رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثاني الفصل العشرين 20 والاخير بقلم فاطمة محمد
_____________
+
اكتفيتُ منكَ عشقًا.
(الجزء الثاني)
بقلمي فاطمة محمد.
نهاية الجزء الثاني:
+
إنني جاهل لا أعرف إلا حقيقة واحدة، وهي أنني لا أعرف شيئا.
إسحاق نيوتن.
+
اليوم التالي…
+
بات الجميع على أتم استعداد لمفارقة المنزل والذهاب رفقة مروان كي يتقدم لتلك الفتاة التي لم يراها سوى مرة واحدة فقط..
+
صدح صوت صابر مستفسرًا عن مروان..
-مروان فين؟؟
+
جاء صوت هناء التي تبادلت النظرات مع محمد زوجها مجيبة عليه:
-نازل يا عمي …
+
اماء لها ثم حول أنظاره تجاه خديجة:
-روفان مش جاية معانا مش كدة؟
+
-لا يا بابا ولا هى ولا مهرة ولا سليم..
+
في الأعلى..
+
-يلا يا مروان أخلص كلهم جهزوا وانت لسة…
+
هتف بسام بكلماته تلك على مسامع مروان الذي يقف أمام المرآة يطالع هيئته والحال أنه يفكر بها..ويكاد يموت قلقًا عليها..
+
اقترب منه بسام مدركًا ما يشغله لتلك الدرجة، متمتم:
-صدقني الجوازة دي مش هتم..خلينا نسايس جدك بس وبعدين ربك يحلها..
+
هنا ولم يتحمل مروان أن يضمر ويخفي ما يشعر به من ليلة أمس…
صاح مندفعًا معترفًا بمشاعر جديدة كليًا...والآلآم تغزو كافة أنحاء جسده وقلبه معًا:
-مش عارف يا بسام قلقان وخايف عليها..خايف يعملها حاجة..أو يأذيها..انا بحبها…
19
دنا بسام منه متمتم بنبرة مطمئنة مضيفًا عليها بعض المرح:
-متخافش بأذن الله هترجع..وتجوزوا ونخلص منك..والله ما مصدق نفسي عشت وشوفتك بتحب يا مروان…
+
__________
+
بعد مرور نصف ساعة..
+
اقتحمت حجرة المكتب دون استئذان بعد مغادرتهم...وجدته يقف قبالة النافذة..
يطالع الخارج من خلالها يوليها ظهره..
+
التفت بنصف جسده يرى ذلك المقتحم..وسرعان ما أرتخت ملامحه وتبدلت من الوجوم إلى بسمة بسيطة…
4
أغلقت الباب من خلفها متقدمة منه وكلتا يديها خلف ظهرها…
لم يتردد الأخير بالتقدم هو الآخر…
+
أصبحت في مواجهته لا ترى امامها سوى مخادع...كاذب..شخص تجرد من الإنسانية…
قام بالتلاعب بها واستغلالها على أكمل وجه..
زيف حبه..وفعل ما لا يستوعبه عقل كي تثق به…
وكان له ما أراد..بالفعل وثقت به..وذلك القلب الكامن بين أضلعها تسلله له عشقه…
2
عشقه؟!!!!
نعم فذلك القلب النابض بات عاشقًا له وكيف لا يفعل وهو لها سندًا...رجلًا بما تعنيه الكلمة من معنى…
+
لكن كل ذلك كان كذبًا..وهم جعلها تعيش به والآن عليها الانتقام…
ستسلبه حياته كما سلبها الراحة..
+
تأججت نيران الثأر والكره داخلها..
انتبه لنظراتها التي توحي بأنها تخفي عنه شيء ما…
+
تحدث بنبرة متسائلة وجبين معقود:
-مالك ؟
+
سحبت نفسًا عميقًا وهى تحيد نظراتها عنه، مجيبة إياه بسخرية تامة:
-مالي!!!
