اخر الروايات

رواية اسرار الحب الفصل الرابع والعشرين 24 والاخير بقلم اميرة السمدوني

رواية اسرار الحب الفصل الرابع والعشرين 24 والاخير بقلم اميرة السمدوني 


                    
بتر حديثها توقف الأغانى المفاجأ وإنتشار رجال الأمن بأسلحتهم بحذر كبير ،يتبعهم الرائد إياد بينما معتز عقد حاجبيه بسخط لإفساد حفل زواجه مهددا ولكأنه فى أوج قوته وسلطته التى نزعه منها إياد بتدمير كل ثروته مصدر القوة:_ 

+



                    
_أنت إزاى تقتحم فرحى بالشكل ده ...!،أنت أتجننت ثم هتف بإنفعال أكبر مش عارف أنا مين ..؟ 

+



                    
إبتسم إياد وهو يرفع سلاحه من جرابه فى زيه الرسمى وحوله قوات الأمن بينما بدأت الصحافة فى عملها وتسليط الأضواء على معتز موضحا:_ 

+



                    
_ معتز الحديدي صاحب أكبر منظمة إجرامية فى مصر من قتل وإغتصاب وخطف ..... 

+



                    
شهق الجميع بصدمة حين تناهى لمسامعهم ما قاله إياد فأقترب الصحفيون يتسائلون:_ 

+



                    
_ أيه أقولك فى التهم الموجهة ليك..؟، معتز باشا الكلام ده صحيح بنسبة قد أيه ..؟ 

+



                    
صاح بهم بعصبية بينما نفين جلست على الكوشة تدفن رأسها بين يديها وقد غسلت الدموع مكياجها فى إنهيار ووالدتها تواسيها ،بينما حاول والدها التدخل فكشف له إياد عن إذن النيابة بإلقاء القبض على معتز ،قال معتز بتأوه وإستنكار كبير حين وضع إياد كلبشات الحديد بيده :_ 

+



                    
_ لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ،أنا حعرف أزاى أربيكم كلكم  

+



                    
أوقفته رانيا بكفها الناعم ،لتدنو من معتز بعيون تحمل فى طياتها الكره والإشمئزاز:_ 

+



                    
_ كان ليك عندى أمانة يا معتز ،وقبل أن يستفسر عنها بجسدها المنتفض وهو يغمغم بتهديداته التى لا جدوى منها صفعته رانيا أمام الجميع صفعة مدوية بينما يتغامز الحضور مندهشين من ما حدث ،شفت رانيا غليلها وهى تقول بإنتصار:_ 

+



                    
_ كنت عاوز تكسرنى لكن ربنا كسرك الجزاء من جنس العمل  

+



                    
ندت منه ضحكة باردة تخبأ مشاعره المضطربة ليقول بوعيد:_ 

+



                    
_ أفرحى لك دلوقتى شوية ،بس بكرة حطلع يا رانيا ،والألم ده حردهولك أضعاف مضعفة . 

+



                    
علقت بنشوة وإياد يحاوط ذراعها ليطمأنها:_ 

+



                    
_ حتطلع ..!!، ده على أساس أنك معتز بتاع زمان ثم صرخت بهستيريا:_ 

+



                    
_أصحححححححححححححححى يا معتز أنت خسرت سلطتك ومصدر قوتك ال هى فلوسك ،خسرت كل شيء كان ممكن يخليك فى يوم تعيش بنى أدم شريف بينما أتجهت بنظراتها ومعتز يغمغم بعد أن سحبه إياد إلى الحجز أتجهت لنفين المتشنجة وهى تبكى بإنهيار تهز به جسد رانيا بلوم :_ 

+



                    
_ أرتااااااااااااااااااااااااحتى ليييييييييييييييييييييييييييه كده . 

+



                    
رفعت رانيا حاجبيها بتشفى وتسنيم لجوراها وهى تقول بعظة:_ 

+



                    
_ الجزاء من جنس العمل ، مش ده معتز حبيبك ال عشانه خونتينى وغدرتى بيا ،أشبعى بيه حاولت الإنقضاض على رانيا لكن تسنيم لكمتها فى وجهها بدفاع عن صديقتها وجذبتها والدتها بعيدا عن تلك الصراعات  

+



          

                
دلفت رانيا خارج الحفل برفقة صديقتها ينتظرهم إياد بالخارج يلهث ورائها الصحفيون لإصطياد الأخبار الحصرية والتعليقات على ماحدث منذ ثوان ، صعدت رانيا إلى سيارة إياد بينما أتجهت تسنيم بسيارتها حيث منزل زيزي والتى تجلس معها هبة منذ الصباح محاولة التخفيف عنها ،بينما إياد أصر على حبيبته أن تذهب معه إلى القسم لإنهاء معتز بشكل تام ومن ثم التوجه إلى بيت أهلها بأدلة برائتها الجديدة لكى لا تكون وحيدة فى زفافهما. 

+



فى منزل زيزي البدرواى  

+



لا زالت زيزي غاضبة منذ الصباح ،رافضة الإقتراب إلى الطعام رغم محاولات هبة ومرام المستميتة وكذلك والدتها،أحضرت هبة بعض شرائط الكرتون لتضعها فى الشاشة الضخمة الملتهمة للحائط لكى تسليهما وتجذبها من حالتها النفسية السيئة بلا جدوى،فأخذت هبة ومرام فى شغف طفولى يستمعان إلى كرتون الخاطبة مولان تحاول أن تشرك زيزي معها لكنها على إصرارها بينما دخلت تسنيم مع والدتها شوقية المستاءة لحال ابنتها وهى تنفخ بغضب:_ 

+



_ أهى من الصبح قاعدة مبلمة لى كده ،مش راضية تحط لقمة فى بوقها . 

+



لوت تسنيم شفتيها وهى ترفع فستانها الزيتى ليكشف عن بنطالها الأسود لتجلس على طرف السرير مع والدة رفيقتها :_ 

+



_ أنا مش حقولك مينفعش ال بتعمليه ده ، ولا محدش بينفع حد وأن ال حصل كان خير ليكى تؤتؤ أنا حقولك عرف الحبيب مقامه فتمردا  

+



إرتسمت الإبتسامة على شفتى زيزي متذكرة جملتها الشهيرة لرفيقتهم رانيا حين تركها معتز ،لتنضم مرام للحديث وهى تضع كبشتها بالوعاء الواسع للفشار الشهى قائلة :_ 

+



_ ما هى الروايات دى ال حتودينا فى داهية  

+



وكزتها والدتها فى جنبها بلوم:_ 

+



_ حوش حوش شوف مين ال بيتكلم ،ثم أضافت بمزاح:_ 

+



_ طيب خلى حد غيرك يا بتاعة الهندى أم لسان ال يتكلم  

+



أنضمت هبة للحديث مبتسمة :_ 

+



_ تعرفى يا طنط أنتى مخلفة أينشتين العلاقات العاطفية زيزي دماغها قنبلة ،ما تخديها معاكى يا توتى فى برنامجك الإجتماعى ههههه ،حتخلى مصر كلها تفشكل  

+



عقدت زيزي حاجبيها بسخط وهى تزم شفتيها بشكل طفولى بينما تنهدت تسنيم :_ 

+



_ فكرتينى بكرة حلقة برنامجى بث مباشر وقلقانة جدا يا حيتجدد لى العقد يا حيترفض  

+



ربتت زيزي على كفيها بحنان :_ 

+



_ متقلقيش يا توتى خفى بس شوية من الدبش يا روحى وكل حاجة حتبقى تمام  

+



عقبت تسنيم بقلق:_ 

+



_ ما هو ده ل مخوفنى المكالمات كلها على الهوا مش حعرف أمنتج حاجة ولا لو عكيت مع ضيف أظبط ده بعد كده  

+



        

          

                
قالت هبة بهدوء:_ 

+



_ كلنا حنبقى معاكى وجنبك بكرة زى ما حنبقى جنبك فى فرحك يا ندالة هههههههه وهى تغمز لزيزي بمكر:_ 

+



_ مش كده يا زوز ولا أيه ..؟ 

+



أومأت بالإيجاب بينما تلألأت الدموع بعينى والدتها بشكل مفاجأ أستغربت له رفيقاتها بينما أستفسرت زيزي:_ 

+



_ _ مالك يا ماما...؟ 

+



مسحت بكم عبائتها ذات اللون الطوبى مقلتيها المكتظتين بالعبرات :_ 

+



_ نفسي أفرح بيكى يا حبيبتى ثم ربتت على ظهر مرام الممدة على الفراش غير عابئة لحديثهم كالأطفال عينيها معلقتين بتلفاز:_ 

+



_ العمر مش مضمون قبلت زيزي يديها بخوف وهى تنهرها قائلة لتخفيف الأجواء:_ 

+



_ بعد الشر عليكى متقوليش كده تانى ،وبعدين اتجدعنى أنتى الأول وهاتى لنا عريس وأنا ححصلك ههههههه 

+



صححت والدتها بعيون شاردة فى الماضى البعيد:_ 

+



_ الموت مش شر يا زيزي ،الشر الحقيقي فى البعد ال ملوش رجعة، ثم واصلت وأبوكى مفيش زيه من زعلى عليه فقدت النطق شهر كامل كنتوا أنتوا لسه مدخلتوش المدرسة ،ثم ثبتت كبشتها صوب جانبها الأيسر لتقول بمرارة:_ 

+



_ حسيت أن الضهر الوحيد لى أنكسر ال كان بيحبنى بجد وبيحمينى حتى من نفسي ثم أردفت من بين تشنجاتها لتوعظ ابنتها بشكل صدم زيزي لمعرفتها بأمر يوسف ،فتسنيم لجأت لوالدتها فى الصباح لتقف إلى جوارها وكعادتها أنزلقت بلسانها فتابعت والدتها بخوف على ابنتها:_ 

+



_ إنما ال يختار البعد وهو عايش ولسه فى نفس مهما كانت الظروف متفكريش فيه ،واحد باعك أنسيه  

+



فركت زيزي مقلتيها بعدم تصديق وقد فتحت فمها بإندهاش:_ 

+



_ أيه ده أنتى كنتى عارفة يا ماما...؟ 

+



تنهدت شوقية وهى تضم مرام وزيزي لها بينما تسنيم تلتمس شعور الأمومة من بين أحضانها وهبة هى الأخرى :_ 

+



_ عارفة كل حاجة ،مشكلتكم أنكم فاكرينا فى وادى وأنتوا فى وادى بس أحنا بنحس بيكم وبهمومكم ،أنتى فكرك أنا مش عارفة كل روايات يوسف الصياد بتعمل أيه على مكتبك..؟، وكل ندواته ال بتحضريها وأنتى قسم تحقيقات مش فن...؟، رفعت حاجبيها بإعجاب بينما أستطردت بجدية شوقية وهى تمسح على شعرها بدلال والجميع يحتضن شوقية بمحبة :_ 

+



_ والرسايل ال كنتى بتكتبها له كنت بشوفها على المكتب الفجر وأنا رايحة أصلى  

+



شهقت زيزي بإستهجان ممزوج بالدموع:_ 

+



_ وسيبتنى عادى كده ،ليه محاولتيش تمنعينى..؟ 

+



ردت عليها بحكمة أثارت إعجاب الفتيات:_ 

+



_ عشان تتأكدى بنفسك أن أى حاجة كنت بقولها لكم من وأنتم صغيرين لحد ما كبرتم وبقيتم عرايس فدى لمصلحتكم ،وكمان النصيحة غير التجربة أديكى أيقنتى أنى مش دقة قديمة  

+



        
          

                
قبلت زيزي جبينها:_ 

+



_ انتى أجمل ماما فى العالم كله  

+



تعالى هاتف تسنيم بإلحاح لتجدها رانيا تنتظرهم بالأسفل مع إياد ليذهبوا جميعا إلى فيلا الزيات ،وقد أخبروا والدة زيزي بالأمر فى الطريق لقوتها الإقناعية الكبيرة ولكونها إمرأة وأم فسوف تفهم معاناة صفية والدة رانيا وتهدىء من الأمور 

+



فى فيلا الزيات  

+



تتناثر الأنتيكات فى أرجاء الصالة بشكل منظم وجميل ، تتدلى الثرية الكريستالية من السقف معلنة وجودها بألوانها الهادئة الجميلة ،جلس وليد بقميصه الأبيض وبنطاله البنى المصنوع من القماش الفاخر ليستقبل ضيوفه إلى جواره صفية الواجمة وهى تضع سبابتها أسفل وجنتيها بغيظ ،وإياد جالس قبالتها مع والدته ورانيا معهم وكذلك رفيقاتها ترك إياد على المنضدة الصغيرة بعض الملفات الهامة لتتسأئل بضيق صدر:_ 

+



_ أيه ده...!! 

+



رد عليها بجدية وفخر بخطيبته:_ 

+



_ دى القضايا ال معتز لبسها ودخل بيها السجن  

+



أنزلت ساقيها من على بعضهما وهى تزفر بحنق لتهم بالنهوض لكن وليد رمقها بتهديد فأردفت:_ 

+



_ ما يروح السجن ولا يروح فى ستين داهية أنا مالى ..!!،مشكلتى مش فى معتز قد ما هى فى ـــ 

+



قاطعتها كريمان والدة إياد وهى تمرر حبات السبحة كعادتها بحكمة :_ 

+



_ لو صبر القاتل يا صفية ،الورق فيه دليل براءة بنتك 

+



تابع إياد وهو فى قميصه الثلجى وسترته الزرقاء المهندمة ليعقب :_ 

+



_ ببلاوى أعترف وده ال معتز سلطه على رانيا فى الليلة إياها  

+



أمسكت بالاوراق من على الطاولة الصغيرة وهى تقلب بها بإهتمام لترفع حاجبيها قائلة بمكابرة ورفض للإعتراف بخطأئها:_ 

+



_ ولو فرضنا أن كلامك صح أيه المطلوب منى ..؟ 

+



أجاب إياد بينما رانيا فى حالة من الصدمة لرد فعل والدتها :_ 

+



_ أنا جاى النهاردة عشان أطلب أيد بنتك يا عمى ،وأتمنى أنك توافق أنت ومرات عمى  

+



لم تمهلها تسنيم وزيزي فرصة للرد فتعالت الزغاريط والتهنئة التى بترتها وهى تلوح بكفها :_ 

+



_ حيلكم حيلكم ومين قالكم أنى وافقت ..؟ 

+



طالعها وليد بحسم وقد أحس بظلمه لابنتهم ورغبته فى معانقتها لبعدها مدة طويلة على المنزل :_ 

+



_ بلى الشربات يا سعديييييييييييييييييييييييييييييييييييية 

+



فتحت فمها للإعتراض لكن والدة زيزي دنت من كرسيها لتهمس بأذنها:_ 

+



_ والنبى ما انتى كاسرة فرحتها ،دى غلبانة خليها تشوف لها يومين كفاية ال عاشته بينما أردفت بحدة متلعثمة وكمن يبحث عن سبب ليتشبث به لكى لا تنهار صورتها أمام ابنتها :_ 

+



        
          

                
_ بس بســــ 

+



رفعت صفية كفها على فمها وهى تزغرد بنشوة وفرحة كبرى :_ 

+



_ لولللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللى بت يا سعدية بلى شربات ،متسبيش بيت ولا شقة إلا اما ياخدوا خبر ،عقبالك يا زيزي 

+



تبادل الجميع التهنئة بينما إنهارت رانيا فى حضن والدها تدفن همومها النفسية وهو يبكى فوق شعرها الأملس الناعم ،ينقبض قلب صفية بإستياء لما فعلته بها وقد تحطم قناعها الخارجى ففتحت ذراعيها لابنتها قائلة:_ 

+



_ أنا أسفة يا رانيا ،أسفة يا نور عين ماما من جوه ،أسفة لأانى موثقتش فيكى  

+



فى مبنى القناة الفضائية  

+



بدت تسنيم متوترة وهى تراجع إسكريبت الحلقة تحاول صديقتها طمئنتها بإن الأمور ستسير على ما يرام ،فريق الإعداد ومهندس الصوت يلقون عليها بعض تعليمات لتلاشى أخطائها القديمة ، شرعت تسنيم مع الإضاءة وإعلان المخرج لبدء التصوير وهى تقول مساء النور على كل مشاهدينا فى برنامجنا الأسبوعى " أسرار الحب " على قناة "الحدث تى فى " معاكم تسنيم عبد المنعم ، حلقتنا النهاردة موضوعها عن الكلمة وأثرها فى حياتنا ،بكلمة ممكن تسعد حد أو تضايق حد ،بكلمة بنحب بكلمة بنفارق ،ثم تنهدت لتضيف ممكن كلمة بسيطة فى لحظة غضب تهدم بيت ،بكلمة ممكن تهدم إنسان أو تشجعه يكمل حلمه ،لو حصل وقابلت إنسان بيعمل ذنب بلاش تعنفه وتهينه لأنك بكلمتك دى بتقفل قدامه كل أبواب التوبة عدلت من وضع المايك فى أذنيها لتقول تقدروا تتواصلوا معانا على الأرقام التالية ال ظاهرة على الشاشة معاكم " كانت الفتيات خلف الحاجز الزجاجى تكاد مصراينهم أن تنفجر من كثرة الضحك أيعقل أن تلقى تسنيم دبش الشلة محاضرات عن ضرورة إختيار الألفاظ ،بينما جائتها مداخلة هاتفية ليقول طرف الأخر على الهواء بصوت رجولى:_ 

+



_ مساء النور معاكى محمد من المنوفية 

+



رحبت به وهى فى بدلتها الأنثوية تعدلها وشعرها منسدل على كتفيها بدلال:_ 

+



_ أهلا يا فندم 

+



واصل بمغازلة :_ 

+



_ جميلة أوى البدلة وشيك  

+



اتسعت عينيها بذهول وهى تحاول أن تستجمع أسكريبت أمامها لتملك أعصابها:_ 

+



_ ممكن تدخل فى الموضوع على طول..؟ 

+



تنحنح بوله وهو يدقق فى شعرها وجمالها الصاخب:_ 

+



_ ما هو ده الموضوع أنا عاوز رقمك يا قمر أنتى  

+



أنزلت تسنيم ساقيها من على بعضهما وهى تصيح بإنفعال:_ 

+



_ أيه التهريج ده الكنترول فين ...!! 

+



بينما قطعت المحطة المكالمة وطلب منها مخرج خروج لفاصل إعلامى عبر المايك القابع فى أذنها ،ليعنفها بإستياء:_ 

+



        
          

                
_ أيه ده يا هانم ال عملتيه ..؟،عاوزة تخربى بيتنا...؟، بقى تقولى الكلمة الحلوة وتهزقى المشاهدين ،أتجننتى...!! 

+



دافعت عنها زيزي :_ 

+



_ يا فندم دى عملت دعاية مجانية للقناة. 

+



عقب بإستنكار:_ 

+



_ دعاااااااااية....!!! ،الرعاة الرسميين مش بعيد يسحبوا فلوسهم بعد الكارثة دى  

+



إنضمت رانيا للحديث:_ 

+



_ لا طبعا بالعكس الإقبال عليكم حيبقى جماهيرى أسألينى أنا دراسة علاقات عامة  

+



قاطعتها هبة وهى تربت على تسنيم لكى لا تنطلق فى الرجل بحدة:_ 

+



_ أيوة لأن ال حصل مكنش متخطط ليه فحيبقى حديث كل الجرايد والقناة تشتهر بقى وكده وتسبق كل القنوات القديمة . 

+



أشار مهندس الصوت والإعداد للمخرج فعادت تسنيم بعد أن عدل لها الميك أب أرتيست زينتها ،وفى أثناء البرنامج هلت المكالمات على المخرج لتهنئته وترددت أصداء الحلقة بشكل واسع وكبير ولكأنها دعاية إيجابية للمكان ، وبعد مرور شهر مضت التعاقد مع القناة وأحتفلت الرفيقات بنجاحها ،وشرعن جميعا بالإستعداد لفرح رانيا على الرائد إياد الديب . 

+



على يخت نيلى ضخم فى عرض النيل :_ 

+



تلألأت الأضواء الملونة منعكسة على مياه النيل الزرقاء ،ينتقل المعازيم عبر لانشات إلى اليخت ،وكانت تلك فكرة زيزي المجنونة ولكنها جديدة فى نفس الوقت ،القاعة تتزين ببوكيهات الورود الحمراء ، تستقبل عبير برفقة صفية ضيوفهم من السيدات ،بينما وليد يرشد المعازيم إلى أماكنهم المخصصة بمن فيهم أصدقاء إياد المقربين فى الداخلية وزملائه ،أتخذت زيزي مع تسنيم وهبة بفساتينهم الهادئة الرقيقة ،والتى منحتهم جمالا على جمالهم مع تصفيفهم لشعورهم طاولتين عريضتين ،يراقص إياد عروسته على صوت عمرو دياب وهو يشعل الحفل بأغنية " وماله لو ليلة توهنا وسبنا كل الناس ده أنا يا حبيبى حاسس بحب جديد بادلنى ده الإحساس وأنا هنا جنبى أغلى الناس "، طبق طارق ببدلته السوداء اللامعة على كف تسنيم ليقبله :_ 

+



_ عقبالنا يا حبيبتى  

+



ردت تسنيم برومانسية :_ 

+



_ يارب يا قلبى  

+



بينما حسام مع هبة يسترجعون فى حديث جانبى ساخر فرحهم فى الصعيد وكلمات عمها ممدوح لها فهمس بأذنها"يا بتاعة الأكاديمى "،فندت عنها ضحكة مجلجلة غمزت لها زيزي الجالسة مع والدتها بمرح ووالدة هبة معهما بملابسهم المهندمة المناسبة لأجواء الحفل :_ 

+



_ أيوة بقى الله يسهله  

+



لكزتها هبة بمشاكسة:_ 

+



_ عقبالك يا زوز  

+



هتفت زيزي بمرح:_ 

+



_ لا مش دلوقتى أنا ناوية أتأنى كده عشان أخد حاجة نضيفة زى حسام  

+



        
          

                
قرصتها هبة لتصيح زيزي بعلو صوتها لكى يسمع زوجها :_ 

+



_ وكمان بتغيرى عليه لا لا ده أحنا تطورنا  

+



إبتسم حسام وزوجته وهم يتابعون برومانسية رانيا وهى ترقص السلو مع إياد على صوت تامر عاشور الواقف خلفهما بالمايك يغنى"أنت يالى خدت قلبى من الزمان ومن ال فى خدت قلبى لدنيا تانية أحلى من ال حلمت بيه أحلى عمر أنا عشته جنبك والحنان عند كتير هو فى كده زى قلبك حملها إياد يلف بها فى فستانها الأبيض المنفوش فى عدة دوريات بمرح وسعادة ليواصل عاشور لسه فى الدنيا خير ،عمرى ما أنسى أنا قبلك كنت فى أيه ومعاك بقيت أنا أيه " 

+



نظرت زيزي بملل وهى تلوى شفتيها لتسألها شوقية :_ 

+



_ مالك يا بت ..؟ 

+



ردت :_ 

+



_ الرومانسية حلوة بس مش كده . 

+



سألتها مرام بفستانها العشبى الهادىء :_ 

+



_ أمال حتعملى أيه يا مجنونة ..؟ 

+



علقت تسنيم بمرح وطارق لجوراها:_ 

+



_ دى زوزة يا بنتى مش بعيد ترقص عشرة بلدى هنا ههههههه 

+



عقبت زيزي وهى تفرقع بأصابعها بمرح لتسحب تسنيم :_ 

+



_ طيب تعالى  

+



سألتها تسنيم :_ 

+



_ وخدانى على فين ...؟ 

+



أردفت زيزي بوميض فى عينيها لا يبهت:_ 

+



_ حنرقص . 

+



أفلتت تسنيم كبشتها بإعتراض:_ 

+



_ نرقص أيه مش قبل ما أكل أنا دايخة من الصبح وممكن أقع منك على الكوشة  

+



سحبتها زيزي بإستسلام إلى البوفيه حيث الحلوى لتملأ طبق تسنيم بالجاتوه بالشوكولاة الخام متجهين حيث مهندس صوت بالقاعة بعد أن أنهى دياب وعاشور فقراتهما تهمس زيزي بأذنه :_ 

+



_ ما تغير ال أنت مشغله ده وتبطل جو سواقين الميكروباص ...!! 

+



صاح بعدم فهم من الصخب حولهم :_ 

+



_ أيييه ...ََ!! 

+



أجابت بصراخ هلع له فى أذنه:_ 

+



_ شغلنا شعبى عاوزين نرقص،شغل يا بتاع النعناع يا منعنع يلااااااااااا 

+



أما على الكوشة فجلس العروسان يتلقيان التنهئة والمباركات والأمنيات بالرفاء والبنين ،حتى جاء صديق إياد  المقرب وهو عريض المنكبين وعينيه مظلمتين بشكل لذيذ وجسده رياضى لهمس فى أذن إياد وهو يداعب بصف أسنانه العلوى شفتيه بحسد مصطنع:_ 

+



_ صبرت ونولت يا ابن المحظوظة  

+



ضحك إياد ورانيا متأبطة لذراعه قائلا برضاص:_ 

+



_ رانيا دى رزق من ربنا لى ربنا ما يحرمنى منها أبدا  

+



بادلته الإبتسامة لتقول برومانسية وشغف:_ 

+



__ ولا منك يا حبيبي  

+



تنحنح شادى ليذكرهما بوجوده ليقول فى مرح :_ 

+



_ أحم الحب ولع فى الكوشة ههههه ، عن إذنك يا كبيــ 

+



قطع حديثهم الأغانى الشعبية وزيزي ترقص مع تسنيم وقد سحبوا رانيا معهم على الأستيدج فأشار إياد لزميله وكيل النيابة شادى ليقترب منه:_ 

+



_ كلم لنا ال هناك دول يغيروا لنا الأغانى دى ،الفرح فيه أكبر قيادات البلد والجو ده مينفعش معاهم  

+



رد شادى :_ 

+



_ من عنيا يا ريس عن إذنك  

+



أتجه شادى غلى حيث المسئول عن الدى جى بينما كانت زيزي تراقبه بإعجاب كبير لأناقته فأخذت طبق تسنيم وهى تجرها تاركين رانيا لترقص مع هبة وصديقات الجامعة فى حلقات دائرية وتسنيم تصرخ:_ 

+



_ فى أيه يا مجنونة ....!! 

+



لم تبرر لها زيزي إلا حين أقترب كلاهما من مهندس صوت وشادى واقفا بجسده الضخم لديه معطيا إياهم ظهره حتى تظاهرت زيزي بالشرود لتلطخ شادى بطبق الحلوى ليستشط غضبا بينما تسنيم تنهرها:_ 

+



_ أيه ال عملتيه ده ...؟ 

+



ردت زيزي وهى تغمز بعينيها لتهمس لتسنيم وقد عادت ريما لعادتها القديمة :_ 

+



_ دى أول خطة عشان أوقعه  

+



نظر لها شادى بسخط وهو فى زيه الرسمى ،أزالته بإرتباكها المصطنع وهى تمسح على رابطة عنقه أثار الجاتوه بصوت متلجلج:_ 

+



_ أسفة أسفة مقصدتش . 

+



أبتعد عنها وهو يقول متجها للحمام:_ 

+



_ ولا يهمك ،عن إذنك حغسلها قبل ما تطبع  

+



بينما أعترضت طريقه بإصرار وهى تصيح بتسنيم لكى تنصت:_ 

+



_ والله أبدا لازم أنا ال أعملها لك ،هاتى لنا مياه يا تسنيم  

+



وبينما تسنيم تحضر المياه تبادلت زيزي بعض الاحاديث معه كما عرفته على والدتها ،وبعد مرور عدة أشهر نجحت زيزي فى إيقاعه لكن هذه المرة كانت ملتزمة للغاية وقد أستفادت من تجربتها الأولى بعدم الإندفاع سوى فى البداية فقط لكنها نجحت فى السيطرة على نفسها بعد ذلك . 

+



تمت بحمد الله 
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close