اخر الروايات

رواية فارس بلا مأوي الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم ولاء رفعت

رواية فارس بلا مأوي الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم ولاء رفعت 



عاد من معركة دامت لأكثر من ساعتين ما بين طلقات نارية متبادلة وهجوم ودفاع ريثما أسترجع كل بضاعته من أسلحة ومخدرات وخسارة الكثير من رجاله، بينما هو أُصيب بطلقة من حُسن حظه ليست خطيرة حيث أستقرت في  عضده الأيسر. 

1



                    
أصطفت السيارات أمام المنزل الحجري، ترجل مسرعاً فألحق به إحدي رجاله ليحذره:  
_ أنتظر سيدي،  عليك بالذهاب إلي الطبيب لإخراج الرصاصة من زراعك. 

+



                    
ألتفت له وبنظرة مرعبة يحدقه وبغضب عارم هدر به:  
_ أغُرب عن وجهي، وهاتف الطبيب چوزيف ليأتي. 

+



                    
أومأ له بخضوع:  
_ أمرك سيدي. 

+



                    
تركه سليم و ولج إلي الداخل متجهاً إلي غرفة مكتبه لكنه تفاجأ بخروج أنيتا الخادمة،  تترنح وتمسك برأسها المحاوطة بشاش قطني وينبلج الألم علي ملامحها. 
أتسعت قاتمتيه المظلمتين بشدة،  دلف إلي الغرفة سريعاً فلم يجد لها أثراً، نادي علي الخادمة بصوت أهتزت له الجدران:  
_ أنيتا. 

+



                    
ركضت إليه ترتجف بخوف،  تخشي أن يعلم بما حدث فكما أخبرها هي المسئولة أمامه يا ويلتها! 

+



                    
_ نعم سيدي. 
تنظر لأسفل متحاشية النظر في تلك الجمرتين المشتعلتين، أزدردت ريقها. 
_ ماذا حدث هنا؟. 

+



                    
أجابت بتردد و وجل:  
_ زينب،  أقصد مدام زينب، هي من قامت بضربي علي رأسي وفقدت الوعي،  وريثما أستيقظت لم أجدها. 

+



                    
دفعها من أمامه كالثور الهائج،  وذهب خلف المكتب وفتح الدرج باحثاً عن حاسوبه، لكن لم يجده، قام بفتح درج تلو الآخر بدون فائدة، حتي توقف أمام درج موصد، ألتفت خلفه ليأخذ كتاب من بين الكتب المتراصة،  قام بفتحه وأخذ المفتاح المخبأ بين صفحاته ثم فتح به الدرج وأخذ منه لوح ألكتروني، وضع سبابته في مكان البصمة فأضاء، اخذ يلمس عدة مرات حتي وصل إلي مقاطع فيديو مُسجلة عبر الكاميرات الموضوعة في الغرفة هنا وفي خارج المنزل بالحديقة.
ضغط علي أول مقطع في التوقيت الذي غادر المنزل فيه ليجد ما حدث بين زينب والخادمة، يشاهد ويضغط علي قبضته حتي أتت لحظة إستيلائها علي حاسوبه، ضرب سطح المكتب بقبضته فأهتز كل ما فوقه.
تذكر عندما كان يقرأ بيانتها سابقاً، فكانت تعمل مهندسة برمجيات وبإمتلاكها لحاسوبه هذا لايعني سوي شيئاً واحد، سوف تستخدم كل ما عليه من ملفات صفقات وعقود ألكترونية بينه وبين رجال المافيا كل هذا ضده و ربما لتتخلص منه تُبلغ عنه السلطات وتقدم إليهم كل ما يدينه.

1



                    
صرخ بصوت يشبه زئير الليث وكاد يحطم اللوح الذي بيده لكنه توقف عند لحظة، فضغط ليسترجعها ويمعن النظر مُكبراً الشاشة في تلك اللقطة، زينب تمسك ببطاقة ورقية، لم يستطع قراءة محتواها لكن مالفت إنتباهه هو شعار يألفه جيداً، أخذ يتذكر أين رأي ذلك الشعار.
(مشهد سابق)
_ في حفلة الشواء بعدما عادت ساندرا من المرحاض أصتدمت به فوقعت من يدها حقيبتها وأنفتحت وتدحرجت محتوياتها علي الأرض، دنا ليلملم معها متعلقاتها فلاحظ عدة بطاقات مدون عليها إسمها وأرقامها وشعار مركز التدليك الخاص بها.