والمفروض ابقى عاملة إزاي بعد ما عرفت وكشفت كل حاجة ها…
+
صُدم مما يسمعه ظنها حقًا أدركت الحقيقة...لا يدري بأنها تظنه الفاعل…
كاد يتحدث فأوقفه حديثها الذي استرسلته بنبرة ذات مغزى:
-انا مش قولتلك أني لو عرفت و وصلت للي بدور عليه هقتله؟
4
اماء لها متقدمًا خطوة بسيطة منها، يهاب أن تخطو خطوة قد تعرضها للخطر..هاتفًا بخوف وقلق ينهش أحشائه:
-روفان حبيبتي بلاش تهور..وصدقيني عاصم وفوزي هدفعهم التمن هخليهم يندموا على اللي عملوه فيكي بس ب
+
قاطعه قهقهاتها الأنثوية العالية..والذي لم يستطع معرفة سببها..
ما الذي يدعو للضحك بتلك الطريقة الساخرة…
لم يقل شيئًا خاطئ..
من المؤكد أنها أثر الصدمة..
+
-روفان عارف انك مصدومة..بس هما ميستهلوش...محدش في الدنيا دي يستاهل انك تعملي في نفسك كدة مين ما كان يكون…
+
توقفت عن ضحكاتها ولمعت العبرات بعيناها صارخة في وجهه بصوت رج اركان المنزل:
-كفاية كدب بقى….كفاية أنت إيه ؟؟؟
مش كفاية اللي عملته معايا..مش كفاية دمرتني..ولعبت بيا..رسمت عليا دور العاشق الولهان..الراجل اللي مفيش منه اتنين اللي بيساعد اللي بيحبها من غير مقابل...بس الحقيقة غير…
الحقيقة اني كنت بدور واللي بدور عليه معايا..وثقت في الشخص الوحيد اللي مينفعش يتوثق فيه..
اللعبة انتهت يا سليم...أحلام وعلياء وعفاف..كلهم كشفوا لعبتك…
5
انتهت من إلقاء كلماتها مخرجة يديها من خلف ظهرها كاشفة عن تلك السكين الحادة…
متمتمة بتوعد وأعين تنذر بشر وشيك لا مفر منه:
-قولتلك هقتل اللي عمل كدة وهشرب من دمه ومصدقتنيش….
11
رفعت يديها وعلقتها بالهواء تنوي غرز السكين بجسده والتخلص منه…
+
تلقتها قبضته في الهواء معيدًا إياها خلف ظهرها يقيد حركتها كي تسمعه..مدافعًا عن ذاته لا يدري ماذا أخبرتها احلام..علياء..عفاف..لكنه يدرك أنه ملعوب لا محال…
1
صاح صوته المتألم يخبرها بكل شيء:
-لا...مش أنا...لو عايزة تقتليني اقتليني…
معنديش مشكلة اموت على ايدك وبين ايديكي...انا مشكلتي انك تفتكريني اذيتك..أنتِ روفان مش أفنان..لا عاصم أخوكي ولا فوزي أبوكي..أنتِ بنت عمتي وأنا ابن خالك...وبحبك ولو كنت كدبت عليكي في حاجة فيكون في حاجة واحدة بس…
وهو اني كنت عارف اللي حصلك من قبل ما فرح إياس..ومش انا بس..جدي وبسام وأيهم وعلياء..
+
حررها مع نطقه الأخيرة...حل صمت عظيم...مريب بالحجرة...هو يدور كثور هائج يكاد يطيح بكل شيء من شدة الغضب….
مكررًا على أذنيها ما يثبت براءته وما يدين عاصم وفوزي..
-أنا بحبك...ومستحيل آذيكي...أنتِ ازاي تفكري في كدة وتصدقي كدة..
+
لم تكن تهتم لحديثه أو تصدقه...وكيف تصدقه وتثق فيه من جديد…
+
دنت منه والسكين لا يزال بين يدها لا تصدقه...وقفت حيالته مطالعة إياه بأعين جامدة...ولم تتفوه إلا بشيء واحد أمام وجهه:
-وثقت فيك وصدقتك مرة ومتتوقعش اني اصدقك تاني وهتقدر تشككني في اخويا وابويا عشان تكمل لعبتك الوسخة..الحكاية خلصت…!!!
