رواية الشيطان شاهين الجزء الثاني الفصل الرابع عشر 14 والاخير بقلم ياسمين عزيز
(الخاتمة)
قراءة ممتعة 
"حسافر بعد ثلاثة أيام عندي شغل مهم
في إيطاليا و حاخد الاولاد عشان يتفسحوا...".
أردف شاهين و هو يفتح ازرار بدلته الفخمة
اجابته بدهشة بعد أن فهمت مقصده :"مش فاهمة
يعني إيه حتاخذ الولاد... طب و انا؟؟
شاهين بقسوة و هو يتذكر عنادها منذ ساعات
قليلة في حفل الزفاف :"أنا قلت لماما عشان تيجي
معايا بس هي رفضت فقررت إنك تقعدي
معاها...
رمت كاميليا قرطها الماسي على التسريحة
قبل أن تلتفت نحوهه صارخة بغضب :"نعم..
يعني إيه قررت....انا طبعا مش حرفض
إني اقعد مع طنط بس كمان مش قادرة
افهم إيه سبب قرارك المفاجئ داه؟؟
شاهين ببرود :" قلتلك شغل...
أخذت نفسا عميقا حتى تتحكم في غضبها
قبل أن تحيبه بهدوء رغم النار التي كانت
تشتعل بداخلها لتخيلها إبتعادها عن اطفالها
ليوم واحد :" إعمل اللي يريحك...انا مش حعترض
على حاجة بعد كدة...
تركته مذهولا من كلامها لتتجه نحو غرفة
الملابس لتغير فستانها... أغلقت باب الغرفة
لتنفجر ببكاء مرير...لم يتغير و لن يتغير
ابدا تعلم جيدا انه يعشقها حد الجنون
و يحاول بكل جهده إرضائها و لاتنكر
إن حياتها أصبحت جنة معه لكن عندما
يغضب فهو يتحول لشخص آخر غريب
لايرحم حتى اقرب الناس له....
في الخارج رمى شاهين جاكيت بدلته
على الأرض بعنف و عيناه الحمرواتان مثبتة
على الباب الذي أغلق أمامه بدأ في فتح ازرار
قميصه بقوة حتى أنه مزق بعضا منها
لتتناثر على الأرض مصدرة حفيفا ليغمض
عينيه بقوة و هو يستنشق الهواء
عدة مرات بصوت مرتفع دليلا على شدة
غضبه...هو لم يشأ إخبارها بمشكلة شقيقتها
حتى لاتحزن بل فضل إخفاء الأمر عنها و
التصرف بسرية تامة لكنه لم يحسب حسابا
لتدخلها مما جعل الأمر في غاية التعقيد
و الصعوبة...هاقد عادوا لنقطة الصفر للمرة
الالف بسبب عنادها و قسوته....
خرجت كاميليا بعد دقائق من غرفة الملابس
بعد أن إرتدت بيجاما بيتية مريحة... إتجهت
نحو باب الغرفة لتخرج لكن ما إن وضعت
يدها على المقبض حتى إستوقفها صوت شاهين
:"رايحة فين؟؟
كاميليا ببرود زائف :" رايحة اطمن على
الولاد....
تنهد بصوت مسموع قبل أن يجيبها:"الولاد
في الفيلا.. إحنا بس اللي هنا....
كاميليا بغضب لم تستطع كتمانه:" و مقلتيليش
ليه؟ و إمتى روحوا انا كنت معاهم من شوية
في الجناح بتاعهم.....
شاهين و هو يقترب منها :"كنت حقلك بس
بسبب اللي عملتيه في الفرح ووقفتك قدامي
و عنادك إنت معاقبة..
كاميليا و هي ترفع حاجبيها:"على أساس
إني أسيل و إلا آسر عشان تعاقبني... على
فكرة انا مراتك..
شاهين و هو يضغط على خصرها بيديه :"و عشان
مراتي نسيت إزاي تتعامل معايا قدام الناس
فهي محتاجة تتعاقب عشان تبطل تغلط
بعد كده...
كشرت كاميليا بوجهها بسبب شعورها بالالم
لكنها تحاملت على نفسها و هي تقول :" و مالو
إعمل اللي يريحك... و دلوقتي سيبني عشان
تعبانة و عاوزة انام.. داه طبعا لو مش حيضايق
حضرتك...
شاهين :" يعني إنت مش حاسة بغلطك
لحد دلوقتي و لسه بتعاندي...
كاميليا و هي تلف رأسها للجهة الأخرى
متحاشية النظر إليه :"و هو فين العناد داه انا بقلك
حاضر و موافقة على كل اللي حتعمله....
شاهين بتحذير :"كاميليا بلاش اسلوبك
داه....إنت غلطتي لما قللتي من قيمتي
قدام رجالتي و إنت عارفة إني مش
بسامح في الموضوع داه....و دلوقتي إعتذري
لحسن تتعاقبي وإنت عارفة كويس عقابي
حيكون إزاي....
شهقت كاميليا بخوف و إرتباك لتضع
يدها لا إراديا أسفل ظهرها و هي تتذكر
عقابه لها آخر مرة قبل أيام لأنها وضعت
أحمر شفاه مجددا في الشركة....
حاولت التملص من بين يديه لكنها فشلت
رفعت رأسها لتصطدم بابتسامته العابثة
قبل أن يخاف بتسلية :"بفكر أخليها
20 صفعة المرة دي إيه رأيك و متحاوليش
تهربي عشان مش حسيبك...ها قلتي إيه".
كاميليا ببكاء بعد أن تيقنت من إصراره على عقابها :"الراجل المسكين كان متبهدل
و هو راكع تحت رجليك و إنت مش بترحمه...
