اخر الروايات

رواية اسرار الحب الفصل السادس 6 بقلم اميرة السمدوني

رواية اسرار الحب الفصل السادس 6 بقلم اميرة السمدوني 

الفصل السادس من رواية أسرار الحب ✋

ملحوظة فصل فيه مشاهد فى صعيد ممكن اللهجة مش مظبوطة معايا شوية بعتذر عن ده طبعا بس والله بذلت وقت كبير فى موضوع لهجة اشوف بيتكلموا ازاى فاعذرونى😂والصعيد كلهم ع راسي ❤

أما زيزي فكانت واقفة بداخل أحد الحمامات الداخلية الرجالية الموجودة بأسفل القاعة حيث تتصل ببار قريب وهى تمسك فى فستانها وكأنها تنتظر أحد ما ،فكان هناك شابين يغسل أحديهما يديه بينما يرش الأخر القليل من برفان ،فقال أحدهماوهو يغمز بعينيه :_
_ شكل الخطوبة ال فوق دى مليانة موزز

بينما علق الاخر وهو يقترب منها وأثار السكر على وجهه:_
_ ما تيجى يا حلوة نقشرك .

رفعت إصبعها المرتعش فى تحذير:_
_ أنا بحذرك لو قربت منى حصوت وألم عليك الناس .

فزاد من قربه فقالت بتوتر:_
_ أنا صحفية وحوديكم فى ستين داهية .

وكان الأخر لا يزال سكيرا فأردف بتهكم:_
_ لو أنتى صحفية فأنا مدير تحرير

ودنا منها برائحة فمه الكريهة وهو يضع يديه على الحائط بينما أغلقت عينيها لتسيل دموعها الساخنة ،أقترب بشفتيه الغليظتين منها فصرخت فى فزع:_
_ ألحقووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووونى .

فوضع كفه الخشن على فمها وهو يخرج أداة حادة من جيبه ليقطع الجزء العلوى من الفستان ليبرز معالم أنوثتها ،فكزت بأسنانها على كفه فستل يده بسرعة مزمجرا:_
_ يا بنت العضاضة بقى كده ،طيب أنا حوريكى.

صاحت بصوت أعلى ممتلىء بالخوف والقلق :_
_ يا لهووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو__________

بتر كلمتها بقبلة عميقة بينما كان يوسف فى تلك الأثناء برفقة حرسه الخاص على بعد عدة أمتار من الحمام ،معدته متعكرة بعض الشيء ،يريد أن يفرغ ما بها فى أقرب حوض ،أطبق على فمه بقوة كى لا تتساقط بقايا الطعام ،تناهى إلى مسامعه صوت نسائى يستنجد ،فهرع مع رجاله بأمر منه إلى مصدر الصوت ،ليدلفوا إلى الحمام ،وشد الحرس الخاص به المتحرشين من ياقتهم ،وهم يكيلون لهم الضربات فى أماكن موجعة ،بينما كانت زيزي تمتم بكلمات الشكر والحمد إلى الله ،لمحت يوسف فأنخفضت مسرعة لترفع بقايا الفستان لتدارى منه فى خجل وحياء شديدين مفاتن أنوثتها ،وهى مثبتة نظراتها فى الأرض ،أقترب منها يوسف متسائلا فى إستنكار:_
_ أنتى حتطلعى كده ...؟

أجابت ببراءة وطفولية وهى تجفف دموعها متناسية ما حدث من لحظات :_
_ أنت خايف عليا..!!

عقب يوسف بإستغراب وهو يتفرس صوتها وكأنه يحاول تذكر أين ألتقى بها من قبل:_
_ لا مش كده ،بس نظرات الناس بره مش حتبقى لطيفة معاكى .

فنكست رأسها بإحباط :_
_ طيب عن إذنك .

إعترض طريقها وهو يخلع عن سترته الشتوية (البروفل ) ليعطيها لها كنوع من الإنسانية لا أكثر ، بينما هى تحدجه بذهول غير مصدقة وهى تفرك عينيها فى غير تصديق ،فهى فى موقف تحسد عليه من الكثير من الفتيات اللواتى تتمنين أن يمنحهن يوسف الصياد نظرة وليس سترة ،ما أن أعطاها ظهره وأرتدت البروفل (السترة ) بجسد مرتعش ، ووصلت لجيوبها الأنفية رائحته الذكية حتى سقطت مغشية عليها.

