اخر الروايات

رواية زوجة ابي حاتم وعليا الفصل الثلاثون 30 بقلم أمنية سليم

رواية زوجة ابي حاتم وعليا الفصل الثلاثون 30 بقلم أمنية سليم


                           
وجها لوجه !.. وقفت "نادية" امام شقيقتها " نجوان" كانت نظرات "نادية" خالية من اى تعبير ترمق شقيقتها بنظرة غير معلومة بينما "نجوان" كانت تنظر لها بحيرة "فنادية" منذ دلفت لغرفتها وهى هكذا تنظر لها ولم تنطق بحرف .. ترمقها فقط !!
نجوان بتأفف:
-خير !.. ايه هتفضلى بصالى كدا كتير !.. فيه ايه 
نادية بصوت اقرب للهمس:
-ليه !
نجوان وهى ترفع حاجبه باستغراب :
- ليه ايه !.. ثم اردفت ببعض الحدة وهى تولى ظهرها لاختها وهى تبحث فى الكومود القريب من فراشها:
- انا مش فاضيالك دلوقتى .. لو عندك حاجة قوليها لاما تفضلى عشان عاوزه اجهز شنطتى 
نادية بنظرة مقت :
-ليه ناوية تهربى فين !
لتلفتت "نجوان" عااقدة ذراعيها امام صدرها لتجيبها بتهكم:
-واهرب ليه !.. ثم اردفت باستهزاء :
-ليه شيفانى عاملة جريمة !!.. ثم تابعت ببرود :
-انا بس عايزه استجم شوية .. الوضع هنا بقا مقرف .... ثم تابعت وهى تزفر بضيق :
-نودى بليييييييييييييز .. انا فعلا مشغولة دلوقتى .. فهنأجل الالغاز بتاعتك لوقت تانى .. ثم نظرت فى ساعة اليد بمعصمها :- الطيارة كمان 5 ساعات ولازم اجهز 
نادية وقد وصل بها الغضب اشده وهى تسير نحو شقيقتها لتهتف بحنق:
-انت ايه !!.. ازاى فاكرة انى هسيبك تهربى قبل ما اخد حقى منك !.. لتقف مماثلة لها ترمقها بنظرة مظلمة كارهه وباغتتها بصفعة .. ارتدت على اثرها "نجوان" لتسقط على الفراش .. لتتابع "نادية" بغضب عارم:
-انتى استحالة تكونى عند قلب ولا رحمة !!.. ازاى تعملى فيا كدا ّ.. ولييييييييييييييييييييه .. انا كنت بحبك كنت على طول جنبك رغم كل اخطاءك كنت جنبك .. حتى لما بابى حرمك من الميراث انا ادتلك من نصيبى ..ليه يا نجوان ...ليه تحرمينى السنين دى كلها من ابنى 
نجوان وهى تضع راحة يدها على وجهها لتلتف لشقيقتها بغضب وهى تجيبها بغضب مماثل:
-عشان متستهليش .. ثم اردفت وهى تعتدل لتقف وتصرخ:
- طول عمرك كل حاجة كانت ليكى ... نادية نادية .. نادية .. كل حاجة كانت ليكى وبس .. الحب والاهتمام .. لتهدر بكراهية وهى تضرب صدرها بكفيها:
- كلهم نسيوا ان فيه واحدة فى البيت اسمها نجوان .. كنت متفوقة فى دراستى ومافيش حد مرة شجعنى .. ثم تابعت وهى تشير لاختها:
- لكن انتى كنتى بتسقطى وكان كلهم يزعلوا عليكى ... طيب وانا !!.. على طول نادية المحبوية ونجوان اللى بتتعاقب على كل حاجة حتى لو صح .. لكن انتى لا ..تابعت وهى تضع كفها على عيناها :
-كنت على طول مستغربة ليه ماما بتعمل كدا .. ليه على طول بعيدة عنى !!.. ليه دايما بتحبك انتى وحاتم بس .. وانا لا !!.. كنت بموت الف مرة لما بشوف كره ليا فى عيونها وانا مكنتش عارفة ليه بتكرهنى .. ليه ام تكره بنتها .. واردفت بمرارة :
-حتى بابا مكنش بيعمل حاجة غير انه يعاقبنى وبس .. يحرمنى من اى حاجة لكن انتى كل طلباتك مجابة مافيش مرة قالك لا ... لتهتف بعصبية وهى تنظر لشقيقتها:
- كرهتك .. تمنيت تموتى يمكن بعدها ماما وبابا يحبونى .. كنت بفرح اوى لما تتعبى كنت بقعد ادعى ربنا كتير انك تموتى عشان يحبونى ... فضلت كتير معرفش ليه بكرهونى كدا .... ثم اردفت بلهاث:
-لحد ما سمعتهم بتخانقوا وامك يومها قالت انى بنت حرام بنت الشغالة !!
