📁 آخر الروايات

رواية اسير العشق الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم نور الهادي

رواية اسير العشق الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم نور الهادي 


آدم كان واقف، بيقاوم، عينه مفتوحة، جسده بيترنح…
وبعدين... فقد توازنه، ووقع بهدوء مخيف.
علامة حمراء بدأت تظهر على هدومه، وبتكبر... ببطء.
وليد جري عليه، صوته عالي بنبرة فزع:
"محتاجين عربية طوارئ! بسرعة!"
---
في البيت، أسير كانت قاعدة فهدوء مش مريح، لابسة روب خفيف ومستنية،
عدت ساعات، لا في اتصال، ولا باب اتفتح، ولا أي خبر.
القلق كان بيزحف ف صدرها، ببرودة مش معتادة.
مسكت تليفونها، بدأت تتصل.
لكن فجأة التليفون بيرن... اسم المتصل: "فؤاد".
ضربات قلبها زادت، وفتحت المكالمة:
– ألو؟
كان صوته متوتر وواضح إنه بيحاول يخبّي حاجة:
– أسير… عاصم عندك؟
– عاصم؟ لأ، مشفتوش… ليه، في إيه حصل؟
– آدم...
– آدم؟! مالُه آدم؟!
– مفيش، بس...
– فؤاد بالله عليك قولي حصل إيه؟ فين آدم؟!
سكت لحظة، وبعدين نطق بصوت شبه مكسور:
– هو... في وحدة طبية.
الصدمة وقفتها في مكانها، عيونها اتسعت:
– إنت بتقول إيه؟!
ليه؟ حصل له إيه؟
فين بالظبط؟!
– لازم حد من أهله يروح، محتاجين بطاقة… وأنا بطاقتي مش معايا.
هاتي عاصم بسرعة…
أنا مش قادر أسيبه.
– ابعتلي العنوان حالاً.
بتنزل فورا مستعجله بتخبط ف عاصم كانت هتقع مسكها قال
-اسير راجه فين
نظرت له ومسكت فيه اول ما شافته قالت
-طنت فين
-مع صحابى ف اى
-ادم
-ماله ادم
-ف المستسفى، فؤاد بيقولى انهم هناك وعايزك
بيبصلها بشده قال-ازاى
-انت لسا هتسالنى خدنى هناك يا عاصم بسرعه
بصلها وهى بتمسك فيه وكأنها بتناجيه اومأ لها وخدها من ايدها وركبو العربيه سوا ووصلوا على المستشفى
بيدخلوا علطول وكان فؤاد عند الاستقبال
أسير :
– "فينه؟! آدم فين؟!!"
فؤاد
– "جوا، في العمليات… لسه الدكتور جوه بيحاول يوقف النزيف."
عاصم– "إيه اللي حصل؟!!
فؤاد
– "آدم… عرف مين اللي ولّع الورشة، وطارده… لحد ما جابه وسلمه للشرطة."
أسير
– "جاب منين…؟ يعني… اللي عمل كده كان حد…؟"
فؤاد
– "شاب… كان بيراقب الورشة قبلها بيومين…آدم شافه مرة وشك فيه لحد مجابه وكان عنده حق.
عاصم-وبعدين
-قابله النهاردة… واجهه… والشاب حاول يق.تله."
عاصم – "وانت كنت مسانده... !إزاى تسيبه لوحده وسط الناس دي وتدخله بينهم؟!! انت عارف ان الورشه تهمه ولسا ف دماغه فتبعده عن حوارتها
فؤاد – "آدم… محدش يقدر يوقفه لما بياخد قرار وانت عارف ده كويس.. حتى لو كنت ربطته فى سرير، كان هيكسره وينزل.
وأنا… كنت معاه عشان مسيبهوش لوحده،
مش عشان أتحكم فيه لأنى عارف انه مش هيرجع الا وهو واخد حقه
عاصم –واديك كنت معاه ولا فقدته بحاجه غير إنه اتأذى
سكت فؤاد قعدت اسير وعينها مدمعه بخوف وتفتكره اخر مره وهو ماشي بيقولها انه مشواره مهم جدا بنسباله
قعد عاصم جنبها قال-اسير، اهدى
-ملحقتش يرتاح لما رجع.. ملحقش يعاصم
نظر لها ومسك ايدها وهى قاعده فى قلق وخوف فى عالم اخر
ربت على كتفها وهووينظر اليها قال-هيكون كويس متقلقيش
نظر فؤاد إليه وكيف يمسك بيدها ويضع الاخرى على كتفها، نظرات عاصم مريبه وكانما لا يخفف عنها بل يتقرب منها، عارف إنها بنت خاله بس هذا الاقتراب الآن غير مسموح
الدكتور خرج من غرفة العمليات اخيرا قامة اسير فورا نظر لها عاصم
فؤاد-طمنا يا دكتور
– كتقلقزش يجدعان ده جرح سطحى
فؤاد-بس دى طل.قه
-لا مهى الحمدلله مجتش فيه، جت فى كتفه من برا وشيلناها بسهوله
عاصم-يعنى حالته اى
-كويس الحمدلله
اسير اندفعت بسرعة ناحية باب الغرفة،
الدكتور وقفها وقال:
– "استني يا آنسة… ممنوع الدخول دلوقتي."
فؤاد– "سيبها يا دكتور…دي مراته…
قالها وهو بيبص لعاصم بتأكيد قال
-وهى كانت هتموت من الخوف عليه فخليها تطمن واحنا هنستنى لحد ما تخرج عسان منتجمعش عنده كلنا
-تمم ماشي
أسير دخلت الغرفة قعدت جنبه وشافته وهو نايم، مسكت إيده وبصيت على دراعه الملفوف بالشاش اتنهدت لانها سطحيه فعلا بصتله بعتاب وقلق
– "ليه يا آدم…ليه تعرض نفسك للخ.طر كده؟
ليه تخوفني عليك بالشكل ده
قربت ايدها من ايده ومسكتها بحب وسالت دمعتها قالت
-بتاذى نفسك وبتأذينى معاد
آدم فتح عينه ونظر اليها قال
– "امسحي دمعتك…قولتلك قبل كده دموع غالية عليا من روحي."
نظرت له وانه فايق لان البنج مكنتش كتير قالت
–اى الى عملته ده، بتقلب فى القديم لى
-قدبم؟! الورشه هى كانت عمرى يا اسير
-وربنا كرمك بشغل غيرها واحسن
-مش احسن، ولا الغربه عنك احسن
نظر ادم إليها قال- انا مسبتنيش من الورشه يا اسير والخريقه معلقه معايا من يومها، وانتى عارفه مبسبش حقى
-والى عملته ده هيرجع الورشه... انت اتأذيت بس
-انا بخير يا اسير، ده تعويره
-تعويره من طلقه
لمست دراعه اتألم قال- اسير
-بتوجعك
-يا اسير ده جرح
-عجبك اللي أنا فيه؟إزاي تخاطر بحياتك كده... هفرح انا لو حصلك حاجه
-مش هتفهمى
-انت إلى مش قادر تفهم، حقك والورشه والحر،يقه كل ده مبهمنيش لانهم مش هينفعونى لما تتأذى انت
سكت ناظرا فى اعينها المليئه بالحب له قال
-تعرفى أنى لو مت هكون ميت مرتاح عكس زمان.... لأنى خدت كل حاجه كنت عايزها وهى انتى
قالت بحده-متذكرش الموووت
ابتسم اومأ مطاعا قال- حاضر
دخل عاصم شاف اخوه قال - عامل اى دلوقتى
-الحمدلله؟! انت جيت امتى
-من بدرى منا الى جايب اسير
نظر ادم إليها اومات له قال عاصم
-مش قولتلك اى حوار للورشه ده تسيبه
-طب متتكلموش تانى لانكو شايفنى غلطان
-طبعا غلطان يا ادم.. تعرض نفسك لناس زى دى لى.. مجرمين ودول دايره لو دخلتها متخرجش
-عارف انى مش بخاف من حد
سكت عاصم بقلة حيله منه قال- ماما هقولها اى
ادم- محدش يقولها مصير الجرح يروح وكده كده انا كويس
دخل فؤاد بص لآدم قال- بقيت احسن
-اه شوف هخرج امتى عشان مش طايق السرير ده
-حاضر
اسير- اكيد مش دلوقتى اقل حاجه النهارده
-عايز ارجع بيتنا
سكتت ونظرت اليه قالت-استنى لبكره الصبح
عبير قاعده فى شقتها مستغربه قالت
-هيكونوا راحو فين كلهم.. لا ادم ولا اسير ولا حتى عاصم... اختفوا يعنى
تنهدت وقامت تسقى الزرع الى بتهتم بيه بيتفتح الباب وتلاقى عاصم نازل من عربيته
-عاصم
بتشوف ادم واسير مسكاه اول ما بيشوف امه بيتعدل باستقامه
عبير- انتو كنتو فين
ادم- انا واسير كنا برا وقابلنا عاصم ورجعنا سوا.. يلا اسير
عبير- هتنزل تاكل معايا صح
-حاضر
مشي هو واسير نظرت له قالت- حاسس بحاجه
-انا تمام
شافهم عاصم وهم يتهامسون امه قربت منه قالت
-ادخل غير عسان تروح شغلك
ادم بيكون قاعد على السرير جت اسير بصنيه فيها فرخه مسلوقه نظر إليها قال
-متهزريش
قعدت جنبه قالت-يلا كل، مكلتش من ساعة مجيت
-انتى عارفه كويس انى مبحبش الفراخ المسلوقه
-هتاكلها لانك تعبان
-هونا والد، امال لو كانت جت فيا
-اظم، بطل عناد واسمع كلامى لمره واحده
قربت منه تأكله بتلمس وشه بحنان قالت- عشانى
ضعف من نبرتها الاثنويه واناملها الرقيقه بيفتح بوقه بتلقائيه وهى تأكله وبتبص ف عينه بيضحكو هما الاتنين بعدت عنه قالت
-كان لازم يعني
-شايفك بتمسكينى من نقطه ضعفي
بتفتكر القميص بصتله بحده قالت- انت كنت بتعمل اى هناك بظبط
-هنام فين.. منتى عارفه انى كنت ف شغل
-وعرفت تجيب حاجه زى دى ازاى
شاورت على الشنطه نظر إليها فهل تشك فيه ضحك قال
- عجبك
- ادددم، انت مش هتروح هناك وترجعلى بالجرأه دى الا وف حد معاك بدالى
- ينهار ابيض هتلبسينى مصيبه
سجبت السكي.نه من الصينيه قالت- عارف لو عملا زى بقيت الرجاله الى بتشتغل برا وتتجوز على مراتتها هعمل فيك اى
-اهدى يا اسير يا حبيبتى السلا.ح يطول
-اودعنننننى انك عمرك مهتتجوز لا تبص لواحده غيرى
-انتى بتتكلمى لجد
صاحت فيه-اددددم
قال فورا- وعد
سكتت بارتياح ونزلت السك.ينه تانى وادم بيبصلها بريبه قال
-بقيتى شرسه على فكره
-وانت سا.فل
-معاكى انتى بس
احمر وجنتيها وحاولت تظارى ابتسامتها حط ادم الاكل على جنب وسحبها لحضنه
اسير- ادم دراعك
-انا كويس.. احضنينى كنت خايف اتحرم من حضنك ده
حضنته فورا وهى تتملك صدره الصلب وكانه ملكها هى فقط
ادم- اسير
-نعم
-لو عشت عمرى كله مش هعرف الاقى ضوفرك
-بجد يدومى
هنا ادم غصب عنها ضحك من كل قلبه ضحكته الرجوليه الجميله قال
-جبتى الاسم ده منين
-كل بنت بتحط اسم دلع لجوزها وانا قولت ادلعك
-دلعينى برحتك
عاصم سايق بيجيله مكالمه من عماد قال
-نعم
-عملت اى ، الراجل بيسأل
-اول عق، بيع معايا
-عقد واحد
-مش اى عقد.. من كبيرهم، حاليا فى مكالمات مجهوله بترن عليا وواثق انهم اتنازلو والعقود كلها هتبقى ف ايدى
-هااايل يعاصم، هعرفه لانه مقلق منك
-عرفه وبالمرة الاتفاق يتنفذ
-متقلقش يعاصم، الافاده هتعود عليكى ضعف وحجم تعبك
ابتسم وقفل معاه وساق بسرعه
كانت أسير واقفة في المطبخ، بتضبط السفره ريحة الأكل ماليه المكان، والجو ساكن.
