رواية روح ملاكي الفصل السابع عشر 17 بقلم رحمه نبيل
رفع ادهم عيونه لهم وقال بتعجب شديد / معرفش معرفش مين اللي ممكن يعمل كده بس اكيد مش احمد انا اتأكدت بنفسي من كده اكيد اللي عمل كده هدفه الفلوس وعارف احمد كويس اوي وعارف كل حاجه عنه
شادي وهو مازال يحاول استيعاب ما يحدث معهم / صحيح المصائب لا تأتي فرادى
اغمض كريم عينه بألم وقال بسخرية / وانا اللي كنت فاكر اني عرفت حاجه كبيرة
نظر له الجميع بتعجب فاكمل كريم وهو ينظر امامه بشرود / ام فتحي
انتبهت له ام فتحي جيدا وهى تشعر ان ضربات قلبها ستخرق قلبها وتخرج
نظر ادهم لام فتحي ومازالت عيونه بها أثر الدموع بعدما هدأ قليلا ثم قال لكريم دون أن ينظر له / الغي كل حاجه
نظر له الجميع بصدمه وتحدث كريم بعدم فهم / الغي كل حاجه؟؟ مش فاهم، قصدك ايه؟؟
نهض ادهم ونظر لهم بجمود ومسح دموعه بعنف ثم قال كلماته وهو لا يبدي اى رد فعل / يعني متدورش تآني يا كريم خلاص
نهضت ام فتحي بفزع واتجهت لادهم وهمست بكلمة واحده بوجع / ادهم
نظر لها وقال وهو يشعر بنفسه قد أوشك على الانهيار / تعب، ادهم تعب يا ملاك، ادهم تعب وشال فوق طاقته ومش هيستحمل وجع جديد لو طلع اهلك بيكرهوكي وقتها هتوجع لوجعك ومش هقدر أقف بعدها ارجوكي انا تعبت والله حاسس اني هنهار، ولو أصروا ياخدوكي هبقى انا لوحدي وقتها
نظرت ام فتحي أرضا وصمتت بقلة حيلة ولا تستطيع أن تعترض فهى لن تجبره على البحث عن أهلها فهو ليس مضطرا لذلك
بينما اتجه سليم لادهم وجذبه بعنف / انت ياض غبي ولا إيه حكايتك فهمني يعني إيه بعد ما وصلنا لأهلها تقول نلغي هو إنت لقيت قطة وهتربيها دي انسانه يعني ليها عيله وأهل وانت ملكش حق تخبيها عنهم
ابعد ادهم يد سليم بعنف وهو يصرخ / وانت سمعت بودانك دول، أهلها عاملين ازاى هما مش عاوزينها بس انا عايزها انا مليش غيرها لو اخدوها مني هعيش لمين
نظر شادي لهم بخوف من حالة ادهم فيبدو ان كثرة المصائب سببت له عدم وعى بمحيطه وبما يقوله
تحدث كريم بعد صمت طويل / حتى لو قولتلك ان أهلها مش شوية في البلد دي ولو عرفوا مكانها مش هيسبوها في حالها ولا هيسبونا احنا كمان
نظر له ادهم بقلق وقال / يعني إيه؟
كريم وهو يخرج هاتفه ويفتحه ثم قال بعملية شديدة / شامل الشريف الابن الأوسط لعيلة الشريف
نظر له شادي بشك وقال / عيلة الشريف صاحبة مصانع الشريف؟؟؟
هز كريم رأسه بسخريه فسب سليم في سره ثم نظر لادهم وقال بعنف وخوف على أخيه / اسمع الناس دي مش سهلة انت فاهم هنروح ونديهم بنتهم وهما يتصرفوا معاها لا انا ولا انت حمل الناس دي انت فاهم
تحدث شادي وهو ينظر لهم بعدم فهم / أنا مش فاهم ايه اللي مخوفكم انها ترجع يمكن البنت دي فهمت غلط وان اللي اسمه شامل ده كان بيزعق بس عشان متعصب أصل بنت وهربت من بيتها اكيد هيتعصب ويقول كلام وخلاص
نظر ادهم لام فتحي التي كانت تنظر لهم بعدم فهم وشعور قالاختناق ثم قال وقد أعاد التفكير مجددا / أنا... انا مش قصدي اني امنعك من أهلك ومش قصدي اتحكم فيكي
لاحظ دموعها التي تهبط بشده فاقترب منها حتى وقف امامها وهمس بحنان شديد / هرجعك ليهم ماشي؟؟ مش هحرمك من أهلك زى ما انا محروم منهم هرجعك وتكوني كويسة معاهم وهيكونوا بيحبوكي آوي لان مفيش حد عرفك ومحبكيش مش كده وعد هعمل المستحيل عشان ترجعي ليهم في أقرب وقت
كانت فقط تستمع له ودموعها تهبط بشده وكادت تجيب عليه لكن منعها هو من الحديث فيكفيه ألما لليوم
تحدث سليم وقد لان قلبه لما يحدث ثم تنحنح وقال/ ادهم قول لان فتحي ان لو أهلها دول كان ناويين شر ليها انا اول واحد هقف معاها ومش هنسيبها قولها متخافش
ابتسم شادي وقال وهو يحاول المزاح / اى نعم دايما بتعملي بلاوي بس برضو يا جدع دي قعدت بينا فترة كويسه مقدرش اقول بينا عيش وملح بس كفاية انها تهمك يبقى تهمنا احنا كمان ولا إيه؟؟
ابتسم لهم ادهم وكذلك ام فتحي التي نظرت لهم بامتنان شديد فقال كريم / وانا ياستي ليكي عليا هدور وراهم واعرف كل حاجه عنهم ولو حسيت منهم بخطر يبقى مش هنطلعك من هنا غير على جثة الواد سليم
ضحك سليم بشده وجذب ادهم لاحضانه وهو يربت عليه باخوة وشعور بالمسئولية رغم انه هو الصغير وادهم الكبير / والله يا ادهم لو وصلت أقف في وش التخين منهم عشانكم مش هتردد لحظه والله المهم انت بس تفوق كده وترجع زى الأول ومتشيلش هم أبدا لو هى تهمك يبقى تهمنا احنا كمان وعلى جثتي حد يمس منكم شعره عارف انهم اكبر مننا بكتير بس ربك اكبر
ابتسم الجميع لذلك الحب وانطلق شادي وضمهم وهو يقول بمزاح / ياااااه يا سولي جسمي قشعر من كلامك يا جدع قد ايه انت سولي حنين
ضحك سليم بشده وهو يضربه على رقبته بمزاح فانضم لهم كريم وهو يحشر نفسه في منتصفهم والجميع يضحك عليه ثم ضمهم ادهم بشده فرغم كل ما مر به فيكفي وجودهم معهم
تحدث كريم وهو ينظر لسليم ويضيق عينه /هتجوزني اختك يا سليم
ضحك سليم بشده فقال ادهم بحنان وهو يضمه وكأنه طفل فكريم كان ومازال أكثرهم حنانا وارقهم قلبا / لو هو رفض انا هجوزها ليك غصب عنه يا كيمو وههربك بعيد عنه متخافش
ضحك كريم بشده وهو يضم ادهم ويقول / نفس اللي قولته ومش هخليه يشوف اخته تآني غير لما يقول حقي برقبتي
ضحك شادي على ملامح سليم التي تغيرت للتذمر وكاد يصرخ بهم ولكن
فجأه سمع الجميع صوت رنين هاتف فاخرج كريم هاتفه ثم رأى رسالة قد وصلت آلية مت رقم غير مسجل فتحها بتعجب ولكن فجأه فتح عينه باتساع ورعب وقال / دي شكل اللعبة كبرت آوي
دخلت منة الفيلا الخاصه بهم فسمعت صوت عالي بالداخل فتعجبت لذلك وعندما خطت للداخل حيث الصوت صدمت مما ترى فكانت والدتها تجلس مع رامي ووالدته وهناك بعد الاشخاص والمكان مزين بالكامل وكأن هناك زفاف
