهم قائلاً:يا محاسن الصدف!
نظر كليهما الي مصدر الصوت فوجد ذلك الشامخ ينظر اليهم بتكبر..
درغام بتفاجئ مصتنع:الديب!
تقدم امجد اليهم ووقف امامهم قائلاً:خير! ماكنتش تتوقع تشوفني ولا اي؟؟
تهكمت معالم درغام قائلا:ازاي ابقي في ارضك ومشوفكش!
ابتسم الديب ثم نظر الي صدر درغام العاري وقال:دا من الحر..ولا اللي في بالي.
درغام:اللي في بالك.
نظز بتفهم وقال:هعرف منك بعدين اي الحكايه..ثم ظهرن بسمه خبيثه علي ثغره وهو يكمل قائلا:اما دلوقت فانا رايح مشوار لجوا وراجع.
تركهم وحدهم فقال عدي:انا هشوفلك الموضوع دا بليل هتلاقي ردي عليك..تمام!
صفحه درغام بقوه وقال:دا العشم يا عدي.
ابتسم عدي فقال درغام:واه..ياريت ترن علي انور وتقوله يجيلي هنا ضروري.
اخرج عدي هاتفه واعطاه الي درغام قائلاً:شوف هتعمل اي بيه وانا راجع هاخده.
ابتسم درغام بأمتنان لعدي..فهو دائما يقف بجانب الجميع في اشد لحظاتهم..وتلك البسمه لا تختفي من ثغره..مما يجعله مميز بين تلك العصابه..ولكن لا تنخدعوا كثيرا فخلف ذلك الوجه البشوش وحش كاسر يظهر عندما يمس احدهم ممتلكاته بسوء..فاحذروا ذلك اللطيف..
اخذ درغام الهاتف من عدي..وكتب كلمة المرور الموحده بينهم..ففتح قائمة الاتصال ولكنه لم يجد اسم انور..فتذكر انهم يسجلون بعضهم علي هواتفهم باسمائهم الحركيه..
فبحث عن الثعلب..فهو اسم انور الحركي بينهم..فوجدته بسهوله..
عند انور..
كان يقف في الشرفه حتي سمع صوت هاتفه يرن فركض اليه فوجد عدي المتصل *دارك هو الاسم الحركي لعدي*
اجاب انور بتوتر:خير يا عدي!
فاته صوت درغام الهادئ قائلاً:انور..تعال علي مستشفي الديب.
انور:انت كويس يا درغام.
درغام بضيق:انجز يا انور.
حمل انور مفاتيح سيارته وقال:جاي جااي.
ثم اغلق الهاتف ونزل مسرعاً بعدما تكاد ان سما تأخذ قيلولة..
وصل انور في وقت قياسي الي المشفى..فوجد درغام يجلس امام غرفة الطوارئ..
جلس بجانبه وقال:حصل اي.
نظر درغام اليه ثم صمت..فأتى عدي فاعطاه درغام هاتفه وجلس مجدداً..
فسحب انور عدي جانباً وقال:اي اللي حصله!
قص عليه عدي ما حدث فاحتقن وجه انور بالحمر وقال:انا ماكنتش مرتاح للي اسمها ميرا دي من الاول.
نظر عدي الي درغام وقال:صعبان عليا جامد..احساس صعب ان حته منك تموت قصاد عينك..وبالطريقه البشيعه دي.
تنهد انور بحزن وقال:فعلا..ثم قال بجمود:بس درغام مش هيرحمهم..هدوءه دا مريب..دا بيخططلهم علي كارثه.
عدي بتوجس:وانت تفتكر اننا هنسيبه!
صافح انور عدي وقال:طول عمرنا ايد واحده..وهنفضل ايد واحده يا عدي.
ابتسم عدي بخفه وقال:انا هروح بقي عشان عندي كام حاجه هعملهم قبل الليل كدا..وعلي فكره ممكن تشوف الديب.
انور بتعجب:هو هنا؟؟
عدي وهو يسير:اه هنا من ساعتها عند نهي شكله بيخطط لآيات علي مصيبه.
ابتسم انور وهو يودع عدي ثم جلس مجدداً بجانب درغام..
ظل ينظر إلى الباب حتي خرجت الطبيبه..فنهض بروي وذهب اليها..
درغام بهدوء:فجر..كويسه!
الطبيبه:وقفنا النزيف..بس ااا.
درغام بتوجس:بس اي؟!
حمحمت الطبيبه وقالت:هيبقي صعب جدا تحمل بعد كدا..او علي الأقل لمدة سنتين..لان الرحم علي مشارف تهتك..ولازم يرتاح المده دي.
هز رأسه بتفهم فخلعت الطبيبه كمامتها وقالت:ولازم تتحول علي مصحه نفسيه..حالتها بتدهور ولو فضلت كدا..هيتجه عقلها للهلاوس السمعيه والبصريه..وبعد كدا هنتتحر..لان عقلها هيصورها حاجات بعيده كل البعد عن الواقع.
حرك درغام اهدابه وقال:انا مراتي مش مجنونه مفيش مصاحات نفسيه هتدخلها..كلها كام يوم وهترجع كويسه.
ثم ازاح الطبيبه بيده وقال:فين اوضتها.
صاحت الطبيبه قائله:حضرتك كدا مش بتنقذها..انت بتأذيها بايدك.
اقترب منها وقال بأعين محتقنه:فين اوضتها!
ارتعبت الطبيبه واخبرته برقم غرفتها..فتركها وذهب الي صغيرته..
وقف امام الباب واخذ نفساً عميقاً ثم دلف..فوجدتها تجلس علي الفراش وتنظر امامها وتحتضن احدي الوسادات بين يدها كما كانت تحتضن طفلتها..
فتقدم درغام وجلس علي حافة الفراش ونظر الي وجهها الذي ذبل واختفت من عليه تلك البسمه التي لطالما عشقها..وكل هذا بسبب من؟!
بسببه هو..مسد بيده علي شعرها وقال بصوت خافت:تيجي نروح من المكان دا.
لم تحرك رأسها حتي او ترمش بعيناها..ولكن كل ما قالته هو:عاوزه بنتي.
تنهد درغام بضيق وقال:خلاص يا فجر..مشيت وراحت لمكان احسن من هنا.
كأنها لا تسمع سوا صوت في رأسها يقول اريد ابنتي!
فقالت مرة اخرى:عاوزه بنتي.ثم شدت الوساده اليها اكثر..فعلم درغام انها ليست في طبيعتها..
فحملها بين يده وخرج من الغرفه فقابل انور الذي اعترض طريقه بقوه..
انور بضجر:انت هتعمل اي؟؟سيبها تكمل علاجها هنا يا درغام..انت بتأذيها.
اقترب درغام من وجهه وقال بصوت اجش:وانا مش هستني لحد ماجي الاقيها مقتوله مكانها.
ثم قال بضيق:هتيجي توصلني ولا اركب تاكس!
حرك انور رأسه بيأس وسار خلفه حتي خروج من المشفى..فركب درغام في الخلف وفجر في احضانه..
وحاول ان يأخذ الوساده من يدها ولكنها رفضت وصرخت بقوه فتركها كما تشاء..
بعد دقائق وصل درغام امام منزله..فهبط بفجر وسار الي الداخل بها..
ثم صعد الدرج ولكنه شم رائحة دم عفن..فأكمل صعوده وماهي الا ثواني حتي صرخت فجر بفزع..
عندما وجدت رأس ديلان مفصول عن جسدها..وموضوع بجانبها والدماء متعفنه حولها..
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close