دخل عاصم بخطوات هادية، وهو بيخلع الجاكيت من على ضهره. أول ما دخل، سمع صوت خفيف جاي من المطبخ، وبعدين لمح آدم واقف عند باب الصالة.
آدم "اتأخرت ليه؟"
عاصم (بيعدل هدومه وبيقول من غير تركيز):
"الشغل شدّني شويه."
آدم:
"تمام... بعد ما نخلص أكل، عايز أعقد معاك شويه."
عاصم (بيهز راسه):
"ماشي، هغير واطلعلك."
---
بعد العشا، والبيت كله هادي، عاصم طلع لشقة آدم فتحله الباب.
آدم "ادخل."
عاصم دخل، وساعتها سمع صوت المطبخ. لمّح من بعيد إن أسير هي اللي جوه، راح ورا اخوه
ادم"تعالى نعقد البلكونة."
طلعوا الاتنين سوا، وقفوا قدام السور، والهوا بيعدّي من بينهم خفيف.
آدم (بصله وقال فجأه):
"في حاجه عايز أقولك عليها."
عاصم (بيلف وشه ناحيته):
"قول."
آدم "كنت بفكر أفتح حساب في البنك... علشان هستلم عليه القبض بتاعي من الشهر الجاي."
عاصم ما فهمش على طول، استناه يكمل.
آدم (بيكمل وهو بيبص بعيد):
"ومن خلاله... هبعت مصروف شهري لأسير، ولماما."
عاصم"طب ليه تبعتلها؟... إديها لما تنزل."
آدم "علشان مش هقدر أنزل كل أسبوع."
عاصم (بيستغرب):
"ليه؟ مش اتفقنا إنك هتنزل كل أسبوعين؟"
آدم (بيتنهد):
"بقيت أفكر إن حتى الأسبوعين مش مضمونيين... غالبًا مش هعرف أنزل غير كل شهر."
عاصم لف ناحيته، قال
"إيه اللي اتغير؟... أسير وافقت إنك تروح تشتغل بعيد علشان كنت بتقول هتنزللها كل شوية. هتضايق لما تعرف."
آدم سكت ثواني، "أنا نفسي مش عارف الدنيا فيها إيه... بس آخر مرة شريف كلمني، قاللي أخد بالي وأتابع أكتر."
سكت شوية، وبص قدامه كأنه بيسترجع حاجة.
فلاش باك – قبل ما ينزل من المصنع
كان قاعد مع شريف في أوضة صغيرة فيها ملفات متكومة، وشريف بيبص في ورقة قدامه، وصوته هادي بس فيه نبرة قلق.
شريف:
"بص يا آدم، الحسابات اللي استلمتها، الأرقام فيها مش ماشية مع اللي قبلك."
آدم (متفاجئ):
"يعني إيه؟ أنا مش فاهم... أنا ماشيتهم زي ما انت شرحتلي."
شريف (بيهز راسه):
"مش بقولك إنك غلطان، بس المصروفات اللي ظهرت على عهدتك... مش متناسبة مع المصاريف اللي كنا بنسجلها قبل كده."
آدم:
"يعني فى غلط، اديت مومف زياده؟"
شريف:
"لأ، بس باين إن في حاجة مش واضحة من الى فات لانى متأكد انك مش سايب جنيه يطلع للهوا ومعنى كده ان الفلوس كانت لتكير زمان
ادم فهم كلام شريف لانه كان عارف انه هيكتشف ده
شريف" خليك متابع، ومتصرفش حاجة إلا بورق، وكمّل على نفس النظام... الشهر الجاي، هنفهم الفلوس دي راحت فين بالظبط."
ادم-ده الى هعمله
---
آدم بيتهد ويقول-السكن ضرورى فعلا هناك لان الشغل كتير وصعب شخص ينزل يوم الاجازه ويرجع
عاصم "يعني عايز تفتح حساب فعلاً؟"
آدم (بيهز راسه):
"أه... معلش يعاصم هتعبك
عاصم (بيهز كتفه وهو بيبتسم نص ابتسامة):
"مفيش تعب ولا حاجه، بكرة أخلصلك الأوراق."
آدم ابتسم وهو بيبصله، ابتسامة فيها امتنان بسيط... وفجأة سمعوا خبط خفيف على الباب، دخلت أسير بهدوء.
أسير (بصوت هادي):
"أنا عملتلكم قهوة... لو تحبوا تشربوها هنا."
آدم -شكرا يا اسير
أسير ابتسمت خفيف ومشيت، سابت ريحة القهوة وراها آدم رجع ناحيه أخوه، وناول له فنجان.
آدم (وهو بيقرب له الفنجان):
"دي الفرنساوي بتاعتك... عارف إنك بتحبها كده، مظبوطة."
عاصم خدها بإيده،شم الريحة،... ده طعم أسير، نفس الإيد اللي كانت بتعمله القهوة زمان وهو بيضحك معاها.
رفع عينه على آدم، لقى أخوه واقف قدامه بكل ثقه وهو الى بيفكر ف مراته ويحنلها، حس بضيق من نفسه ومنع تفكيره الى اتجرأ حتى ف حضور اخوه
ادم-عاصم انت هنا بمثابة وجودى انا
نظر له عاصم بص ادم ليه قال- مش هوصيك على اسير.. عارف انى مبثقش فى حد غيرك انت وفؤاد ويمكن بثق فيك اكتر لانك اخويا
عاصم بيحس بتأنيب من نفسه بس الى بيحصله غصب عنه، قال
-متقلقش يا ادم لو عازت اي حاجه انا موجود بدالك
ابتسم واومأ له ونظر الى الشارع قال- الشارع ده من ساعة متجدد وهو محى ذكريات كتير
-بس لسا موجود.. ثم لازم يتجدد ده كان قديم اوى وميلقش ان يكون شارع موظف فى المجلس
تنهد عاصم منه قال- فاكر اما زميلك مشي وراك من المدرسه لحد هنا وفاكر انه لما يضربك قدام البيت هيزعلك اكتر
ابتسم عاصم قال-ساعتها انت خرجت علقته ومسكنا العيال الى جابهم موتناهم، وبابا الى اتحط فى مواجهة اهاليهم
ادم- الله يرحمه كان بيشيل كتير
ابتسم عاصم وبادله ادم
عاصم خرج من الباب، وساب وراه ريحة القهوة والسكوت.أسير راحت البلكونه لادم
أسير :
"كنت بتتكلم معاه في إيه؟... في حاجه؟"
آدم "مفيش، كنت بس بقوله يساعدني أفتح حساب ف البنك... علشان أبعتلك مصروفك من عليه."
أسير (بتستغرب وهي بترفع حاجبها):
"تبعتلي؟! ليه؟... ما انت بتجيلي كل أسبوع."
آدم (بيتنهد):
"المره الجايه ممكن أطول شوية."
أسير (بقلق):
"كام يعني؟... أسبوعين؟ تلاته؟"
آدم (بعد تردد):
"شهر."
سكتت... كلامه نزل عليها زي الميّه البارده، نزلت عينيها من عليه، وحسّت إن الحاجات اللي كانت بتستناها بدأت تبعد.
آدم (قرب منها ولمس رقبتها بحنية):
"غصب عني... والله غصب عني."
أسير حاولت تمسك نفسها، ما تتكلمش، ما تفرّطش في اللي جواها... بس ضيقها باين في وشها.
أسير (بصوت واطي):
"ماشي..."
رضيت بقلة حيله آدم حضنها بحب قال
-احصنينى اليوم كله قبل اما امشي.. رغم انى مش بشبع منك بردو
ابتسمت قالت- باين
ابتسم ابتسامه عذبه قال
-سبحان من خلق فى قلبى كل الحب ده ليكى
ابتسمت اسير وحضنته
عاصم خلص أوراق الحساب في البنك زي ما آدم طلب منه، وراح قابله في الشقة آخر يوم أجازة.
آدم كان معاه ظرف صغير فيه مبلغ حاطه بعناية.
آدم (وهو بيمده لعاصم):
"خد دول... علشان الحساب مينفعش يتفتح فاضي."
عاصم (بياخد الظرف وهو بيبص له):
"ماشي... كل حاجة اتظبطت، وهيشتغل من بكرة."
آدم هز راسه باطمئنان بسيط، وهو في الحقيقة مش مطمن غير لأنه خلص الحاجة دي قبل ما يمشي.
---
مرت ٣ أيام كأنهم رمشة عين، وجت لحظة السفر.
آدم نزل شنطته، وكان واقف في الصالة، بيبص حوالينه كأنه بيحاول يحتفظ بكل تفصيلة في البيت.
أسير خرجت من أوضتها، قربت منه وهي بتخبّي زعلها في وش عادي.
آدم (بصوت دافي وهو بيمد إيده ليها):
"تعالي..."
قربت منه، حضنها بحنان، حضن مليان شوق وقلق.
آدم:
"هكلمك كل يوم... حاضر؟"
أسير (بصوت واطي):
"ما تتأخرش عليا... حتى ف الكلمة."
آدم (بابتسامة حزينة):
"ولا لحظة."
في اللحظة دي، كان عاصم بيجهز نفسه يوصله، لكن آدم لمحه وقال:
آدم (بحزم بسيط):
"لا، خلاص... كلمت تاكسي يجيلي، بلاش آخدك من شغلك
آدم راح سلّم على أمه،آدم:
"الفلوس اللي هبعتها، هتوصلك مع عاصم... هيكون الوسيط بيا لو اتاخرت عليكو."
