اخر الروايات

رواية ملاكي العنيد الفصل الثاني 2 بقلم شيماء نعمان

رواية ملاكي العنيد الفصل الثاني 2 بقلم شيماء نعمان 


لفصل الثانى

عذاب لم يتحمله احس بان عمره ضاع هباء فى لحظة على يد ابنته الوحيدة كيف لها ان تفعل هذا به؟ كيف استطاعت ان تقتله بدم بارد عاش عمره عالى الرأس والكرامة ولكنها فى لحظة اشعرته بالذل والانكسار
لم يستوعب ما يحدث حوله ينظروا اليه بشفقة والم
نظر اليهم وجد فى اعينهم نظرة الشفقة عليه ولكنه لم يتحملها احس بنغزة فى قلبه وضاق صدره ولم يستطيع التنفس بشكل طبيعى ثم سقط مغشيا عليه
صرخت زينب الما على ولدها وهى تجلس بجواره ترفع راسه على قدميها باكية: شاكر قوم ياابنى قوم ياحبيبى
اسرع على ومصطفى ومازن يحملوه الى غرفته مذعورين
مصطفى: انا هطلب الاسعاف لازم يتنقل المستشفى بسرعة
مازن: مش هينفع نستنى انا هاخده فى العربية
حملوه بسرعة الى سيارة مازن واسرعوا به الى المشفى وظلوا فى انتظاره فى الخارج يدعون الله ان يحفظه
دخل عليهم ابنه شادى وآدم شقيق مازن خائفين اقتربوا منه بخوف: مازن فين بابا
مازن: فى العناية المركزة ..... ان شاء الله هيبقى كويس اطمن
ظلوا جالسين منتظرين ان تتحسن حالته الصحية جاءت نيرمين وجلست امامهم صامتة وهم ينظرون اليها شذرا ولكنها تجاهلت نظراتهم المصوبة اليها
خرجت احدى الممرضات من غرفته فوقفوا بلهفة ينتظرون منها كلمة تبث بهم الراحة والطمائنينة
على: ايه يابنتى طمنينى شاكر عامل ايه
الممرضة:انا معرفش ياحاج حالته ايه بالظبط بس هو طلب الاستاذ مازن لوحده
نظروا الى مازن الذى اسرع اليه وجده نائما صامتا والسكون حوله الا من اصوات الاجهزة الطبية

نادى عليه بصوت خفيض: عمى.....عمى انت سامعنى
التف اليه بضعف ووهن: مازن ...... سامحنى
امسك بكفه يقبلها: اسامحك على ايه..... سامحنى ايه انت يارتنى مااتكلمت ولا نطقت حقك عليا وان شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة بس قوم انت ياعمى
شاكر: مازن خد بالك من نيرمين وشادى ملهمش غيرك ياابنى
مازن: متقولش كده باذن الله هتبقى كويس وهتقوم وهتفرح بشادى وانا ونيرمين هنبقى كويسين متخافش واللى حصل ده مش هيغير حاجة نيرمين بقت مراتى خلاص وباذن الله كل حاجة هتتصلح ادمعت عينا شاكر بالم : خلاص يامازن مفيش حاجة ينفع تتصلح دى ضيعت كل حاجة يارتنى سمعت كلامك ومنعتها من الكلية اللى فى مصر عشان تبقى تحت عينى يارتنى حبستها ولا انى احط راسى فى الارض بسببها اخفض مازن راسه دامعا : خلاص ياعمى اللى حصل حصل مش هينفع نغير حاجة
شاكر: عارف ياابنى ...... مازن انا كتبت وصيتى من فترة وهى دلوقتى عند المحامى كان قلبى حاسس انى الاجل قرب وعليك تنفذها نظر اليها مستفهما : وصية ايه ياعمى وليه انت باذن الله هتبقى كويس وهتقوم وتقف على رجليك من تانى احس شاكر بالم يتملك من صدره بقسوة : مازن خلاص مفيش وقت انا خليت الوصاية تحت ايدك انت اشترطت ان شادى ميقدرش يصرف ولا يتحرك من غيرك انت ونيرمين كانت خلاص بقت مراتك قلت خلاص هتبقى تحت طوعك بس اللى حصل اكدلى انى كنت على حق انت الواصى عليهم يامازن
مازن: ياعمى مش هينفع شادى مش صغير عشان ابقى وصى عليه
شاكر: بس طايش ومتهور وهيضيع كل حاجة....... اوعدنى يامازن تنفذ اللى طلبته منك وطلب تانى هطلبه منك عشان خاطر عمك وسمعته حتى بعد مااموت
مازن: اؤمرنى ياعمى شاكر: بعد اللى نيرمين عملته خلاص مليش عين اقولك حافظ عليها ..... بس هطلب منك خليها على ذمتك فترة وبعدين اعمل اللى تعمله مش عايز حد يتكلم عليها مش عايز اموت والناس تجيب فى سيرتى وتخوض فى شرفى مازن: متقولش كده ياعمى نيرمين مهما كان بنت عمى ودلوقتى مراتى اطمن