تحدثت منة وهى تنظر حولها باستنكار شديد / هو فيه إيه
فجأه هدأ الجميع ونظروا للمدخل حيث تقف منة فقالت والدتها بسعادة كبيرة وهى تتقدم منها وتفتح ذراعيها / منة قلب مامي اخيرا يا حبيبتي وصلتي كنا مستنين من بدري ده حتى رامي قلق وكان هيخرج يدور عليكي
نظرت منة لرامي بسخرية وقالت / سلامتك من الخضه يا ضنايا
شهقت مديحه بفزع وكأن دلو من الماء الساخن وقع عل رأسها فرفعت منة حاجبها بتعجب من ردة فعلها تلك بينما همست مديحه لابنها / رومي انت متأكد انك عايز تتجوز دي مش سامع كلامها لوكل ازاى ولا لبسها كله بناطيل ولا اكنها راجل انت مش مجبور على فكره فيه بنات كتير يتمنوا نظرتك
ابتسم رامي بغطرسه وهو يعدل من ثيابه ثم قال / بس انا عايز منة يا مامي لأنها مميزة آوي
نظرت منة لوالدتها ونفخت بضيق / ممكن افهم فيه إيه هنا
نظرت لها شاهي بتحذير ثم نظرت للجميع ببسمة وقالت / معلش يا جماعة مكسوفة بقى حقها عروسه
أشارت منة لنفسها بغباء وكأنها تقول انا؟؟
نظرت لها شاهي بتحذير وقالت بهمس / اسمعي يابت انتي تطلعي تلبسي فستان شيك وتحطي شوية ميكب وتنزلي بسرعة عشان الخطوبة
نظرت لها منة بغباء وقالت / خطوبة مين؟؟ انتي هتتخطبي! ؟؟
نظرت لها شاهي بشر وهمست / لينا كلام كتير بعدين على اسلوبك الزبالة بتاع الحواري ده دلوقتي اطلعي واجهزي بشكل يليق بخطوبتك
صرخت منة بفزع / خطوبتي؟؟؟؟؟
نظرت شاهي للجميع المستنكر ثم تحدثت / احم معلش يا جماعه هى بس اتفاجأت مكنتش متوقعة المفاجأه دي اكيد مش مصدقة ان وهى ورامي اخيرا هيتخطبوا
صرخت منة بغضب وقد لغت عقلها /رامي مين ده اللي اتخطب ليه ده انا فيا رجوله عنه المسهوك ده انتم اتجنيتوا
صاح رامي بعدم تصديق لحديثها / ماماميآآااا هى بتقول ايه دي يا شاهي هانم هى مش واعية بتتكلم على مين
تحدثت مديحه بغضب شديد / كلام ايه ده يا مديحه اللي بتقوله بنتك
كادت شاهي تجيب عليها لتعتذر ولكن قاطع حديثهم دخول عبدالرحيم الذي كان وكأن الشياطين تتراقص امامه / قالت ايه يعني يا مدام مديحه غير الحقيقه ابنك اللي عايش عالة على قفا ابوه واللي طول اليوم مقضيها صبا وساونة واهتمام بالبشرة والشعر ولا كأنه عروسه هيفتح بيت ازاى لا وكان ليكي الجرأة تيجي وتفرضيه على بنتي بس العيب مش عليكم العيب على اللي شجعكم على جنونكم ده
أنهى كلامه وهو ينظر بشر لزوجته فتحدثت مديحه بغضب / حضرتك كده بتهينا في بيتك
نظر لهم عبدالرحيم بغضب / أمال عايزاني اعمل ايه لما ارجع ألاقي مراتي وحضرتك عايزين تلبسوا بنتي لابنك اتحزم وارقص ولا ارقعلكم زغروطه
فتحت مديحه فمها بصدمه من حديثه / مش معقول العيلة كلها طلعت بيئة
عبدالرحيم وهو يشيح بيده / آه كلنا بيئة اللي قدامك ده من امبابه يا ختي عارفة يعني إيه امبابه يعني االي زي ابنك ده هناك فاتح بيوت وبيصرف على عيلة كامله مش بيمد ايده لمصروف
تحدث رامي بغضب / ماماميا انت بتقول ايه انا بمد ايدي؟؟ انا شريك في المجموعه على فكره
ضحك عبدالرحيم بصخب / آه قصدك الاسهم اللي ابوك عطاهم ليك في عيد ميلادك
ثم تحولت عيونه لشرسه وقال بنبره مرعبة / دول تبلهم وتشرب مايتهم يا حبيب مامي لان لو قربت من بنتي تآني ولو سنتي واحد هخربها فوق دماغك انت والحاج الوالد سمعت ولا اعيد كلامي
تحدثت مديحه وهى تنحني لتحمل حقيبتها وتقول / صدقوا اللي قالوا اللي خرج من حارة عمرة ما يقدر يغير نفسه ولو لبس البدل
ثم انهت حديثها وهى تنظر بقرف لعبدالرحيم الذي قال بسخرية / على الاقل بتوع الحواري دول رجالة مش زى حد معانا كده اول حرف من اسمه رامي
كاد رامي يتحدث فقاطعه عبدالرحيم وهو يصيح / ماماميا
ثم غمز لرامي / اديني وفرت عليك اهو يلا بقى اسحب الست الوالده معاك وأخرج بس خلي بالك لأحسن الغضروف يتعبها
ثم نظر لباقي الاشخاص وقال بتملق / شرفتونا يا جماعة ياريت متتكررش الزيارة تآني
خرج الجميع من الغرفة وهم يتهامسون بغيظ من عبدالرحيم حتى خلت الغرفة من الجميع سوا عبدالرحيم وابنته وزوجته التي سارعت وصرخت بعبدالرحيم/ انت ايه اللي عملته ده انت عارف بعملتك دي سببت ايه
توقفت ان الحديث وهى ترى اقتراب عبدالرحيم منها وهو يتحدث بشر شديد / سبق وقولت وحذرت كتير اوي بنتي خط أحمر وهى اللي مصبراني عليكي
صمت وهو يتنفس بعنف ويرى عينها التي تتحرك برعب ثم اكمل / تكة، فاضلك معايا تكة واحده وهرميكي برة البيت ده ومش هتررد ثانية واحده يا شهيرة الا منه سامعة
نظرت له برعب فصرخ بصوت تردد صداه في المنزل / سااامعة
هزت رأسها بسرعة ورعب فابتسم لها عبدالرحيم ثم استدار ونظر لمنة التي كانت تنظر له بدموع وحب ثم اتجه لها وامسك يدها وخرج وترك شاهي التي كانت تغلي بشده وهى ترى أن زمام الأمور بدأ تخرج من يدها ويجب ان تتصرف سريعا وتعلم أين تختفي ابنتها ومن سبب تصرفاتها تلك
صعد عبدالرحيم ودخل مع ابنته لغرفتها واغلقها ثم اخذ ابنته وذهب للفراش وخلع حذائه والقى بجاكته والكارفات بانزعاج ثم جلس على طرف الفراش ونظر لمنة التي تنظر له ومد يده لها وهو يبتسم بحنان وعشق لابنته فانطلقت له وضمته بشده وهى تهمس بحب شديد / بحبك اوي بحبك اوي يا عبده
ابتسم عبدالرحيم وهو يقبل شعرها ويتمدد ويضمها لصدره ويتنهد بتعب وهو يتذكر الاتصال الذي وصل له من البواب يخبره بما تفعله زوجته وما تخطط له هى ومن معها ليترك شركته بغضب كاد يحرق من يراه وهو يتوعد لشاهي ومن معها
نظر عبدالرحيم لابنته وهو يستشعر ان احقاد زوجته بدأت تزداد خطورة ويجب أن يتصرف سريعا وهو يعلم جيدا ما عليه فعله فالسبيل الوحيد للأطمئنان على ابنته يكمن في شخص واحد فقط
نظر بشرود امام بعدما غفت ابنته وهمس بهدوء / شادي
كانت شادية تدفع الباب بظهرها برعب وشاكر من الخارج يحاول فتح الباب وهو يصرخ /والله العظيم يا شادية اما فتحتي الباب لاكون مكسر البيت على دماغك
