اخر الروايات

رواية فارس بلا مأوي الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم ولاء رفعت

رواية فارس بلا مأوي الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم ولاء رفعت 


فارهة أمام بناء ذو طراز يوناني، يقف أمام بوابته الزجاجية حارسان، ركض إحداهما نحو السيارة و قام بفتح الباب الخلفي، نزلت بحذائها الأحمر المخملي و يلامسه طرف ثوبها الأسود و يكسو رأسها وشاح بلون الأحمر القاني، تنظر من حولها ثم انتبهت إلي صوت الحارس يُرحب بزوجها. 
- أهلاً و سهلاً يا سليم باشا، المطعم نور. 

رد الأخر بعدما أمسك بيدها و وضعها علي ساعده بعدما أثني ذراعه: 

- كل حاجة تمام؟ 

أجاب بـ رسمية: 

- كل حاجة تمت زي ما حضرتك أمرت. 

أبتسم بزهو و قال: 

-تمام. 

و بعدما دلفا إلي الداخل، وجدت المطعم خالي من الزبائن نظرت إليه باستفهام و سألته: 

- هو المطعم ليه فاضي إكدة؟ 

-المطعم محجوز لينا مخصوص. 

شبه ابتسامة ساخرة أعتلي ثغرها فسألته بتهكم: 

-خايف من أعدائك إياك؟ 

توقف و أصبح أمامها مباشرة، يحدقها بعينين شديدة القتامة قائلاً: 

- بيبي، جوزك اللي بيتخاف منه مش العكس، أنا اللي حبيت نكون علي راحتنا خصوصاً محضرلك مفاجأة أتمني تعجبك. 

قطبت حاجبيها و سارت برفقته حتي وصلت لدي طاولة يحاوطها زوجان من المقاعد، جذب لها احدهم فجلست، و تابعها بالجلوس علي المجاور لها و لنقل بالأحرى الملاصق لها، و عندما أصبح بالقرب الشديد هذا منها شعر برجفة جسدها، حاوط ظهرها بذراعه و دنا بشفتيه من مسامعها هامساً: 

- سقعانة؟ 

نظرت إليه من طرف عينيها دون النظر مباشرة، فقربه هذا أكثر ما يثير خوفها و يذكرها بكل ما أقترفه بها، ازدردت ريقها ثم أجابت: 

-لاء، أجصد ممكن لأچل أول مرة نيچو أهنه. 

قهقه خافتة أصدرها فاهه فأخبرها: 

-أنا من أفضل الجيست اللي بيجي هنا من ١٥ سنة. 

هزت رأسها و لم تنطق كانت تتابع مدير النُدل يتقدم إحدهم الذي يدفع عربة يعلوها زجاجات خمر و أطباق فاكهة، أشار له سليم و قال بأمر: 

- سيبهم هنا دلوقت. 

أومأ إليه النادل قائلاً: 

- أمرك يا باشا. 

و ذهب، فقال المدير: 

-أي خدمة تانية يا باشا؟ 

رد باقتضاب و دون أن ينظر إليه: 

              
- لاء. 

+


و بعدما ذهب الأخر أعتدل ليسألها: 

+


-نفسك في أي؟ 

+


رمقته في صمت و بداخل رأسها إجابة ودت إخباره بها، و هي أنها تريد الفرار منه و العودة إلي فارسها، و لكن الوضع الآن لا يسمح سوي بالتمني! 

+


ردت بهدوء يشوبه حزن دفين: 

+


-رايدة أشوف أهلي، أتوحشت أمي جوي. 

+


أمسك يدها و قام بوضع أناملها علي شفتيه، قام بتقبيل أطراف أناملها بحنان غير معهود ثم أخبرها: 

+


-أعملي حسابك الأسبوع الجاي هانكون في النجع. 

+


سعادة عارمة شقت ثغرها بعدما أخبرها بما قاله فسألته للتأكد ليس إلا: 

+


-الأسبوع الچاي؟ 

+


أجاب و أنفاسه تضرب و جنتها من يراه من بعيد يظن إنه يُقبلها لا يعلم إنه يخبرها: 

+


-اه ،و لا مش عايزة؟ 

+


هزت رأسها بالنفي و قالت باللهفة بالغة و سعادة تنضح من ذهبتيها: 

+


- لاء، رايدة طبعاً أني بتوكد بس. 

+


-طيب الخبر الجميل ده مالهوش كلمة شكر! 

+


سألها بترقب و أنامله تمسد ظهرها بحميمية، كادت تبتعد فقام بتقيدها من خصرها، رمقته بضيق و امتعاض، افترقت شفتيها لكي تعترض لكن أوقفها صوتاً آخر: 

+


-زينب. 

+


انتفضت حينما سمعت هذا الصوت و لم تصدق ما تراه أمامها الآن، هنا تحررت من قبضة يده و نهضت لترتمي بين ذراعي صديقتها التي اشتاقت لرؤيتها: 

+


-أتوحشتك جوي جوي يا ريهام. 

+


أغمضت الأخرى عينيها و تعانقها و تربت عليها بحب و شوق، لقاء الأصدقاء بعد مرور كثير من الوقت و فقدان الأمل و الاستسلام لظلام أسود أو فوهة تفتح علي متاهة دون طريق عودة. 

+


نظرت ريهام إلي سليم و أومأت له بامتنان قائلة: 

+


-شكراً يا سليم بيه. 

+


أبتسم الأخر بزهو و قال: 

+


-العفو،أنا علشان خاطر زينب أعمل أي حاجة تبسطها. 

+


صدح رنين هاتفه و عندما نظر إلي الشاشة فأخبرهما مُعتذراً: 

+


-معلش هاضطر أرد علي مكالمة مهمة، خدو راحتكم عقبال ما أرجع. 

+


نهض و أبتعد ليتمكن من التحدث في هاتفه، بينما زينب سألت صديقتها باللهفة: 

+


-ممكن تفهميني أي اللي حوصل؟ 

+


أجابت الأخرى بعدما ارتشفت قليل من الماء: 

+


-بصي كنا لسه أنا و أحمد راجعين من السفر، لاقيت رقم غريب بيتصل علي أحمد و قاله أنا سليم العقبي، في البداية أحمد أفتكره واحد بيهزر و لا بيعمل مقلب، و لما لقيناه بيحكي لنا علي اليوم اللي جه خدك من عند ماما أتأكدنا إنه هو، أستأذنه إنه عايز يكلمني ضروري في حوار يخصك، بيني و بينك قلقت عليكي بعد كدة أطمنت و فرحت أوي لما طلب مني نتقابل و يعملهالك مفاجاءة، أنا مكنتش عارفة أوصلك خالص و عرفت من الميديا إنكم أتجوزتو و سافرتو، ألا قولي لي هو عامل معاكِ أي. 

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close