رواية انت نوري الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم سارة بركات
الفصل الرابع والعشرون
كانت واقفه مصدومه من إللى هى بتسمعه ولوهله خافت على مروان من إللى سيف ممكن يعمله.....
مروان:"إنت بتشتمنى ليه دلوقتى نفسى أف......"
سيف بعصبيه وهو بيلكمه:"إنت إزاى تقول كده؟ إزاى أصلا تبص عليها؟ مش أنا قولتلك رقيه بالذات تبعد عنها؟"
مروان بعصبيه:"إنت غبى كده ليه؟ هو أنا بقولك هاخدها عندى فى الفيلا و........."
قطع كلامه لكمه تانيه قويه من سيف........
سيف بصوت جهورى:"وأنا مش هسمحلك تنطق الكلمه دى تانى."
رقيه وهى بتجرى عليهم وبتتدخل...
رقيه:"إهدى ياسيف ، مالهوش لازمه ال........"
سيف بعصبيه وهو بيقاطعها:"مالهوش لازمه!!! نعم!!!."
مروان بتوضيح مع تعب من لكمات سيف:"يابنى أنا عايز أتقدم لرقيه صدقنى مش بتسلى بيها."
رقيه بصتله بصدمه....
سيف بعصبيه مفرطه:"تتقدملها إزاى هاه؟ قول هتتقدملها إزاى؟"
مروان:"هطلبها منك ، وبعدها نتعرف على اهلها."
سيف وهو مش قادر يمسك نفسه من الضحك:"ههههههههههههههههههههههههههههههههه ، لا والله."
مروان:"فى إيه ياسيف؟ مالك إتعصبت عليا كده ليه؟"
سيف بص لرقيه إللى واقفه مصدومه ومحرجه جدا...قطع لحظتها صوته...
سيف بإستفسار مع نبرة غضب:"وإنتى رأيك إيه يا هانم؟"
كانت لسه هتتكلم قطع كلامها صوته...
سيف:"معنديش بنات للجواز."
مروان بضيق:"إنت مش باباها عشان تقرر مكانها ، هى ليها الحق فى إنها تتكلم وتختار."
سيف بغضب وهو بيمسكه من قميصه:"أهو فى الموضوع ده بالذات هى ماينفعش ترد عليك لإن أنا إللى هرد عليك."
إداله بالروصيه فى دماغه ولسه هيلكمه وقفه إيدها إللى مسكت إيده...
رقيه بدموع مع رجاء:"عشان خاطرى ياسيف سيبه ، إعذره هو مايعرفش إللى بينا."
سيف بعصبيه:"وحتى لو مايعرفش ، أنا مليون مره قايله يبعد عن طريقك ، أنا مش فاهم كلامى ليه مابيتس......."
قطع كلامه لكمه قويه من مروان....رقيه شهقت...
مروان بعصبيه:"مادام كنت حاطط عيونك عليها من الأول ليه ماقولتليش؟"
سيف بعصبيه:"وإنت مالك؟ أقولك ولا ما أقولكش أنا حر يا أخى ، دى حياتى وأنا حر فيها."
رقيه لمروان بدموع وهى بتتدخل:"أنا آسفه على إللى حصل ده ، أنا آسفه مكنش قصدى إن يحصل مشاكل بينكم بسببى."
سيف بعصبيه:"إنتى بتعتذرى ليه؟ مش فاهم؟"
مروان بتنهيده صعبه وهو مش بيبصلها:"حصل خير ، بعد إذنكم."
سابهم ومشى من غير مايستنى رد منهم....سيف بص لرقيه بنظره كلها شر وبعدها سابها وطلع لأوضته.....إتنهدت بقلة حيله على إللى بيحصل، حاسه إنها متحاصره من كذا مكان ، مش عارفه تعمل إيه أو تتصرف إزاى!!...إفتكرت الجرح إللى سببته لكمة مروان فى وش سيف ، قررت إنها تطلعله وتطمن عليه.....دخلت أوضته من غير ماتستأذن لقته قاعد على السرير وعلى وشه ملامح الغضب الشديد....
