اخر الروايات

رواية احببت راعية الغنم الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم اسماء خالد

رواية احببت راعية الغنم الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم اسماء خالد 

البارت ال 25
Image

صباح يوم السبت
لتبدأ الدراسة
اول يوم جـــــامـــــــعــــــــــة

واقفة امام المرآة تمشط شعرها ..ليدق باب حجرتها
فتهتف قائلة :ادخل
أحمد:حبيبة بابا عامله ايه
ايسل بتوتر :بابا انا خايفة اوى ..مش عارفة هعمل ايه
أحمد باسما :لا متخافيش خالص هو ده احساس طبيعى عشان اول يوم لكن بعد كده هيبقى عادى ..
ايسل :طيب
احمد :انا كلمت ادهم ..هيجى معاكى عشان يوصلك اطمنى يعنى
وبما انه حافظ الجامعة فقولتله يوديكى لغاية المدرج
عقدت جبينها :بابا انا مش صغيرة ولا لسه فى مدرسة عشان يودينى لغاية المدرج
احمد :عشان ابقى مطمن عليكى
مازالت تشعر بالضيق
فقال :ليكى عندى مفاجأة ..فكرى كده ايه هى
ايسل وهى تمد شفيها للأمام :مش عارفة قول
أحمد وهو يعطيها مفاتيح لونها ذهبى
ايسل بسعادة وهى تقفز فرحا :جبتلى العربية..انا كنت بحسبك نسيت
أحمد:عيب عليكى انا بردو انسى حاجة وعدتك بيها ..مش انا قولتلك اول يوم جامعة هتكون عندك
قبلته من وجنته :ربنا يخليك ليا ..بس فى مشكلة انا مش بعرف اسوق
أحمد :هخلى عم صابر هو اللى يعلمك ..بس النهاردة اخوكى هو اللى هيوديكى ..ويلا بقى عشان اخوكى مستنيكى تحت
أيسل :طيب لونها ايه
أحمد :رمادى زى ما انتى كنتى حابه
**********
جالس منتظرهم فأخرج هاتفه حتى يأتوا
أنت هتروح الشركة من دلوقتى يا أدهم
تفوهت بها والدته وهى تجلس بجانبه
وضع هاتفه فى جيب بنطاله :لا ياماما هوصل ايسل الاول وبعدين هبقى اروح
نيفين :طيب يا حبيبى خلى بالك منها
ركضت نحوه وهى تصيح :يلا يا أدهم نمشى
أدهم :ما بدرى ..الشوفير بتاعك انا صح
أيسل :ده انت حبيبى يا دومى
أدهم :طب يلا

Image
بعد ما انتهوا من تناول الفطار ..كادت ان تذهب لكن استوقفتها
ياسمين :انتى رايحة فين يا نور
نور :هروح احضر لبسى
ياسمين :تحضرى مين ..يلا روحى البسى عشان هتيجى معايا
نور :بس انا محاضرتى الساعة 12
ياسمين :منا قولت بدل ما انا محاضرتى الساعة 10 يبقى تيجى معايا وبالمرة اوريكى المدرج بتاعك ..واهو اكسب فيكى ثواب
نور وهى تقبلها :ربنا يخليكى ..انا كنت مش عارفة اعمل ايه
ياسمين :خلاص انتى هتشحتى يلا روحى والبسى بس بسرعة عشان منتأخرش
نور :حاضر
ابدلت ملابسها سريعا وعادت لتجدها منتظرها فى حجرة الصالون ..فبحثت بعيناها :اومال فين ياسين
ياسمين :طلع نام تانى وقالى انه مش هيروح النهاردة
نور :ليه بقى ..ثوانى هطلع اشوفه ومش هتأخر
دقت على باب حجرته لتسمع صوته يسمح لها بالدخول
نور : ما انت صاحى اهو ..يلا تعالى روح معانا
ياسين :مش عاوز اروح انا حر ..وبعدين يوم مش مهم
نور بحنق :والله عشان يوم مش مهم
ياسين :تقصدى ايه
نور :ولا حاجة
فهى علمت سبب عدم ذهابه فنظرت اليه بعدم رضا :براحتك يا ياسين متروحش
ثم صفعت الباب خلفها بقوة
*********
فى سيارة ياسمين ..جلست نور بالمقعد الامامى بجوارها
ياسمين وهى تربط حزام الامان :نور اربطى الحزام
نور :انتى ناوية تعملى بينا حادثة ولا ايه
ياسمين :والله انزلك ..اقعدى كده واسمعى الكلام وياريت مترغيش كتير عشان اعرف اركز وانا بسوق
نور :حاضر هسكت اهو
****
صف ادهم السيارة وترجل منها هو واخته
أدهم وهو يسير بجانبها :بصى كده من اولها ..متكلميش حد خالص ..شاب يقولك ممكن اقعد ولا الحوارات دى ..انتى فاهمة هتعملى ايه
قاطعته هى :ادهم حبيبى انت طول الطريق عمال تحفظنى والله حفظت تحب اسمعلك ..ورينى بقى فين الكلية بتاعتى
أدهم :طيب
أيسل بتذكر :اه يا ادهم متعرفش جدول مجموعة (د)
أدهم :معرفش ..وانتى عايزاه ليه
أيسل :عشان ابقى اشوف نور
أدهم بأهتمام:هى السن بردو
ايسل :اه
أدهم :كده كده مش هتبقى نفس المواعيد هى مجموعة (د) وانتى (أ)..ويلا بقى بطلى رغى احنا وصلنا
ويشير لها بأصبعه على المبنى
ايسل :طيب امشى انت بقى
ادهم بحزم :انا هاجى معاكى لغاية باب المدرج يلا
ايسل بتذمر :ادهم انا مش طفلة ..خلاص عرفت المبنى امشى انت
أدهم بصرامة :أيسل أمشى اودامى
أذعنت له وذهبا سويا