هو راجل كبير و ميستاهلش إنك تذله بالشكل
داه.. حسيت بالشفقة ناحيته و مقدرتش امسك
نفسي.... انا آسفة..
شاهين باستمتاع رغم تألمه من رؤية دموعها :"
آسفة بس...
رفعت جسدها الضئيل و هي تستند بيديها على
كتفيه لتقبل وجنته قبلة خفيفة رغما عنها
ليرفعها شاهين إلى الأعلى ملتقطا شفتيها
في قبلة تعبر عن إعتذار و ندمه على جعلها
حزينة لكن رغما عنه فهذه هي شخصيته المسيطرة
التي لن يستطيع تغييرها مهما فعل...
فصل القبلة بعد دقائق لينتقل بشفتيه يمسح
دموعها التي اغرقت وجنتيها و هو يتمتم بكل
كلمات الأسف و الاعتذار :"آسف ياروحي.... يا
قطعة من قلبي يا كل دنيتي غضب عني
بتنرفز لما حد يعارضني داه طبع سيئ انا عارف بس للاسف مش حقدر اغيره... بس متنسيش إن إنت الوحيدة اللي سمعتي كلمة آسف مني عشان
أنا عمري ما إعتذرت لحد قبل كده...........
كاميليا بعتاب:" بس إنت لما تزعل بتبقى
قاسي جدا... إنت كنت عاوز تاخذ ولادي
و تسافر أسبوعين و إنت عارف إني مقدرش أعيش
من غيرهم يوم واحد....
شاهين بابتسامة :" طيب و إنت صدقتي إن
أنا ممكن اعمل كده بجد...طب بلاش دي إنت
متخيلة إن انا حقدر اتنفس و إنت بعيدة عني
داه انا باخذك معايا الشركة عشان تكوني جنبي
و أقدر اكمل يومي...
كاميليا بحب :" أنا كمان بحبك اوي...و بكلمتين
حلوين منك بتجيبني الأرض رغم إني كنت
زعلانة منك....
شاهين بخبث و هو يسير بها نحو السرير :"لا
يا روحي الحاجات دي بتكون بالفعل مش بالكلام...
كاميليا بضحك و قد فهمت مقصده :"مش حتبطل
قلة الأدب دي...
شاهين بغمزة و هو يعتليها:" عمري....
……………
في جناح العروسين....
خرج محمد من الحمام يدندن لحن إحدى
الاغاني الشعبية التي يعرفها....جالت عيناه
بكامل الغرفة بحثا عن شقرائه الصغيرة لكنه
لم يجدها همهم باستغراب قائلا :"ياترى راحت
فين...
خطى خارج الغرفة الرئيسية ليكمل بحثه
في بقية المكان دون جدوى ليبدأ القلق
رويدا رويدا يتسرب بداخله...
ركض للداخل بحثا عن هاتفه لكنه توقف
فجأة عندما لمحها تقف في الشرفة...
اسرع نحوها قائلا بتأنيب :" حبيبتي إيه
اللي طلعك برا الجو برد....
إحتضنها من الخلف ليتفاجئ ببرودة
جسدها و إرتعاشه زفر بضيق قبل أن ينحني
و يحملها للداخل... أجلسها على ساقيه
و هو يحيطها بجسده الضخم كطفلة صغيرة...
محمد بعتاب:" الجو برد برا... كنتي بتعملي إيه....
نور بصوت منخفض:" كنت عاوزة اشم شوية
هوا...
هز محمد حاجبيه بخفة قبل أن يجيبها بعدم
إقتناع :"طيب بس كان لازم تلبسي حاجة
ثقيلة... كده حتمرضي...
رفعت نور عينيها نحوه لتجده يحدق فيها
بقلق:" آسفة بس...
محمد بجدية و هي يديرها قليلا لتصبح مواجهة
له :" مالك يا نور في حاجة مضايقاكي..
نور بارتباك و هي تفرك يديها بتوتر :" مفيش
بس انا كنت... يعني.. عاوزة اطلب منك
نأجل شوية.... مممم مش عارفة انا قصدي..
محمد بضحك :" قصدك إننا لازم نبطل خوف
و قلق على الفاضي تعالي الأول نتعشى عشان
أنا ميت من الجوع و بعدها ننام عشان عندنا سفر
بدري... إتفقنا.....
نور بابتسامة فرحة و هي لا تصدق ماتسمعه
منه :" إتفقنا....
قضيا وقتا طويلا و هما يتناولان طعام العشاء
الذي لم يخلو من دعابات محمد و طرائفه
و هو يحكي لها عن مواضيع عديدة محاولا
جعلها تتعود عليه و تنسى مخاوفها و قلقها
خاصة أن الزفاف كان فجئيا و بطلب منه..
خلدا للنوم ليضمها محمد إليه بتملك رافضا
جميع محاولاتها الخجولة للابتعاد عنه لتغفو
نور بعد مدة بعد أن شعرت بدفئ جسده الذي
يحاوطها من الخلف ليرفع محمد رأسها برفق
و يضعه فوق ذراعه الضخم محققا بذلك
امنيته التي طالما ما تمناها منذ أن رآها و هي ان تنام جميلته بين أحضانه.. قبل مقدمة رأسها
قبلة عميقة مستنشقا رائحة الفراولة اللذيذة
المنبعثة منهل قبل أن يخلد بدوره و على ثغره
إبتسامة سعيدة راضية....
في اليوم الموالي.....
إستيقظت نور من نومها على دغدغات خفيفة
شبيهة برفرفة الفراشات لتفتح عينيها الساحرتين
ببطئ لتجد محمد ممسكا بوردة حمراء في غاية
الجمال و يمررها صعودا و نزولا على وجنتيها و رقبتها...
