رواية العشق الاسود الفصل التاسع عشر19 بقلم فاطمة احمد
الفصل التاسع عشر ( الجزء 1 ) : قرار مصيري
__________________
كيف تعرف من يحبك؟؟
الذي اذا اقتربت منه خطوه
اقترب مني خطوتين..
واذا ابتعدت عنه غاضبا
دنا مني مسترضيا ..
واذا غبت عنه رغما عني..
بحث عني حتى وجدني..
اذا اخطأت عاتبني..
ولن يفارقني..
واذا اخطأ واجهني ..
ولم يهرب مني ..
ويقبل عذري مبتسما..
الذي يشعر بالنقص من دوني..
ولوملك كل شيء ..
ويشتاق الي ولوكان حوله
الف حي..
الذي يعاملني كانه يراني
لاول مرة..
ويحافظ علي كانني
الوحيد في العالم..
الذي لايعترف معي
بالنهايات.. ويحبني
كل يوم مثل البدايات...
سقط على الارض بعدما شعر بألم فضيع في صدره و دوار شديد يلفح رأسه....اصدر شهقة عميقة و همس :
- ل...لين ، ثم اغمض عيناه.
انخفض له الرجل الملثم نزع القناع ليظهر جلال وهو يضحك بشر :
- ده كان رد صغير مني لصاحبك رد معلش الانتقام جه فيك ههههه.
انتصب واقفا و اتجه لسيارته و خلفه رجاله تاركين اياه في حال يرثى له...
جاهد ليفتح عيناه ثانية لمح هاتفه ملقيا على الارض بجانبه مد يده يحاول السيطرة على المه و اخذه طلب رقما عشوائيا و انتظر الرد......
_________________
بينما هو يتخطى الحواجز التي وضعها بينهما صدع رنين الهاتف المزعج لينتشله مما هو فيه...
انتفضت سيليا بخضة فابتعد عنها رعد بصدمة و قد ادرك ما كاد يفعله مسح على وجهه بسخط و غمغم بصوت اجش من فرط رغبته :
- احم اهدي.
رفعت هي الغطاء على جسدها متمنية ان تنشق الارض وتبلعها من شدة خجلها لقد كادت ان تصبح زوجته فعليا !!
صدع الصوت مجددا فزفر بسخط و امسك الهاتف فتح الخط متمتما بشيء من الحدة :
- ايوة يا اياد خير.
سمع صوت سعاله و تبعه كلامه :
- ر...رعد.
انتبه لما يحدث جيدا فقال بتوجس :
- اياد مالك في ايه.
اياد بخفوت وهو يجاهد ليتكلم :
- في ناس اتعرضتلي و...
لم يكمل لأنه بدأ بفقد وعيه فصاح رعد برعب على صديقه :
- اياااد قولي انت فين اياااد.
- جنب بيتي...رعد قول ل لين اني كنت بحبها اوي.
مسح على شعره ثم اغلق الخط ارتدى قميصه باستعجال و سحب مفاتيح سيارته و هرع للخارج...
فزعت سيليا من حالته و نهضت هي ايضا ارتدت ملابسها و خرجت نزلت للاسفل وهي تناديه بصوت عالي :
- رعـــــد استنى في ايه !!
ركب سيارته و انطلق بسرعة كادت تتبعه لكن احد الحراس اعترض طريقها وهو يغمغم بنبرة جادة :
- لو سمحتي يا هانم خشي جوا ممنوع تطلعي.
سيليا بانفعال :
- ابعد من طريقي والا هشتكيك للشبح.
رد عليها ببرود تام :
- ديه اوامره خشي من غير مشاكل.
تنهدت بضيق منه دلفت و صعدت لجناحها ، جلست على السرير و همست بقلق :
- ياترى في ايه و اياد قاله ايه خلاه يطلع جري كده.
لاحت ابتسامة خجولة على ثغرها عندما تذكرت ماحدث منذ لحظات رغم انها لم تكتمل لكنها تركت اثارا ساحرة في قلبها و عقلها ، وضعت يديها على وجهها و اطلقت ضحكة خفيفة....
.
___________________
كان يقود بسرعة البرق وهو يتلفت يمينا و شمالا لعله يراه لمح فجأة جسدا ملقيا على الارض فاوقف السيارة بسرعة و ترجل منها ، ركض نحوه وهو ينادي ب اسمه :
- ايــــاد !!
جثى على ركبتيه و طرق على وجنته بقلق :
- ايااد..اياد فوق...انتو فييين يا بهااايم !!
صرخ بها في غضب فأسرع رجاله له حملوا اياد و ادخلوه للسيارة ركب رعد و انطلق بأقصى سرعة نحو المستشفى !!
بعد مدة قصيرة كان يدخل لغرفة العمليات امسح رعد الطبيب و هتف بتهديد :
- لازم يعيش...فاهم !!
اجابه الطبيب بتوتر نوعا ما :
- هنعمل كل اللي نقدر عليه.
ولج للداخل فضرب رعد بقبضته على الحائط و عيناه محمرة بدرجة مخيفة فهمس :
- مين اللي عمل كده معقول يكون جلال.... لأ هو من مصلحته اياد يفضل عايش اكيد اللي عمل كده قاصدني بس مين ! انا ليا اعداء كتير و اي حد منهم ممكن يعمل كده بس لما اعرف ال **** ده اقسم بالله مهرحمه.
فجأة تذكر سيليا و ماكان يحدث قبل ساعة انب نفسه لفقدانه السيطرة على مشاعره و فعل ما كان يتجنبه ، حمحم و جلس على المقعد اخذ هاتفه و اتصل بسيليا و اخبرها بما حدث...
___________________
في فيلا جلال السيوفي.
دخل لمكتبه و هاهو يجلس بارياحية و يضحك بانتصار مردفا :
- اخويا العزيز رعد انا عارف قد ايه انت موجوع دلوقتي اكيد اياد صاحبك و نقطة ضعفك اللي محدش يعرفها غيري....ثم تابع بغموض :
- و منها اعرف مشاعر لين اتجاهك لاني بدأت اشك ف حاجات مش لمصلحتك يا مراتي العزيزة.
نادى احد حراسه و بعدما حضر قال جلال بنبرة آمرة :
- عايز كل الاخبار توصلني اول بأول سامع.
الرجل مجيبا باحترام :
- تحت امرك يا باشا.
- روح دلوقتي.
انحنى له و غادر سريعا في حين اعاد الاخر ظهره للخلف و تنهد براحة...
__________________
في الحي الشعبي.
وقفت امام المرآة تعدل فستانها الاسود و تتمتم بحنق :
- يعني انا سارة اتجوز الغبي ده و اكون زوجة تالتة عايزة تطفشيني يا سعاد صح ماشي يا انا يا انتي يا فردة الشبشب.
في هذه اللحظة دلفت سعاد بغير استئذان و قالت ببرود :
- العريس و امه وصلو اتفضلي معايا.
مطت الاخرى شفتيها بامتعاض مردفة :
- مش المفروض تخبطي على الباب قبل ما تنوريني.