ام كان بيساهم فى البيت بملغ مثل اخوه ولن يتوقف مدام ربنا رزقه بعمل
عبير (بصوت خافت وهي بتحاول تبتسم):
"أنا مش عايزة حاجه يا ابني... أهم حاجه سلامتك."
بياخد بعضه ويمشي بيرن تليفونه وكان من المصنع رد وقال
-نا جاي
وصل آدم باب المصنع، كان الجو لسه رايق، بس ريحة الحديد والزيت في الهوا بدأت تدخل مناخيره من أول لحظة.
دخل من البوابة، شايل شنطته الصغيرة، لقى "عواد" واقف عند مدخل الممر المؤدي للمكاتب، ماسك ورق في إيده ووشه اتغير أول ما شافه.
عواد (بارتباك وهو بيعدل الورق):
"إنت جيت؟... ماحسبتكش راجع النهارده!"
آدم (بهدوء وهو بيبصله بنظرة فاحصة):
"لا، رجعت... النهارده."
سابه ومشي، من غير ما يدي فرصة لعواد يتكلم أكتر.
كمل طريقه جوه المصنع، كان العمال سبقوه، واقفين في أماكنهم وبدأوا شغلهم. دخل أوضة البصمة، حط صباعه، وسمع صوت الصفارة الصغيرة.
الجهاز:
"تم تسجيل الحضور."
خرج بهدوء، وبدأ يتجول وسط المكان كعادته... بيبص على تفاصيل الشغل، الآلات، والورق اللي محتاج توقيع.
لكن عينه فضلت تراقب... عواد.
شافه واقف بعيد، عينه سريعة، بتبص ناحيته... أول ما حس إن آدم باصصله، لف وشه فورا، كأنه بيهرب من المواجهة.
الليل نزل على المصنع، والإضاءة كانت خافتة، أغلب العمال مشيوا
جوه أوضة صغيرة ورا الورش،
كان "عواد" واقف لوحده، لمبة صفرا باهتة فوق دماغه، وبيلم حاجته من درج مكتبه في صندوق كرتون مهترئ... أوراق، فلاشات، دفتر صغير
وشه مشدود، وعنيه مش مرتاحة.
عواد (بيكلم نفسه وهو بيزق الدرج):
"أهو بعتوه بقى... آدم."
ضحك ضحكة قصيرة مفيهاش فرح.عواد (بغِل):
"ماهو باين... مش زي اللي قبله، ده مسك كل حاجه من أول يوم... بيدوّر، بيراقب... وبيحسبها عدل."
وقف لحظة، مسك ظرف مقفول، قلبه بين إيديه كأنه بيتأكد إن كل حاجه لسه تمام.
قاعدين فى مطعم راقى، صوت خفيف لمزيكا في الخلفية، وريتاچ قاعدة قدام عاصم، بتاكل بحب من طبقها، ووشها منور من الإضاءة الدافية.
ريتاچ (بابتسامة):
"يا سلام على الطعم... الأكل هنا بيجنن، قولّي بقى... إيه أخبار الشغل؟ وقدمتوا على القاعة ولا لسه؟"
عاصم كان بياكل ببطء، عينه مش عليها بيفتكر اسير وهى معاه مكنش بيحس امه بيخرجها كتقضيه واجب زى ريتاج
ريتاج-عااصم
عاصم (ببرود):
"آه... الشغل ماشي... ولسه بنشوف القاعة."
سكت بعدها، وماكملش.
ريتاچ رفعت عنيها ليه، لاحظت صمته، وطريقته اللي مش زى الأول.
ريتاچ (بتحاول تضحك):
"هو بس كده؟ مفيش حماس؟ ولا انت سرحان ف حاجة؟"
عاصم هز راسه.
عاصم:
"لا، مفيش... عادي."
ريتاچ (بجدية وهي بتحط الشوكة):
"عاصم، بقالك فترة كده... متغير، مش زي الأول خالص.
بقيت أنا اللي بتصل، وبكلم، وأحاول أفتح مواضيع... وإنت ساكت... دايمًا سرحان."
عاصم خد نفس، بس ما قالش حاجة، حاول يبعد عينه.
ريتاچ (بصوت مهزوز):
"أنا خطيبتك... من حقي أحس باهتمامك.
بس بصراحة، بقيت حاسة إنك... مش بتحبني."
كلمة "مش بتحبني" نزلت تقيلة، خلت عاصم يرفع راسه بعصبية.
عاصم:
"الله! هو احنا لازم كل خروجة نقلبها دراما؟
أنا خارج أروّح دماغي، مش علشان نكد! مش عايز جو النكد ده، بجد."
ريتاچ (بهدوء، بس صوتها بيتهز):
"أنا مش بعمل نكد، أنا بس... بتكلم.
إنت سايب كل حاجة عليا، وأنا اللي بشيل الحمل... مش كفاية إني بحاول؟"
عاصم (بحدة):
"وأنا بقولك عندي ظروف في البيت، مش كفاية إنك مش مقدّرة ده؟ أعملك إيه يعني؟!"
سكتوا الاتنين... الجو بقى تقيل، الأكل برد، والمزيكا بقت مزعجة بدل ما كانت مريحة.
ريتاچ نزلت عينيها، فهمت إنه مش عايز يسمع.
عاصم (بعد دقيقة صمت):
"يلا... أهو نوصلك."
قام، مسك مفاتيحه، وساب الحساب، وهي قامت وراه، ماشية في هدوء، بقلب مش مرتاح.
اسير قاعده فى اوضتها بتكون بتعلق الستائر الجديده الى جبتها، ادم لقاها فلوس قبل اما تمشي وهى عايزه تجدد شقتهم
بتبص لصورتهم المعلقه ابتسمت باشتياق ليه لقيته بيرن راجت ردت قالت
-كنت لسا بفكر فيك
-تلاقى الأرواح ده انا بخاف منه
-اى رايك فى الستاره الجديده
بعتتله صورتها ابتسم قال-جميله، بكره عاصم هيبعتلك الفلوس الاسبوع انا كلمته وهو هيسحبها بجره
-انا عايزاك انت يا ادم
-حقك عليا عارف انى مقصر معاكى
نفيت له قالت- لا ارجع بسلامه بس
-حاضر ياحبيبتى
أسير قاعدة في الصالة، ساكتة، وعينيها ع الشاشة بس مش مركزة.
عمتها كانت بتتكلم في التليفون، صوتها ناعم وهادئ.
عمتها (في التليفون):
"خلاص يا ريتاج، نتقابل بكرة العصر... أيوه، هنعدي ناخدك، وأسير معانا... آه طبعًا، لازم تيجي."
أسير بصتلها فجأة، كأنها ما كانتش سامعة غير الجملة الأخيرة.
خلصت عمتها المكالمة، ووجهت نظرها ليها بابتسامة.
أسير (بصوت واطي):
"أنا مش عايزة أروح يا عمتو."
عمتها (بحنان خفيف):
"ليه بس؟ إنتي بقالك كام يوم مش خارجة، من ساعة ما آدم مشي وإنتي محتوطة ف مكانك.
غيري جو، اتهوي، يمكن يفرق معاكي."
اسير قاعده فى الشقه بتسرح شعرها سمعت صوت جرس، لميت شعرها وراحت تفتح بتحسب عمتها بس كان عاصم
نظرت له من وجوده قالت-عاصم
-بعتلك رساله بس مرديتش
-اه سايبه التليفون خالص من الصبح، ف حاجه
خرج ظرف فى فلوس نظرت له بتفسير
عاصم-ادم مقالكيش
افتكرت كلام ادم اومات له قالت- قالى اول امبارح
-انا لسا ساحبهم النهارده
-تمام شكرا يا عاصم
-مفيش بينا شكر يا اسير
نظرت إليه وهو ينظر إليها مشي وهى قفلت الباب ورجعت لحياتها
تاني يوم بعد العصر – شارع في المهندسين، وسط المحلات:
أسير ماشية جنب عمتها وريتاچ، بتتفرج على المحلات بصمت.
لكن في حاجة مختلفة...
ريتاچ كانت غير كل مرة شافتها فيها. مش بنفس الحماس، لا بنفس الغرور، ولا حتى الردود السريعة.
وشها هادي، ومرة تبتسم، ومرة تسكت... كأنها جواها حاجة تقيلة.
لما عمتها سألت:
"فيه مكان في دماغكم؟ أنا دماغي فاضية..."
أسير ردت بخفة:
"نروح الزمالك... الهدوء هناك يليق بينا النهاردة."
---
قعدوا في كافيه صغير على النيل، طلبوا عصير، الجو كان خفيف، هوا بيعدّي بلُطف.
أسير كانت ساكتة، بتبص في الميه.
ريتاچ كأنها خدت نفس، وقررت تكسر السكون اللي بينهم.قالت
-اسير ممكن اتكلم معاكى
نظرت لها من نبرتها المريبه
ريتاج- انا وعاصم فى آخر فتره علاقتنا بقيت مش كويسه خالص
اللعنه هل تريدها ان تخفف عنهم
اسير-مش كويسه ازاى
-عاصم غريب، اتغير اوى مشغول زياده مش بيتكلم لما بطلب منه اهتمام بيقول انى مش مقدره واطلع غلطانه
بتفتكر تسير نفسها وقالت جواها-بقى ده تأثير عاصم... المعتاد علي اى بنت نفس الى كان بيعمله معاها لما زهق منها
ريتاج- تفتكرى ممكن ف حياته حد تانى، أنا خايفه من الفكره دى
هل ستنصحها، باين إنها بتحبه فعلا، مفيش بنت بتعمل الى بتعمله ريتاج ويتقال عليها خطافة رحاله الا وهى مجنونه بحبه
ريتاج-اعمل اى، انتى عارف عاصم اكتر منى
وكأنها بتلمح لعلاقتهم القديمه قالت اسير
-مش عارفه الصراحه جربى اساليه
-مش بيكلمنى ولا يرد عليا، زعلان من آخر مره وقال عليا انى نكديه... قوليلى اى حاجه عارفه ان علاقتنا مش حلوه بس انتى الوحيده الى كلمتها لأنى معنديش اخوات ومبعرفش احكى لماما
اللعنه لقد اشفقت عليها لأنها زيها ووحيده
اسير- عاصم مش بيحب الزن وبيكون ف دماغه حوارات كتير انتى ممكن متعرفيهاش..اطمنى عليه بس منغير رغى وهو لما بيفضى والحوارات ظى تخلص بيرجعله شغف يكلمك تانى
-يعنى انا مس غلطانه
سكتت اسير ونفيت لها ريتاج اتنهدت كأنها مكنتش عارفه تعيش بسبب كلام عاصم معقول بيأثر عليها كده
ريتاج-شكرا يا اسير
مسكت ايدها بامتنان بصتلها اسير قالت-العفو
جت عبير قالت- هنعقد ولا هنكمل لف
ريتاج-اه يلا يماما.. هتيجى يا اسير
-هستناكو هنا
مشيو وسابوها بصيت اسير على ريتاج وشربت العصير وتتخيل عاصم انه يكون ع علاقه بواحده بتتجاهل الامر
بتمر الأسابيع على آدم ويعقد شهر كامل من رجوعه بيمارس شغله ويخلص حسابات طل أسبوع ويبعتها أول بأوا
، وآدم قاعد فى مكتبه بيخبط الباب، ويدخل عواد بشنطة صغيرة في إيده وملف أسود.
