رواية احرار مير قلوبنا مستحلة الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم الكاتبة سحاب
الجزء الرابع والعشرون
*
لا أعلم هل أنا اتقد من فرط الشعور أم هذا ليس إلا لهيب من مشاعر
*
صوت صدمهم الثلاثة :مين المقدم في القوات الخاصة يا قايد
لفوا باتجاه الصوت وهم يشوفون صارم اللي نطق الكلمة بتحذير لقايد وعيونه تتقد شرار قبل يدخل جسّار ويسمعه يتكلم ورجع دخل البيت بصمت
رايد لف لقايد وهو يسحبه من كم ثوبه : وش تقول انت
قايد سحب نفسه من قبضة رايد : وخر نشوف بلاوي جديدة
رايد رجع شده: قايد والله لو ما تتكلم يا ويلك
قايد ابتعد عن رايد للمرة الثانية وهو يشهد دخول جسّار وبحضنه نجد النايمة بتعب: ابعد عني يا رايد تراها قافلة وخر نجد وصلت
رايد ترك قايد اللي مشى بشكل سريع لناحية جسّار: وين لقيتها
جسّار رفع حاجبه ببرود : مين اللي وين لقيتها
رايد باستغراب: نجد
جسّار باستغراب مصطنع: وين بلقاها اخذتها من الروضة بعد ما خلص دوامي ورحنا نتمشى
قايد بسخرية : تتمشى اجل !! ادخل داخل أمك ارتفع ضغطها ولولا ستر الله كان بتتمشى فيها بالمستشفيات هذا غير زوجتك الحامل غير جدك وجدتك مره ثانية اذا بتتمشى مع بنتك اترك خبر عند أمها بدال ما تخبر رمّاح
مشى بقهر من عندهم قهر متولد من اللامبالاة الموجودة عند جسّار وبقد الفخر اللي كان شايله بصدره لما عرف انه مقدم يسكنه الآن قهر وغضب منه ومن تعريضه لأهله للخطر
لحقه رمّاح بحرص بعد ما شاف جسّار دخل بيته وصل لقايد وهو يسحبه من قفى رقبته وقمة ثوبه بالتحديد لف عليه قايد بحدة : نزل يدك يا رمّاح
رمّاح بغضب من بين اسنانه وما زالت يده ماسكه رقبة قايد من الخلف: من وين تعرف ان جسّار مقدم بالقوات الخاصة يا قايد
قايد بقهر نزل يد رمّاح من عليه وهو ينطق: مانيب غبي يا رمّاح انا اعرف سر واحد واحد فيكم وماهو قاوي علي جسّار عندك انت مثلًا استخدمت نفوذك كمحامي وما كفاك انك وقفت ضد ابوك مقابل حرية أم جسّار لكن يا محامي يا كبير دخلت بشغل ماهو قانوني عشان تخسّر أبوك في الرهانات ولعلمك يا رمّاح اللي طلعك منها تراه واحد تعرفه واعرفه وهو اللي علمني عن سرّك ظنك بيخفى علي سر جسّار؟
رمّاح بصدمة: مين اللي قال لك اني دخلت الرهانات عشان اخسر ابوي ومين اللي طلعني منها
قايد ببرود : وان بغينا نجيها من أقصاها وأكبرها يا رمّاح جسّار اخذ الشغل أب عن جد لأن حتى الصارم اللي تشوفه حبيس عكاز اتعب من قبل جسّار كثيرين ايه نعم جدي كان يشتغل للقوات الخاصة وكان فريق اول قبل يتوفى عمي الفهد وبعد وفاته ترك الشغل ومين بعد ودك تعرف سره يا رمّاح لا تحسبني ساكت وغافل كل واحد منكم عنده سر لو بستثني احد بستثني اخوك راجح
رمّاح بغضب: قل لي مين اللي علمك عني
قايد بعدم اهتمام : احذر من تحسبه عدوك ومنك قرّبه قبل لا يحوس الطين صافيها يا رمّاح
رمّاح بحدة : انطق يا قايد