الم ازداد وانفاس متلاحقة يده فوق صدره يستنجد بمازن: مازن ..... الحقنى ياابنى ارتباك وفزع اصابه وهو يرى شاكر امامه يشعر باختناق والم فى صدره اسرع يبحث عن الطبيب خروجه من الغرفة اربك الجميع فاندفعوا الى الغرفة وجدوا شاكر ساكنا مبتسما اقترب منه على بقلق : شاكر ...... شاكر انت سامعنى امسك شادى بكفه يقبلها وهو يهزه عله يفيق : بابا انت ساكت ليه ما ترد علينا دخل مازن بصحبة الطبيب الذى امرهم جميعا بالخروج وبقى مازن فقط اخفض الطبيب راسه باسف وهو ينزع نظارته الطبية : البقاء لله ياباشمهندس جحظت عيناه غير مصدق لما سمعه: انت بتقول ايه لا هو كويس اكشف عليه تانى
الطبيب : انت راجل مؤمن وعارف ان الموت علينا حق الله يرحمه
ادمعت عيناه ويده فوق فمه خافضا شهقة الم خرجت من قلبه اقترب منه يقبله من جبينه : ان لله وان اليه لراجعون
صرخات الم تصحبها دموع الفراق على فقد الاخ والسند اوقات الحزن تمسكت بهم تحول البيت السعيد المتماسك الى بيت حزين تغطى بغطاء الالم كسرة وفراق جاء على غير توقع انتهت مراسم العزاء واغلق باب المنزل الذى كان مشعابالصفاء والهدوء بالترابط بينهم فى كل شئ الى منزل الحزن على كل منهم تخطى هذه الفترة العصبية وخصوصا مازن الذى حمل على عاتقه مسئولية ابناء عمه وزوجته مسئولية ان يتقبل بوجودها مع كل ما فعلته ان يتغاضى عن جريمتها فى حقه دخل غرفته مجهدا شرع فى خلع ملابسه حتى فؤجا بها امامه مبتسمة لم ينكر انه اشتاق اليها كثيرا اقتربت منه تلامس وجنته بهدوء: مازن انا اسفة ابتعد عنها بقلب مرتجف حاول الصمود ان يبقى قلبه صامدا قويا ولكن كيف له ان ينسى حبه واشتياقه وحنينه اليها التفت لتقف امامه : مش هتسامحنى يامازن نظر اليها متالما: قلتى قبل كده انى كداب دلوقتى جاية تطلبى السماح منى طب ازاى اخفضت راسها باسف: غصب عنى ياحبيبى
ابتسم بتهكم قائلا: وحبيبك دى تتقال لمين بالظبط ليا ولا للباشا اللى بعتيله نفسك
نيرمين : مازن عشان خاطرى بلاش نتكلم فى اللى فات ننسى ونبتدى حياتنا من جديد كفاية موت بابا وكل اللى حصل مازن: بسببى ولا بسببك انتى موت عمى وتعب جدتك والحزن اللى ملا البيت وكسرتى انا كل ده ونبدا من جديد طيب ازاى قوليلى ازاى
اقتربت منه تضع راسها على صدره باكية : سامحنى يامازن غصب عنى
حاول التماسك ان يسكت نبض قلبه ان يتراجع عن حب سنوات ولكنه لم يستطيع ارتفعت يده تضمها اليه بحب فتمسكت به اكثر واكثر لحظات جمعت بينهم ولكنه فى لحظة هب واقفا بعيدا عنها انارت الغرفة متساءلة عن بعده عنها مازن مالك بعدت ليه ظل صامتا وراسه بين كفيه متالما اقتربت منه تملس على ظهره بقلق: مازن مالك ياحبيبى مش قلنا خلاص ننسى اللى فات
هب واقفا يرتدى ملابسه : مش قادر...... مش قادر انا تعبان تعبان اوى