+
"عودة بالذاكرة"
+
دقات متتالية على منزل علياء...لكن دون استجابة…
فقد قررت روفان الذهاب إليها عقب انتهاء محادثتهم في الهاتف…
فهى لم تخبرها إلا بتلك الكلمات المقتضبه البسيطة ولم توضح اكثر من ذلك…
ملت روفان من الإنتظار وأخرجت الهاتف تحادثها من جديد لترى أين هى ؟
دقيقة وكانت تخفض الهاتف عن أذنيها..
لم تجيبها...ولا تفتح لها
غادرت روفان من البناية واستقلت سيارتها..
عازمة على الذهاب إلى عفاف….
+
بعد نصف ساعة..
كانت تقف أمام الباب قبالة عفاف التي فتحت لها…
تلبكت كثيرًا وتعمدت إظهار ذلك التلبك والتوتر..
مما جعل الشكوك تتفاقم بقلب روفان…
2
-أهلًا بحضرتك م
+
قاطعتها روفان دافعة إياها داخل المنزل..مقتحمة المنزل هى الأخرى…
+
وما أن أغلقت الباب حتى وقعت عينها على تلك الأموال الموضوعة على الطاولة أمامها..
غامت عيناها لتضعف وتستكين...متجهه صوب الطاولة واقفة أمامها تكتفي بمطالعتها ومناظرة تلك الأموال…
+
عادت تنظر تجاه عفاف التي أطرقت رأسها للأسفل مبتلعة لعابها…
+
أشارت روفان تجاه الأموال متلفظة بترقب:
-ايه الفلوس دي؟؟
+
-فلوسي يا هانم.
+
إجابتها ببساطة لتصرخ روفان في وجهها بقوة جعلت جسدها يرتجف:
-ما انا عارفة انها فلوسك...جبتيهم منين…
+
ألقت الحروف الأخيرة وهى تكز على أسنانها...منتظرة سماع جوابها..
فظلت عفاف على حالها ترفض الرد عليها وتكتفي بالتهرب بعينها الزائغة..
+
بارحت روفان مكانها متقدمة منها لأقصى حد، متمتمة بخشونة وتهديد:
-قوليلي الحقيقة يا عفاف عاصم وبابا هما اللي قالولك تحطيلي المخدر ولا مش هما.. اتكلمي يا بني آدمه..
+
حدقتها عفاف بنظرات سريعة ثم إجابتها بتلك الإجابة التي تصمها عن ظهر قلب:
-لا مش هما..البيه اللي كان معاكي هو اللي قالي اقول كدة وهو برضو اللي كان قايلي احطلك المخدر...وانا والله كنت ناوية اققولك الحقيقة بس هو قالي هديكي اللي أنتِ عايزاه..
14
لزمت الصمت رافعة عيناها تتابع وقع حديثها على روفان، ثم أضافت بكذب:
اداني ميت الف...وقالي اقولك أنه اخوكي وابوكي..وأنه هيجيبك ولما اشوفه اعمل نفسي معرفهوش…
وبعد ما نفذت وانتوا نزلتوا من هنا جالي بشيك بمبلغ كبير وقالي ده هدية مني ليكي عشان نفذتي وسمعتي الكلام…
+
انتهت من قول الأخيرة متحركة من مكانها مختفية عن الأنظار لثوانِ جالبة ذلك الشيك..
مدت يدها لها متمتمة:
-والشيك اهو لو حضرتك مش مصدقاني…
+
التقطت روفان الشيك منها ببطء..
لانت ملامحها وهى ترى اسمه وعلمت بتلك اللحظة أنه كان يتلاعب بها طوال تلك الفترة..وأنه ضالتها…
+
"عودة"
+
طعنته بالسكين في بطنه دون تردد أو تفكير...لم تعطيه فرصه للإيجاب عليها...بجميع الأحوال لن تصدقه..وسيظل بنظرها خائنًا..جعلها تشك في أقرب أشخاص لديها…والآن يخبرها بترهات مثيرة للشفقة..
