📁 آخر الروايات

رواية علي قيد عشقك الفصل العشرون 20 بقلم بسمة محمود

رواية علي قيد عشقك الفصل العشرون 20 بقلم بسمة محمود


الفصل العشرون
مشاعر جياشة تحرق تلك الصدور ......
مشاعر تخترق القلوب دون استئذان ...
وله ..شوق ...لهفة ...عذاب ...لم نعرف لها معنى تلك الكلمة المسماه عشقاً ...
يقودنا القدر ولا دخل لنا فيما تنبض به قلوبنا ...
نبتعد قليلاً تخرج أرواحنا ....لم نتحمله يوماً ذلك المسمى بالبعد....
بنيران قلبٍ مشتاق يتلهف مذعور على فقدان ذلك القلب النابض بحبها اتخذت قرارها بالفعل وصعدت بجوار والدها فى طريقها للمطار تُرى أستصل فى الموعد أم للقدر شأنٌ أخر....
.................................
يسدل الليل ستائره السوداء .............
لم تعبه نهاراً لأى من تهديداته وجلست تطالع مجلتها المفضلة على شبكة الانترنيت ....جالسة بحرية فى غرفتها تترك لشعرها المسترسل العنان
ترتدى منامة شتوية أقرب للطفوليه تستلقى واضعة ساق فوق الأخرى وتهز ...وحذاء صوفياً وبجوارها كوب قهوتها الساخنة .....
يقف كوحش بشرى يتكأ منذ ما يقارب العشر دقائق يتكأ على الاطار الخشبى لباب غرفتها لم تشعر حتى بقدومه فقد كانت غرقه بالقراءة لترفع رأسها قليلاً عن هاتفها فحدقت غاضبة به واعتدلت فى جلستها وأعادت النظر إلى الهاتف...
ابتسم نصف ابتسامة رافعاً شق ثغره الأيمن لأعلى وفك معصميه عن بعضهما ودلف بضع خطوات مقترباً من فراشها
بهدوء جلس على حافة الفراش فرمقته بنظرة خاطفة برعبٍ تخفيه
ابتسم وهو يمد يده ليرفع خصلة من شعرها تخفى وجهها الملائكى فنفضت يده عنها بقوة محذرة إياه : إياك تعيدها فاهم ...
ليقهقه من اشتعالها غضباً أشار على ملبسها مستهزئاً : إى اللى لابساه دا
لم تعبه لكلماته فأعاد جملته
بغضب يشتعل برأسها أجابته : ممكن أعرف أنتَ دخلك إى بلبسى
ليبتسم ابتسامة ذئب راغب : أنتَ نسيتى يا رنوشتى ولا إى
لتظل ثابته مدعية النسيان
فيقترب أكثر ويهمس بأذنها : لو نسيتى أنا هفكرك يا حوريتى الجميلة أنا الضهر قلتلك الليلة وصمت ليراقب ردة فعلها ففزت من مكانها ونهضت بغضب : بتحلم بتحلم يا سليم
ينهض من مكانه ويقترب وهى تعود للخلف : بحذرك يا سليم ابعد عنى واخرج برا الأوضة بدل ما أصوت وألم عليك الدنيا
لم يأبه بكلماتها وازدادت نظراته المتفحصة لجسدها فدب الرعب بأوصالها
يزداد رغبة وحشية وهو يقترب منها أكثر حتى ارتطمت بالجدار : ولو ما ابعدتش هتعملى إى عايزة تصوتى يا رنوشتى صوتى مين هيسأل فيكى مين هيتجرأ ويخبط بابى يسألنى مراتك بتصوت ليه بعقلك الذكى دا تفتكرى حد يقدر يواجه سليم الألفى
حاولت السيطرة على انفعالاها مطولاً حتى لا تظهر بمظهر المنكسرة الضعيفة ولكن هيهات فمعالم الرعب على وجهها وانتفاضة جسدها تفضحها
.............................................