تركها وغادر مبتعدا جذبته قدماه الى فرسه الكائن بالمزرعة الخاصة بهم وقف امامه يربت على جسده وراسه يحادثه كانه يسمع ويفهم ما يفوه به افاض بالكثير وادمعت عيناه الما على غدر لحق به من احب الناس اليه طعنة افقدته الكثير احلاما تهاوت كصخرة فى بحيرة عكرة لا صفاء فيها ولا نقاء مظلمة مكفهرة ظل قرابة ساعتين مستلقيلا على ارض المزرعة افاق على صهللة فرسه يضرب بقدمه الارض كانه ينبهه ليفيق قام ناظرا اليه وعدل من هندامه وهو يربت على راسه: متشكرين يا سى عنتر كنت هقضى اللية معاك هنا اتجه الى البيت مرة اخرى كان والده جالسا فى غرفة المكتب يراجع بعض الاوراق الخاصة بالعمل رفع نظره اليه : ايه يامازن كنت فين وايه بهدل هدومك كده
مازن: ابدا كنت عند عنتر ابتسم على بحزن: عنتر ده بقى اقرب من اصحابك ليك
مازن: برتاح وانا واقف معاه بحسه فاهمنى
على : سلامة عقلك يامازن
ارتسمت ابتسامة حزينة على محياه: هو بعد اللى حصل ده كله وهيبقى فيا عقل احمدربنا انى شايف اودامى قام من كرسيه متجها للخارج: تصبح على خير يابابا انا طالع انام
على: نيرمين فين؟
صمت قليلا متنهدا : فى اوضتنا على: سامحها يامازن مهماكانت بنت عمك استرها ربنا يسترك وبلاش عصبية خدها وابعدوا عن هنا شوية مازن: ان شاء الله يابابا عن اذنك هطلع انام عشان ورايا شغل كتير فى الارض بكره
على: ربنا يقويك اطلع انت وانا هخلص واطلع انام انا كمان صعد غرفته ودخلها بهدوء وجد التلفاز مفتوحا ونيرمين ليست بالغرفة انتبه الى الشرفة المفتوحة اتجه اليها ليبحث عنها سمعها تتحدث بصوت خفيض استرق السمع رغما عنه لم تشعر به نيرمين وهو يدخل الغرفة وظنت انه سيتاخر كعادته الفترة الاخيرة كانت تحادث شخصا فى الهاتف بلوم وعتاب يعنى تبعنى كده بسهولة هنت عليك
............ ايوه طبعا لسه بحبك بس انت اتخليت عنى ومرضتش تيجى تتطلب ايدى من بابا الله يرحمه وادينى ادبست مع سى مازن اللى عملى راجل البيت يبيع ويشترى فينا ولا كاننا عبيد عنده .................
انت مجنون انا احب مازن ده واحد طول عمره عايش هنا فى المزرعة ملوش غير فى الارض والحيوانات اللى بيربيهم يفهم ايه هو فى الحياة غير كده وبس همجى ومتخلف متعرفش عمل فيا ايه وضربه ليا اومال لو كنت عايشة بره كان هيعمل فيا ايه ................
بصراحة وحشتنى وعايزة اشوفك بس ده صعب دلوقتى شوية كده واعرف اخرج من هنا واجيلك البيت هبقى اكلمك قبلها
................. احس بسكين حادة تنغرز فى قلبه وحبل يلتف حول رقبته يخنقه فتح باب الشرفة فجاة وجذبها بقوة وهى مصدومة من وجوده جذب شعرها اليه بقسوة وهو يصفعها صارخا بها: انا انا تعملى فيا كده لسه بتكلميه لسه خاينة وحقيرة انا همجى ومتخلف يا نيرمين توسلت اليه ان يتركها مازن حرام عليك سبنى عشان خاطر بابا متعملش فيا حاجة صرخ بقوة وتجسد الشيطان فى ملامحه وهو ينظر اليها بغضب وشراسة: اسيبك ....... طيب ليه بعد اللى سمعته وخيانتك ليا عايزانى اسيبك .......ده انا هعرفك بس مين هو مازن المتخلف الهمجى اللى مش بيفهم غير فى الحيوانات وبس انا هعاملك معاملة الحيوانات يانيرمين الكلب جذبها من شعرها وهى تصرخ ولكنه احكم اغلاق فمها برباط خلع حزامه وانهال عليها ضربا بقسوة وهى تبكى خلع ملابسه واقترب منها وهى تنظر اليه بخوف لم تشفع توسلاتهاودموعها عنده بعدما طعنته فى ظهره بخيانتها قام من سريره بعدما اعتدى عليها وقف امامها ضاحكا: شفتى بقى انك رخيصة زيك زى بنات الشوارع اللى انتى منهم اوعدك انها هتكون اخر ليلة ليكى فى الاوضة دى بس مش هطلقك يا نيرمين هسيبك متعلقة كده هتفضلى زى البيت الوقف لا هتتطلقى ولا هتبقى مراتى اخرج من جيبه حفنة من المال ورمى به فى وجهها واخرج من جيبه سيجارته يشعلها : الفلوس دى تمن الليلة دى البسى هدومك واطلعى بره اوضتى لازم تبقى نضيفة متتوسخش من اشكالك اللى اوعدك كل يوم هتشوفى معايا واحدة كل يوم هنتقم منك هدبحك بسكينة باردة زى ما عملتى فيا بالظبط وبعد كده متلوميش غير نفسك وبس



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close