45
أغمض سليم جفونه وهو يتلقي تلك الطعنه من يد معشوقته...تألم…وخرجت الدماء من جسده...ينزف جسده كما ينزف قلبه..
ابتعدت عنه تطالعه بحزن عميق.. وندم على حبها مدمرها…
اخرجت السكين من بطنه بهدوء تام تزامنًا مع سقوطه أرضًا…
متذكرًا ذلك الكابوس الذي كان يراوده منذ أيام….
20
وها هو يتحقق وطعن على يدها…
+
_______
+
في منزل عائلة قمر..
+
يجلس مهموم لا يفقه شيء من حديثهم..جسده فقط المتواجد بينما روحه وقلبه فهما معها…
+
انتبه على صوت أيهم الجالس جواره، هامسًا له:
-ما تفرض وشك الناس تقول إيه…
+
رمقه مروان بنظرة نارية ورد عليه من بين اسنانه بخفوت مماثل له:
-وديني لو حد اتكلم معايا كلمة لهقوم وهسيب الليلة دي كلها..انا على اخري وخلقي في مناخيري…
1
زفر أيهم وحرك رأسه بيأس..مختلسًا نظرة سريعة لـ بسام..
بينما كانت سامية ترمق جيجي بتأفف من ثرثرتها التي لا تنتهي…
+
خرج صوت هناء مستفسرًا
-اومال فين قمر يا جيجي؟؟
+
-بتلبس يا هناء وهتنزل علطول دي الفرحة مش سيعاها من ساعة ما كلمتيني وقولتيلي أنكم هتيجوا..
+
لوت سامية شفتيها ومالت على أذن زوجها متمتمة بصوت خافت:
-هى ايه العالم المدلوقة دي...طب يتقلوا شوية…
1
-بس يا سامية..ولمي الدور..
+
-يووه هو أنا اتكلمت مش بقول الحقيقة…
+
هبطت قمر متهادية في سيرها مرتدية تلك المرة فستان من قماش الدانتيل…
أبيض اللون وكانت هيئتها مختلفه تمامًا تلك المرة…
ارتفع رنين هاتف مروان تزامنًا مع هبوطها واقترابها منهم…
اخرج مروان الهاتف من جيبه فوجد رقم ليس مسجل..
وضع الهاتف على أذنيه عاقدًا حاجبيه ليأتيه صوت عاصم مردد بخبث:
-ايه يا عريس الف مبروك...ايه زهقت من علياء ولا إيه؟!
+
انتفض مروان من جلسته وصاح بغضب لا يهمه وجود أحد:
-وديني لو لمستها لهقتلك انت سامع...هقتلك…هى فين….فين؟؟؟
+
تعالت ضحكات عاصم الرجولية وتمتم بأستفزاز:
-تصدق خوفت..على العموم لو عايز تشوفها تيجي تقابلني دلوقتي…
+
لم يتردد مروان في الموافقة..واملى عاصم عليه العنوان الذي يريد لقاءه به…
اندفع من مكانه كالطير الحبيس الذي نال تحرره الآن...واتجه صوب سيارته وصعد بها مغادرًا بأقصى سرعة…
كل ذلك تحت صدمة الجميع ومحاولة بسام وأيهم اللحاق به لكنهم فشلوا بذلك فشلًا ذريعًا…
16
_________
+
ولج عاصم الحجرة الذي يحتجز بها علياء والسعادة تتراقص على وجهه...هاتفًا براحة:
-علياء عندي ليكي خبر...حلو بالنسبالي و وحش بالنسبالك…
+
تنهدت بعمق ولا تعيره اهتمامًا فكانت طريحة الفراش لا تستطع الحراك...من شدة الآلام..
