رواية نغم بين العشق والانتقام الفصل الثالث عشر 13 بقلم سعاد محمد
دخلت نيره الى غرفه نغم وحدها بعد أن تركت لميس مع والداتها
وقفت جوار الفراش تنظر الى نغم بتوجع لتميل تمسك يدها تقبلها وتجلس جوارها على الفراش وتقول نانا حبيبتي أختى الكبيره والمجنونه أنا مش عارفه مين فينا الكبيره بس مش هعترض أنا عارفه أنك مش بتحبي حد يناديكى بنانا لأن بابا هو الى كان بيناديكى بالاسم ده
بس النهارده بناديكى بيه وحاسه ومتأكده أنك بتتمنى تسمعى صوت بابا وهو بينادى عليكى بيه
أنا عارفه أنك معاه فى ملكوتك
فاكره بعد ما ولدتى مجدى قولتى لى أن بابا كان معاكى وانتى بتولدى وشوفتيه شايل مجدى وبيكبر له فى أذنه
بصراحه أنا مصدقتكيش وقولت عليكى مجنونه
وكمان فاكره لما عرفت أنك حامل
...
+
فلاش باكـــــــــــــــــــــــــ،
بعد أن سافرت نغم الى فرنسا الى أختها بعدة أيام مرضت وظلت هكذا عدة أيام
لتأخذها نيره الى المشفى للكشف عليها
ليقوم أحد الأطباء بالكشف عليها ويبشرهن أنها حامل لأكثر من شهرين
+
صعقت نيره فكيف تحمل هى لم تتزوج من فيصل بعد مجرد عقد قران لأ أكثر
لكن نغم شعرت بسعاده كبيره وقالت ربما هذا الحمل هو تعويض لها من الله
عادت نغم ونيره الى تلك الشقه الصغيره التى تستأجرها نغم هى ولميس معاً
لتقول نيره لنغم بحده أنتى سلمتى نفسك لفيصل أمتى
وقفت لميس تنظر الى نيره التى تتحدث لأختها بهذه الحده لأول مره فنيره دائماً تشعر أتجاه نغم بأنها الكبرى لا نغم وتدللها
بينما نغم ظلت صامته
لتقول نيره وهى تنظر الى نغم الى فى بطنك دا لازم ينزل أنا متأكده أن فيصل مش هيحبه زى عمره ما حبنا
لتنظر لها نغم بذهول وتقول أنا عارفه ان فيصل عمره ما حبنا وأنا أكتر واحده يمكن كرها فى حياته بس دا مش أبنه لوحده دا أبنى أنا لوحدي وأنا عايزاه ومحدش هيقدر يخلينى أنزله
لتنظر إليها نيره وتقول غبيه وهتفضلى غبيه أختارى حياتك فيصل دلوقتى طلقك وأكيد هيدور على غيرك تملى حياته
لتشعر نغم بألم من حديث نيره
لتقول عارفه أنه طلقنى وهيكون فى حياته غيرى بس أنا مش هستغنى عن الى فى بطنى وميهمنيش فيصل فيصل أنا نهيته من حياته خلاص
لتقول نيره طالما نهتيه من حياتك ليه عايزه تحتفظى بأبنه أو بنته فى بطنك الفرصه لسه قدامك وهنا مفيش رقابه على عمليات الاجهاض زى مصر
أختارى حياتك ألى فى بطنك ممكن يكون أعاقه ليكى فى سبيل نجاحك او أنك تقابلى حب تانى يعوضك حبك للغبى فيصل
لتتنهد نغم وتقول أنا مش هفكر تانى فى الحب أنا خلاص جربت حظى وهأعيش حياتى من غير أرتباط تانى وألى فى بطنى هيكون هو حياتى وهعيش معاه وأكون حياتى معاه من غير أى راجل تانى
لتنظر نيره بحده وتقول أنتى بتقولى الكلام دا لأنك لسه بتحبى فيصل وعندك أمل فيه بس بكره تفوقى لما تلاقيه كون حياه تانيه مع غيرك وإنتى الى هتبقى دمرتى حياتك فى وهم
نظرت نغم بألم تقول أنا عارفه كلامك دا كويس مش محتاجه تقولى لى عليه
لتقترب نيره من نغم وتضمها بحنان وتقول بأسف
أنا أسفه أنا عارفه أنى جرحتك بس مش عايزاكى تدمرى حياتك أنتى لسه صغيره وقدامك المستقبل وبالجنين ده هدمرى حياتك هتربطى نفسك معاه أنتى شوفتى لما ماما أتجوزت عمو طاهر فيصل عمره ما رحب بنا
ممكن دا يحصل للجنين الى فى بطنك لو قابلتى حب تانى ممكن تكون دى عقبة حياتك معاه