نور بابتسامة جميلة اضاءت وجهها لتسلب لب
محمد :"صباح النور...
محمد بهيام و هو يتفرس وجهها الحسن :" صباح
الرقة و الجمال....نمتي كويس...
نور بإيماء :"أيوا....
محمد بحب :" بقالي كثير بحلم باليوم
اللي أصحى فيه من النوم و ألاقيكي جنبي...
بس مكنتش اتوقع إنه حيكون بالشكل داه...
نور :"قصدك وحش....
محمد بضحك :"وحش إيه بس... انا مش لاقي
كلام اصلا أعبر فيه على فرحتي بوجودك
جنبي...
نور بارتباك و قد غزت وجنتيها حمرة الخجل'"بس
أنا...يعني إمبارح...
رفع محمد ذقتها بسبابته متأملا عينيها التي
يعشقهما:" هو إنت ليه فاكرة إني متجوزك
عشان الحاجات دي...انا بحبك عارفة يعني
إيه بحبك...و مستحيل أقرب منك و انا عارف
إنك لسه مش مستعدة لداه...نور ارجوكي
حاولي تشيلي الحدود اللي حطاها بينا...انت دلوقتي
مراتي يعني انا بقيت أقرب شخص ليكي
متتردديش لحظة إنك تحكيلي أي حاجة
جواكي عشان نقدر نتجاوزها مع بعض...بلاش
نظرة الخوف و القلق اللي بشوفها في عنيكي
كل شوية دي عشان بتقتلني....
نور بابتسامة رقيقة :"حاضر.. ححاول...
محمد و هو يمنع نفسه بصعوبة على
إلتهامها برقتها و نعومتها :" تمام و دلوقتي
يلا عشان تغيري هدومك بسرعة عشان معاد
الطيارة قرب...
نور :"حسافر فين...
محمد :" إيطاليا...انا عارف إنك بتحبيها
اوي و نفسك تزوريها.....
نور بحماس و هي تقفز من السرير متناسية
ملابسها المغرية:" بجد حنروح إيطاليا انا مش
مصدقة..
محمد و هو يتفرس جسدها المثير :" ها....نور
يلا إختفي من قدامي دلوقتي قبل ما افقد
اعصابي..كفاية عذاب ليلة إمبارح...
نور ببلاهة :"ليلة إمبارح؟؟
محمد بخبث :" إستحميت ثلاث مرات بالمية
الباردة عشان حضرتك نايمة في حضني
زي الاميرة...
نور بصراخ و هي تهرول نحو الحمام :" قليل
الأدب.. و مش........
محمد بضحك و هو يحدث نفسه :" إجمد يالا
هو إنت لسه شفت حاجة لسه الثقيل جاي...
خرجت نور بعد دقائق و هي ترتدي فستانها
رقيقا باللون الأسود رغم انه لايتناسب
مع الأجواء الباردة لكنها أعجبت بتصمبمه
و قررت أن ترتدي فوقه معطف فكانت رائعة
فوق الوصف
اطلق محمد تصفيرا يدل على إعجابه
و هو بتأمل مدى جمال زوجته الصغيرة
قبل أن يقترب منها و يمسك يدها و يديرها
ببطئ حول نفسها قائلا باعحاب :"واو...إيه
الجمال داه... صاروخ أرض جو..بجد مفيش أحلى
من كده ...متجوز قمر ياناس.... بس للاسف مينفعش يتلبس برا عشان مفصل جسمك بالملي و انا
طبعا مش حقبل على نفسي إني أعرض مراتي
للرجالة كده...
بهتت نور من كلامه لتجيبه:" إنت بتقول إيه
أنا طول عمري بلبس كده و إنت عارف....
محمد و هو يحتضن خصرها بخفة حتى أن
قدميها لم تعودا تلامسان الأرض :" تؤ...الوضع
تغير يا قلبي إنت دلوقتي مراتي و انا مش ححرمك
إنك تلبسي اللي إنت عاوزاه حتى لو بيكيني
بس.... جوا البيت إنما برا تؤ معادش ينفع...
سار بها و كأنها لاتزن شيئا حيث السرير ليريها فستانا في
غاية البساطة الجمال و معه طرحة بنفس
اللون
محمد و هو ينزلها :" إيه رأيك في داه... حلو
نور و قد لمعت عيناها باعجاب:" يجنن
بس داه فستان للمحجبات....
محمد بابتسامة :"ما انا ححاول اقنعك بالحجاب
و مش حيأس لغاية متوافقي...انا عارف إن داه
مش الحجاب الشرعي بس على الاقل أحسن
من مافيش....و عارف كمان إنك حتقولي ليه
مراحش تجوز واحدة محجبة و إختارني انا
رغم إنه عارف طريقة لبسي و حياتي المختلفة عنه بس انا نفسي معنديش إجابة غير إني بحبك و عشان كده إخترتك إنت.... ها قلتي إيه.. إعتبريها هديتك
ليا بمناسبة جوازنا و انا مستعد احققلك
اي طلب تطلبيه في المقابل....
رق قلب نور بسبب لهجة محمد اللينة و نظرااته
الحنونة التي كان يرمقها و كأنه ينتظر شيئا
عظيما لتومئ برأسها دون شعور منها حتى
شعرت به يحملها من جديد مقبلا جبينها
عدة مرات قائلا بخفوت :"بحبك اوي... اوي
اوي....
في فيلا البحيري.....
وقف أيهم أمام السرير و هو يرمق ذلك
الصغير الذي كان متشبثا باحضان والدته
بنظرات حارقة و هو يتذكر كيف وصلا البارحة
ليجداه يبكي بصوت عال و يصر على النوم
في أحضان والدته....
