رواية صغيرة درغام الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم سندريلا انوش
الفصل الرابع والعشرون:
من رواية صغيرة درغام بقلمي سندريلا انوش 

..
انتفضت فجر وجلست علي الفراش ومسكت ذراع نور بقوه وهي تصرخ قائله:حااامل اييي انا مش حامل..انا باخد منع حمل استحاله يا نورر.
حاولت نور تهدئتها ولكنها اصرت علي انها ليست بحامل..
وهنا فقدت نور صوابها صارخه:ماكنش برشام منع حمل..كان برشام زيادة خصوبه!
تسمرت فجر في مكانها قائله بتقطع:زيادة اي؟! خصوبه!!
نور بتفهم:ايوا يا فجر..البرشام لما وقع منك في عربيتي كنت ناويه اديهولك بكرا..بس انا فضولي بحكم مهنتي دفعني اشوف اسمه..وانصدمت زيي زيك..وممكن بقي تهدي علي الانفعال خطر عليكي.
اخذت فجر منديل ومسحت بطنها والدموع تترقرق في مقلتيها وهي تقول:اعمل اي بس ياربي ودراستي وحياتي.
ربتت نور علي ذراعها قائله:اهدي يا فجر..وانا دلوقت هكتبلك ادويه عش..قاطعتها فجر قائله:انا مش عاوزاه.
رجعت نور بظهرها الي الخلف ثم خلعت نضارتها قائله:مش عاوزه اي بالظبط!
تنهدت فجر بضيق قائله:مش عاوزه اللي في بطني دا.
شهقت نور قائله:انت مجنونه يا بت..لا شغل الافلام دا مش موجود فالواقع..دا في نبض يعني حرام شرعا وقانونا..وبعدين مين اللي اداكي الشريط دا.
فجر وهي تمسح دموعها:هو.
نهضت نور ووقفت امامها وهي تعدل حجاب فجر:اممممم وهو كان عاوز اطفال ولا لاء!
فجر بضيق:لا قالي مش عاوز..واداني دا قالي دا منع حمل.
نظرت نور بغموض وجلست مجدداً امامها:منين مش عاوز خلفه ومنين اداكي الشريط دا؟!..في حلقه ناقصه فالنص.
مسحت فجر وجهها بخوف:انا خايفه يا نور..انا مش قد مسؤليه زي دي.
نهضت نور واحضتنتها قائله:انا معاكي يا فجر..واختي سلمي معاكي اوعي تخافي مهما حصل..بس لازم تحافظي علي نفسك واوعي تفكرني تنطي او تعمل اي حركه مجنونه..انت هتتأذي جامد ساعتها.
ابتعدت فجر عنها ونزلت واقفه علي قدميها قائله:يبقي كل التعب اللي فات دا بسبب كدا صح.
هزت نور رأسها قائله:عشان كدا لما شوفتك الصبح وشك كان مسحوب وحسيت بكدا..بس المهم هتاخدي الادويه دي بانتظام وتجيلي كل شهر فاهمه.
هزت فجر رأسها بالموافقه..ثم كتبت نور بعض الادويه في ورقه واخذت فجر ونزلت وهي تشعر ان العالم يدور من حولها..
ولكنها شعرت بأهتزاز في جيبها فاخرجت الهاتف وجدته هو المتصل فاقشعر بدنها وردت بخفوت..
فجر:ايوا!
درغام بهدوء:صوتك ماله!
فجر وهي تحاول كبح دموعها:انا كويسه..ربع ساعه وهكون فالبيت.
درغام بتعجب:بالسرعه دي؟!
فجر بانفعال:انت مش قولتي متتاخريشش.
صعق درغام من انفعالها شديد وقال بهدوء:تمام لما تيجي هنتكلم.
فجر:اه ان شاء الله..سلام.
ثم اغلقت الخط في وجهها فنظر الاخر الي هاتفه بضيق ثم دلف من الشرفه..
اما عند فجر فصعدت الي السياره وطلبت ان يتوقف عند اقرب صيدليه..اكمل السائق الطريق ثم توقف كما طلبت منه فجر..فنزلت بسرعه اليها واشترت تلك الادويه ورجعت مره اخري الي السياره..
في الطريق..
كانت فجر تنظر من النافذه بشرود وهي تتحسس بطنها بضيق..
فجر لنفسها:هعمل اي؟! دانا مبعرفش اهتم بنفسي حتي..كل حياتي دراسه او لعبت او اتفرجت علي كرتون..او..او مع درغام!
تنهدت بضجر ثم نظرت الي بطنها قائله بهمس:ودا مش وقته ولا زمانه!
وصلت الي الفيلا وخلفها رجال الحراسه ثم دثرت كيس الادويه في جيبها..ونزلت من السياره..وجدتته في استقبالها عند باب الفيلا..نظرت اليه وهو يقف بشموخه المعتاد..نظرت اليه تلك المره بنظرات جديده..هل يمكن ان يكون اب في يوما ما؟؟
لاتنكر انها سعيده بانه اباً لما في احشائها..ولكنها لا تدرك قيمة تلك الروح قابعه في رحمها..