رقيه:"سيف."
سيف بغضب مكتوم وهو مش بيبصلها:"إمشى يارقيه."
رقيه وهى بتقرب منه:"أنا جايه أطمن عليك."
نزلت لنفس مستواه...بعد وشه عنها...مسكت وشه برقه بين إيدها عشان يبصلها....
رقيه:"ماينفعش ماتبصليش."
سيف بضيق:"وإنتى عاجبك إللى حصل ده؟"
رقيه بإبتسامه:"لا مش عاجبنى."
سيف:"إنتى بتضحكى ليه؟"
رقيه:"عشان بتغير عليا."
سيف بضيق:"مانا لازم أغير عليكى طبعا ، إنتى بتقولى إيه؟"
رقيه:"سيف ، أنا بحبك ، وبعدين ماينفعش إللى حصل تحت ده ، كان لازم تمسك أعصابك شويه ، ده صاحبك برده."
سيف:"كان لازم يسمع نصيحتى لما قولتله مايقربش منك."
رقيه:"أنا أقدر أحافظ على نفسى كويس ماتقلقش عليا."
سيف بتنهيده صعبه:"طيب يلا رقيه إمشى."
رقيه:"قبل ما أمشى محتاجه أتكلم معاك شويه."
سيف بنفاذ صبر:"خير."
رقيه:"تعالى ننزل تحت عشان ماينفعش أفضل هنا فى أوضتك."
قامت من مكانها من غير ماتستنى رد منه وخرجت من الأوضه...ضحك بخفه على تصرفها ونزل وراها...
سيف بإستفسار وهو بيقرب منها:"خير؟"
رقيه بتنهيده صعبه وهى بتشاورله على المكان إللى جنبها:"أقعد بس الأول كده."
سيف وهو بيقعد جنبها وبيبصلها:"وأدينى قعدت ، خير بقا؟"
بدأت تاخد نفس عميق ، وقررت تتكلم...
رقيه:"قبل ما أتكلم أو أقول أى حاجه أنا عايزاك تسمعنى للآخر ، وماتتعصبش عليا."
سيف:"فى إيه قلقتينى؟؟"
رقيه وهى بتمسك إيديه الإتنين وبتبص فى عيونه:"ممكن تسامح لورا؟"
شال إيديه من إيدها وقام من مكانه ولسه هيطلع على السلالم ، وقفه صوتها...
رقيه بحزن:"أرجوك ياسيف إسمعنى للآخر ، أكيد هتقبل تسمع من حد فاهمك كويس وأنا فاهماك صدقنى بس إسمعنى الأول."
سيف وهو بيبصلها:"الموضوع ده قديم أوى يا رقيه ، ماينفعش نتكلم فيه ، خلاص كل واحد راح لحاله."
رقيه:"أنا عارفه إنه قديم بس ماينفعش يروح لحاله غير لما نقفله بالضبه والمفتاح عشان ميرجعش يتفتح تانى ، تعالى نقعد ونتكلم على رواقه."
إتنهد بصعوبه ورجع قعد قى مكانه وهى قعدت جنبه...
رقيه بحزن وهى بتبص فى عيونه:"بداية كده أحب أقولك ، إننا ساعات بييجى علينا وقت بنضطر نكذب فيه عشان الدنيا تعدى لإن فعلا مابيبقاش فى حل تانى غير الكذب للموضوع ده ، وبنضطر إننا نكذب عشان مثلا إحنا واقعين فى ضيقه مالهاش أول من آخر ، بس أنا عايزه أوضحلك حاجه ، لورا ماكذبتش عليك نهائى....."
كان لسه هيتكلم...