إنحنى ليحمله لكن فوجئ به يفتح عيناه
و يبدأ بالصراخ من جديد ليبتعد عنه ايهم
متمتما بحنق :"لا بقى... داه قاصد يبوز
السفرية العفريت داه...
ليليان و هي تقبل صغيرها تهدأه بعد أن
ايقضها صراخه:" متقولش على إبني عفريت....
ايهم و هو يجلس بجانبها على طرف السرير
:"صباح الخير يالولو...
ليليان و هي تقبله على وجنته :" صباح الورد...
ياروح قلب لولو....
ايهم و هو يفرك عنقه بتوتر ناظرا للصغير
بضيق:" حرام عليكي هو يعني الكلام الحلو
ميجيش غير قدام الولد.... طب أعمل إيه
انا دلوقتي....
ليليان بضحك :" و لا حاجة....
قاطعها أيهم ليخطف قبلة صغيرة من ثغرها
لتدفعه ليليان قائلة بعتاب:"أيهم مينفعش
كده....
ايهم بانزعاج:" إنت اللي إستفزيتيني قدام
القرد داه....
ليليان بشهقة :" بقى ايسم إبني بقى قرد
و عفريت...
ايهم بلامبالاة :"أيوا عشان ماسك فيكي
زي القرد اللي ماسك في شجرة موز... شوفي
إزاي بيبصلي و كأني عدوه... يا إبني
إفهم بقى و سيب مامتك عشان عاوزها
في كلمتين سر و مينفعش تتقال قدامك...
قطب الصغير حاجبيه و هو يتشبث اكثر
بوالدته قائلا :" ياااااء انا حفضل مع مامي
على طول..
ايهم بعدم رضى:" نعم ياخويا..... ولاااااا
أنا صابر عليك من إمبارح و مأجل السفر
عشانك....يلا إتفضل برا من غير مطرود...
أيسم برفض :"ياااااء.. مامي انا بث(بس)
إنت ياااااء....
ايهم و هو يحمله رغما عنه :" بقى إنت
تعمل كده يا بو نص لسان طب تعالى
داه انا حاكلك دلوقتي....
بدا أيهم يلاعبه و دغدغه حتى تعالت
ضحكات الصغير و ليليان تراقبهما باعين
مستمتعة فماتراه أمامها هو أجمل مشهد
زوجها و إبنها و أخيرا إجتمعوا جميعا بعد
ان كادت تيأس من إن تحيا حياة طبيعية
كالاخرين... فما قاسته في حياتها ليس
سهلا ابدا...شريط حياتها كر أمامها كذكرى
منذ اول يوم توفت فيه والدتها و تركتها وحيدة
في هذة الحياة.....
أفاقت من شرودها على أيهم الذي كان يحدثها
:"لولو... رحتي فين بقالي ساعة بنده عليكي....
ليليان و هي تسمح دموعها التي نزلت دون شعور
منها :" لا مفيش كنت بتقول إيه...
ايهم و هو يجلس بجانبها :"بتعيطي ليه؟؟
ليليان بابتسامة :" و الحاجة اصلي مبسوطة
لما شفتك إنت و ايسم مع بعض... امال هو فين؟؟
ايهم بضحك و هو يحتضنها:" للدرجة دي كنتي
سرحانة....انا بعثته لرحمة عشان تفطره و تلبسه
عشان حسافر معانا....
ليليان بلهفة :" بجد حناخذه معانا...
ايهم بفرح عندما شعر بسعادتها :" أيوا... مقدرش
ابعدك عنه اسبوعين بحالهم.... و كمان إحنا
حنسافر كلنا عيلة شاهين و محمد و مراته بس
هما حيروحوا إيطاليا الأول عشان نور حابة
تزورها و بعدين حيلحقونا على هناك....
ليليان بتعجب :"هناك فين...إحنا حنسافر فين؟؟؟
ايهم بابتسامة :"جزر السيشيل يا حبيبتي ....
أنا رحتلها اربع مرات تجنن حتعجبك اوي....
ليليان :"طيب و هبة و الباشمهندس عمر....
ايهم :" للأسف مرات عمر حامل و هو رافض
إنها تطلع من البيت اصلا لحد ماتولد...عشان خايف
عليها...
أومأت ليليان بإيجاب و هي تلف يدها
حوله تتشبث يه و كأنها لاتصدق حتى الآن
وجوده إلى جانبها ليكمل أيهم و هو يضمها
بدوره بعد أن شعر بها... ضمها إليه بقوة
يريد أن يدخلها داخل اضلعه و يضعها بجوار
قلبه قائلا بحنان و هو يربت على ظهرها :"لو
مش عايزة نروح معاهم بلاش...
ليليان بنعاس :" مش مهم المكان... المهم إنك
معايا....
ايهم بتنهيدة و هو يقبل مقدمة رأسها متمتما
:"إنت حترجعي تنامي و إلا إيه؟؟
ليليان و هي تبتعد عنه :" لا انا صحيت اهو...
ايهم و هو يتفرس وجهها الفاتن و غمازتيها
:"طب فين صباح الخير بقى...
ليليان بدهشة :"أنا قلتلك من شوية لما...
ايهم مقاطعا:"تؤ... مش كفاية انا عاوز صباح
الخير زي دي...
اكمل كلامه ليأخذ شفتيها في قبلة متملكة
تعبر عن عشقه الدائم لها لتبادله ليليان القبلة
بنفس اللهفة و الحب معلنة عن إستسلام
قلبها و جسدها للمرة الالف أمام طوفان
عشق الايهم......