ظل عمرو طيلة اليوم يبحث عن يوسف صديقه لينزل به عقابه المستحق بعد افتراءاته الكاذبة بحق عمرو ولكن منى سبقته محذرة يوسف فأصبح كقطرة ندى تبخرت مع أشعة الشمس
عاد منزله بعد أن اتعبه البحث المتواصل لساعات ولكنه لم ينسى الأمر تغافله مؤقتاً
بمجرد دلوفه غرفته هاتفها
ناردين بعد تردد أجابته : مساء الخير
يجيبها بغضب مكتوم :مساء الخير عاملة اى ؟
ناردين : الحمد لله بخير طمنى عملت إى مع ماما أنا مستناياك تكلمنى ماما رجعت من بدرى ومتجرأتش أسألها اتكلمتوا فى إى
يرفع نصف ثغره ضيقاً : أحب اطمنك أمك دى ست صعبة ربنا يعين عم محمد عليها
تقهقه من جملته :ههههههههههه عمرو اتلم متتكلمش عن ماما كدا
بلهجة أكثر جدية : كنت عارفة باللى يوسف قاله لمامتك ؟
تعتدل بجلستها وتفتح نافذتها فتراه أمامها بشرفته : تقصد إى ؟
عمرو يقطب جبينه ويكور يديه يضربها فوق سور شرفته الحديدى : ال.... نهايته على إيدى
بنبرة ضيق : تانى تانى هنرجع للجنان أنتَ وعدتنى هتنسى ليه هترجع لموضوع يوسف تانى
عمرو ويوجه نظرات غضبه ناحيتها : انسى بعد اللى سمعته النهارده بتقوليلى أنسى مستحيل الظاهر العلقة اللى أخدها المرة اللى فاتت معلمتوش الأدب فخلته يتجرأ ويقولها عنى الكلام دا
تحاول تهدئه الاوضاع قليلاً فتهدأ نبراتها الغاضبة : عمرو خلاص بقى هو غيران مش أكتر
عمرو : غيران من إى إن شاء الله
ناردين بتردد : ما هو أنا ......
بنظراتٍ نارية يصوبها ناحيتها : انطقى يا ناردين أنتِ إى ؟
ناردين بتردد: أصل أنا اتكلمت معاه من فترة وقلتله إنى بحبك وإنى مستحيل اتجوزه أنا بعتبره زى أخويا
عمرو: وأنت تتنيلى تتكلمى معاه ليه تمام حسابك تقل يا ناردين بضيق اجابته: تهددنى يا عمرو
بنفس الغضب المسيطر عليه : أه بهددك ما هو يا إما تتنيلى تقبلى وتتجوزينى يا إما هقتلك واقتل نفسى وارتاح من الجنان اللى عملهولى دا
بنظرات أنثوية هادئة :وتهون عليك نيمو تموت
يرفع حاجبه تعجباً من كلماتها : لا بجد ومن امتى الرقة دى
ناردين : لا لا لا ازعل منك يا مورى يعنى نيمو مش رقيقة
عمرو بنفس النظرة المتعجبة : ربنا يهدى من شوية كنتى تزعقى ودلوقتى ..ااااخ منك هتموتينى يا بنت منى
..................................
بيدان ترتجفان وقدمان لا تحملاها على الوقوف تجول بعينيها الوجوه بحثاً عن وجهه ............ الاعداد كبيرة الصالة مزدحمة بالمسافرين
تُرى بأى صالة هو .... لم تدرى من أين تبدأ البحث ...
يوووه كان لازم يا بابا تصر تستنانى برا لو كنت دخلت معايا كنت دلتنى أدور فين
تلف حول ذاتها ولا تدرى من أين تبدأ حتى سمعته : تتجوزينى
تسمرت مكانها فالصوت مألوف أيعقل أنه ...لم تترك لعقلها المجال فاستدارات وتلاقت العيون العاشقة ولم تدرى إلا وهى ترتمى بين صدره تاركة العنان لدمعاتها .....
..........................................
برجفة اعتلت قلبها وجسدها تجحظ بعينيها التى تخبئ شلالات من الدموع والذئب يقترب أكثر خالعاً سترته وألقاها بإهمال
التصقت بالجدار لم تدرى طريقاً للهرب ....من براثن ابن الألفى
يزداد رغبة وتزداد هى رجفة
اقترب بأنفاسه الحارة من لهيب وجهها الغاضب .....هامساً باذنها : بحبك والليلة هتبقى مراتى وأغمض عينيه محدثاً ذاته :
تفوح رائحة الياسمين من حوريتى ...ما أزكاها من رائحة ....هل اقتربت أحلامى من الحقيقة يدنو أكثر حتى التصق بجسدها المرتعب قرب شفتيه من جبينها ليقبلها فباغتته وبصقت بوجهه وكانت الطامة ....
لم تدرى أى حماقة أرتكبت للتو
اشتعلت عيناه واتقد صدره غضباً لقد تجرأت كثيراً وحان وقت قص مخالبك أيتها القطة المدللة .....