رقيه وهى بتكمل:"هى خبت عليك طريقة شغلها *دموعها نزلت* الكذب حاجه تانيه ياسيف ، الكذب إللى إنت بتتكلم عنه ده أكبر بكتير من إللى لورا عملته ، وعلى فكره كويس إنها معترفه بغلطها وفضلت تأنب فى ضميرها 12 سنه ، ده غير إنها لسه بتحبك و......"
بدأت تعيط بقهره....
سيف بحزن وهو بياخدها فى حضنه:"إهدى ياحبيبتى ، نفسى أفهم إنتى بتعيطى ليه؟ ، أنا بتعب يا رقيه لما بشوف دموعك دى ، بتعب بجد."
حاولت تهدى وهى فى حضنه...بعد فتره بسيطه خرجت من حضنه...
سيف بحزن:"عيطتى ليه؟"
رقيه:"معلش بس حطيت نفسى مكانها."
سيف:"ماتقوليش كده ، إنتى عمرك ماتبقى زيها ولا فى مكانها ، إنتى حاجه تانيه يارقيه ، إنتى عمرك ماهتعملى فيا كده ، إنتى كنتى صريحه معايا من البدايه حكتيلى عن ظروفك وحياتك ، لكن هى؟؟ عملت إيه؟؟ كانت بتكمل معايا عادى ولا كإنها بتعمل أى حاجه."
رقيه وهى بترد عليه بينها وبين نفسها والدموع بتنزل من عيونها:"عندك حق يا سيف أنا عمرى ماهبقى زيها ولا فى مكانها ، أنا بعمل فيك أكتر ماهى عملت ، أنا مش كذابه بس ، أنا خاينه."
سيف وهو بيمسح دموعها:"رقيه ، إنتى معايا؟"
رقيه وهى بتبصله:"هاه ، اه معاك."
سيف:"مردتيش عليا ليه؟"
إتنهدت بصعوبه وبدأت تتكلم...
رقيه:"لازم تسمعها ياسيف ، لازم تسمعها هى أكيد ليها عذرها والمفروض تسامحها حرام البنت بقالها 12 سنه تعبانه بسبب إللى هى عملته."
سيف:"بس إنتى مش فى مكانى يارقيه ، أنا لما عرفت الحقيقه حسيت إنى مغفل ، كرهت نفسى."
رقيه:"عارفه وحاسه بيك ، بس كل واحد فينا ليه عُذر سواء هتسامح عليه أو لا ، بس ياسيف إفهمنى هى مقهوره ومكسوره بتتمنى إنك تسامحها ، تخليها راضيه عن نفسها وعن حياتها ، سامحها ياحبيبى عشان خاطرى."
سيف بهيام وهو بيمسك وشها برقه بين إيديه:"أهو عشان خاطرك وعشان قولتيلى كلمة "حبيبى" هقبل إنى أتكلم معاها ونشوف الكلام هيوصل بينا على فين."
رقيه بفرحه:"بجد؟"
سيف:"كله يهون عشان فرحتك دى ، أنا ماصدقت إنى شوفتك مبسوطه النهارده ، أخيرا يا رقيه شوفتك وإنتى فرحانه."
رقيه بضيق:"ده على أساس إنى نكديه يعنى ولا إيه مش فاهمه؟"
سيف بنفاذ صبر:"ياختااااااى ، أنا غلطان يارقيه ، تصبحى على خير."
رقيه بضحكه مكتومه وهى بتمسكه من دراعه:"إستنى أنا بهزر معاك."
سيف:"ليه بتفصلينى مش فاهم؟"
رقيه:"مش عارفه بحب أرخم عليك."
سيف:"طيب."
رقيه:"ممكن أطلب منك طلب تانى؟"
سيف بتنهيده صعبه:"ربنا يستر ، إتفضلى."
رقيه:"ممكن تكلم مروان صاحبك وتعتذر منه على إللى حصل."
سيف بضيق:"وإنتى مالك؟"
رقيه بتنهيده صعبه:"ياسيف ، أنا خايفه على علاقتك بصاحبك تتدمر بسببى."