اجفلت "نادية" من اعتراف شقيقتها لتفتح فماها بصدمة واتسعت عيناها .. لتكمل "نجوان" بكراهية:
-اه بنت الشغالة .. اللى ابوكى اغتصبها !! ... وجت انا !.. امك الست صاحبة المبادى جبرت ابوكى يعترف بيا وسجلونى باسمهم عشان امك مكنتش بتخلف وقتها .. لكن بعدها جه حاتم وانتى .. ثم تابعت بضحكة ساخرة ةهى تبكى:
- لكن للاسف وقتها معرفوش يتخلصوا منى .. لان قدام الناس كنت بنتهم !!... لتتابع بالم وهى تصرخ:
-بس ياريتهم سابونى .. كان اهون الف مرة من العذاب اللى شفته هنا .. بعدها كرهتكم كلكم صممت ادفعكم كلكم تمن عذابى ...كلكم اذتونى 
نادية ببكاء :
-انا وحاتم اذناكى فى ايه .. حاتم كان على طول فى صفك وانا كمان
- انتى وهو السبب فى عذابى .. لو مكنتوش تولدتم كان زمانهم حبونى .. مكنتش عشت منبوذة هنا .. لتتابع بضحكة هازئة:
- دا الشغالين كان لهم احترام هنا عنى ..لجلس ارضا على ساقها :
-انا مكنش ذنبى ان امى شغالة .. ليه كان لازم انا اللى ابقى بنت الشغالة .. ليه كان انا اللى لازم اتعذب وانتم لا .. لييييييييييييييييييييييييه
نجوان وهى تجلس على الفراش فهى تحس انها على وشك الانهيار كيف تحمل شقيقتها كل تلك الكراهية لها ! لتسألها بوجع:
- وابنى كان ذنبه ايه !!.. كنتى عاقبينى انا .. ليه تعاقبيه هو 
نادية وهى تضم ركبتها لساقها وتبكى:
-وانا كان ذنبى ايه ّّ. .. لتتابع بحنق:
-انا اتعذبت من غير ذنب بسببكم .. وابنك كان لازم يتعذب .. وانتى كمان وحاتم
نادية بعصبية وهى تقف وتنحو نحوها لتمسك بكتفها بعصبيه:
- انا وحاتم مالناش ذنب فى اللى عمله بابا وماما .. لو هم ظلموكى احنا مالناش ذنب ... لتدفعها بقوة وتجثو ارضا لتبكى:
- -ابنى مكنش له ذنب .. حرام عليكى تحرمينى السنين دى كلها منه ... كنت اقتلينى اهون... لتنتحب بالم :
- حرام عليكى .. ابنى مالوش ذنب
نجوان بهذيان وهى تخبىء راسها :
-وانا كان ايه ذنبى .. محدش سألهم ايه كان ذنبى .. حتى حقى فى ماله حرمنى منه !.. وعشت شحاتة فى ماله .. حرمنى حقى وادها لكم .. لتتابع وهى ترفع وجهها وتقول بصوت مرتفع:
- كدا حقى خدته .. كدا الحسابات تساوت 
لتلتف فجاة على صوت حاتم الذى دلف للفرفة لتوه :
- حقك خلصتيه ازاى ها .. بانك خربتى بيتى ولا بانك قتلتى كامل .. وتهمتى عليا !!
اجفلت "نادية" لتجحظ عيناها وهى تنظر "لنجوان" وتهتف بصدمة:
- هى اللى قتلته !!
التفت "حاتم" لنادية ورمقها بنظرة كارهة جعلتها تصمت وتطرق راسها ارضا فى خزى وعار.. ليتابع وهو ينظر لنجوان بحزن وهو يقترب منها :
- طيب لو انتى شايفة انك ليكى حق عندى .. ليه مخدتهوش منى يا نجوان .. كنتى تعالى وقوليلى عاوزه حقى .. ليه دفعتى عليا تمن كرهك ليا !.. 
- هى كانت اكتر حاجة هتوجعك .. خصوصا لو افتكرتها خانتك .. عليا كانت نقطة ضعفك وكان لازم اكسرك بها .. اجابته نجوان وهى ترمقه بغضب وبلا ادنى شعور بالذنب
حاتم بمرارة:
- وكدا خدتى حق وارتحتى يا نجوان ... كنت السواد اللى فى قلبك ارتاح 
نادية بغضب :
-هى لازم تتعاقب يا حاتم .. لازم تدفع تمن اللى عملته فينا وفى عليا !