تابع عاصم متيقنًا من انصاتها له:
-مروان حبيب القلب كان رايح يقرأ فاتحة انهاردة...الظاهر انك كنتِ فترة و عدت..وخلاص زهق منك..بس أنا مش هخليه يتهنى..وانهاردة هنقرأ على حياته الفاتحة..
+
برقت عيناها وتحاملت على جسدها واعتدلت بالفراش، مردفة بخوف:
-يعني إيه؟؟
هتقتله!!!
+
اظلمت عيناه مجيبًا عليها ببراءة مصطنعة:
-حادثة قضاء وقدر…الموت علينا حق.
31
__________
+
بعد دقائق…
+
كان بسيارته منشغلًا بالقيادة على اقصى سرعة…كي يصل لذلك المكان المنشود…
يريدها..يرغب بها...لم يفكر في ذلك من قبل..والآن يطمح له..لا يريد سواها زوجة له…
يعشق كل شيء بها..صوتها..عيناها...قوتها…
لأول مرة يعشق امرأة ويذوب بها عشقًا..
حرك رأسه بتوعد أنها لن تكون لسواه عقب انتهاء تلك الغيمة…
وخروج ذلك الـ عاصم من حياتهم..
11
لم ينتبه مروان على تلك الشاحنة الكبيرة التي كانت في انتظاره…
والتي بدأت بالتحرك خلفه...مقتربة منه في ذلك الطريق الشبه خالي من السيارات…
انتبه مروان لبوق تلك الشاحنة المزعج والتي تكاد تتلاصق به…
حاول مروان الابتعاد عنها وجعلها تمر من جواره..لكنه ظل متلاصق به…
كأنه يتعمدها و ينوي على عدم تركه سوى جثة هامدة…
ظل الوضع هكذا لبضعه دقائق معدودة...وبدأت تلك الشاحنة بالتصادم به من الخلف….ثم باتت جواره وارتطمت بجانب السيارة عدة مرات..
انجرفت السيارة على آثرها ولم يستطع مروان التحكم بها…لتدور حول ذاتها عدة مرات متتالية وبالنهاية انقلبت به السيارة...
57
__________
+
فتحت مهرة باب المكتب بعدما وجدت حجرته فارغة..وانتبهت للإنارة المشتعلة بغرفة المكتب..لتدرك بتواجده بالداخل..
انفرج الباب على مصراعيه..مرددة اسمه:
-سليم ما تيجي ن
3
تيبست ساقيها وهى تراه جريح..فاقد للوعي...ينزف الدماء... يتمدد على الأرضية البيضاء الناعمة والتي أصطبغت بلون الدماء لا تعلم ما إذا كان قد فارق الحياة، فالدماء متناثرة من حوله بغزارة حتى أصبح المكان كأنه ساحة حرب مات بها كلا الطرفين.
سكون تام كان يغيم بالغرفة…
روفان تجاوره محتضنه جسدها بيديها التي اصطبغت بلون الدماء الذي يعود له... والسكين يقبع جوارها...مصدومة مما قُدمت عليه…
11
حاولت مهرة الحديث لكن صوتها لم يسعفها...تحركت خطوة واحدة والدموع تذرف من عيناها بغزارة.. تطالع أخيها برهبة حقيقية..
اقتربت منه وجلست جواره تحادثه:
-سليم حبيبي...أنتِ عملتي إيه ؟؟؟؟؟
قتلتيه!!!!!
سليم حبيبي...فوق، ســلــيـم...
7
في ذات الوقت عاد الجميع من الخارج بعدما غادر مروان وتركهم لا يدرون إلى أين ذهب عدا بسام وأيهم.
+
تناهى إلى مسامعهم صوتها وصراخها هاتفه بأسمه…
فزع الجميع و اندفعوا تجاه الصوت …
+
وصل بسام وصابر أولًا..
جحظت عين صابر، ولم يتردد في الاقتراب من حفيده هاتفًا اسمه بوهم وضعف…
-سليم …
+
بينما تسمر بسام مكانه...واختلع قلبه وهو يراه بتلك الحالة..تألم قلبه وشعر بأنه هوى بين قدميه...يغار منه لكنه لا يريد موته..