آدم رفع عينه من الورق وسأله:
– خير يا عواد؟ إنت إيه اللى جابك بدرى كده؟.. متأخر ساعتين
عواد ضحك ضحكة باهتة وقال:
– لا انا مش متأخر... جاي أقدّم استقالتي.
آدم بص له لحظة طويلة قبل ما يرد،
– استقالتك؟ كده مرة واحدة؟
عواد رمى الملف على المكتب:
– بصراحة، ضغط الشغل زاد... وأنا حاسس إني مش مرتاح هنا، فيه جو مش مناسب.
آدم بص في عينه مباشرة، بنظرة مش سهلة،
– الجو؟ ولا الحسابات؟
– عواظ: (ضحك بعصبية) حسابات إيه يا آدم، هو أنا ماسك خزنة؟
ادم– لا، بس ماسك توقيعات وفواتير ومخازن.
عواد ابتدى يتوتر، لف وشه وقال وهو بيتمسّك بنبره البريء:
– بص يا آدم، أنا شغال هنا بقالى 8 سنين، عمري ما حد اشتكى منى.
آدم:
– وأنا شغال هنا داخل على شهرين، وبدأت ألاقي فواتير من شهور ما تتقريش، ومصاريف ملهاش أصل، ومواد دخلت الورق وما ظهرتش في التصنيع، تفتكر ده طبيعي؟
عواد بلع ريقه، وقال بسرعة:
– يمكن خطأ إداري... أو حاجة ما تسجلتش صح.
آدم وقف، وقرب منه خطوة بخطوة:
– بس الغريبة إن الخطأ دايمًا في نفس الجهة، ونفس التوقيع، ونفس التاريخ.
لحظة صمت، فيها عواد حس إن آدم عارف أكتر مما بيقول
عواد-عايز تقول اى انت بتتهمنى، لا انا مسمحلكش
-انت حرامى يا عواد
نظر له وقف اظم قدامه قال-جرامى وبتلهف ملايين كل شهر والله اعلم مدكن كام
عواد بعصبيه-انت بتقول اى
ادم-متعليش صوتك بدل ما أعلى وتبقى فضيحه ليك مش ليا... أنا لح دلوقتى متكلمتش بس الاداره عرفت بالموضوع من آخر كشف للشهر الى فات وحجم الفواتير الى قلت عن فواتيرك
عواد بيخاف آدم مدّله الملف وقال:
– خُد استقالتك... أنا مش بفضح حد طالما ماذتنيش انا ليا دعوه بحسباتى الحاليه... بس اى حاجه تانيه هتحيلك من الشركه تبعهم وانت الى هتواجهها
عوّاد مدّ إيده وخد الملف، صباعه بيرتجف كأنه بيودّع حاجة غالية، وخرج من المصنع بنية إنه مش هيرجع تاني.
آدم واقف بيتابع بخطوات تقيلة، تنهد وهو شايل همّ الشغل اللي على كَتفه.
رن تليفونه... كان شريف.
آدم – وهو بيرد: – "كنت لسه هتصل بيك."
شريف – صوته فيه استعجال: – "فيه حاجة حصلت… عواد قدّم استقالته."
آدم – بتنهيدة: – "ما هو كان هيتشال على كده كده… جات من عنده."
شريف – مباشرة: – "أنا محتاجك تكمل معانا لحد آخر الشهر."
آدم – بدهشة: – "أنا أساسًا عدّيت الشهر... ومحتاج أنزل."
شريف: – "عارف يا آدم، بس الإدارة معتمدة عليك… الشغل ماشي بكفاءتك، ولو مشيت دلوقتي هنعاني من عجز واضح،
غير كده… فيه حاجة مهمة محتاجة تعرفها."
آدم – يشد نبرته: – "إيه هي؟"
شريف – بابتسامة غامضة: – "فيه كلام عن نقل… مش عادي، نقلك دي ممكن تكون نقلة كبيرة ليك… ترقية تستاهلها،
أول ما يوصلني تأكيد، هبلغك."
آدم سكت لحظة، حس بالمسؤولية، وبالمستقبل اللي بيتشكل من وراه، وقال: – "تمام يا أستاذ شريف… هكمّل."
اسير-تعقد تانى يا ادم،،، نا مصدقت هشوفك
-غصب عنى حقك عليا
-المفروض استنى شهر كمان
-انشاءالله لا، هيجيبو مسؤول ادارى واحتمال اتنقل وارجع اشتغل مكان القاهره
-بجد
-اه لمحلى شريف بكده
-يارب يا ادم
ابتسم لانها فرحت قال- لو عوزتى اى حاجه كلميني او قولى لعاصم
-متقلقش انا عايزه سلامتك بس.. دىاعك عامل اى
-احسن نا تمام الحمدلله
في مكتب عاصم، دخل عليه أحمد وقال بنبرة فيها تلميح:
– "فيه حد مستنيك بره."
عاصم – وهو بيرفع عينه من الورق: – "مين؟"
أحمد – وهو بيبتسم بخبث بسيط: – "أظن المفاجأة أحلى."
دخلت ريتاج... لوهلة، عاصم افتكر إنها ممكن تكون أسير، لكن خيبته اللحظة.
ريتاج بابتسامة مترددة:
– "فاجأتك؟"
أحمد ضحك بخفة وقال وهو بيخرج: – "هسيبكم بقى قبل ما عماد بيه يلمحني سايب الشغل."
بمجرد ما الباب اتقفل، ريتاج قربت وقعدت قدام عاصم، ونظراتها فيها عتاب دافي:
– "بقالنا كتير ماشفناش بعض من يوم الخروجة اللي حصلت فيها خناقة."
عاصم – بهدوء حاول ينهى الموضوع: – "بس إحنا اتصالحنا… ليه تفتحيه تاني؟"
– "عشان ماخرجناش من وقتها."
– "مشغول، معلش."
ريتاح – نبرة صوتها بقت أكتر جدية: – "بابا بيسأل… اتأخرنا ليه في حجز القاعة؟"
سكت عاصم. شافت في عينيه حاجة مش مطمّنة.
– "ينفع نروح بكرة؟ لو فاضي؟"
– "مش هعرف… عندي مشوار مهم."
– "أهم منى؟ طيب بعده؟"
– "مشغول يا ريتاج…"
سكتت لحظة، ثم قالت بصوت واطي: – "فاضي يوم إيه؟"
عاصم – وهو بيهرب بنظره بعيد: – "بصراحة… أنا شايف إننا منستعجلش. لسه بدري. ومعانا وقت…"
الكلام نزل عليها تقيل. كأنها أول مرة تسمع منه إنه مش متحمس.
قامت بهدوء، خدت شنطتها، وقالت وهي بتحاول تخبي الزعل:
– "تمام يا عاصم…"
خرجت.
عاصم تنهد وهو بيمسك راسه بإيده… واضح إن اللي جواه مش بسيط.
اسير قاعده مع عمتها وصل عاصم وشافها قال
-اسير عايز اتكلم معاكى
نظرت له من الى قاله راح فى الصالون وراحت وراه قالت
-ف حاجه، ادم كويس
-آدم هيقبض شهرى وده إلى عرفته.. هو قالى ادينى لحد مارجع لانه هيعقد لشهر الجديد
سكتت قالت- اه قالى كده
اداها الظرف خدته قالت-شكرا
مشيت نظر لها عاصم طلعت على شقتها وحطتهم على جنب فهى لا تستعمل كثرة هذا المال الى بيبعتو، كانت بتاخد الى محتجاه بس
مرت الأيام، وكان آدم واقف في المصنع بيتابع سير الشغل، لما دخل عليه شريف وهو ماسك ملف وبيتابع التقارير.
شريف – وهو بيبص حوالين بارتياح: – "فرق كبير... الوضع هنا اتغير."
آدم – بهدوء: – "كل اللي حصل إن الجو اتنضف بس... العمال بيركزوا في شغلهم."
شريف – بابتسامة فيها رضا: – "عارف، ووجودك ساعد كتير… لأنك عادل معاهم، وده خلاهم يشتغلوا بضمير."
آدم – وهو بيهز راسه: – "الحمدلله… أنا نازل الأسبوع الجاي. مش هتطلب تأجيل تاني؟"
شريف – ضحك بخفة: – "لا، نازل… ومستحقاتك اتحطت في الحساب النهاردة."
آدم فتح تليفونه، شاف الرقم، اتفاجئ وقال باستغراب: – "ده في زيادة… فيه فرق ٤ آلاف!"
شريف – وهو بيقلب في الورق: – "دي مش زيادة… دي مكافأة. حوافز على مجهودك."
آدم – وهو بيرفع عينه: – "بس ٤ آلاف؟!"
شريف – بابتسامة جدية: – قليل
-كتير
- أنا شايفها أقل من حقك… أنت ماسك إدارتين، وبتشتغل بإخلاص، ودي حاجة الشركة بتحترمها."
آدم – بابتسامة خجولة: – "شكراً على كلامك."
سكت لحظة وهو بيفكر، وبعدها قال: – "على فكرة… بخصوص اللي كنت بتلمح له قبل كده."
شريف – وهو بيركز معاه: – "أي واحد فيهم؟"
آدم – وهو بيبتسم ابتسامة هادية: – "النقل… في إمكانية أرجع القاهرة؟"
-بس النقله مش للقاهره يا ادم
نظر إليه قال- ازاى، امال فين محافظه اقرب مثلا
-ده سفر، برا البلد كلها
نظر إليه بشده، قال شريف- اتبعتلك نقله تشتغل فى فرع الشركه الرئيسي فى روسيا
اتصدم آدم قال-روسيا؟!
-اه وطبعا مش محتاج اقولك ده المرتب يوصله كام لانك هتقبض بعملتهم.. يعنى نقله كبيره ليك عكس هنا
-مستحيل اروح هناك
-ليه
-ازاى اتنقل فى شهرين، انت السبب؟!