+
   
عاد من ذاكرته فتحولت ملامحه ليصبح كالوحش الضاري الذي يريد الفتك بعدوه، ليتمتم بتوعد: 
_ بتتحديني وتهربي مني وكمان سرقتي اللاب، شكلك يا زينب نسيتي متجوزة من مين، أنتي الي أخترتي مصيرك وبتكتبيه بأيدك، والي عملته معاكي قبل كده كوم والي هاعملو فيكي أول ما ألاقيكي كوم تاني خالص!.

5



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  
_ يشعر بالألم في أنحاء جسده لاسيما وجهه المليئ بالكدمات أثر لكمات أكرم له صباحاً، ولج إلي غرفته وهو يخلع ثيابه ثم ذهب إلي المرحاض،  فتح صنبور حوض الإستحمام ليتمدد أسفله بإسترخاء لعل الماء تخفف آلام جسده لكن هناك ماهو أشد ألماً كلما أُعيدت ذكرياته معها وكأنها فيلم سينمائي يُعرض أمامه كما يلي... 

+



تمسك طبق الحساء بين يديها وتطعمه منه بالملعقة،  امتعضت ملامحه غير راغب لتناول المزيد:  
_ كفايه مش قادر. 

+



مدت الملعقة إلي فمه وبإصرار قالت: 
_ لازم تخلص الطبق كله عشان لسه هتاخد مضاد حيوي شديد ولا أنت مش  عايز تخف؟. 

+



إبتسم والوهن يكسو ملامحه و يتصبب العرق فوق جبهته، هز رأسه بالرفض مازحاً: 
_ لاء، مش عايز أخف،  تعرفي ليه؟. 

+



دست الملعقه في فمه وقالت:  
_ شكلك حبيت الدلع طبعاً  من حقك ما أنت لاقي الي تأكلك في بوقك وتشربك وتصورلك المحاضرات الي فاتتك من زمايلك،  ناقص أي تاني أعملهولك!. 

+



أمسك بيدها ليخلل أنامله بين أناملها الرقيقة ورفعها وأستند عليهم بوجنته، فأغمض عينيه قائلاً:  
_ عايزك تفضلي جمبي كده علي طول،  تكوني زي ضلي ماتفارقنيش ولا لحظة. 

+



أختلجها شعور قوي بالتوتر، سحبت يدها برفق ثم وضعتها علي جبهته، تتهرب من حديثه ونظراته:  
_ الحمدلله السخنية شكلها راحت وجسمك عمال يعرق،  هاقوم أجيب لك كوباية مايه تاخد بيها المضاد. 

+



أوقفها منادياً بهمس وكأن قلبه من يناديها وليس لسانه:  
_ ندي؟. 

+



وقفت تحدجه في صمت فأردف:  
_ ليه كل ما أعبرلك عن مشاعري وحبي ليكي تتهربي مني!، علي فكرة مشاعرك الي بتحاولي تخبيها مني كل مرة ببقي قاريها في عينيكي. 

+



اطلقت زفرة بتأفف وأجابت بإنكار:  
_ علي أرجوك متحاولش تضغط عليا أكتر من كده، أنا أتفقت معاك من الأول الي بينا علاقة أتنين أصحاب مش أكتر. 

+



نهض من فوق الأريكة ليقف أمامها يحدجها بكل مشاعر الحب والغرام:  
_ أنتي الي قولتي،  لكن أنا لاء، أول ماعرفتك كانت بداية مرحلة إعجاب ولما قربنا من بعض أتطور الإعجاب جوايا لحب ودلوقتي عديت مرحلة الحب بكتير. 

+



كادت تبتعد فأوقفها مرة أخري،  واضعاً يديه علي كتفيها:  
_ أنتي واثقه أن كل كلمة قولتها دلوقت صح، قربك مني دي مش مجرد صحوبيه زي ما قولتي، أنتي بتبادليني نفس المشاعر بس جواكي حاجز مانعك،  نفسي أعرف أي هو،  مش عايزه تصارحيني ليه كل مابسألك فيه حد تاني في حياتك علي طول تقوليلي لاء. 

+




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close