📁 آخر الروايات

رواية غسان الصعيدي الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم سهيلة عاشور

رواية غسان الصعيدي الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم سهيلة عاشور

🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵=الحلقة 22 =
في المنزل الجديد
كانت نجاة تضع الطعام على سفره صغيره وبسيطه للغايه وكان الجميع يجلس ويتحدث وتملئ البسمه وجههم مع عدا
بالطبع المدعوه وال داعي لذكر اسمها... وبعد قليل خرج غسان من المرحاض يرتدي جلباب صعيدي وشعره مبلل ومتناثر
فكان شكله جذاب للغايه.... ثم اقترب منها وبدأ في حمل االطباق
نجاة بإبتسامه: اي اللي انت بتعمله دا.... روح ارتاح يال
رواية غسان الصعيدي الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سهيلة عاشور
غسان: انا مرتاح.... انا بجد اسف اني تعبتك كده وخصوًصا انك حامل بدل ما اجبلك اللي يخدمك ال انت اللي بتخدمي
الكل1
نجاة بتذمر: وبعدين معاك بقا.... قلتلك انا مش زعالنه بالعكس البيت دا انا مرتاحه فيه اوي بسيط وبعيد عن المشاكل
فيه روح حلوه اوي يا غسان.... ثم اكملت بتنهيد: يا غسان افهم انا بحبك عارف يعني اي... يعني ارميني في النار وانت
معايا مش هحس بيها... اعمل فيا اي حاجه اهم حاجه انك معايا مش عاوزه غير كده.... ربنا يخليك ليا حبيبي ونفرح بأبننا
اللي جاي..... ثم همست في اذنه: بحبك يا بن اسماعيل1
ابستم بعشق ظاهر وكأنه ملك الدنيا بأكملها لمجرد استماعه لهذه الكلمات.....
غسان بحب: طب اعمل فيكي اي دلوقتي... بقلك اي هو ضروري ناكل يعني
نجاة بضحك وخجل: اوعا كده خليني اكمل
كاد ان يقترب منها ولكن قاطعهم صوت ابوه
اسماعيل بغضب مصطنع: ابااااه عليك.... اي اللي موقفك يا واد انت تعالى اهنيه
غسان بأقضاب: جاي يا حج.... ثم همس في اذنها: كده كده هتجيلي يا بنت صبحي صبرك عليا
تركها وذهب لمكان والده وكاد ان يجلس ولكن قاطعه دق الباب.... فذهب وفتح الباب ولكنه صدم عندما رأي رشا
ومعها بالل ومن خلفهم صالح ونعمه
غسان بقلق: في اي..... اقصد اتفضلوا...ثم وجه نظره لرشا بغضب: انت اي اللي جابك اهنيه
رشا بخوف: اللي فات مات يا ولد عمي انا اتغيرت وكل البلد شاهده على اكده انا بس جايه اشوفكم.... ربنا بيسامح يا ولد
عمي انت مش هتسامح؟.... وهللاعاوزه اطمن عليكم وعلى نجاة
التمس الصدق في حديثها فقام بإفساح الطريق فدلف الجميع ورحب بهم اسماعيل وسميه ونجاة بحب شديد.... اما عن
تغريد فذهبت لغرفتها التي تخصصت لها في المنزل ألنها بالطبع ال تود ان تشارك هذا الحديث الحميم..... فا بالفعل...
من كان يحمل ذره واحده من الحقد او الكره لدمر نفسه قبل ان يدمر من حوله.........
صالح: قلقتني عليك يا بيه..... ثم اكمل بحزن: كيف حصل دا؟
غسان بإبتسامه؛ دا امرهللايا صالح وصدقني انا مبسوط ومرتاح وربنا يقدرني واريح اهلي معايا ومحدش فيهم يكون
مدايق
سميه براحه: وهللايا صالح يا ولدي البيت دا فيه حاجه غريبه من اول ما دخلته وانا قلبي مطمن
اسماعيل بتأكيد: معاكي حق وهللا....