-هما ميعرفوش بوجوظى اصلا انا موظف عادى عندهم، المصنع هنا الى كان شاغل رؤساء هناك بسبب الفواتير ولما الحسابات اتسجلت صح زى حساباتهم شافو السى فى بتاعك وعرفو بالموظف الجديد الى مشي كل حاجه زى الالف
حط ايده على كتفه قال- انت علمت ف دماغهم وبقو عايزين يعرفو مين آدم ده ويضموه لتيم الشركه... مش عايز اقولك كام حد هيحط عينه على وظيفتك لو مروحتش
-مش هينفع، اسيب البلد دى مستحيل
-بس
-صدقنى مش هينفعد بلغهم برفضى
-يعنى ده اخر كلام
-ومش هيكون ف غيره
-تمم يا ادم بس دى خساره كبيره
-شكرا
تنهد منه ومشي
فى يوم عاصم كان فى شغله لوحده وكش طايق حد، خرج شاف احمد وزمايله واقفين بيتفقو ع سهره
احمد-انا حجزت المكان رايق وهنمون لوحدنا
عاصم-الساعه كام
احمد شافه قاله- هتيجى معانا
-اه.. بس اتمنى تون حاجه جديده
همس له احمد ف ودنه قال- طالما ليك مزاج هيبقى كله جديد
صافحه بابتسامه من سهراتهم المعتاده
فى المساء اسير قاعده على السرير طلعه دفتر الصور بتاعها هى وادم، كانت بتتفرج عليهم بابتسامه وبتقلب فيه
-كنا حلوين اوى
بصيت على تاريخ اليوم تنهدت قالت -هانت
فى شقه عاصم كان قاعد مع احمد والقعده لما خمر،ه وكوتشينه بيلعبوا بيها قما.ر بياكلو على بعض
كان عاصم بيشرب فقط وهو بيبصلهم طه احمد قال
-انت بقيت غريب كده
-الزفت ده مغشوش انا كل مره مبسكرش
رمى الازاه اتكسرت المل بصله بشده من ضيقه فهو مخمول خده احمد قال
-انت إلى الخمره مش مأثره فيك... انت متخانق مع ريتاج ولا اى
-لا
خرج احمد سيجاره ملفوفه وباين انها ليست سيجاره كان هيولعها خدها عاصم منه نظر له احمد قال
-متأكد
-و،لع
بيولعله احمد بابتسامه قال- هتسمع نصيحتي
بياخد عاصم نفس طويل ويحس بسريان فى د.مه كبير، كأن جسمه بقا اخف، مشي ورجله استقت ببعض بس سند نفسه خد تليفونه ومفاتيحه ومشي
احمد-رايح فين، مش هتعرف تسوق كده... طب خلى بالك تتمسك
مردش عليه تجاهله ورجع لصحابه
فى الليل عاصم وصل على البيت وبينزل من عربيه وهو مش ساند نفسه وبيبتسم ببلاها، بيدخل ويسند على الحيطه وبيطلع مفتاحه بيقف وبيبص فوق
بيمشي ويكلع على السلم ويوصل على الشقة ويخبط
اسير كانت نايمه بسلام بتسمع صوت قامت بقلق، تنهدت وبتروح عند الباب باستغراب وقلق وبتبص فى الساعه مين بيخبط عليها دلوقتى
بتفتح وتلاقى عاصم ساند ايده على الحيطه وبيبصلها
اسير بتقلق قالت-عاصم.. خير ف حاجه
مبيردش فالت- آدم كويس
-آدم آدم آدم.. مبقتيش تفكرى غير فيه
نظرت له بيرفع عينه ليها وكانما يتفحصها قال
-هتسبيتى واقف كتير
اسير بتحس عينه بتطلع عليها وانه مش متزن وقلبها بيدق بقلق فالت
-مش هينفع انا لوحدى
بتقفل الباب بيصده بايده نظرت له اسير
قال عاصم- اى.. خايفه نعقد لوحدنا، منتى طلعتى شقتنا زمان وأنا بس الى كنت معاكى
بتضغط على الباب قالت- عاصم... أنا لوحدى بقولك اتفضل امشي...
زقها وفتح الباب ودخل نظرت له اسير بشده
عاصم- هتمنعينى ادخل بيت اخويا
-انت ازاى تزقنى كده... اخرج من هنا حالا
عاصم قرب منها نظرت له اسير ورجعت ورا قالت-عاصم، مالك
-وحشانى اوى يا اسير.. حضن.ك وحشنى
بيقربها منه ويحضنها بتزقه جا.مد وتنزل بقلم على وشه
-انت اتجننت... ولا شار.ب اييه
عاصم بيجمع قبضته اسير بتفتح الباب قالت- اتفضل من غير مطرود وادم يبقى يشوف الى حصل ده
عاصم بيرفع عينه ويرزقه الباب ويتقفل عليهم بتقلق اسير وتنظر إليه ولسا هتفتح الباب مسك ايدها وزنقها فى الحيطه
اسير بصدمه وصوت عالى-انت بتعمل ايييه اوعي
-محدش يقدر يبعدنى عنك... انت بتعتى انااا
نظرت له بشده انقض عليها تقبيلا بتصر.خ اسير قالت
-انت اتجننت ياحيوااان...ابعددد عنى
بتزقه جامد وتجرى لكنه بيمسكها قال- ازاى قدرتي تخو.نيني ازاااي...المفروض تكونى ليا.. ليا انا مش تكونى ف حضنه كل ليله على سر.يره
-اخرس..ات اتجننت.. اتجننت رسمى... ابعد يعاصم... ابععععععد
-مش قادر أبعد.. أنا عايزك اوى
بيبو.س رقبتها بتضر.به فى رجله وتجرى تمسك فازه وتنزل بيها على دماغه و....
اسير العشق

-هتسبيتى واقف كتير على الباب يا اشير
-مش هينفع انا لوحدى
بتقفل الباب بيصده بايده نظرت له اسير
قال عاصم- اى.. خايفه نعقد لوحدنا، منتى طلعتى شقتنا زمان وأنا بس الى كنت معاكى
بتضغط على الباب قالت- عاصم... أنا لوحدى بقولك اتفضل امشي...
زقها وفتح الباب ودخل نظرت له اسير بشده
عاصم- هتمنعينى ادخل بيت اخويا
-انت ازاى تزقنى كده... اخرج من هنا حالا
عاصم قرب منها نظرت له اسير ورجعت ورا قالت-عاصم، مالك
-وحشانى اوى يا اسير.. حضنك وحشنى
بيقربها منه ويحضنها بتزقه جامد وتنزل بقلم على وشه
-انت اتجننت... ولا شارب اييه
عاصم بيجمع قبضته اسير بتفتح الباب قالت- اتفضل من غير مطرود وادم يبقى يشوف الى حصل ده
عاصم بيرفع عينه ويرزقه الباب ويتقفل عليهم بتقلق اسير وتنظر إليه ولسا هتفتح الباب مسك ايدها وزنقها فى الحيطه
اسير بصدمه وصوت عالى-انت بتعمل ايييه اوعي
-محدش يقدر يبعدنى عنك... انت بتعتى انااا
نظرت له بشده انقض عليها تقبيلا بتصرخ اسير قالت
-انت اتجننت ياحيوااان...ابعددد عنى
بتزقه جامد وتجرى لكنه بيمسكها قال- ازاى قدرتي تخونيني ازاااي...المفروض تكونى ليا.. ليا انا مش تكونى ف حضنه كل ليله على سر.يره
-انت اتجننت.. اتجننت رسمى... ابعد يعاصم... ابععععععد
-مش قادر أبعد.. أنا عايزك اوى
بيبو.س رقبتها بتزقه وتجرى تمسك فازه وتنزل بيها على دماغه لكنه بيمسكها نظرت اسير له بخوف برميها أرضا وتنكسر ويلوى دراعها صرخت
عاصم-لى اتعميتى عن حبى، لى مش قادره تشوفى ضعفى ناحيتك حتى وانتى معاه انا مببكلش تفكير فيكى
-سيبنى يعاصم انا اسير اسير بنت خالك ومرات اخوك
-وحبيبتى، حبيبتى الى انا مفروض أخدها من زمان
-أخرس يحيوان
زقته وطلعت تجرى على الاوضه وقفلت الباب عاصم بينقه جامد لطنها بتدفع بكل جسمها وعينها بتدمع قالت
-امشي يعاصم... والله اصوت والم عليك الناس
-مش همشيييي
زق الباب جامد وطيرها ووقعت على الارض بتلف بخوف بتلاقيه فى وشها زحفت لورا قالت
-انت عايز اى... عايز اى منى
-نامي معايا
اتسعت عينها بصاعقه منه اتقدم منها صرخت قالت-اخرج يزباله، اخرج يمجنننون
-خايفه لى، مفيش حد هيعرف.. لا انتى بتخلفى ولا انا هتكلم... اوعدك أن هيكون مبينا
بيمسكها ضر.بته فى رجله لكنه بيلويها ويحدفها على السرير بتزحف علطول لورا لكنه بيسحبها من رجليها وينقض فوقها
اسير- ابعد يعاصم حرام عليككك... فوق انا مرات اخوك... مرات اخوووك... فوق يامجنونننن
لكنه بيشق ملابسها صرخت -ادددددم
بيكتم بقها بقبله قا،تله يسلب فيها روحها، لكنها بتستوعب انها لوحدها ادم ليس هنا لن ينقذها انها فريسه سهله، بتنتفض وهو بيهجم عليها وهي بتقاوم لاخر نفس لكنه كان قوي ويكسر ضلوعها من قوته وبيمنع حركتها زى الوحش الهائج
عاصم بيستلقى بتزقه بقوه برجليها وكأنها بتبعده لاخر مره عنها بعد أخذ ما يريده منها
بيسمع صوت بكا قهرى بكا ونشيج عالى وكأن هناك أحد قت.ل، رفع عينه لاسير العا.ريه وبتسحب اللحاف تخبى كل حته فى جسد.ها قد كشف عنها
بيحس بغصه كانت هتقتله قللت بصوت مرتجف لا يصدق
-ا..اسير
بيدق قلبه دقات متتاليه وينظر الى السرير الى جمعهم واستوعب ما فعله الان، اتنفض من مكانه بص لنفسه بصدمه ملأت عينه، صدمه اصابت قلبه بذعر وكأنه فى هول عظيم
بيرفع عينه لاسير تأكيدا على ما فعله بها، كانت تبكى بانهيار وتستر جسد.ها وشلال منهمر من عينها
بيرجع لورا وهو مصدوم وياخد بنطلونه بيتكعبل لكنه بيسند على الترابيزه وبتقع صورة قدامه لقد كانت صوره اسير وادم... ادم زوجها واخوه
كأن الصوره تأكد له على الجر.ينه التى افتعلها بحق من، رجع لورا وبيلف بيلاقى صوره اخوه فى وشه متعلقه على الحيطه، وكأن وشه بيلاحقه فى كل مكان.. انه فى غرفة نومه... لقد انتهك زوج.ته، لقد فعل كارثه
نظر إليه والى وحهه وكأن الصوره شاهده على ما فعله، عين اخوه بتطارده فى كل مكان
بينشي فورا ويفتح الباب ويفر فورا من تلك الغرفه، من تلك الجر.يمه التى افتعلها يهرب وتلك القت،يله المرميه تحت صرخاتها تناجى
بينزل على شقة امه وبيدخل وهو بيسند على الحيطه كأن رجله مش قادره تشيله، راح على أوضة امه فورا وفتح عليها
كانت عبير نائمه عاصم-م..ماما
طان بيتكلم بصوت مرعوب قرب منها وهزها جامد قال-م..ماما اصحى
كانت نائمه سمعة صوته وهزته الفزعه فتحت عينه وشافته، كان وجهه متعرق وكأنه شايف كابو.س قالت
-ع..عاصم،ف اى مصحينى لى دلوقتى
-قومى يماما بسرعه... الحقينى
اتعدلت بقلق من نبرته قالت-ف اى مالك.. وفين هدومك
مكنش لابس غير بنطلون وباقيه عا.رى...كان بيحاول يتكلم وعينه بتترعش مش قادره تثبت فى مكانها قال
-اسير
-مالها اسير
مطنش عارف يتكلم لكنه يهرب إليها لتحمل جر.يمه معه
عبير بتبص ليه قالت-اسير مالها يعاصم
-انا...