شادية وهى تدفع بكل ما تملك وتحاول الوصول للقفل حتى تغلقة / والله العظيم يا شاكر اما مشيت انت من هنا لكون مصوته واقولهم عايز يبيعلي حرنكش بالعافية
جن جنون شاكر واخذ يدفع الباب وهو يصرخ / هقتلك يا شادية هقتلك
ضحكت شادية بشدة ثم وبحركة سريعة ابتعدت عن الباب فسقط شاكر أرضا بعنف بينما هى ضحكت بشده وهى تركض بسرعه وتصرخ / الوقعة دي بتفكرني بحاجه كده
ثم ضحكت بصخب / آه صح دي وقعة الحرنكش
ثم ركضت للاعلى وهى تضحك بصخب حتى وصلت لشقة سليم وأخذت تطرق الباب بعنف ففتحت مريم بتذمر وهى تقول / ايه يا شادية م
لم تكمل بسبب دفع شاديه لها بسرعه للداخل وإغلاقها للباب وهى تتنفس بعنف بينما وصل لهم صراخ شاكر من الأسفل / هتروحي مني فين يا شادية ماشي انا وانتي والزمن طويل وكلامي مش معاكي كلامي مع الحاج فرج
اياكش تلاقي حد يلمك ونخلص
ثم هبط وخرج من العمارة وهو يعدل ثيابه بغضب ويخرج هاتفه ويجري مكالمة انتظر قليلا حتى سمع الرد / الو حاج فرج
نظرت مريم لشادية بتعجب / حصل ايه على الصبح كده
ضحكت شادية وهى تجلس وتمسك ظهرها بوجع / شوفتي قليل الرباية معملش حساب السن وجراني العمارة كلها
ثم نظرت لمريم التي مازالت تنظر لها بتعجب وصرخت / روحي يابت هاتي كوباية مايه نفسي اتقطع من بتاع الحرنكش ده اقوله يابني مش بحب الحرنكش وهو مصر برضو
ضحكت مريم بشده وقد علمت سبب غضب شاكر لابد انه غاضب بسبب معرفته بأن شادية أخبرت الجميع بحكايته
اتجهت مريم للمطبخ وهى تهز رأسها بيأس / طب لو كده خليكي معايا كده كده ماما مش
لم تكمل كلمتها بسبب اصطدامها بالجدار فارتد جسدها للخلف بعنف وسقطت أرضا وهى تقول بتعب / مش عارف ايه الحيطان اللي بتطلع في وشي دي، بنوها امتى دي
شادية وهى تنهض وتتجه لمريم ثم انحنت وهى تضحك / ياشيخه الواحد يبقى ماشي في امان الله يلاقي حيطة طلعت في وشه مره واحده
كان يقف وهو يستند لسيارته وينفث دخان سيجارته بكل برود يمتلكه ثم ابتسم بكل سخرية وهو يجدها تخرج من جامعتها وعندما تلاقت الأعين دار حوار صامت بينهم حتى ابعدت هى نظرها عنه وزادت من سرعتها فألقى هو سيجارته أرضا وهو يركض لها ويجذب يدها بكل جمود واتجه بها للسيارة بينما هى تحاول نزع يدها منه وهو لا يأبه لها ولو بمقدار صغير حتى
وصل للسيارة والقاها بها ثم صعد بجانبها وأغلق السيارة قبل أن تهبط ونظر لها بسخرية وقال/ الحلو رايح فين
نظرت له الفتاة باشمئزاز ثم قالت وبكل وقاحة / عند امك
ابتسم شامل بشده ونظر من النافذه بجوارة وفي ثواني كان يستدير وهو يصفعها بكل قوة ثم مد يده وامسكها من شعرها وجذبها بعنف وهو يقول /اسمعي ياروح امك لو على قلة الأدب مفيش اكتر منها فاحترمي نفسك معايا عشان متطلعيش الوحش جوايا
نظرت له الفتاه وهى تحاول إخفاء ألمها / اوحش من الخلقة دي؟؟ ما اظنش فيه اوحش من كده الصراحة
اقترب شامل منها وانفاسه تضرب وجهها فانكمشت ملامحها بتقزز بينما همس لها شامل /هحاول اني ابقى جان ومحترم معاكي لآخر لحظة ها بقى ياقمر فكرتي في العرض اللي قولت ليكي عليه، ها موافقة؟؟
ابتسمت له ثم ردت عليه بتحدي /برضو عند امك اسفه قصدي عند مامتك عشان متتقمصش
ترك شامل شعرها بكل برود ثم نظر امامه وقال / انزلي
نظرت له بتعجب وريبة حتى سمعت صراخه بعنف / بقولك انزلي
هبطت بسرعه من السيارة وهى تحاول أن تخفي رعبها بينما نظر هو لها بشر وقال / لسة الايام جاية يا حسناء ووشي ده هتشوفيه تآني كتير اوي
حسناء وبكل سخرية تمتلكها / هبقى اقرأ الأذكار والمعوذتين اياكش تنحرق
ابتسم لها وقال / تمام اتمنى يفضل دمك خفيف بعد الجواز برضو عشان مش بحب الست النكدية
ثم غمز لها وانطلق بسيارته بينما هى نظرت لاثره وبصقت بكره / راجل و*****
تنفست بعنف وهى تقول / والله لاوريك يا شامل يا شامل
ثم وضعت يدها على خدها وهى تتذكر صفعته / مردوده يا عرة الرجالة مردوده يا باشا اتفووو على اشكالك
نظر ادهم لكريم بتعجب فابتسم كريم وهو يهز رأسه بعدم تصديق ويضع هاتفه امام أعين ادهم التي جحظت بصدمه وقال كريم / مش بقولك لا تأتي فرادى
نظر ادهم للهاتف جيدا ثم ابتسم بخبث فقال شادي بعدما رأى تلك الرسالة وايضا رأى نظره ادهم / اوعى تكون هتعمل اللي في بالي
هز ادهم رأسه ببسمة ثم قال لكريم / اعرفلي بالضبط عنوان بيت الشريف لازم نروح زيارة ليهم برضو
ارجع سليم شعره للخلف وقال بعدم فهم / انت غبي يالا ده واحد بعتلك رسالة تهديد وقالك بطل تدور ورا عيلة الشريف عشان في الاخر هتندم وأم عيلة الشريف لو عرفوا اللي بتفكر تعمله هينسفوك انت وكل اللي معاك دول وصلوا لكريم يعني عرفوا انه اخترق حساباتهم تيجي تقولي احنا اللي هنروح برجلينا
كريم وهو ينظر لسليم بتعجب / لا معرفش اني اللي اخترقت الحساب لان ده مش هيظهر ليه وحتى لو عنده الخبرة اللازمة مش هيعرف يوصل ليا لاني مأمن نفسي بس السؤال ازاى وصل ليا وليه انا بالذات اللي اتبعت ليا الرسالة دي
نظر لهم ادهم ببسمة باردة وقال ردا على تذمر سليم / ومين قال احنا؟؟ انا بس اللي هروح
ابتسم سليم له ثم قال وهو يخرج من الشقه بنفاذ صبر /حاضر يا ادهم حاضر ابقى وريني رجلك هتخطي برة العمارة لوحدك ازاى حتى لو وصلت اسيب الشغل وأفضل قاعدلك قدام باب العمارة هعملها يا ادهم
ادهم وهو يتحدث ببسمة /أنا الكبير يا سليم ياحبيبي
سليم من الخارج بصوت عالي / على نفسك يا ألفي، على نفسك يا حبيبي
نظر شادي لادهم بحاجب مرفوع فقال ادهم بتعجب لنظراته /ايه؟؟
شادي وهو يقترب منه ويهمس له / هى البت ام فتحي قالتلك حاجه
ام فتحي وهى تستمع له ثم قالت بغيظ / البت ام فتحي صحيح ما هو مبقاش فيه احترام خالص بقى فيه بجاحة وقله ادب على آخره الزمن عيل شادي يقولي يابت
