اخر الروايات

رواية رغبة منتقم الفصل الثامن والاربعون 48 والخاتمة بقلم دودو محمد

رواية رغبة منتقم الفصل الثامن والاربعون 48 والخاتمة بقلم دودو محمد



"الخاتمه ج1"

وصل أيوب إلى عيادة الطبيبه المختصه بعلاج حالة قمر النفسيه وانتظر الميعاد المحدد له وبعد عدة دقائق سمع صوت الممرضه تهتف عليه وتسمح له بالدخول نهض من على مقعده ودلف إلى غرفة الطبيبه وجلس أمامها بابتسامه وقال

أيوب :- مساء الخير يا دكتوره اتصلوا بيا من يومين وقالوا ان حضرتك عايزه تقابلينى

ردت عليه بأبتسامه وقالت بنبره هادئه
-مساء النور يا استاذ أيوب فعلا انا طلبت اقابل حضرتك علشان نتكلم بخصوص حالة مدام قمر اللى أصبحت فى الاواخر متوتره جدا بسبب غياب بنتها وده رجعنا للأول من تانى بعد ما كانت حالتها بدأت تتحسن

نظر لها بأستغراب وقال
أيوب :- طيب هى ممكن تأذي نفسها

اومأت رأسها بأسف وقالت
-للاسف ده المتوقع مع تدهور حالتها الصحيه بسبب قلة اكلها وضعفها الشديد

رد عليها بقلق وقال
أيوب :- طيب انا فى أيدى حاجه ممكن اعملها يعنى لو فيه أى طريقه اقدر اساعدها بيها انا مستعد حتى لو هأجل كل الشغل اللى ورايا واخدها نسافر بره شهر تغير جو

حركت رأسها بالنفي وقالت
-للاسف السفر مش هيفيدها بحاجه الحاجه الوحيده اللى هتفيدها دلوقتى انها تبقى ام تجيب بيبى يشغل تفكيرها شويه عن غياب بنتها عنها

نظر لها بتوتر وقال
أيوب :- ب ب بس أنا لحد دلوقتى مقربتش منها خايف اعمل كده تتعب اكتر من الاول وحضرتك بلغتينى أن مخدش الخطوه دى دلوقتى

اومأت رأسها بالتأكيد وقالت
-عارفه بس هو ده الحل الوحيد اللى هيشغلها عن التفكير فى غياب بنتها بس برضه لازم نمهد لها الاول بمعنى انا هجمعكم المقابله الجايه انتو الاتنين مع بعض وهوصلها أن لازم تكتمل العلاقه الزوجيه دلوقتى لاستكمال العلاج والباقى طبعا على حضرتك فاهم كلامى طبعا

تنهد بحزن وقال بنبره مختنقه
أيوب :- فاهم يا دكتوره شكرا جدا لحضرتك

ابتسمت له وقالت
-العفو انا معملتش اكتر من شغلى بتمنى من حضرتك بس تحاول تخرجها شويه من اللى هى فيه شوف ايه الحاجه اللى كانت بتحبها وفاجئها بيها حاول تشغل وقتها مؤقتنا لوقت الزياره الجايه

نهض من على مقعده وقال
أيوب :- تمام انا هاخد النهارده اجازه من الشغل وأخرجها شويه عن اذنك يا دكتوره وخرج من عندها نزل إلى الأسفل صعد سيارته وعاد إلى الفيلا الخاصه به هو وقمر فقط وبحث عنها بالمكان لم يجدها نظر إلى الأعلى وتنهد بضيق وصعد إلى الطابق العلوي واتجه إلى غرفته وطرق على الباب وفتحه وجد قمر تجلس علي السرير وتمسك بصورة ابنتها نغم وتبكى بشده أغلق عينه بألم وتحرك بأتجاها وجلس بجوارها واحتضنها بحزن شديد وقال

-برضه يا قمر انتى مش وعدينى انك مش هتعملى كده تانى

أمسكت به بشده وقالت من بين شهقاتها
قمر :- بنتى واحشتنى اوى يا أيوب ناااار جوايا بموت بالبطيئ حاسه ان روحى رايحه مني رجعلى روحى يا أيوب ارجوك رجع بنتى ليا

تنهد بضيق وضمها بحضنه أكثر وقال
أيوب :- أهدى يا قمر حرام عليكى نفسك بنتك أن شاءالله هترجع بس علشان خاطرى اصبرى شويه

صرخت بألم وقالت
قمر :- يااااارب انا صابره بس قلبى واجعنى اوى على بعدها ريح قلبى وردها ليا يارب


ربت على ظهرها بحنو وقال
أيوب :- ايه رأيك نخرج نتغدا بره النهارده واهى فرصه تغيرى الجو شويه

حركت رأسها بالرفض وقالت
قمر :- لا مش عايزه أخرج

نظر لها بضيق وقال
أيوب :- بس أنا اخد اجازه النهارده من الشغل وقولت نقضيه مع بعض يلا يا قلبى علشان خاطرى ادخلي خدي دوش سخن كده واجهزى علشان نخرج

زفرت بضيق وقالت
قمر :- قولتلك مش عايزه أخرج سيبنى فى حالى بقى

أخذ نفس عميق وحاول أن يهدأ وقال
أيوب :- مقدرش اسيبك فى حالك يا قمر لانك انتى حالى وكيانى وكل ما املك يلا يا حبيبتى قومى معايا

نهضت معه من على السرير ونظرت له بدموع وقالت
قمر :- انا اسفه يا أيوب غصب عنى اتعصبت عليك

رد عليها بنبرة حنونه وقال
أيوب :-انا مقدرش أزعل منك مهما عملتى فيا انا بحبك يا قمر ودموعك دى بتموتنى واحشتنى اوى ابتسامتك نفسي ترجع تانى على شفايفك ضحكتك البريئه اللى كانت بتنسينى اى حاجه واجعنى

أشارت إلى قلبها بدموع وقالت
قمر:- ده مكسور يا أيوب بيدق من غير روح بينزف من شدة الالم والوجع اللى حاسه فى بعاد نغم قولى الضحكه هترجع تانى ازاى وبنتى بعيده عن حضنى

نظر لها وقال بنبرة حنونه
أيوب:- فكرى فيا شويه انا اللى عيشت عمرى كله علشانك، مش كنتى بتحلمى باليوم اللى هنبقى مع بعض فيه اهو ربنا حققه لينا وجمعنا ببعض

نظرت له بدموع وقالت بنبره مختنقه
قمر :- للاسف مش مكتوب ليا الراحه يعنى انت رجعتلى وبنتى راحت منى

رد عليها بأبتسامه حنونه وقال
أيوب :- قولى يارب مافيش حاجه بعيده عن ربنا وان شاءالله هيجمعك بيها قريب يلا يا حبيبتى اجهزى خلينا نعوض اللى فات مننا يلا يا قلبى

نظرت له بحزن واومأت رأسها بالموافقه ودلفت المرحاض حتى تأخذ حماما دافئا وتجهز للخروج مع أيوب
...............................................................
عند بتول ووليد

نهضت بتول من نومها وشعرت بالم شديد بمعدتها اعتدلت على الفراش ووضعت يدها مكان الالم شعر بها وليد فتح عينه ونظر لها بأستغراب وقال بقلق

وليد :- مالك يا قلبى

نظرت له بألم وقالت
بتول :- مش عارفه يا وليد معدتى وجعانى وحاسه أن عايزه ارجع

نظر لها بقلق وقال
وليد :- من ايه طيب انتى حتى رفضى تتعشى معانا بليل

تنهدت بألم وقالت
بتول :- مش عارفه يا وليد ممكن اكون اخد برد فى معدتى ولا حاجه

اعتدل على السرير وقال بنبرة حنونه
وليد :- هقوم اعملك حاجه سخنه تشربيها

اومأت رأسها بالموافقه وقالت
بتول :- ماشي وانا هاخد شاور سريع ونهضت من على السرير وشعرت بدوار شديد أمسكت رأسها وجلست مره اخرى على السرير

نظر لها بأستغراب وقال
وليد :- انتى مالك يا قلبى فيكى ايه

نظرت له بألم وقالت
بتول :- مش عارفه فيه ايه مالى النهارده

تذكر شئ وقال بتساؤل
وليد :- بتول انتى اخر ميعاد البريود كان أمته

حركت رأسها بعدم فهم وقالت
بتول :- مش فاكره يا وليد بس بتسأل ليه

تحرك سريعا وقال
وليد :- انا هروح اشتري حاجه من على اول الشارع وجاي بسرعه وارتدى التيشيرت والبنطلون القطني وخرج من الغرفه سريعا

نظرت له بأستغراب وقالت بعدم فهم
بتول :- راح فين ده !؟ وزفرت بضيق ووضعت رأسها مره أخرى على الوساده ونامت مره اخرى وبعد عدة دقائق جاء وليد بأنفاس لاهثه وقال

وليد :- خدى ده يا بتول

أخذته منه ونظرت له بأستغراب وقالت
بتول:- تيست حمل !؟

أومأ رأسه بتوتر وقال
وليد :- ايوه الأعراض اللى عندك دى اعراض حمل وان شاءالله هيطلع فيه يلا يا حبيبتى قومى

تحركت بصعوبه من على السرير واسندها وليد حتى اوصلها عند باب المرحاض وتركها تدخل بمفردها وجلس على السرير بتوتر ينتظر النتيجه ومرت دقيقه عليها بالداخل تحرك سريعا بأتجاه الباب وطرق عليه وقال بتساؤل

وليد :- بتعملى ايه كل ده يا بتول الاختبار مش بياخد غير ثواني وبتظهر النتيجه

فتحت بتول الباب وخرجت منه ونظرت له نظره طويله

نظر لها بتوتر وقال
وليد :- فين هو طمنينى النتيجه ايه

تكلمت بضيق وقالت
بتول :- حامل

نظر لها بعدم تصديق واحتضنها بسعاده وقال
وليد :- مبروك يا قلبى مش مصدق نفسي والله انا حاسس ان طاير من الفرحه اخيرا هيبقى ليا ابن منك

ردت عليه بضيق وقالت
بتول :- الله يبارك فيك يا وليد وابتعدت عنه وعادت مره أخرى على السرير

نظر لها بأستغراب وجلس بجوارها على السرير وقال بتساؤل
وليد :- مالك يا بتول حاسس انك مش فرحانه بالحمل ده زى

نظرت إلى الاتجاه الآخر وقالت بضيق
بتول :- مافيش بس مكنتش مستعده ليه دلوقتى

امسك يدها بتفهم وقال
وليد :- انا عارف سبب زعلك ده ايه، انتى خايفه احسن ما اغير معاملتى مع عدي بعد ما يكون ليا ابن منك وافرق بينه وبين اخوه اللى جاى صح !؟

نظرت له بدموع واومأت رأسها بالتأكيد وقالت
بتول :- ايوه يا وليد عدى اتعذب جدا بسبب اختيارى لابوه مش ناقص كمان يتحمل ذنب جوازى منك ويتعامل بسوء منك غصب عنك هتحب ابنك اللى من صلبك اكتر منه وهيبان ليه فرق المعامله دى وده هيأثر عليه

حرك رأسه بالنفى وقال
وليد :- لا خالص يا بتول انا بحب عدي فعلا وعمرى ما حسيت أنه مش ابنى وابن حد تانى وربنا يشهد على كلامى ده أن عمرى ما هفرق بينهم ابدا ولا هعامل كل واحد فيهم معامله غير التانى وبكره تشوفى ده بعينك الاتنين ولادى يا بتول وبلاش انتى اللى دخلى الكلام ده فى دماغ عدى بالعكس فرحيه أن هيبقى ليه اخ او اخت هيلعبوا معاه صدقينى الخبر ده هيفرح عدي جدا

تنهدت بقلق وقالت
بتول :- ماشي يا وليد بس لو فى يوم شوفتك بتفرق فى المعامله ما بينهم هاخد الاتنين وهسيب ليك البيت ومش هخليك تعرف مكانه هربيهم لوحدى زى ما ربيت عدى

امسك يدها بحب وقال
وليد :- وانا مقدرش استغنى عنكم انتو الاتنين والتالت اللى جاى من هنا ورايح مش عايزك تتحركي من مكانك ومتشغليش بالك بأى حاجه عدى هوديه المدرسه وهجيبه كل يوم والبيت والأكل وكل حاجه عليا بس اهم حاجه ترتاحى خالص فاهمه

ابتسمت بأستغراب وقالت
ريم :- ليه كل ده بس على فكره عادى لو اتحركت فى عدى كنت بعمل كل حاجه وبتحرك والحمدالله اهو جه الدنيا وزى الفل

نظر لها بضيق وقال
وليد :- اللى بقولك عليه تنفذيه فاهمه وانا هشوف دكتوره كويسه تتابعى معاها الحمل أن شاءالله يلا يا حبيبتى ارتاحى وانا هروح اشوف عدى واكله

اومأت رأسها بالطاعه وقالت
بتول :- حاضر وتسطحت على السرير وابتسمت لوليد وأغلقت عينيها وبعد عدة دقائق ذهبت فى سبات عميق

قبل رأسها بحب وخرج من الغرفه بهدوء واغلق الباب خلفه واتجه إلى غرفة عدى وطرق على الباب عدة طرقات ثم فتحه وجده مازال نائما اقترب منه وجلس بجواره على السرير وقال بنبرة حنونه
وليد :- عدى يا عدي اصحى يلا يا حبيبى

فتح عينه وابتسم له بحب وقال
عدي :- صباح الخير يا بابا

رد عليه بنبره حنونه وقال
وليد :- صباح النور يا قلب بابا يلا يا حبيبى علشان تجهز وتروح المدرسه

نظر له بأستغراب وقال
عدى :- اومال ماما فين

رد عليه بسعاده وقال
وليد :- ماما نايمه علشان تعبانه شويه وبليل أن شاءالله عندنا خبر حلو هنقوله ليك انا وماما

رد عليه بتساؤل وقال
عدي :- خبر ايه ده يا بابا ؟

عبث بشعره بأبتسامه وقال
وليد :- قولتلك بليل هتعرف متبقاش مستعجل على كل حاجه كده يلا يا بطل اجهز على ما اروح احضر ليك السندويتشات ونهض من على السرير وقال
-قوم يلا احسن ما تنام تانى ولا حاجه

نهض من على السرير بأبتسامه وقال
عدي :- متقلقش يا بابا ابنك نشيط اوى وتركه ودلف المرحاض

نظر إلى الباب بسعاده وخرج من الغرفه واتجه إلى المطبخ حتى يحضر طعام عدي المدرسي
.............................................................
عند اسيل

استيقظت من نومها واعتدلت بصعوبه على السرير ونظرت بجوارها وزفرت بضيق وقالت

اسيل :- كالعاده نزل الشغل قبل ما اصحى وهيرجع البيت لما انام انا زهقت من الوضع ده من يوم ما اتجوزنا وهو رافض يتكلم معايا انا لازم اروح ليه الشغل واشوف حل معاه نهضت من على السرير ووضعت يدها على بطنها بألم وذهبت المرحاض وبعد عدة دقائق خرجت منه واتجهت إلى خزانة الملابس الخاصه بها وارتدت ملابسها ومشطت شعرها وخرجت من غرفتها وقالت بصوت عالى

-بابي انا خارجه واتجهت إلى الباب وخرجت منه وصعدت السياره وقادتها سريعا إلى شركة أيوب وبعد عدة دقائق وصلت هناك وهبطت من السياره وصعدت إلى الأعلى واتجهت إلى المكتب الخاص به لم تجده سألت السكرتير عليه قال إنه بمكتب ريان ابتلعت ريقها بتوتر وتحركت ببطئ شديد اتجاه مكتب ريان ووقفت بالخارج وطلبت من السكرتيره أن تبلغ عامر بوجودها ولكن فى ذلك الوقت خرج عامر وريان من المكتب
جحظت عيناها بتوتر والكلام وقف بحلقها

حدق بها بغضب شديد ونظر إلى عامر وقال
ريان :- روح انت وانا هستناك فى مكتبى وعاد مره أخرى إلى مكتبه