رشا بصدق: يا ولد عمي انت ليك في ورث ابوي وزمان اتنازلت ليا عنه ودلوقتي انت محتاجه خدو ودا حقك انا متنازله
عنه
غسان بهدوء: مش عاوز يا رشا.... انا مبسوط ومبسوط اكتر يتغييرك دا... ان شاءهللا. ربنا هيعوضك عن كل حاجه
نجاة بتلقائيه: ويهدي امك العقربه دي1
صدم الجميع من جملة هذه المعتوه فهي ال تعقل الكالم بالمره
رشا بضحك مفرط:هللايحظك يا نجاة.... وهللامعاكي حق دي لسه مدياني طريحه من شويههللايهديها زي ما هداني
اسماعيل بتساؤل: ويبعتلك راجل يعوضك عن اللي فات.... قلبي حاسس انه هيكون قريب يا بنت اخوي
دق قلب كليهما بشده وتالقت انظراهم لوقت قصير ولكن نفر كالهم هذا الشعور وانشغلوا في الحديث مجدًدا وتعالت
ضحكاتهم وقد اقتربت رشا ونعمه ونجاة من بعضهم كثيًرا حتى انهم تبادلوا ارقام الهواتف...... وبعد قليل سمعوا
صوت صراخ بالخارج وكأنه صوت سلمان فركض الجميع لرؤية ما يحدث......
غسان بضحك: بقا دا ولدي الحيله......
انفجر الجميع بالضحك حيث كان سلمان يحمل القط مشمش ويركض بسرعه كبيره ويصرخ وكانت زهره تركض خلفه
بغضب كبير وتتهمه بالسرقه... وكانوا يدورون حول المنازل....1
زهره بغضب طفولي: هتصل بالحكومه تيجي تاخدك........1
غسان بصراخ: وهللايا سرقت دا انت مخبوله
زهره بغضب: هقطع ايدك يا حرامي
بالل بسرعه: بس يا زهره خالص.... في اي اهدوا
توقفت زهره ونظرت ألخيها وكانت ستبكي من كثرة الغضب: الحرامي دا.... سرق مشمش
غسان بخوف وهو ينظر لغسان: وهللايا ابوي ما خدت المشمش وال شفت مشمش.... انا لقتها بتعيط رحت احايلها لقتها
بتجري ورايا كيف المخابيل
زهره بغضب: انا مخبوله.... مش هسيبك
حملها بالل بسرعه وحاول تهدأتها
 غسان بهدوء وضحك: ممكن تهدوا.... قولي يا بنتي في اي
زهره بطريقه طفوليه ظريفه للغايه: دلوقتي يا عمو... انا كنت بجيب لبن )حليب( لمشمش القط بتاعي وجيت ملقتش
مشمش دورت عليه وكمان زهره عيطت كتير لقت الحرامي دا سارق مشمش
غسان بإبتسامه: زهره مين؟
زهره بطفوله؛ انا زهره
بالل بغضب؛ اكيد ميقدش انه يعمل اكده.... تقومي تجري وراه كيف المخابيل وتفرجي علينا الناس دااه ينفع
زهره ببكاء: مشمش بس اللي صاحبي وانت دايما في الشغل.... زعلت فكرته راح عند ربنا زي ماما وبابا1
شغر الجميع بغصه في قلبه لحزن هذه الصغيره بشده فأنزلها بالل لتقف على االرض واقترب منها سلمان واعطاها
القط ومد يده ليعطيها شوكوالتة صغيره
زهره بفرحه: دي ليا
سلمان بحزن: انا اسف... مكنتش اعرف انه بتاعك هو اللي جه عندي
نجاة بمرح: خالص كده اتصالحنا يال ندخل ناكل بقا.... وانت يا قمر يا صغننه تعالي معايا
زهره وهي تنظر لبالل:....