ضحك ادهم بشده عليها وقال لشادي / ليه يعني؟
شادي وهو يبتسم له / أصل من شوية كنت عمال تعيط ولا كأن حد مات لك ودلوقتي ماشاء الله نازل أوامر وضحك ولا كأنك شوفت مصيبه من شويه
ثم نظر بقلق لادهم وتحدث / اسمع ياض رجلي على رجلك سامع ان شاء الله تروح اخر الدنيا انا بقولك اهو
ثم خرج وهو يقول / هروح اريح شوية عشان ميت بقى
نظر كريم له ثم عاد بنظره لادهم وقال بهدوء وهو يتنهد بتعب / متأكد من قرارك يا ادهم الناس دي شكلها مش سهلة
ام فتحي بتعجب / ناس مين؟؟ قصده عيلتي؟ هو احنا طلعنا قتالين قتله ولا إيه؟؟
نظر لها ادهم وكاد يجيب فمنعته بسرعه وهى تقول بصدمه / متقولش لا متقولش طلعوا فاتحين دعارة وكانوا عايزين يشغلوني معاهم فأنا انتفضت وهربت عشان انقذ نفسي منهم
نظر لها ادهم وهو يتشنج بغباء ثم قال بنفاذ صبر / انتفضتي مين بس ده لو كلامك بجد كانوا مسكوكي فرع الاستقبال مش هيلاقوا واحده تدلع الزباين زيك
ضحكت ام فتحي بغباء/ فعلا خصوصا الزباين اللي بينتموا لفرع الحلويات الغربي وال
قاطعها ادهم وهو يدفعها من وجهها / ياشيخه بقى اسكتي اسكتي
ضحك كريم بشده ثم قال /طب اسيبك مع عفاريتك وهروح اريح شوية ولما اصحى هاجي ليك نشوف اللي هنعمله وحكاية الرسالة دي
ثم خرج وأغلق باب الشقة خلفه وكاد يصعد ولكن توقف فجأه على الدرج وهو يستند على الدرابزين ويميل برأسه وهو ينظر بغباء لما يحدث ويهمس / يا حلاوة يا ولاد
ابعد ادهم نظره من على الباب بعدما غادر كريم ثم نظر وجد ام فتحي تجلس علىالاريكة وهى ترفع طرف شفتيها بتشنج واضح فقال بتعجب /ايه؟؟
تحدثت وهى تضحك بسخرية / أنا برضو اللي ايه؟؟ ولا انت؟؟ يعني بعد ما كنت عمال تبكي وعامل فيلم رد قلبي مرة واحده قومت تهزر وتتكلم عادي ولا كأن كان فيه حاجه
ثم اقتربت منه وهى تحاول أن تشتم اى شئ مريب كما فعل معها في أول لقاء لهم / انت شارب حاجه ياض
حاول ادهم ان يكتم ضحكته وهو يعلم انها تقلده فهز رأسه برفض فقالت هى / اقطع دراعي اما كانش صنف فاسد
ثم قالت بصوت عالي / يا شادية انتي يا شادية تعالي شوفي البلاوي دي ياختي
هنا ولم يتمكن ادهم من كبت ضحكاته اكثر فسقط أرضا وهو يضحك على تمثيلها لدروه عندما نادى الممرض ليأخذها
نظرت له ان فتحي وهى تبتسم بحنان وهو يزداد في الضحك
ثم نظر لها وهى تجلس على الاريكة وتبتسم له بسمة صادقة فعلم انها تفعل ذلك لتخرجه من حزنه فنهض وهو يتمالك نفسه ويجلس على الاريكه ثم قال ببسمة / شكرا
نظرت له بتعجب فاكمل هو بعشق / شكرا لانك في حياتي
ابتسمت له بحب وهزت رأسها ثم قالت مغيرة المرضوع / صحيح لسه نفس الحلم بيجيك
شرد ادهم قليلا في ذلك الحلم الذي يراوده منذ تلك الحادثه التي دخل على اثرها للمشفى حلم لامرأة تضرب طفل ويسقط ذلك الطفل أرضا وهو يبكي بعنف ويد أخرى لشخص غير واضح تأتي وتنتشل ذلك الطفل وتضمه بحنان وتقبله وتظل تهمس له انه معه وللابد سيظل بجواره
وحلم اخر لنفس الطفل مع نفس الشخص الذي كان يضمه وهو يمد يده اليه بحصان خشبي مصنوع بإتقان وبطريقه تدل على احتراف صانعه ءنقوش عليه بعد الأحرف
ولم ينفك هذا الحلم في مطاردته حتى خُيل اليه انه يشعر به في يقظته، لا يعلم حقا ما هذا الحلم ومن هذا الطفل وذلك الشخص مع هل هى مجرد ذكريات له وهذا الطفل يكون هو ام مجرد حلم مجازي يعبر عن دخول ام فتحي لحياته وانتشاله من أحزانه لا يعلم حقا أصبح هذا الحلم يؤرق نومه دائما
خرج من شروده على صوت تذمر ام فتحي فنظر لها بتعجب وهو يقول / ها؟؟ قولتي ايه؟؟
نظرت له بضيق وقالت وهى تربع يدها / قولت القلب اشتكى من قلة الهشتكة يا عديم النظر انت
ضيق ما بين حاحبيه بتعجب وهو لا يفهم مرادها فوضحت هى بغيظ / يعني عايزه دلع يا خويا ابغي دلع يعني مثلا تقولي انتي ادماني اللي مش عايز اتعالج منه او تقولي انتي ذنبي اللي مش عايز اتوب منه وكده يعني
ادهم وهو يفتح فمه وعينه بصدمه ثم يتحدث وهو يضربها على رقبتها / لا لا ام فتحي انت جرالك ايه هتكفري ولا إيه، يعني إيه ذنب مش عايز اتوب منه، هدخل النار عشانك ولا إيه يا معفنة انتي
ثم ضربها مجددا / لا صحصحي كده وارجعي لاصلك يا ام فتحي، طلعي العربجي اللي جواكي
ضربته ام فتحي بغيظ وبقوة على رقبته / تصدق بالله انت حلال فيك النكد يا أخ نيلي كريم انت جاتك البلى يا فصيل
ثم ربعت يدها بحنق وهى تنظر بعيدا عنه وتتمتم بتذمر بينما هو يبتسم بشده عليها ثم قال / طب خلاص متتقمصيش كده، طب بحبك يا بجرة
حاولت ام فتحي ان تكتم ضحكتها واصطنعت انها لا تهتم لما يقول وأكملت في غضبها بينما هو همس لها بحنان / يا احلى بجرة في زريبة حياتي
ابتسم ان فتحي واصطنعت الخجل وقالت / رومانسيتك دي نقطة ضعفي اقسم بالله
ثم نظرت له وهى ترمش بسرعه وتقول / قولي يا ادهم بتحبني قد ايه
ضحك ادهم بشده على تعبيرات وجهها وهى تتحدث اليه بينما هى ابتسمت له وقالت / طب عايزين حاجه نعملها بدل الزهق دي
ابتسم ادهم وقال وهو ينهض / هدخل اغير هدومي ونروح المستشفى نطمن عليكي ونتسلى هناك وكمان عشان طولنا آوي في الغياب وانا مبقتش طايق الخنقة دي
ابتسمت وهى تصفق ثم قالت ببسمة خبيثة / والله اشتقنالك يا سامي
ركض زين على الدرج بسرعه وفزعه وهو يسمع صوت انفجارات في المنزل وكأن هناك غارة تتم على منزله كان يهبط دون أن يرتدي ثيابه فقط يرتدي بجامته ومازال شعره مشعث ويحمل مسدسه بسرعه ويركض جهه ذلك الصوت الذي ايقظه من نومه بفزع حتى وصل وهو يتخذ وضعه ثم مد رأسه قليلا فوجد خيال اسود يتحرك خلف التلفاز العملاق الخاص بهم فخرح بسرعه وهو يصرخ بعنف / اخرج من عنده وارمي اى اسلحه معاك واى مقاومه منك هعتبرها دعوه عشان افرغ حزنتي في....
صمت وهو يتشنج بعدم تصديق ثم اكمل / راسك
انزل سلاحه وهو ينظر لوالده ويمسح وجهه ويحاول ان يهدأ ثم قال / عملت ايه يا عزيز
تحدث عزيز الذي كان وجهه اسود بسبب عبثه بالتلفزيون وانفجاره بوجهه / كله بسببك انت يا عاق عشان قولتك عايز خدامة وانت تقولي لا كنت هموت بسبب تحكماتك دي
تحدث زين بغباء / خدامه ايه!؟؟ ايه علاقتها باللي انت بتعمله ده
عزيز بحده وهو يتحرك له وكان يرتدي بجامته التي يوجد عليها رسومات كرتون / ما هو يا استاذ لو كان فيه خدامه اكيد لما كنت هنادي عليها كانت هتيجي بسرعه وتلحقني قبل ما التلفزيون يفرقع في وشي مش زيك هموت وانت نايم ولا بالك
نظر زين وهو لا يعرف هل يضحك ام يبكي/ اهدي بس بميكي ماوس اللي لابسه ده وفهمني ايه اللي حصل
كاد عزيز يتحدث فاوقفه زين بيده / وقبل ما تتكلم مش هجيب خدامة يا عزيز فريح نفسك
زفر عزيز بغيظ وتركه ورحل وهو يتمتم بغيظ / والله ده ظلم هو مين اللي الكبير هنا انا عايز اعرف اشمعنا عمك فؤاد عنده خدامه بتلبس جيبه قصيره وبتقوله أوامرك يابيه
نظر زيت لوالده الذي تركه وصعد لغرفته بتذمر كطفل رفضت والدته تحضر له لعبته وكاد يلحق به لولا سماعه لرنين هاتفه قصعد سريعا وهو يتمتم بغيظ على والده وامسك هاتفه ولكن سرعان ما ظهرت بسمه خبيثه تزين وجهه ثم أجاب وهو يقول ببرودة / تؤتؤ بتكلمني بنفسك يا راجل ده التليفون كان بيزغرط مش بيرن
سمع الطرف الآخر يتحدث فابتسم ببرود / تمام ساعة واكون موجود
نظر مؤنس لشامل وهو يقول له / جاهز؟؟
ابتسم له شامل بشر وقال / عمري ما كنت جاهز كده واخيرا بنت ال**** هتقع في أيدي ووقتها مش هرحمها
ابتسم له مؤنس بسخريه ثم قال بكل برود وهو يخرج هاتفه / بتتكلم على اساس ان غبائك مش هو اللي وصلنا لكده
نظر له شامل بشر وكاد يجيب لولا دخول فادي وهو يضحك بطريقه مقززة فكرمش مؤنس ملامحه بقرف وقال لشامل وهو يخرج / شوف الزفت ده ارميه في اوضته وحصلني خلينا نخلص من حوار بنت عمك
نظر شامل له بحنق ولم يجيب بسبب خروج مؤنس
اتجه شامل لفادي الذي كان يتخبط في الأشياء وهو يغني بتيه وسُكر فامسكه شامل بشر وجره خلفه وهو يحاول الا يتقيئ من رائحة الخمر التي تملؤه
نظر فادي لشامل وقال بتيه شديد /هو أنا لو ضربتك بالقلم دلوقتي هيحصل حاجه
نظر له شامل بشر وهمس وهو يجذبه بعنف على الدرج / لا مش هيحصل حاجه هقطع ايدك وارميها للكلاب مش اكتر
تأوه فادي وهو يصطدم بالدرج ثم نظر لشامل وهو يفتح باب غرفته وقال بضحك / انتم رايحين تجيبوها صح؟
نظر شامل له بسخريه / آه يا خويا رايحين نجيبها وياريت تبعد عنها مش ناقصين قرفك هو بلاش تطلع عقدك عليها
القاه شامل على الفراش فضحك فادي بصخب وهو يصفق كالمجنون / أنا برضو اللي بطلع عقدي عليها وانت بقى بتعمل ايه بتطبطب طب انا اخري ازعق فيها او اضربها قلم خفيف كده إنما أنت اللي كنت بتصبحها بعلقه وتمسيها بعلقه
نظر له شامل بغموض ثم ابتسم وقال / طب أخرس شويه لابوك يسمعك او الزفته سارة وتحصلنا مصيبة بسببك وبسبب قرفك ابوك لو عرف حركاتك الزبالة اللي كنت بتعملها مع بنت عمك مش هيرحمك متفتكرش عشان نايم في سريره يبقى ايده مش طايلة لا اصحي ده الشريف الكبير يعني لو عاز بس هيفرمنا كلنا واولنا مؤنس اللي بيستعبدنا ده وشايف نفسه الكل في الكل عند ابوك بيقلب فرخة بلدي انت فاهم
هز فادي رأسه بعدم اهتمام ثم اغمض عينه بتعب وراح في نوم عميق ابتسم شامل بسخريه فهذه عادة أخيه المدلل الفاسد طوال الليل يسهر ويشرب ثم يأتي صباحا يتخبط في الجميع حتى يسقط على الفراش
ضعيف وهزيل هذا هو ما عليه فادي لذا لم يقلق شامل بشأنه يوما فدائما ما كان الحلقة الضعيفه بهم ولكن مازالت تلك النقطة السوداء في حياة فادي تقلقه وهى تلك الفتاة حسناء التي تدور حول اخيه وتقلب حياته رأسا على عقب حاول أن يرشيها وحاول ان يهددها وحتى ان يغريها بالزواج منه ليبعدها عن أخيه الأحمق ولكن هيهات فقد التصقت بأخيه كالعلقة وهذا الأحمق فادي ينخدع بها دائما
اغمض عينه بغضب وتذكر اهانة حسناء له عندما كان ينتظرها امام الجامعه وهمس بفحيح / وماله اخلص بس إللي في أيدي ووقتها هوديكي عند امي
كان كريم يقف امام شقة ادهم وهو ينظر للدرج الذي فوقه حيث تقف مريم بجانب شادية وتنظر للأسفل تحدث ذلك الشاب الذي يقف في منتصف الدور الأرضي من المنزل وينظر لها للأعلى ويحدثها وضع كريم يده على خده بسخريه وهو يقول / يا حلاوة يا ولاد
تحدث الشاب من الأسفل ببسمة لطيفه / اسف والله يا مريم اخر مره بس عرفت انك محتاجه المرجِع ده ضروري فقلبت عليه الدنيا وجبته ليكي
مصمص كريم شفتيه بتأثر / راجل يابني
تحدثت مريم من الأعلى فنقل كريم نظره لها وهى تقول بخجل وبسمة جعلت كريم يعض على شفتيه بغضب / تعبتك معايا يا إسلام والله مكنش له لزوم انا كنت هتصرف
تحدث اسلام ببسمة / ازاى بس يا مريم تعب ايه اللي بتقولي عليه ده اتفضلي انزلي يلا خدي المرجع