ليرمقها حاتم بنظرة مشتعلة غامضة :
- انتى بالذات تخرسى !!.. انتى اسوا منها .. لو هى قتلت كامل وعملت الفخ لعليا فانتى اللى زقيتى عليا فيه .. وتابع وهو يشير بيده لاثنتان:
-انتم الاتنين اسوا من بعض .. انت اسوا مثال للاخوات اللى بطعنوا اخوهم فى ضهره 
نجوان بنبرة ساخرة:
-وانت ها !!... ثم اردفت بشماتة :
- لو انا وهى خربنا حياتك فانت بغباءك وشكك فى مراتك خليت مهمتنا اسهل ... ثم اردفت بضحكة ساخرة:
-انا كنت ناوية اتهم نادية فى جريمة القتل بس حظها حلو ومجتش يومها .. عليا اللى جت وقتها فكرت بسرعة انى انتقم منك بانى اتهم عليا ... ثم رمقت نادية بشماتة:
- وهى كان انتقامى منها بانى حرمتها من ابنها .. خليته قصاد عيونها وهى فكراه ابن الخدامة ... وابنها دفع التمن .. تمن موت ابنى عاش مع الخدامين .. ثم اردفت بحنق ونبرة مسبة:
- الواطى عابد فكرته هيرميه فى الشارع .. بس ابن ... قلبه رق وجابه هنا وعمله هنا كان فاكرنى غبية معهرفش انه ابنها .. لتضحك وهى تهز راسها:
- بس كان واضح اوى انه ابنها الشبه الكبير بينكم .. ثم نظرت لاختها بسخرية:
-ازاى عاملة نفسك ام !!.. وملحظتيش الشبه دا كله بينكم ولا حسيتى به
لتنهض وتضحك بهيستريا:
- انا اخدت حقى منكم كلم .. كل واحد اذانى خدت حقى منه
حاتم وهو يقف ليرمقها بغضب:
- طيب وكامل قتليه ليه !
اظلمت عيناه بمقت شديد وهى تجيبه بحدة:
- كان يستاهل يموت .. لانه خاننى ..انا حبيته اوى بس كان لازم نبقى اغنياء عشان امشى من هنا .. عشان كدا عرضت عليه انه يضحك على نادية ويفهمها انه بحبها ويتجوزه عرفى عشان نبتزه وبعدين نساوم ابوها على الفضيحة دى 
شهقت نادية بقوة وهى تنظر لها لتقول بصدمة:
- انتى وكامل عملتوا كدا !!
نجوان بشماتو ونبرة كارهه:
- ايوة .. وكانت الخطة ماشية كويس .. لحد ما كامل تغير معايا وبقا يتهرب منى ... وقتها واجههتها .. صمت لثوانى ثم صرخت بغضب :
- بس قالى انه حبك !!.. وانه مهيقدرش ياذيكى وانه هيعلن جوزاكم ويعترف بابنكم ...لتصرخ ببكاء:
-قالى انه بحبك انتى حتى هو اخدتيه منى زى ما اخدتى كل حاجة ... ولما هددته .. زاددت شهقاتها :
-ضربنى وتسبب فى موت ابنى.. قتل ابنى 
حاتم بصدمة هو يمسح جبينه فكل تلك الاحداث جعلته عاجز عن التفكير:
- انتى كنتى حامل من كامل !!
اغمضت نجوان عيناه وهى تضع كفيها على بطنها لتقول بمرارة والم:
- ايوة كنت حامل بس هو اختار ابنها على ابنى .. ضربنى لحد ما ابنى ماتت .. ثم اردفت وهى تبكى بغزارة وتشهق:
-ضربنى واتعمد يموت ابنى .. عشان يتجوزها وابنها هى يموت .. ثم صرخت وهى تنظر لهما :
-لييييييييييييييييييييييييييه ابنى اللى كان لازم يموت عشان ابنها 
حاتم بغضب:
-وقتلتيه ازاى 
صمتت نجوان ولم ترد .. ليعيد حاتم سؤاله بصوت مرتفع:
-ردى عليا !!
انتفضت نجوان على صوته لتجيبه وهى تغمض عيناها بقوة 

طرقت "نجوان" الباب عدة طرقات بعدما اتصلت "بكامل" واخبرته برغبتها فى ان تلقاه ليطلب منها القدوم لشقته 
كامل بفتور وهى يفتح الباب:
- ادخلى !!..