بالل: روحي اخرة صبري
صالح بإبتسامه: زي القمر اختك يا بالل ربنا يخليهالك
بالل: يارب يا صالح انت مش عارف دي عندي اي؟
غسان: طب ما تتجوز .... هاتلها واحده تخلي بالها منها
بالل بحزن: كنت ما اتقدم لواحده وتوافق في االول... لكن لما تعرف اني عندي مسؤولية عيله صغيره زي زهره تقول
ال.... محدش بيحب يشيل هم غيره يا غسان بيه
غسان بإبتسامه: اوال بالش بيه دي محدش فيكم يقلي بيه.... وبعدين يا عم ما تبص حواليك وتدور كويس يمكن تالقي
اللي تتمنى رضاك
قاطعهم اسماعيل بصياح:يال يا والد علشان االكل
دلف الجميع للداخل وشرعوا في تناول الطعام بسعاده كبيره.... حتى انقضى اليوم وذهب كل منهم لبيته... وايضا من
في المنزل ذهب كل منهم لغرفته فكانوا سعداء للغايه.... من اليراهم ال يظن مطلًقا ان هؤالء خسروا لتوهم كل ما
يملكون......

***********************في غرفة غسان ونجاة
كانت قد ابدلت مالبسها لمنامه قصيره وارخت جسدها على السرير ثم وجدت على المكتب المجاور للسرير االاب توب
الخاص بها فتعجبت كثيًرا
نجاة: غسان..... يا غسان
وجه نظره الليها بعدما كان ينظر من النافذه يتأمل الحقول
غسان بإبتسامه: نعم يا روح غسان
نجاة بخجل: هو مش المفروض تكون بعت االاب توب هو بيعمل اي هنا
اقترب منها وجلس بجاورها واحتضنها بحنان وظل يمسد على شعرها بعشق وحنان بالغ
غسان: لقيته مش هيجيب ثمن ألن محدش بيشتغل في النوع دا في مصر كتير... فقلت نخليه يمكن نستفاد بيه احسن
نجاة بتفهم: تصدق صح..... امك دعياله سونه
غسان بصدمه: امي وسونه.... ثم اكمل في نفسه: دا انا بقيت هفأ وهللا
نجاة: هااااي... انت معايا
غسان بإبتسام:معاكي يا اختي.... خير
نظرت له وضحكت بشده ثم جلبت االاب توب وظلت تعبث به قلياًل حتى وجدت الكثير من االفالم التي قد قامت بتحميلها
مسبًقا....
نجاة بنصر: الحمد لله.... لقيت حبة افالم وكرتون وحاجات اي زي المسك نتفرج عليها يا سنسن يا جامد انت
غسان بذعر: بطلي دلعك الماسخ دا كل دعلك ماسخ اكده مفيش حاجه عدله1
نجاة بغضب: مش عاجبك وال اي؟
غسان بضحك؛ عاجبني وهللا..... قليلي حبيب بابا عامل اي
نجاة: سلمان نام.... تعب من كتر الجري واللعب
 غسان وهو يقترب منها: ال مش دا.... ثم اشار نحو معدتها: اقصد دا
نجاة بإبتسامه: كويس اوي..... ثم اكملت بتوتر بسبب قربه منها: مش هنسمه الفيلم وال تنام علسان تعبت النهارده
اقترب منها واحتضنها بذراعيه وقبل يدها بحنان ثم اختار احد افالم الخيال العلمي
غسان بحب؛ نتفرج وبعدين ننام يا عمر غسان انت
ظلوا يتابعون الفيلم حتي عفت هذه الجميله على صدره... ابتسم بشده ثم اغلق الجهاز واخذها بين احضانه وغرق في
نوم عميق للغايه.... فمن األن قد اعلت عشقهم االبدي... فحياتنا الروتينيه ال تكشف لما من يحبنا بصدق فقط الشدائد
هي ما تجلنا نتأكد ونثق فال تهجروا شخًصا كان لكم امان )هذه الدنيا ليست غادره ولكن عليك الحذر منها ويكون لك
شخًصا يشاركك ايامك.... فتحلوا في عينيك
بقلم: سهيله عاشور(
***********************************امام منزل نعمه
كان قد وصلوا امام الباب بعدما قضوا يوًما مميًزا سويا فكل يوم يزيد عشقهم اكثر مه االيام...