قايد بعدم اهتمام لنبرة التهديد اللي تمكنت من رمّاح : قل لخويك يحفظ اهله وبنته عن من ينوون مضرته ترى العدو ان بغى يكسرك خلاك تذوق موت اللي تحبه
رمّاح بغضب مسك عنقه لكن هالمرة من الامام وهو يشد بشكل خانق : تكلم يا قايد واترك عنك الالغاز
قايد نزل كفوف رمّاح وكح بشكل متتالي ولف داخل لبيتهم تارك رمّاح المتأجج غضب
-بيت جسّار
دخل بشكل سريع وهو يسدح نجد على الكنبة القريبة منه ويركض لغرفة أمه قاصد يتطمن عليها فتح الباب بشكل سريع وبنفس السرعة صدّ وهو يشوف وحده من بنات عمه موجودة
ضوى بهدوء بعد ما شافت نبض تغطت : ادخل يا جسّار
لف جسّار بلهفة وهو يتوجه لكفوف أمه يبوسها ونبض اللي حست وجودها ماله داعي طلعت وهي تهمس لضوى اذا احتاجوا شيء تتصل عليها
جسّار اللي كان يبوس كفوف أمه بشكل متتالي : ألف لا بأس يا أطهر قلب لا يمسك يا يمه مكروه ترى يمسني ضعفه والله ان ما اغلى من نجد إلا انتي
نوره بهمس وهي تفتح عيونها بعد ما كانت موهمه ضوى ونبض انها نايمة: وينها نجد يا جسّار
جسّار باس رأسها بخوف: نجد بخير يمه والله بخير بنتي ما يمسها مكروه الا اذا اندفنت اذا وصل لك خبري يمه خافي على نجد
نوره ودموعها بدت تسيل: ليه اخترت هالدرب يمه وش لك بهالدرب اللي اخذ مني ابوك لا يأخذك انت وذريتك مني ليه العناد يمه ماهو جدك مانعك تدخل بالسلك العسكري ليه دخلت
جسّار نقل عيونه لضوى اللي كانت تتهرب من عيون جسّار ورجع بنظره لأمه : مين اللي قال لك يمه
نوره بحسرة: تحسبني غافله عنك؟ والله اني ادري لكن وش أقول درب واخترته استودعك ربي كل يوم وقلبي على كفي خوف لا يشق ضلوعي خوف عليك يا ابوي وش لك بهالدرب
جسّار اللي كان يمسح دموعها بكفه: يمه انتي قدمتي شهيد وتركتي وراك عشيرة وأهل مستكثره علي اخدم هالوطن يمه؟ انا ولد الفهد سمي وفعول ما أطلع عن نهج أبوي حتى لو ما رباني يا يمه درب انا اخترته واتحمله
نوره بحسرة: والله اني كثر ما احب هالوطن كثر ما أخاف يسرقك هالحب مني ماني حمل خسارة ثانية يا ابوي وانت أعز واحد أخاف اني اخسره وش فيه الدكتور وش فيه المدرس وش فيه المهندس كلهم مهن شريفة يخدمون دينهم ووطنهم ليه تختار الدرب العسير يا امي
جسّار بابتسامة: ما للصعاب إلا أهلها يا النور
نوره بيأس: ياهالشدّة اللي أخاف لا تكسرك لا تصير حجر يا أمي وتمحي من قلبك كل المشاعر ترى مصير الحجر يكسر لكن القلب لا زاد فيضه من الحب صار دافع له انه يعيش والدليل خوفك على نجد وعشان نجد تخاف يضرك شيء وما تحميها صح ولا لا يا امي
جسّار باس رأسها للمرة الثانية : صح وماهو عشان نجد بس عشانك بعد تعز علي دموعك اذا خسرتي جسّار وانا اليوم بس حسيت بمرّ فقدان الولد
نوره رفعت حاجبها: انا ونجد بس يا جسّار
جسّار باستغراب: كل اللي أحبهم بس انتوا الأغلى واللي لو ضرتكم شوكة ما كأنها الا قاصة ظهري
نوره بقهر: وهبة يا جسّار وهبة اللي ماتت وحيت من تأخرتوا اتصلت على الروضة تسأل وقالوا انها ضايعة وابوها يدور عليها ما خافت على نجد كثر ما خافت عليك اذا سمعت يبه يا جسّار رفقًا بالقوارير يا ابوي لا تكسرها ترى كسرها يكسر ضناك اللي ببطنها