نجوان وهى تدلف ليصفق "كامل" الباب ويجلس على الكرسى ويضع ساقا فوق اخرى ويشعل احدى سجائه :
-ها عوزانى فى ايه ضرورى كدا !!... هو مش انتهينا من اخر مرة كنتى هنا 
نجوان وهى تجلس لتقول بارتباك:
- كامل .. انا بحبك .. هى مهتحبكش ادى 
كامل ببرود:
-المهم انا بحب مين .. وانا بحب نادية .. واضاف بتأفف:
- حتى لو مبحبهاش .. فاى حد عاقل وهيختار بينكم.. فاكيد هيختارها هى .. ليضحك باستهزاء وهى ينفث دخان سيجارته :
-نادية بنت عيلة مهران بنت مريم حمدان اكيد افضل الف مرة من بنت الخدامة ولا ايه رايك يا جيجى .. يعنى هبقا غبى لو سيبتها واخترتك .. ثم اضاف بقسوة:
-كمان نادية حامل فى ابنى يعنى صعب اسيبها 
ابتعلت نجوان ريقها بغصة وهى تلوم نفسها لما وثقت فيه لتلك الدرجة واخبرته بحقيقة نسبها لما صدقته لتفر دمعة حارة على وجنتها وتقول بترجى:
-لو على الفلوس انا هجيب فلوس وهنتجوز .. ولو على البيبى انا هحمل تانى وتابعت ببكاء:
-انا سامحتك انك تسبب فى موت ابننا .. انت اكيد مكنش قصدك 
كامل وهو ينهض بضيق ليوليها ظهره:
- مش قصة هى .. انا بحب نادية وهتجوزها .. فبلاش تضييع .. ثم اردف بقسوة بالغة:
- ولو على العيال فاكيد هيبقى عندى بس مش منك من نادية .. اما بقا قصة تسامحينى او لا على موت ابنك فانا مطلبتش السماح ياجيجى .. ثم ضحك مستهزئا.. وانا ايه عرفنى انه كان ابنى اصلا... وتابع وهو ينظر فى ساعته ليتلتف لها :
-ولازم تمشى عشان نص ساعة ونادية هتكون هنا وبصراحة مش عاوزها تشوفك هنا 
نجوان بغضب وهى تقترب منه لتمسك بتلابيب قميصه:
- اه يا ندل يا حيوان .. انا مش هسيبك انا هقتلك يا كامل هقتلك 
كامل بغضب وهو يدفعها لتسقط ارضا لترتطم بحافة الطاولة ليقترب منها جاذبا لها من شعرها قائلا بسب:
-يا بنت ال....... . انت ايه معندكيش كرامة .. فعلا بنت حرام اصلك واطى زى امك 
لتصرخ "نجوان" بتألم وهى تحاول الفكاك من قبضته:
-انا هدفعك التمن يا واطى .. هدفعك حق موت ابنى .. لتدفعه بقوة .. ليتراجع للخلف ليتعثر بكرسى خلفه فيسقط ارضا فت تلك اللحظة لاحظت نجوان سكينا موضوعا فى طبق فاكهه على الطاولة فالتقطته بسرعة لتقترب من كامل بسرعة .. وتطعنه بقوة بها وهى تصرخ:
-هموتك يا كامل .. هدفعك تمن خيانتى .. كلكم زى بعض .. كلكم تستاهلوا الموت... موووووووووووووووت 
طعنته طعنتين فى صدره لتجثو ارضا تبكى بانهيار وترمى السكين وتبكى:
-انا بكرهكم كلكم .. بكرهكم ..
ظلت تشهق نجوان ببكاء وهى تدفن راسها بين ركبتيها .. بينما حاتم احس بالمقت تجاه نفسه كيف لم يكتشف كل تلك السنوات انه يحيا فى حجر العقارب ليهتف بغضب:
- وبعدين !!.. معتز ايه دخله !
نجوان وهى ترفع راسها بعينان حمرتان باكية:
- معتز كان وقتها فى شقة كامل 
حاتم يباستغراب وهو يرفع حاجبه:
-ازاى !