لتقول نغم أنا مش بفكر أنى اتجوز تانى دلوقتى وحتى لو حصل دا وكان أبنى أو بنتى ووجود راجل بحياتى عقبه فأنا هختاره وميلزمنيش راجل بحياتى وتكمل برجاء وأرجوكى كفايه أنا محتاجه للجنين ده دلوقتى أكتر من أى شىء تانى بحياتى
قالت هذا وتركتها ودخلت الى غرفتها وتغلقها عليها
تتنفس وهى تبكى بعذاب ولكن مسحت بيدها دموعها وملست على بطنها وشعرت بأمل جديد لحياتها
لتقف نيره تنظر الى عليها للباب خلفها لتتنهد بغضب
كانت لميس تقف معهن تسمع دون أن تتحدث ولكن عندما دخلت نغم الى الغرفه قالت لنيره نغم يمكن تكون بضر نفسها بس يمكن الطفل دا يكون سبب يرجعها تانى تشعر بلذة الحياه بعد الى حصل من فيصل معاها
لتنظر نيره الى نغم وتقول لها أيه الى فيصل عمله خلي نغم تطلب منه الطلاق وكمان تسيب البلد كلها أنا متأكده أن نغم بتحب فيصل لغاية دلوقتى بس موجوعه منه ودا الى خلاها تجى فرنسا ومتأكده انك عارفه كل حاجه وأزاى حملت منه
لتتنهد لميس وتقول أسأليها يمكن تقولك
لترد نيره تقولى أيه أنا نفسى أعرف أزاى هى سلمته نفسها ويمكن يكون أغتصبها أو مارس ضغطه عليها وهى وهبته نفسها فى لحظة ضعف منه
لترد لميس قائله تقدرى تقولى الاتنين حصلوا
لتقول نيره بتعجب قصدك أيه يعنى فيصل أغتصبها
لترد لميس بنفى لأ العلاقه الى حصلت بينهم كانت برضا نغم بس هو تعامل معاها بعنف وكمان قالها أنه بيحب واحده تانيه لتسرد لميس لها ما حدث مع نغم
لتقول نيره بذهول وغضب شديد ودا سبب قوى علشان تنزل ألى فى بطنها يمكن تفوق من حبه وتلاقى الى يعوضها عن غبائي حقارته معاها فيصل ميستهلش يكون عنده بيبى من نغم
لتقول لميس بلاش تضغطى عليها يمكن يكون دا عوض من ربنا ليها وتكون نقطة بدايه جديده
لتوافق نيره لميس على عدم أقتناع ولكن لابد أن تقف جوار أختها فيما أختارته لحياتها لتسير معها الطريق التى أختارته وتساندها هى ولميس وأيضا والداتهن التى رضخت هى الأخرى لرغبة نغم بأعطاء جنينها الحياه
ليدخل حملها بالشهر الثامن لتبدأ ظهور بعض المشاكل والألام وينصحها الطبيب بالراحه ولكنها لم تستجيب له
لتدخل الى ولاده مبكره والتى كانت صعبه جداً
وقفت نيره ولميس وكذالك زوج نيره بالمشفى أمام غرفة الولاده ينتظرون ويدعون ان تخرج ومعها طفلها سالمان حتى لا يخيب الامل الذى اعادها الى الحياه
خرجت أحدي الممرضات بالطفل سريعا لتدخله الى حاضنة المشفى لأن لديه صفراء عاليه ولابد من التعامل معها لنجاته
بعد وقت خرج الطبيب
لتأتى إليه كل من لميس ونيره سألتان عن حالتها
ليجبهن بعمليه
المريضه ولدت وهى أصبحت بخير بس هى تحت تأثير المخدر والطفل دخل الحاضنه بس حالته مش خطيره مجرد صفراء ومع العلاج نسبتها هتقل وكمان حجمه مش مناسب بس ممكن ينجي ويعيش
والمريضه هتخرج لغرفه عاديه
لتبتسم نيره بحزن قليل لطفل أختها ولكن الطبيب طمئنهم أنه سينجو والاهم عندها هى أختها تتمنى شفائها
ظلت نغم بالمشفى ليومان ثم غادرت دون طفلها التى كان بالحاضنه لأخذ علاجه ولكنها كانت تذهب اليه يوميا وأستغربت وجود ذالك السلسال حول عنقه لتسأل الممرضه المسؤله عن رعايته
لتخبرها الممرضه أنها لا تعرف من وضعه حول عنقه ولكنه ربما هو ما حفظه وتساعد بشفائه السريع
لتبتسم نغم و تحتفظ بالسلسال حول عنقه
+
بعد أيام خرجت نغم من المشفى بصحبة طفلها لتؤسس لهما حياة خاصه بهم
..