شعر اسلام بيد تمسكه كتفه بحده من الخلف وهو يقول / ومش عيب برضو تنزل هى تاخده متطلع انت ليها احسن
نظر الشاب خلفه وقال بغباء / هو ينفع اطلع؟؟
قال سليم والذي صدم مما يرى عندما دخل للعمارة / أمال أمال متتكسفش يا راجل ده انت جاى لحد الحارة ودخلت العمارة وبتكلمها عادي من ورا البأف اخوها جات يعني على انك تطلع ليها
نظر له اسلام بتعجب ولم يكد يتحدث حتى كان كريم يهبط بعنف وهو يحاول الانقضاض عليه لولا شادي الذي هبط سريعا عندما نادته شادية
تحدث كريم من بغضب / سيبني يا شادي هو أنا هقتله سيبني يا جدع بقى
نظر شادي له وهمس / يا عم كفايه عليه سليم ده شويه وهيحرقه بعينه
نظر كريم لسليم الذي كان يضغط على كتف الشاب بغضب شديد / ولو ولو ده جاى لغاية هنا البجح وبيكلمها بحنان
ثم نظر لشادي وقال بنبره تحسر / ده بيقولها يا مريم عادي يا شادي
شادي بغباء / أمال يقولها ايه
كريم بغضب وهو يحاول الفكاك / سيبني وانا هقوله يقولها ايه سيبني بس
زفر سليم بنفاذ صبر وهو يبتعد عن الشاب ويجذب كريم معه للدرج ويقول لذلك الشاب الذي لا يفهم شئ من هذا البيت الملئ بالمجانين كما يرى / اتمنى حضرتك متغلطش غلطة زى دي تاني البيت ده ليه راجل تقدر تستأذن منه قبل ما تيجي مش تكية هى
نظر الشاب لهم بتعجب / هو حضرتك مكبر الموضوع كده ليه ده مجرد كتاب كنت بجيبه
نظر لهم كريم بجنون / اهو شوفت طلع مش محترم ارفضه يا سليم ارفضه دلوقتي اهو ارفضه
نظر له سليم وزفر بضيق من جنون صديقه وهمس له / أخرس يا غبي هفهمك بعدين
كريم بجنون وهو ينظر لمريم التي تنظر من الأعلى بريبة / مش هخرس غير لما يمشي من هنا وترمي دبلته في وشه
دفعه سليم بغيظ / دبلة مين يا متخلف هو حتى لسه أتقدم
ثم تركه وصعده على الدرج وهو يقول بسخريه / وقال عبقري قال ده انت عقلك ولا عيل في حضانه شاف صاحبته بتكلم ولد غيره
نظر كريم بتذمر لشادي وقال / سامع يا شادي بيقول ايه
لم يكد يتحدث شادي حتى شهق الجميع بفزع وهم يرون ماء كثير ينهمر من الأعلى ويسقط على ذلك الشاب اسلام
نظر الجميع لأعلى وفجأه صدحت ضحكه كريم وهو يصفر ويقول بصوت عالي / والله آنتي ما في منك والله لو ينفع لاطلع احضنك دلوقتي
غمزت له براءة ثم قالت لاسلام الذي كان مازال يفتح عينه وفمه بصدمه / لا مؤاخذه يا باشا ماخدتش بالي
نظر سليم للأعلى بغيظ وهو يعلم ما تفعله براءه فهمت براءة نظراته فقالت بحنق / بتبصلي كده ليه، ايه الجو حر وكنت برش شوية مايه هعرف منين ان فيه حد واقف تحت هشم على ضهر ايدي ولا إيه
لم تكد تنتهي من حديثها حتى سمع الجميع بالخارج صوت اهتزاز الأشجار وتحرك الأشياء بفعل الرياح ثم صوت قطرات المطر تتساقط
نظرت براءة للخارج بغباء وهى تقول / ايه الصوت ده
سليم بسخريه لاذعه / ده صوت الحر يا ختي
ثم نظر للأسفل وقال / بعتذر يا استاذ إسلام عن اللي حصل
ابتسم اسلام له وقال وهو يحاول ان ينفض ثيابه / لا ولا يهمك يا دكتور سليم الغلط غلطي فعلا اني جيت من غير ميعاد بس عموما انا هجيب اهلي واجي بكره زى ما اتفقنا
كريم ببسمة باردة / بكره عندنا غسيل فرش ومش فاضين
ضربه شادي بغيظ فنظر له كريم وهو يدعي البراءة / ايه دي هاجر اللي قالتلي انها هتغسل بكره وعايزة مريم معاها
تحدثت براءة من الأعلى / خلاص يا كيمو انا هساعد هاجر خليه هو يجي ينور
نظر لها كريم بحنق ولكن غمزت هى له فابتسم
في نفس الوقت خرج ادهم من شقته وهو ينظر لهم ببرود ويقول / خير ايه المصيبه الجديدة
ثم لاحظ وجود اسلام فقال وهو يشير له / ده عضو جديد ولا ضحية جديدة
كريم ببسمة مخيفة / جثة جديدة
ضحك ادهم وهو يهبط ويعدل ثيابه / طيب هروح انا المستشفى شوية اشوفكم بليل عشان عايزكم في موضوع كده
ثم نظر لسليم وقال / متنساش يا سليم موضوع احمد انت وكريم عايز بليل اعرف كل حاجه
هز سليم رأسه فتركهم ادهم وخرج من العمارة
بينما تحدث كريم ببسمة / خلاص يا جماعه يلا كل واحد لشقته خلصنا المولد يلا
ثم اتجه للشاب ونزع الكتاب منه وقال ببسمة مصطنعة / تعبناك معانا يا غالي ربنا يجعلها آخر خدماتك يارب
ثم صعد وخلفه شادي الذي ابتسم للشاب وكذلك سليم
رحل اسلام وهو يضرب كف بكف
وصل كريم امام مريم ووضع الكتاب بعنف في يدها وقال / بت انتي لو عوزتي كتاب تآني قوليلي حتى لو مش موجود في مصر هنجحك في الماده وخلاص سامعه
ثم تركها وصعد بينما دخل سليم لشقتهم وهو ينظر لها بترقب فلحقت به وهى تبتلع ريقها بينما هبطت شاديه سريعا ودخلت مع شادي الذي كان يتمتم بغيظ / شكلها مفيهاش نوم انهاردة هغير وانزل لعوض
تحرك ادهم مع ام فتحي التي كانت تنظر للسماء ببسمة / شكلها هتنطر يا ادهم
نظر لها ادهم بغباء /بتنطر،اسمها بتنطر
هزت رأسها بايجاب وهى تنظر له بتعجب لسؤاله
قال ادهم وهو يتجه لموقف السيارات الذي يقع على أول الحارة / ولما نيجي نتكلم نقول النطرة بتنطر
هزت رأسها بايجاب فضحك ادهم بصخب / ده انتي اللغه العربية بتبكي في الزاوية منك
اركبي ياختي اركبي
فجأه أدرك ادهم انه تحدث بصوت عالي والجميع ينظر له بتعجب وتوقف الرجل الذي كان ينادي على اسم المكان والجميع ينظر له بغباء فقال ادهم ببسمة غبيه / لا دي البركة، أصل أنا متعود كل ما اركب عربيه لازم البركة ترافقني في طريقي فبقولها اركبي اركبي
همهم الجميع بغباء وعاد كل شخص لما كان يفعل بينما نظر ادهم لام فتحي بحنق فضحكت بشده / أنا ذنبي ايه طيب بتبصلي كده ليه
زفر ادهم بضيق ونظر امامه فتحدثت ام فتحي بجديه مضحكه / لا ولد اوعى في يوم تنفخ في وش البركه انت فاهم كده تزول من وشك
كتم ادهم ضحكته عليها طوال الطريق حتى وصلوا للمشفى فدخل ادهم والذي ما ان خطت قدمه المشفى ابتسم بحنين وفتح ذراعه واغمض عينه ببسمه /يااااه وحشتني اوي كل حاجه وحشتني فيها حتى سامي
جاء صوت من بعيد وهو يقول / يا دكتور ادهم ههههههه يا دكتور ادهم هههههههه
ابتسم ادهم وهو مازال يغمض عينه / ياااه ده انا حتى لسه سامع صوته في ودني وهو بيناديني
ضحكت ام فتحي بشده ثم ضربته على كتفه / لا هو فعلا بيناديك
انمحت ابتسامة ادهم وفتح عينه بضيق وقال / ربنا يستر
وصل سامي له وهو يتنفس بعنف بسبب ركضه في الممر / دكتور ادهم هههههههه انت رجعت ههههههههههه ده انت هتتنفخ شغل ههههههه
نظر ادهم لام فتحي ثم قال بتذمر /غيرت رأيي هرجع البيت اقلي ليا بيضتين وانام
وكاد يذهب لولا سامي الذي جذبه بسرعه / ههههه رايح فين هههههه ده الدكتور عزمي امر تروح ليه اول ما ترجع ههههههههه ده انت هتتسحل شغل هههههههههه خصوصا مع الدكاتره الجداد
كرمش ادهم ملامحه بتعجب وقال / أنا عايز افهم هى احزاني بتضحكك في إيه وبعدين ايه موضوع دكاتره جداد
ضحك سامي بشده وهو يقول / هههههههه اه دسته حلويات وصلت جديده ههههههههه
أحدث ادهم بسخريه / حلويات؟؟ انت تعرف ام فتحي؟ سامي بتعجب /لا أعرف ام عماد بتاعة الترمس بس
ضحك ادهم بشده وهو يسير خلفه حتى يرى دسته الحلويات كما يقول وما ان دخل لغرفة مدير المشفى فتح فمه بدهشه وقال / الفخده... احم منال ايه الصدف دي ؟؟؟
خرجت أشرقت من منزلها وهى ترى الأمطار بدأت في الزيادة فابتسمت وهى تسير جهه عمارة سليم حتى وصلت للشقة وطرقت الباب فخرجت مريم وهى تنظر لها بتعجب / أشرقت ايه يابنتي اللي خرجك في الجو ده
ابتسمت أشرقت بخجل ثم قالت / أصل كنت مستقصده سليم في خدمة وجيت اشوفه خلصها ولا لا
ابتسمت لها مريم بلطف وقالت / طب ادخلي من البرد الأول ابيه سليم فوق السطح بيغطي عشه الحمام عشان المطر
نظرت أشرقت للأعلى ثم اتجهت للاسطح وقالت ببسمة / طب تعالي معايا معلش يا مريم نساعده عشان المطره بتزيد وكده هياخد وقت خلينا نخلص معاه بسرعه
ابتسمت مريم لها وقالت / طب اطلعي وانا هلبس الاسدال وهحصلك
ابتسمت لها أشرقت وصعدت للاسطح فوجدت سليم يقف فوق عشه عاليه جدا بها الكثير من الحمام ويحاول تثبيت نفرش بلاستيكي ليحميها من المطر
فقالت بصوت عالي وهى تمزح / محتاج مساعده يا اسطا سليم
انتبه سليم لها ونظر بتعجب ولم يكد يجيب حتى ازدادت الأمطار بشده فأصبحت تصدر صوت عند وصولها للارض من قوتها
طار المفرش من يد سليم بسبب شروده باشرقت فركضت أشرقت بسرعه لتمسكه وقفز سليم أيضا ليمسك به معها
ولكن فجأه انزلقت قدمه في ارضيه السطح المبتله فسقط أرضا وأخذت أشرقت اضحك عليه وهو يجلس أرضا بتذمر ولكن انتبه لضحكتها فابتسم دون أن يشعر ونهض بحذر واقترب منها بينما ازدادت حده الأمطار من حولهم وقف سليم امامها ثم قال ببسمة حنونه / بسمتك سيدتي اشبه بشمس بعد المطر فتصبح سببا لظهور قوس القزح في قلبي
نظرت له أشرقت بتعجب فابتسم لها سليم وقال / اوعي في يوم يا أشرقت تخبي بسمتك دي اوعي في يوم تخلي حد يمحيها
نظرت لعينه وقالت دون شعور / مش قولت هتيجي لأمي
ابتسم سليم باتساع بينما هى تداركت ما قالته وابتلعت ريقها برعب وابتعدت عنه ثم ركضت للاسفل بينما صرخات سليم السعيده تلاحقها وهو يقول بصوت عالي / طب بتحبي الجاتوه ايه طيب، يابت استني طيب هقولك كلمة باحترام، طب كنتي جايه ليه يابت
علت ضحكاته عليها واخذ يركض خلفها وهو يصرخ في العمارة بصوت عالي / هتجوز يا ناس خلاص هتجوز يا شادية هتجوز يا براءة يا شاكر يا هاجر سيبي المطبخ يا هاجر
خرجت أشرقت بسرعه وهى تشعر بقلبها سيخرج من مكانه مما حدث وخلفها صوت سليم الذي اخذ يقول بصوت عالي / مفيش خطوبه يا أشرقت على جثتي استنى يوم زيادة
قبل ذلك بدقائق كانت مريم في غرفتها تحضر الاسدال ولكن سمعت فجأه صوت ينادي عليها فاتجهت لنافذه غرفتها ونظرت بتعجب فسمعت صوت كريم الذي يأتي من النافذه اعلاها وهو يقول ببسمة سعيده لمجيئها / بصي يا مريم ده
واعقب كلامه دخوله لغرفته مجددا ورجوعه بعدها وهو يحمل شئ ما وفجأه تشكلت امام مريم صورتها هى وكريم وهم يرقصون في حديقه مليئة بالازهار والأشجار ولكن هذه الصوره كانت لهم وهم أطفال
وكانت الصوره مجسمه وكأنها حقيقية ابتسمت بتعجب وهى تراقب ما يحدث حيث كان الأمر كالفيديو يعرض لها مع كريم أثناء طفولتهم وهم يقفزون في الأرض على الأعشاب ويرقصون بسعاده ومع الأمطار التي تهبط بدا الأمر وكأنهم يرقصون في الأمطار