سارت ببطئ شديد ومطأطأت الرأس..حتي وصلت اليه فرفعت اعينها اليه وجدته ينظر اليه ببرود..فاشارة إليه بأن ينخفض قليلاً..
فانحني بجذعه اليها فقالت بهمس في اذنه:ممكن طلب!
همهمم بالموافقه فقالت بنبره مرتعشه:ممكن..ننسي اننا متعاركين..وتاخدني..ثم شهقت مكمله تاخدني في حضنك انهاردا بس.
ابتعد عنها ونظر اليها بحنان ثم جذبها الي احضانه فدخلت هي في نوبه في البكاء..
فجر بتقطع:انا..خ..ايفه..ا..اوي ي..ا درغام..خاايفه.
واخذت تعتصر جسده بقوه وهي تضمه اليها فادرك هو مدى خوفها فحملها بين يديه ودلف بها الي الداخل..
ثم صعد الدرج فقابل عبدو في وجهه..الذي فزع عندما سمع شهقات الاخري العاليه..
عبدو بقلق:مالها فجر!
درغام باعين حاده:كويسه خاليك بس في حالك.
ثم دخل غرفتهما وصفع الباب بقدميه..
قبل رأسها ثم وضعها علي الفراش واتجه الي الخزانه واخرج منامه حرير لونها بنفسجي..ووضعها في الحمام ثم رجع اليها قائلا:فجر..قومي استحمي وهتلاقي هدومك في الحمام وتعالي ننام.
مسحت اعينها وهزت رأسها بالموافقه ثم دلفت الي المرحاض..
عند انور وسما..
سما بضيق:ونبي يا انور خدني معاك.
انور بسعاده:طب ينفع تسافرني وانت حامل؟!
نظرت اليه بعبوس قائله:ماليش دعوه عاوزه اروح ويااك.
قهقه انور ثم احضتنها بقوه قائلا:مش هتاخر عليكي صد رد..بس شوية شغل وهرجعلك تاني..ثم قبلها من خدها قائلاً:خالي بالك من نفسك بس..وبعدين دا لسا هسافر بكرا ممكن نقضي سهرتنا مع بعض.
قفزت بفرحه فمسكها بفزع قائلا:يخربيتتككك.
صفقت هي قائله:انا جبت فيلم عظمه هعمل فوشاااررر.
جذبها من يده الي المطبخ قائلا:اذا كان كدا فيلا نعمل الفووشار.
عند درغام..
كان جالساً خلفها يمشط شعرها وهي تنظر اليه بتردد اتخبره بحملها ام تنتظر قليلاً..ولكن الشيء الوحيد الواثقه به انه سيعلم في يوماً ما سواء منها او من شكل بطنها المنتفخ..
انتهي درغام من تمشيط شعرها وعقده علي هيئه ذيل الحصان ثم حملها ووضعها علي صدره وهو نائم..
ويده تسير علي ظهرها ليطمئنها..اما هي فدفنت راسها في عنقه تحاول النوم ولكن جسدها يرتجف..
فاحس درغام بارتجافها فقال بحنو:انت سقعانه يا فجر!
هزت رأسها وقالت وهي تصك اسنانها:اطفي التكيف هموت.
زم شفتيه بتعجب فهما في فصل الشتاء والمكيف مضبط علي الدافئ..فكيف ترتجف هي ولكنه نفض تلك الافكار اطفئه لاجلها..
وناموا في هدوء..
في الصباح..استيقظت فجر وجدت درغام يرتدي

فجلست ومسحت وجهها فقال الاخر بهدوء:قومي البسي يلا.
فجر بعد فهم:لي؟!
درغام بنظرات غامضه:مسافرين..ثم حدب عيناه قائلا:روما.
شهقت فجر ونهضت منتفضه تتخبط في الجدران قائله:روما..روما اي..انا معنديش باسورد.
تشنجت معالم وجهه قائلا:باسورد!!اسمها باسبورد.
فجر وهي تستوعب:انا مش مسافره في حته انا عندي مدرسه.
اخرج درغام ملابس لها قائلا:اخدتلك اجازه مرضيه..وعملتلك جواز سفرك يادوب نلحق الطياره انجزي.
ثم اعطاها ملابسها وخرج..
بعد ساعه..
كانت فجر تصعد درج الطائره في سعاده..ولكن الم بطنها عكو صفو مزاجها..وخلفها درغام يتابع من هاتفه بعد الاخبار..ويستمع الي انور..
كاد درغام يجلس ولكنه صرخت قائله:اععع اقعدي جنب الشبااااكككككك.
نظر اليها بتعجب ثم افسح الطريق لها فجلست بجوار النافذه تتابع تحرك الطائره..
بعد فتره في فيلا كبيره كانت تجلس فجر في غرفتها حسمت امرها علي اخبر درغام بحملها فهي لن تنتظر حتي تكبر بطنها وتصل الي انفها وتخبره!
فنزلت من غرفتها بهدوء ثم الدرج..ولكنها تسمرت مكانها عندما وجدت فتاه منتفخت البطن تبكي امامه وهو ينظر اليه بهدوء تعمنت النظر اكثر بها فصعقت عندما اكتشفت انها الفتاه ذاتها التي كانت معه في الفيديو..واختبئت خلف احدي الاعمده وتنصتت عليهما..