سافر الجميع و قضوا وقتا رائعا و كيف لا
و هم في مكان اشبه بالجنة على وجه الأرض
جزر السيشيل
يتبع
النهاية(فصل خاص بمحمد و نور)
بعد أسبوع في إحدى جزر إيطاليا الساحرة....
نظرت نور بعبوس نحو محمد الذي كان
ينهي مكالمة هاتفية مع شقيقه أيهم الذي
يحثه على الالتحاق بهم في جزر السيشيل
زعلان النهاردة؟؟؟
نور و هي تمط شفتيها بحنق لطيف :" عشان
الاسبوع خلص بسرعة و بكرة حنروح السيشيل
و انا عاوزة اقعد هنا....
أنهت كلامها و هي تنزل ساقيها من الاريكة
حتى تترك مكانا لمحمد ليجلس بجانبها
:"ما انا قلتلك ياحبيبتي إحنا حسافر و نشوف
الجو هناك و لو معجبكيش اوعدك إننا نرجع
هنا على طول ".
أحاط خصرها بلطف ليرفعها ببطئ ليضعها فوق ساقيه كعادته منذ زواجهما لتهتف نور بتذمر :"
و ليه نضيع وقت في السفر... المكان هنا جميل
اوي"
محمد بعشق و هو يتفرس وجهها بهيام :"أنا
لو عليا مش عاوز اشوف اي حاجة قدامي
غيرك.. بس أيهم و ليليان كل يوم بيكلمونا
و بيزنوا علينا عشان نسافر...و انا مش
عاوز أكسر بخاطرهم.....
نور :" طيب بس على شرط....
محمد بضحك :" ربنا يستر من شروطك... إتفضلي
ياستي...".
نور و هي تداعب وجنته :"حنفضل معاهم هناك يومين و لو معجبناش المكان هناك نرجع هنا على طول و نحاول نقنعهم ييجوا معانا... إيه رأيك ".
محمد و هو يلاعب إحدى خصلات شعرها
:" طيب لو فرضنا إن الجو هناك و المكان
معجبكيش لو إني أشك عشان بجد السيشيل جنة على وجه الأرض و لما تشوفيها حتنسي أوروبا كلها..... قوليلي بقى نقنعهم إزاي...
نور :"مش عارفة بس إنت ممكن تقول لاخوك
أنا بجد عاوزة كلنا نيجي هنا ".
محمد بضحك :" طيب انا حقلك على خطة
لو نجحتي فيها يبقى الباقي كله سهل....
إنت تقنعي أختك بفكرتك و هي حتتكلم
مع شاهين و ساعتها كلهم حياخذو برأيه
و ييجوا على هنا خصوصا إن فادي كمان
بيحب ييجي إيطاليا كثير عشان إبتدا يتعلم
اللغة ".
نور بدهشة :" واو...هو لحق يكمل الألماني
عشان يبتدي في الإيطالي.. بجد الولد داه
معجزة ".
محمد :" مش إبن شاهين الألفي...داه دلوقتي
بقى بيتكلم اربع لغات غير العربي.. "
نور :" اكيد تأثير كاميليا أصلها بتحب اللغات
اوي... ".
محمد بمشاكسة :" طيب و إنت بتحبي إيه؟
نور و هي ترفع حاجبها بعبث:"لا انا الايام دي
مش بحب أي حاجة....
نظر لها محمد بصدمة تجاهلتها نور و هي تكمل
بهمس و قد أخفضت بصرها قليلا :" غيرك إنت "...
محمد بصدمة اكبر :" ها..مش سامع ممكن
تعيدي عشان اتأكد".
نور و هي تستجمع شجاعتها:" أنا..كنت عاوزة
اقلك إني آسفة عشان انا مقدرتش اكون البنت
اللي تليق بيك... البنت اللي تكافئك على تعبك
و صبرك معاها و رغم إني كنت بعاملك وحش
عشان غبية و مابفهمش بس إنت تمسكت بيا
و ميبتنيش...و آسفة بردو عشان بوزتلك أجمل
ليلة كنت بتحلم فيها عشان اوهام و أفكار عبيطة
خليتها تسيطر عليا... محمد انا عاوزة إبتدي معاك
صفحة جديدة و ننسى اللي فات كله... انا دلوقتي
مراتك و إنت ليك حقوق.....
قاطعها محمد الذي كان مسحورا بكلامها و طريقة
تحرك شفتيها الناعمتين و هي تزمهما بطريقة
عفوية لكنها كانت مغرية بالنسبة له :"شششش
متكمليش عشان انا مش عاوز اسمع حاجة
في الموضوع داه.. انا قلتلك قبل كده إني
مش داه سبب جوازي منك....
نور و هي تتظاهر بالحزن :" يعني إنت مش
عاوزني ..
عضت شفتيها و هي تضع يديها على وجهها
بعد أن إنتبهت لما تفوهت به ليزداد إحراجها
أضعافا و هي تستمع لقهقهاته المرحة:طب
شيلي إيدك عشان اشرحلك النقطة دي بالذات...
حركت نور رأسها بنفي قائلة بصعوبة :" أنا مش
قصدي إنت اللي فهمت غلط ".
محمد :"و انا جاهز عشان تفهميني".
نزعت نور يديها لتستند باحدها على كتفه
إستعدادا للنزول من على ساقيه :"مش دلوقتي
خليها بكرة الوقت تأخر".
تركها محمد لتبتعد عنه قليلا قبل أن يقف هو الاخر
من مكانه و يلتقط جسدها بخفة بين ذراعيه
الصخمتين ليأرجحها إلى الأعلى قليلا في الهواء
قبل أن يلتقفها ثانية لتصرخ نور بذعر و هي تتمسك بثيابه :"محمد عشان خاطري متعملش كده ثاني
حتوقعني ".