عادت نيره من تذكرها لتلك المرحله الصعبه التى شاركت أختها بها وكان معهن لميس ووالداتهن بالدعاء
لتمسح نيره دموعها التى تسيل من الألم وهى
مازالت تمسك يد نغم لتقول نيره لها
بتبشير فيصل لقى مجدى وهو فى الطريق وهيجيبه ليكى لأول مره فى حياته يعمل حاجه عدله
لتشعر نيره بيد نغم التى تمسك يد نيره بضعف
لتنظر نيره إليها وتبتسم.
+
🌿🌿🌿🌿🌿🌿
+
أثناء عودته بطفله النائم جواره بالسياره نظر إليه يبتسم ولاحظ ذالك السلسال الذى برقبته ويتذكر أول مره رأه يوم ولادته
+
فلاش باكــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
+
سمع بالصدفه نجوى وهى تتحدث بقلق وريبه مع والده وتخبره أن نيره أخبرتها بالهاتف أن نغم تتألم و قرر الطبيب أن يولدها لسقوط الجنين من رحمها الى الحوض مما سيسرع بعمليه الولاده وأن الولاده ستكون قيصريه
ليقوم طاهر بتطمينها وبث الأمل لديها
ليقرر فيصل السفر الى باريس فوراً
+
أخبر والده أنه سيسافر الى الخارج لشراء أحد المعدات الحديثه التى تستخدم فى الزراعه وسيغيب بعض الوقت
راقبها من بعيد دون ان تشعر به
وكان بالمشفى التى تلد به يراقبها أيضاً من بعيد ويطمن على حالتها الصحيه لم يقترب من غرفة الولاده ليس خوفاً من أحد ولكنه لا يريد أن يحدث مشاكل وتصادم مع أحد الآن يريد فقط أن يطمئن قلبه عليها قبل طفله
سعد كثيراً حين رأها تخرج من غرفة الولاده
ليذهب الى الطبيب الذى قام بتوليدها ليسأله
رغم أن اللغة الفرنسيه ضعيفه لديه لكنه أستطاع ان يتفهم من الطبيب عن حالتها وأيضاً حالة الطفل الذى
دخل الى حاضنة المشفى ليري ذالك الطفل ذات الحجم الصغير الذى لم تضح ملامحه بعد بسبب ضعفه
كان أول من رأه بعد ولادته حتى قبل أمه الغائبه عن الوعى
طلب من الممرضه المسؤله عنه أن تخرجه من تلك الحاضنه
لتوافق بعد توسله إليها لتخرجه له كان موضوع بيده
أنبوب صغير مغذى له
حمله منها بلهفه ليضمه ويكبر له وينطق الشهادتين بأذنه ويقول أنا عارف هى هتسميك أيه ومعنديش أعتراض يا مجدى وكمان أنا بحبك قوى وكمان بحبها بس الوقت لرجوعنا لسه مجاش لو قربت منها دلوقتى هتفكر أنى بعمل كده علشانك ومش هتصدق أنى بعشقها وبعدها عني حارق قلبى
ليقوم بأخراج سلسال صغير من الذهب الابيض من جيبه يحمل الشهادتين ويضعه حول عنقه
لتقول له الممرضه يكفى هذا من أجل سلامة الطفل
رغم أنه لا يريد تركه الى أنه أعطاها أياه من اجل سلامته
لتأخذه الممرضه وتقول له أنت لابد أن تستريح بسبب سحب تلك الدماء التى سحبت منك لتضخ لذالك الصغير
لكنه رد عليها ان لا أشعر سوى بسعاده فقط وهذه السعاده تعطينى الصحه
+
ظل بفرنسا لأكثر من عشر أيام كان يراقب نغم التى تذهب يومياً الى الحاضنه لرؤية طفلهما وأرضاعه الى أن خرج الطفل من تلك الحاضنه وأصبح معها دائماً لا بذالك الحاضنه
ليعود الى مصر بعد أن أطمئن عليه وهى اصبحت صحتها جيده أيضاً