-ف اى يعاصم متنطق
نظرت له ولملابسه وهى خايفه قالت-فى..
ايه
-انا عملت مصيبه... أنا
-عملت اىى
- نمت معاها
بتستوعب الجمله الى قالها ونهال عليها كصاعقه قالت
-ن..نمت مع..معاها ازاى؟!
صمت عاصم وهو ينظر إليها ف اعينه الهلع بتبصله عبير وهى بتحاول تستوعب شكله وهو عا.رى
عاصم وف اعينه دمع- مكنتش ف وعي... أنا.. مكنش شايف حد،، خدتها غصب عنها... انا
-ن..مت معاها
نظر إليها قالت-نمت مع اسير... مع مررااااات اخووووك
صوتها على من الصدمه نزلت دموع عاصم بندم
عبير-هبببت ايييه.. عملت اى يعااالصم... عملت اييييه
-غصب عنى
-غصب عنك... غصبك عننننننك
لطمت على وشها بهول قالت- يالهوىىىى... ليهه كدهههه... ليهههه... ليهههه منك للله.... ازاى تعمل كده.... ازاى تعمل يا مجنون ازااااى
بيسكت بحزن زقته جامد قالت- عملت ايييه... انطق عملت ف البت ايييه.... الله يخربيتك
-ماما
ضربته بالقلم جامد قالت-اخرررس.. اخرررس مسمعش صوتك... مسمعش صوتك يزباااله
كانت لأول مره تضربه لأول مره تمد ايدها عليها، مسكته جامد قالت
-كنت هتتجوز... كنت هتتجوز لى تعمل كده فيها... لى هي دى... لييييه تحطنااا هنا
ضربه أقوى وهو ساكت مبيتكلمش والندم ف عينه بتشربه أقوى قالت
-لى تعمل كده لييييه
بتمسك وشها بصدمه كأنها مش عارفه تاخد نفسها من المص.يبه الى هي فيها، بتستوعب انه كابوس لكنها على أرض الواقع
عاصم- انا اسف.....
دموع امه بتنزل قرب منها قال- ماما... اطلعى شوفى اسير... مش كويسه وممكن تعمل حاجه
نظرت إليه وبتزقه جامد وبتمشي، بتطلع على السلم وبتشوف باب الشقه مفتوح، بتدخل وتلاقى فازه مكسو.ره على الارض، بتسمع صوت بكا وشهقات بتبص باعين دامعه للاوضه
بتدخل بخطوات بطيئه بتجر رجليها لترى الكار.ثه
بتشوف الاوضه متبهدله، هدوم ابنها على الارض والاوضه فى عالم إعصار مدمرها، بتشوف اسير لافه نفسها بملايه وفى ركن الاوضه منهار وتبكى
بتروحلها عبير بخوف قالت-اسير
نظرت لها وازداد صوت بكائها وهى بتخبى جسكها، بتحس عبير ان فى صدمه، صدمه مش هتقدر تشيلها ولا تتحملها، كابوس مخيف عمرها ما تخيلت تكلمه ولا قادره تعيشه
بتنزل دموعها قالت- ا..اسير
قربت منها وسط نشيجها المحروق وارتعاشها قالت
-عمتو، عا..عاصم..عا...
-شششش خلاص محصلش حاجه
نظرت لها اسير من الى قالته لقتها بترفع هدومها عليه لكن بتلاقيها مقطعه بالفعل، اللعنه ماذا حدث لها... ان ابنها ليس بشريا وانما وحشا
عبير بتحاول تتمالك نفسها قالت- هنا هيدفن كل حاجه
اسير مبتكنش مصدقه الى سمعته، بتلاقيها بتقوم وتشيل هدوم ابنها الحقير وتعدل الغرفه وبتخفى آثار جر.يمته فيها بترجع لاسير وبتلمسها لكن اسير بتبعد ايدها عنها قالت
-كنتى عارفه
نظرت لها عبير بشده من الى قالته، رفعت اسير عينها المليانه دمع قالت
-كنتى عارفه بالى هيعمله فيا
بتتصدم عبير ازاى تفكر فيها كده قالت- مستحيل يا اسير، أنا...أنا
لم تملك حتى الحق فى ان تتكلم، عبير
-والله مكنش اعرف الى هيحصل انا فى المصيبه دى زيك بظبط
-مصيبه؟!!! مفيش حد ف مصيبه دى غيرى... أنا إلى ابنك الحيوان اتهجم عليا... هخليه يندم.. ادم الى هيجبلى حقى منننهه
مسكت ايدها قالت- لا يا اسير، بلاش تجيبى سيره لحد ارجوكى... بلاش تقولى لادم
نظرت لها بشده من طلبها
عبير- متقوليش لادم، اوعدك انى هخليه يسيب البيت...مش هخليه هنا خالص ولا هتشوفيه تانى بس متقوليش لادم
-عيزانى اخبر جريمه ابنك كأنى شاركته فيها... عايزانى اغفللله ومقلهوش الحقيقه واستر عللييييه
صرخت فى وشها قالت- ابنك اغت.صبننننى، فاهمه يعنى اييييه.... أنا هوديه ف داهيه، هعمل تحاليل هاخده ع القسم وانتى هتشهدى
-مش هقدر يا اسير
نظرت لها بشده بتنزل عند رجليها قالت
-متعمليش كده ارجوكى، وحياة آدم عندك متعرفيهوش... بلاش آدم يعرف الى حصل
قعدت عند رجليها وبتنزل دموعها وكأنها بتسجدلها باذلال ورجاء من الرعب الى هي فيه قالت
-عشان خاطرى يا اسير، عشان خاااطرى ادم بلاش يعرف... ادم مش هسكت... ادم هيقت.له... هيقت.ل عاصم...
رفعت وشها المغترق بدموع والذل الامومى المرعوب قالت
-ابوس ايدك يا اسير، متعرفيش آدم...متخلنيش اشوف ولادى بيقت،لو ف بعض.. متخلنيش اشوف يوم زى ده ارجوكى
-عيزانى اسكت... اخبى عليه واشترك معاكو فى الجر.يمه.. هتحمل ازاى ابص ف وشه وانا حاسه انى بخونه بسكوتى عشان واحد زباله حلال ف المو،ت
بكيت عبير وباست ايدها سجبت اسير ايدها بصدمه
عبير-ابوس ايدك يا اسير لمره واحده رديلى جميلى ف ده بس
انها تذكرها بفضلها، تذكرها انها من ربتها بدل من التشرد، لأول مره عمتها تريدها رد جميله كأنها تريد اسكتها رغما عنها
عبير-عارفه انه ميستحقش الشفقه عارفه انه غلط غلط كبير بس ادم... ادم هيعملها د.م.. د.م علينا كلنا...وف الآخر هيدمر نفسه.. كلنا هنتدمر يا اسير حتى آدم هيكون اول واحد هيضيع
اسير نظرت إليها بتنزل عبير عند رجليها كانت هتبوسها من فرط رجائها ليها ورعبها من القادم قالت
-ابوس رجلك، متعريفيش آدم... مش عايز اشوف ولادى بيقتل.و فى بعض...متعيشنيش اليوم ده... ارجوكى يا اسير... ارجوكى
تنظر إليها تراها مذلوله لها تكاد تقبل قدميها وهى ترتجف رعبا ورجائا على أن تصمت، تصمت عن جر.يمه قت،لها خشيه من جر.يمه أخرى.. جر.يمه تخشاها كأم.. تتمنى مو،تها على أن ترى كراهيه ابنائها، كراهية تصل لجعلهم قتلى امام اعينها... لقد اختارت التكتم... اختارت ان تكتم على حق ابنة أخيها المظلو.مه والتستر على ابنها المجر.م... اختارت ذلك رغما عنها كأم اولياتها لأبنائها... أبنائها وتخشي الخراب القادم
كان قاعد لوحده على طرف الكنبة، ضهره منحني ولسا ملبسش وزى ما هو
ثمع صوت لمح طرف طرحة أمه خطواتها كانت بطيئة، كأن كل خطوة شايلة حِمل عمر كامل.وجهها كان باهت… ساكت… ملامحها مشوشة ما بين الغضب، الذهول، والانكسار…
ولما شافته، وقفت مكانها لحظة… عينيها وقعت على وشه، فافتكرت — كل حاجة.
شكل أسير وهي مرتعشة، دموعها الى سببه ابنها المتوحش
عاصم قام بسرعة، صوته مبحوح:
– عملتى اى؟… اسير كويسة؟
كان بيحاول يخبّي الارتعاش في صوته، بس عيناه فضحته… كان مرعوب، ندمان، ضايع.
أمه وقفت تبصله بجمود… وفي عينها دمعة مش قادرة تنزل من الفاجعة.
ردت بصوت واطي، فيه كسر الدنيا كلها:
– بتسألني بعد اللي عملته؟!
صمت لحظة، وهي بتشد نفسها من إنها تنهار، وقالت له:
– اتفقت معاها… متقولش لآدم حاجة.
بصلها عاصم من الى قالته وده كان تلى مرعوب منه وشاغل باله عشان عارف ان اسير بتقول لادم ع كل حاجه
علصم– وافقت؟؟!
نظرت له، نظرة كلها حُرقة وشافت الخوف ف عينه
عاصم- قالت مش هتعرف ادم
– اى خايف؟!! لو كنت خايف تخسر أخوك…
(سكتت لحظة، وعيونها اتمليت دموع)
– ماكنتش عملت كده في مراته.
سكا بحزن من صدره تنهيدة مخنوقة، ونزل ع الأرض قاعد، حط إيده على وشه.