محمد بضحك:" إنت لسه متعودتيش... انا أنصحك
تتعودي عشان موعدكيش إني حبطل اشيلك
بالطريقة دي...
تأوه بزيف بعد أن تلقى لكمة من يدها بالكاد
شعر بها قائلا :" بالراحة يا حبيبتي.. داه انا
لسه عريس..
نور بحنق :"طب نزلني عاوزة انام الوقت
تأخر ".
محمد و هو يرميها على الفراش :" و ماله
خليه يتأخر براحته...كنا بنقول إيه بقى...فكريني ".
نور بتلعثم :" مكناش بنقول حاجة.. و بعدين
أنا كنت حتكلم و افهمك بس إنت فصلتني...إنت
بتقرب ليه؟ خليك بعيد".
محمد وهو يرفع يديه نحو الاعلى مكتفيا بالجلوس
على حافة الفراش :"لا انا قاعد مكاني متحركتش
و لو عاوزاني اقوم انام على الكنبة معنديش مانع
إستدار إلى الخلف ليتهيأ للوقوف من مكانه لتتمسك
به نور هاتفة بندم :"أنا آسفة مش قصدي؟؟... و بعدين ليه تنام على الكنبة ماهو السرير واسع
اهو ".
محمد بخبث مدعيا الجدية :" مش عاوز ازعجك
حخليكي الليلة تنامي براحتك".
نور بشهقة :"إنت ليه بتقول كده؟ هو إنت خلاص
زهقت مني مش عاوزني يعني.....
إلتفت نحوها الآخر و هو يخفي ضحكته التي
تكاد تفضحه في اي لحظة :"مش فاهم تقصدي
إيه؟؟
رمشت نور بعينيها عدة مرات قبل أن تدير عيناها
عنه تشعر بسخونة جبينها من شدة الحرج لتصرخ
:"اوووف بقى و الله حرام عليك... انا مش عارفة
اصالحك إزاي و كل اما آجي اتكلم بتتريق عليا
و انا بتوتر بسرعة و ببقى معرفش اقول إيه".
زحفت نحو آخر الفراش لتغادر الغرفة بأكملها
لكنها تفاجأت به يقف أمامها معترضا طريقها و هو
يقول:" طب خلينا نبدأ من جديد".
نور و هي تقف على السرير لتصبح في نفس طوله
:" مينفعش عشان تقريبا نسيت انا كنت بقول إيه ".
لف يديه حول خصرها يقربها منه حتى أصبحت
قدميها بالكاد تلامس الفراش:"أنا حفكرك.. إنت
كنتي بتعتذري عشان كنتي نوتي و شقية معايا...
نور بضحك من كلامه :"نوتي و شقية.. بتكلم
بنت أختك ".
محمد :" و بعدها قلتي إنك بتحبيني اوي و بتموتي
فيا و إنك عاوزاني و انا بصراحة حموت و أقرب.....
نور بنفي :"أنا إمتى قلت كده؟؟
محمد بتلاعب :"إنت مقلتيش كده بالحرف الواحد
بس انا فهمت قصدك لوحدي".
نور بذهول :"يبقى فهمت غلط...و دلوقتي سيبني...
محمد بخبث و هو ينزلها بخفة على الأرضية
:"في أحلامك إني اسيبك...مش بعد ما جننتيني
نور انا....
إبتلع ريقه و هو يشعر بسخونة جسده و تسارع
أنفاسه لشدة رغبته بها خاصة بعد أن شعر
بعدم ممانعتها من إقترابه منها ليهمس لها بعدة
كلمات بصوت منخفض لتومئ له نور بإيجاب
رغم خوفها لتبتسم بصعوبة و هو يحملها
متمتما بعدة عبارات يطمئنها بها قبل أن يريحها
على السرير ليأخذها معه في عالم آخر جديد على كليهما ......
في جزر السيشيل الساحرة....
كانت كاميليا و ليليان تجلسان على حافة البحر
تشاهدان الصغار و هو يسبحون و يمرحون
مع آبائهم..
ليليان :"الاسبوع عدا بسرعة هنا..
كاميليا بموافقة:" فعلا و المكان تحفة بجد..ياريت
لو نفضل هنا على طول.. ".
ليليان بضحك :" بصراحة هو آه جنة و انا مستعدة
أقعد شهر.. سنة بس على طول لا مفتكرش...عشان
المكان هادي بزيادة..و انا بصراحة بتوحشني دوشة مصر و زحمة القاهرة...
كاميليا و هي تكرمش وجهها :" إنت غريبة جدا
على فكرة مين المجنون اللي يسيب الجنة دي و يرجع على هناك مش عاوزة افتكر حتى ....
قاطع حديثهم أسيل التي إندفعت تقفز على
الكرسي بجانب والدتها هاتفة ببراءة :" مامي..
آسل قلي روحي اقعدي مع الستات...عشان هما
كلهم لجالة ".
حملت كاميليا إبنتها المبللة لتضعها بجانبها
و نبدأ في تنشيف وجهها و شعرها بالمناشف
قائلة :"طب خليكي معانا هنا إنت مزهقتيش
لعب".
أسيل برفض :"لا إنتوا على طول قاعدين
هنا مش بتلعبوا ابدا...
ليليان بضحك :"طيب إنت خليكي معانا
و إحنا حنقوم نلعب معاكي ".