لا يكرهه..بل يحبه..يتمنى دائمًا أن يكون قريبًا منه مثلما هو من أيهم..
لما أيهم وهو لا ؟؟؟
21
خرج من تلك الحالة التي سيطرت عليه واقترب منه بخوف حقيقي صارخًا بالجميع…
-اطلبوا الإسعاف بسرعة…
1
وقعت عين كوثر على ابنها الساقط أرضًا وتلك الفتاه بجواره بملابسها الممتلئة بدمائه فما كان منها سوى أنها صرخت مندفعه ناحية ابنها:
-أنتوا بتتفرجوا على إيه أطلبوا الإسعاف، واطلبوا البوليس للمجرمة دي يلا بسرعة ابني هيضيع مني….
+
تقدم ايهم و ومحمود وخديجة مصعوقين من قتلها له…
وبدأ أيهم بوضع يده على جرحه محاولًا وقف ذلك النزيف...بينما بالخارج قام محمد والد أيهم بطلب الإسعاف
رفع صابر أنظاره عن سليم وهتف بحدة ونبرة صارمة رامقًا روفان التي كان من الواضح أنها في حالة صدمة:
-بسام خد روفان من هنا…
+
لم يجيب بسام منشغلًا مع ابن عمه، فصرخ صابر به:
-يلااااااا اتحرك بقولك..
1
-ياخدها فين دي مجرمة قتلت ابني ...مش هتمشي من هنا…
21
قالتها كوثر بدموع تتسابق على وجهها...وغضب ليس له مثيل…
+
تحرك بسام من مكانه وتقدم من روفان وساعدها على النهوض…
نهضت معه بسلام ولم تمانع ما يفعله...خطت خطوتان رفقته وكادت تسقط..فأسندها بذراعيه وخرج رفقتها...رامقًا سليم بنظرة أخيرة حزينة…
+
____________
+
في سيارة بسام….
+
يضرب على مقود السيارة بغضب جحيمي مما توصلت إليه الأمور صائحًا بتشنج وعروق نافرة:
-مكنش لازم نسكت…..اغبيه….كان لازم نسمع منه….
15
ارتجف جسدها واستطاع انتشالها بما يفعله...
+
حرك رأسه يناظرها بكره صارخًا بوجهها:
-ليه….عملتي كدة ليه…
+
اشاحت نظراتها بعيدًا عنه ونظرت من النافذة جوارها، مجيبة بهدوء ونبرة ضعيفة:
-أنت متعرفش حاجة...محدش يعرف هو عمل ايه فيا...ولا لعب بيا ازاي..انا حبيته غصب عني...وصدقته..
+
ضغط بسام على فرامل السيارة فجأة فكادت تصدم بالزجاج من أمامها لولا أنها لحقت ذاتها في اللحظة الأخيرة..
+
-غبية..عشان هو كمان بيحبك..مش هو اللي لعب بيكي..عاصم وفوزي هما اللي عملوا فيكي كدة...سليم كان بيحاول يساعدك..وعلياء صاحبتك معانا هى اللي حكتلنا كل حاجة...واللي حصل يوم فرح إياس كان مقصود عشان نساعدك تعرفي كل حاجة على مهلك ومتتصدميش في اللي كنتي فكراهم اهلك...عاصم خطف علياء...من امبارح وهى مختفيه..والله اعلم هى فين…
+
نفت برأسها محركة إياها برفض قاطع...لا تريد الاستماع لأكثر من ذلك..تملكها حالة من الصدمة، عند إدراكها حقيقة أن بسام يدرك كل شيء مثلما أخبرها قبل أن تقتله
ظلت تصرخ وتردد كلمات واحدة:
-أنت كداب.. كداب..انا مش مصدقاك...انا بكرهكم كلكم بكرهكم….هو يستاهل الموت..علياء وأحلام وعفاف كلهم اكدولي ده...أنت اكيد كداب..