- معرفش .. انا بعدها فجاة لاقيت معتز قدامى معرفش دخل زاى ولا امتا .. بعدها اخد السكين ببصماتى .. ولما قعدت اترجاه وافق انه ميبلغش عنى بس مقابل شرط بعدين هيطلبه منى 
حاتم بنفاذ صبر:
- وبعدين 
- بعدها اتفقنا نستنى نادية لما تيجى ونتهمها وفعلا معتز ساب باب الشقة موارب واستنينا نادية.. لتردف بشههقهات:
- بعدها فعلا جه حد .. بس مكنتش نادية كانت عليا .. وقتها معتز كان واقف ورا الباب وفى ايده مخدر لما عليا دخلت هو خدرها وتفاجنا بعدها انها مش نادية .. وقتها معتز قال اننا غلطنا بس وقتها افتكرتك انت كمان اذتنى اقنعته اننا نتهم عليا خصوصا فى مشاكل بينها وبين كامل كتير واقنعته بعدها خدناها لاوضة كامل .. وتابعت بانهيار:
- والباقى انت عارفه
شهق "حاتم" بصدمة احس الشلل التام ووضع راسه بين كفيه .. يالله ماذا فعلت !!.. كيف فعلوا بها هذا !!.. كيف لم يصدقها .. لم يصدق دموعها حبها .. كيف فعل بها هذا ليزمجر بعراخ وهو يضرب قبضته فى الحائط:
- انا ازاى وقعت بسهولة فى لعبتكم القذرة دى ّ!!.. ازاى كل السنين دى مش كشفتكم .. اخواتى الاتنين وصاحب عمرى !!... ازاى عملتم فيا كدا !!.. ازاااى كنت مغفل للدرجادى ... ليصرح بغضب وهو يلقى بالاشياء امامه:
- ازاى عملت فيها كدا ... ازاااااااااااااااااااااى
انهارت نجوان باكيه .. واجفلت نادية بصدمة كيف حت لها شقيقتها هذا كيف كانت تريد ايقاعها فى جريمة قتل !!.. لتغمض عيناها ببكاء وتهمس لنفسها:"بتلوميها على ايه .. مانتى كنتى اسوا منها .. ورميتى مرات اخوكى فى النار بايدكى .. انتى اسوا منها بكتيييييييير "
انتفضوا ثلاثتهم على صوت سيارة الشرطة فى الخارج .. ليقف حاتم بجمود :
-البوليس جه عشان يقبض عليكى .. معتز قبل ما يموت اعترف بكل حاجة وجه وقت تدفعى تمن شرك 
انتفضت نجوان بهلع لتقف وتصرخ بهذيان:
- انا مش هتحبس .. انا مش هسمحلكم تدمرونى ..
رمقها حاتم بنظرة مظلمة كارهه قبل ان يستدير ليخرج من الغرفة فهو لا يتحمل البقاء معهما لحظة واحدة .. فهو يكرهما 
ارتعشت نجوان مكانها وهى تهز براسها بنفى لتتجه نحو حقيبتها لتخرج مسدس بها لتقبض عليه بقوة وهى تقول:
- انا مش هخليكم تشوفونى مكسورة ولا مذلولة .. انا مش هخليكم تشوفونى كدا .. ثم نظرت للمسدس بثبات قبل ان ترفعه لتضعه فى راسها لتغمض عيناها بقوة وهى تبتسم بمرارة .. لتكن لحظة قبل ان تضغط عليه لتخرج رصاصة منه لتستقر فى راسها لتنهى معها حياتها حياة كانت مليئة بالشر والغيرة المميتة سمحت لشرها ان يتملك روحها واسكنت الشيطان بداخلها لتنال جزاءها وتموت عاصية .. تزهق روحها لتقابل ربها حاملة كل تلك الذنوب 
ليلتفت "حاتم" بصدمة على صوت الطلقة لتجحظ عيناه وهو يراها تسقط ارضا والدماء تنزف من راسها ليشهق بهلع:
- نجوواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان !!
بينما "نادية" تسمرت محلها كادت ان تصرخ ولكن لسانها عاجز لتصرخ بداخلها مرات مرات قبل ان يغشى عليها وتفقد اتصالها بالعالم لتسقط متاثرة بازمة نفسية وانهيار عصبى حاد !!
************************************************************************************************************
*************************************************
أسبوعان مرا
*****************
_يعني ايه ؟.. ازاى معرفتش تلاقيها!..امال فين معارفك ونفوذك ؟ لتهتف ببكاء :
_يعني بنتي ضاعت ؟
حاتم بمرارة وقد احتل الحزن قسمات وجهه وتبدلت ملامحه كثيرا .. فعلت به تلك الايام ما عجزت السنوات ان تفعله :
_اهدى يا عليا .. صدقيني هنلاقيها 
عليا بحدة وهي تضرب بقوة علي طاولة مكتبه :
_متقليش اهدى .. اهدى ازاى ؟. وبنتي بقالها أسبوع مختفية معرفش عنها حاجة ... لتهدر بكراهية وهي تنظر له :
_لو مريم جراللها حاجة صدقني يا حاتم . عمرى ما هسامحك .. انت السبب 
اغمض "حاتم" عيناه بحزن فهي محقة.. كيف سيجيبها فهو السبب في خراب حياتها بسبب شقيقاته .... لتتابع عليا بصوت باكى:
_انا هموت لو مريم مرجعتش .. انا ملحقتش اشبع منها .. لتبكي وهي تضع كفيها علي وجهها 
نهض "حاتم" ليقترب منه ويجثو امامها قائلا بندم حقيقي:
_بوعدك يا عليا . هرجع مريم.. هرجعها لحضنك .. ثم اردف وهي يتنفس بغضب من نفسه :
_انا اللي مش هسامح نفسي لو مريم مرجعتش .. او حصلها حاجة 
لترفع وجهها بعينان باكية وتمسك كفيه بدموع وتوسل :
_رجعهالي يا حاتم . ارجوك رجعلي بنتي .. انا بموت من غيرها 
حاتم بصوت متحشرج:
_هرجعالك .. والله هترجع !!