اجابتها سعاد باستهزاء :
- وليه ان شاء الله داخلة اوضة برنسيسة ، و تابعت بتحذير :
- يلا يابت انجري قدامي و اوعى تحاولي تعملي حاجة غلط.
تهكمت بداخلها و تمتمت :
- لا طبعا هكون سارة ازاي لما معملش حاجة.
خرجت معها و اتجهتا للصالون وحدت المدعو ب احمد ووالدته و حسن و محمود جالسان سلمت عليهما و جلست هي ايضا.
تنحنح احمد و قال بابتسامة بلهاء :
- انا جيت عشان ااا...
قاطعته والدته بفضاضة :
- اسكت انا هتكلم....بص ياسي حسن ابني زي مانت شايف سيد الرجالة و الف بنت تتمناه و...
قاطعتها سارة باندفاع ساخر :
- القرد فعين امه غزال.
نظر لها الجميع بصدمة و سعل احمد عدة مرات فتحدثت امه بغضب :
- تقصدي ايه يا بت انتي.
هتف حسن بهدوء ليلطف الاجواء :
- سارة طفلة يا ام احمد و بتهزر معلش...كملي حضرتك كنتي بتقولي ايه.
تحدثت ام احمد بغرور :
- كنت بقولك احنا اتكرمنا وجينا نخطب بنتكو لابني و حاطين شوية شروط.
سارة بتعجب من كلامها :
- مش كانت العروس اللي بتحط الشروط ولا النظام اتغير.... بابا الولية ديه مجنونة صح.
وقفت ام احمد وصاحت بانفعال واضح :
- انتي قليييلة الادب !!
نهضت الاخرى و صرخت ايضا :
- وابنك رمز للادب و الرجولة صح متجوز اتنين وجاي عايز يتجوز واحدة فعمر بنته يلا يا ولية من هنا بلاش تخليني اغلط فيكي.
حسن بغضب :
- ساااارة اعتذري منها.
- مستحيل.
قالتها بتحدي و ركضت لغرفتها حمحمت سعاد و هتفت :
- ست ام احمد ااا...
لم تجبه و اتجهت للباب لكن احمد اوقفها و قال :
- انا عايزها ياما البنت داخلة دماغي و مش عايز غيرها.
اجابته بخفوت حاد :
- ديه اهانتني هخليك تتجوزها ازاي.
- ياما انا هخليها مراتي و انتي اعملي فيها اللي عايزاه بعد الجواز
اقترب منهم سعاد هاتفة بتوتر :
- يا حجة بنعتذر نيابة عنها لسه صغيرة و مش بتفهم....تعالي حضرتك اقعدي خلينا نتفاهم.
و بالفعل جلست هي و ابنها تحدث نفسها بغل :
- ماشي يايت سارة هبقى اربيكي لما تبقي مرات ابني.
ببنما في الغرفة الثانية جلست سارة بتوتر حتى شعرت فجأة بالباب يفتح على مصراعيه شهقت بخوف ورفعت رأسها وجدت والدها يقترب منها و ملامحه لا تبشر بالخير.
اوقفها و صفعها بقوة صارخا :
- نبهتك متعمليش حاجة غلط بس الواضح ان دماغك الناشفة مش هنخلص منها بس لاااا يا سارة هتتجوزيه و غصبا عنك كفاية ان عندك 19 سنة و لسه قاعدة فبيتي.
سارة بألم وهي تضع يدها على وجنتها :
- انت بتظلمني يا بابا.
لم يبدي اهتماما لكلامها و تابع :
- خطوبتك بكره و الفرح بعد اسبوعين جهزي نفسك....ثم غادر دون كلمة اضافية.
انتفضت سارة بصدمة و انهارت سقطت على الارض هامسة بدموع :
- اانا...مش..مش عايزة اتجوزه.
وضعت يديها على وجهها و انخرطت في البكاء ولكن فجأة اوقفت البكاء و اخذت هاتفها طلبت احد الارقام وبعد ثواني فتح الخط ، لتقول بجدية :
- جاسر بيه انا موافقة على اي شغل بتديهولي بس تطلعني من البيت ده.
____________________
في المستشفى.
تقف سيليا و بجانبها لين التي تبكي بفزع على اياد احساس فضيع تشعر به الان احساس لم تجربه من قبل الخوف الشديد و القلق و الحب و الندم كل هذا تشعر به الان...
اما رعد فكان واقفا يكلم احد رجاله بحدة :
- اعرفلي مين ورا اللي حصل قدامك 24 ساعة عشان تعرف.
حارسه بارتباك :- تحت امرك.
فجأة فتح باب غرفة العمليا اسرعوا له وقبل ان يتكلم رعد احدثت لين بلهفة :
- اياد كويس يا دكتور صح هو فاق و بقى كويس.
اخفض الاخر عيناه و تمتم بأسى :
- للاسف الشديد.....
__________________
كيف تعرف من يحبك؟؟
الذي اذا اقتربت منه خطوه
اقترب مني خطوتين..
واذا ابتعدت عنه غاضبا
دنا مني مسترضيا ..
واذا غبت عنه رغما عني..
بحث عني حتى وجدني..
اذا اخطأت عاتبني..
ولن يفارقني..
واذا اخطأ واجهني ..
ولم يهرب مني ..
ويقبل عذري مبتسما..
الذي يشعر بالنقص من دوني..
ولوملك كل شيء ..
ويشتاق الي ولوكان حوله
الف حي..
الذي يعاملني كانه يراني
لاول مرة..
ويحافظ علي كانني
الوحيد في العالم..
الذي لايعترف معي
بالنهايات.. ويحبني
كل يوم مثل البدايات...
سقط على الارض بعدما شعر بألم فضيع في صدره و دوار شديد يلفح رأسه....اصدر شهقة عميقة و همس :
- ل...لين ، ثم اغمض عيناه.
انخفض له الرجل الملثم نزع القناع ليظهر جلال وهو يضحك بشر :
- ده كان رد صغير مني لصاحبك رد معلش الانتقام جه فيك ههههه.
انتصب واقفا و اتجه لسيارته و خلفه رجاله تاركين اياه في حال يرثى له...
جاهد ليفتح عيناه ثانية لمح هاتفه ملقيا على الارض بجانبه مد يده يحاول السيطرة على المه و اخذه طلب رقما عشوائيا و انتظر الرد......
_________________
بينما هو يتخطى الحواجز التي وضعها بينهما صدع رنين الهاتف المزعج لينتشله مما هو فيه...
انتفضت سيليا بخضة فابتعد عنها رعد بصدمة و قد ادرك ما كاد يفعله مسح على وجهه بسخط و غمغم بصوت اجش من فرط رغبته :
- احم اهدي.
رفعت هي الغطاء على جسدها متمنية ان تنشق الارض وتبلعها من شدة خجلها لقد كادت ان تصبح زوجته فعليا !!
صدع الصوت مجددا فزفر بسخط و امسك الهاتف فتح الخط متمتما بشيء من الحدة :
- ايوة يا اياد خير.
سمع صوت سعاله و تبعه كلامه :
- ر...رعد.