Image
تنظر حولها بأنبهار وفى نفس الوقت تنظر برهبة من هذا المكان الدخيل ..لترى اختلاط الفتيات مع الشباب وكأنه شئ عادى
ياسمين :ايه رأيك
نور :حلوة اوى بس انا خايفة اتوه
ياسمين بضحك :تتوهى ايه بس ..بصى اول أسبوع هتبقى عاملة زى القطة وخايفة ..بس بعد كده هتعرفى كل حاجة ..متخافيش انا هحاول اظبط مواعيد المحاضرات واجى معاكى وهشوف ياسين هيعمل ايه ..محلوله يعنى متخافيش ..وبعدين يا نور انتى لازم يا حبيبتى تعتمدى على نفسك مش كل حاجة تبقى معتمدة عليا او ياسين ..انا مش بقولك كده لحسن تاخديها بمعنى تانى ..انتى اكيد فهمانى لازم تعرفى العالم اللى حواليكى
خلاص انتى كبرتى
نور :فهماكى يا ياسمين ..ثم اسطردت قائلة :اه بمناسبة ياسين
شوفتى البيه ..انتى عارفة هو ليه مجاش
اومأت رأسها بضيق :ايوه عشان فرح
نور بحنق :يعنى ينفع كده يا ياسمين ..ده معناه انه لسه بيفكر فيها
ليقطع حديثهم صوت يعرفوه جيدا ..فيلتفتوا اليه ليجدوه هو
ياسمين بدهشة :عمر انت بتعمل ايه هنا
عمر بأبتسامة :جاى لخطيبتى عندك مانع
نور بحرج :احم احم ..طب امشى انا يعنى
عمر :معلش يا نور اصلها زى ما تكون شافت عفريت ..انتى عامله ايه
نور :تمام الحمدالله ..ثم التفتت لياسمين قائلة :ياسمين انا هروح اشوف المدرج بتاعى
ياسمين بجدية :لا استنى هنا ..انتى عارفة اصلا الاول هتروحى ازاى
نور :لا قوليلى اروح ازاى وانا هعرف
ياسمين :لا استنى هاجى معاكى
نور بعند :قولتلك انا هروح لوحدى ..قوليلى بقى امشى ازاى
رحلت بعد ما وصفت لها ياسمين كيف تذهب الى كليتها
نظرت الى عمر لتجده ينظر اليها بتمعن
ياسمين بخجل :بتبصلى كده ليه
عمر بلوم :مكنتيش عايزانى اجى
ياسمين :مقصدش والله ..بس انا مكنتش متخيلة أنك هتيجى ..اصلا انت عرفت منين معاد المحاضرة بتاعتى
عمر بتفاخر :مصادرى الخاصة
ياسمين :اااه يبقى ياسين
ياااااسمين
تفوهت بها فتاة واقفة بعيدا عنهم بعض الشئ ..تعرفها ياسمين جيدا
انتبه عمر لها فقال متسائلا :مين دى
ياسمين :دى يارا زميلتى فى الكلية ..معلش ياعمر انا لازم امشى عشان الدكتور اللى علينا بيقولوا عليه رخم وبيطرد وبيزعق
عمر :مين ده اللى يستجرأ يزعقلك ..طب يبقى يعمل كده بس
ياسمين :اه واشيل الماده بقى او اتفصل انا من الكلية صح ..انا لازم امشى
عمر :طيب خلى بالك من نفسك ..وياريت تخلى صاحبتك دى متناديش تانى عليكى بأسمك فاهمة
ياسمين بأبتسامة :حاضر
عمر :اه ومتكلميش اى حد ولا تقفى مع حد
ياسمين :حاضر ممكن امشى بقى
عمر باسما :اه ممكن ..لما تخلصى رنى عليا وانا هتصل بيكى
Image
تشعر بالخوف وهى واقفة تنظر الى تلك المبانى التى تحوطها
لا تعرف اى مبنى تتجه اليها
لفت انتباهه تلك الفتاة التى يعرفها جيدا فأبتسم على ملامح خوفها
فأتجه نحوها
أدهم بصوت رخيم :نور
التفتت اليه بذعر وعندما رأته شعرت بالاطمئنان فقالت :أدهم انت بتعمل ايه هنا
أدهم :كنت بوصل ايسل ..انتى ايه اللى جايبك بدرى اللى اعرفه ان (د) معادها مش دلوقتى