نظر لها بغضب وقال
عامر :- انتى ايه اللى جابك هنا !؟

تحركت بأتجاه وقالت بتوتر
اسيل :- ا ا انا عايزه اتكلم معاك شويه ممكن

نظر الاتجاه الآخر وقال
عامر :- بعدين، وبعد كده رجلك متخطيش المكان ده تانى فاهمه انا ما صدقت أن العلاقه بينى انا وريان بدأت تتصلح تانى بعد عملتك السوده

ردت عليه بضيق وقالت
اسيل :- يعنى كانت عملتى انا لوحدى ما انت كنت مشترك فيها

رد عليها بغضب وقال
عامر :- لو مكنتيش اغرتينى واخدينى معاكى البيت مكانش كل ده حصل

تكلمت بدموع وقالت
اسيل :- وانا مكنتش عايزه ده يحصل بس غصب عنى شربت كتير ومحستش بنفسي وانت ما صدقت وقربت منى وانا سكرانه

رد عليها بصدمه وقال
عامر :- انا !! انتى اللى صممتى اجى معاكى البيت وقولت اوصلك بيتك علشان سكرانه وامشى واسيبك انتى اللى مسكتى فيا واغرتينى وانا راجل يعنى غصب عنى هضعف ده غير انك مقولتيش إن جوزك يبقى ابن خالة اخويا وانك بنت خالته

ردت عليه بدموع وقالت
اسيل :- مكنتش اعرف انك اخو أيوب والله ما كنت اعرف ثم وضعت يدها على بطنها بترجى وقالت
-تعالى ننسي اللى فات كله يا عامر ونبدأ صفحه جديده احنا فيه طفل جاى فى السكه وانا عايزاه يتربي ما بينا فى مناخ هادي مفهوش صراعات ولا مشاكل عايزه بدايه جديده يا عامر ارجوك

نظر الاتجاه الآخر وقال
عامر :- ربنا يسهل سبينى افكر

أمسكت يده بترجى وقالت
اسيل :- ارجوك فكر فى مصلحة ابننا قبل اى حاجه انا عارفه أن غلط بس مافيش حد فينا معصوم من الغلط

ابعد يدها عنه وقال بضيق
عامر :- قولتلك ربنا يسهل اتفضلي من غير مطرود ومشوفش وشك هنا تانى فاهمه

نظرت له بدموع وتحركت بأنكسار وغادرت المكان

نظر لها بضيق وفى ذلك الوقت شعر بيد تمسك به من الخلف انتفض مكانه والتف له وجده ريان نظر له بأستغراب وقال

عامر :- ريان خير فيه ايه

نظر له نظره ناريه وقال بغضب
ريان :- هى اه كانت مراتى وخانتنى مع واحد زيك بس برضه متنساش انها بنت خالتى ومش هسمحلك تتعامل معاها بالشكل ده مفهوم

رد عليه بتلعثم وقال
عامر :- ق ق قصدك على مين

هدر به بغضب وقال
ريان :- انت هتستعبط يا روح امك قصدي على اسيل مراتك اللى هى بنت خالتى قبل اى حاجه

ابتلع ريقه بتوتر وقال
عامر :- ب ب بس أنا بعمل معاها كده علشان هى السبب فى كل اللى حصل ده

صر على أسنانه بغضب وقال
ريان :- ليه كانت ضربتك على ايدك وقالتلك نام معايا بقولك ايه هما كلمتين وملهمش تالت هتعامل مراتك كويس وتحترمها وحسك عينك تغلط فيها ولا تهنها انسى اللى فات وفكر فى ابنك اللى فى بطنها ولو سمعت انك هنتها ولا جرحتها انا اللى هقف ليك فاهم وتركه وغادر المكان

نظر له بضيق وقال بتهكم
عامر :- اومال لو مكانتش واحده خاينه و خانتك معايا كنت عملت ايه وتحرك إلى غرفة المكتب الخاصه به
...............................................................
عند دنيا

خرجت من الفيلا الخاصه بهم ووجدت ضابط الشرطه عماد يقف بالعربيه امامها وينتظرها نظرت له بخجل وقالت

دنيا :- ص ص صباح الخير

فتح لها باب السياره من الداخل وقال
عماد :- اركبى يا انسه دنيا

نظرت له بتوتر وصعدت السياره وأغلقت الباب خلفها ووضعت حزام الامان

أبتسم لها وقال بتساؤل
عماد :- تحبي تروحى فين

حركت رأسها بعدم فهم وقالت
دنيا :-م م معرفش اللى حضرتك عايزه

تنهد بضيق وقال
عماد :- بلاش حضرتك دى يا انسه دنيا انا هنا العريس عماد اللى جاى يقعد شويه مع العروسه اللى متقدم ليها مش حضرت الظابط عماد اللى كان ماسك قضية اخواتك

اومأت رأسها بتوتر وقالت
دنيا :- ح ح حاضر

أدار السياره وتحرك بها إلي أحدي المطاعم الشهيره بالاسكندريه ووقف أمام المطعم من الخارج وقال

عماد :- يلا بينا أنزلى

هبطت من السياره بتوتر وأغلقت الباب خلفها واقترب منها عماد ودلفوا إلى الداخل وابعد لها المقعد حتى تجلس عليه جلست دنيا على المقعد واعتدلت عليه وهو اتجه إلى المقعد المقابل لها وجلس عليه ونظر لها بتساؤل وقال
عماد :- بتحبى اكل معين ولا اطلب ليكى على مزاجي

اومأت رأسها بالموافقه وقالت
دنيا :- اطلب على مزاجك

أبتسم لها وأشار لنادل حتى يأتى وطلب منه الطعام ونظر إليها وقال
عماد:- تعرفى انك دلوقتى غير ما شوفتك اول مره خالص اول مره كنتى جريئه وبتتكلمي من غير توتر عكس دلوقتى مكسوفه ومتوتره بشكل ملفت جدا

ابتلعت ريقها بتوتر وقالت
دنيا :- ع ع علشان اول مره اتقابلنا في القسم كنت حضرتك الظابط اللى ماسك قضية عامر فى قتل مروان وبالصدفه طلعت انك انت اللى كنت ماسك قضية أيوب زمان وجدت حبسه تانى دلوقتى فكان بالنسبه ليا عادى ان اتكلم معاك بطبيعتى وكنت خايفه على اخواتى إنما دلوقتى الوضع يختلف ح ح حضرتك متقدم ليا وعايز تتجوزنى وده موترنى جدا ومحرجه من الموقف

أبتسم لها وقال بنبرة هادئه
عماد :- بس انا مش هاكلك متقلقيش انا طلبت اقابلك بره البيت علشان نكون براحتنا ونقدر نتكلم ونتعرف على بعض من غير توتر

اومأت رأسها بالموافقه وقالت
دنيا :- انا بس متوتره شويه علشان اول مره أخرج مع راجل غريب

أبتسم بسعاده وقال بتساؤل
عماد:- يعنى عمرك ما خرجتى مع اى شاب حتى ايام الكليه

حركت رأسها بالنفي وقالت بضيق
دنيا :- لا طبعا عمرى ما عملتها ولا حتى كنت بصاحب اولاد فى الكليه وده احتراما لدينى وتربية اهلى ليا

نظر لها بسعاده وقال
عماد :- انا فعلا دلوقتى اتأكد أن اختارت صح من اول مره شوفتك فيها وانا حسيتك أن فيكى حاجه مختلفه عن كل البنات طريقتك وطريقة لبسك وكلامك وحركاتك كلهم بيأكدوا انك بنت متربيه صح ده غير دمك الخفيف اللى لاحظته فيكى وانتى بتتكلمى مع أهلك فى القسم علشان كده مترددتش لحظه واحده أن اجي واتقدملك اه اتأخرت شويه فى طلبى ده بس كنت مستني وصول اهلى من البلد اصل انا من سوهاج وجيت هنا لما دخلت كلية الشرطه

ردت عليه بتوتر وقالت
دنيا :- ا ا احسن ناس


رد عليها بنبرة هادئه وقال
عماد :- وان شاءالله لو حصل توافق ما بينا النهارده هكلم اخوكى ونتفق على ميعاد اجى انا واهلي نطلب ايدك منه

اومأت رأسها له وقالت بتوتر
دنيا :- ط ط طيب ا ا أن حصل نصيب أن شاءالله هنعيش هنا ولا فى سوهاج

رد عليها سريعا وقال
عماد :- سوهاج طبعا انا ليا شقتى فى بيت اهلى هناك ومينفعش اسيبها واشتري شقه هنا انا هنا عايش مع اصحابي فى شقة شرك

ردت عليه بضيق وقالت
دنيا :- ب ب بس أنا عايزه اعيش هنا جنب أهلي

أبتسم لها وقال
عماد :- سوهاج مش بعيده عن الاسكندريه كلها ساعتين بالعربيه وتبقى هنا

تنهدت بحزن وقالت
دنيا :- يا استاذ عماد افهمنى انا مقدرش اعيش بعيد عن اهلي وكمان حضرتك هتبقى عايش هنا انا هعيش هناك لوحدي اعمل ايه ما نقعد فى اى شقه ايجار هنا ومنى ابقى جنبك وجنب اهلي مش فى مكان معرفش فيه حد

تنهد بضيق وقال بنبره جاده
عماد :- انا ممكن اخدعك ووافق على كلامك ده دلوقتى واول ما تبقى مراتي احطك قدام الأمر الواقع واخدك اعيشك فى سوهاج غصب عنك وتحصل مشاكل كتير ملهاش حصر لكن انا عايز اكون صريح معاكى من البدايه وعلشان كده انا بقولك من دلوقتى انا مش مستعد على اى مصاريف شقق هنا وانا عندى ملكى فى بيت اهلي هسيبك تفكري براحتك فى الموضوع ده وده رقمى وقت ما تخدي قرار اتصلي عليا بلغينى بالموافقه أو بالرفض واتمنى انك توافقى لان انا معجب جدا بيكى وهبقى سعيد جدا لو وافقتى اننا نكون سوي

نظرت إلى الكارت المدون عليه رقمه بتوتر ونظرت له بابتسامه مزيفه واومأت رأسها بالموافقه وأخذت منه الكارت وفى ذلك الوقت جاء النادل ومعه الطعام ووضعه أمامهم على الطاوله وغادر المكان نظر لها بأبتسامه وقال

عماد :- يلا كلي

اومأت رأسها بالموافقه وبدأت تتناول الطعام

"رغبة منتقم"2

"الخاتمه ج2"

مر عدة ايام وجاء ميعاد زيارة الطبيبه الخاصه بقمر الاسبوعيه وجاء معها أيوب تنفيذ لرغبة الطبيبه جلسوا على المقاعد ينتظروا دورهم نظر إلى قمر وجدها متوتره امسك يدها بحب وابتسم لها وقال بنبرة حنونه

أيوب :- مالك يا حبيبتى المرادى متوتره اوى كده ليه

ردت عليه بتوتر وقالت
قمر :- ا ا اصل اول مره تيجي تحضر معايا الجلسه

رد عليها بحب وقال
أيوب :- لو مضايقه من وجودى انا ممكن اعتذر وأقول إن عندى شغل مهم وامشي

حركت رأسها بالنفى وقالت
قمر :- لا مش مضايقه والله انا بس متوتره ومش عارفه هعرف اتكلم براحتى وانت موجود ولا لا خلينا نجرب مش هنخسر حاجه

قبل يدها بحب وقال
أيوب :- أن شاءالله خير يا حبيبتى مش يمكن وجودى معاكى دلوقتى هو العلاج

نظرت له بأستغراب وقالت بعدم فهم
قمر :- يعنى ايه !؟

وفى ذلك الوقت جاءت الممرضه تبلغهم انه حان الوقت لدخول نهض أيوب وأمسك يد قمر ساعدها على الوقوف وتحركوا بأتجاه غرفة الطبيبه

ابتسمت لهم وقالت بترحاب
-منورين اتفضلوا اقعدوا

جلست قمر وابتسمت لها بتوتر وقالت بتساؤل
-خير يا دكتوره اشمعنا المرادى اللى طلبتى أيوب يحضر معانا الجلسه

شعرت بتوترها أعطتها حباية صغيره وقالت
-الاول خدى دى علشان تسترخي شويه

اخذتها منها وابتلعتها مع قليل من الماء

تكلمت بنبره هادئه وقالت
-انا المرادى طلبت استاذ أيوب يحضر الجلسه علشان اللى هنتكلم فيه النهارده يخصه ولازم يكون موجود لازم ناخد خطوه ايجابيه لقدام علشان علاج الفتره اللى فاتت ده ميروحش على الفاضى

نظرت لها بعدم فهم وقالت بتساؤل
قمر :- قصدك ايه يا دكتوره !؟

ردت عليها بنبرة هادئه وقالت
-هفهمك بعدين فى اخر الجلسه المهم دلوقتى طمنينى حاسه بأيه الوقت بيمر عليكى ازاى وإذا كنتى بتشوفي كوابيس وانتى نايمه ولا لا ولو فيه حاجه حابه تحكيها تانى اتفضلي

نظرت إلى أيوب بتوتر وأخذت نفس عميق ونظرت إلى الطبيبه بدموع وقالت
قمر :- انا مسيطر عليا اليومين دول فكرة الانتحار اوقات كتير بتخيل نفسي مثلا وانا قاطعه شريان ايديا او مثلا متعلقه فى حبل وشنقه نفسى او مثلا راميه نفسي من فوق السطح طرق كتير اوى بتيجى فى دماغى وبشوف نفسي فيها

جحظت عين أيوب بصدمه ونظر لها بقلق

نظرت له الطبيبه حتى يصمت ولن يتحدث ونظرت إلى قمر حتى تستمع لها

أكملت حديثها وقالت
قمر :- بس دايما كانت نغم بنتى بتظهر قصاد عينيا فى اخر لحظه وتمنع الفكره دى من دماغى افرح واجى احضنها الاقيها تختفى تانى وترجع ليا فكرة الانتحار تانى من جديد وهى دى حياتى الفتره اللى فاتت ما بين فكرة الانتحار ومنع بنتى ليا أن اعمل كده

ابتسمت لها وقالت بنبره حنونه
-طيب ايه دور جوزك فى حياتك

نظرت إلى أيوب بحب وابتسمت له ابتسامه حزينه قائله
قمر :- أيوب بيحاول يعمل اى حاجه تسعدنى بيحاول يوقف جنبى ويعوضنى عن غياب نغم بيدعمنى بحبه ليا وعمره ما انتظر مني مقابل

ردت عليها سريعا وقالت
-طيب مش آن الأوان دلوقتى تردى ليه جزء من اللى بيعمله معاكى ده

نظرت لها بأستغراب وقالت
قمر :- يعنى ايه مش فاهمه !؟

تكلمت بنبره هادئه وقالت
-انتوا فات كذا شهر على جوازكم ده والمفروض يكمل دلوقتي يا مدام قمر

تكلمت بتوتر وقالت
قمر :- ي ي يكمل ا ا ازاى يعنى

ردت عليها موضحه لها الكلام قائله
-يعنى الشئ الاساسي فى الزواج هى العلاقه الزوجيه علشان يتمم الزواج الشرعى ونظرا لحالتك واللى اتعرضي ليه من زوجك السابق اجلنا الاقتراب منك حتى يتم شفائك فى الخطوه الاولى والحمد الله ده تم معاكى لازم بقى نكمل برتوكول العلاج للخطوه التانيه وهى إقامة العلاقه الزوجيه

ابتلعت ريقها بتوتر ونظرت إلى أيوب بخجل ثم نظرت إلى الطبيبه وقالت بتلعثم
قمر:- ب ب بس حاسه ان انا م م مش مستعده لده دلوقتى

ابتسمت لها وقالت بنبره هادئه
-انتى مجربتيش علشان تعرفى إذا كنتى مستعده لده ولا لا ده اولا ثانيا بقى كلامى ده موجه لأستاذ أيوب ونظرت إليه وقالت
-هنبدا كل حاجه بهدوء رفضت ده طبيعى جدا بلاش نحبط لا نجرب تانى بطرق مختلفه مش عايزين عصبيه نهائي نطول بالنا على قد ما نقدر وطبعا حضرتك راجل وعارف ازاى تلين مراتك وتهديها قبل اى حاجه