أسيل :" نلعب كورة في البحر هناك مع بابي
و انكل أيهم و فادي بس... آسل (آسر) و أيثم(ايسم) لا...إنت لازم تعاقبيهم يا طنط لولو خليهم يقعدوا
على الكرسي داه و إحنا نروح نلعب و بعدين
في الليل ننام و هما خليهم هنا ".
ليليان بضحك :" طب و لو طلع القرش
من البحر و أكلهم....
أسيل ببراءة:"لا بابي حيضربهم بالنار...متخافيش
ياطنط".
كاميليا بضحك:"متخافيش ياطنط المهم عاقبيهم...
أنا مش عارفة البنت طالعة لمين؟ طول الوقت
عاوزانا نعاقب اخوها...عاملين زي القط و الفار
ياريتهم طلعوا هاديين زي فادي".
أسيل :"ياااع فادي طول الوقت بيروح المدرسة
...و بياكل خضار مسلوقة ".
ليليان و هي تربت على شعرها :"عشان كده هو شاطر و ذكي ".
أسيل :" لا انا عاوزة العب مليش دعوة... انا
حروح اضربهم هما الاثنين ".
ليليان :" كاميليا إنت متأكدة إن بنتك دي
عندها ثلاث سنين".
كاميليا و هي تنظر لزوجها :" ثلاث سنين و شهر و الله ".
خرج شاهين من المياه ليتجه نحو طاولة وضع
فوقها مجموعة من المناشف ليأخذ واحدة كبيرة باللون الأسود و يلفها حول كتفيه و ظهره ثم
يكمل طريقه نحو كاميليا ليتمدد على الكرسي
الذي بجانبها ..
شاهين و هو يلتفت نحوها :" محمد و نور
حيوصلوا بالليل متأخر على هنا...
كاميليا :" يوصلوا بالسلامة...حينبسطوا اوي
هنا انا متأكدة ".
شاهين بعدم إهتمام :" لو معجبهمش يقدروا
يسافروا اي حتة هما عاوزينها... ".
أومأت له كاميليا براسها قبل أن تلتفت
لتلاعب صغيرتها من جديد.
في إيطاليا....
حركت نور يدها بصعوبة و هي تتمتم بضحك
في داخلها :"يالهوي دا انا إتفرمت حاسة إن جسمي كله متكسر ..حسافر إزاي انا دلوقتي سفر إيه بس داه أنا ل قدرت اوصل الحمام ابقى عملت إنجاز
تاريخي ااااه...
تأوهت بألم قبل أن ترجع ذراعها لمكانه السابق
بعد أن حركته...شعرت بأنفاس محمد ضد
عنقها لتلفت نحوه قبل أن تهمس بخفوت تناديه :"
محمد... حبيبي إصحى معاد الطيارة...طب ممكن تبعد شوية عشان اقدر أتحرك.....
رفع محمد ذراعه التي كانت تحيط بطنها
قليلا قبل أن يعيده من جديد لكن بقوة اكثر
ليجذبها نحوه مهمهما برفض دون أن يفتح
عينيه...
نور بهزار:" طب ينفع كده..مكلبشني زي
الحرامية...و الله ماحهرب...
محمد بنعاس و هو يحشر وجهه في شعرها
:" خليكي في حضني كمان شوية....
نور :"طب و معاد الطيارة...
محمد :" مش مهم... تولع كل حاجة المهم إنت
معايا....
نور و هي تستشعر ثقل ساقيه التي كانت تقيد
ساقيها فهو حرفيا كان يقيد كامل جسدها بجسمه
:" أنا جنبك و مش حبعد صدقني بس عشان
خاطري فكني شوية.... جسمي كله بيوجعني....
محمد و هو يرفع رأسه ناظرا نحوها بقلق :"
إيه...طب و مصحتينيش من بدري ليه؟؟ انا
حكلملك دكتورة حالا...
إبتعد عنها محررا جسدها ليبدأ بالبحث عن
عن هاتفه لتسارع نور بإيقافه قائلة :" مفيش
داعي انا كويسة و الله...محتاجة آخذ دوش
و حبقى تمام...
نظر نحوها لتبادله نور بابتسامة صادقة
قبل أن تكمل بمرح :"صدقني مفياش حاجة
غير كسر او إثنين في الاظلاع على شوية رضوض و صداع خفيف في دماغي بس مع حبة مسكن
و نوم ثلاث اربع أيام على بعض و حرجع زي
الأول... داه إحتمال مش مؤكد طبعا....
محمد بقلق ينهش قلبه :" كل داه و بتقولي كويسة
لا انا حكلم دكتورة... خليها تفحصك
عشان اطمن عليكي..
نور و هي ترفع يديها نحوه ليقترب منها
محمد :" إنت ليه مكبر الموضوع كده...و بعدين
متنساش انا كمان أعتبر نص دكتورة...يعني
لو فيا حاجة كنت عرفت....
محمد :"طيب حجيبلك مسكن....
أومأت له نور قائلة :"الأول ادخل خذ شاور
على بال ما اكون انا قدرت اتحرك شوية...
قالتها بخفوت حتى لا يسمعها ليغمض
الاخر عيناه بحزن قائلا :"أنا آسف ياحبيبتي
بس انا حاولت على قد ما أقدر اكون.....
بتر بقية كلامه حتى يتجنب إحراجها ليلف
غطاء السرير على جسدها و يحملها ليسير
بها نحو الحمام....
نور باعتراض :" بتعمل إيه... إستنى يا مجنون....
محمد بصرامة :"نور و لا كلمة...انا مش
حسيبك مهما عملتي فوفري مجهودك عشان
إنت باين عليكي الشحن خلصان على الآخر....
نور و هي تسند رأسها باستسلام :"بتتريق عليا
حضرتك... ماشي...
وضعها على حافة حوض الاستحمام ثم فتح
صنبور المياه معدلا حرارته بعدها امسك بعلبة
سائل الاستحمام المفضلة عنده برائحة الفراولة
التي يعشقها عليها ليسكب نصفها في الحوض
حتى تشكلت رغوة كثيفة....
إلتفت لنور ليساعدها على النزول داخل المياه
قائلا:"لما تخلصي ناديلي...حستناكي برا...
خرج بعدها و اقفل الباب وراءه ليمسك بهاتفه
الذي وجده بين الاغطية ثم بحث عن إسم
شقيقه أيهم ليسأله عما حدث لها.. لكنه تراجع
في آخر لحظة :" دي مهما كانت أسرار بينا... يعني
مش لازم حد يعرف إن داه حصل بعد اسبوع
من جوازنا.. داه انا مفهمه إن كل حاجة تمام
و مفيش مشاكل... بس داه دكتور و انا حسأله
بس عشان صحة نور.... يوووه يا محمد إنت
إزاي غبي كده... لا بجد اغبى إنسان في الكرة
الأرضية كلها إنت سايب ليليان و جاي تسأل
أيهم داه حيفضل يتريق عليا عشر سنين
قدام....أحسن حاجة أستنى و لو لاحظت
أي حاجة مش طبيعية حبقى أكلمها....
و بالفعل رمي هاتفه ثم إتجه نحو باب
الحمام من جديد.... ليطرق الباب قائلا :"نور
إنت كويسة... خلصتي..
نور :" متقلقش انا كويسة بس إديني خمس
دقائق و حطلع....
بعد دقائق قليلة خرجت نور و هي تلف
منشفة طويلة على جسدها و أخرى صغيرة
على شعرها... تحركت ببطئ نحو التسريحة
و هي تنزع المنشفة المبللة من على رأسها
راقبها محمد بتفحص قبل أن يسير نحوها
أخذ المشط من على الطاولة ثم بدأ يمشط
شعرها القصير برفق و عناية... إبتسمت نور
ثم أغمضت عينيها مستمتعة بملمس يديه
الدافئة....
بعد يومين سافر محمد و نور نحو جزر السيشيل
ليقضا شهرا كاملا هناك بعد أن وقعت نور في
عشق ذلك المكان الساحر الذي انساها إيطاليا
و أوروبا كلها....
و بعد شهر عادا من جديد لمصر لتلتحق نور
بجامعتها و محمد بعمله بعد أن حل جميع
المشاكل العالقة التي كانت تنتظره...فقد نجح
بصعوبة في إقناع شاهين بترك ميار التي عاشت أصعب أيام حياتها في تلك المدة و الصفح
عنها بعد أن أمر شاهين أحد رجاله بتشويه
وجهها عقابا لها على محاولتها لتشويه
سمعة نور لكن محمد اقنعه بالعدول عن رأيه
و جعلها تسافر و لاتعود لمصر مرة أخرى
و إن حاولت إيذاء زوجته مرة أخرى فسيقوم
بقتلها بنفسه هذه المرة....
بعد خمس سنوات.....
مساءََ فيلا الألفي.....
يجلس الجميع كعادتهم كل يوم جمعة من كل شهر في حديقة الفيلا يتسامرون
و أمامهم أطفالهم يلعبون و يمرحون في أرجاء
الحديقة...
نور أنهت جامعتها و أصبحت طبيبة و قد بدأت
العمل في مستشفى البحيري مؤخرا و تعيش
حياة سعيدة مع محمد و إبنتهم "جنة" التي تبلغ
من العمر أربعة سنوات و هي الآن حامل في
الشهر السادس و لديها طفل ستيميه إياد..
أما هبة و عمر فلديهما طفلين توأم يبلغان
من العمر أربعة سنوات و نصف أصر على
تسميتهما "أيهم و شاهين"..
هبة تصالحت مع عائلتها بعد طول فراق...
أيهم إستمر في تدليل ليليان و معاملتها
كالاميرة خاصة بعد ولادتها لطفلتهما
الثانية سارة...يصر على أخذ إجازة لمدة أسبوع كل ستة أشهر ليمضيها معها و في كل مرة يزوران
بلد مختلف...
شاهين و كاميليا إكتفيا بأبنائهما الثلاثة
رغم ان شاهين يريد المزيد من الأطفال
مما جعل كاميليا تخضع لرغبته و هي الآن
حامل في فتاة في الشهر السابع....
سيف تزوج من آية تلك الفتاة الشقية و أنجبا
أيلول و آيلا بعد أن أصرت على تسميتهما
أسماء تركية...
اما بالنسبة لاميرة فهي تجوزت إبن صديق
والدها يعمل محامي و هو إنسان محترم و متدين
و عايشة معاه حياة سعيدة و مرتاحة بالرغم من إن
الجواز حصل بالاتفاق مابين العيلتين يعني مكانش
عن حب...بس بعدها وقعوا في عشق بعض(حب
بعد الجواز) و دلوقتي عندها أمير ثلاث سنوات
و مالك خمس شهور....
زكريا لم يتزوج من ميساء بعد أن إكتشف
أنها كانت حابة توقعه في شباكها و تتجوزه
و تخليه يكتبلها كل ثروته و بعدها تطلقه
زي ماعملت مع ازواجها اللي قبل و ذلك
بمساعدة شقيقها... و طبعا اللي إكتشف
أمرها هي جميلة و نعمة اللي بيحاولوا
في كل مرة يسيطروا على الوضع بطريقة
مختلفة خصوصا إن جوزهم راجل عينه زايغة
و مش حيبطل يبص برا ابدا للأسف 
....
و أخيرا إنتهت 