صوته طلع متهدج:
– أنا… أنا ماكنتش واعي… كنت شارب… والله ما كنت عارف إني…
نادم وياليت الندم ينفع لو يعرف ان ده إلى هيحصل مكنش جه هنا مكنش شرب وطلعلها مكنتش خدته رحله للبيت اصلا
طبعًا يا نور، هكتبلك المشهد بأسلوب مؤثر جداً، يوضح الصدمة اللي بين الأم وابنها، والانكسار اللي وصلوا له هما الاتنين بعد اللي حصل:
عاصم-والله مكنتش اقصد
مدّ إيده ناحيتها كأنه بيستجدي نقطة رحمة منها زى عادتها بس بتبعد عنه وبتنفره منها…كانت إنسانة موجوعة… مكسورة من جوّا، وغاضبة من اللي كانت شايفاه عمرها كله.
قالت بدموع – لا السما… ولا الأرض… هيشفعوا لك.. عملت حاجة لو شوفتها في غريب كنت قت.لته بايديا دول بس... ابنى.. ابنى يعمل كده
صمت بحزن، حاول ينطق، لكن الكلام خنقه.
قرب منها خطوة رجعت بقرف وحزن
– ماتقربليش
-انا عارف انى غلطت
-غلطت؟! غلطك ميتغفرش... أنا مش عايزه أشوفك هنا…
نظر إليها من الى قالته
عبير– اخرج من هنا تروح أي حتة… بس مش هتعيش هنا اللي عملته…
امه الى بتنزل دموعها بحزن عليه باشفاق نفسها بتقوله يخرج بعد اما كانت مبطيقش يبعد لحظه عنها
عبير– أنا وعدت أسير… وعدتها إنها مش هتشوفك تاني…وعدتها إنك هتخرج من البيت ده، ومش هتقرب منها… ولا حتى توريها وشك.
رمش بعينيه كأنه اتلسع، صوته اتكسر:
– خايفه اعمل كده تانى
-مستحيل امن لوجودك هنا، بعد الى عملته اقل حاجه ابعد كابوسك عنها مقابل ده هتسكت.. هتسكككت... روح بيتك، شقتك، في الشارع… في أي حتة، بس مش هنا.
صمت من كلام امه قال- انا بحبها
نظرت له بشده من الى قاله، عاصم
-انا كنت بشرب هروب منها... الى حصل ضعف منى
-اياك تذكر حبك ده، دى اسخف حاجه سمعتها منك
-ليه، ليه يماما لييييه... انتى السبب فى انى اوصل لهنا لو مكنتيش جوزتيها ليه مكنتش هفكر فيها وهى معاه... لى اخويا ليييه
بتبصله بشده من غضبه والى بيقوله بتبعد عنه بريبه بعدما اكتشفت انه معملش غلط بل كان يخو.ن اخوه دائما، مكنتش اول مره ينفذ كان عقله مع مراته دوما ومهتمش بحجم الخيانه لحد موصل لهنا
عاصم-ماما...
-اخرج من هنا... ولو فكرت تتعرضلها ساعتها أنا اللي هقول لآدم…
مشيت من جنبه وهى فى صدمه دخلت أوضتها، وقبل ما تقفل الباب، سمع صوت شهقة منها، وبعدين…
"تكة" الباب وهو بيتقفل عليه للأبد.
فضل واقف، مش عارف إزاي يرجع، ولا إزاي يواجه نفسه أصلاً قام مشي وقف وبص نظره على الشقه فوق وعينه هتاخده للجحيم خرج من البيت كله
عبير في أوضتها، والباب مقفول… إيدها بتضغط على قلبها كأنه بيتألم بجد.
–منك لله يا عاصم…خلتني شريكة ف جريمتك.
إيدها كانت متشبكة في بعض، أولادها الى ربيتهم ازاى يكونوا إخوات… اسير الى كانت عرض لهم وشرفهم وهاك ذا الذى كسر كل هذا فى لحظه
نزلت دمعه من عينه-علمتك تكون سند لأخوك… مش خنجر في ضهره.
أسير… أسير دي مش مجرد بنت… دي بنت أخبها… وصيته… اللى سلّمهلها
– أنا خنت الوصية… خنتها لما خفت عليك أكتر ما خفت عليها…لما فضّلتك وأنت مجر.م، وسكتّ على وجعها بسبب الخوف.
فتح باب البيت دخل جوه، كل حاجة فاضية… حيطة سادة، تراب، أرض لسه متسفلتتش…بس هو دخل كأنه بيدور على قبر يستخبى فيه.
قفل الباب، وسحب نفس طويل وهو سايب ضهره يسند عليه…نزل بعينيه لإيديه…
الاتنين دول صوت أسير وهي بتصرخ، صوتها بيرتد في ودنه زي الرصاص وايده بتكتمها بقوته…
"سيبني… بالله عليك سيبني!"
كتم ودنه بسرعة، ضغط عليها، لكن الصوت ما اختفاش…كان أول مرة يسمعه…دلوقتي بس، بيسمعه. ما كنتش شايفك، كنت شايف نفسي بس…
قعد على الأرض، في الركن، على البلاط البارد…صوت تفكيره كان أعلى من أي حاجة:
آدم…
وشه طلع قدام عينه…أخوه، اللى كان بيحضنه وبيوصيه من آخر مره
"أنا سايبك هنا كأنى موجود… خلى بالك من اسير"
دموعه نزلت من خيانته العظيمه.. امانه،سبهاله امانه لو كان يعرف انه العدو، مش الحارس مكنش وثق فيه
طلع الصبح ونوره بدأ يتسلل للمكان، وأسير لسه قاعدة مكانها، مبتتحركش.هدومها الممزقة لسه عليها، ودموعها نشفت من كتر البكا.عيونها غرقانة سواد وتعب، وشكلها كأنها جثة بتتنفس بالعافية.
الهدوء حوالينها كان مرعب... وكأن الزمن وقف عند وجعها.
دخلت الحمام، تجرُّ قدميها جَرًّا وكأنّ الأرض تحتها من نار. أغلقت الباب خلفها ببطء، ثم استندت عليه، وجسدها يرتجف كأنّ كل ذرة فيها تصرخ.
تسمرت عيناها في المرآة... رأت وجهها باهتًا، منطفئًا، لا يشبهها. لم تكن تلك الفتاة التي كانت تضحك في الأمس
وقعت الملايه من عليها قفت أمام المرآة عار.ية... تنظر لجسدها الموشوم بالخوف، بعلامات لا تراها الأعين، لكن قلبها يصرخ منها.
اقتربت من الدش، وفتحت الماء بأقصى قوة،
بدأت تفرك جسدها بقوة، كأنها تريد أن تقتلع جلدها، تزيل آثار عاصم، تخلع عنها وصمة الخيانة.
كانت بتفرك جسمها بكل قوتها، كأنها بتحاول تمحي أثره، لمساته، عاره، ظله اللي لسه عايش على جلدها.
الصابون كان بينزل على الأرض ممزوج بدموعها ظننا انها تغتسل من قرفه لكن...
لكن الحقيقة أقسى...(والماء لا يغسل الشرف وانما يغسل الشرف بالد.ماء)
يومين مرو ولم تصدر صوتا ولا أنين واحد، وكأنها دفنت فى الشقه منذ تلك الليله
مجاش عاصم ولا أظهر شبحه واختفى كما امرته امه حتى السؤال يخشاه ولو بمكالمة واحده
عبير بس الى كانت كل شويه تطلع تخبط على اسير براحه
-اسير... قومى كلى
مكنتش بتر، عليها كانت قاعده برا سامعه صوتها ومش بتتكلم
عبير-افتحى الباب يا اسير.. متعقديش لوحدك
نزلت دمعة اسير من جملتها ومردتش بردو فمشيت عبير زى اليومين إلى فاتو بتطلع تطلب منها تكلمها تفتحلها الباب او تاكل
متعرفش ان تلك المسجونه بتعيش اكتر رعب فى حياتها فى تلك الشقه بتسمع صوت رنات تليفونها ومش بتمسكه ولم تعرف بأن المتصل هو ادم
فى صباح اليوم التالى بيرن تليفون البيت بترد عليه عبير
-الو
-ازيك يماما عامله اى
بيدق قلبها لسماع صوت ادم وتتاخر فى الرد من الارتباك قالت
-ازيك يا ادم، ف حاجه ولا اى... اى الوش ده
قفل نافذة السياره قال- الطريق معلش
-طريق؟! انت راجع
-اه كنت بسألكم لو عايزين حاجه ونا جاي بس...
-انت جاي دلوقتى
-اه يماما ف حاجه
-ل..لا مفيش ترجع بالسلامه انا مستنياك
-طيب مع السلامه
قفلت معاه وتعرقت جبهتها وكأنها ع الحال ده لو شافته هتتفضح، خدت نفسها وعملت مكالمه علطول
وصل تاكسي على مكتب بيخرج فؤاد ويشوفه وهو نازل حضنه جامد قال
-طب تريح من المشوار الاول
-عديت من هنا قولت اسلم عليك
-راجع البيت طبعا
-اكيد مصدقت نزلت
-بس اتاخرت لى كده.. يعنى لى شهرين
-الشغل وحوارات كتير
-احكيلى
-بعدين يافؤاد... سلام
-سلملى على العيله
ابتسم مأومأ إليه وركب التاكسي تانى ونزل قدام البيت بيحاسبه وبياخد حقايب بس مش بيشوف عربيه اخوه
-آدم...
بص لصوت لقاها عبير دخل البيت بابتسامه
-ازيك يماما
-الحمدلله ياحبيبى انت عامل اى
-انا كويس
-اى الى جايبه ده
-فاكهه... قولتلك كنت عايز أسألكم لو عايزين حاجه لان الفاكهه هناك جميله
سكتت وابتسمت رغما عنها وعينها تتحرك كتير قالت
-تعبت نفسك... ادخل اكيد جاي تعبان
-امال عاصم فين
سكتت عبير ونبض قلبها بخوف
ادم- ده مش معاد شغله حتى انا جاي بدرى
عبير-اهو جه
لف ادم شاف عاصم عند الباب نظر إليه والى امه الى كلمته يجى فورا وكأنها عارفه سؤال زى ده ادم مش هيغيب عنه وهيحس بالغرابه لو ملقهاوش
عاصم بيدخل البيت وهو ينظر لاخيه وعينه مش قادر يرفعها قال
-ازيك يا ادم.. لسا جاي ولا اى
-اه... إنت كنت فين، متقولش انك بايت برا
سكت عاصم ونفى له وحاول يتكلم بثبات
-كنت بجيب حاجه بس
-وخدت عربيتك؟!