******************************
كان يستقل سيارة اجرة في طريقه من المطار لمنزله .. كان يعتريه القلق منذ هاتف صديقه بالامس بعدما كان يغلق هاتفه النقال منذ سافر للندن .. اراد الاختلاء بنفسه .. ابتعد عن الجميع وسافر بدون ان يخبر احدا منذ راها لاخر مرة 

كان ينتظرها في سيارته عزم علي عدم الرحيل دون رؤيتها .. ليلمحها تنزل من العمارة .. ليترجل من سيارته ليسير نحوها .. ارتعبت "حور".. عندما رأته كاد ان تركض عندما كان أسرع منها وامسك بمعصمها ليجذبها عنوة ويدخلها سيارته ويغلق الباب 
حور بخوف وهي تنظر له:
_سيبني يا يوسف ... تابعت بصوت يوشك علي البكاء :
_انا مهقلش لمالك .. انك جت بس سيبني 
تملك الغضب منه عندما لفظت اسم مالك ليضرب موقد السيارة بغضب ويصيح وهو يلتفت لها :
_انا مش خايف منه ؟ .. متقليش اسمه قدامي 
زاد رعبها منه لتنكمش في مقعدها ترتجف وتنهمر عبراتها بصمت .. ليزفر بضيق وهو يري خوفها منه ليلعن نفسه .. مد اصابعه ليمسح دموعها ... لكنها ارتعشت بخوف .. فسحب يده واشاح ببصره عنها ليقول بضيق :
_انا مش هاذيكي يا حور .. مالوش لزوم خوفك منه .. ثم التفت لها بحزن:
_خوفك دا بيدبحني ... بيحسسسني بالعجز قصادك .. بكره نفسي كل ما بشوف نظرة الرعب في عيونك منى 
صمتت حور ولم تجيبه وظلت تشهق ببكاء وهي تضم ذراعها حولها ... ليتنفس بهدوء وهو يضغط علي قفل الباب ليقول بندم :
_انا مش هوريكي وشي تاني يا حور.. هختفي تماما من حياتك .. ثم اردف بنبرة حزينة :
_هسيبك تعيشي حياتك مع مالك .. بس .. عاوزك تعرفي .انا عمرى ما حبيت ولا هحب غيرك .. انتي اول حب .. انا عاوزك بس تسامحيني اعرفي اني عملت ده من حبي ... ثم اردف متحسرا:
_بس ضيعتك من ايدى .. واظن جه وقت العقاب .. ومافيش عقاب اكتر من اني اشوفك ملك لرجل غيري ؟؟ .... ثم نظر لها بوجع :
_ده الموت بالنسبالي .. ثم ابتسم بحزن:
_مع السلامة يا حوريتي .. يا اجمل حلم في حياتي 
ترجلت حور من السيارة بخوف لتركض امام ناظريه حتي تلاشت .. ليذهب بعدها للمطار ويسافر ولم يخبر احد ؟.. ولكنه اضطر للعودة بعدما اخبره ماجد باختفاء مريم ولم يحكي له شيئا آخر 
التفت علي صوت السائق عندما توقف امام قصره :
_وصلنا يا بيه 
_تمام .. شكرا 
*********************************
كانت تجلس علي احدى الارائك شاردة صامتة ..فهي لقد استعادت صحتها منذ يومان .. لتلتفت علي صوتها وهي تضع صينية الطعام علي الطاولة :
_يلا اشربي الشوربة دى هتبقي كويسة 
مريم بامتنان':
_انا مش عارفة اشكرك ازاى ؟
فريدة وهي تجلس بجوارها مبتسمة:
_لو حد لازم يشكر حد فانا مش انتى ... وتابعت ممتنة :
_كفايا انك من طرف الدكتور مالك .. وهو عامل عشاني كتير .. انا عايشة لحد النهاردة بفضله 
_مالك دايما شخص كويس .. ثم اردفت بحزن :
_يا بخت مراته به .. اكيد حور محظوظة انها اتجوزته ؟
فريدة باستغراب :
_بس حور متجوزتش مالك ؟
*********************************** 
جلس بضعف امام الطبيب ليقول بخفوت:
_يعني ايه يا دكتور؟
الطبيب بهدوء:
_يعني للاسف المدام هتكمل حياتها مشلولة .. ومهتقدرش تتكلم 
مرتضي بحزن:
_مافيش امل ؟ تخف ؟
_كل حاجة بامر الله طبعا .. احنا هنبدا علاج وان شاء الله خير
خرج مرتضي من غرفة الطبيب ليجلس بضعف مرددا:
_لا حول ولا قوة الا بالله .. رحمتك بينا يارب 