فى القاعة بالدور العلوى:_

إنتبهت رانيا من هواجسها ودوامة أفكارها على صوت تصفيق قوى وصفارات حادة ،فركزت بعينيها على الباب لتجد عمرو دياب مع فرقته الموسيقية يتقدمون الصالة إلى المسرح فى أجواء من البهجة ،إعتلى "دياب" المسرح وهو يقدم باقة من أروع أغانيه بينما تشكل صديقات العروسة دائرة كبيرة حولها على الستيدج وهى تتمايل بفستانها وتدور به كطفلة صغيرة فى ليلة العيد ، أما رانيا فكانت غارقة فى ثورتها الداخلية ومشاعرها ،تحاصر أناملها السيجار بعنف ،مبتسمة فى بلاهة لمعتز الذى عاملها كهذا السيجار تماما فحين فرغ منها وإنتهى من تسليته تركها تحت أقدامه لكن هل يعود السيجار يوما للإشتعال..؟ لاتدرى . و بعد مرور عشر دقائق كان إياد واقفا أمامها وهو يحمل أكواب من الشوكولاتة الساخنة المفضلة إليها تتبعه تسنيم بصنية الحلويات المفضلة أيضا لرانيا مما جعلها تشك فتسائلت فى خبث:_
_ مش معنى الشوكولاتة يعنى ال جبتوها ..؟ .

برر بثقة وهو يداعب عينيها :_
_ عشان أنا كمان بحبها،بحبها أوى

تنحنت رانيا وهى تهرب بمقلتيها صوب تسنيم:_
_ أحم وانتى يا رويترز م..

عقبت تسنيم وهى تلتهم قطعتها بشراهة فى تلقائية :_
_ أصل أنا قولت لإياد أنك بتحــ

بترت كلماتها حين شعرت بحركة إياد بقدمه أسفل الطاولة ليلكزها فضحكت رانيا:_
_ ههههههههههه على فكرة دى رجلى ال أنت عمال تخبط فيها من الصبح .

فعلل إياد بإرتباك :_
_ أنا أسف مقصدتش .

وألقى نظرة عاتبة على تسنيم ،فأضافت رانيا بمرح :_
_ هى تسنيم كده مبيتبلش فى بوقها فولة ههههههه.

فمالت رانيا على أذن تسنيم هامسة:_
_ المصيبة التانية فين..؟

ردت تسنيم وهى ترتشف الشوكولا باحثة عنها على طاولة يوسف:_
_ تلاقيها مع يوسف .

فعقبت رانيا بمزاح:_
_ طبعا الليلة ليلة هنا وسرور هههههههههههههههههههه ،يا عينى عليك يا يوسف مش حتخلص الليلة .

وعلى ذكر زيزي دخل يوسف فجأة بقميصه الثلجى المثنى وبشعره الغجرى إلى القاعة ،وهو يلتقط أنفاسه حاملا زيزي الغائبة عن الوعى بين ذراعيه ،ما أن تبينته تسنيم حتى هبت فى فزع من مجلسها بينما صرخت رانيا فى ذعر على صديقتها :_
_ زييييييييييييييييييييييييييييييييييزى....!!!

فى جامعة القاهرة :_

_ كان حسام السنهورى يرص أشرطة الفيديوهات لتقارير الطلاب فى مكتبته الصغيرة بالطابق العلوى ، متجها إلى مكتبه ليجلس على كرسيه المهتز بحركات متوازية متناغمة ،ثم وضع يده فى أحد الأدراج ليستل منها أوراقا هامة لمحاضرة اليوم ،تتصاعد الأبخرة من فنجان القهوة الساخن القابع على سطح المكتب ، قطعت عليه طرقات الباب عزلته وإنشغاله ،فأذن للطارق بالدخول ، لتتجاوز ولاء بفستانها النسكافيهى الباب وهى تحملحقيبتها الجلدية ،أشار لها حسام بالجلوس وعينيه مركزة على الأوراق فتسائل فى تعجب من زيارتها الغير معتادة له:_
_ خير يا ولاء فى حاجة ..؟

قالت وهى تبتلع ريقها بصعوبة :_
_ مش حضرتك أخونا الكبير..؟

أجاب بسرعة وهو يحملق فيها بحيرة:_
_ أيوة ،انتى فى مشكلة ولا أيه..؟

هزت رأسها فى تردد:_
_ لا بس بس..

حسام بتعجب وكأنه يسحب الكلام من لسانها سحبا:_
_بس أيه ما تتكلمى ياولاء قلقتينى .