جسّار اللي تذكر فعلًا هبه اللي غابت عن باله كليًا ولا فكر حتى يتصل يطمنها وتوه استوعب غيابها : وينها هي
ضوى اللي تحاول تحبس عبرتها من الحوار اللي دار بين جسّار ونوره صح إنها ما صارت أم لكن كمية الحنان اثرت فيها : بجناحكم هي بخير لا تخاف والبيبي بخير بعد ما رضت قايد يكشف عليها وجاب أبوي دكتورة للبيت
جسّار اللي مسح على شعره بقل حيلة : حتى جدي يدري وينه يا ضوى
ضوى بابتسامة: لا تخاف هو اللي بشرنا انكم لقيتوا نجد
جسّار هز رأسه باستغراب بس توقع ان رمّاح طمنهم و يا ويل رمّاح من اللي بيجيه
طلع من غرفة أمه وهو يتوجه لجناحه وبحذر انه يكون فيه احد دق الباب بخفة ونطق باسم هبه كتنبيه اذا في احد موجود ما وصله رد دخل بعد ما انتظر دقيقة للتأكيد لكنه انصدم وهو يشوفها ترتب شنطة بملابسها
جسّار باستغراب بارد : على وين
هبه بقهر: والله يا جسّار لو تفكر بس تمنعني يا ويلك انا عشت الويل وانت ما فكرت حتى تتصل تطمني
جسّار ببرود طلع جواله ورمّاه على السرير: تفضلي شوفي الجوال الشبكة طافية وما يتصل
هبه بقهر: انت وش انت حجر ما تحن ما تقول أم وحامل بعدين من كثر جوالاتك ما صرت احسبهم اقتصرت اليوم على هالواحد
جسّار ببرود اشر على الرف اللي بزاوية الغرفة قاصد جوالاته المصفوفة: تفضلي شوفيهم وينهم
هبه بقهر وهي تسكر الشنطة: ماهو بعذر مأمن بنتك عند رمّاح وش كان ضارك لو انا رحت معاها
جسّار اقترب منها وهو يهدي رجفتها ويحضنها: انتبهي لنفسك الانفعال ماهو بزين لك وبعدين لو مخليك تروحين مع نجد كان صرت بثلاث هموم هم نجد وهمك وهم اللي ببطنك وانا مالي الا قلب واحد يا هبه ماهو حمل خساير
هبه أبعدته عنها وهي تبكي بقهر: مت وحييت يا جسّار حسيتها راحت من يدي تأخرت واتصلت على الروضة قالوا لي ضايعة تعرف وش وقع كلمة ضايعه بنتك على أم
جسّار هز رأسه بتفهم : اعرفه يا هبه والله اعرفه انتي تعرفين وقع انك تكون بطريق الموت ويوصلك خبر ان بنتك ضايعه لكن خذيها وعد مني يا أم نجد ما يضرك مخلوق لا انتي ولا نجد ولا اللي ببطنك وانا حي وان كأني مت خذيها وعد مني استوصي عليكم من ما يتركونكم تذوقون مرّ
هبه بخوف مسحت على بطنها بطريقة عشوائية وهي تبعد عن جسّار برجفة : وينها نجد
جسّار بابتسامة : نجد بالحفظ والصون نايمة تحت بالصالة قالوا ان الدكتورة جاتك اليوم بس ما يمنع نروح الموعد قومي اجهزي ورجعي شنطتك من هالبيت مالك طلعه الا اذا صرتي ارملتي
هبه برفض وهي تهز رأسها بالرفض المتكرر: موعد! لا ما ابي اروح الدكتورة جات وطمنتني
جسّار باستغراب: انا ما تطمنت البسي عباتك يلا دام نجد نايمه
هبه برفض : لا الشهر الجاي نروح
جسّار رفع حاجبه لكنه سرعان ما نزله من الصداع اللي وصله من بعد الأحداث هذي كلها لكن لا لسى ما صفى حساباته
توجه للرف وهو يأخذ مسكن صداع ويفتح جواله اللي مخصصه لرمّاح ويتصل على رقمه المحفوظ
وصله صوت رمّاح اللي ما زال غاضب ويلهث بسبب رياضة الملاكمة اللي طلع غله فيها
رمّاح بتعب: الو
جسّار بحدة : بجي مجلس بيتكم وتعال
رمّاح بعدم اهتمام: دقيقتين ونازل لك ادخل المجلس والمفتاح بتلقاه بمكانه
جسّار اللي قفل المكالمة بدون ما يسمع ردّه طلع من جناحه وهو نازل الصالة لمح صارم اللي جالس على الطاولة قبال نجد
جسّار بابتسامة: نجد بخير يابو الفهد
صارم بحدة: واصير أبو نجد اذا لزم الأمر واذا انت مو قد حمل الأمانة
جسّار بابتسامة باس رأسه وهو يعقد حواجبه من الصداع اللي يزيد وهو يدري انه ارهق جسمه بما فيه الكفاية : انت اصلًا ابوها بوجودي ولا بغيابي
صارم ضرب بعكازه الأرض: نجد نقطة ضعف وانكشفت للي يكرهونك انتبه عليها
جسّار اللي ما اهتم كثير لكلام صارم ولا انتبه وش قال وهو يحس عروق رأسه صارت تضغط عليه بشكل قوي لف عن صارم لا يشوف وجهه
صارم بابتسامة: لا تقفي بوجهك داري انك تعبان روح ارتاح ورمّاح دواه عندي اذا ماهو قد حماية نجد لا يصير أبوها
جسّار لف لجده باستغراب: وش دراك
صارم وقف بعكازه وهو يقرب لجسّار : ما يخفى عن الصارم سر يا جسّار الفهد اذا انت تحت أمرة مُهاب ترى مُهاب تدرب على يدي
جسّار بصدمة: كنت بالاستخبارات يا جدي
صارم بابتسامة: أيام وراحت يا يبه واكبر خسارة هي خسارتي للفهد ومن بعدها كرهت السلك العسكري وحرّمته على عيالي كلهم لكن الطيش ماله حل يا ولد الفهد اترك رمّاح دواه عندي
جسّار ابتسم بتثاقل: لا حشى من بين عيونه اخذ حق نجدي
صارم اللي مشى من قدام جسّار قاصد الكنب اللي قبال نجد : روح وانا بجلس مع نجد
مشى جسّار وهو يعرف الحين انه مكشوف لصارم وقايد وضوى وأمه ورمّاح مين عاد باقي توجه لبيت عسّاف وهو يدخل المجلس منتظر رمّاح اللي طوّل ما نزل استغل الفرصة وهو يترك رأسه بين كفوفه ويشد شعره بعنف يبي يبعد الصداع ما يدري انه يزيده قاطع خلوته بنفسه صوت الباب رفع رأسه وهو يشوف رمّاح دخل المجلس وقفل الباب وهو يرمي المفتاح على جسّار
رمّاح بسخرية: تعال خذ حق نجد محد بيقاطعك
جسّار اللي توجه لرمّاح بلكمة قوية على صدره تركت رمّاح يجثي على ركبته من الألم لكنه رفع رأسه مرة ثانية
رمّاح بابتسامة من بين الألم اللي استوطن صدره: ماهي بحق نجد يا جسّار اقوى
جسّار اللي سدد لكمته الثانية اللي استقرت اعلى بطن رمّاح اللي كح بعنف على اثر الطقة رفع رأسه مره ثانية وهو يأشر له يكمل ماهو لكن لسانه خانه وهو النفس ياخذه بصعوبة
جسّار بحدة : ماهي بحق نجد أي والله ماهي بحقها لكن منت كفو اساويك بحق نجد لو ادفنك حيّ
رمّاح ابتسم وهو يكح بشكل متواصل وهو عاجز عن الرد رفع جواله اول ما سمع صوت رسالة رفع راسه وهو يسحب جواله من جيبه الخلفي من الرقم اللي كان جسّار يكلمه منه
مد الجوال لجسّار وهو يجلس على الأرض بتعب وهو مستمر يكح
جسّار اخذ جوال رمّاح وهو يقرأ الرسالة النصية اللي واصلته "برنامج التعقب اللي حملته لنجد فيه تسجيل وقدرنا نوصل لبعض الأصوات تعال المركز بكره نتفاهم لا تسأل عني بتلقاني بمكتب الفريق مُهاب انتظرك"
جسّار رجع اتصل على الرقم بغضب لكن عطاه مشغول اتصل مرة ثانية
من طرف رعود اللي كان بسيارة الإسعاف يعالج رجله و يكلم مشاعر يتطمن انها وصلت البيت انزعج من تكرار اتصالات جسّار نطق بانزعاج: ابوي مشاعر انتظري شوي عندي اتصال ثاني
مشاعر : تمام خذ راحتك
فتح الخط على مكالمة جسّار وهو يسمع صوت كحة رمّاح القوية لدرجة انه ظن مصدرها جسّار : سلامات سلامات
جسّار بعدم اهتمام: فتحت التسجيل يا سامي؟
رعود ببرود: لا ما فتحته ولا استلمته بكره اذا جيتني نشوفه
جسّار برفض: اليوم
رعود برفض: ارتاح واجلس مع بنتك وبكره نتفاهم
جسّار بحدة: بنتي مرتاحة بس انا بقلبي جمر بعرف مين اللي استقوى يأذيني بنجد
رعود برفض: اذا جسمك رخيص عليك والراحة ثمنها غالي انا لجسمي علي حق وبرتاح انت مين ذابح وش صوت الكحيح اللي عندك
جسّار لف لرمّاح اللي منثني على ركبته بتعب : ابد حق نجد ما سويت شيء
رعود بقهر وخوف على جسّار: مين يا جسّار
جسّار بعدم اهتمام: لا تخاف هذا رمّاح وهذا جزا اللي يترك بنتي لحالها ولو ماهو عزيز كان أمه تبكي عليه
رعود بسخرية : لا والله جزاك الله خير ما سلمت له عظم لو باكيه عليه امه ارحم
جسّار بضحكة: لا تخاف تارك طاقتي للكلب اللي ورى خطيفة نجد
رعود بلا مبالاة: خلاص خل طاقتك لباكر وروح نام وفكني شرك
جسّار بسخرية وهو يحس شفا غليله شوي: لا حول اذا تعاملت مع شيبان كل شغلك يتأجل
رعود ببرود وروقان: يا زين الشيبان اذا بيساعدون الشباب ولا يا بو نجد
جسّار بضحك استغربه رمّاح : عز الشياب انت والله وقدرك على رأس الشباب وبإذن الله اردها لك بالافراح ماهي بالمصايب
رعود بابتسامة صبر : بتردها يا ولد الفهد بتردها توكل الحين وعالج رمّاح لا تستأثم فيه
جسّار ابتسم وسكر الخط وهو يتوجه لرمّاح يمد كفه له قاصد يساعده يوقف: ما خبرتك ضعيف وين راحت عضلاتك
رمّاح كح بألم : ما خبرت عندك علاقات عمل وتضحك معاهم
جسّار بابتسامة اعتزاز : لقيت لي رجال تشرف فعوله وهو اللي ساعدني بعد الله اني القى نجد قم يالضعيف روح لقايد يعطيك مسكن
رمّاح بسخرية: روح له انت قل له يعطيك مسكن صداع واذا عنده مهدئات يعطيك كرتون
ابتسم جسّار وهو يأخذ المفتاح المرمي وينسحب من المجلس بتشفي وقفت بوجهه أم راجح اللي كانت متوجهه للمجلس : وشفيه رمّاح يا جسّار
جسّار بابتسامة : لا تخافين يا خالة الظاهر ما تعود على جو نجد عقب فرانكفورت
أم راجح بعدم فهم : وش عقبه؟
جسّار بابتسامة : تغير عليه الجو وجاته كحة ادهنيه بفكس يا خالة ويطيب
تركها وهو يطلع متوجه لبيته مره ثانية
-عند مشاعر اللي سمعت المكالمة وجمدت
مشاعر باستغراب:هذا جسّار؟
رعود بابتسامة: ايه فيه غيره أبو نجد
مشاعر باستغراب: هو يعرفك؟ وليه يقول لك سامي ووشلون يكلمك كذا
رعود: سالفة طويلة انتي وراك ما رجعتي مع البارق رجعتي مع السواق
مشاعر ببرود: ومين يكون البارق عشان ارجع معاه؟
رعود رفع حاجبه: لا تخافين بيجي وبيأكل حقه مثل ما جسّار اخذ حقه من رمّاح
مشاعر باستغراب: حق ايش ما ينجبر يا عمي ما ينجبر وتدري اني من الأول رافضه زواجي منه بس عشانك و ما دامه ما يكن لي أي مشاعر هذا أريح لي وله
رعود بابتسامة :افهم انك بتوافقين على جسّار حتى بعد ما رجعت نجد
مشاعر بحدة : ايه بوافق عليه وبختاره على البارق
رعود بروقان: لا تاخذين قرارك عشان تنتقمين لعزة نفسك فكري زين وانتي تدرين انك تقدرين ترفضين الاثنين
مشاعر بتغيير للموضوع : كنت تقول لي عرفوا من شغف شلون
رعود ببرود : روحي لها واسأليها لمين قالت عن سالفة خطوبتك وعلميني
مشاعر بقهر: انت تتهم شغف انها السبب وراء اختطاف نجد؟
رعود برفض : حاشاها بنتي بس ادري ان لسانها منفلت اكيد قالت لأحد بنية طيبة والأحد هذا هو اللي ورى توصيل المعلومة
مشاعر اخذت نفس: بسألها وبعلمك
رعود اللي كتم نفسه من الألم الحارق اللي توزع على رجله اثر الأبرة اللي انغرزت بجلده اخذ نفس: خلاص اسأليها وكلميني
مشاعر باستغراب من سكوته المفاجئ لكن توقعت انه اشتياق لشغف: تمام مع السلامة
رعود اللي انهى المكالمة وهو يرجع ينسدح على السرير الطبي: حط البنج الحين
-عند مشاعر سكرت الاتصال وهي تتوجه لغرفة شغف لكن قطع عليها ركض روح المبسوطة
مشاعر بابتسامة: عسى خير يا روح
روح بفرحة: خير يا مشاعر خير انا اسفه اني بجيحه بس فرحتي طغت
مشاعر اللي عرفت سر الفرحة الحين : وافقتي على رمّاح صح
روح هزت رأسها بحيا تورد في خدودها
مشاعر ابتسمت وهي تحضنها: الله يهنيك ويوفقك ويكتب لك الخير يارب
روح بحب بادلتها الحضن: آمين يارب ويسعدك ربي ويعوضك بالأحسن تعالي ما قلتي لي مين اخترتي بارق ولا جسّار
مشاعر ابتسمت: خلينا نفرح فيك واتركيني على جنب شوي بروح لشغف تجين؟
روح برفض: لا تكفين من رجعت من الدوام وهي تسولف علي خليها تسولف عليك شوي طفشانه عشانها ما داومت
مشاعر ابتسمت وهي تترك روح وتكمل طريقها لغرفة شغف دقت الباب ووصلها صوت شغف الملول
شغف بملل : ادخل بابا سعود
مشاعر فتحت الباب ودخلت رأسها بس: شكلك ما تنتظرين جيتي
شغف بفرحة : يوه نسيت انك محترمة تدقين الباب ادخلي ادخلي
مشاعر دخلت وتوجهت لشغف وهي تجلس على السرير وتمسح على شعرها بخفة: كيف صرتي اليوم يا شغف القلب
شغف ميلت شفايفها: انتوا مصرين اني مريضة مافيني شيء والله بعيره
مشاعر ضحكت بخفة : ما يقولون بعيرة يقولون حصان وحتى حصان ما يصلح لأنه ذكر وانتي بنت وش زينك
شغف بابتسامة: ادري بس قلت عشان اضحكك كيف دوامك
مشاعر : الحمدلله مر على خير
شغف بحماس: تعالي روح ادري بتوافق على رمّاح لأنها شوي وبتطير لأنه خطبها انتي قضية الشرق الأوسط على مين وافقتي
مشاعر ببرود: محد
شغف بخيبة: وشلون محد ما رحتي لجدي؟
مشاعر هزت رأسها بالنفي: لا ابوي عنده
شغف ورجع لها الحماس عدلت جلستها على السرير: طيب مين قررتي