الجارة بحزن :
_شد حيلك يا سي مرتضي .. الست سميحة محتجاك 
ليزفر بتعب وينهض ليولج لغرفة زوجته حيث كانت ترقد علي سرير وقد اصابها جلطة بعدما قبض علي ابنتهما في شقة مشبوهه . عرف انها كانت متزوجة عرفيا من عاصم ليعقد حاجبيه بمرارة وهو يتذكر كيف كانت تريد زوجته تزويج ابنه شقيقته له .. لكن ابنته هي من وقعت في الحرام وتاجر بجسدها عاصم ... ليتحسر بألم وهو يتذكر كيف كانت زوجته دايما تطعن ابنه شقيقته في اخلاقها وتسوء سمعتها وترميها بالباطل ... كيف كانت تسبها وتروج الباطل عنها ... كيف كانت ترفض بقاءها معهم حتى لا تفسد ابنتها ؟.. ليكن الله لها بالمرصاد وليذيقها ما رمت به تلك اليتيمة ظلما وبهتانا ... كيف تبرات من شقيقته بسبب سجنها .. لتدخل ابنته السجن في قضية ستظل نقطة سوداء في حياتها لعنه ومسبة تطاردهما اينما رحلا ؟؟
.. اذاق حور العذاب فاذاقهما الله عقابهما 
فتحت "سميحة" عيناها محدثة تاوهات مكتومة لتراه امامه .. لتبكي سميحة كما لم تبكى يوما .. كانت دوما تلك المراة القوية .. سليطة اللسان لم يسلم احد من لسانها اغترت بنفسها وها هي ترقد اليوم طريحة الفراش بلا حول ولا قوة عاجزة حتي عن ان تخدم نفسها 
مرتضي بهدوء وهو يربت علي كفيها :
_اهدى ياسميحة
ظلت ترمقه بنظرات باكية وهي تحاول الكلام ليجيبها وقد فهم مقصدها :
_سمية اتحبست يا سميحة ... لسه هتتحول للمحكمة 
لتنهمر دموعها وهي تتذكر حور تلك اليتيمة التي سلبتها حقها ؟.. ورمتها بالباطل 
*****************************
كان يستقل سيارة اجرة في طريقه من المطار لمنزله .. كان يعتريه القلق منذ هاتف صديقه بالامس بعدما كان يغلق هاتفه النقال منذ سافر للندن .. اراد الاختلاء بنفسه .. ابتعد عن الجميع وسافر بدون ان يخبر احدا منذ راها لاخر مرة 
#فلاش_باك 
كان ينتظرها في سيارته عزم علي عدم الرحيل دون رؤيتها .. ليلمحها تنزل من العمارة .. ليترجل من سيارته ليسير نحوها .. ارتعبت "حور".. عندما رأته كاد ان تركض عندما كان أسرع منها وامسك بمعصمها ليجذبها عنوة ويدخلها سيارته ويغلق الباب 
حور بخوف وهي تنظر له:
_سيبني يا يوسف ... تابعت بصوت يوشك علي البكاء :
_انا مهقلش لمالك .. انك جت بس سيبني 
تملك الغضب منه عندما لفظت اسم مالك ليضرب موقد السيارة بغضب ويصيح وهو يلتفت لها :
_انا مش خايف منه ؟ .. متقليش اسمه قدامي 
زاد رعبها منه لتنكمش في مقعدها ترتجف وتنهمر عبراتها بصمت .. ليزفر بضيق وهو يري خوفها منه ليلعن نفسه .. مد اصابعه ليمسح دموعها ... لكنها ارتعشت بخوف .. فسحب يده واشاح ببصره عنها ليقول بضيق :
_انا مش هاذيكي يا حور .. مالوش لزوم خوفك منه .. ثم التفت لها بحزن:
_خوفك دا بيدبحني ... بيحسسسني بالعجز قصادك .. بكره نفسي كل ما بشوف نظرة الرعب في عيونك منى 
صمتت حور ولم تجيبه وظلت تشهق ببكاء وهي تضم ذراعها حولها ... ليتنفس بهدوء وهو يضغط علي قفل الباب ليقول بندم :
_انا مش هوريكي وشي تاني يا حور.. هختفي تماما من حياتك .. ثم اردف بنبرة حزينة :
_هسيبك تعيشي حياتك مع مالك .. بس .. عاوزك تعرفي .انا عمرى ما حبيت ولا هحب غيرك .. انتي اول حب .. انا عاوزك بس تسامحيني اعرفي اني عملت ده من حبي ... ثم اردف متحسرا:
_بس ضيعتك من ايدى .. واظن جه وقت العقاب .. ومافيش عقاب اكتر من اني اشوفك ملك لرجل غيري ؟؟ .... ثم نظر لها بوجع :