ثم نظرت إلى قمر وقالت
-حاولي متفكريش فى اى حاجه فى الوقت ده فكرى بس فى مشاعرك اتجاه جوزك اللى بتحبيه وبيحبك فكرى فى انك اخيرا هتبقى فى حضنه بعد صبر سنين وأنه دلوقتى معاكى بعد ما فقدى الامل وفكرتى أنه مات امشي وراه احساسك فى اللحظه دى قاومي شعورك بالرفض

نظرت لها قمر بخجل واومأت رأسها بالموافقه

نظرت الطبيبه إلى أيوب وقالت
-هيأ ليها جو هادي ورومانسي ورد شموع أضاءه هاديه موسيقه هاديه رومانسيه عشا حلو خفيف عطر مثير فى جو الاوضه اطلب منها بشياكه ترقص معاك رقصه سلو المناخ ده هيساعدكم انتوا الاتنين فى الاسترخاء قبل إقامة العلاقه

أومأ رأسه بالموافقه وقال
أيوب :- تمام انا فاهم ده كله متقلقيش يا دكتوره

دونت بورقه بيضاء نوع دواء وأعطته لايوب وقالت
-ده هتاخد منه مدام قمر حبيتين قبل العلاقه بنص ساعه ده هيساعدها على الاسترخاء معاك

أخذ منها الورقه وابتسم لها وقال بشكر
أيوب :- شكرا يا دكتوره

ردت عليه بابتسامه وقالت بترحاب
-العفو نورتوا المكان

نهض من مقعده ونظر إلى قمر التائهه في أفكارها وقال بنبرة حنونه

أيوب :- يلا يا حبيبتى خلاص خلصنا

نظرت له بتوتر ونهضت من على مقعدها وتحركت ببطئ شديد وخرجت من المكتب

هتفت الطبيبه على أيوب وقالت
-خليك هادي معاها اى عصبيه منك او تهور هضيع علاج شهور وممكن تنتكس مره تانيه حاول تتحكم فى نفسك من غير اى تهور ارجوك

أومأ رأسه بالموافقه وابتسم لها وقال بنبرة هادئه
أيوب :- متقلقيش يا دكتوره انا فاهم كلامك كويس اوى بس هنعمل ايه فى فكرة الانتحار اللى عندها دى

حركت رأسها بالنفى وقالت
-مش هنعمل اى حاجه هى الفكره بتسيطر عليها بس حبها لبنتها واحساسها انها هترجع ليها بتخليها ترجع تانى فى كلامها بمعنى اصح الصراع اللى جواها ما بين فكرت الانتحار والتمسك بالحياه علشان بنتها
المنتصر فيها شعور الأم اللى هو بيديها امل انها راجعه تانى ليها ولازم تستناها

أبتسم لها وقال بشكر
أيوب :- شكرا يا دكتوره عن اذنك
وخرج يركض خلف قمر سريعا وامسك يدها بحب وقال بتساؤل
-تيجى نسافر يومين بره نريح اعصابنا شويه من الشغل والمشاكل اللى هنا

حركت رأسها بالرفض وقالت
قمر :- لا انا مش هبعد عن البلد اللى فيها بنتى انا متأكدة انها قريبه منى وقلبي حاسس بيها

أبتسم لها وقال بنبرة هادئه
أيوب :- خلاص بلاش نسافر بره مصر ايه رأيك نروح نقضى يومين فى شرم الشيخ اهو نبقى جوه مصر علشان لو حصل اى حاجه نرجع اسكندريه فى اقل من تلت ساعات

نظرت له نظره مطوله وتنهدت بضيق وقالت
قمر :- ماشي يا أيوب

نظر لها بسعاده وأمسك يدها وقال
أيوب :- طيب يلا بينا نغير هدومنا ونروح على طول على شرم وتحركوا إلى الخارج صعدوا السياره وقادها أيوب إلى الفيلا سريعا
...............................................................
عند بتول

نهضت من على السرير وذهبت المرحاض اخذت حماما دافئا ثم خرجت منه وارتدت ملابسها وفى ذلك الوقت دلف وليد نظر لها بقلق وركض إليها وقال

وليد :- مالك يا قلبى تعبانه ولا ايه

ردت عليه بضيق وقالت
بتول :-لا يا وليد بس زهقت من النوم على السرير قومت اخد شاور علشان افوق وقولت أخرج اقعد وسطكم بره

تكلم بحب وقال بنبرة حنونه
وليد :- خليكى نايمه هنا وانا وعدي هنيجى نقعد جنبك ولو عايزه تتفرجى على الشاشه اجبها هنا

زفرت بضيق وقالت
بتول :- بقولك اتخنقت من النوم على السرير يا وليد عايزه احرك رجلى شويه مش كده بقى يا اخي

نظر لها بأستغراب وقال بتساؤل
وليد :- مالك يا بتول متعصبه كده ليه !؟

ردت عليه بغضب وقالت
بتول :- فيه أن زهقت يا وليد من يوم ما عرفت أن انا حامل وانتى خنقنى حركه لا اكل حاجه سخنه لا شرب نسكافيه لا كل حاجه منعنى منها انا لا اول واحده تحمل ولا آخرهم مش كده فكها عليا شويه بقى

تنهد بضيق وقال
وليد :- انتى مضايقه مني علشان خايف عليكى يا بتول

ردت عليه بغضب وقالت
بتول :- ده مش خوف عليا يا وليد ده خنقه لما تحبس حريتي تبقى خنقه لما تبقي تعمل كل ده خوف على اللى فى بطنى مش خوف عليا تبقى خنقه فوق يا وليد علشان بحركاتك دى هتكرهنى فيك و هتخسرني

حدق بها بصدمه وقال بعدم تصديق
وليد :- انا بعمل فيكى كده يا بتول !؟ بقي حبى وخوفي عليكي خنقه !! انتى عارفه ومتأكده أن بعمل كده علشان فرحان ونفسي يبقى ليا طفل منك بعمل كده علشان عايز عيلتي تكبر معاكى اكتر انا اسف بجد لو كنت زهقتك من كتر اهتمامي بيكي اسف لو خوفي عليكى اتفهم غلط وخرج من الغرفه واغلق الباب خلفه

زفرت بضيق وأغلقت عينيها حتى تهدأ ثم تحركت بأتجاه الباب وخرجت من الغرفه وجدت وليد يجلس على الأريكة ويضع رأسه ما بين يديه اقتربت منه وجلست بجواره ووضعت يدها على كتفه

نظر لها بضيق ثم نظر الاتجاه الآخر

حركت يدها بأتجاه وجه وحركت وجه بأناملها اتجاهه وقالت بأسف
بتول :- انا اسفه

تنهد بضيق وقال بنبرة مختنقه
وليد:- انا اللى اسف يا بتول على خنقتي ليكى

وضعت رأسها على صدره وقالت بدموع
بتول :- متزعلش منى يا وليد انا اصلا مش عارفه مالي اليومين دول عصبيه اوى كده ليه بيتهيألى دى هرمونات الحمل هى اللى عمل فيا كده وكمان قعدتي فى البيت من غير شغل دي زهقتنى

قبل رأسها بحب وقال بنبرة حنونه
وليد :- انتى عارفه يا بتول انا مقدرش أزعل منك مهما عملتي فيا وكمان يمكن انا زودها شويه معاكي ونسيت انك انتى مش بتحبي التقيد، من هنا ورايح مش هضايقك اعملي اللى انتي عايزاه وهيريحك بس علشان خاطري خلى بالك على نفسك وعلى اللى فى بطنك

اومأت رأسها بالموافقه وقالت
بتول :- حاضر ، اهم حاجه انت مش زعلان مني !؟

حرك رأسه بالنفي وقال
وليد :- لا يا قلبى مش زعلان منك ورفع رأسها له ونظر بعينيها واقترب من شفتيها وقبلهما وفى ذلك الوقت خرج عدي وقال

-انتوا بتعملوا ايه

دفعته بعيد عنها وقالت بتوتر
بتول :- ها د د ده بابا كان بيشوف ايه واقع فى عينى علشان بتوجعني

أبتسم على طريقتها وقال
وليد :- بحطلك قطره زى فيلم ام العروسه

نظرت له بضيق وقالت
بتول :- اتلم يا وليد ونظرة إلى عدي وقالت
-تعالى يا حبيب ماما فيه خبر عايزين نقوله ليك انا وبابا

زفر بضيق وقال
عدي :- يووووه تانى ما بابا قالى كده من كام يوم وكل ما أسأله ايه هى المفاجئه يقولي لما ماما تبقى كويسه علشان تعبانه

نظرت بضيق إلى وليد وقالت
بتول :- معلش يا حبيبى بابا علقك وسابك

تكلم سريعا وقال
وليد :- مش عايز تعرف ايه هى المفاجئه تعالى اقعد جنبى

جلس بالوسط بين بتول ووليد ونظر لهم بأهتمام وقال
عدي :- قولوا يلا ايه هى المفاجئه

ربت على ظهره بحنو وقال
وليد :- مش نفسك فى اخ او اخت تلعب معاهم !؟

أومأ رأسه بالتأكيد وقال
عدي :- ايوه بس ازاى وماما مش متجوزه بابا

أغلق عينه بضيق وقال بتوضيح
وليد :- مش لازم ماما تتجوز ابوك تاني علشان تجيب ليك اخ انا وماما ممكن عادى نجيب ليك اخ بس هيبقى كل واحد فيكم بأسم مختلف انت بأسم ريان وهو بأسم وليد لكن اسم امكم واحد وبعدين انت ابنى انا مش ابن اى حد تاني اه اسمك اتغير وبقي على اسم الراجل اللى هو ابوك الحقيقى بس هتفضل انت ابنى الكبير واول فرحتى وهحبك اكتر من الدنيا بحالها

نظر لهم بسعاده وقال
عدي :- يعنى ماما هتجيب ليا نونو صغير وهيبقى اخويا أو اختي

اومأت رأسها بالتأكيد وقالت
بتول :- ايوه يا حبيبى انا فى بطنى دلوقتى اخوك الصغنن

قفز بسعاده وقال بفرحه طفوليه
عدى :- هيييه وهيبقى عندى اخ وهيبقى عندي اخ

نظرت له بسعاده وقالت
بتول :- يعنى انت مش زعلان يا حبيبى أن هيبقى فيه نونو جديد

حرك رأسه بالنفى وقال
عدي:- لا يا ماما بالعكس انا فرحان جدا هو هيجي امته انا عايز العب معاه

تعالت ضحكاته وقال
وليد :- لا لسه شويه يا حبيبى لما يكبر فى بطن ماما ويبقى نونو حلو كده ومفهوش حاجه ناقصه

زفر بضيق وقال بتذمر
عدي :- انا قولت ماما هتجيبه هنا بكره

تعالت ضحكات بتول وقالت
-ياريت بتيجوا بالساهل كده

نظر لها بضيق وقال
عدي :- بس انا واحشتني نغم بنت خالتو قمر اوى هى هترجع امته بقي علشان العب معاها زى الاول لحد ما اخويا يجى والعب معاه

تنهدت بحزن وقالت
بتول :- نغم واحشتنا كلنا يا حبيبى منه لله اللى كان السبب ثم نظرت إلى وليد وقالت بأسف
-اسفه يا وليد أن قولت كده على اخوك

تنهد بضيق وقال
وليد :- قولى الله يرحمه هو دلوقتى عند اللى خلقه اذكروا محاسن مواتكم

ردت بصوت هامس وقالت
بتول :- مش لما يكون ليه محاسن الاول ثم نظرت إلى وليد وابتسمت له

نهض من على الأريكة وقال
عدي:- انا جعان اوى يا ماما

نهض من على الأريكة وحمله على ذراعيه وقال
وليد :- انت مش عجبك اكل بابا ولا ايه بتطلب من ماما الاكل ليه

نظر له بتوتر وقال
عدي :- عايز الصراحه يا بابا انت على طول بتنسي تحط الملح على الاكل

تعالت ضحكات بتول وقالت
بتول :- يا قلب أمك يا ابني وشايل كل ده فى قلبك وساكت

نظر له بضيق وقال بزعل مزيف
وليد :- بقى كده يا سي عدي مش عجبك اكلي

ضحك له ضحكه طفوليه وقال
عدي :- اكل ماما احلى بكتير

نهضت من على الاريكه وقالت بأبتسامه
بتول :- طيب ايه رأيكم ندخل احنا التلاته المطبخ وتساعدوني

نزل من على ذراع وليد قفز بفرحه وقال
عدي :-هييييه موافق طبعا يا احلي ماما

نظر له بضيق مزيف وقال
وليد :- بس على فكره اكلي انا احلى برضه

تعالت ضحكات بتول وغمزت لعدي وقالت
بتول :- طبعا طبعا اومال يلا يا حبيبى قدامي على المطبخ ودلفوا الثلاثه إلى المطبخ .
..............................................................
عند ريان

دلف ريان الفيلا وهو منهك من العمل جلس على الأريكة حتى يستريح قليلا قبل ما يصعد غرفته لكنه تفاجئ بخروج منى تركض من غرفة والدته ويظهر على ملامح وجهها الذعر نهض سريعا وقال بقلق

ريان :- انسه مني خير فيه ايه

ردت عليه بتوتر وقالت
مني :- مدام رشا قاطعه النفس ومش بترد واتصلت بالدكتور ووصل بره

جحظت عيناه بصدمه وركض على الغرفه وامسك يدها بقلق وقال
ريان :- ماما يا ماما ردى عليا ماما ارجوكي ردى عليا

دخلت مني ومعها الطبيب ونظرت إلى ريان وقالت
مني :- لو سمحت اطلع بره حالا خلى الدكتور يشوف شغله

نظر إلى والدته بدموع ونهض ببطئ وتحرك للخارج وهو ينظر لها بقلق

وبعد عدة دقائق خرجوا من الغرفه وملامح وجههم حزينه نظر لهم بقلق وقال
ريان :- خ خ خير يا دكتور ا ا امى فاقت صح ده الدور اللى بيجي ليها على طول وبعد كده تفوق عادى انا هدخل اطمن عليها

نظر له بأسف وقال
-البقاءلله مدام رشا فى ذمة الله

جحظت عيناه بصدمه وحرك رأسه بعدم تصديق وقال
ريان :- لا مستحيل ا ا امى اكيد عايشه اتأكد يا دكتور مستحيل امى تسيبنى وتموت ابوس ايدك اتأكد يا دكتور

نظرت له بحزن وقالت
مني :- شد حيلك يا استاذ ريان مدام رشا ارتاحت فى الايام الاخيره دى كانت تعبانه جدا وبتحاول تدارى ده علشان متقلقش عليها

ركض إلى الداخل وقال بدموع
ريان :- ماما قومى علشان خاطرى انا مقدرش اعيش من غيرك بترجاكى اوعى تسبينى انتى عارفه انك كل حياتى ردي عليااااا يا ماما

امسكته من ذراعه وقالت
مني :- اهدا يا استاذ ريان ربنا يرحمها لازم تقوي علشان تقدر تخلص إجراءات الدفن وتوقف تاخد العزا هى ملهاش غيرك

رد عليها بدموع وقال
ريان :- وانا والله مليش غيرها دى هى كانت كل حاجه ليا فى الدنيا متخيلتش ابدا أن هيجى اليوم ده واقف اخد عزاها اااااه يارب الصبر من عندك يارب وجلس على حافة السرير ووضع رأسه على صدرها وظل يبكى

"الخاتمه ج3"

بشرم الشيخ

وصل أيوب ومعه قمر وصعدوا غرفتهم ووضعوا الحقائب بجوار الباب وجلست قمر بأرهاق على حافة السرير جلس بجوارها أيوب وربت على ظهرها بحنو وقال

أيوب :- نورتى المكان يا قلبى

ابتعدت عنه سريعا وقالت بتوتر
قمر :- ش ش شكرا

أبتسم لها وقال بنبرة حنونه
أيوب :- اهدي يا حبيبتى مش هعمل حاجه دلوقتى خلينا نستمتع بالجو دلوقتى

اومأت رأسها بالموافقه وقالت
قمر :- م م ماشي ا ا انا هدخل اخد شاور بسرعه ونص ساعه واكون جاهزه

اقترب منها وقبل جبينها بحب وقال
أيوب :- على أقل من مهلك يا قلبي ونهض أخذ الحقيبه الخاصه بقمر ووضعها على السرير وقال
-خدي اللى محتاجه وانتي داخله وانا هخرج بره اعمل حاجه على ما تخلصي

اومأت رأسها بالموافقه وفتحت الحقيبه وأخذت منها الملابس اللازمه واتجهت إلى المرحاض

نظر لها حتى دلفت المرحاض وأغلقت الباب خلفها وتنهد بحب وخرج من الغرفه وهبط إلى الأسفل وبعد عدة دقائق خرجت قمر من المرحاض وهى ترتدي ملابسها ووقفت أمام المراه تمشط شعرها وفى ذلك الوقت دلف أيوب من باب الغرفه واتجه إليها واحتضنها من الخلف وقبل عنقها وقال بحب

أيوب :- زى القمر والله

ابتسمت له بحزن ونظرت إلى انعكاسهم فى المراه وقالت بتساؤل
قمر :- انت كنت فين كده !؟

رد عليها بأبتسامه حب وقال
أيوب :- كنت بشم شوية هوا قصاد البحر لحد ما تخلصى

اومأت رأسها له وقالت
قمر :- طيب مش ناوي تاخد حمام سخن يفوقك من تعب السواقه شويه

رد عليها بالتأكيد وقال
أيوب :- طبعا هدخل حالا مش هتأخر وقبل وجينتها بحب وركض على المرحاض

نظرت عليه بحب وتنهدت بحزن واكملت تمشيط شعرها وبعد عدة دقائق خرج أيوب ووقف أمام المراه مشط شعره ونظر إلى قمر وقال

أيوب :- يلا بينا يا قلبى احسن هموت من الجوع

نهضت من على الأريكة وتحركت معه خارج الغرفه ونزلوا إلى الأسفل جلسوا فى أحدي المطاعم وطلبوا ما يريدون من طعام وانتظروا حتى يأتى لهم
..............................................................
عند دنيا

جلست على السرير الخاص بها بتوتر تفكر فى رفض طلب عماد منها حتى لا تذهب معه سوهاج وفى ذلك الوقت اعلن هاتفها عن وجود اتصال نظرت به وجدته عماد ابتلعت ريقها بتوتر وامسكت الهاتف بيد مرتعشه واجابته بتلعثم قائله

دنيا :- ا ا السلام عليكم

أتاها صوته الرجوله يجيب عليها بجديه قائلا
عماد :- وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته عامله ايه يا انسه دنيا

ردت عليه بتوتر وقالت
دنيا :- ا ا الحمدالله، ح ح حضرتك عامل ايه

أجاب عليها بهدوء وقال
عماد :- انا الحمدالله بخير لاقيتك من يوم ما كنا سوي مش بتسألي قولت أسأل انا

ابتلعت ريقها بتوتر وقالت
دنيا :- م م مافيش بس كنت بفكر فى كلامك علشان اخد قرارى وارد عليك

أنصت لها بأهتمام وقال
عماد :- واخدى قرارك!! احب اسمعه

ردت عليه بتلعثم وقالت
دنيا :- ا ا ايوه بص الصراحه يعنى انا صعب اعيش فى سوهاج لوحدي حتى لو وسط أهلك انا ممكن كنت وافقت على طلبك ده لو كنت انت هتبقى معايا لكن أنت بتقولى هتسيبنى هناك لوحدي وانت هتعيش هنا لوحدك

رد عليها بضيق وقال
عماد :- افهم من كلامك ده انك رافضى طلبي

ردت عليه بتوتر وقالت
دنيا :- ا ا انا اسفه بجد حضرتك مش فيك حاجه تتعيب واى بنت تتمناك لكن موضوع أن كل واحد فينا يعيش فى مكان ده يخلينى صعب اوافق على طلبك

رد عليها بضيق وقال
عماد:- تمام كل شئ قسمه ونصيب وربنا يرزقك بأبن الحلال سلام واغلق الخط

تنهدت بأرتياح وقالت
دنيا :- ياااااه ده كان هم وانزاح من على قلبى اخيرا ارتحت ووضعت رأسها على الوساده وقالت بتردد
-بس الصراحه هو كان مز اوي ولو مكانش موضوع أن كل واحد يعيش فى مكان ده انا مكنتش سيبته.
..............................................................
عند ريان

تم إجراءات الدفن وأخذ العزاء بالمقابر وعاد مره اخري إلى الفيلا ونظر إلى غرفة والدته المغلقه وانهمرت الدموع منه جلس على الأريكة ووضع رأسه ما بين كفوف يده وقال من بين شهقاتها

ريان :- الدنيا اسودت اوى من بعدك يا امى ليا مين من بعدك ليه روحتى وسبتينى هعمل ايه فى الدنيا لوحدي اااااه يا امي نااااار جوايا نفسي ارجع اخدك تاني فى حضني وفى ذلك الوقت وجد مني تدخل عليه مسح دموعه سريعا ونظر لها بأستغراب وقال

-انسه مني خير فيه حاجه

تنهدت بحزن وقالت
مني :- مافيش انا بس قلقت عليك علشان دى اول ليله هتقضيها هنا من غير مامتك وكمان من صباحية ربنا مأكلتش حاجه جبت ليك لقمه بسيطه كده علشان تتعشي محدش معاك فى الفيلا واكيد كنت هتنام من غير اكل

حرك رأسه بالنفي وقال
ريان :- شكرا يا انسه مني على اهتمامك بس انا فعلا مش هقدر اكل مليش نفس

جلست بجواره وقالت بنبره هادئه
مني :- يا استاذ ريان الموت علينا حق هو اه الفراق صعب بس هى دى سنة الحياه بنفارق ناس بنحبهم وروحنا فيهم ويمر الوقت ونحاول ننسي علشان تعيش أو بمعنى اصح بنحاول نتعايش مع الوضع اللى انفرض علينا وعجلة الحياه ماشيه ومستمره مش بتوقف على حد وكل واحد فينا ليه ميعاد هيقابل فيه ربه ربنا يرحمها ويصبر قلبك على فرقها

انهمرت الدموع من عينيه وقال بوجع
ريان :- بس فراق امى صعب اوى يا منى حاسس ان انا اللى موت من جوايا روحي راحت معاها مش قادر اصدق ان خلاص مش هشوفها تانى مش هسمع صوتها الحنين ده تانى والله العظيم صعب اوى عليا فراقها

أمسكت يده وربت عليها بحنو وقالت
مني :- عيط وخرج كل اللى جواك اوعى تكبد وجعك وحزنك لانه هيتراكم جواك وهيجى يوم وتنفجر اصرخ عيط اعمل اللى انت عايزه وكأني مش موجوده

امسك بها كطفل صغير وظل يبكى بشده من شدة الم الفراق

انصدمت من قرب ريان المفاجئ وابتلعت ريقها بتوتر وحاولة أن تهدأ وربت على ظهره بحنو

امسك بها أكثر وظل يبكى حتى غفا بحضنها شعرت منى بسكون ريان نظرت عليه بأستغراب وجدته نائم تحركت بهدوء وحاولة تنهض لكنه امسك بها بقوة جلست مره اخري ووضع رأسه على ساقيها وذهب فى سبات عميق جحظت عينيها بصدمه ونظرت إلى يده الممسكه بها كطفل صغير عالق بوالدته تراجعت إلى الخلف و ملست على رأسه بيدها وظلت تنظر له حتى ذهبت فى سبات عميق هى الاخري
..............................................................
عند قمر وايوب

مر الوقت ونظر أيوب بساعة يده ونظر إلى قمر بحب وقال

-مش يلا بينا يا قلبى بقى

حدقة به بصدمه وابتلعت ريقها بتوتر وقالت
قمر :- ي ي يلا فينا

أبتسم لها ابتسامه حنونه وقال
ايوب:- نطلع اوضتنا علشان ننام

الكلام وقف بحلقها وأغلقت عينيها بتوتر واومأت رأسها بالموافقه ونهضت من على مقعدها وتحركت مع أيوب بقدم مرتعشه

شعر بتوترها امسك يدها بحب وقال بصوت حنون
أيوب :- أهدى يا حبيبتى ومتقلقيش ولو حسيت انك مش قادره تكملي هوقف كل حاجه فورا

نظرت له بتوتر واومأت رأسها بالموافقه وصعدوا إلى الأعلى وفتح أيوب الباب ودخل هو اولا ودخلت خلفه قمر نظرت حولها بأستغراب وقالت
قمر :- هى الدنيا ضلمه كده ليه وفى ذلك الوقت شغل الضوء جحظت عينيها بصدمه ونظرت بالمكان بعدم تصديق وشعرت بيد أيوب تلتفت حول خصرها من الخلف وقال بهمس بجوار اذنها

أيوب :- ايه رأيك فى المفاجئه دى

نظرت حولها بعدم تصديق وجدت المكان مزين بالبلالين الحمراء والورد المنعشه وعلى السرير يوجد رسمة قلب بالورد البلدي الأحمر ذوى رائحه فواحه وعلى الطاوله يوجد شموع برائحه منعشه نظرت له وقالت بدموع
قمر :- حلو اوى انت لحقت تعمل ده كله أمته

وقف أمامها وأحاط خصرها بذراعيه واقترب منها جدا ونظر بعينيها وقال بحب
أيوب :- كل ده انا عملته وانتى بتاخدى شاور نزلت لإدارة الفندق وطلبت منهم يعملوا كل الشغل ده فى الاوضه واخدك وخرجت منها زى ما طلبوا ورجعنا فى الوقت اللى محدد اللى قالوا عليه هيكونوا انتهوا من الشغل فيها، ايه رأيك يا حبيبتى عجبتك

اومأت رأسها بحب وقالت
قمر :- اوى يا أيوب ربنا يخليك ليا ويقدرنى واسعدك زى ما انت بتحاول تعمل اى حاجه علشان تسعدنى بيها

نظر إلى شفتيها وابتلع ريقه بتوتر وحاول يتحكم فى إحساسه حتى لا يفعل شئ يندم عليه أبتعد عنها وقال بتوتر
أيوب :- تعالى اقعدى

نظرت له بأستغراب وقالت
قمر :- اقعد فين

أشار على المقعد امام الطاوله وقال
أيوب :- اقعدى هنا علشان نتعشا انا طلبت منهم يعملوا انواع الاكل اللى انتى بتحبيه

ابتسمت له بحب وجلست على المقعد
أخرج علبه قطيفه حمراء من جيب البنطال وأخرج منها قلاده رقيقه جدا ومال بجسده ووضعها حول عنقها وقبل عنقها بحب وجلس على المقعد المقابل لها وابتسم لها

نظرت على القلاده بأعجاب شديد وقالت بسعاده
قمر :- الله يا أيوب جميله اوى

نظر لها بسعاده وقال بحب
أيوب :- بجد يا قمر عجبتك

اومأت رأسها بالتأكيد وقالت
قمر :- اه والله عجبتني اوى ربنا يخليك ليا

امسك يدها وقبلها بحب وقال
أيوب:- وميحرمنيش منك يا أحلي واجمل زوجه فى الدنيا واشعل الشموع المتواجدة على الطاوله وأخرج الحبايتين من جيب البنطال وقال

-خدى دول يا قمر قبل الاكل

نظرت له بأستغراب وقالت
قمر :- ايه دول يا أيوب

أبتسم لها وقال بنبرة حنونه
أيوب :- دول اللى الدكتوره كتبتهم ليكى علشان تسترخى قبل العلاقه

ابتلعت ريقها بتوتر واخذتهم منه بيد مرتعشه ووضعتهم بفمها وارتشفت قليلا من الماء وراءهم

نزع الغطاء من على الطعام وأمسك الطبق الخاص بها ووضع لها ما تريد ووضعه أمامها وقال
أيوب :- خدي يا قلبى بألف هنا وشفا

ووضع له بالطبق الخاص به ما يريد وبدأوا يتناولوا الطعام فى صمت تام نظر لها وجدها متوتره قال بنبره هادئه

أيوب :- تحبى اشغل موسيقي هاديه

اومأت رأسها بالموافقه أخرج الهاتف من جيب سترته و اشغل الموسيقه الهادئه على هاتفه ووضعه بجواره على الطاوله واكملوا طعامهم ونهض من على مقعده واتجه إلى قمر وقال بحب
-تقبلى تشاركيني الرقصه دى

نظرت إلى يده بتوتر وحركت يدها ببطئ شديد بأتجاهها ونهضت من على مقعدها ووقفوا فى منتصف الغرفه وأحاط أيوب خصرها بذراعيه واقترب منها بشده وبدأوا يتمايلوا على انغام الموسيقى

شعرت بأنفاسه الساخنه بالقرب من عنقها ابتعدت قليلا ونظرت له بتوتر وقالت
قمر :- ا ا أيوب هو لو انا مستجبتش معاك ممكن تكرهنى وتسيبنى

تنهد بحب وقال
أيوب :- اكرهك واسيبك !! انا ما صدقت انك بقيتى معايا اصلا انتى اغلى حاجه فى حياتى ولو عملتى ايه انا عمرى ما افكر ابعد عنك واسيبك وبعدين يا ستى ليه نسبق الأحداث مش يمكن تحبى الموضوع والعلاج يكون جاب معاكى نتيجه كويسه

تنهدت بحزن وقالت
قمر :- انا عارفه انك صبرت عليا كتير اوى وبتيجى على نفسك علشانى وبتحاول تضحك فى وشي حتى لو حزين ومضايق وان انا واحده انانيه ومقيده سعادتك معايا بس والله العظيم بحبك وانت الامل الوحيد اللى بيخلينى اتمسك بالحياه

ضمها داخل حضنه بحب وقال بنبرة حنونه
أيوب :- متقوليش الكلام العبيط ده تانى ما انتى ياما وقفتى معايا فى عز شدتى وكنتى قوتى وقت ضعفي احنا بنكمل بعض يا قمر ومحدش فينا يقدر يبعد عن التاني

وضعت رأسها على صدره وقالت بدموع
قمر :- كان نفسي فرحتى دى تكمل بوجود نغم بنتى بس دايما فرحتى مكتوب عليها ما تكون كامله

نظر بعينيها وقال بحب
أيوب :- بكره ترجع تانى لحضنك وفرحتنا تكمل و نبقي احلى واجمل عيله.

ردت عليه بتمنى وقالت
قمر :- يارب يا أيوب يارب

حرك أنامله على وجهها وأزال الدموع من عليه وتعالت أنفاسه وحركهم على شفتيها واقترب منهم حتى يقبلهما ابتعدت قمر سريعا وقالت بتوتر

قمر :- ا ا انت هتعمل ايه

أغلق عينه حتى يهدأ قليلا وقال
أيوب :- كنت عايز ادوق طعمهم ارجوكى استرخى يا قمر وبلاش توترك ده انا والله ما هأذيكى انا ممكن أذى نفسي لكن انتى لا يا قمر

أغلقت عينيها بتوتر وقالت بخوف
قمر :- بحاول والله بس مش قادره ارجوك يا أيوب اصبر عليا شويه انا فعلا مش مستعده لحاجه زى كده وابتعدت عنه وجلست على السرير وظلت تبكى

نظر على الوقت بالساعه المتواجدة بيده وجد أن الحبايه لم ياتى وقت مفعولها بعد اقترب منها وجلس بجوارها على السرير وضمها بحضنه وربت على ظهرها وقال بنبرة حنونه
أيوب :- طيب أهدى يا قمر علشان خاطرى اهدي خلاص اللى انتى عايزاه انا هعمله بس بلاش دموعك دى

نظرت له بحزن وقالت من بين شهقاتها
قمر:- أنا تعبانه اوى يا أيوب نفسي اصحى من نومي والاقى أن كل ده كان كابوس ومحصلش، انا واحشتنى اوى ايام ما كنت لسه عاملة نظافه وكنت بفرح اوى لما اخد مرتبى واشتري لبتول الكتب اللى محتاجها لكليه واشتري علاج ماما الله يرحمها امته بقى الاقى نفسي قمر بتاعة زمان

قبل رأسها بحب وقال
أيوب :- صدقينى يا قمر وانا كمان واحشتنى قمر بتاعة زمان اللى كانت كلها طاقه وحيويه اللى كانت الضحكه بتنور وشها اول ما تشوفني اللى كانت نظرت عيونها كلها حب وآمل أن بكره احلى واحنا مع بعض بس اوعدك يا قمر هرجع كل ده قريب اوى اوعدك يا قلبى

نظرت له بحب واحتضانته وقالت
قمر :- انت اجمل حاجه حصلت ليا فى الدنيا دى بعشقك يا أيوب خليك جنبى على طول اوعى تسيبنى مهما حصل

ضمها أكثر داخل أحضانه وقال بحب
أيوب :- وانا بموت فيكى يا احلي قمر نورت حياتى كلها وابعدها عن حضنه ونظر بعينيها واقترب منها حتى يقبلها واغلق عينه بتوتر وتلامسة شفتيهم شعر بهدوء قمر وتقبلها الأمر علم أن الحبايه بدأت مفعولها التهمهما بشغف كبير حتى تقطعت أنفاسهم أبتعد عنها عندما احتاجوا لدخول الهواء لهم ونظر بعينيها وقال بأنفاس لاهثه
-كنت متأكد أن طعمهم هيبقى إدمان ليا لولا احتياجنا لنفس مكنتش بعد عنهم وسيبتهم

أغلقت عينيها بتوتر وشعرت بأنفاس أيوب تقترب منها مره اخرى وشعرت بالمسات انامل أيوب تتحرك على جسدها أمسكت بذراعه بقوه وغرزت اظافرها بجسده حتى نزف الدماء

تألم بشده من ذراعه ولكن اكمل ما كان يفعله

بدأ ينزع لها ملابسها وفى الوقت ده تذكرت مروان عندما كان يغتصبها دفعته بعيد عنها ونهضت سريعا وجلست بالأرض وضمة قدميها عند صدرها وجسدها ارتعش بشده وقالت بترجى
قمر :- ارجوك ابعد عن متلمسنيش ا ا انا معملتش حاجه ابوس ايدك سيبنى

نهض سريعا وجلس بجوارها بالأرض وحاول يأخذها بحضنه حتى تهدأ

دفعته عنها مره أخرى ووضعت يدها على وجهها وقالت
قمر :- ابعد عنى ارجوك متلمسنيش

نهض سريعا وامسك هاتفه وأجرى اتصالا سريعا بالطبيبه الخاصه بقمر وانتظر ردها وبعد عدة دقائق إجابة عليه وقالت
-خير يا استاذ أيوب

حكى لها عن حالة قمر بقلق شديد وقال
أيوب :- انا خايف اوى عليها يا دكتوره اعمل ايه معاها دلوقتى

ردت عليه بنبره هادئه وقالت
-اهدا يا استاذ أيوب متقلقش ده طبيعى يحصل هات شريط (....) من الصيدليه واديها منها حبيتين وعشر دقايق بالكتير وهتنام لصبح وان شاءالله بكره جرب معاها تانى بلاش تيأس انت لازم تحاول معاها مره واتنين وتلاته لحد ما تستجيب ليك ولو حصل ليها نفس الحاله دى اديها حبايتين من الشريط اللى قولتلك عليه على طول

رد عليها بشكر وقال
أيوب :- حاضر يا دكتوره شكرا واسف على الازعاج واغلق الخط وأمسك هاتف الغرفه واتصل بالعاملين بالفندق وطلب منهم أن يشتروا له هذا العلاج ووضع السماعه واقترب من قمر مره اخرى وقال بقلق
-اهدي يا حبيبتى علشان خاطرى انا أيوب متخافيش عمرى ما هأذيكى قمر بصى ليا علشان خاطري قمر

نظرت له بدموع وارتمت داخل أحضانه وظلت تبكي وتمسك به بقوه

تألم من ذراعه بسبب الجرح المتواجد به وقال
أيوب :- انا اسف يا قمر اسف لو كنت انا السبب اللى وصلك لكده اسف أن سمحت الحيوان ده يأذيكي وهربت من غير ما احميكي منه اسف على كل حاجه حصلت ليكى وجعتك وضمها أكثر داخل أحضانه وقبل رأسها بحب حتى شعر بهدوء قمر داخل أحضانه نظر لها وجدها نائمه حملها بين ذراعيه ونهض من على الأرض ووضعها على السرير وقبل رأسها وفى ذلك الوقت جاء العلاج نهض بهدوء من على السرير اخذه من العامل واغلق الباب وعاد مره اخرى نام بجوار قمر علي السرير وأخذها بحضنه وبعد عدة دقائق ذهب فى سبات عميق

"الخاتمه ج4"

اشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع فى سماء الاسكندريه استيقظت بتول على صوت وليد وهو يتحدث بالهاتف وجحظت عيناها بصدمه عندما ذكر اسم ريان بالحديث أغلقت عينيها مره اخرى حتى تستمع باقى الحوار وشعرت بحزن شديد عندما علمت بوفاة والدته وفى ذلك الوقت خرج وليد من الغرفه واغلق الباب خلفه فتحت عينيها مره اخرى وزفرت بضيق وقالت

بتول :- يا ترى عامل ايه دلوقتى يا ريان اكيد منهار ده متعلق بأمه اوى انا لازم اخد ابنه واروح اعزيه ده مهما كان أبو ابنى ونهضت من على السرير واتجهت إلى المرحاض وبعد عدة دقائق خرجت منه وجدت وليد يجلس على السرير نظرت له بأستغراب وقالت بتساؤل

-كنت بتتكلم فى التليفون مع مين يا وليد

رد عليها بضيق وقال
وليد :-مافيش ده كان واحد صاحبى بتكلم معاه فى الشغل

رفعت أحدي حاجبيها للأعلى وقالت
بتول :- والله، كنتوا بتتكلموا فى الشغل بس

رد عليها بتوتر وقال
وليد :- ا ا ايوه بتسألى ليه

زفرت بضيق وقالت
بتول :- وليد انا مش متعوده منك على الكدب انت ليه مش عايز تقولى أن ام ريان ماتت

تنهد بضيق وقال
وليد :- انتى سمعتى

اومأت رأسها بالتأكيد وقالت
بتول :- ايوه سمعت

رد عليها بضيق وقال
وليد:- مكنتش عايز اقولك لانك هتصممى انك تروحى تعزى وانا خايف عليكى متنسيش انك حامل واللى فى بطنك اهم من اى شئ

نظرت له بغضب وقالت
بتول :- انت مش ملاحظ انك بقيت انانى اوى من ساعة ما بقيت انا حامل وكل اللى يهمك اللى فى بطنى وبس متنساش أن اللى ماتت دى كانت جدت ابنى وريان أبو ابنى ومهما حصل ما بينا فيه اصول مش لازم نتخطاها ارجوك يا وليد ارجع تانى زى الاول ابوس ايدك بلاش تتغير بالشكل ده علشان ميجيش عليا يوم واندم على جوازنا انا وانت

رد عليها بغضب وقال
وليد :- ايوه يا بتول انا واحد انانى بس اناني فى حبك ليا عايزه يبقى ليا انا وبس اوعى تكونى مفكره أن انا مش حاسس بمشاعرك اتجاه ريان وان رغم اللى عمله فيكى مش قادره تكرهيه ولا تنسيه وان انا مهما عملت عمرك ما هتحبينى بس فرحت لما عرفت انك حامل منى قولت فرصه حاجه تعزز وجودى فى حياتك اكتر مش هقدر أستحمل فكرة انك تروحى تعزى ريان وتتقابل عيونكم ببعض انا بغير عليكى يا بتول ياريت تقدرى مشاعري شويه انا مش منتظر منك تحبينى زى ما بحبك بس بلاش تخلينى احس بالفرق بين حبك لريان ومشاعرك البارده اتجاهي

نظرت له بأسف وقالت
بتول :- انا اسفه يا وليد انا بجد بحترمك وبقدر حبك ده ليا بس ده ملوش علاقه بالواجب هو مش هيبقى فايق ليا ولا غيري اكيد هو دلوقتى حزين على أمه خصوصا أنه كان متعلق بيها جدا زى الطفل الصغير ولازم يحس بوجود ابنه جنبه علشان يقوى شويه وابنى يفهم ويكبر على الأصول المشاعر دى اخر حاجه بفكر فيها دلوقتى وأعتقد ابنك اللى فى بطنى كفيل يوثق علاقتنا ببعض انا وانت بلاش تبقى حساس اوى كده وتاخد كل حاجه على كرامتك وتفتكر الماضى وتقارن نفسك بحاجه مبقاش ليها وجود دلوقتي

أومأ رأسه بحزن وقال
وليد :- هحاول اصدق كلامك يا بتول بس علشان خاطرى بلاش تروحى تعزى

حركت رأسها بالرفض وقالت
بتول :- لا يا وليد اسفه مش هسمع كلامك لو حابب تيجى معايا معنديش مشكله بس هروح اعزى ريان مهما حصل

زفر بضيق وقال
وليد :- اللى يريحك يا بتول وخرج من الغرفه وتركها

نظرت له بعدم اهتمام واتجهت إلى خزانة الملابس الخاصه بها وارتدت ملابس سوداء ومشطت شعرها وخرجت من الغرفه نظرت بأتجاه الأريكة وجدت وليد يجلس عليها بغضب تجاهلت وجوده واتجهت إلى غرفة عدي وبدلت ملابسه ومشطت شعره وخرجت به من الغرفه واتجهت بأتجاه الباب وقفت فاجئه على هتاف وليد عليها نظرت له وقالت

بتول :- نعم

نهض من على الأريكة واتجه إليها وقال
وليد :- استنى هغير هدومى وجاى معاكم

ابتسمت له وقالت
بتول :- ماشى بس بسرعه

تركها واتجه إلى الغرفه حتى يبدل ملابسه

ابتسمت بتول على غيرت وليد عليها وسمعت عدي يقول لها
-ماما هى تيته اللى انا روحت مع بابا ريان عندها ماتت

اومأت رأسها بالتأكيد وقالت
بتول :- ايوه يا حبيبى ادعلها ربنا يرحمها وفى ذلك الوقت خرج وليد واقترب منهم وقال

وليد :-يلا بينا وفتح الباب ونزل إلى الأسفل وتركهم

نظر لها بأستغراب وقال
عدي :- هو بابا ماله يا ماما

تنهدت بضيق وقالت
بتول :- بابا مخنوق شويه يا حبيبى يلا بينا ونزلوا إلى الاسفل صعدوا السياره وادارها وليد وتحرك بها بسرعه جنونيه
.............................................................
عند أيوب وقمر

استيقظت قمر من نومها ونظرت حولها بالمكان وجدت أيوب نائم بجوارها اعتدلت وظلت تنظر له بحب وحركت يدها على وجه وتنهدت بحزن وقالت

قمر :- انا اسفه يا أيوب اسفه عارفه انك مستحمل كتير مني بس غصب عني والله وظلت تبكي

شعر بها وفتح عينه وأمسك يدها بحب وقبلها وقال
أيوب :- صباح الخير يا قلبى مالك بس

نظرت له بأسف وقالت
قمر :- انا اسفه يا أيوب على اللى حصل امبارح غصب عني والله

ملس على شعرها بحب وقال بنبرة حنونه
أيوب :- انا عارف ان اللى حصل ده غصب عنك يا قمر ومش زعلان منك والأيام اللى جايه كتير ممكن نعوضها فى اى وقت وممكن نعوضها دلوقتى كمان

حدقة به بصدمه وقالت
قمر :- د د دلوقتى ل ل لا طبعا مش مستعده وحاولة تنهض

امسك يدها سريعا واسقطها بحضنه ونظر بعينيها وقال بحب
أيوب :- قولتلك انا خلاص ادمنتهم ونظر إلى شفتيها وقال
-عودي نفسك كده كل يوم الصبح تصبحي عليا بيهم واقترب منها والتهمهما بأشتياق وضمها أكثر له

أمسكت به بتوتر شديد وأغلقت عينيها وتعالت انفاسها

أبتعد عنها ونظر لها بأنفاس لاهثه وقال
أيوب :- بحبك اوى يا قمر وكل ما ادوق طعم شفايفك بتعلق بيهم اكتر

نظرت له بخجل وقالت
قمر :- ا ا أيوب سيبنى عايزه أدخل الحمام

قربها أكثر له وقال بنبرة حنونه
أيوب :- انتى عايزه تهربي منى يا قمر بس انا مش هسيبك واقترب منها وقبلها مره اخري وشعر بأستجابة قمر له اقترب اكثر وبدأ يعمق أكثر حتى شعر استسلام قمر التام له و(.....)
...............................................................
بالفيلا الخاصه بعائلة ريان

وصلت بتول مع وليد وعدى عند الفيلا وفتح لها البواب البوابه ودلفوا الثلاثه إلى الداخل وجدوا باب الفيلا مفتوح قليلا دفعته بتول بأستغراب وتحركوا إلى الداخل وجحظت عيناها بصدمه عندما وجدت ريان نائم على ساق الممرضه مني نظر عدى لها وقال

-مين دى يا ماما، دى ماما تانيه زى بابا وليد

نظرت له بضيق وقالت
بتول :- معرفش يا حبيبى مين دى
وفى ذلك الوقت سمع ريان صوتهم فتح عينه واستيقظت ايضا منى ونظرت على ريان بصدمه وعلى باقى المتواجدين

اعتدل ريان سريعا وقال
-ب ب بتول ا ا اتفضلى عدي حبيب بابا تعالى يا حبيبى

تحركت ببطئ شديد اتجاه ونظرت له بغضب وقالت
بتول :- البقاءلله يا ريان انا قولت لازم ابنك يبقى جنبك فى وقت زى ده بس الظاهر كده طلعت غلطانه وفيه ناس تانيه جنبك وبتواسيك

نظر لها بغضب واقترب منهم ووضع يده على كتف بتول وقال
وليد :- البقاء الله

أجابهم بتوتر وقال
ريان :- ع ع عظم الله اجركم ا ا اتفضلوا دى الانسه منى الممرضه بتاعة امى الله يرحمها

نهضت سريعا وقالت
منى :- ع ع عن اذنكم وركضت إلى الخارج تحت نظرات بتول المتضايقه

نظر إلى عدى وقال
ريان :- تعالى يا حبيبى واحشتينى اوى وجدتك الله يرحمها كانت لسه بتقولى نفسها تشوفك

اقترب منه بضيق وقال بتساؤل
عدي :- هى دى ماما تانيه غير ماما بتول يا بابا

أبتسم له بتوتر وقال
ريان :- ل ل لا طبعا يا حبيبى هى ماما واحده بس ماما بتول مافيش غيرها

صر على أسنانه بغضب وقال بتحذير
وليد :- لو سمحت متتكلمش على مراتى كده مش معنى أن احنا جينا ونعمل الواجب معاك هبقى هسمح ليك تتعدي الحدود

نظر له بغضب وقال
ريان :- وانت كمان متنساش انها ام ابنى وليا فيها زى ما ليك بالظبط

نهض بغضب وقال
وليد :- انت اتجننت ايه اللى بتقوله ده هتستعبط ولا ايه دى مراتى انا وام ابنى الجاى وملكش حق فيها فاهم

جحظت عيناه بصدمه وقال بعدم تصديق
ريان :- ام ابنك ونظر لها بضيق وقال
-انتى حامل يا بتول

نظرت الاتجاه الآخر وقالت بغضب
بتول :- شئ ميخصكش خليك فى حالك انت ملكش فيا حاجه انا ملك جوزى وابنى وبس إنما انت ولا حاجه ونهضت من على المقعد وقالت
-انا جيت بس علشان اللى ماتت دى تبقى جدة ابنى ومن الواجب أن اجى اعزى فيها سلام يلا يا وليد يلا يا عدى وغادروا المكان

حرك يده على رأسه بضيق وقال
ريان :- انا ازاى نمت على رجليها طول الليل كده اكيد بتول اضايقة من المنظر وليها حق تضايق وصعد على غرفته ودلف المرحاض .
.............................................................
عند بتول ووليد

خرجت بتول من الفيلا وهى تشعر بالغضب وصعدت السياره سريعا
فتح وليد الباب الخلفى لعدي حتى يصعد واغلق الباب مره اخرى وصعد أمام المقود ونظر لها بضيق وقال

وليد :- ممكن افهم انتى متعصبه ليه دلوقتى مش انتى اللى صممتى تيجي تعزى

ردت عليه بغضب وقالت
بتول :- انا ولا متعصبه ولا زفت ممكن تمشى بقى من المكان ده

صر على أسنانه بغضب وقال
وليد :- كل ده علشان شوفتى البيه وهو نايم على رجل واحده

ردت عليه بتلعثم وقالت
بتول :- و و وانا ايه هضيقنى يعنى ما يعمل اللى يعمله بس اتعصبت لما ابنه شاف المنظر ده المفروض يكون اب قدوه ليه وبعدين هو فى ايه ولا ايه بنى ادم معندوش مبدأ طول عمره

نظر إلى الخلف ثم نظر إلى بتول وقال بضيق
وليد :- ممكن تهدى علشان الولد معانا

زفرت بضيق وقالت
بتول :- اهو هتزفت واسكت ويلا بقى امشى بينا من المكان ده حالا

أدار السياره بغضب وتحرك بها سريعا وبعد عدة دقائق عادوا إلى المنزل وصعدوا إلى الأعلى نظر إلى عدى بأبتسامه وقال
وليد :- ادخل اوضك يا بطل وغير هدومك

أومأ رأسه بالموافقه وركض إلى غرفته

نظر إلى بتول وقال بغضب
وليد :- انتى ايه يا شيخه مش قادره تخدى بالك من كلامك قدام الولد ولا خلاص غيرتك عميتك لدرجاتى لسه بتحبيه وبتغيري عليه لدرجاتى انا ولا حاجه فى عينك انا اللى غلطان من الاساس لما أعتقد أن هقدر اغيرك واخليكى تحبينى غلطان علشان فكرت أن الحياة هتبقى بينا سهله لما يبقى فيه طفل ما بينا

نظرت له بضيق وقالت
بتول :- ياااااه خلاص بقيت انا الشيطان وانت الملاك ابو جناحين اللى عايش معايا فى البيت لدرجاتى شيفنى واحده خاينه ورخيصه اوى كده طيب ماشى يا وليد اه انا لسه بحب ريان ومقدرتش أنساه بعد كل اللى عمله فيا ده وعلى فكره بقى انا مضحكتش عليك انا قولت ليك كل ده قبل ما نتجوز وكنت عايش معايا كل مشاكلنا من زمان واتجوزتنى وانت عارف ان انا لسه بحبه ووعدنى انك هتساعدنى أنساه بس اللى شيفاه غير كده خالص شايفه قصادى واحد تانى خالص كلامه وحركاته غير اللى وعدنى بيها وليد تانى غير اللى عرفته طول السنين اللى فاتت دى كلها طلقنى يا وليد احسن ليا وليك احنا الحياه بقت صعبه ما بينا خالص

نظر لها نظره مطوله وقال بغضب
وليد :- اعتقد كده ده الحل الوحيد لينا احنا الاتنين بس اعملى حسابك ابنى اللى فى بطنك ده انا مش هسيبه وهخده منك لما يتولد انا همشى واسيب البيت ولما تولدى أن شاءالله هبقى اطلقك وتحرك بأتجاه الباب وغادر المكان

نظرت على أثره وجلست على الأريكة ووضعت يدها على وجهها وظلت تبكى
............................................................
عند أيوب وقمر

جلست على السرير وظلت تبكى بشده وتحرك رأسها بالرفض جلس بجوارها وربت على كتفها بضيق وقال

أيوب :- مالك بس يا قمر نفسي افهم عياطك ده ليه من ساعة اللى حصل وانتى عماله تعيطي انا جوزك مش حد غريب علشان تعملى كده

دفعت يده بعيد عنها وقالت
قمر :- ازاى تسمح لنفسك تعمل معايا كده انا بكرهك يا أيوب بكرهك

زفر بضيق وقال
أيوب :- طيب انا اسف متزعليش مني بس انا عملت كده لما لاقيتك مستجابه معايا وقولت أن العلاج الحمدالله جاب نتيجه معاكى معرفش أنه هيبقى نتيجه عكسيه بالشكل ده

وضعت يدها على وجهها وقالت من بين شهقاتها
قمر :- انا مينفعش يتقال عليا ام ازاى اسمح لنفسي اعمل كده وانا بنتى بعيده عن حضنى ومش عارفه مكانها انا واحده انانيه واحده متستهلش تكون ام

احتضنها سريعا وربت على ظهرها وقال بنبرة حنونه
أيوب :- متقوليش على نفسك كده انتى معملتيش حاجه غلط ولا حرام ده شرع ربنا وملوش علاقه بأختفاء بنتك يا قمر احنا ما صدقنا انك قدرتى تتخطي فترة خوفك من العلاقه ارجوكى يا حبيبتى خلينا نفرح باللحظه دى انتى دلوقتى بقيتى مراتى رسمى وبكره ربنا يرزقنا بالذريه الصالحه ويبقى ليا طفل منك وننسي ايام الحزن دى بقي

نظرت له بدموع وقالت بضيق
قمر :- اجيب طفل تانى علشان يروح منى تانى زى أخته كفايه بقى قلبى خلاص مبقاش حمل فراق تانى انا تعبت والله

ضمها بحضنه بشده وقال
أيوب :- مش هسمح لحد يقرب مننا يا قمر وعد منى من النهارده مافيش فراق تانى ولا وجع وحزن تانى اوعدك.
.............................................................
بعد عدة أشهر

استيقظ عامر من نومه ونهض من على الفراش واتجه إلى المرحاض وبعد عدة دقائق خرج وجد أسيل تجلس على السرير وتتألم بشده ركض إليها ونظر لها بقلق وقال

عامر :- مالك يا اسيل

وضعت يدها على بطنها بألم وقالت بدموع
اسيل :- خبط جامد فى ضهري شكلى بولد يا عامر ااااه مش قادره

امسك يدها وقال بقلق
عامر :- بتولدى!! قومى معايا بسرعه وساعدها على النهوض ووضع عليها إسدال الصلاة ونزل بها إلى الأسفل نظر حوله بالمكان وقال بضيق
-هما على طول أهلك مش هنا

ردت عليه بدموع وقالت
اسيل :- بابى مسافر مش هنا الحقني يا عامر بمووووت

اسرع أكثر بها وساعدها على صعود السياره الخاصه بها واغلق الباب وصعد هو امام المقود وقادها سريعا واتجه إلى المشفى وبعد عدة دقائق وصلوا إلى هناك ونزل إلى الأسفل وأمسك يدها وساعدها على النزول ودلف بها إلى الداخل وركض إلى الطبيب وجاء معه ليفحصها وتم فحص اسيل وقال إنها ولاده ودخلت سريعا إلى غرفة العمليات وبعد عدة دقائق خرجت الممرضه ومعها المولود وأعطته له وقالت

-مبروك عريس زى القمر

اخذه منها بيد مرتعشه ونظر له بتوتر وشعر بدقات قلبه تزداد ولديه شعور لم يفهم معناه بعد اقترب من رأسه وقبله بحب وابتسم له بسعاده وعلم أن هذا الشعور هو شعور الابوي تنهض بسعاده وفى ذلك الوقت جاءت والدته وشقيقته وأخيه نظر إلى والدته بسعاده وقال

عامر :- ابنى يا اما شوفي حلو ازاى

حملته بسعاده واحتضنته وقالت
هدي :- بسم الله ماشاءالله يتربي فى عزك يا ابنى وتفرح بي

ردت عليها بسعاده وقالت
دنيا :- والله وبقيت اب يا عمور وانا بقيت عمتو مش قادره اصدق نفسى اخيرا انا والولا العبيط ده هيبقى لينا شخصيه

رد عليها بأبتسامه وقال
معاذ :- عندك حق يا بت يا دنيا اخيرا هيبقى لينا شخصيه وهتبقى انتى عمتو الحربايه وانا العم المفتري اللى استولى على ورث ولاد اخوه

ردت عليه وقالت
دنيا :- يا سلام على ملافظ السعد يا اخويه، ده يا حظه ويا بخته اللى هكون عمته هو فيه عمتو كيوت كده

نظرت الممرضه لهم بأبتسامه وقالت
-ممكن البيبى علشان نجهزه لمامته

أعطته هدى إلى الممرضه ونظرت إلى عامر وقالت
هدى :- والشملوله عامله ايه دلوقتى

اقتربت من معاذ وقالت بصوت هامس
دنيا :- اااه شغل الحموات هيشتغل من امك، وهى ومرات اخوك هيقتلوا بعض زى كل مره

رد عليها بصوت هامس وقال
معاذ :- ده هيحصل حرب ما بين الهكسوس والتتار ونار نار نار انا قلبى مولع نار

تعالت ضحكات دنيا وقالت
-عندك حق والله امك ومرات اخوك عاملين شبه البنزين والنار مينفعش يتحطوا جنب بعض ابدااااا وفى ذلك الوقت بلغتهم الممرضه بوجود اسيل فى الغرفه الخاصه بها

انتقلوا جميعا إلى الغرفه وجلست هدى على الأريكة وقالت بتهكم
هدي :- مبروك ما جبتى يا حبيبتى يتربي فى عز ابوه ومراته تعمل فيكى زى ما انتى عامله فيا أن شاءالله

نظرت لها بألم وقالت بضيق
اسيل :- عامر ابوس ايدك انا تعبانه ومش قادره على اللى امك بتعمله كل مره خليها تسكت احسن

ردت عليها بغضب وقالت
هدى :- ربنا يجعلنى عود وعمود فى عينك كده أن شاءالله ان مش عارفه انتى بتعملى فيا كده ليه مع أن انا معملتش معاكى حاجه وحشه منك لله حسبي الله ونعم الوكيل وظلت تبكى

اقتربت من معاذ وقالت بصوت هامس
دنيا :-هى امك دخلت على فيلم الحموات الفاتنات كده ليه طوبه على طوبه وخلى العركه منصوبه

نظر لها بغضب وقال
عامر :- ما تتكلمى مع امى كويس ده جزائها يعنى علشان جات تشاركنا فرحتنا وهى ست كبيره وتعبانه

ردت عليه بغضب وقالت
اسيل:- انا !! هو انا كلمتها انت مش شايف بنفسك هى اللى بتقول ايه

تكلمت من بين شهقاتها وقالت
هدي :- خلاص يا ابنى سيبها هى كده الحما عمى مهما الواحد يعمل معاهم مش بيعجب اهو معاها بكره يعمل فيها واشوف بعينى واشمت فيها وافكرها باللى كانت بتعمله فيا دلوقتى

صرت على اسنانها وقالت بصوت منخفض
اسيل :- اللهم طولك يا روح ونظرت إلى عامر وقالت بتساؤل
-ابنى فين !؟

رد عليها بضيق وقال
عامر :- زمان الممرضه هتجيبوه

حاولة تكبح ضحكاتها وقالت
دنيا :- يتربي فى عزكم يا مرات اخويا الولد طالع نسخه من ماما من كتر حبك فيها

نظرت لها بضيق وقالت
اسيل :- مرسي يا حبيبتى طبعا ده انا بمووت فيها مووووت وفى ذلك الوقت جاءت الممرضه ومعها المولود وأعطته لامه وخرجت حملته بين يديها بسعاده وقبلته بحب ونظرت إلى عامر بدموع وقالت
-شوفت ابننا يا عامر حلو ازاى وصغنن اوى

أبتسم لها بسعاده وقال
عامر :- اه ما انا شيلته من شويه وحسيت بأحساس غريب اظاهر كده ده شعور الابوي متخيلتش ابدا أن هفرح بى اوى كده لما يجى

نظرت له بحب وقالت
اسيل :- يعنى خلاص ننسى الماضى ونبدأ من جديد علشان خاطر القمر ده وقبلة يد مولودها الصغير

ردت عليهم بضيق وقالت
هدي :- ايوه يا اختى ابلفيه بكلمتين وشويه سهوكه من بتوعك دول

زفرت بضيق واكملت كلامها وقالت
اسيل :- ارجوك يا عامر خلينا نبدأ من جديد علشان خاطر ابنك

نظر إلى مولوده بحب وابتسم لهم وضم اسيل بحضنه وقبل رأسها وقال
عامر :- ربنا يخليكم ليا ويقدرنى واسعدكم

نظرت لهم بضيق وقالت بتهكم
هدى :- ربنا يهنى سعيد بسعيده

نظرت دنيا إلى معاذ وتعالت ضحكاتهم

وفى ذلك الوقت سمعوا صوت طرق على الباب ودخل أيوب ومعه قمر

أبتسم لهم وقال
أيوب :- معلش اتأخرنا عليكم شويه بس غصب عننا قمر كانت تعبانه شويه

نظرت لها بتوتر وقالت
اسيل :- ا ا الف سلامه عليكى

ابتسمت لها وقالت
قمر :- الله يسلمك

تكلم عامر سريعا وقال
-اقعدوا واقفين ليه

اقترب من الطفل وقبله وقال
أيوب :- لا معلش احنا لازم نمشي لأن الدكتوره طالبه شويه تحاليل لقمر هنعملها دلوقتى، بس صحيح بنوته ولا ولد

ردت عليه بسعاده وقالت
اسيل :- ولد اسمه انس

نظرت لهم بأبتسامه وقالت
قمر :- يتربي فى عزكم يارب وتفرحوا بي أن شاءالله

أبتسم لها وقال بأحراج
عامر :- قمر اوعى تكونى لسه شايله منى على اللى حصل زمان

حركت رأسها بالنفى وقالت
قمر :- لا خالص والله واحنا بنى ادمين وبنغلط المهم اننا نتعلم من غلطنا ده وانت دلوقتى زى اخويا ومافيش اى كراهيه فى قلبى ليك

تكلمت سريعا وقالت
اسيل :- وانا كمان اتمنى انك متكرهنيش علشان اللى حصل منى فى اختك زمان كنت صغيره وده كان طيش شباب والله يرحمها خالتى هى اللى كبرت الفكره فى دماغى وساعدتنى واستغلت صغر سني

حركت رأسها بأبتسامه وقالت
قمر :- عفا الله عما سلف واختى دلوقتى فى عصمت راجل بيحبها وبتحبه وهى نفسها نست اللى حصل زمان ربنا يسعدك ويخليلك ابنك يارب

ابتسمت لها بسعاده وقالت
اسيل :- انتى طيبه اوى يا قمر وبتمنى أننا نبقى اخوات

ردت عليها بأبتسامه وقالت
قمر :- اكيد طبعا احنا اخوات وده شئ يسعدني

تكلم سريعا وقال
أيوب :- يلا بينا يا حبيبتى هنتأخر على الميعاد

تحركوا بأتجاه الباب لكن وقفوا مره أخري عندما سمع هتاف دنيا عليه التف لها وقال
أيوب :- ايوه يا حبيبتى

اتجهت إليه و ردت عليه بأبتسامه وقالت
دنيا :- كنت عايزه اتكلم معاك فى موضوع كده حصل من كام شهر فات

نظر لها بأستغراب وقال
أيوب :- موضوع ايه ده

ردت عليه وقالت بتوتر
دنيا :- ف ف فاكر عماد باشا اللى كان ماسك القضيه بتاعتك وبتاعة عامر

أومأ رأسه بالتأكيد وقال
أيوب :- ايوه فاكره ، ماله؟

تكلمت بتوتر وقالت
دنيا :- ك ك كان عايز يتقدم ليا وخرجت معاه مره بس رفضه لانه كان عايز يتجوزني فى سوهاج ويسيبنى هناك ويعيش هو هنا

رد عليها بضيق وقال
أيوب :- طيب ليه مقولتش الكلام ده فى سعتها لسه فاكره تبلغيني دلوقتى

ردت عليه سريعا وقالت
دنيا :- انا قولت انك مشغول مرضتش اشغلك اكتر والله وانت مبقتش بتيجى تزورنا فى الفيلا زى الاول

زفر بضيق وقال
أيوب :- ماشى يا دنيا مش خلاص رفضيه ولا فيه كلام تانى

ردت عليه سريعا وقالت
دنيا :- لا لا لا رفضه خلاص انا صعب اوافق أن أعيش كل واحد فينا فى مكان وهو صعب اوى ومتمسك برأيه

أومأ رأسه لها وقال
أيوب :- ماشى بس بعد كده لما يكون فيه حاجه زى كده تتصلى بيا اول حاجه وتبلغينى فاهمه

ابتسمت له واومأت رأسها بالتأكيد وقالت
دنيا :- فاهمه

قبل رأسها بحب ونظر إلى هدي وقال
أيوب:- مش محتاجه أى حاجه

حركت رأسها بالنفى وقالت
هدي :-لا يا ابني مستوره والحمدالله ربنا يوسع رزقك يارب

نظر إلى معاذ وقال بتساؤل
أيوب :- عامل ايه يا شقي

نظر له بضيق وقال
معاذ:-لسه فاكر تسأل عامل ايه ما انت لو كنت مهتم بينا زى الاول كنت سألت عليا انشالله لو بأتصال

رفع أحدي حاجبيه وقال بعدم تصديق
أيوب :- بجد !! انت كبرت أمته

رد عليه بتهكم وقال
معاذ:- مافيش نمت صغير صحيت لاقيت نفسى كبير كده، انت عايز تجننى

تعالت ضحكاته وقال
أيوب:- متزعلش منى كان عندى شغل كتير اوى الفتره اللى فاتت علشان كده انشغلت عنكم شويه بس اوعدكم هرجع ازوركم زى الاول قريب اوى وابتسم لهم جميعا وقال
-يلا سلام وخرجوا من الغرفه وغادروا المشفى
...............................................................
عند بتول

وصلت بتول عند الفيلا الخاصه بعائلة وليد وشعرت بتوتر شديد اخذت نفس عميق ودخلت من البوابه واتجهت إلى الباب وضغطت على زر الجرس وانتظرت أحد يفتح لها الباب وبعد عدة دقائق فتحت الباب الشغاله رحاب ابتسمت لها وقالت

رحاب :- ست بتول نورتى المكان اتفضلى يا ست الكل

دلفت إلى الداخل بتوتر وقالت
بتول :- هو استاذ وليد موجود

وفى ذلك الوقت استمعت لصوت ساميه تقول لها

-ابنى مسافر يا حبيبتى بقاله شهر ونص اهو والله اعلم ايه اللى حصل خلاه مش طايق نفسه وسافر بأسرع وقت

ردت عليها بصدمه وقال
بتول :- وليد سافر!! وأغلقت عينيها بحزن وقالت
-ازاى وليد يعمل كده ويسيب ابنه اللى فى بطني ويهرب بكل سهوله

ردت عليها بغضب وقالت
ساميه :- ابنى هرب من حاجه وجعاه رفض يحكى لاى حد عن سبب حزنه ده ايه اكيد انتى السبب ما هو انتى واختك وش الفقر علينا موعدين تدخلوا علينا من هنا ولادى يضيعوا منى من هنا ابعدوا بقى عن حياتنا وكفايه لحد كده كفايه ابني مات بسبب اختك والتانى سافر وهرب بسببك قولتله من الاول بلاش دى صمم يخدك معرفش على ايه

نظرت لها بضيق وقالت بنبره مختنقه
بتول :- شكرا ولو ابنك اتصل بيكى قوليله ابنك محتاجك فى بطن امه ارجوك ارجع وعيش معاها لحظة كبر ابنك فى بطنها انا محتاجه اوى دلوقتى ارجوكى بلغيه بكلامى ده عن اذنك وخرجت وتركتها صعدت السياره الخاصه بها وعادت مره اخري إلى البيت


"الخاتمه ج5 والاخير"

خرجت قمر من المعمل التحليلى بملامح صدمه كذلك أيوب نظر لها بعدم تصديق وقال بسعاده

أيوب :- قمر انتى حامل!! مش قادر اصدق نفسي

ظلت تنظر له بعدم تصديق وانهمرت الدموع من عينيها لا تعلم هذه الدموع دموع السعاده ام دموع الحزن على فراق ابنتها

اقترب منها وحرك يده على وجهها وازال الدموع بانامله وقال بنبرة حنونه
أيوب :- افرحى يا قلبى هتبقى ام جو منك حته مني احنا تعبنا اوى على ما وصلنا لحلمنا ده اه مرينا بصعوبات كتير وخسرنا ناس اكتر وفقدنا بهجتنا بالحياه اتجمعنا واتفرقتا واتجمعنا تانى بس فرحتنا فى الاخر متتوصفش احساس الفرحه بعد العذاب حلو اوى

أغلقت عينيها بدموع وقالت
قمر :- فرحانه طبعا يا أيوب بس برضه فرحتى ناقصه وعمرها ما هتكمل طول ما بنتى بعيده عن حضنى جوايا احساس بالضياع احساس كاسر قلبى لنصين حاسه ان روحى رايحه مني مهما حصل هيفضل شئ جوايا مفقود مش هيكتمل غير برجوع نغم

ربت على ظهرها بحنو وقال
أيوب:- أن شاءالله يا حبيبتى هترجع وفرحتنا هتكمل وصعدوا السياره وعادوا إلى الفيلا
............................................................
عند ريان

استيقظ من نومه على صوت طرقات على الباب فتح عينه بصعوبه وزفر بضيق ونهض من على سريره وفتح الباب وجدها منى أبتسم لها وقال

-صباح الخير يا انسه مني

ابتسمت له وقالت
منى :- صباح النور انا حضرت الفطار تحت علشان تاكل قبل ما تروح الشغل عن اذنك انا ماشيه

امسك ذراعها سريعا وقال
ريان :- استنى يا انسه مني

نظرت إلى يده الممسكه بذراعها وابتلعت ريقها بتوتر وقالت
مني :- خ خ خير يا استاذ ريان

نظر بعينها وقال بتساؤل
ريان :- انتى ليه بتعملى كل ده معايا من يوم ما امى ماتت وانتى واقفه معايا، على طول بتهتمى بأكلى ولبسي وكل حاجه تخصنى مر كذا شهر على الوضع ده

ابتلعت ريقها بتوتر وقالت
مني :- ع ع عادي م م مامتك موصياني عليك قبل ما تموت

نظر لها بعدم تصديق وقال
ريان :- امي طلبت منك كده ولا انتي اللى بتعملى كده من نفسك !؟

تراجعت إلى الخلف وقالت بتوتر
مني :- ها و و وانا هعمل كده من نفسي ليه ؟ ا ا انا لازم امشي عن اذنك تحركت سريعا

ركض خلفها وأمسك ذراعها وقال
ريان :- تتجوزيني ؟

جحظت عيناها بصدمه وقالت بعدم تصديق
مني :- ها ق ق قولت ايه !؟

رد عليها مره اخري وقال
ريان :- تتجوزيني انا محتاجك بجد جنبى انا من بعد موت امى بقيت وحيد جدا ومحتاج حد جنبى وابقي كداب لو قولتلك أن حبيتك لأن قلبى فيه واحده بس ومهما حصل مقدرش احب غيرها

نظرت له بأستغراب وقالت
مني :- ولما انت مش بتحبينى وبتحب واحده تانيه عايز تتجوزنى ليه

رد عليها بنبرة حزينه وقال
ريان :- علشان محتاج واحده زيك فى حياتى انتى فيكى حاجات حلوه كتير ومش معنى أن بقولك قلبى مع واحده تانيه ابقى بكرهك بالعكس انا بديكى فرصه علشان تخلينى احبك زى ما انا متأكد انك بتحبينى مش عايز العمر يجري بيا وانا لوحدي

نظرت له بتردد وقالت
مني :- ب ب بس يعني افرض انك مقدرتش تحبنى هتبقى حياتنا صعبه

حرك رأسه بالنفى وقال
ريان :- صدقينى عمرى ما هخليكى تندمى على جوازك منى يا منى

تنهدت بتوتر وقالت
مني :- س س سيبنى شويه افكر ومتنساش تفطر قبل ما تمشي عن اذنك وتركته وهبطت إلى الأسفل وغادرت المكان سريعا

نظر إلى إثرها وتنهد بحزن وقال
ريان :- اسف يا بتول زى ما انتى عيشتى حياتك مع راجل تانى لازم انا كمان اختار شريكه لحياتى واعيش حياتي بس عمري ما هقدر انساكى ولا احب غيرك مهما حصل ودلف غرفته مره اخري
.............................................................
مر عدة أشهر

استيقظت بتول من نومها وهى تشعر بألم شديد جلست على السرير ووضعت يدها على بطنها وظلت تتألم حتى شعر بها عدي ودخل عندها الغرفه وقال بتساؤل

عدي :- ماما انتى تعبانه !؟

ردت عليه بألم وقالت
بتول :-الظاهر يا حبيبى اخوك خلاص زهق من جوه وعايز يجى الدنيا وتألمت مره أخري نظرت إلى عدي وقالت
-ناولنى التليفون يا حبيبى بسرعه

ركض سريعا واخذ الهاتف واعطاه لها

اخذت الهاتف وأجرت اتصالا سريعا وانتظرت الرد وبعد عدة ثوانى أتاها صوت قمر تكلمت بألم وقالت

بتول:- الحقينى يا قمر شكلى بولد

ردت عليها بقلق وقالت
قمر :- طيب أهدى واحنا جاين ليكى بسرعه سلام وأغلقت الهاتف

نهضت بصعوبه من على السرير وابتسمت لعدى وقالت
بتول :- متقلقش يا حبيبى انا كويسه روح اوضك غير هدومك على ما اجهز علشان نروح المستشفى

أومأ رأسه بالموافقه وركض على غرفته

اتجهت إلى خزانة ملابسها وأخرجت لها ملابس واخذتهم وهى تتألم ودلفت المرحاض اخذت حماما دافئا وبعد قليل خرجت وجلست على السرير بألم ونهضت مره أخرى وانهمرت دموعها من شدة الالم وخرجت من الغرفه وظلت تتحرك بالمكان وهى تتألم وبعد وقت سمعت صوت جرس الباب تحركت بأتجاه الباب وفتحته وجدتها قمر ومعها أيوب أمسكت ذراعها بقلق وقالت

قمر :- عامله ايه دلوقتى يا حبيبتى

ردت عليها بألم وقالت
بتول :- بمووووت من الوجع يا قمر مش قادره

نظر لها وقال بتساؤل
أيوب :- فين عدي !؟

ردت عليه وقالت
بتول :- فى اوضه بيغير هدومه وفى ذلك الوقت خرج من غرفته وقال بسعاده

عدى :- خالتو قمر وعمو أيوب هى نغم جات معاكم

نظرت له بدموع وحركت رأسها بالنفي وقالت
قمر :- لا يا حبيبى احنا لسه منعرفش مكانها فين

نظر لها بتوتر وتحرك سريعا بأتجاه عدي وأمسك يده وقال
أيوب :- يلا بينا يا حبيبى علشان تستقبل اخوك ونظر إلى قمر وقال
-يلا يا حبيبتى سندى اختك وانزلوا تحت علشان تركبيها العرييه

اومأت رأسها بالموافقه وامسكت يد بتول ونزلوا إلى الأسفل

اقترب أيوب من عدي وقال بنبرة حنونه
أيوب :- ممكن يا حبيبى لما تشوف خالتو قمر بلاش تسألها على نغم علشان هى بتعيط كتير بسبب غياب نغم

اوما رأسه بالموافقه وابتسم له وقال
عدي:- حاضر يا عمو

عبث بشعره وقال بنبرة حنونه
ايوب :- شطور حبيب عمه وأخذه ونزلوا إلى الأسفل وصعدوا السياره واتجهوا إلى المشفى وبعد عدة دقائق وصلوا وهبطت قمر سريعا وساعدت بتول على النزول ودلفوا إلى الداخل وخلفهم أيوب وعدي وبعد عدة ثواني جاء الطبيب وفحص بتول وأمر تحضير غرفة العمليات حالا أمسكت بتول يد قمر بترجى وقالت

بتول :- خلى بالك من ابنى يا قمر لو جرارى حاجه انا مقدرش امن حد عليه غيرك وحاولى توصلى لوليد وبلغيه أن انا بولد

ردت عليها بضيق وقالت
قمر :- بلاش كلام عبيط انتى اللى هتربي ابنك محدش غيرك هيربيه ومتقلقيش انا هحاول أكلم وليد بس يارب يكون هنا مش مسافر

تنهدت بألم وقالت
بتول :- متقلقيش وليد هنا فى مصر انا سألت وعرفت أنه هنا ومسك الشغل بتاع شركة اخوه

اومأت رأسها بالتأكيد وقالت
قمر :- ماشى يا بتول هتصل بى لو مردش هروح ليه بنفسي

حركت رأسها بالنفي وقالت
بتول :- لا بلاش تروحي علشان اللى فى بطنك و متتعبيش كفايه تتصلي عليه ولو مردش يبقى خلاص هو حر

وفى ذلك الوقت جاءت الممرضه وحضرت بتول وذهبوا على غرفة العمليات

وقفت قمر مع أيوب وعدي أمام باب العمليات ونظرت إلى أيوب بقلق وقالت
-انا خايفه عليها اوى يارب قومها بالسلامه

ربت على ظهرها بحنو وقال
أيوب :- اهدي يا حبيبتى أن شاءالله هتخرج بالسلامه بس اهدي انتى علشان اللى فى بطنك واقعدى علشان انتى واقفه من بدرى

جلست على المقعد وقالت
قمر :- يارب قومها بالسلامه يارب اجعلها ساعه سهله من عندك يارب

نظر لهم بقلق وقال
عدي:- هى ماما راحت فين

احتضنته بشده حتى تطمئنه وقالت
قمر :- ماما جوه مع الدكتور علشان اخوك يجى الدنيا وتلعب معاه متخافش يا حبيبى ماما كويسه

وبعد عدة دقائق خرجت الممرضه ومعها الطفل وقالت

- مبروك عريس زى القمر

اخذه منها أيوب ونظر له بسعاده وقال
أيوب :- بصي يا قمر صغنن ازاى

نهضت سريعا وسألت الممرضه وقالت
قمر :- اختى عامله ايه

ابتسمت لها وقالت
-بخير وشويه وهتبقى فى اوضتها

اخذت المولود بسعاده من أيوب وقبلته بحب ونظرت إلى عدي وقالت
قمر :- اخوك الصغنن اهو تحب تبوسه

اقترب منه ونظر له بتقزز وقال
عدى :- بس ده مش نضيف وكله دم

ابتسمت له وقالت
قمر :- علشان هو كان فى بطن ماما وقبلة رأس المولود مره أخرى وأعطته إلى الممرضه وبعد عدة دقائق دلفت بتول الغرفه ومعها قمر وايوب وعدي أبتسم لها وقال

ايوب :- حمدالله على السلامه يا بتول يتربي فى عزك يارب

ابتسمت له بحزن وقالت بصوت وهن
بتول :- الله يسلمك يا أيوب عقبال ما يقوم قمر بالسلامه يارب

نظرت لها بحب وقالت بنبره حنونه
قمر :- بس ابنك ماشاءالله كله شبه وليد

نظرت لها بدموع وقالت
بتول :- بجد يا قمر !! انتى شوفتيه

اومأت رأسها بالتأكيد وقالت
قمر :- ايوه شوفته ربنا يخليه ليكى وتفرحى بولادك وتشوفيهم فى اعلى المراكز

ردت عليها بحزن وقالت بتساؤل
بتول :- اتصلتى بوليد

اومأت رأسها بالتأكيد وقالت
قمر :- ايوه ومردش بس انا بعت ليه رساله وقولتله فيها انك بتولدى فى المستشفى وبعت ليه العنوان

تنهدت بحزن وقالت
بتول :- انا موعوده اولد ولادى من غير ما يكون ابوهم موجود لازم كل مره امشي الطريق لوحدى

ردت عليها بضيق وقالت
قمر :- انتى غلطانه يا بتول مكانش ينفع تقوليله كده هو راجل وانتى جراحتى كرامته جدا

تكلم سريعا وقال بضيق
أيوب :- بتول حافظى على بيتك كويس رغم أن وليد اخو الشيطان اللى مات بس هو ملوش ذنب وشهاده لله وليد شخصيه محترمه بجد عكس اخوه نهائى بيخاف ربنا وبيحبك وهو اللى يستاهلك شيلى ريان من دماغك ريان فرحه النهارده وهيبقى ليه عيله هو كمان انسوا الماضى وخليكم فى الحاضر انتى ربنا رزقك بواحد زى وليد
وهو ربنا رزقه بالممرضه منى وطيبه جدا واخلاق بلاش تجرحوا قلوب بتحبكم بجد

جحظت عيناها بصدمه وقالت
بتول :- ريان فرحه النهارده!!

أومأ رأسه بالتأكيد وقال
أيوب :- ايوه أن شاءالله

تنهدت بضيق وقالت
بتول :-ربنا يسعده وفى ذلك الوقت جاءت الممرضه ومعها المولود وأعطته لامه
حملته بحزن وقالت بدموع
-انت كمان هتتربي من غير اب زى اخوك وقبلة رأسه واحتضنته بحب

جلست بجوارها وقبلة المولود وقالت
قمر :- ناويه تسميه ايه بقى

تنهدت بحزن وقالت
بتول :- زين هسميه زين

ابتسمت لها وقالت
قمر :- حلو اوى يتربي فى عزك يارب

وفى ذلك الوقت دلف وليد ونظر إلى بتول بحزن ونظر على مولوده بين يديها اقترب ببطئ و اخذ الطفل من بتول وقبل رأسه بسعاده

نظرت له بسعاده وقالت
بتول :- وليد !! انا فرحانه اوى انك جيت

ظل أنظاره معلقه على طفله وقال بنبرة مختنقه
وليد :-انا مش جاي علشانك انا جاي علشان ابني

تنهدت بحزن وقالت
بتول :- ابنك بس طيب وانا يا وليد

رد عليها بغضب وقال
وليد :- انتى ايه!؟ انتى ولا حاجه غريبه جاى تسألى على نفسك دلوقتى مكانك فين عندى بعد ما عشت سنين طويله جنبك وبتمنى رضاكى وفى الاخر مكانش ليا مكان فى قلبك وقلبك كان متعلق بحبك القديم

ركض إليه بحزن وقال
عدي :- طيب وانا يا بابا مبقتش تحبني علشان بقى ليك ابن تانى

مال بجسده وحمله بذراعه الآخر وضمه بحضنه وقال بنبرة حنونه
وليد :- ليه بتقول كده يا حبيبى انت كمان ابنى وغلاوتك من غلاوة اخوك وهتفضل ابنى حبيبى مهما حصل

تنهدت بضيق وقالت
قمر :- عامل ايه يا وليد

أبتسم لها وقال
وليد :- اهو عايش فى الدنيا انتي اخبارك ايه ومبروك على الحمل معلش جات متأخر

ردت عليه بأبتسامه وقالت
قمر :- الله يبارك فيك ، مش وحشاك نغم يا وليد انا واحشتنى اوى

نظر لها بأسف وقال
وليد :- واحشتنى طبعا يا قمر وربنا يعلم بعادها عنى عامل فيا ايه انا اسف يا قمر أن مقدرتش انفذ وعدى ليكى واحافظ على بنتك

حركت رأسها بالنفي وقالت
قمر :- انت ملكش ذنب يا وليد انت كتير اوى وقفت جنبي واللى حصل ده مقدر ومكتوب

نظر إلى أيوب وقال
وليد :- عامل ايه يا أيوب

أومأ رأسه له وقال
أيوب :- بخير الحمدالله

تنهد بضيق وقال
وليد :- اتمنى اللى حصل فى الماضى ميكونش فى قلبك كراهيه ليا بسببه

حرك رأسه بالرفض وقال
أيوب :- كنت لسه بقول رغم انك اخو الشيطان بس تختلف عنه وراجل جدع وكتير وقفت جنبى وانا صغير

أبتسم له وقال
وليد :- انت طول عمرك مكافح وطموح وكنت تستحق ان احنا كلنا نوقف جنبك وسامح مروان هو كان مريض نفسي وقعد فتره كبيره بياخد علاج بس مكانش يعرف أن هو مريض وحبه لقمر ذات مرضه وبقى شخصيه مكروه من الكل بس كان غصب عنه والله هو دلوقتى عند اللى خلقه ولحد دلوقتى الحكومه مجابتش حقه ومقدرتش توصل لست دى واظن أنها هى مفتاح اللغز اللى هيوصلنا لكل حاجه وهيوصلنا لنغم

أغلقت عينيها بألم وقالت
قمر :- ياريت تحاولوا توصلوا ليها بأى طريقه انا بنتى واحشتنى اوى مش عايزه حاجه من الدنيا غير أن ربنا يجمعنى بيها

ربت على ظهرها وقال بنبرة حنونه
أيوب :- أن شاءالله يا حبيبتى هنوصلها قريب اوى وربنا هيريح قلبك

نظرت لهم بتول بحزن وظلت صامته تتابع حديثهم

اخذت قمر بالها من حزن بتول نظرت إلى أيوب وقالت
-ايوب تعالى بره عايزاك شويه ونظرت إلى عدي وقالت
-وانت كمان يا حبيبى تعالى معانا وخرجوا الثلاثه من الغرفه وتركوا وليد مع بتول

نظر لها بضيق وقال
وليد:- انا همشى دلوقتى وبكره جاى اخده علشان اسجله واقترب منها يعطيها الطفل

اخذت منه المولود وامسكت يده بدموع وقالت
بتول :- انا اسفه

نظر إلى يدها ثم نظر لها بضيق وقال بنبره مختنقه
وليد :- اسفه على ايه على حبك لراجل تانى وانتى على ذمتى ولا على كلامك اللى كسر رجولتى ولا المعامله اللى كنتى بتعاملينى بيها ولا على ايه بالظبط

ردت عليه من بين شهقاتها
بتول :- على كل حاجه يا وليد انا عارفه أن غلط غلطه كبيره بس كان الحمل معصبنى جدا ومعرفش قولت الكلام ده ازاى انا اخد انك تبقى دائما جنبي انت وعدنى يا وليد أن انا مهما عملت عمرك ما هتزعل منى ولا هتبعد عنى ليه دلوقتى غيرت كلامك

رد عليها بنبرة مختنقه وقال
وليد :-مش سهل عليا اسمع مراتى بتعترف ليا انها بتحب راجل تانى زمان لما كنت بسمع كده كنت بزعل بس فى نفس الوقت مكانش الموضوع يخص كرامتى لانك كنتى حره وقتها بس الوضع اختلف انا جوزك والكلام اللى قولتيه ليا مافيش راجل يقدر يستحمله مهما كان درجة حبه

نظرت له بترجى وقالت
بتول :- ارجوك يا وليد سامحنى أنا مفتقداك جدا انت سنين طويله كنت جنبي فى اي وقت أحتاجك فيه اول مره اكون محتاجاك وانت متبقاش جنبي خليك معايا انا وأولادك احنا محتاجينك البيت وحش اوى من غيرك كفايه عيشت فترة الحمل دى كلها لوحدى تانى مره اكون لوحدى فى الوقت ده مش عايزه اولادى يكبروا بعيد عنك

نظر لها نظره مطوله وقال بحزن
وليد :- انتى مكنتيش لوحدك يا بتول انا كنت معاكى لحظه بلحظه كنت بطمن عليكى من الدكتور اللى بيتابع حالتك كنت بفضل وراكى لحد ما تروحي البيت كنت عارف مواعيد المتابعه أمته وكنت بستنى تحت البيت لحد ما تنزلى وأفضل ماشى وراكى لحد العياده

نظرت له بدموع وقالت
بتول :- انا اسفه يا وليد اسفه على كل كلمه وجعتك بيها انا حماره وغبيه ومعرفتش قمتك بجد الا لما بعد عنى ارجوك متبعدش عنى تانى يا وليد

جلس بجوارها على السرير وأزال عبراتها بأنامله ونظر لها بحب وقال
وليد :- ممكن تبطلي عياط علشان كده مش كويس عليكى

نظرت له بدموع وقالت
بتول :- يعنى خلاص سامحتنى ومش هتبعد عنى تانى !؟

أومأ رأسه بالتأكيد وقال
وليد :- ايوه خلاص مش هبعد عنكم تانى واحشتونى اوى يا بتول واحتضنها بحب

وضعت رأسها على صدر وليد وقالت بسعاده
بتول :- انا مكنتش اعرف ان بحبك اوى كده يا وليد غير لما بعد عنى حسيت أن انا بموت من غيرك احنا من غيرك ولا حاجه

قبل رأسها بحب وقال
وليد :- ربنا يخليكم ليا وميحرمنيش منكم يارب

نظرت إلى طفلها بسعاده وقالت
بتول :- شوفت زين ابننا حلو اوى ازاى كله شبهك انت

قبل رأسه بسعاده وقال
وليد:- طالع حلو علشان انتى مامته ربنا يخليه لينا هو و عدي ونشوفهم احسن ناس يارب

ابتسمت له وقالت
بتول :- يارب يا وليد وظلت نائمه داخل أحضانه .
................................................................
بعد عدة أعوام

اجتمع الجميع بالفيلا الخاصه بأيوب حول الطاوله المتواجد عليها قالب الكيك بها صورة بنت أيوب وقمر (حور) والحلويات والمشروبات حولها حمل أيوب ابنته بسعاده وقبلها بحب وقال

-كل سنه وانتى طيبه يا قلب بابا عقبال سنين كتير اوى حلوه

قبلة وجينتها بحب وقالت
قمر :- كل سنه وانتى طيبه يا روحى طالعه نسخه من اختك نغم ربنا يجمعنا بيها على خير وتتعرفى انتى واخوكى زياد عليها

ربت على ظهرها بحنو وقال
أيوب :- أن شاءالله يا قلبى صحيح فين زياد

ردت عليه بأبتسامه وقالت
قمر :- قعد يزن كتير رضعته ونيمته فى اوضه فوق

رد عليها بسعاده وقال
أيوب :- احسن برضه علشان نعرف نحتفل بعيد الميلاد براحتنا

نظرت لها بتول وقالت بسعاده
-كل سنه وانتى طيبه يا روح خالتو عقبال سنين كتير فى سعاده وهنا يا قلبى

ردت عليها بحب وقالت
قمر :- وانتى طيبه يا حبيبتى ربنا يقومك بالسلامه يارب هانت خلاص فاضل شهر وتولدي

ردت عليها بتعب وقالت
بتول :- نفسي الشهر ده يجري بقى احسن انا تعبت والله ما بين طلبات سي عدي وزن وطلبات سي زين وشقاوة الهانم اللى فى بطنى اللى مش مبطله ضرب فيا ليل ونهار

وفى ذلك الوقت وصل عامر ومعه اسيل وابنهم واقتربوا منهم وقالوا
عامر :- احنا اسفين يا جماعه على التأخير بس على ما ست الكرنبه دى لبست الواد وجهزت بكرشها ده

نظرت له بضيق وقالت
اسيل :- اتلم يا عامر ده مش كرش ده حمل عادى ثم نظرت إلى حور وقالت
-كل سنه وانتى طيبه يا حبيبتى عقبال مليون سنه

ابتسمت لها قمر وقالت
-وانتى طيبه يا حبيبتى ربنا يقومك بالسلامه يارب

نظرت لها بتول بضيق وقالت بصوت هامس
بتول :- عامله نفسها بنى ادمه المعفنه الله يرحم زمان لما كانت بتجرى وراه ريان

اقتربت منها قمر وقالت بصوت هامس
-يا بنتى بس احسن جوزك يلاحظ ويقول انك غيرانه منها علشان اللى حصل زمان

ردت عليها بضيق وقالت
بتول :- والله لو مكنتيش تزعلى انا كنت مشيت وسيبت ليها المكان كله

وفى ذلك الوقت وصل ريان ومعه زوجته منى وبنتهم (رهف)

اقترب من قمر وقال
ريان :- كل سنه وهى طيبه يارب عقبال ما تفرحى بيها وتشوفيها احلى عروسه

ابتسمت له وقالت
قمر:- وانت طيب يا ريان ربنا يخليلك بنتك وتفرح بيها يارب

نظرت لهم بتول بتوتر وابتعدت سريعا عنهم ووقفت بجوار وليد وامسكت يده

نظر لها بأستغراب وقال
وليد :- مالك يا بتول

نظرت له بتوتر وقالت
بتول :- ها و و ولا حاجه يا حبيبى بس الحمل تعبنى شويه

نظر اتجاه قمر وجد ريان يقف معها تنهد بضيق وضغط على يدها بقوه وقال
وليد :- تانى يا بتول !؟

ردت عليه سريعا وقالت
بتول :- ل ل لا والله ما حصل حاجه ولا اتكلمت معاه اصلا وفى ذلك الوقت اقترب عدى إلى والده وقال

عدى :- ازيك يا بابا

احتضنه بسعاده وقال
ريان :- الحمدالله يا حبيبى بسم الله ماشاءالله كبرت اهو وبقيت راجل خد اختك خليها معاك

أخذ شقيقته وقال
عدي :- عن اذنك

بحث بعينه على بتول وجدها تقف بجوار وليد وممسكه بيده تنهد بضيق وتحرك ومعه منى إلى الداخل

نظر حوله بأستغراب وقال
أيوب :- هى دنيا كل ده لسه مجاتش ولا هى ولا معاذ

ردت عليه هدى وقالت
-كلمتهم يا ابنى قالوا بيجهزوا وجاين

ردت عليه سريعا وقالت
قمر :- ما تسيبهم براحتهم معاذ لسه عريس بقاله اسبوع ودنيا حملها لسه فى أوله ربنا معاها

وفى ذلك الوقت جاء معاذ ومعه زوجته وقال
-انا جيت نورت البيت وفى ذلك الوقت انقطع التيار تعالت ضحكات الجميع وقال

أيوب :- لا واضح انك نورت البيت جدا الله يكون فى عونك يا بنتى منه انا مش عارف مستحملاه ازاى

ابتسمت له بخجل وقالت
-بحبه علشان كده مستحملاه

رد عليها بطريقه كوميديه وقال
معاذ :- ااااه قولتلك بلاش نروح احنا عرسان صممتى مش زمنا كنا دلوقتى

ضربه على مأخرة رأسه وقال
أيوب :- بطل قلة أدب واحترم نفسك الناس موجوده

مسك رأسه بألم وقال
معاذ:- ايه ما براحه مش عريس ملحقتش اتهنا

وفى ذلك الوقت وصلت دنيا وقالت
دنيا :- ام سحلول جات وواضح كده أن مكان كله ام سحاليل

نظر إلى أيوب وقال
معاذ :- اهى العبيطه التانيه وصلت نصي التانى

نظر لهم بقلة حيله وقال
أيوب :- ربنا يصبرنى عليكم يلا علشان نلحق نضفى الشمع قبل ما سي زياد يصحه ويعمل هيصه ويزن لينا

وبدأوا يغنوا بسعاده ويتمنوا لها العمر الطويل والسعاده وانطفت الشعله وجاء الضوء وأخذوا صوره جماعيه .

&&النهايه&&
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close