صالح بحب: كان الزم اليوم يخلص يعني
نعمه بضحك: معلش ان شاءهللا. تتكرر تاني
صالح بضحك: ال من الناحيه دي اطمني هتكرر كتير اوي
ودعها بحراره ودخلت منزلها بسعاده كبيره استقبلتها والدتها وبدأت نعمه تقص عليها اليوم... وكانت االم سعيده
بشده لسعادة ابنتها......
***********************************أمام منزل رشا
كانوا قد وصلوا بالسياره وغقت الصغير على قدم رشا.... ظل بالل شارد بمالمح رشا كثيًرا فال ينكر انه يحمل الكثير من
االعجاب لهذه المرأه ولكن يجي عليه خفيه..... فمن هو ليعشق سيدته ومديرة عمله ....
رشا بمقاطعخ ألفكاره؛ اي هنفضل كده كتير اقفل العربيه الماتور هيتحرق...
بالل بإنتباه؛ اه حاضر..... ثم حمل منها الصغير وخرج من السياره: اتفضلي يا هانم تؤمري بحاجه تانيه
رشا بحزن: مش قلقتك بالش هانم دي انا مش بحب هانم دي اسمي رشا بس ممكن
بالل بحسره: العين متعالش عن الحاجب يا ست هانم.... انا الزم اللتزم حدودي... انا...
رشا بمقاطعه: انا عارفه اللي انت فيه وحاسه بيك.... مش محتاج تتكلم
بالل بسرعه: انا مفيش فيا حاجه.... انا بس
رشا بحزن؛ دا مش زمبك خالص.... انت مش المفروض عليك انك تتحمل مسؤولية واحده عاق ومش بتخلف او الكل
كرهها زيي1
تركته وذهبت من امامه.... اما هو فكأن دلو ماء بارد قد انسكب عليه فال يري اي شيء امامه اال انها تشعر به حًقا
فهمته دون ان يتحدث ولكن قد سار الحظ معه بالشكل الخاطئ فكيف تظن انه يراها عاق........حمل اخته الصغيره ورحل
الى بيته يفكر بها والحزن يملئ قلبه........
************************داخل منرل رشا
قد دلفت للمنزل وهي حزينه للغايه تشعر ان الجميع يركهونها وال يريدوها في هذه الدنيا.... ولكن ما زاد الطينه باله
ان امها كانت تتابعهم من الشرفه والغل يملئها.....
ام رشا بغضب؛ كنتي فين يا بت انت عماله تتسرمحي مع الفالحيين اختشي على دمك مش كفايا سيرتك اللي على كل
لسان....1
لم ترد عليها بل ذهبت لغرفتها وظلت تبكي بحرقه كبيره حتي غفت ولم تشعر بحالها.....
***********************************
في غرفة تغريد
كانت تفكر في كيفية الخالص من هذا المنزل وهؤالء الناس.... فبعدما اتضح لها االمر وانهم بالفعل لم يعد لديهم اي
مال... فعليها الخالص ولكن هذا الرجل ال يكف عن التهديد وال يكف عن اثارتها الخوف بداخلها.... فهو األن يريد كشف
ماضي قد ُدفن منذ سنين...
تغريد في نفسها: انا الزم اهرب من هنا..... بس ازاي دا غسان عامل زي ما بكون غفير عليا... اوووف وكمان اللي عاوز
يفتح غليا ابواب جهنم دا.... انا الزم اتصرف.....1

يتبع...


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات