اخر الروايات

رواية انجبت وما زالت عذراء الفصل الثالث عشر 13 بقلم صباح عبدالله

رواية انجبت وما زالت عذراء الفصل الثالث عشر 13 بقلم صباح عبدالله


الفصل الثالث عشر من.. أنجبت وما زالت عذراء.. الكاتبة صباح عبدالله فتحي.

في منزل عامر. عبر عامر البوابة بسيارته واثناء ما كان في طريقه الي الفيلا. توقف حينما رأيها في انعكاس المرآه حذق في انعكاسها في ذهول وهو لا يصدق أنه يراها الان تمتمت في دهشة قائلاً.

عامر: لا مستحيل مستحيل تكون هي طيب لو هي وصلت لحد هنا ازاي؟ هي قالت انها سبتها في الشارع ازاي هي هنا دلوقتي؟

خرج من السارة وتقدم نحوها بخطوات بطيئة جداً وأخذ يتذكر ذلك القاء اللعين الذي قلب حياته رأساً على عقب.

ذكريات عامر (رجوع للماضي)

كان عامر في طريقه الي المنزل توقف بسيارته على الطريق حينما صدع صوت رنين هاتفه اجاب بصوت غاضب قائلاً. لكنه ذهل حينما سمعها تقول.

- أحب على يدك يا بيه تساعدني وفردوس اللي انت كنت بدور عليه لسه عايشه ما ماتتش.

عامر في دهشة: انتى مين وعاوزه اي!؟

اجابته بصوت باكي: انا مين وعاوزه اي ده هتعرفوا اما تجي تشوفني دلوقتي هبعتلك العنوان وهكون مستنياك لو ما جتش تعرف اني انا وعيالي ذنب موتنا هيكون في رقبتك.

كان عامر في حالة ذهول لا يصدق ما يسمعه ولا يفهم ما تقصده. لكن لم يكن أمامه خيار غير الذهاب إليه ويعرف ما الذي تريده تلك المجهولة الهواية.

عامر: طيب مسافة الطريق وهكون عندك.

أغلق الهاتف وتوجه ليره مصيري المجهول. في حين كان غارق في دوامة تفكيره تذكر مرض صغيرتها ريم رفع سماعة الهاتف على الفور وطلب رقم صديقه هشام وان حصل على الرد تفوه قائلاً.

عامر: محتاجه منك خدمه

صوت هشام في الهاتف: خير.

عامر: جالي تلفون مهم وانا دلوقتي مش هعرف اروح لريم معليش روح أنت شوفها وانا ساعة بالكتير هكون عندك.

وقبل ان يجيب هشام اغلق الهاتف خوفاً ان يقع في يد هشام ويدخل في جلست تحقيق مريب.

وبعد وقت كان وصل عامر الي مكان عام مزدحم كثيراً بالأشخاص ظل يتجول بعينه يبحث عن مجهول. لكنه تفاجأ بامرأة متنقبه تصعد الي السيارة وهي تتلفت حوله كأنها مجرمة فعلت جريمة وتخاف من معاقبة القانون.

عامر بغضب: انتى مين و زاي تدخلي كده هي وكاله من غير بواب.

ان رفعت الغطاء عن وجهها صاح عامر بذهول قائلاً.

- انتى بتعملي ايه هنا؟

خالة فردوس ببكاء: والله أبن أصول لسة فاكرني يأبيه.

عامر بغضب: هي فين وعملتي فيها اي؟

- ما تخافش هي كويسه والله وقدرت احميها منهم 15 سنه بس ضعفت.

عامر بقلق: عملوا فيها حاجه.

المرأة ببكاء: انا اللي عملت ما كنش عندي حل تأنى.

عامر بشك: عملتي فيها أي.

المرأة تبكي بحرق: رمتها لكلاب الشوارع تنتش فيها خدرتها وسبتها على الرصيف ممكن ربنا يبعد لها اللي يحميها.

عامر بغضب: انتى اتجننتي ازاي سبتيها لواحده.

- كانوا هيقت*لوني وهيق*تلوا عيالي لو ما قتل*تهاش ما كنش عندي حل تانى؟

وفجأة يصدر صوت طلقة رصا*ص افزعت جميع من في المكان صاح الناس وصرخت النساء وحدثة ضوضاء عالية والجميع يركض هاربين من مجهول. ذهل عامر عندما راها تغرق في دم"ائه وتقول بضعف شديد.

- كنت عارفه ان ده هيحصل فردوس أختك أحميها مش مهم جات ازاي المهم انها ما لهاش ذنب في حاجه.

تخرج من صدره صوره الي فردوس وتعطيها الي عامر المذهول.

- دي هي فردوس اني سيبها في الموقف عربيات روح دور عليها إني سيبها عيال مع واحده بنت حلال سكنه في الحي ده عيالي أمنه معاك هسألك عليهم يوم الدين.

خارج السارة في مكان ما كان يقف مجهول حامل سلاح وان انتهى من عمله المشئوم رفع سماعة الهاتف قائلاً.

- كله تمام يا عزمي بيه.

داخل السيارة. نطقت المرأة الشهادة بألم شديد وهي تشهق بشدة وتمسك بذراع عامر حتى صعدت روحها الي مالك الملك نظر عامر الي صورة فردوس تاره والي جثة المرأة بذهول وهو لا يصدق ما حدث الان.

الحاضر

استيقظ عامر من شروده رأي نفسه يقف أمام فردوس الذي تنظر له بعيناها الخضراء كانت بريئة وجميلة جداً لم يشعر عامر غير وهو يعنقها بكل حب وحنان يبعث لها الاطمئنان الذي فقتده. وهو يقول.

عامر: ما تخافيش يا فردوس اخوكي معاكي هيحمكي بروحه.

لم تفهم فردوس ما قاله ولم تفهم شيء حتي لم تعرف من يكون لكنها كانت تعرف جيداً انها كانت بحاجة ماسه الي ذلك العنق والصدر الدافئ يحميها من قسوة برودة الشتاء تذكرت كل شيء مرت به فبكت بحرق ولم تستطيع البوح بما تشعر به فهي خرساء. ابتعد عامر عنها واخذ يمسح لها دموعها وهو يقول بحنان.

عامر: ما تخافيش يا حبيبتي طول ما انا معاكي.

وأن عبرت بسيارتها الفاخرة رأت عامر يقف ومعه تلك الفتاة التي تبحث عنها تخشبت مكانها وتسلل الرعب والخوف الي قلبها الذي لا تعرف الرحمة طريق له..

أن راها عامر تجلس داخل السيارة تنظر له والخوف والرعب حليفها وقف وأخذ فردوس خلف ظهره ونظر لها بتحدي كأنه يعلن الحرب عليها ظل كل منهم ينظر للأخر للحظات مرت مثل الدهر هي نظراتها تحمل الرعب والخوف من شيء مجهول وهو ينظر لها بغضب وتحدي.. استيقظ كل منهم على صوت صراخ ام خيري يصدر من داخل الفيلا.. سحب عامر فردوس في يداه وركض ليري ما حدث وقلبه ينبض بجنون خوفاً أن يكون أصاب صغيرتها ريم مكروه.. أما سلوي لم تستطيع الحركة ظلت تنظر له والي فردوس.. انهمرت دموعها على خديها بصمت وهي تتذكر اواجع الماضي.

ذكريات سلوي(رجوع 15عام)

سلوي في غرفتها تقف ويعلو صوتها بشجار مع زوجها الراحل.

زوج سلوي ولد عامر بغضب: عمري ما تخيلت انك بالقذرة دي انا فعلاً مصدوم فيك ازاي قدرتي تعملي كده بعد العمر ده كله.

سلوي تبكي بحرق وتتحدث بغضب: انت انت السبب انت اللي اجبرتني على كده كنت عاوز اشربك من نفس الكأس اللي شربتني منه بس ما توقعتش الامور توصل لحد هنا انت السبب انا بكرهك.

صفعه زوجها بقوة اوقعها ارضاً وهو يصرخ في وجهها بغضب جامح.

- بعد كل اللي انتى عملتي لسه لكي عين تتكلمي انتى طالق طالق فاهمه انتى طالق ارجع ما شوفش وشك وحسك عينك تقربي لحد من عيالي تخدي هضومك وتطلعي من سكات.

تركها وغادر الغرفة لا يري أمامه من شدة الغضب.. أما هي كانت تجلس ارضاً في حالة ذهول لا تصدق ما حدث ولم تشعر بنفسها غير وهي ترفع سماعة الهاتف وتفوهت قائلة بغضب جامح وهي تمسح دموعها بعنف عن خديها.

- نفذ اللي قولت عليه انا موفقه بس مش عاوزه حد يعرف اي اي حاجه؟

(الحاضر)

استيقظت من ذكرياتها مسحت دموعها وتذكرت صراخ أم خيري الصادر من غرفة صغيرتها المدللة تقدمت بسيارتها لتري ما حدث.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

داخل الفيلا.

صعد عامر ومعه فردوس الذي خاف ان يتركها تفعل سلوي بها شيء. وان وصل الي الغرفة راي ابراهيم يقف على الباب الذي نظر له بخوف شديد وكان يقف سعد في حالة ذهول وجالس على اطراف السرير طبيبة بعثها هشام لتري ريم. واستمع الي صوت أم خيري تقول بصراخ.

أم خيري: ياا مصيبتي حامل حامل ازاي؟

تخشب مكانه ومن اهوال الصدمة هربت الكلمات منه و ترك معصم فردوس التي نظرت اليه باستغراب وهي لا تفهم شيء مما يحدث حولها.

عامر بذهول: هي مين اللي حامل!؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الغرفة حيث تكون صبا.

واقف هشام وياسين وضابط شرطي وتجلس صبا على الفراش.. الشرطي يخرج من جيبه سلسلة قلب مفتوحة علي جانب صوره الي صبا وعلى الجانب الاخر صورة الي عزيز وزوجتها الراحلة.

الشرطي: دي ليكي.

صبا تنظر الي السلسلة بدهشة فهي دوماً ما ترتديها ولا تتخلي عنها فهي الذكرة الوحيدة من ولدتها تحسست على عنقها تبحث عنها لم تجدها.

صبا بخوف: ايوه.

الشرطي بحد : انتى متهما بق*تل عواطف صالح عبد العزيز اتفضلي معانا.

تخشب الجميع مكانه حينما استمعوا الي ما قاله الشرطي وصبا تنظر له في ذهول ما سمعتها.

ياسين في دهشة: عواطف اتقت*لت!؟

الشرطي: ايوه اتق*تلت امبارح ولاقينا السلسلة دي مع الجثة.

هشام في ذهول: بس صبا هنا في المستشفى من امبارح مستحيل تكون هي قتل*تها.

الظابط بحد: انا مش يهمني هي كانت فين لو قدرت تثبت أنها كانت في المستشفى طول الليل وما خرجتش هتطلع منها.

ظلت صبا صامته تبكي بحرق. نظر لها هشام قائلاً بشك.

صبا: انتى ساكته ليه هو انتى خرجتي من المستشفى امبارح؟

ياسين: انا كنت معاها طول الليل ما طلعتش.

قطعته صبا قائلة ببكاء حارق: لا طلعت وانا بعترف اني اللي قتل"تها بس ما كنش قصدي.

ينظر لها هشام وياسين في ذهول في حين الشرطي يقول.

الشرطي.

هاتها يابني.

تقدم العسكري وقيد يديها بالقيود الحديدية. ظلت صامتة تنظر الي القيود في يديها وانهمرت دموعها بحرق على خديها.

هشام بدهشة: انتى بتقولي أي؟

نظرت له وعيونها تغرق في الدموع وتحكي في صمت ان هناك أمر غامض لا تستطيع البوح بها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في احد غرف المستشفى.

كانت تقف سارة عند النافذة تتحدث في الهاتف بخوف وصوت منخفض للغاية.

ساره: والله زي ما بقولك كده البت واخده الدواء من ساعة ولحد دلوقتي ما حصلش لها اي حاجه.

في الجانب الاخر

كانت تقف لمياء في شرفة غرفتها تتحدث في الهاتف وهي عاقدة حاجبيها باستغراب.

لمياء: انتى متأكدة انك اتديها نفس الدواء اللي بعته لكي.

تبلع سارة ريقها في خوف وتقول بتلعثمه.

سارة: هو يعني بصراحه مش انا اللي كنت بديها العلاج دي دكتوره تانيه غيري هي اللي مسؤوله عنها بس انا متأكدة أنها ادتها الحقنه الاني شوفتها بعيني وهي بتديها لها.

تدلف الي الغرفة وهي تقول بحنق: قصدك وانا بعبيها يا دكتورة.

نظرت بفزع خلفها لترها تقف عاقدة ذراعيها الي صدرها وتلمع شرارة الغضب في عيناها الخضراء. سقط الهاتف من يديها وهي تحذق في علياء في رعب.

سارة بتلعثمه: انا قصدي انتى قصدك علي اي مش فاهمه.

علياء: قصدي علي حقنة الاجهاض اللي حضرتك حطتيها في ادوية صبا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في منزل عامر بالأخص في غرفة ريم.

ان دلف الي الغرفة لم يستطيع استيعاب ما وقع علي مسمعه وقف مذهول يرفض تصديق ان صغيرته المدللة كسرت ثقته وحطمت قلبه المغمور بالهموم والأحزان فهو لن يتحمل عباء اخر. تقدم نحو الطبيبة بخطوات شبه الموت يتمني من اعماقه ان لا يصل ولا يحصل على جواب لذلك السؤال اللعين الذي أعاد قوله.

عامر: هي مين اللي حامل.

نظرت له بخوف شديد وابتلعت ريقه بصعوبة بالغة واخذت تفرق في يديها بعنف فهي تعرف حجم الخطر المحاط بكلماتها التي تفوهت بها قائلة.

الطبيبة: الأنسة ريم حامل...

صرخ في وجهها بغضب جامح افزعها وافزع جميع من في الغرفة وخاصتاً ابراهيم الذي احتل الخوف قلبه وتسللت رجفه صغير الي جسده.

عامر: انتى بتخرفي تقولي اي عارفه انا ممكن اعمل فيكي ايه لو طلع الكلام اللي انت بتقوليه ده كذب.

الطبيبة بخوف: تقدر تتأكد بنفسك يا دكتور انا مش بقول حاجه من عندي.

رمقها بنظرات حارق ولو كان يستطيع قت*لها كان فعل دون تفكير.. أقترب منها وهي تغرق في سباتها اللعين كما أنها تفعل ذلك عن عمد لكي لا تواجه اهوال الغضب. وان فحصها حذق لها في دهشة وذهول حتي نفسه لم يصدقها ودون قول شيء حاملها وغادر بها الغرفة. ركضت سلوي خلفه وهي لا تستوعب شيء.

سلوي: استني انت واخدها على فين.

لم يتوقف ولم يجيبها وغادر المنزل وضعها في السيارة واخذها وتوجهه بها الي المستشفى وهو شبه تائه لا يعرف في اي عباء يفكر الان؟ هل يفكر في فردوس وحكاياتها اما في الكارثة التي حلت على صغيرته اما يفكر في حبيبته ومعذبة قلبه التي قالت له بكل دم*اء بارد كما هي تكره. اجل فهي تكرها ومن اعماق قلبها وكيف سوف تحبها بعد كل ما فعله بها؟

يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close