-المشوار كان بعيد
ربت ادم على كتفه نظر له عاصم
آدم بابتسامه- كويس خوفت تكون بتسهر برا تانى خصوصا ونا موجود
عاصم مبيكنش قادر يبتسم بيكون حاسس بغصه هتقت.له ودمع هتنزل من عينه وهو باصص لاخوه
ادم بيلف حواليه وهذا الهدوء المميت، لم يجد تلك المشاكسه التى تهلل لعودته، أو تركض إليه وتقفز فوقه من اشتياقها له
ادم-فين اسير
ارتبكت معالم وجههم قالت عبير-ا،.أسير
نظر لها ادم قالت عبير- اه فوق
-متعرفش انى جاي... كانت بتستقبلنى بترحيب دنا بعتلها قبلكو
-ممكن تكون مستنياك فتق... قليل لما بتنزل
-لى؟! قولتلك بلاش تخليها تعقد لوحدها
-هى بتعوز كده
اومأ بتفهم قال- هطلع اشوفها
مشي ادم نظرت عبير إليه ومن فبط قلقها وعدم ثقتها باسير طلعت معاه
آدم فتح الباب ودخل شقته كان الجو سكون تام، استغرب فهل هذا ترحيب من نوع اخر، ابتسم وحين تحرك بضع خطوات عود باب غرفته المقفول وقف لما شافها نايمه على الكنبه
استغرب ادم جدا وراح ناحيتها قال-اسير
كانت وكأنها مغيبه حط تليفونها وقعد قدامها قال
-اسير... اى الى منيمك هنا
فتحت عيناها فجأه لما لمسها واتخضت بس وقفت حين رأت ذلك ادم، ليش شخص آخر اقتحم شقتها بل هذا زوجها ادم، لقد عاد حبيبها ام انها تحلم
ادم-مالك، معلش خضيتك
بتتملى عينها بدموع وتنزل على وشها بيتفجأ ادم كثيرا قال
-اسير
قربت منه وحضنته تتأكد انه موجود معاها، ادم قلبه بيدق من دموعها ونشيجها
-ادممم
-اسير مالك... ف اى
بتبكى وهى ف حضنه وكأنها بتناجيه ومصدقت لحظه تنهار فيها، ادم بقلق
-اسييير ف اى مالك
ليتها تتحدث ليتها تبوح لكن رأت عمتها عند الباب عينها مليانه خوف
ادم-حد زعلك
اسير-لا
-امال مالك
-وحشتنى....
سكت من الى قالته فهل تبكى هكذا لاشتياقها له
-وحشتنى اوى يا ادم
حضنها هو كمان وابتسم قال-انتى اكتر
اغمضت عيونها فى حضنه بحزن وضعف من سكوتها
عبير دخلت قالت-احضرلك الأكل يا ادم اكيد جعان
-شكرا يماما انا جعان فعلا
صمتت بحزن اومات له - خمس دقايق
خرجت وسابتهم وقفلت الباب بتشوف عاصم ينظر اليها بتمشي وتسيبه
آدم وهو بيمسح بايده على شعرها قال
-لوهله خضتينى... بس انتى اى الى منيمك هنا فى البرد ده
اسير بتسكت نظر لها ادم من عيونها المطفيه الى مش بتبصله قال
-كنت فاكرك هتستقبلينى استقبال حلو اكتر من كده
-انا اسف
-بتعتذرى ليه
سكتت قليلا ثم قالت- انت مقولتليش انك جاي
-رنيت عليكى كتير بس مبترديش فبعتلك رساله بردو تأكيد من تلت ايام
-مشوفتهاش
-بحشب التليفون بايظ؟! امال مكنتيش بتردى لى
-مسمعتش
-ولما لقيتى المكالمه مردتيش لى
-انت بتحقق معايا
نظر لها من الى قالته تنهدت اسير قالت
-انت بتسأل كتير يا ادم
-اه معلش، قلقت بس وانا هناك... لقيتكم كلكم مبتردوش... هاخد دش واجيلك
قام ادم راح ع اوضته المقفوله فتحها فال
-قفلاها لى ونايمه برا
دخل كانت خاليه راح خد هدومه واسير عينها عليه وكأنه فتح تلك البوابه المشؤومه، بيدخل ادم الحمام وهنا تنفرج دموع اسير
بيرن الجرس خرج ادم بعد اما خلص قال
-اسيير
خرج لقاها لسا قاعده ف مكانها استغ ب لانه بيحسبها نزلت قال
-لى مفتحتيش الباب
راح ادم فتحه كانت امه قال- اتاخرت عليكى ف الفتح
-ل..لا ياحبيبى... الأكل جاهز يلا عشان تاكل
-حاضر نازلين
نظرت له اسير لانه جمعها بيه، راح لبس تيشرت بتاعه خرجلها قال
- اسير.... يلا
- يلا اى؟!
- ناكل... مسمعتيش ماما عملت الأكل
- مش عايزه اكل
نظر إليها قال-ليه... واكله
-ا..آه
-طب ماشي كلى تانى
-بقولك مش عايزه يا ادم، شبعانه
-خلاص تمم بس تعالى اعقدى معانا
مسك ايدها نفيت له قالت-مش عايزه انزل.. مش عااايزه
نظر لها قليلا قال-ليه؟!! ف حاجه تحت ولا اى
سكتت وقد ظهر فى اعينها الارتباك
آدم نظر إليها فهى لا تنظر إليه كثيرا قال
-اسير
-مفيش حاجه با ادم
-طب خلينا ننزل انا مش عايز اعقد لوحدى.. نا جاي عشانك اصلا
صمتت مسك ايدها مشيت معاه وعينها تملأها الخوف والتوتر، بينزلو سوا وهى ماسكه إيد آدم وكأنها طفله صغيره نازله وسط اغراب متعرفش غيره
بتقف رجليها لما تشوف الى قاعد على السفره ولما بصلها هى قبل أخيه احمرت اعينها بخوف وكاد الدمع ان يسقط منهما ورجعت لورا
بصلها آدم جت عبير قالت- اعقد يا ادم واقف لى
اوما لها لقا إيد أسير بتشد عليه استغرب منها قال
-اسير.. يلا
لم تكن قادره ان تفعل هذا، مش هتستحمل تعقد اما هذا الوحش.. بصيت لادم الى لاحظ تغير تعبيرها المريب قال
-ف حاجه يا اسير
بصيت عبير ليهم وتوترت كثيرا بتبص اسير فى الأرض وتنفيله بيعقدو على السفره وهى حركتها كانت بطيئه عبير بتبص لادم والجو مشحون بتوتر وكأنه هو الوحيد الى عايش فى نعيم الجهل
عبير- انت راجع امتى يا ادم
نظرت اسير اليه بشده فهل هيرجع ويسيبها تانى
ادم- لسا بعد ٣ايام.. لحقتو زهقتو
عبير بارتباك-لا طبعا ده مجرد سؤال
ادم- عاصم
نظر إليه حين حدثه ونبض قلبه خوفا كالمجر.م قال
-ن.نعم يا ادم
-انت وريتاج فى بينكم مشاكل
-لا ليه
-توفيق حماك كلمنى
-كلمك ف اى؟!!
-بيسالنى عنك لان بنته من آخر مره رجعت فيها مش بنتكلم لعلى الفرح ولا عن اى تحضيرات عملوها وهو عايز يفهم
-متصلش عليا انا
-اساله
اومأ له قال- حاضر هكلمه يا ادم
بص لاسير الى كانت منزله عينها مش بتاكل والدها بتترعش لما بس بتسمع صوته
ادم بصلها قال-مبتاكليش لى يا اسير
فلقد لاحظ هدومها المريب حتى حركتها مشدوده ومش واخده راحتها
اسير-قولتلك شبعانه
اومأ بتفهم بص لاخوه وأمه قال
-انتو كمان شبعانين.. أنا حاسس مفيش غيرى بياكل هنا
عبير بارتباك-بناكل اهو.. كل انت بس، السفر كان طويل
اومأ بابتسامه وقرب ايده من اسير وامسك يدها قال
-بس فدى اسير المشوار كله
قبل يدها بحب لم تستطع الابتسام لم تستطع ان تنظر اليه سوى بضع نظرات من حبه، نظر لهم عاصم اخفض انظاره قام قال
-'عن اذنك يا ادم عشان متاخرش عن الشغل
اومأ بتفهم مشي استغرب ادم قال- نش هتغير هدومك
نظر له عاصم وردت عبير بداله- عاصم قاعد فى شقته فوق
-ده من امتى ده، وليه
-ا..الأسبوع إلى فات، هو كده عايز ياخد استقلاليه من دلوقتى لحد ما يروح بيته لما يتجوز
اومأ بتفهم مشي عاصم ولما قعد فى عربيته نزلت دمعه من عينه وجمع قبضته وهو بيروح ضهره للخلف
فى المساء ادم بيشرب القهوه الى عملتها عبير بتعقد معاه وتبص لاسير لان ملامحها توحى بالكثير وادم ينظر إليها قال
-اسير... ف حاجه عايزه تقولهالى
صمتت ونظرت اليه وعبير خافت
ادم- شكلك غريب من الصبح، متكلمتيش كلمتين ع بعض
عبير - كلناىمضايقين عشان اتاخرت فى رجوعك
-عشان كده واخده موقف... معاكى حق
قربها منه قال-انا اسف ياحبيبتى هعرف اصلحك لما نتطلع بطريقتى
ابتسمت رغما عنه كى لا تحزنه فهى ليست حزينه منه
ادم-عاصم
بتترعش اسير من بين يديه وتلاقيه رجع وكان هيطلع ع فوق بس سمع صوت اخوه دخل قال
-لسا مطلعتش
ادم- داخل منغير مترمى السلام
-السلام عليكم
قطعت عبير الفاكهه الى جايبها وعملتله طبق أخدها اظم شاكرا قال
-رغم ان هناك المناطق جديد وزى ما اكون فى صحرا بس الزراعه عندهم احسن من القاهره
مد الشوكه لاسير للأكل لكنها مانعت تعجب قال
-دى الفاكهه الى بتحبيها
زقت الشوكه قالت-مش عايزه يا ادم خلاص
حطت ايدها على بقها وقامت من جنبه نظرو إليها وعبير اتبدلت ملامحها لازرق
عاصم بيبص لاسير الى عدت من قدامه واى الى حصل لها
ادم-ف اى؟!!!
اسير فى الحمام تستفرغ كل ما لديها برغم ان معدتها فارغه لانها لا تأكل، بتسند بايدها على الحوض وتيص قى المرايه والذعر ماليها من الرعب
-لا...
لفيت دراعها حوالين بطنها بقوه قالت برغب- لا يارب ارجوك... لاا
غسلت وشها سريعا بتمسح دموعها الى نزلت وبتخرج بتقف لما تلاقى عاصم فى وشها رجعت لورا بخوف من وجوده
عاصم ينظر لها وقد رأى ما حدث تحدث اخيرا قال
-اى الى بيحصلك؟! انتى...
-اخررررس
قالتها بانفعال بتحط ايدها ورا ضهرها قالت
-بتعمل اى هنا، اى الى جاااابك هنااااا
لم يعلم أن خلف يدها سك.ين تخبأه قال عاصم-اسير ردى انتى حامل منى
بتخرج سك.ينه بجنو.ن بس بتقع من ايدها لما تشوف ادم واقف بيبصله عاصم ويتصدم من وجوده




مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات