رواية علي قيد عشقك الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم بسمة محمود
لفصل الرابع والعشرين
انقض عليها كأسد جائع تلعب الخمر والغضب بعقله وزاد عليه اعترافها بعشقها القديم لوليد وكرهها لسليم واشمئزازها منه فقرر أن يضع حداً لبرائتها ويتأكد مما يجول بعقله ناحيتها وناحية حبيبها القديم
كان الغضب والحقد دافعه الأول لما ارتكبه بها من جريمة نفسية قبل أن تكون جسدية
صرخاتها ملأت المكان وما من منجد.....
كانت توسلاتها وصرخاتها غير كافيه باثنائه عما نواه وعما عزم على فعله وبدأ به لم يعد لرشده إلا بعد فقدانها لوعيها بالكامل غرقه بدمائها ...فقد ارتطمت رأسها بقوة أثر وقوع المنضدة فوقها وهى تحاول الأفلات من قبضته مستعينة بأى شئ فلم تدرى بأنها تمسك بالمنضدة محاولة النهوض فوقعت تحفة كانت فوق المنضدةعلى رأسها فأغشى عليها وسالت الدماء من رأسها ولم يصب هو بشئ
ارتعب من رؤيتها ولعن الغضب ولعن ذاته ولعنها ولعن ذلك العشق الذى أفقده رشده ويكد يفقد حوريته حياتها ....
أعشقك أعشقك حوريتى لا تتركينى لا تتركينى :سليم بخلجاته ذاته يهدر
بذعر خرج يلملم شتات ذاته ركضاً لأسفل البناية حيث يصف سيارته وأخرج حقيبة الملابس التى أعدها على عجلة سابقاً
تناولها وعاد ركضاً لشقته ...حاول جاهداً أن يبدل ملابسها الممزقة وتمكن أخيراً وجفف عنها دون جدوى دمائها المنسالة من رأسها .....
لم يجد جدوى من إفاقتها وخشى فقدانها فحملها بين ذراعيه ونقلها للمشفى
عاينها الأطباء وتمكنوا من إيقاف نزيف رأسها ومعالجة الخدوش البسيطة بيدها ووجها ولاحظوا اللكمات والصفعات بوجهها ولكن حفنة من النقود كانت كفيلة بتغاضيهم عن الأمر ......
مرت ساعات وأرسلت الشمس أشعتها أخيراً لتعلن عن نهاية ليلة حالكة الظلام والقسوة والقهر...ليلة لن تنساها ذاكرة رنا ما حيييت
ترمش بعينيها على ضوء يتسلل لبشرتها الشاحبة
رفعت يدها لتبعد الضوء عن عينيهاولتتمكن من فتحهما ....فتحت عينيها ببطء على مشهد تكرر منذ عدة أيام ....
بيدها كالونة طبية ...ترتدى ملابس المشفى الخاص ....قابع على مقعد بجوارها ....ولكن الأمر اختلف عليها اليوم ....
لم تصرخ كالمرة السابقة ...لم تسبه ...لم تلعنه .....لم تفعل شئ سوى الشرود والصمت المطبق ...
لم يرف له جفناً بعد فعلته الوحشية بها ليلة أمس ....يلم ذاته للغاية "حتى وإن كانت زوجتى ....حتى وإن كنت غاضب منها...حتى وإن ذبحتنى باعترافها بعشقها لرجل أخر ....كيف لى ؟ كيف لى أن اذبح حوريتى بتلك الوحشية حتى اودعتها المشفى ؟ يا لى من بائس إن كنت اتأمل عشقها يوماً فبعد تلك الليلة المشئومة لن يعد هناك أمل ...
كان سليم طيلة الوقت مطرق رأسه أسفاً على فعلته بزوجته قلق عليها حتى بعد أن طمئنه الأطباء عليها وعلى أن ما حدث لها أمر طبيعى لا قلق منه وأن حالتها مستقرة لا تستدعى القلق ....
رفع بصره فرأها أفاقت وتشيح ببصرها بعيداً
لم يدرى من أين يبدأ ...أيعتذر لها أم يبدى انزعاجه وغضبه من كلماتها ليلة أمس ...أم يتحجج بالخمر وما لعبته برأسه ....خانته كلماته فصمت لم يدرى من أين يبدأ
مر ت ستون دقيقة ثقيلة تنحنح قائلاً : اححححم أنا كنت ....كنت رايح أجيب قهوة وهرجع .... لم تجبه فقط ما زالت فى شرودها ...
نهض من مكانه واتجه لكافيتريا المشفى لإحضار كوب قهوة ساخنة فتذكر هاتفه وبحث بجيب بنطاله ولم يجده وتيقن بأن الهاتف ما زال بشقته بحث عن هاتف وساعده رجلاً ما فى كافيتريا المشفى وأعطاه هاتفه
هاتف عز ليخبره بضرورة حضوره اجتماعات اليوم بدلاً عنه فهو بالتأكيد لن يمر بشركته اليوم .....
بمجرد سماع صوته على الهاتف صرخ عز قائلاً : دا سليم يا طنط سليم اهو كويس وبيكلمنى
أسرعت والدة سليم والجميع ناحية عز وتناولت الهاتف وردت بلهفة : سليم سليم أنتَ كويس يا بنى ورنا كويسة أنتوا فين قلقتنونا عليكم
سليم بنبرة ضيق: ليه حد قالك أن ابنك تاه بتدورى عليه ؟
ليناوله عامل الكافيتريا كوب القهوة البلاستيكى الساخن ويحمله سليم بين يديه ويكمل هاتفه: ...
والدته: يا بنى بعد الولد الزفت دا اللى الأمن مسكوه امبارح وكان مصر يتخانق معاك والأمن كلمك كتير وأنتَ مبتردش بس الحمد لله الولد المجنون دا مأذاش حد واتقبض عليه
سليم بتعجب وقلق: ماما اهدى كدا وفهمينى ولد مين وخناق مين أنتِ بتتكلمى عن إى
والدته: عن الولد الدكتور اللى جه بالليل يتخانق معاك الدكتور بتاع رنا فى الجامعة وعد عرفته لما اتخانق مع السكيورتى بالليل وكلمونا يسألوا عنك واحنا شفناه من البلكونة الظاهر مجنون فضل للصبح وبعدين طلبناله البوليس واتقبض عليه
لم يعى إلا ويده تقبض بقوة على كوب القهوة البلاستيكى الساخن حتى انسكبت القهوة الساخنة على كفه وكور الكوب بيده ولم يبالى لسخونة القهوة فلهيب قلبه وغضبه بات أقوى
ال.... جنى على نفسه وكمان بيتجرأ ويجى لغاية بيتى وفر عليا كنت لسه هدور عليه وأغلق الهاتف مع والدته بعد أن أخبرها بتعرض رنا لحادث البارحة وبوجودها بالمشفى الأن واتجه ناحية قسم الشرطة حيث أودع وليد
انقض عليها كأسد جائع تلعب الخمر والغضب بعقله وزاد عليه اعترافها بعشقها القديم لوليد وكرهها لسليم واشمئزازها منه فقرر أن يضع حداً لبرائتها ويتأكد مما يجول بعقله ناحيتها وناحية حبيبها القديم
كان الغضب والحقد دافعه الأول لما ارتكبه بها من جريمة نفسية قبل أن تكون جسدية
صرخاتها ملأت المكان وما من منجد.....
كانت توسلاتها وصرخاتها غير كافيه باثنائه عما نواه وعما عزم على فعله وبدأ به لم يعد لرشده إلا بعد فقدانها لوعيها بالكامل غرقه بدمائها ...فقد ارتطمت رأسها بقوة أثر وقوع المنضدة فوقها وهى تحاول الأفلات من قبضته مستعينة بأى شئ فلم تدرى بأنها تمسك بالمنضدة محاولة النهوض فوقعت تحفة كانت فوق المنضدةعلى رأسها فأغشى عليها وسالت الدماء من رأسها ولم يصب هو بشئ
ارتعب من رؤيتها ولعن الغضب ولعن ذاته ولعنها ولعن ذلك العشق الذى أفقده رشده ويكد يفقد حوريته حياتها ....
أعشقك أعشقك حوريتى لا تتركينى لا تتركينى :سليم بخلجاته ذاته يهدر
بذعر خرج يلملم شتات ذاته ركضاً لأسفل البناية حيث يصف سيارته وأخرج حقيبة الملابس التى أعدها على عجلة سابقاً
تناولها وعاد ركضاً لشقته ...حاول جاهداً أن يبدل ملابسها الممزقة وتمكن أخيراً وجفف عنها دون جدوى دمائها المنسالة من رأسها .....
لم يجد جدوى من إفاقتها وخشى فقدانها فحملها بين ذراعيه ونقلها للمشفى
عاينها الأطباء وتمكنوا من إيقاف نزيف رأسها ومعالجة الخدوش البسيطة بيدها ووجها ولاحظوا اللكمات والصفعات بوجهها ولكن حفنة من النقود كانت كفيلة بتغاضيهم عن الأمر ......
مرت ساعات وأرسلت الشمس أشعتها أخيراً لتعلن عن نهاية ليلة حالكة الظلام والقسوة والقهر...ليلة لن تنساها ذاكرة رنا ما حيييت
ترمش بعينيها على ضوء يتسلل لبشرتها الشاحبة
رفعت يدها لتبعد الضوء عن عينيهاولتتمكن من فتحهما ....فتحت عينيها ببطء على مشهد تكرر منذ عدة أيام ....
بيدها كالونة طبية ...ترتدى ملابس المشفى الخاص ....قابع على مقعد بجوارها ....ولكن الأمر اختلف عليها اليوم ....
لم تصرخ كالمرة السابقة ...لم تسبه ...لم تلعنه .....لم تفعل شئ سوى الشرود والصمت المطبق ...
لم يرف له جفناً بعد فعلته الوحشية بها ليلة أمس ....يلم ذاته للغاية "حتى وإن كانت زوجتى ....حتى وإن كنت غاضب منها...حتى وإن ذبحتنى باعترافها بعشقها لرجل أخر ....كيف لى ؟ كيف لى أن اذبح حوريتى بتلك الوحشية حتى اودعتها المشفى ؟ يا لى من بائس إن كنت اتأمل عشقها يوماً فبعد تلك الليلة المشئومة لن يعد هناك أمل ...
كان سليم طيلة الوقت مطرق رأسه أسفاً على فعلته بزوجته قلق عليها حتى بعد أن طمئنه الأطباء عليها وعلى أن ما حدث لها أمر طبيعى لا قلق منه وأن حالتها مستقرة لا تستدعى القلق ....
رفع بصره فرأها أفاقت وتشيح ببصرها بعيداً
لم يدرى من أين يبدأ ...أيعتذر لها أم يبدى انزعاجه وغضبه من كلماتها ليلة أمس ...أم يتحجج بالخمر وما لعبته برأسه ....خانته كلماته فصمت لم يدرى من أين يبدأ
مر ت ستون دقيقة ثقيلة تنحنح قائلاً : اححححم أنا كنت ....كنت رايح أجيب قهوة وهرجع .... لم تجبه فقط ما زالت فى شرودها ...
نهض من مكانه واتجه لكافيتريا المشفى لإحضار كوب قهوة ساخنة فتذكر هاتفه وبحث بجيب بنطاله ولم يجده وتيقن بأن الهاتف ما زال بشقته بحث عن هاتف وساعده رجلاً ما فى كافيتريا المشفى وأعطاه هاتفه
هاتف عز ليخبره بضرورة حضوره اجتماعات اليوم بدلاً عنه فهو بالتأكيد لن يمر بشركته اليوم .....
بمجرد سماع صوته على الهاتف صرخ عز قائلاً : دا سليم يا طنط سليم اهو كويس وبيكلمنى
أسرعت والدة سليم والجميع ناحية عز وتناولت الهاتف وردت بلهفة : سليم سليم أنتَ كويس يا بنى ورنا كويسة أنتوا فين قلقتنونا عليكم
سليم بنبرة ضيق: ليه حد قالك أن ابنك تاه بتدورى عليه ؟
ليناوله عامل الكافيتريا كوب القهوة البلاستيكى الساخن ويحمله سليم بين يديه ويكمل هاتفه: ...
والدته: يا بنى بعد الولد الزفت دا اللى الأمن مسكوه امبارح وكان مصر يتخانق معاك والأمن كلمك كتير وأنتَ مبتردش بس الحمد لله الولد المجنون دا مأذاش حد واتقبض عليه
سليم بتعجب وقلق: ماما اهدى كدا وفهمينى ولد مين وخناق مين أنتِ بتتكلمى عن إى
والدته: عن الولد الدكتور اللى جه بالليل يتخانق معاك الدكتور بتاع رنا فى الجامعة وعد عرفته لما اتخانق مع السكيورتى بالليل وكلمونا يسألوا عنك واحنا شفناه من البلكونة الظاهر مجنون فضل للصبح وبعدين طلبناله البوليس واتقبض عليه
لم يعى إلا ويده تقبض بقوة على كوب القهوة البلاستيكى الساخن حتى انسكبت القهوة الساخنة على كفه وكور الكوب بيده ولم يبالى لسخونة القهوة فلهيب قلبه وغضبه بات أقوى
ال.... جنى على نفسه وكمان بيتجرأ ويجى لغاية بيتى وفر عليا كنت لسه هدور عليه وأغلق الهاتف مع والدته بعد أن أخبرها بتعرض رنا لحادث البارحة وبوجودها بالمشفى الأن واتجه ناحية قسم الشرطة حيث أودع وليد
من الصّعب الاختيار بين الحبّ والكرامة، والأصعب أن تكون مجبراً على التّنازل عن احدهما
مِن المؤلم أن تمر عليك لحظة تتمنّى التّخلّص فيها من ذاكراتك، وأن تكتشف بعد فوات الأوان أنّك مدرج لديهم في قائمة الأغبياء
أعطيتها قلبي وحبّي وعطفي، لكنّها أضاعت كلّ شيء، فسألت نفسي أين ذلك الحبّ؟ فأجابتني بأنّه في عالم الضّياع ........
عشقتها ....بلى عشقتها لحد الجنون ....لم أرى امراءة تعادلها جمالاً تعادلها براءة لم تتحدانى امراءة من قبل ....امتلكت تلابيب قلبى وعقلى ......عشقت رائحة ياسمينها ....عشقت تلك الحجرين الأخضريين كماسة تتلألأ .....عشقت السلاسل الذهبية المنسدلة بحرية خلف ظهرها .... أعشقك حوريتى ولن أدعك تذهبى مهما كلفنى الأمر حتى إن اضطررت للقسوة عليك وإيلامك فتركى لك لا محالة ....
لن ادع ذلك اللعين يعبث بعقلك أكثر سأنهى الأمر
لم يخلق بعد من يتحدانى ويسلبنى الشئ الوحيد الحقيقى والنظيف بحياتى عشقتها ولم أعشق قبلها ولن أعشق بعدها .....
كان سليم يقود سيارته باتجاه قسم الشرطة حيث محتجز وليد ....
يتحدث فى خلجات ذاته ويتوعد بالثأر من وليد ذلك المتحدى الخفى له سالب قلب حبيبته وزوجته ......
.....................................
فى المشفى
شاردة حزينة تشرد بذاكرتها لطفولة بائسة ......تشرد بعيداً منذ ما يزيد عن العشرون عاماً .....
تلهو بغرفتها الوردية بدمياتها المفضلات ....مجدله شعرها بفستان زهرى بوردات كبيرة باللون النبيذى تلهو باستمتاع وسط دمياتها عندما قاطعها صوت شجار والديها المعتاد .....
اطلت برأسها من باب غرفتها لترى شجارهما اليومى ....
والدة رنا : طبعاً يا استاذ ما أنتَ مش بتحس بتيجى البيت متأخر ولا همك إن فى زوجة وبنتك مستنينك
والد رنا : مش هنخلص من زن كل ليلة دى
والدة رنا: لا مش هتخلص غير لما أعرف بتروح فين كل ليلة حتى يوم اجازتك برضو بتخرج بقالك عالحال دا سنة ليه كدا أنا مزعلاك فى إى علشان تسيبنى كدا وتخرج من البيت وتتأخر برا
والد رنا : سعاد اهدى أنا بجد بقيت بكره البيت بسبب زنك دا
سعاد: طب ما سألتش نفسك ليه ليه أنا بتخانق معاك كل يوم أنا عايزاك تحس بيا حس إن فى ست فى البيت مستنياك ليها طلبات نفسها تسمع كلمة حلوة منك
والد رنا : أوووف دى بقيت عيشة تقصر العمر تعرفى لولا البنت اللى جوا دى كنت طلقتك من زمان وارتاحت من زنك
سعاد : بجد أنتَ راجل ....ومعندكش دم أنا كل ما أشوف أختى وجوزها وحبهم لبعض بتحسر على نفسى
والد رنا : قبل ما تقارنى حياتنا بحياة أختك وجوزها المليونير قارنى نفسك بيها الأول شوفى هى هادية ازاى وبتفهم مش زيك زن زن زن لو ملقتيش حد تتخانقى معاه هتتخانقى مع نفسك
..............................
تدلف غرفتها كعادتها بعد يأسها من إنهاء مشاجرة والديها العقيمة وتجلس على سجادتها الوبرية تعود لرص دمياتها بعد انكسار شعلة المرح بقلبها حتى وإن اعتادت على شجار والديها فقلبها الصغير يتألم من رؤية خلاف والديها على خلاف صديقات دراستها ......
ليأتيها ذكرى طلاق والديها والتى لم تعرف سبباً واضحاً لها لليوم
يومها رأت دمعات والدها لأول مرة جلس على ركبتيه ونظر بعينيها مودعاً : سامحينى يا رنوشتى بابا بيحبك بس اللى بيحصل دا غصب عنه متصدقيش لما يقولولك بابا مش بيحبك وسابك وراح مع مراته وولاده التانيين بابا بيحبك ومستحيل ينساك وهجى أشوفك على طول ....
لتهرب عبراتها بحرارة وتشهق باكية : فينك يا بابا أنتَ وعدتنى هتفضل جنبى وأهى مرت عشرين سنة وحتى صوتك مسمعتوش لتجهش ببكاها كطفلة فى الخامسة وتحتضن الوسادة والفراش وتزداد شهقاتها ودمعاتها الحارة على ما ألت إليها حالتها منذ انفصال والديها وجُبنها أمام إرادة والدتها ومن بعدها ذلك الوحش المسمى بزوجها بكت وبكت وبكت حتى أتعبها البكاء فغفت قليلاً ......
..........................................
وصل سليم بسيارته لمركز الشرطة وصف سيارته ...ودلف مركز الشرطة
وتقابل مع رئيس المباحث فنحن بزمن السلطة والجاه تذلل الصعاب ...
تحدث قليلاً مع رئيس النيابة المرحب جيداً بقدوم وريث أل الألفى ورجل الأعمال المعروف سليم الألفى فتبادل أطراف الحديث قليلاً حتى دخل سليم فى صلب الموضوع : أنا قالولى إن فى ولد كان عايز يقابلنى بالليل وأنا مكنتش موجود وهو اتخانق مع السيكيورتى وجيتوا قبضتوا عليه
رئيس المباحث : ايوا يا سليم بيه ومتقلقش احنا علمناه الأدب ومتلقح فى الزنزانة من امبارح ولو حضرتك حابب يأنسنا فترة مفيش مانع رغم انه رسمى معلهوش حاجة وكمان طلع دكتور فى الجامعة يعنى باشارة منك نطلعه أو نسيبه يشرفنا فترة
سليم نافثاً سيجارته مخرجاً ضبابة كبيرة أمامه : لا طلعوه
رئيس المباحث : تأمر يا سليم بيه بس إى قصته الولد دا وليه كان عايز يتخانق مع سيادتك
سليم وهو يطفأ سيجارته بالمطفأة على مكتب رئيس المباحث ويتناول علبة سجائرة ومفاتيحه واقفاً : اللوء فؤاد بيسلم عليك وأنا هشيد بمجهودك معايا واستقبالك الرائع دا يا سيادة المقدم ويهم بالذهاب فيتوقف فجأة قبل أن يخرج من الباب ومتنساش خرج الولد اللى فى الحجز أنا عايزة برا القسم النهارده وأشار بالسلام بيده وخرج من مكتب رئيس المباحث ومن قسم الشرطة ودلف سيارته وانطلق .......
..........................................
غافيه على فراشها بالمشفى تحتضن الوسادة تضم ركبتيها لصدرها ....
عندما دلفت والدتها وخالتها وعز ووعد وياسمين عليها الغرفة
والدة رنا بصوت باكى بنتى حبيبتى أنتِ كويسة
فتحت رنا عينيها على صوت والدتها وأجابت بنعم
تبادل الجميع التحية مع رنا وتمنياتهم بشفاءها العاجل ولم يخلو كلامهم من السؤال عما حدث وقد ملت من الحديث والضوضاء المزعجة ...
.........................................
كعصفورى كناريا عشاق يجلس حازم بمقابلة شاهندا يتحدثان فى أى الكافيهات .....
ودا يا سيدى كل اللى إن شاء الله هنعمله ....لتلاحظ شروده ونظرته المطولة بابتسامة عاشق عليها فتخجل قائلة : هتفضل مسبلى كدا كتير ؟
حازم : طب اعمل إى قمر هتبقى مراتى بعد أيام تفتكرى فى سعادة ممكن أكون فيها أكتر من كدا ....
بس أنا مش فاهم ليه رافضة نعمل فرح فى بنت مبتحلمش باليوم دا تتزف بفستانها الأبيض
لتدمع فدأة وتتبدل ملامحها للعبوس : أديك قلت بنت وأنا مش بنت يا حازم قوام نسيت اللى حصلى
حازم بجدية ويتناول يدها المضمومة للأخرى يقبلها ويحتضن كفها قائلاً : بنت وست البنات كمان أنتِ ملكة قلب يا بنت كابتن كمال
شاهندا مكفكفة دموعها : حازم فكر تانى علشان متندمش بكرا هتندم
حازم : أنا هبقى ندمان فعلاً لو سبت قمر بشعر منككوش زيك
شاهندا : بس يا حازم بقى أنا بحبه كنيش الحرية حلوة
حازم :ما أنا عملت حسابى واشترتلك هدية جوازنا دستة فراشى شعر
شوشو :ههههههههههههههههههههههههههههههه
قرر حازم وشاهندا بعد إصرار شاهندا على إلغاء فكرة الزفاف واستبدالها بشهر عسل برحلة نيلية رائعة من القاهرة لأسوان مارين بالأقصر لمدة أسبوع كامل ....
..........................................
وصل سليم لشقته القديمة "وكره القديم" اغتسل وأبدل ملابسه ....
تناول هاتفه الموضوع على الشاحن وتحدث بلهجة أمرة مع رجلاً ما : الليلة سمعت هستناك تبشرنى الليلة ..لا متموتهوش لسه حسابه مخلصش عايزنى أموته كدا بالساهل ....لسه حسابه طويل معايا ....عايز تدوله قرصة ودن .... وابقى بلغوا سلامى ...وقله دا جزاة اللى يقرب من حاجة سليم الألفى ......
...................................
وصل سليم المشفى بعد أقل من ساعتين من تركه لرنا صباحاً ....
دلف الغرفة وجد الجميع بالغرفة رمقها بنظرة غاضبة ممزوجة بالقلق عليها فاطمئن قلبه عليها عندما أشاحت ببصرها بغضب بعيداً عنه فتيقن بأنها بخير فقد أقلقه شرودها الطويل صباحاً ....ولم يبح بكلمة واحدة من شجارهما أمس
تذكر عز فحدث سليم بصوتٍ مسموع : عملت إى فى القسم شفته الولد اللى اتهجم على بيتكم بالليل
سليم وينظر ناحيتها : متقلقش أخد جزاته وبزيادة كمان
وعد : إى إى عملت فيه إى عملت فى وليد إى قصدى الدكتور وليد ....
لتنتبه رنا من كلمة وليد فترتجف رعباً عليه وتنظر صوب سليم فيزأر كأسد يدافع عن أنثاه .....قلت أخد جزاته ....
والدة سليم : يا بنى وإى المشكلة أصلاً هو ليه الولد دا كان بيدور عليك وجاى يتخانق
سليم بلهجة ساخرة : أصلى أخدت حاجة منه ومش هرجعهاله ولو على موتى ......
كانت تستمع عاجزة عن الرد أو حتى السؤال عن حبيبها الأوحد
أما وليد فتهجم رجال سليم وأبرحوه ضرباً وأودعه المشفى بكسور مضاعفة .... ولم يتعرف على أى منهم ويدلى به للشرطة ....
.............................
مرت أيام وأيام وتلاها ستة أشهر .......
رنا تجرأت أخيراً وخرجت من منزل سليم بلا عودة سكنت مع والدتها ورفضت كل الإغراءات للعودة له رغم إلحاح والدتها المتكرر ولكن الذئب لم يهدأ بعد فوضع حراسة على البناية التى تسكن بها خالتها والتى تعود فى الأساس له ولعائلته حتى يضمن عدم دخول أى فرد غير مرحب به لزيارة زوجته .....
شاهندا وحازم يسكنا مع كمال يعيشان بسعادة ينتظرا مولدهما الأول ....
أما الأخران عمرو وناردين فالليلة هى الليلة الكبرى .
مِن المؤلم أن تمر عليك لحظة تتمنّى التّخلّص فيها من ذاكراتك، وأن تكتشف بعد فوات الأوان أنّك مدرج لديهم في قائمة الأغبياء
أعطيتها قلبي وحبّي وعطفي، لكنّها أضاعت كلّ شيء، فسألت نفسي أين ذلك الحبّ؟ فأجابتني بأنّه في عالم الضّياع ........
عشقتها ....بلى عشقتها لحد الجنون ....لم أرى امراءة تعادلها جمالاً تعادلها براءة لم تتحدانى امراءة من قبل ....امتلكت تلابيب قلبى وعقلى ......عشقت رائحة ياسمينها ....عشقت تلك الحجرين الأخضريين كماسة تتلألأ .....عشقت السلاسل الذهبية المنسدلة بحرية خلف ظهرها .... أعشقك حوريتى ولن أدعك تذهبى مهما كلفنى الأمر حتى إن اضطررت للقسوة عليك وإيلامك فتركى لك لا محالة ....
لن ادع ذلك اللعين يعبث بعقلك أكثر سأنهى الأمر
لم يخلق بعد من يتحدانى ويسلبنى الشئ الوحيد الحقيقى والنظيف بحياتى عشقتها ولم أعشق قبلها ولن أعشق بعدها .....
كان سليم يقود سيارته باتجاه قسم الشرطة حيث محتجز وليد ....
يتحدث فى خلجات ذاته ويتوعد بالثأر من وليد ذلك المتحدى الخفى له سالب قلب حبيبته وزوجته ......
.....................................
فى المشفى
شاردة حزينة تشرد بذاكرتها لطفولة بائسة ......تشرد بعيداً منذ ما يزيد عن العشرون عاماً .....
تلهو بغرفتها الوردية بدمياتها المفضلات ....مجدله شعرها بفستان زهرى بوردات كبيرة باللون النبيذى تلهو باستمتاع وسط دمياتها عندما قاطعها صوت شجار والديها المعتاد .....
اطلت برأسها من باب غرفتها لترى شجارهما اليومى ....
والدة رنا : طبعاً يا استاذ ما أنتَ مش بتحس بتيجى البيت متأخر ولا همك إن فى زوجة وبنتك مستنينك
والد رنا : مش هنخلص من زن كل ليلة دى
والدة رنا: لا مش هتخلص غير لما أعرف بتروح فين كل ليلة حتى يوم اجازتك برضو بتخرج بقالك عالحال دا سنة ليه كدا أنا مزعلاك فى إى علشان تسيبنى كدا وتخرج من البيت وتتأخر برا
والد رنا : سعاد اهدى أنا بجد بقيت بكره البيت بسبب زنك دا
سعاد: طب ما سألتش نفسك ليه ليه أنا بتخانق معاك كل يوم أنا عايزاك تحس بيا حس إن فى ست فى البيت مستنياك ليها طلبات نفسها تسمع كلمة حلوة منك
والد رنا : أوووف دى بقيت عيشة تقصر العمر تعرفى لولا البنت اللى جوا دى كنت طلقتك من زمان وارتاحت من زنك
سعاد : بجد أنتَ راجل ....ومعندكش دم أنا كل ما أشوف أختى وجوزها وحبهم لبعض بتحسر على نفسى
والد رنا : قبل ما تقارنى حياتنا بحياة أختك وجوزها المليونير قارنى نفسك بيها الأول شوفى هى هادية ازاى وبتفهم مش زيك زن زن زن لو ملقتيش حد تتخانقى معاه هتتخانقى مع نفسك
..............................
تدلف غرفتها كعادتها بعد يأسها من إنهاء مشاجرة والديها العقيمة وتجلس على سجادتها الوبرية تعود لرص دمياتها بعد انكسار شعلة المرح بقلبها حتى وإن اعتادت على شجار والديها فقلبها الصغير يتألم من رؤية خلاف والديها على خلاف صديقات دراستها ......
ليأتيها ذكرى طلاق والديها والتى لم تعرف سبباً واضحاً لها لليوم
يومها رأت دمعات والدها لأول مرة جلس على ركبتيه ونظر بعينيها مودعاً : سامحينى يا رنوشتى بابا بيحبك بس اللى بيحصل دا غصب عنه متصدقيش لما يقولولك بابا مش بيحبك وسابك وراح مع مراته وولاده التانيين بابا بيحبك ومستحيل ينساك وهجى أشوفك على طول ....
لتهرب عبراتها بحرارة وتشهق باكية : فينك يا بابا أنتَ وعدتنى هتفضل جنبى وأهى مرت عشرين سنة وحتى صوتك مسمعتوش لتجهش ببكاها كطفلة فى الخامسة وتحتضن الوسادة والفراش وتزداد شهقاتها ودمعاتها الحارة على ما ألت إليها حالتها منذ انفصال والديها وجُبنها أمام إرادة والدتها ومن بعدها ذلك الوحش المسمى بزوجها بكت وبكت وبكت حتى أتعبها البكاء فغفت قليلاً ......
..........................................
وصل سليم بسيارته لمركز الشرطة وصف سيارته ...ودلف مركز الشرطة
وتقابل مع رئيس المباحث فنحن بزمن السلطة والجاه تذلل الصعاب ...
تحدث قليلاً مع رئيس النيابة المرحب جيداً بقدوم وريث أل الألفى ورجل الأعمال المعروف سليم الألفى فتبادل أطراف الحديث قليلاً حتى دخل سليم فى صلب الموضوع : أنا قالولى إن فى ولد كان عايز يقابلنى بالليل وأنا مكنتش موجود وهو اتخانق مع السيكيورتى وجيتوا قبضتوا عليه
رئيس المباحث : ايوا يا سليم بيه ومتقلقش احنا علمناه الأدب ومتلقح فى الزنزانة من امبارح ولو حضرتك حابب يأنسنا فترة مفيش مانع رغم انه رسمى معلهوش حاجة وكمان طلع دكتور فى الجامعة يعنى باشارة منك نطلعه أو نسيبه يشرفنا فترة
سليم نافثاً سيجارته مخرجاً ضبابة كبيرة أمامه : لا طلعوه
رئيس المباحث : تأمر يا سليم بيه بس إى قصته الولد دا وليه كان عايز يتخانق مع سيادتك
سليم وهو يطفأ سيجارته بالمطفأة على مكتب رئيس المباحث ويتناول علبة سجائرة ومفاتيحه واقفاً : اللوء فؤاد بيسلم عليك وأنا هشيد بمجهودك معايا واستقبالك الرائع دا يا سيادة المقدم ويهم بالذهاب فيتوقف فجأة قبل أن يخرج من الباب ومتنساش خرج الولد اللى فى الحجز أنا عايزة برا القسم النهارده وأشار بالسلام بيده وخرج من مكتب رئيس المباحث ومن قسم الشرطة ودلف سيارته وانطلق .......
..........................................
غافيه على فراشها بالمشفى تحتضن الوسادة تضم ركبتيها لصدرها ....
عندما دلفت والدتها وخالتها وعز ووعد وياسمين عليها الغرفة
والدة رنا بصوت باكى بنتى حبيبتى أنتِ كويسة
فتحت رنا عينيها على صوت والدتها وأجابت بنعم
تبادل الجميع التحية مع رنا وتمنياتهم بشفاءها العاجل ولم يخلو كلامهم من السؤال عما حدث وقد ملت من الحديث والضوضاء المزعجة ...
.........................................
كعصفورى كناريا عشاق يجلس حازم بمقابلة شاهندا يتحدثان فى أى الكافيهات .....
ودا يا سيدى كل اللى إن شاء الله هنعمله ....لتلاحظ شروده ونظرته المطولة بابتسامة عاشق عليها فتخجل قائلة : هتفضل مسبلى كدا كتير ؟
حازم : طب اعمل إى قمر هتبقى مراتى بعد أيام تفتكرى فى سعادة ممكن أكون فيها أكتر من كدا ....
بس أنا مش فاهم ليه رافضة نعمل فرح فى بنت مبتحلمش باليوم دا تتزف بفستانها الأبيض
لتدمع فدأة وتتبدل ملامحها للعبوس : أديك قلت بنت وأنا مش بنت يا حازم قوام نسيت اللى حصلى
حازم بجدية ويتناول يدها المضمومة للأخرى يقبلها ويحتضن كفها قائلاً : بنت وست البنات كمان أنتِ ملكة قلب يا بنت كابتن كمال
شاهندا مكفكفة دموعها : حازم فكر تانى علشان متندمش بكرا هتندم
حازم : أنا هبقى ندمان فعلاً لو سبت قمر بشعر منككوش زيك
شاهندا : بس يا حازم بقى أنا بحبه كنيش الحرية حلوة
حازم :ما أنا عملت حسابى واشترتلك هدية جوازنا دستة فراشى شعر
شوشو :ههههههههههههههههههههههههههههههه
قرر حازم وشاهندا بعد إصرار شاهندا على إلغاء فكرة الزفاف واستبدالها بشهر عسل برحلة نيلية رائعة من القاهرة لأسوان مارين بالأقصر لمدة أسبوع كامل ....
..........................................
وصل سليم لشقته القديمة "وكره القديم" اغتسل وأبدل ملابسه ....
تناول هاتفه الموضوع على الشاحن وتحدث بلهجة أمرة مع رجلاً ما : الليلة سمعت هستناك تبشرنى الليلة ..لا متموتهوش لسه حسابه مخلصش عايزنى أموته كدا بالساهل ....لسه حسابه طويل معايا ....عايز تدوله قرصة ودن .... وابقى بلغوا سلامى ...وقله دا جزاة اللى يقرب من حاجة سليم الألفى ......
...................................
وصل سليم المشفى بعد أقل من ساعتين من تركه لرنا صباحاً ....
دلف الغرفة وجد الجميع بالغرفة رمقها بنظرة غاضبة ممزوجة بالقلق عليها فاطمئن قلبه عليها عندما أشاحت ببصرها بغضب بعيداً عنه فتيقن بأنها بخير فقد أقلقه شرودها الطويل صباحاً ....ولم يبح بكلمة واحدة من شجارهما أمس
تذكر عز فحدث سليم بصوتٍ مسموع : عملت إى فى القسم شفته الولد اللى اتهجم على بيتكم بالليل
سليم وينظر ناحيتها : متقلقش أخد جزاته وبزيادة كمان
وعد : إى إى عملت فيه إى عملت فى وليد إى قصدى الدكتور وليد ....
لتنتبه رنا من كلمة وليد فترتجف رعباً عليه وتنظر صوب سليم فيزأر كأسد يدافع عن أنثاه .....قلت أخد جزاته ....
والدة سليم : يا بنى وإى المشكلة أصلاً هو ليه الولد دا كان بيدور عليك وجاى يتخانق
سليم بلهجة ساخرة : أصلى أخدت حاجة منه ومش هرجعهاله ولو على موتى ......
كانت تستمع عاجزة عن الرد أو حتى السؤال عن حبيبها الأوحد
أما وليد فتهجم رجال سليم وأبرحوه ضرباً وأودعه المشفى بكسور مضاعفة .... ولم يتعرف على أى منهم ويدلى به للشرطة ....
.............................
مرت أيام وأيام وتلاها ستة أشهر .......
رنا تجرأت أخيراً وخرجت من منزل سليم بلا عودة سكنت مع والدتها ورفضت كل الإغراءات للعودة له رغم إلحاح والدتها المتكرر ولكن الذئب لم يهدأ بعد فوضع حراسة على البناية التى تسكن بها خالتها والتى تعود فى الأساس له ولعائلته حتى يضمن عدم دخول أى فرد غير مرحب به لزيارة زوجته .....
شاهندا وحازم يسكنا مع كمال يعيشان بسعادة ينتظرا مولدهما الأول ....
أما الأخران عمرو وناردين فالليلة هى الليلة الكبرى .