ردت بهدوء كمن حسم أمره:_
_ هبة الشرقاوى فى كارثة كبيرة جدا ، ومحتاجة رأى حضرتك فيها

أستفسر فى قلق كبير:_

_ مش فاهم ازاى ..؟

تنهدت ولاء فى ضيق:_
_ التقرير المصور ال عرضته فى محاضرة حضرتك ،منعرفش إزاى نزل على النت باباها فى الصعيد شافه ، وجالهم القاهرة وحالف ليقعدها من التعليم .

حسام بإستهجان :_
_ يقعدها أيه أحنا فى العصر الجاهلى هنا ،تعرفى عنوانها طيب ...؟، فأومأت بالإيجاب

فى شركة معتز الحديدى

تشرت الشمس أشعتها الذهبية لتعلن عن بدء يوم جديد، يعمل فيه الجميع بنشاط وحيوية غائبين عن معتز الحديدى ،والذى بدى واجما منذ ليلة أمس وكأن فى حلقه غصة ما ،لم يداعبه النوم منذ ليلة البارحة وكأنها جنازته وليس خطوبته ،لا زال هاتفه بين فينة وأخرى يعلن عن وجوده بوصول رسائل التهنئة ، ومع كل أزيز يصدر منه يجرى كالطفل الصغير على الهاتف ،لكن رجائه يخيب فى كل مرة ،يبتسم على سذاجته متسائلا بأى صفة ستتصل به ..؟ فلما ستتصل به ..؟، هل لكونها خطيبته أم حبيبته السابقة ..؟، هل يعقل أن يكون ذلك الشاب أنساها معتز الحديدى فى غضون أيام..؟،أم إنها لم تكن لتحبه فى الأصل..؟ ،نفض عنه رأسه وهو يقنع نفسه بإنها كانت متيمة به ،تكاد رأسه أن تنفجر من مشاعره المتناقضة ،كرر الإتصال عليها عدة مرات لكن لم تجب ،فلم ييأس فجائه صوت ناعم على الطرف الاخر من الخط قائلا :_
_ عاوز أيه يا معتز...!!

قال بتلعثم:_
_ عاوز أطمن أطمن على زيزى

ردت بغضب وكأنها لم تنتظر تلك الإجابة منه فكان خيالها يقودها إنه سيقول(وحشتينى مش قادر أعيش من غيرك):_
_ أه الحمد لله كويسة ،ولو سمحت متتصلش على الرقم ده تانى .

تسائل بصوت دافىء شعرت منه إن قصة حبهما لم تنتهى لإهتمامه:_
_ مين ال كان معاكى أمبارح ..؟

ردت بوهن :_

_ يهمك أوى تعرف مين..؟

معتز بإهتمام:_
_ أكيد.

سهمت لثوان تذكرت فيها كلمة زيزي( المهم تتعلمى من ال حصل ،ومتفتحيش ليه طريق تانى ،لأن أنانى وبيحب نفسه جدا، وقربه من البداية منك كان عشان يثبت لنفسه انه مرغوب وأى بنت تتمناه) أفاقتها كلمات رفيقتها فقالت فجأة :_
_معتز لو كلمتنى تانى أنا حقول لخطيبتك وأغلقت الهاتف فى عنف

منزل هبة الشرقاوى :_

صعد حسام على درجات السلم القديم المتهالك ليصل إلى الدور الخامس فى غحدى الاحياء الشعبية المطلة على كافيه تتصعد منه الادخنة وأصوات قرقرة الشيشة طوال اليوم ، ضغط على الجرس عدة مرات حتى فتحت له والدة هبة وهى تعدل غطاء رأسها مجففة عبراتها الساخنة والتى لا تكف عن الهطول منذ أخذ شاكر لابنتها بالقوة إلى الصعيد وقرارات أعمامها المتعسفة ،تتأمل حسام بجسده الرياضى وعينيه السودواوين اللامعتين بعدم إستيعاب ،فألقى عليها السلام ،ردته قائلة :_
_ وعليكم السلام ، مين حضرتك..؟

حسام وهو يقدم نفسه :_
_ انا حسام السنهورى معيد فى كلية الإعلام

ما أن ألتقطت أذناها الاسم حتى تهللت أساريرها فأشارت بكفها إلى عرفة الضيوف:_
_ أهلا وسهلا، أتفضل أتفضل .

لا تدرى كيف تفاتحه فى موضوع ابنتها ،لكن إن كان لا يعرف فلما جاء..؟، لا بد أن ولاء أخبرته،أردف وهو يتلفت حوله وكأنه يبحث عن شيء ما:_
_أمال هبة فين...؟

والدة هبة وهى تأخذ نفسها بعينين دامعتين:_
_ والدها خدها الصعيد من يومين . ثم أستكملت فى صوت متقطع:_
وعمامها عاوزين يقتلوها ويغسلوا عارهم.

طمئنها بصوته الرجولى الحانى:_
_ إن شا الله مش حيحصل حاجة وحشة متقلقيش.

قالت بلهجة منكسرة :_
_ أنا ماليش غيرها هى ال طلعت بيها من الدنيا هبة بنسبة لى قلبى ولو خدوه حموت ثم واصلت بجراء يشوبه الضعف وغريزة الامومة:_ _عشان خاطرى يا أستاذ حسام أعمل أى حاجة بنتى بتضيع منى .

فى الصعيد

كانت العائلة مجتمعة عن بكرة أبيها ،تنصب محكمة لمحاسبة هبة على فعلتها الشنيعة ، وقد صدر أمر القتل لكن الطريقة لا زالوا يختلفون فيها ،أرجعت هبة ظهرها إلى أحد المساند وعينيها منكستين فى الأرض ،حيث تملكها اليأس فلم تعد تبريراتها كافية ولا احد يسمعها ، الحزن مسيطرا على ملامحها ،إجتمع أعمامها ممدوح وأسامة وهما غير متعلمين لتحديد مصيرها ،بينما كان أبوها منكسرا لفعلة ابنته مستسلما للعادات والتقاليد فى يأس حكم هو على نفسه به حين أرغمها على السفر إلى الصعيد ،ولم يخطر بباله أحكام أخوته هذه ظن أنهم سيؤدبون ابنته فقط لا أكثر،قال ممدوح عمها الأكبر وهو يفرك شاربيه بتفكير:_

_ أحنا نجتلوها بالرصاص

أعترض أسامة فى خوف:_
_ لا رصاص أيه ،عاوز تودينا فى داهية يا ولد ..؟

رد فى إستنكار:_
_ أمال يا فالح عاوزنا نسيبها جده دايرة على حل شعرها والبلد تجول معرفناش نربى..؟

عقب أسامة معللا:_
_ مجولتش جده أنا بجول نرميها فى الترعة وكأنها ماتت منتحرة ،بدل سين وجيم .

خبط ممدوح بكلتا يديه على المنضدة بعصبية:_
_ أنت غبى ..!!، أحنا معيزنيش نبين انها انتحرت ،عاوزين نظهر لأهل البلد أننا غسلنا تارنا وشرف العيلة طهرناه .

توقف الحديث بدخول زوجة أخيهم مع شاب غريب ، حدق الجميع بشاكر متسائلين:_
_ مين ده يا شاكر..؟

فتح شاكر فمه للحديث ،فقال حسام بجدية بالغة:_
_ أنا خطيب هبة الشرقاوى ، ولمعيد فى كلية الإعلام بجامعة القاهرة.

وكأن كلماته كصاعق نزلت بأهل البيت بينما أتسعت عينى هبة فى ذهول ،تتملكها أحاسيس غريبة ،لكنها لم تقوى على نفى ما قاله فأما الموت وأما تلك الخطة السخيفة لا بد من إنه وضعها مع والدتها ، زم أسامة شفتيه فى حنق :_
_ انت بجى ال لوثت شرفنا ،ده أنت نهار أبوك مهوش فايت .

حسام بتهديد:_
_ لو حاولتوا تعملوا أى حاجة ،فالشرطة عارفة مكانى وحيتقبض عليكم .

ممدوح وهو يعتدل فى مجلسه مستنفرا:_
_ يعنى يرضيك جده ال هبة عملته ...؟

قال حسام بحزم:_
_أنا ال طلبت منها ده فى صميم الشغل بتاعنا .

فتح أسامة فمه فى إنزعاج:_
_ يعنى انت موافق على جلة الحيا دى...؟، ثم واصل وهو يشد هبة من شعرها بقسوة وهى تصرخ قائلا:+
دى فاجرة وعاوزة ال يربيها ؟

سحبها حسام خلف ظهره من معصمها وقد نزل غطاء رأسها على الأرض ، قائلا :_
_ لو مديت أيدك عليها حكسرهالك ...!! .

ضحك ممدوح بإستهزاء :_
_ بأى حج ..؟

فاجاب شاكر :_
_ بإعتبار أنه حيكتب كتابه عليها فى خلال ساعات


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close