انتبه لما يحدث جيدا فقال بتوجس :
- اياد مالك في ايه.
اياد بخفوت وهو يجاهد ليتكلم :
- في ناس اتعرضتلي و...
لم يكمل لأنه بدأ بفقد وعيه فصاح رعد برعب على صديقه :
- اياااد قولي انت فين اياااد.
- جنب بيتي...رعد قول ل لين اني كنت بحبها اوي.
مسح على شعره ثم اغلق الخط ارتدى قميصه باستعجال و سحب مفاتيح سيارته و هرع للخارج...
فزعت سيليا من حالته و نهضت هي ايضا ارتدت ملابسها و خرجت نزلت للاسفل وهي تناديه بصوت عالي :
- رعـــــد استنى في ايه !!
ركب سيارته و انطلق بسرعة كادت تتبعه لكن احد الحراس اعترض طريقها وهو يغمغم بنبرة جادة :
- لو سمحتي يا هانم خشي جوا ممنوع تطلعي.
سيليا بانفعال :
- ابعد من طريقي والا هشتكيك للشبح.
رد عليها ببرود تام :
- ديه اوامره خشي من غير مشاكل.
تنهدت بضيق منه دلفت و صعدت لجناحها ، جلست على السرير و همست بقلق :
- ياترى في ايه و اياد قاله ايه خلاه يطلع جري كده.
لاحت ابتسامة خجولة على ثغرها عندما تذكرت ماحدث منذ لحظات رغم انها لم تكتمل لكنها تركت اثارا ساحرة في قلبها و عقلها ، وضعت يديها على وجهها و اطلقت ضحكة خفيفة....
.
___________________
كان يقود بسرعة البرق وهو يتلفت يمينا و شمالا لعله يراه لمح فجأة جسدا ملقيا على الارض فاوقف السيارة بسرعة و ترجل منها ، ركض نحوه وهو ينادي ب اسمه :
- ايــــاد !!
جثى على ركبتيه و طرق على وجنته بقلق :
- ايااد..اياد فوق...انتو فييين يا بهااايم !!
صرخ بها في غضب فأسرع رجاله له حملوا اياد و ادخلوه للسيارة ركب رعد و انطلق بأقصى سرعة نحو المستشفى !!
بعد مدة قصيرة كان يدخل لغرفة العمليات امسح رعد الطبيب و هتف بتهديد :
- لازم يعيش...فاهم !!
اجابه الطبيب بتوتر نوعا ما :
- هنعمل كل اللي نقدر عليه.
ولج للداخل فضرب رعد بقبضته على الحائط و عيناه محمرة بدرجة مخيفة فهمس :
- مين اللي عمل كده معقول يكون جلال.... لأ هو من مصلحته اياد يفضل عايش اكيد اللي عمل كده قاصدني بس مين ! انا ليا اعداء كتير و اي حد منهم ممكن يعمل كده بس لما اعرف ال **** ده اقسم بالله مهرحمه.
فجأة تذكر سيليا و ماكان يحدث قبل ساعة انب نفسه لفقدانه السيطرة على مشاعره و فعل ما كان يتجنبه ، حمحم و جلس على المقعد اخذ هاتفه و اتصل بسيليا و اخبرها بما حدث...
___________________
في فيلا جلال السيوفي.
دخل لمكتبه و هاهو يجلس بارياحية و يضحك بانتصار مردفا :
- اخويا العزيز رعد انا عارف قد ايه انت موجوع دلوقتي اكيد اياد صاحبك و نقطة ضعفك اللي محدش يعرفها غيري....ثم تابع بغموض :
- و منها اعرف مشاعر لين اتجاهك لاني بدأت اشك ف حاجات مش لمصلحتك يا مراتي العزيزة.
نادى احد حراسه و بعدما حضر قال جلال بنبرة آمرة :
- عايز كل الاخبار توصلني اول بأول سامع.
الرجل مجيبا باحترام :
- تحت امرك يا باشا.
- روح دلوقتي.
انحنى له و غادر سريعا في حين اعاد الاخر ظهره للخلف و تنهد براحة...
__________________
في الحي الشعبي.
وقفت امام المرآة تعدل فستانها الاسود و تتمتم بحنق :
- يعني انا سارة اتجوز الغبي ده و اكون زوجة تالتة عايزة تطفشيني يا سعاد صح ماشي يا انا يا انتي يا فردة الشبشب.
في هذه اللحظة دلفت سعاد بغير استئذان و قالت ببرود :
- العريس و امه وصلو اتفضلي معايا.
مطت الاخرى شفتيها بامتعاض مردفة :
- مش المفروض تخبطي على الباب قبل ما تنوريني.
اجابتها سعاد باستهزاء :
- وليه ان شاء الله داخلة اوضة برنسيسة ، و تابعت بتحذير :
- يلا يابت انجري قدامي و اوعى تحاولي تعملي حاجة غلط.
تهكمت بداخلها و تمتمت :
- لا طبعا هكون سارة ازاي لما معملش حاجة.
خرجت معها و اتجهتا للصالون وحدت المدعو ب احمد ووالدته و حسن و محمود جالسان سلمت عليهما و جلست هي ايضا.
تنحنح احمد و قال بابتسامة بلهاء :
- انا جيت عشان ااا...
قاطعته والدته بفضاضة :
- اسكت انا هتكلم....بص ياسي حسن ابني زي مانت شايف سيد الرجالة و الف بنت تتمناه و...
قاطعتها سارة باندفاع ساخر :
- القرد فعين امه غزال.
نظر لها الجميع بصدمة و سعل احمد عدة مرات فتحدثت امه بغضب :
- تقصدي ايه يا بت انتي.
هتف حسن بهدوء ليلطف الاجواء :
- سارة طفلة يا ام احمد و بتهزر معلش...كملي حضرتك كنتي بتقولي ايه.
تحدثت ام احمد بغرور :
- كنت بقولك احنا اتكرمنا وجينا نخطب بنتكو لابني و حاطين شوية شروط.
سارة بتعجب من كلامها :
- مش كانت العروس اللي بتحط الشروط ولا النظام اتغير.... بابا الولية ديه مجنونة صح.
وقفت ام احمد وصاحت بانفعال واضح :
- انتي قليييلة الادب !!
نهضت الاخرى و صرخت ايضا :
- وابنك رمز للادب و الرجولة صح متجوز اتنين وجاي عايز يتجوز واحدة فعمر بنته يلا يا ولية من هنا بلاش تخليني اغلط فيكي.
حسن بغضب :
- ساااارة اعتذري منها.
- مستحيل.
قالتها بتحدي و ركضت لغرفتها حمحمت سعاد و هتفت :
- ست ام احمد ااا...
لم تجبه و اتجهت للباب لكن احمد اوقفها و قال :
- انا عايزها ياما البنت داخلة دماغي و مش عايز غيرها.
اجابته بخفوت حاد :
- ديه اهانتني هخليك تتجوزها ازاي.