في تلك اللحظة تذكرت مريم هذا الفيديو جيدا
( مريم ببسمة وهى تمسك يد كريم بينما كان شادي يصورهم فرحا بالكاميرا الجديده الخاصة به/ تعرف يا كريم نفسي نقف انا وانت وكلنا في جنينه كبيره وواسعه ومليان ورد كتير اوي وملون ويكون الجو بيمطر
ثم فردت يدها وأخذت تقفز وكأن المطر يهبط فعليا وليس في مخيلتها الطفوليه وهى تكمل / وهفضل ادور كده وارقص تحت المطر
ابتسم كريم بحنان ثم فرد يده مثلها واخذ يقفز معها وكأن الأمطار تهبط عليهم)
خرجت مريم من شرودها وهى ترى حلمها يتحقق امامها فسقطت دموعها بينما هى تضحك بسعاده كبيره ومدت يدها وكأنها ستمسك بيدها في الفيديو
بينما كان كريم يراقب نظراتها تلك بشغف كبير وهو يشعر بقلبه يتضخم بحبها فقد بقى لأيام وأيام يعمل على دمج ذلك الفيديو بالمنظر الطبيعي الذي تخيلته هى وتحويله لعرض ثلاثي الأبعاد منتظرا سقوط الأمطار حتى يريه اياها ابتسم حينما رفعت نظرها له وقال له ببسمه وصوت عالي / كريم انت احلى واحد في الدنيا دي كلها
ضحك كريم بسعاده كبيره وهو يقول / وانتي برضو احلى ريمو في الدنيا كلها
ووعد مني في يوم من الايام هنرقص تحت المطر كده حقيقي بس وانتي مراتي
قال آخر جملة بصوت خافت بينما هو يتأمل فرحتها وبسمتها
وخلفه شاكر الذي كان يقف على باب غرفته فخرج وهو يضم هاجر التي خرجت من المطبخ للتو وقال / ربنا يديمكم ليا يا جوجو
كانت منه تجلس كعادتها على فراشها حتى سمعت صوت عبدالرحيم و هو يصرخ / يلا بسرعه يا منة قبل ما تبطل
ضحكت منه بشده ثم خرجت بسرعه وهى ترى والدها يرتدي عوامة بطة ويركض لأعلى المبنى ثم يجلس وهو يصرخ بمرح أثناء هبوطة بينما هى ولأول مره تكون سعيده بداخلها بهذا الشكل فصرخت بمرح شديد وهى تركض له وتلقي نفسها وتصرخ مثل والدها
بيننا كان شادي يقف امام القهوه وهو يمد يده للمطر ويبتسم ثم نزر للسماء وهمس / امتى هيجي الوقت اللي العب فيه معاكي تحت المطر
ضحك عوض من الداخل ثم قال / هيجي يا باشا هيجي بس انت لاقيها الأول
ابتسم شادي وهو يفرد يده بعشق / خلاص يا عوض لقيتها مبقاش غير اني اجيبها لحضني
واخرا استطاع ادهم الفكاك من منال بصعوبه وهو يتعجب اختفاء ام فتحي ولكن كالعادة سوف يجدها في نافذه مكتبه ولكن عكس توقعاته لم يجدها في مكتبه فتحدث بتعجب وهو ينظر للنافذه / كنت معلم الشباك ده بعجله بتقعد عليه
اتجه للنافذه وهو ينظر للاسفل حول النافذه التي تطل على الحديقه الخلفية للمشفى ولكن لم يجد شئ فابتعد وقد دق قلبه برعب ان تكون اختفت مثل السابق او الأسوء ان يكون جسدها مريض لذا اختفت اتجه لغرفتها بسرعه كبيره وهو يدعو الله ان تكون بخير ولكن توقف على صوت الممرضات بجانبه وهم يقولون /مش عارفين يدخلوهم خالص فسابوهم يلعبوا شويه كفايه انهم يا حبة عيني دايما محبوسين في المستشفي والتحاليل وغيره
نظر لهم بتعجب ولكن فهم لاحقا انهم يقصدون الأطفال الذين تم حجزهم هنا وأنهم يلعبون في الخارج ويرفضون الدخول
فجأه شعر بهاتفه يهز بشده فاخرجه ووجد رسالة جعلت اعينه تكاد تخرج من مكانهم وكان نص الرسالة هو ( اهل البنت اللي معاك عرفوا مكانهم اتصرف وابعدها بسرعه عنهم لأنهم بو وصلوا ليها هيقتلوها اوعى يوصلوا ليها اوعى يلاقوها والا وقتها اترحم عليها، انا حذرتك حاول تخرجها من المستشفى وتخبيها بعيد عنهم والا وقتها الندم مش هيفيدك لما تلاقيها جثه قدامك)
فزع ادهم من هذه الرسالة ثم نظر حوله بتيه شديد وهو لا يعرف ماذا يفعل شعر بقلبه يخرج من محجره ولكن
خرج بسرعه متجها للخارج وشئ بداخله يخبره انها مع الأطفال وفعلا صدق حديثه حينما وجدها تقفز وسط الأطفال ببسمة صافية وكأنها واحده من هؤلاء الصغار وكانت ضحكاتها تدخل لقلبه فتفعل به الافاعيل اقترب منهم وسط نظرات الممرضين الذين نظروا له بتعجب بينما هو ابتسم دون وعى ووقف امامها فتوققت هى وهى تصرخ بمرح / ادهم تعالى يلا العب انا مقدرتش استناك عشان انت مشغول بس الأطفال هنا بيلعبوا حلو اوي يلا تعالي
ثم اخذت تقفز بشده وتضحك بينما هو فرد يده معها واخذ يدور أسفل المطر ويقفز معها وهو يضحك وينظر لها بعشق شديد وإصرار انه لن يتركها حتى لو قطعوه الجزاء صغيره ملاك له ومعه دائما ملاكه هو فقط اقترب منها وامسك يدها وابتسم لها بيننا هى غمزت له بمزاح ثم اخذت تدور معه وهى تراقبه حيث انها لا تشعر بشئ بينما هو قد تجمع في داخله عشق العالم كله لتلك التي تمسك بيده وتدور معه نظر للسماء واغمض عينه وهو يبتسم وهى فعلت مثله رغم أنها لا تشعر بشئ ولكن يكفي ان تشعر بالعالم من خلاله هو وكان الأطفال حولهم يصرخون بفرحه وسعاده وهم يلعبون في المطر والممرضين يحاولون دفعهم للداخل حتى لا يمرضوا
بينما ادهم كان في عالم آخر وفي داخله قد علم ماذا سيفعل بعدما رأى تلك الرساله ابتسم بخبث وهو مازال يغمض عينه و يقول بهمس ونبرة فحيح مخيفه / ارادوها حربا فلتكن