الفتاه بالغه العربيه المتكسره:ارجوك..سيدي درغام..انه ابنك..صدقني.
نظر درغام اليها بحنان ثم تحسس بطنها المنتفخ قائلا:ولد!
ابتسمت الاخري وهزت رأسها بنعم..ولكنه في سرعه البرق كان يخرج مسدسه وضربها رصاصتين..الاولي في منتصف بطنها والثانيه في رأسها..
فسقطت صريعه..ثم وضع مسدسه في حزامه..ونظر الي احد رجاله بأن ياخذها بعيداً..كل هذا امام تلك التي تبكي في صمت واضعه يذها علي بطنها وترتجف..
نظر درغام في اتجاهها فكتمت شهقتها..وركضت مجدداً الي اعلي..ولكنه لم يكن ينظر اليها حتي انه لم يعلم بوجودها..ولكنه كان ينظر الي انور الذي يشاهد الموقف بكل برود ولا كأن هناك شيء يحدث..فابتسم درغام اليه قائلاً:كلبه وراحت.
ثم ذهب الي مكتبه..
اما عند فجر..كانت ترتجف ودموعها تنهمر بقوه وهي تجوب الغرفه ذهاباً واياباً..حتي عزمت امرها علي الهروب..نعم ستهرب فهي لن تنتظر حتي يكون مصيرها مثل تلك الفتاه..فحتي عندما علم انه صبي..قتلها فماذا يريد هو الاخر فلا صبي يعجبه ولا فتاه يحبها..ماذا يريد خنثى!
اخذت هاتفها وارتدت حجابها..ثم تسللت بهدوء الي الحديقه فوجدت الكثير من رجال الحراسه..فاختبئت خلف الاشجار..
فجر بضيق:هو وزير دخليه..دا قتال قتله..احيه بقييي.
وعندما لاحظت ذهاب هؤلاء الرجال..ركضت بكل ما اوتيت من قوه حتي وصلت الي سور عاليا ظلت تسير بمحاذته حتي وجدت بوابه قدميه مغلقه لا يوجد عليها احدهم..
فتسلقت الحديد الخاص بالبوابه ولكنها سمعت اصوات اطلاق النار فاسرعت ولكن جزء من فستانها تمزق وتعلق في البوابه فلم تهتم ونزلت من البوابه وخرجت نهائيا..وظلت تركض الي ان وصلت الي المدينه الروما..
ظلت تجوب الشوراع بضياع ولكنها حمدت الله في قلبها انها نجوت باعجوبه..
ظلت تسير وتسير ولكنها ترجع الي نفس النقطه مره اخرى..
عند درغام..
صعد الي غرفتها وطرق الباب ودلف لم يجدها..ظن انها في المرحاض فطرق الباب لم يأتيه رد..ففتح الباب لم يجدها..بدء يشعر بقلق قليلاً..
ثم استدعى الخدم وسألهم عليها فاجابة احداهما انها رأتها تركض في الحديقه الخلفيه ولكنها ظنت انها تلهو وتلعب..
فذهب درغام الي الحديقه الخلفيه فلم يجدها..فأمر بالبحث عنها في جميع أنحاء الفيلا..ولكنهم لم يجدوا اثر لها..
انخلع قلبها بقوه اكثر..عندما وجد احد رجال الحراسه ياتي اليه بقطعه من فستانها اخبره انه وجدها علي البوابه القديمه الخلفيه..
فتذكر درغام كاميرات المراقبه فذهب الي غرفته وشاهدها وهي تركض وتصعد الي البوابه ويبدو علي معالم وجهها الفزع..
وهنا علم درغام انها هربت..
تحولت اعينه الي الاسود واحتقنت بالحمره..ثم ابتسم بهدوء قائلاً:عاوزه تهربي يا فجر..ثم رفع رأسه الي اعلي بغرور قائلا:ماكنتش عاوز اوريكي وشي التاني..بس انا شكلي دلعتك جامد.
ثم ذهب بهدوء الي سيارته ومعه انور وخلفه العديد من السيارات السوداء..
اما عند فجر..تعبت من السير بدون هدف ففي كل مره تركض ترجع فيها الي نفس نقطه بدايتها..
عزمت علي الذهاب للمره الاخير ولكنها رجعت مره اخري فقالت بنبره شبه باكيه:هي البتاعه دي موجوده في كل مكان لييععع..ولا انا برجع لنفس النقطه تااني.
زفرت بضيق..وجلست علي الرصيف تلصخري قائله بسخريه:فعلا كل الطرق تؤدي الي روما.
مرت نصف ساعه فتضايقت ونهضت تسير مره اخري ولكن تلك المره حاصرتها ست سيارات سوداء..
فرفعت يدها في الهواء قائله بنبره شبه باكيه:خلاويص ولا لسا.
نزل درغام من السياره ونظر اليه بشرار قائلاً بسخريه:رايحه فين يا بيبي!
يتبععععع...