- ياما انا هخليها مراتي و انتي اعملي فيها اللي عايزاه بعد الجواز
اقترب منهم سعاد هاتفة بتوتر :
- يا حجة بنعتذر نيابة عنها لسه صغيرة و مش بتفهم....تعالي حضرتك اقعدي خلينا نتفاهم.
و بالفعل جلست هي و ابنها تحدث نفسها بغل :
- ماشي يايت سارة هبقى اربيكي لما تبقي مرات ابني.
ببنما في الغرفة الثانية جلست سارة بتوتر حتى شعرت فجأة بالباب يفتح على مصراعيه شهقت بخوف ورفعت رأسها وجدت والدها يقترب منها و ملامحه لا تبشر بالخير.
اوقفها و صفعها بقوة صارخا :
- نبهتك متعمليش حاجة غلط بس الواضح ان دماغك الناشفة مش هنخلص منها بس لاااا يا سارة هتتجوزيه و غصبا عنك كفاية ان عندك 19 سنة و لسه قاعدة فبيتي.
سارة بألم وهي تضع يدها على وجنتها :
- انت بتظلمني يا بابا.
لم يبدي اهتماما لكلامها و تابع :
- خطوبتك بكره و الفرح بعد اسبوعين جهزي نفسك....ثم غادر دون كلمة اضافية.
انتفضت سارة بصدمة و انهارت سقطت على الارض هامسة بدموع :
- اانا...مش..مش عايزة اتجوزه.
وضعت يديها على وجهها و انخرطت في البكاء ولكن فجأة اوقفت البكاء و اخذت هاتفها طلبت احد الارقام وبعد ثواني فتح الخط ، لتقول بجدية :
- جاسر بيه انا موافقة على اي شغل بتديهولي بس تطلعني من البيت ده.
____________________
في المستشفى.
تقف سيليا و بجانبها لين التي تبكي بفزع على اياد احساس فضيع تشعر به الان احساس لم تجربه من قبل الخوف الشديد و القلق و الحب و الندم كل هذا تشعر به الان...
اما رعد فكان واقفا يكلم احد رجاله بحدة :
- اعرفلي مين ورا اللي حصل قدامك 24 ساعة عشان تعرف.
حارسه بارتباك :- تحت امرك.
فجأة فتح باب غرفة العمليا اسرعوا له وقبل ان يتكلم رعد احدثت لين بلهفة :
- اياد كويس يا دكتور صح هو فاق و بقى كويس.
اخفض الاخر عيناه و تمتم بأسى :
- للاسف الشديد.....
الفصل التاسع عشر ( الجزء الثاني ) : كشف الخطط
_______________
عشق من بعيد ...ونتواصل بالكلمات... وننام على اذرع الشوق بين السطور ودموع الكلمات... ليس لدينا غير عبارات الشوق نخطها بحبر الامنيات... قد لايكتب الله لنا القدر للقاء... لكن ارواحنا ستبقى طول العمر في شوق وعناق...
نطق الطبيب بأسى :
- للاسف الشديد حالة المريض خطرة جدا الرصاصة قريبة من القلب وفقد دم كتير كمان.
رعد بانفعال حاد :
- يعني ايه اياد لازم يعيش فاهم !!
الدكتور بهدوء مشجع :
- احنا بنعمل اللي نقدر عليه ادعوله.
شعرت لين بدوار يلفح رأسها و جسدها يرتخي لاحظتها سيليا فأسندتها بفزع :
- لين انتي كويسة.
همست بضعف متجاهلة سؤالها :
- اياد هيموت....هيروح ويسيبني.
سيليا بدموع على صديقتها :
- لا اياد هيتحسن خلي املك بربنا كبير.
اكمل الطبيب بعملية :
- لازم ابلغ البوليس عشان ديه تعتبر محاولة قتل و ااا...
قاطعه رعد وهو يضع يده على كتفه :
- تعال معايا محتاج اكلمك على انفراد.
اخذه بعيدا عن الفتيات حدجه بنظرات مرعبة هامسا :
- انت واجبك تعالجه بس هااا تعالجه و ملكش دعوة بالباقي.
اجابه بشىء من الحدة :
- تقصد ايه وانت ازاي تكلمني كده.
ابتسم ببرود فضيع و تمتم :
- اقصد ان المستشفى ده ليه سمعته وهيصعب عليا لما يتقفل وانت يا حرام هتتعالج فين.
- يتقفل و اتعالج ؟!!
قالها الدكتور باستغراب و تعجب فتشدق رعد بصلابة :
- اعتبر اللي هقولهولك تهديد مش عايز بوليس والا...
قاطعه الدكتور بسرعة :
- زي ما حضرتك عايز....احم عن اذنك رايح اطمن ع المريض.
ابتعد عنه بسرعة فتنهد رعد بخنقة وحدث نفسه :
- انت لازم تفوق يا اياد....لازم تفوق و تبقى كويس زي الاول.
شعر بيد توضع على كتفه التف و نظر لها بهدوء :
- سيليا.
ابتسمت و اجابته بهمس :
- اه سيليا....التصقت بجسده و دفنت رأسها في صدره الصخري حاوطت خصره بذراعيها و تمتمت بتريث :
- متقلقش كل حاجة هتبقى كويسة و صاحبك هيتحسن.
لا يعلم لما لكنه شعر بأمان غريب عندما احتضنته....امان لم يشعر به حتى مع كل نفوذه و سلطته امان و استقرار عجيب تجسد في حضنها ، اخفض رأسه و دفنه في عنقها يشتم رائحتها بعمق لف يداه على جسدها و غمغم بحرارة :
- انا مش هستحمل اخسر اياد....مش هستحمل اخسره هو كمان.
عقدت حاجباها بتعجب من جملته - هو كمان - لكنها لم تركز كثيرا زادت في احتضانه و لم تتكلم.
بقيا على هذه الحال دقائق حتى سمها ضجة ابتعد عنها ليرى لين واقعة على الارض مغمى عليها.
انتفضت سيليا و ركضت لها برعب :
- ليــــــن !! ليــن ردي عليا.
اقترب رعد و حملها بين ذراعيه ادخلها لغرفة ما ووضعها قائلا بهدوء :
- اهدي متقلقيش كده ده مجرد تعب.
سيليا بحزن شديد :
- يا حبيبتي يا لين ربنا يكون فعونك ، انا هقعد معاها على ما تصحى.
- براحتك.
هتف بها وهو يخرج امسكت سيليا يد صديقتها و اردفت بابتسامة واهنة :
- للدرجة ديه بتحبيه.
__________________
في صباح اليوم التالي.
كان رعد يجلس امام الغرفة اللي يقطن فيها اياد خرج الطبيب و قال بابتسامة مطمئنة :
- الحمد لله النزيف وقف و عدى مرحلة الخطر.
اطلق نفسا قويا و اردف بامتنان لم يعهده منه احد سابقا :
- متشكر اوي يا دكتور.
اجابه بنفس الابتسامة :
- العفو ده واجبي....هو حاليا ف اوضة عادية تقدر تخش تشوفه.
هز رأسه ودلف معه وجد اياد مستلقي على السرير و عدة اجهزة موصولة به و صدره ملتف بالشاش.