............................................
ذابت شاهندا بأحضانه ولم تدرى بالزمان ولا المكان لهيب أنفاسها المتقطعة تعلن الاستسلام لدفئه أبعدها قليلاً وما زالت يداه حول رقبتها قائلاً : تتجوزينى ؟
بدموع عاشقة هزت رأسها بالإيجاب
حازم : مش فاهم دا أه ولا لا
ابتسمت ولم تجيب
فتظاهر بالضيق : هترجعى للسكوت تانى فحمل حقيبته وهم بالمغادرة فتعلقت به وعانقته بقوة فضحك من أعماق قلبه وغمرتهما السعادة
خرجا سويا من المطار وكان كمال والدها بانتظارهما فغمز له حازم باكتمال خطتهما ........ودلفا الجميع السيارة وانطلق بهما كمال ...
.........................................
فتحت رنا عينيها صباحاً بتكاسل ودوار خفيف
جالت المكان بعينيها ولم تتعرف أين هى ؟
لم تكن تلك غرفتها همت باللاعتدال قليلاً فتألمت يكاد رأسها ينفجر ألماً رفعت يدها تتحس مكان ألأم رأسها فتفاجأت بكولونة طبية بيدها جحظت رعباً ونظرت حولها فوجدته يجلس على مقعد قريب من فراشها
يغفو قليلاً ويبدو من هيئة الملابس التى ترتديها ولا تدرى كيف ارتدتها أنها بمشفى ...
احداث متتالية سريعة تظهر غير واضحة برأسها لليلة البارحة حتى وصلت ل....
بغضب عارم حملها وألاقاها على الفراش وبغير اكتراث انقض عليها كأسد ضارم ينهال قبلات عنيفة لوجنتيها وشفتيها ويكتم صرخاتها بقبلاته المؤلمة صرخت وصارعت للتخلص من تحت قبضته وبنيته القوية بكت وانتحبت ولا من مجدى كان هذا أخر ما تذكرته رنا عن ليلة البارحة
أفاقت من شرودها على يده تتحسس وجنتها قائلاً : حبيبتى أنتِ كويسة
لتنهض غضباً وهى تخلع الكولونة عن يدها
يا....يا .... أنتَ ....
سليم محاولاً السيطرة عليها قليلاً لتهدأ وضمها بقوته لصدره وهى تزيد من ضرباته الواهنة لصدره وتسبه بصوت متقطع باكٍ
ليصرخ بها بعد يأسه من محاولة تهدئتها : خلاص اهدى بقى اهدى
بدموع منهمرة : أنتَ ... طلقنى أنا مستحيل افضل لحظة واحدة تانية معاك يا ... يا ....
سليم بحزم : اهدى كفاية فضايح اهدى الأول وخلينا نتكلم
رنا : اهدى يا ...بعد ما اغ.....
سليم : أنتِ هبلة لتكونى نسيتى أنك مراتى
رنا : لا مش مراتك لا عمرى كنت مراتك ولا هكون يا زير النساء أنتَ نسيت نفسك أنت حيوان بتاع نسوان وأنا هخلعك لو ما طلقتنيش والله ل...
سليم محاولا كبت غضبه من سبها : اهدى وارجعى نامى فى سريرك أنتِ لسه تعبانة
أنتِ أغمى عليكى بالليل وأنا جبتك هنا وصحيتى بالليل كنت منهارة والدكتورة عطتك حقنة مهدئة وفضلتى نايمة طول الليل
رفعت يدها لتصفعه:عملت فيا إى ....فأمسك يدها بقوة محذراً بقولك اهدى دا أخر مرة هقولهالك
رنا واستسلمت لضعفها وجلست على حافة فراشها باكية : ربنا ينتقم منك ربنا ياخدك يا سليم أنتَ مستحيل تكون بنى أدم ربنا ياخدك
سليم : كل دا وأنتِ مراتى حلالى أمال لو اعتديت عليكى كنت عملت إى
رنا : حيوان ....