نور :جيت عشان اشوف المدرج بتاعى ..بدور عليه
أدهم بسخرية :بتدورى على عيل تايه ..ثم اسطرد قائلا بجدية :انتى المفروض دلوقتى هتكونى فى مدرج ايه
نور :مدرج....
أدهم بسخرية :وواقفة هنا ..المدرج بتاعك مش هنا ..ثم تابع بجدية :تعالى اوديكى
لم تعجبها طريقة كلامة فقالت ببرود:لا قولى اروح ازاى
أدهم ببرود مماثل :مبحبش اعيد كلامى ..بس لأخر مره تعالى اوديكى
نور بعند :خلاص مش عاوزة مساعدتك
أرتدى نظارته السوداء بغرور فقال :خلاص على راحتك ..سلام
نظرت اليه بتعجب وغضب فهى اعتقدت انه لن يتركها
ظلت تنظر عليه حتى اختفى تماما
فزفرت بضيق ثم لعنت نفسها على عنادها ..ماذا ستفعل الأن
نظرت مرة ثانية لعلها تجده لكن لم يكن له اثر
سارت عدة خطوات لتسمع صوته يقول :مش من هنا على فكرة ..انتى ماشية غلط
التفتت اليه بأبتسامة فشلت فى اخفاءها :أدهم ..ممكن تودينى
صمتت لعدة ثوانى عندما وجدته لا يصدر اى فعل فقالت بصوت خافت :انا اسفة
ليبتسم هو :ما كان من الاول ..يلا
ذهبا سويا ..كانت صامتة وهى تسير وتجول بعيناها فى المكان
لتتعجب من تلك العيون التى تنظر اليه بإعجاب وتتغامز عليه
فتنظر اليه تجده يسير بثقة غير مبالى بأحد
رسمت على ثغرها ابتسامة صغيرة ونظرت امامها حتى وصلوا
أدهم :هو ده المدرج بتاعك ..اكيد حفظتى
اومأت برأسها :اه حفظت ..شكرا بجد يا ادهم
نظر فى ساعته تانك السوداء الانيقة :الساعة 11 لسه فاضلك ساعة على محاضرتك
نور :انت عرفت منين معاد المحاضرة
أدهم وهو يشير على ورقة معلقة على الحائط خلفها :الجدول اهو
نور بحرج :طيب امشى انت بقى ..معلش عطلتك ..وشكرا لتانى مرة
أدهم غير مبالى لكلامها :انتى هتفضلى واقفة كده
نور وهى تمد شفتيها للامام :مش عارفة ..بس هقف هعمل ايه يعنى ..ثم نظرت اليه قائلة :ما تمشى بقى كده هتتأخر على شغلك
أدهم وهو يشير لها على احد المقاعد الموضوعة :طيب اقعدى هناك لغاية ما المحاضرة بتاعتك تبدأ ..ومتكلميش حد متعرفهوش فاهمة
نور مذعنة :حاضر
أدهم :طب عايزة حاجة
نور بأبتسامة رقيقة :شكرا
أدهم :خلى بالك من نفسك ..سلام
نور :سلام ..ظلت ناظرة عليه حتى اختفى من امامها
Image
مضى اليوم سريعا ليأتى المساء
جلست مع والديها تحدثهم عن ما حدث معها فى الجامعة
نور :بس شكلها سنة عسل باينة من اولها
زينب :ان شاء الله خير متقلقيش ..ثم تذكرت شئ :طلاما مواعيدك غير ياسمين انتى كده هتروحى ازاى
نور :عادى هروح منا مش صغيرة
محمد:زينب تقصد على اللى هيوصلك ..متقلقيش عامل حسابى جمال السواق بتاعى كلمته هو اللى هيوديكى بعد كده ويجيبك ..انا خلاص اتفقت معاه
نور بنعاس :طيب ..انا هطلع انام مش قادرة ..تصبحوا على خير
*****
استيقظت على صوت رنين هاتفها ..التقطت هاتفها بتكاسل شديد
نظرت الى الشاشة بنعاس ..لتحدق بشدة وذعر عندما وجدت اسمه ..نظرت فى الساعة وجدتها 9 مساءا
ضغطت على زر الرد ووضعته على اذنها بتردد
فقالت بسرعة :انا اسفة والله بس انا نسيت خالص ارن عليك لما خرجت من الجامعة