جلس بجانبه و تحدث بهدوء :
- كده يا اياد عايز تسيبني وتروح مين اللي هيرخم عليا و يتقل دم ها انت كنت بتقولي اني مش بضحك و هيجي يوم تروح ترخم فيه على غيري مكنتش متوقع ان كلامك جد و عايز تسيبني.
مسح على وجهه و فجأة سمع صوت الباب يفتح استدار ببطىء وجد جاسر يدخل و يجلس بجانبه بهدوء.
- مين اللي عمل كده.
قالها جاسر فغمغم رعد بتوعد :
- لسه معرفتش بس لما اعرفه صدقني هخليه يترجاني ارحمه ال **** ده....انت كنت فين طول الليل و تلفونك كان خارج نطاق التغطية ليه.
حمحم جاسر واردف :
- هحكيلك بعدين انا مضطر اروح دلوقتي عندي شغل ، صحيح حبيبته ديه فين.
غمغم بتهكم ساخر :
- ف الاوضة التانية اصلها فقدت وعيها.
هز رأسه بتفهم و خرج غادر المستشفى و ركب سيارته.
ركب سيارته و تذكر مكالمتها الليلة الماضية.
Flash back
( كان جالسا يتأمل صورة زوجته و طفلته كالعادة حتى رن هاتفه فتح الخط ليسمع صوتها المخنوق :
- انا موافقة اشتغل عندك اي شغل تعوزه بس طلعني من البيت ده.
جاسر بثقة و تهكم :
- مش قولتلك هتتنازلي و العناد مش هيفيدك.
سمعها تجيبه بحدة و كبرياء :
- انت السبب باللي بيحصلي دلوقتي لو مخطفتنيش و سبتني معاك طول الليل مكنش بابا هيجبرني اتجوز كله بسببك.
جاسر ببرود فضيع :
- ما بلاش اللسان الطويل ده يا برعي اتعلمي تتكلمي زي البنات.
- اوووف منك هتساعدني ولا اتنيل اتصرف لوحدي.
ضحك جاسر بصوته الرجولي و هتف ب :
- لا هساعدك مش هخليكي تتجوزي الصراحة الواد هياخد مقلب فيكي.
لم يسمع اجابتها لأنها اغلقت الخط رسم على ثغره ابتسامة انتصار و تمتم :
- اللعبة كلها لصالحي دلوقتي....)
Back
افاق من شروده و انطلق بعد مدة وصل لذلك الحي الشعبي فحدث نفسه باشمئزاز :
- مكان بيقرف ازاي قادرة تعيش هنا.
ترجل و خلفه رجاله اشار للبعض باللحاق به و البقية يحرسون السيارات دلف للعمارة ووجد امراة تصعد السلم فناداها بجدية :
- لو سمحتي يا مدام.
نظرت له المرأة قائلة بتعجب :
- ايوة.
حمحم جاسر و تشدق بثبات :
- في بنت اسمها سارة ساكنة ف انو شقة.
زاغت نظراته وهي تقول بتطفل :
- بتسأل عليها ليه يا باشا.
زفر بضيق ونظر لحارسه بنظرة يفهمها فاقترب منها الاخير وتحدث بحدة :
- انجزي بلاش تتعبينا معاكي والا...
تشدقت المرأة بسرعة و خوف :
- اا ف الدور التالت الشقة 5....بس عندهم حفلة النهارده خطوبتها و كنت طالعة ليهم اصلا.
هز جاسر رأسه و دفعها بخفة صعد على درج بخطوات شبه راكضة و توقف امام الشقة وقبل ان يفعل شيئا سمع صوت صراخها !!
___________________
قبل نصف ساعة.
خرجت سارة مع سعاد من غرفتها بهدوء تحاول التحكم في انفعالاتها وجدت الصالة الصغيرة مملوءة بالضيوف و والدها يقف مع احمد و شقيقها و ام احمد تقف مع النساء تتحدث بغرور كعادتها قلبت عيناها بتملل و حدثت نفسها :
- الحيوان ده مش قال انه هيجي ياخدني طيب هو فين انا قربت اتجنن من المسخرة اللي بتحصل هنا اووف.
همست سعاد بأذنها في تحذير :
- ابتسمي شويا بلاش الوش الخشب ده انتي هتتخطبي.
ردت عليها بنفس الهمس :
-سمي المسخرة ديه ب اي حاجة الا خطوبة يا سعاد هانم.
زفرت بضيق من تمردها و اخذتها للنساء مرت بضع دقائق حتى تحدث حسن بجدية :
- مش يلا تلبسو الدبل.
احمد بحماس :
- اه ياريت.
تجمع الحضور وهم يباركون لهم اخذ احمد الدبلة فقالت والدته بضيق :
- مدي ايدك.
اغمضت سارة عيناها لثواني قبل ان تفتحهم و تقول بحزم :
- لا...انا مش موافقة على جوازي منك.
صرخ حين بغضب :
- ســــــارة انتي اتجننتي !!
ابتعدت سارة و قالت بصوت عالي :
- زي مانتو سامعين يا ناس الخطوبة ديه مش هتم ليه عشان انا مش موافقة على العريس يلا كل واحد بيتك بيتك المسرحية خلصت.
لم تكد تنهي كلامها حتى باغتتها سعاد بصفعة قوية على وجهها نظرت لها بصدمة و صاحت :
- انتي ازاي تضربيني يا واطية.
سحبها حسن من يدها ليدخلها لغرفاها لكنها اوقفته و صرخت بحدة :
- شيل ايدك عني يا...
لم تكمل لأنه صفعها ثانية و توالت الصفعات على وجهها و الضيوف يشاهدون ما يحدث بذهول و ترقب و حماس لهذه - المسرحية - !!
كانت سارة تصرخ بين يديه فاقترب اخوها محمود و قال وهو يحاول ابعادها عن والده :
- بابا سيبها هتموت ف ايدك !!
في هذا الوقت كان جاسر يسمع صراخها فزمجر في رجاله :
- اكسرو الباب ده يلاااا.
امتثلوا لأوامره و بدؤوا بركله حتى كسر انتفض من في الداخل في حين لف هو انظاره في المكان حتى وجد سارة ملقية على الارض ووالدها يضربها بكل قسوة جز على اسنانه و بسرعة البرق كان يقف امامه و يلكمه في وجهه بعنف جعل انفه ينزف !!
جاسر بعصبية و عينان حمراوتان كالجحيم :
- ازاي تضرب بنتك بالوحشية ديه يا ***** .
تدخل محمود قائلا :
- انت ميين يا جدع و ازاي تمد ايدك على بابا يلا امشي اطلع برا.
تجاهل كلامه و ساعد سارة على النهوض تشبثت هي به و همست بخوف :
- ممم...متسيبنيش اا انا خايفة.
جاسر بابتسامة خفيفة ليطمئنها :
- متخافيش انا موجود ومحدش هيقدر يعملك حاجة اهدي ، ثم أمر رجاله بصوت عالي :
- يلا طلعو الناس اللي مشرفانا هنا.