سليم : ربنا أنقذك من ايدى امبارح لو واحدة تانية عملت اللى عملتيه امبارح مكنش طلع عليها الصبح
بغضب وعدم وعى بحثت كالضائعة عن ملابسها فوجدت اسدال صلاة كان قد وضعه عليها قبل أن يقلها للمشفى لسترها
موضوع بالخزانة الصغيرة الموضوعة بحجرتها بالمشفى دلفت المغسلة وارتدته وخرجت مسرعه فأوقفها بقوة ساعديه
استنى الدكتورة هتيجى تطمن عليكى الأول وبعدين هنخرج
جزت على أسنانها غضباً : ابعد عن وشى بقولك بدل ما أصوت وألم المستشفى عليك
سليم: ابقى اعمليها وساعتها مش هيبقالى حجة إن أقصلك لسانك
وخزته وابتعدت خارجة من الغرفة فتبعها محاولاً إيقافها دون جدوى
خرجت من المشفى محاولة إيقاف سيارة أجرى فنهرها وجذبها بقوة وأدلفها سيارته
بوهن لم تستطع الافلات من قبضته القوية ودلفت السيارة رغماً عنها وقاد بها بتهور ليزيد من رهبتها
...................................
تسلل الضوء من النافذة هبت من مكانها مذعورة تحسس الخاتم بإصبعها تُرى ما حدث بالأمس حقيقة أم درب من الخيال
تحسست الخاتم وتذكرت
حازم بابتسامة عاشق : كابتن اسمحلى اطلب إيد بنتك
ليرمقه كمال بنظرات ساخرة قائلاً : سيبنى أفكر فترة شهر اتنين تلاتة
شاهندا : بابا
كمال مقترباً من ابنته وعانقها : مبرووك يا حبيبة بابا مبروك يا واد يا حازم قدرت توقع بنتى فى حبك وعانق حازم عناق ابوى وقال:
حازم حطها فى عينيك لو يوم زعلتها هغيرلك معالم وشك سامع وتضاحك الجميع
حازم مخرجاً محبساً ذهبياً من جيبه
أمسك بيدها وتلمسها رفعت اصبعها فوضع الخاتم بهدوء فى اصبعها
انسابت دمعة فرحٍ من عينها سريعاً ما أشاحتها فقبل يدها قائلاً : وعد هتفضلى فى عينى لأخر يوم فى عمرى
نهضت من فراشها بحثاً عن هاتفه وضغطت عدة أرقام وانتظرت حتى أجابها بصوت نائم متكاسل : صباح السعادة
شاهندا : أنتَ لسه نايم يا كسلان
حازم : ما أنا من فرحتى طول الليل معرفتش أنام منمتش غير وش الصبح
و..... تحادثا مطولا فى الهاتف
.......................................
فى سيارة سليم
اطلع على بيت ماما
لم يجيبها وأكمل طريقه لمنزله
فوضعت يدها على عجلة القيادة وحركتها فأوقف السيارة مسرعاً بعد أن تخبطت يميناً ويساراً : أنتِ مجنونة عايزنا نعمل حادثة
رنا : أه الموت أريح لينا : أنا بعد اللى عملته فيا بقيت بقرف حتى من نفسى مش طايقه نفسى وأنتَ ... تستاهل الموت مينفعش تعيش وسط البنى أدميين
سليم وأدار السيارة مرة أخرى : تعرفى إى اللى مصبرنى عليكى لدلوقتى ؟
رنا : لم تعبه وأشاحت بنظرها بعيداً
سليم : مش عايزة تعرفى إى اللى مصبرنى عليكى ومنعنى بالليل إنى أخد حقى الشرعى منك دمعتك مبستحملش أشوفها
رنا وفرغت ثغرها : إى بتقول إى يعنى أنتَ امبارح ..
سليم : لا مقربتش منك مهونتيش عليا اعمل كدا فيكى برغم لسانك اللى عايز قطعه بس مستحمتلش أول ليلة بينا تبقى بالشكل دا
شعرت بالارتياح قليلاً فهى لم تتحمل فكرة أن يكون ذلك الوحشى اقترب منها ليلة أمس برغم الرعب الفعلى الذى عايشته معه الا انها شعرت بأنها كانت بكابوس فعلى أفاقت منه الأن بعد نفيه الاعتداء عليها ولكن أفكارها تشوشت قليلاً : هل ما يقوله جدياً لا يعقل كيف له أن يتراجع هل حقاً أشفق على دمعاتها أم أنه يحيك سيناريو أخر لها
تشوشت رنا طويلاً ولم تدع لعقلها المجال أكثر للتشويش فقد كانت متعبة للغاية
رفض بشكل قاطع أن يصلها لمنزل والدتها وقادها بالقوة لمنزله وما إن دلفت مجبرة حتى صعدت لغرفتها واصدة الباب خلفها واستسلمت لنوم عميق تاركة الأمس للأمس فلم تعد تستطع الصود أمام إرهاقها أكثر ....

تعليقات