سيف بتنهيده:"لا ماتقلقيش أنا ومروان إخوات بأمارة إنه مازعلش ، هو بس تلاقيه متضايق عشان ماقولتلهوش."
رقيه:"طب ممكن تتصل عليه وتعتذرله وتقوله إنك هتتكلم مع لورا."
كان لسه هيتكلم...
رقيه برجاء مع نظره أضعفته:"عشان خاطرى."
بلع ريقه بتوتر ، إتنهد بصعوبه وخرج موبايله من جيبه...وبعد عدة رنات...
مروان بضيق:"عايز إيه؟"
سيف:"إيه إللى عايز إيه دى؟ أنا بتصل بيك يعنى هكون عايز إيه يعنى؟"
مروان:"إنجز وقول إللى عندك."
كان لسه هيتعصب عليه لقى رقيه مسكت إيده عشان تخليه يتحكم فى أعصابه...
سيف بتنهيده صعبه:"أنا آسف."
مروان وهو رافع حاجبه:"على؟"
سيف:"آسف عشان ضربتك."
مروان:"بس مش ده إللى عايزك تتأسف عليه ، ومش ده إللى زعلت منه."
سيف بضيق:"أومال زعلت من إيه؟"
مروان:"إنت ليه ماقولتليش إنك بتحب رقيه؟؟"
سيف بتنهيده صعبه:"هيفرق معاك فى إيه يعنى؟ إنك ماتحبهاش مثلا؟"
مروان:"ومين قال إنى بحبها؟"
سيف بعصبيه:"إنت متخلف؟ هو مش إنت كنت لسه قايل من شويه إنك بتحبها؟"
مروان:"وليه ماتقولش مثلا إنى كنت معجب بأخلاقها وقت دى تنفع تكون مراتى مثلا؟"
سيف بضيق مكتوم:"كلمه تانيه كمان عنها وشوف أنا هعمل فيك إيه."
مروان بتنهيده:"أستغفرالله العظيم ، أنا غلطان ..حصل خير يابنى وأنا مش بحبها إرتحت؟"
سيف بسخريه:"فوق ماتتخيل."
مروان:"طيب ، هقف عشان محتاج أنام."
سيف:"إستنى ، كنت عايز أتكلم معاك فى موضوع."
مروان:"نعم؟"
سيف بتنهيده وهو بيبص لرقيه إللى بتشجعه:"أنا كنت حابب أتكلم مع لورا."
مروان بعدم إستيعاب وبصدمه:"إيه!!"
سيف:"فى إيه يابنى؟"
مروان:"هو مش إنت بتحب رقيه؟ هتقعد مع لورا ليه؟"
سيف بضيق:"يامتخلف ، مش معنى إنى هقعد مع لورا ونوضح كل إللى فات يبقى هرجعلها ، لا طبعا .. الفكره إن رقيه إتكلمت معايا وأقنعتنى إنى أتكلم معاها وأسمعها."
مروان بضحكه خفيفه وهو متناسى وجود سيف:"والله جدعه جدا ، وفيها الخير و....."
سيف بعصبيه:"كلمه تانيه يامروان ، وهتلاقينى فى بيتك وبقتلك."
مروان:"هههههههههههه ، آسف .. طيب خلاص هكلمها وهحدد ميعاد نتجمع فيه كلنا."
سيف:"ماشى ، تصبح على خير."
مروان:"وإنت من أهله."
قفل المكالمه وإتنهد بصعوبه...
رقيه:"شوفت الموضوع سهل إزاى ياحبيبى؟"
سيف بإبتسامه:"شكرا يا رقيه."
رقيه:"العفو ، أنا هطلع أنام تصبح على خير."
سيف وهو بيحضنها:"وإنتى من أهلى."
قلبها دق بشده وفى نفس الوقت إتوجع لما لقته حاطط أمل إنها تبقى من أهله...بعدت عنه بتوتر وطلعت على أوضتها...وسيف بدأ يفكر هيعمل إيه بكره...