عمر بحدة :كده تخضينى عليكى ..اتصل بيكى بيدى غير متاح
وبعدين ازاى تنسى طول اليوم
ياسمين بصدق :والله انا جيت من الكلية تعبانة فنمت على طول ولسه صاحية دلوقتى على اتصالك
عمر بصرامة :اخر مرة يا ياسمين ..انا لولا اتصلت بعمى وهو طمنى عليكى وقالى ان انتى جيتى من بدرى ..كنتى زمانك هتلاقينى عندك
ياسمين :طيب خلاص مش هنسى تانى
عمر بهدوء :خلاص ماشى ..احكيلى كل حاجة من ساعة ما مشيت
بدأت بسرد كل شئ حدث معها
****
عندما وصلت للطابق الثانى تذكرت شئ فنظرت الى حجرته وجدت النور مضئ فعلمت انه مستيقظ فذهبت اليه ودقت الباب لتسمع صوته يأذن لها بالدخول ..دخلت لتجده جالس على فراشه وامامه اللابتوب الخاص به
جلست على مقعد مجاور لفراشه
ياسين بدون ان ينظر اليها:كنتى عايزة حاجة يا نور
نور بجدية :ممكن افهم بقى مجتش ليه النهاردة
ياسين وهو يزفر بضيق وماذال لا ينظر اليها :عادى يعنى ده اول يوم ..وبعدين هو تحقيق وانا معرفش
اغتاظت منه فنهضت واغلقت حاسوبه ..بينما هو نظر اليها ببرود ولم يصدر اى فعل
نور :متكدبش عليا ..انا عارفاك كويس يا ياسين ..
وعارفة كويس يا ياسين انت مروحتش ليه وانا عارفة ان انت عارف انى عارفة
ياسين مازحا :ايه عارفه ومش عارفة انتى توهتينى
نور بجدية :انا مبهزرش ..صمتت لثوانى وقالت :عشان فرح صح
نظر اليها بدهشة وارتباك :فرح ! انتى ايه اللى بتقوليه ده يا نور ..موضوع فرح انا نسيته
نور بحدة :لا انت مروحتش النهاردة عشان متشوفهاش ..طيب هتفضل طول السنة متروحش عشان خاطرها ..هتضيع مستقبلك عشانها ..تلاقيها عايشة حياتها عادى جدا ولا فى بالها اصلا
ياسين :يعنى انا اللى مش عايش حياتى ..منا اهو عادى انا كمان
نور:ياسين لأخر مرة هقولهالك ..انت مروحتش عشان متشوفهاش صح
نظر اليها بحزن ولم يجب ..فهى محقة هو لا يريد ان يراها
نور :يبقى انت لسه بتفكر فيها ..وكلامى معاك دخلته من ودن وخرجته من ودنك التانية
ياسين :لا مبفكرش فيها
نور :ده اكبر دليل انك لسه بتفكر فيها ..طلاما مروحتش عشانها الجامعة يبقى بتفكر فيها ..صدقنى يا ياسين هى عمرها ما حبتك ..لو كانت بتحبك مكنتش اتخطبت لحد غيرك ..شيلها من دماغك بقى
ياسين :والله يا نور بحاول انساها ..بس حكاية انى اشوفها فى الجامعة وكمان معايا فى نفس المدرج يبقى صعب
نور بصرامة :مفيش حاجة اسمها صعب ..انت تروح ولا تعبرها ولا تبص فى وشها حتى ..بينلها انها ولا فارقة معاك ..وصدقنى ربنا هيرزقك باللى احسن منها ..وشايلك الاحسن منها ..وكمان ان حاسة ان هيبعاتلك واحدة تحبك اوى
ابتسم هو :ان شاء الله
نور :يبقى هتروح بكرة الجامعة
ياسين :حاضر ..ثم اسطرد قائلا :اه صح انتى عملتى ايه النهاردة فى الجامعة
نور :انت لسه فاكر تقولى دلوقتى منا جيت من بدرى ..بس اه لو تعرف اللى جرالى ..ثم قصت عليه يومها
نور :اخس عليك بقى الغريب هو اللى يودينى المدرج وابن عمى موجود

مضى شهر سريعا من الدراسة


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close