اقارب منه احمد بغضب :
- انت شكلك ناوي تتكسر و....
قطع كلامه عندما شعر بوجهه يشاح للجهة الثانية اثر لكمة تلقاها من قبضة جاسر الفولاذية امسكه الحراس و اخرجوه هو ووالدته و باقي الضيوف الذين لم يكفوا عن طرح الاسئلة... من هذا و ما علاقته بسارة التي رفضت الزواج...
مسح حسن الدم الذي يخرج منه و قال بحقد موجها كلامه لابنته :
- بقى تجيبي حبيبك يستقوى عليا يا *****
لم يتحمل جاسر فأنقض عليه يمسك من ياقة قميصه متحدثا من بين اسنانه :
- فهمني انت ايه ازاي تعمل فيها كده و تجبرها على الجواز انا لو بنتي لسه عايشة كنت هحطها فعيوني و احميها من كل الناس بس واحد ****** زيك مبيستاهلش يكون اب.
سعاد بغضب :
- ممكن حضرتك تقولنا انت مين و مالك ف البت ديه و الخطوبة.
حدجها بطرف عينه ثم قال كلاما جعل الجميع يقف مصدوما :
- خطوبة ايه و سارة بتكون مراتي.
رفعت رأسها له وهمست :
- ااا..انا ايه ؟!!!
سعاد و محمود و حسن في وقت واحد :
- مراتك ازاااي.
جاسر بسخرية :
- يعني احنا متجوزين و سارة مراتي و ملكي انا يعني انا اللي بتحكم فيها مش انت.
اقترب منها حسن بتوعد :
- ااه يا بت ال....
قطع طريقه بذراعه التي رفعها لتكون حاجزا دفعه للخلف و غمغم بصلابة :
- لا كده هزعل منك يا عمو و هتدفع تمن زعلي غالي اوي.
اتجه لسارة التي تقف كالبلهاء امسك يدها و سحبها خلفه و تبعه رجاله ، فتح الباب ليجد سكان العمارة يقفون يحاولون استراق السمع طالعهم بقرف ثم صاح بصوت عالي :
- الكل يسمع سارة بتكون مراتي يعني بتاعتي انا و محدش ليه حق يتجاوز حدوده معاها عمتا انا هاخدها معايا و اقسم بربي اعرف بس ان حد جاب سيرتها بالباطل لسانه هيتقص فاهميييين !!
سحبها بقوة و نزل اخذها لسيارته و ركب وهي ايضا وهنا صرخت به في عصبية :
- انت ازاي بتقول اني مراتك انا امتى اتجوزتك ولا فاكر انك ممكن تقرب مني تبقى غلطان اااا....
وضع يده على فمها و همس بتحذير :
- اخرسي....سامعة اخرسي !!
______________________
في المستشفى.
استيقظ اياد و دلف له الجميع يطمئنون عليه.
اقتربت منه لين بلهفة خوف :
- ايااد ااانت كويس صح.
ابتسم بضعف و همس :
- اه يا حبيبتي كويس.
امسكت يده و قبلتها مردفة بدموع و اندفاع :
- انا كنت خايفة عليك اوي كنت هموت انا من غيرك ولا حاجة.
ابتسمت سيليا و قالت بمرح :
- ما خلاص بقى يا حاجة سيبي الراجل الغلبان يرتاح ههههه.
ضحكت لين و اياد ايضا بينما ضغط رعد على يدها و غمغم بحدة مخيفة :
- بلاش الضحك الكتير ده احسن ليكي.
استغربت من غضبه وحدثت نفسها :
- ماله ده اللي يسمعه يقول غيران ، حمحمت و هزت راسها بينما نهضت لين و قالت :
- انا عايزة اروح الحمام اغسل وشي تعالي معايا.
نظرت سيليا للشبح الذي اومأ لها موافقا خرجت معها و ذهبتا للمرحاض.....
بعد دقائق خرجت لين لم تجد سيليا فسألت باستغراب :
- راحت فين ؟
......: ع القصر.
شهقت و التفت وجدت رعد يقف بهيئته الرجولية امامها اخذت نفسا عميقا و زفرته بارتياح :
- اه ماشي انا هروح اطمن على اياد.
تحركت و كادت تتجاوزه لكنه امسك ذراعها و دفعها للخلف انتفضت بخوف و قالت :
- ف....في ايه.
اجابها بنبرة مميتة :
- بلاش دور العشقانة ده لان تمثيليتك بقت تقرف.
بلعت ريقها بصعوبة و استطردت :
- اااا...انا مش فاهمة.
ابتسم بمكر و شر ليتمتم بنبرة حاقدة :
- لو فاكرة ان خدعتك هتعدي عليا تبقي غلطانة ، انا عارف كويس ان جلال هو اللي بعتك عشان توقعي اياد....جلال جوزك.
_______________
عشق من بعيد ...ونتواصل بالكلمات... وننام على اذرع الشوق بين السطور ودموع الكلمات... ليس لدينا غير عبارات الشوق نخطها بحبر الامنيات... قد لايكتب الله لنا القدر للقاء... لكن ارواحنا ستبقى طول العمر في شوق وعناق...
نطق الطبيب بأسى :
- للاسف الشديد حالة المريض خطرة جدا الرصاصة قريبة من القلب وفقد دم كتير كمان.
رعد بانفعال حاد :
- يعني ايه اياد لازم يعيش فاهم !!
الدكتور بهدوء مشجع :
- احنا بنعمل اللي نقدر عليه ادعوله.
شعرت لين بدوار يلفح رأسها و جسدها يرتخي لاحظتها سيليا فأسندتها بفزع :
- لين انتي كويسة.
همست بضعف متجاهلة سؤالها :
- اياد هيموت....هيروح ويسيبني.
سيليا بدموع على صديقتها :
- لا اياد هيتحسن خلي املك بربنا كبير.
اكمل الطبيب بعملية :
- لازم ابلغ البوليس عشان ديه تعتبر محاولة قتل و ااا...
قاطعه رعد وهو يضع يده على كتفه :
- تعال معايا محتاج اكلمك على انفراد.
اخذه بعيدا عن الفتيات حدجه بنظرات مرعبة هامسا :
- انت واجبك تعالجه بس هااا تعالجه و ملكش دعوة بالباقي.
اجابه بشىء من الحدة :
- تقصد ايه وانت ازاي تكلمني كده.
ابتسم ببرود فضيع و تمتم :
- اقصد ان المستشفى ده ليه سمعته وهيصعب عليا لما يتقفل وانت يا حرام هتتعالج فين.
- يتقفل و اتعالج ؟!!
قالها الدكتور باستغراب و تعجب فتشدق رعد بصلابة :
- اعتبر اللي هقولهولك تهديد مش عايز بوليس والا...
قاطعه الدكتور بسرعة :
- زي ما حضرتك عايز....احم عن اذنك رايح اطمن ع المريض.
ابتعد عنه بسرعة فتنهد رعد بخنقة وحدث نفسه :
- انت لازم تفوق يا اياد....لازم تفوق و تبقى كويس زي الاول.