مشاعر رفعت كتوفها دلالة عدم المعرفة: ما ادري احترت يا شغف
شغف بجدية : تسمعين مني؟
مشاعر مستغربة جديتها : أكيد
شغف بجدية : انا اعرف جسّار واضمن لك إياه انه احن شخص بالدنيا كلها
مشاعر بسخرية: واضح
شغف بجدية: لا والله صدق يا مشاعر صح انه عصبي بس عصبيته كفيلة تخليك تحسين بأمانه وانك دامك تابع له ما تنضامين وهو وراك والله يا مشاعر موع شانه اخوي بس انا شفت عصبيته وشفت حنيته جسّار قشرته قاسية من برى بس من جوا أحن منه مافيه أما اللي ينقال له اخوي ما اعرف عنه شيء بس دامه ربى عند شخص باع بنته كيف تأمنين لنفسك معاه
مشاعر برفض: لا يا شغف
قاطعتها شغف برفض: لا تقنعيني بشيء ماراح اقتنع فيه ولا بعمري
مشاعر : بكيفك دامك ما تبين تقتنعين ما اقدر اقنعك مهما حاولت بس بسألك
شغف بحماس: اسألي
مشاعر بتردد: انتي قلتي لأحد عن خطبتي؟
شغف بتفكير تعمقت فيه وهي تحاول تتذكر وبعد رقيقة نقزت بحماس : ايه صح قلت لرنا
مشاعر باستغراب: مين رنا هي صديقتك اللي دايم تكلمينها؟
شغف بابتسامة: ايه حبابه يا مشاعر
مشاعر هزت رأسها : مين قلتي لي بنته هي وش عايلتها يعني
شغف بعدم اهتمام: رنا آل هاشم
مشاعر اللي حاولت تتدارك صدمتها نطقت بشكل سريع: طيب شغف عندي مكالمة لازم اتصل وبرتاح بعد الدوام اشوفك بعدين
شغف بابتسامة: اختاري جسّار طيب
مشاعر تركتها وطلعت متوجهه لغرفتها وهي تتصل لرعود اللي صحى توه من تأثير البنج الموضعي استقبل المكالمة : ايوه يا مشاعر
مشاعر بهمس: البنت صديقة شغف اسمها رنا وبتردد نطقت آل هاشم
رعود بسخرية : سحر اللي ورى خطيفة نجد
مشاعر بصدمة: كيف تقدر
انقطع كلامها بسبب دخول البارق المستعجل : يبه اللي بالتسجيل ما طلع الا صوت ورسلت الصوت لجهاز تحديد الشخصية وانصدم معي من طلع
رعود ببرود: سحر آل هاشم
البارق هز رأسه بتأكيد : وساري الراشد
كان الاسم سبب لصدمة رعود ومشاعر رعود اللي وقف على حيله : وش تقول يا البارق
البارق بتأكيد : اللي كان يتكلم عن الخطف هو ساري الراشد أما سحر آل هاشم كانت تشاركه الحديث بس ومن كلامهم كانت ضد الفكرة لكنها تحت التهديد والرقم اللي كلم مشاعر واللي كلم جسّار مختلفين وكلهم ارقام مجهولة ماهم نفس الرقم
-عند ساري
كان جالس بمستودعه الثاني يدخن بهدوء غافل انه انكشف بسبب شنطة نجد وان اللي خان هالوطن ردّته نجد
ساري بروقان : اتصلت على اللي بألمانيا ؟
الشخص الثاني المقابل لساري ويشتغل على جهازه المحمول بصمت : تواصلت معهم
ساري : صحى من زحيره ؟
الشخص الثاني: تقصد عسّاف؟ من زمان صاحي ولو يدري باللي هذى فيه وهو سكران كان تمنى لو انه ما صحى
ساري ابتسم : بيدري وبيدري الشايب اللي جابه ان الخاين هو ولده والله لا اذوقه حرة عياله كلهم الفهد فجرته وعسّاف سممته وعزّام جلسته على كرسي متحرك باقي لي الرأس الكبير سيّاف والثاني بتّال وجاي دورهم وحتى بنته لا أبكيه عليها دم مثل ما كان سبب في موت ابوي بكون كابوس له وهو صاحي ووهو نايم