_ده الموت بالنسبالي .. ثم ابتسم بحزن:
_مع السلامة يا حوريتي .. يا اجمل حلم في حياتي 
ترجلت حور من السيارة بخوف لتركض امام ناظريه حتي تلاشت .. ليذهب بعدها للمطار ويسافر ولم يخبر احد ؟.. ولكنه اضطر للعودة بعدما اخبره ماجد باختفاء مريم ولم يحكي له شيئا آخر 
التفت علي صوت السائق عندما توقف امام قصره :
_وصلنا يا بيه 
_تمام .. شكرا 
*********************************
_انا هفضل علي طول ممتن ليك .. انا بفضلك اثبتت براءتي .. وقدرت ارجع سمعتي .. قالتها عليا بامتنان وهي تجلس امام "ماجد"
ماجد بهدوء :
_لو حد مديون لحد فاكيد انا ... وياريت اكون كفرت عن غلط ام.. كاميليا في حقك 
_انا عمرى ما هنسسي وقفتك معايا لما عرفت حقيقتي 
#فلاش_باك 
رجع "ماجد" كعادته متاخرا ليسمع الشجار المعتاد بين والدته وزوجها فلم يبالى غير ان التقطت اذنيه غضب والدته وقولها لزوجها ان شريكتهم الجديدة زوجة حاتم وام ابناه ... اجفل ماجد لانه يعلم ان والدة يوسف ميتة ؟ .. لم ينم ليلتها وانتظر صباحا وقابل يوسف وعلم منه باسم والدته ليتاكد بعدها بانها شريكتهم الجديدة ؟
تذكر عندما طلب مقابلة عليا خارجا ليواجههها 
_انتي ازاى ؟.. ليكي عين ترجعي بعد سنين دى كلها .. ليهتف بغضب وهو يضرب علي طاولة :
_ازاى فاكرة ان يوسف مهيعرفش انك امه ؟ 
عليا ببرود :
_انت عرفت ازاى ؟
ماجد باستهجان :
_انتى كل اللي يهمك ؟ عرفت ازاى ؟.. ثم رمقها بكراهية كانه راي فيها صورة والدته تتجسد فيها نفس المراة القاسية ليهتف بحنق:
_انتى زيها .. كلكم نفس الصنف .. بس انا هقول ليوسف مش هسيبك تخدعيه .
_انا مش خايفة تقوله .. ثم تابعت يتساؤل :
_انت بتحب يوسف ؟
ماجد باسراع :
_طبعا بحبه .. يوسف اكتر من اخ 
عليا بهدوء:
_انا هحكيلك حكايتي .. وبعدها انت هتقرر تعمل ايه بص ........ قصت عليه حكايتها 
صدم ماجد وظل يرمقها باستغراب :
_وانا ايه يخليني اصدقك.. ؟..وبعدين ليه اصدق انك مقتليش 
_انا مش هاممني تصدق ومش مستنية منك تعاطف .. بس هطلب منك تساعدنى يوسف ميعرفش علي الاقل لما اقدر اثبت براءتي 
ماجد بتهكم :
_وانا ايه يخليني ا قبل اساعدك ؟
عليا بتنهيدة قوية:
_انت لو قلت ليوسف .. هينهار خصوصا لو عرف انه امه كانت في السجن . لكن لو سكتت وادتنى وقت اثبت براءتي وقتها هتحميه .. لو فعلا بتحب يوسف هتوافق عشانه مش عشاني !
قبل ماجد بعرض عليا وساعدها فكان يغير الاوراق بعدما يقراها يوسف حتي لا يعلم .. ولم يكتفي يذلك بل هاتفها عند حادث معتز وطلب حضورها للمشفي .. واستطاع ان يجد السكين التي كان يخبئها معتز ليبتز "نجوان" وسلمها للشرطة بعدما استفاق معتز للحظات وحكي الحقيقة لعله بها يريح ضميره قبل ان يلقي ربه .. وطلب البقاء مع عليا للحظات .. ولكنه توفي قبل ان ينطق سوى بطلب العفو منها فيكفيه ذنوبه المحمله في عنقه 
ماجد بمحبة :
_حضرتك انظلمتي كتير .. بس ربنا رجعلك حقك .. وصدقيني يوسف هيفرح لما يعرف 
عليا بحزن :
_انا خايفة يعمل زى مريم .. ويختفي هو كمان 
ماجد بتردد:
_اطمنى مريم كويسة 
اجفلت عليا لتنظر اليه متسائلة بلهفة:
_انت عارف مكانها ؟
ابتلع ماجد ريقه واومأ براسه ليجيبها :
_مريم عند فريدة مراتي ؟
**************  


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close