شعر بيد توضع على كتفه التف و نظر لها بهدوء :
- سيليا.
ابتسمت و اجابته بهمس :
- اه سيليا....التصقت بجسده و دفنت رأسها في صدره الصخري حاوطت خصره بذراعيها و تمتمت بتريث :
- متقلقش كل حاجة هتبقى كويسة و صاحبك هيتحسن.
لا يعلم لما لكنه شعر بأمان غريب عندما احتضنته....امان لم يشعر به حتى مع كل نفوذه و سلطته امان و استقرار عجيب تجسد في حضنها ، اخفض رأسه و دفنه في عنقها يشتم رائحتها بعمق لف يداه على جسدها و غمغم بحرارة :
- انا مش هستحمل اخسر اياد....مش هستحمل اخسره هو كمان.
عقدت حاجباها بتعجب من جملته - هو كمان - لكنها لم تركز كثيرا زادت في احتضانه و لم تتكلم.
بقيا على هذه الحال دقائق حتى سمها ضجة ابتعد عنها ليرى لين واقعة على الارض مغمى عليها.
انتفضت سيليا و ركضت لها برعب :
- ليــــــن !! ليــن ردي عليا.
اقترب رعد و حملها بين ذراعيه ادخلها لغرفة ما ووضعها قائلا بهدوء :
- اهدي متقلقيش كده ده مجرد تعب.
سيليا بحزن شديد :
- يا حبيبتي يا لين ربنا يكون فعونك ، انا هقعد معاها على ما تصحى.
- براحتك.
هتف بها وهو يخرج امسكت سيليا يد صديقتها و اردفت بابتسامة واهنة :
- للدرجة ديه بتحبيه.
__________________
في صباح اليوم التالي.
كان رعد يجلس امام الغرفة اللي يقطن فيها اياد خرج الطبيب و قال بابتسامة مطمئنة :
- الحمد لله النزيف وقف و عدى مرحلة الخطر.
اطلق نفسا قويا و اردف بامتنان لم يعهده منه احد سابقا :
- متشكر اوي يا دكتور.
اجابه بنفس الابتسامة :
- العفو ده واجبي....هو حاليا ف اوضة عادية تقدر تخش تشوفه.
هز رأسه ودلف معه وجد اياد مستلقي على السرير و عدة اجهزة موصولة به و صدره ملتف بالشاش.
جلس بجانبه و تحدث بهدوء :
- كده يا اياد عايز تسيبني وتروح مين اللي هيرخم عليا و يتقل دم ها انت كنت بتقولي اني مش بضحك و هيجي يوم تروح ترخم فيه على غيري مكنتش متوقع ان كلامك جد و عايز تسيبني.
مسح على وجهه و فجأة سمع صوت الباب يفتح استدار ببطىء وجد جاسر يدخل و يجلس بجانبه بهدوء.
- مين اللي عمل كده.
قالها جاسر فغمغم رعد بتوعد :
- لسه معرفتش بس لما اعرفه صدقني هخليه يترجاني ارحمه ال **** ده....انت كنت فين طول الليل و تلفونك كان خارج نطاق التغطية ليه.
حمحم جاسر واردف :
- هحكيلك بعدين انا مضطر اروح دلوقتي عندي شغل ، صحيح حبيبته ديه فين.
غمغم بتهكم ساخر :
- ف الاوضة التانية اصلها فقدت وعيها.
هز رأسه بتفهم و خرج غادر المستشفى و ركب سيارته.
ركب سيارته و تذكر مكالمتها الليلة الماضية.
Flash back
( كان جالسا يتأمل صورة زوجته و طفلته كالعادة حتى رن هاتفه فتح الخط ليسمع صوتها المخنوق :
- انا موافقة اشتغل عندك اي شغل تعوزه بس طلعني من البيت ده.
جاسر بثقة و تهكم :
- مش قولتلك هتتنازلي و العناد مش هيفيدك.
سمعها تجيبه بحدة و كبرياء :
- انت السبب باللي بيحصلي دلوقتي لو مخطفتنيش و سبتني معاك طول الليل مكنش بابا هيجبرني اتجوز كله بسببك.
جاسر ببرود فضيع :
- ما بلاش اللسان الطويل ده يا برعي اتعلمي تتكلمي زي البنات.
- اوووف منك هتساعدني ولا اتنيل اتصرف لوحدي.
ضحك جاسر بصوته الرجولي و هتف ب :
- لا هساعدك مش هخليكي تتجوزي الصراحة الواد هياخد مقلب فيكي.
لم يسمع اجابتها لأنها اغلقت الخط رسم على ثغره ابتسامة انتصار و تمتم :
- اللعبة كلها لصالحي دلوقتي....)
Back
افاق من شروده و انطلق بعد مدة وصل لذلك الحي الشعبي فحدث نفسه باشمئزاز :
- مكان بيقرف ازاي قادرة تعيش هنا.
ترجل و خلفه رجاله اشار للبعض باللحاق به و البقية يحرسون السيارات دلف للعمارة ووجد امراة تصعد السلم فناداها بجدية :
- لو سمحتي يا مدام.
نظرت له المرأة قائلة بتعجب :
- ايوة.
حمحم جاسر و تشدق بثبات :
- في بنت اسمها سارة ساكنة ف انو شقة.
زاغت نظراته وهي تقول بتطفل :
- بتسأل عليها ليه يا باشا.
زفر بضيق ونظر لحارسه بنظرة يفهمها فاقترب منها الاخير وتحدث بحدة :
- انجزي بلاش تتعبينا معاكي والا...
تشدقت المرأة بسرعة و خوف :
- اا ف الدور التالت الشقة 5....بس عندهم حفلة النهارده خطوبتها و كنت طالعة ليهم اصلا.
هز جاسر رأسه و دفعها بخفة صعد على درج بخطوات شبه راكضة و توقف امام الشقة وقبل ان يفعل شيئا سمع صوت صراخها !!
___________________
قبل نصف ساعة.
خرجت سارة مع سعاد من غرفتها بهدوء تحاول التحكم في انفعالاتها وجدت الصالة الصغيرة مملوءة بالضيوف و والدها يقف مع احمد و شقيقها و ام احمد تقف مع النساء تتحدث بغرور كعادتها قلبت عيناها بتملل و حدثت نفسها :
- الحيوان ده مش قال انه هيجي ياخدني طيب هو فين انا قربت اتجنن من المسخرة اللي بتحصل هنا اووف.
همست سعاد بأذنها في تحذير :
- ابتسمي شويا بلاش الوش الخشب ده انتي هتتخطبي.
ردت عليها بنفس الهمس :
-سمي المسخرة ديه ب اي حاجة الا خطوبة يا سعاد هانم.
زفرت بضيق من تمردها و اخذتها للنساء مرت بضع دقائق حتى تحدث حسن بجدية :
- مش يلا تلبسو الدبل.
احمد بحماس :
- اه ياريت.
تجمع الحضور وهم يباركون لهم اخذ احمد الدبلة فقالت والدته بضيق :
- مدي ايدك.