+
صر بسام على اسنانه ونظر أمامه ثم تحرك بالسيارة مجددًا بسرعة فائقة….
-أنا هثبتلك…
+
بعد مرور بعض الوقت..
وصل رفقتها لإحدى المنازل…
فتح الباب وأشار لها كى تتقدم…
تقدمت بالفعل...و دخل من خلفها..
أطبق الباب من خلفه..ثم اتجه ناحية إحدى الغرف..
فتح الباب على مصراعيه مشيرًا لها بالدخول متمتم:
-اتفضلي ده ابوكي الحقيقي، اللي خدناه وانقذناه من ايد فوزي وعاصم اللي كانوا هيقتلوه…
1
ازدردت غصتها وباتت لا ترى من الدموع التي تملئ مقلتيها…
تناظر سعد المكبل بمقعد خشبي والذي يرمقها بنظرات توحي بالندم ممزوج بأشتياق…
+
لم يكتفي بسام بذلك بل أخرج هاتفه وقام بتشغيل إحدى التسجيلات الصوتية على مسامعها والتي تحوي على صوت عفاف وهى تقوم بأبتزازهم ومساومتهم كي تعترف أن عاصم وفوزي من قاما بذلك...
+
انتهى ذلك التسجيل فخارت قواها وسقطت أرضًا جالسة عليها…
انحنى بسام لمستواها وتمتم بغلاظة متعمدة:
-ساعة لما دخلتي العيلة مكنتش مرتاحلك وعيدت التحليل تاني وطلعت إيجابي يعني أنتِ روفان..أحلام والمحامي...مع عاصم..واللي كان بيحطلك الرسايل كانت نعمة..وكان خط نعمة عشان كدة أنتِ معرفتيش صاحبه يا روفان هانم….
ودلوقتي اسمعي القصة من اولها يمكن تفهمي وتستوعبي أسرع…
13
صمت يلتقط أنفاسه الهاردة ثم استطرد بخشونة:
-بنت صغيرة لسة مكملتش كام شهر اتخطفت من واحد ليه عداوة مع أبوها...الراجل كان عنده بنت من سنها وماتت ولما خطف بنت عدوه أداها اسم بنته…
ورباها على انها بنته..زيف حبه ليها كأب...عُمره ما قلبه حن لها والدليل على كدة اللعبة الوسخة اللي عملها فيها...وهى أنه واحد من عيلتها الحقيقية اعتدى عليها.. وفي الحقيقة كل ده ملعوب منهم والله اعلم اذا كانوا عملوها ولا …خطتهم مكنتش محبوكة صح ولو كنتِ شغلتي دماغك دي الفترة اللي فاتت كنتي هتفهمي أنه هما..
7
وضعت يديها على أذنيها تصمها، صارخة :
-بس كفاية...كفاية..
+
قام بإزاحة يديها رغمًا عنها مسترسلًا:
دخلوها العيلة عشان تنتقم ليها ولأمها اللي هى مش امها... زق عليها واحدة عشان ترعبها وتشتتها..كانوا مبسوطين وهما شايفينها بالحاله دي….
ولما اهلها الحقيقين اللي بيحبوها بجد عرفوا قرروا يقفوا جمبها ويساعدوها عشان متنهرش حاولوا يصلحوا اللي هما خربوه فيها..بس هما فشلوا في ده، والبني آدم اللي حبها آذيته بأيدها وقتلته بدم بارد…
8
نهاية الجزء الثاني..
__يتبع__
_________
+
عارفة أنه الفصل صعب انا من امبارح بكتب فيه، وحقيقي اول مرة ابقى كدة وانا بكتب...الشر عُمره ما بينتصر..ممكن يطول بس اكيد له نهاية..و حبه تعرفوا أن اللي حصل ده كله في الفصل خير ليهم ازاي وليه هنعرف في الجزء التالت اللي بأذن الله هيعجبكم وهيكون بداية جديدة للجميع..
23