اغمضت سارة عيناها لثواني قبل ان تفتحهم و تقول بحزم :
- لا...انا مش موافقة على جوازي منك.
صرخ حين بغضب :
- ســــــارة انتي اتجننتي !!
ابتعدت سارة و قالت بصوت عالي :
- زي مانتو سامعين يا ناس الخطوبة ديه مش هتم ليه عشان انا مش موافقة على العريس يلا كل واحد بيتك بيتك المسرحية خلصت.
لم تكد تنهي كلامها حتى باغتتها سعاد بصفعة قوية على وجهها نظرت لها بصدمة و صاحت :
- انتي ازاي تضربيني يا واطية.
سحبها حسن من يدها ليدخلها لغرفاها لكنها اوقفته و صرخت بحدة :
- شيل ايدك عني يا...
لم تكمل لأنه صفعها ثانية و توالت الصفعات على وجهها و الضيوف يشاهدون ما يحدث بذهول و ترقب و حماس لهذه - المسرحية - !!
كانت سارة تصرخ بين يديه فاقترب اخوها محمود و قال وهو يحاول ابعادها عن والده :
- بابا سيبها هتموت ف ايدك !!
في هذا الوقت كان جاسر يسمع صراخها فزمجر في رجاله :
- اكسرو الباب ده يلاااا.
امتثلوا لأوامره و بدؤوا بركله حتى كسر انتفض من في الداخل في حين لف هو انظاره في المكان حتى وجد سارة ملقية على الارض ووالدها يضربها بكل قسوة جز على اسنانه و بسرعة البرق كان يقف امامه و يلكمه في وجهه بعنف جعل انفه ينزف !!
جاسر بعصبية و عينان حمراوتان كالجحيم :
- ازاي تضرب بنتك بالوحشية ديه يا ***** .
تدخل محمود قائلا :
- انت ميين يا جدع و ازاي تمد ايدك على بابا يلا امشي اطلع برا.
تجاهل كلامه و ساعد سارة على النهوض تشبثت هي به و همست بخوف :
- ممم...متسيبنيش اا انا خايفة.
جاسر بابتسامة خفيفة ليطمئنها :
- متخافيش انا موجود ومحدش هيقدر يعملك حاجة اهدي ، ثم أمر رجاله بصوت عالي :
- يلا طلعو الناس اللي مشرفانا هنا.
اقارب منه احمد بغضب :
- انت شكلك ناوي تتكسر و....
قطع كلامه عندما شعر بوجهه يشاح للجهة الثانية اثر لكمة تلقاها من قبضة جاسر الفولاذية امسكه الحراس و اخرجوه هو ووالدته و باقي الضيوف الذين لم يكفوا عن طرح الاسئلة... من هذا و ما علاقته بسارة التي رفضت الزواج...
مسح حسن الدم الذي يخرج منه و قال بحقد موجها كلامه لابنته :
- بقى تجيبي حبيبك يستقوى عليا يا *****
لم يتحمل جاسر فأنقض عليه يمسك من ياقة قميصه متحدثا من بين اسنانه :
- فهمني انت ايه ازاي تعمل فيها كده و تجبرها على الجواز انا لو بنتي لسه عايشة كنت هحطها فعيوني و احميها من كل الناس بس واحد ****** زيك مبيستاهلش يكون اب.
سعاد بغضب :
- ممكن حضرتك تقولنا انت مين و مالك ف البت ديه و الخطوبة.
حدجها بطرف عينه ثم قال كلاما جعل الجميع يقف مصدوما :
- خطوبة ايه و سارة بتكون مراتي.
رفعت رأسها له وهمست :
- ااا..انا ايه ؟!!!
سعاد و محمود و حسن في وقت واحد :
- مراتك ازاااي.
جاسر بسخرية :
- يعني احنا متجوزين و سارة مراتي و ملكي انا يعني انا اللي بتحكم فيها مش انت.
اقترب منها حسن بتوعد :
- ااه يا بت ال....
قطع طريقه بذراعه التي رفعها لتكون حاجزا دفعه للخلف و غمغم بصلابة :
- لا كده هزعل منك يا عمو و هتدفع تمن زعلي غالي اوي.
اتجه لسارة التي تقف كالبلهاء امسك يدها و سحبها خلفه و تبعه رجاله ، فتح الباب ليجد سكان العمارة يقفون يحاولون استراق السمع طالعهم بقرف ثم صاح بصوت عالي :
- الكل يسمع سارة بتكون مراتي يعني بتاعتي انا و محدش ليه حق يتجاوز حدوده معاها عمتا انا هاخدها معايا و اقسم بربي اعرف بس ان حد جاب سيرتها بالباطل لسانه هيتقص فاهميييين !!
سحبها بقوة و نزل اخذها لسيارته و ركب وهي ايضا وهنا صرخت به في عصبية :
- انت ازاي بتقول اني مراتك انا امتى اتجوزتك ولا فاكر انك ممكن تقرب مني تبقى غلطان اااا....
وضع يده على فمها و همس بتحذير :
- اخرسي....سامعة اخرسي !!
______________________
في المستشفى.
استيقظ اياد و دلف له الجميع يطمئنون عليه.
اقتربت منه لين بلهفة خوف :
- ايااد ااانت كويس صح.
ابتسم بضعف و همس :
- اه يا حبيبتي كويس.
امسكت يده و قبلتها مردفة بدموع و اندفاع :
- انا كنت خايفة عليك اوي كنت هموت انا من غيرك ولا حاجة.
ابتسمت سيليا و قالت بمرح :
- ما خلاص بقى يا حاجة سيبي الراجل الغلبان يرتاح ههههه.
ضحكت لين و اياد ايضا بينما ضغط رعد على يدها و غمغم بحدة مخيفة :
- بلاش الضحك الكتير ده احسن ليكي.
استغربت من غضبه وحدثت نفسها :
- ماله ده اللي يسمعه يقول غيران ، حمحمت و هزت راسها بينما نهضت لين و قالت :
- انا عايزة اروح الحمام اغسل وشي تعالي معايا.
نظرت سيليا للشبح الذي اومأ لها موافقا خرجت معها و ذهبتا للمرحاض.....
بعد دقائق خرجت لين لم تجد سيليا فسألت باستغراب :
- راحت فين ؟
......: ع القصر.
شهقت و التفت وجدت رعد يقف بهيئته الرجولية امامها اخذت نفسا عميقا و زفرته بارتياح :
- اه ماشي انا هروح اطمن على اياد.
تحركت و كادت تتجاوزه لكنه امسك ذراعها و دفعها للخلف انتفضت بخوف و قالت :
- ف....في ايه.
اجابها بنبرة مميتة :
- بلاش دور العشقانة ده لان تمثيليتك بقت تقرف.
بلعت ريقها بصعوبة و استطردت :
- اااا...انا مش فاهمة.
ابتسم بمكر و شر ليتمتم بنبرة حاقدة :
- لو فاكرة ان خدعتك هتعدي عليا تبقي غلطانة ، انا عارف كويس ان جلال هو اللي بعتك عشان توقعي اياد....جلال جوزك.
