اخر الروايات

رواية وسقطت الاقنعة الفصل السابع عشر 17 بقلم سهام صادق

رواية وسقطت الاقنعة الفصل السابع عشر 17 بقلم سهام صادق 

الــفــصــل الــســابع عــشــر
********************

أعتدل في وقفته الشامخه وألتف مُبتسما لتلك التي تسأله عن رأيه فيما كان يُطالعها حتي ضحك بهدوء : بقي هي ديه اللي شغلاكي يارحمه
ليمتقع وجه رحمه ..وهي تُطالع ذلك الوسيم الذي يُدعي "فادي" وهو كبير المصممين الخاص بشركتها وذات شهره عالميه في عالم الأزياء
فأقترب منها بهدوء وهو يتفصحها قائلا : موافق اني أساعدك عشان تتخلصي منها يارحمه
لتظهر السعاده علي وجه رحمه بعد أن ظنت بأن فادي سيرفض لعبتها السخفيه في أيقاع حنين بحبه وتطليق زين لها
وهتفت بأمل : فادي انت لازم تخلصني منها بسرعه ..
ونظرت الي وسامته التي تخطف الانفس وتابعت بمكر :
عايزاك توهمها بالحب لحد ما توقع ، وساعتها زين هيعرف أنها خاينه ويرميها في الشارع
فضحك فادي بقوه فهو لأول مره يراها غاضبه هكذا ومن من
من فتاه عندما رأها لم يري فيها أي جاذبيه غير مرحها وبساطتها ..وتمتم بهدوء : مش ديه اللي تغيري منها يارحمه
لتهوي رحمه بجسدها علي أقرب أريكه وهي تُتمتم بحقد :
هتبدء تنفيذ الخطه أمتي ؟
ليُطالعه هو بنظرات عاشقه لم تفهمها هي يومً ولم يُصرح هو بها .. فكيف سيُصرح بحبه لأمرأة تعشق زوجها كل ذلك العشق .. لا يُنكر بأن زين زوج رائع ذا اسم لامع .. وهو سبب من أسباب دعم شركتهم ولولاه ما كانت حققت رحمه كل هذا النجاح .. ولكن قلبه لا يعرف الحب ..فهو دوما جامد بمشاعره ولن يُعطيها يوم ما سيُعطيه هو اذ اصبحت امرأته
وجلس بجانبها ... وهو يُخبرها : محتاج يومين أفهمها كويس
وتابع حديثه : حاولي تخليها تشاركنا أجتماعتنا
لتُحدق به رحمه بحنق ..فهي لا تُطيق مكوثها ..فيكفيها مايفعله زين واجباره لها علي رؤيتها طيلة اليوم وهتفت بضيق : وهي هتفهم ايه في اجتماعتنا ، ديه حتت موظفه حسابات يافادي .. ديه ولا بتفهم في الموضه ولا تعرف حاجه عنها
ليحك فادي ذقنه وهو يُطالعها بشرود ..فتلك الجالسه أمامه ليست رحمه التي عرفها طيلت عملهم سويا عندما عرضت عليه عقد العمل معها... وأرخي جسده علي تلك الأريكه وهو يتسأل : رحمه ايه اللي غيرك كده .. اول مره اشوفك بتكرهي حد بالطريقه ديه .. البنت متستهلش كل الكرهه ده
ده غير ان انتي اللي عرضتي علي زين فكرة الجواز وهو كان رافض ..
لتنهض رحمه بوجع وهي تُتمتم بغيره : اخدت حاجه مش من حقها ، زين حقي انا حتي قلبه
وعندما تذكرت قلبه الذي لم يكن يومً لها ولا لأي امرأه
هتفت بخوف : زين هو اللي أختارها يافادي ... وكأنه كان مستني ان أديله الفرصه
وعندما وجدها علي وشك البكاء .. نهض ليضمها لصدره وهو يخاف عليها من ذلك الحب المريض الذي سيفقدها عقلها .. وهمس بأمل لحدوث ما ينطقه: أطلقي منه يارحمه ، انتي تستحقي أنسان يحبك بجد ..
لتبعده رحمه عنها سريعا وهي لا تُصدق بأنها في يوم لن تصبح زوجته .. وهتفت غاضبه : انت أتجننت يافادي
وتمتمت بعشق : انت عارف زين بالنسبالي ايه ..
وهمست بخفقان : كل حاجه في حياتي ، هو اللي عوضني عن الحنان اللي اتحرمت منه ... واداني كل حاجه
ثم تذكرت أهم شئ : الا قلبه
فوقف فادي يتأملها بألم .. وكيف لا يتألم وهو يستمع الي المرأه التي يعشقها حد الجنون ويدفن حبها من اجلها وهي تتحدث بكل ذلك العشق عن زوجها
وأخفض رأسه أرضً وهو يفقد كل أماله في الحصول عليها
...................................................................
أطرقت بطرقات خفيفه علي حجرة مكتبه ... ليأتيها صوته الهادئ وهو يسمح لها بالدخول
وعندما وقع وجهه عليها أبتسم وهو يهتف بسعاده : تعالي ياليلي !
لتردف هي نحوه بتوتر.. فأشار اليها بالجلوس وانتقل من كرسي مكتبه للكرسي الذي امامها
وطالعها بهدوء : ها ياستي في حاجه محتاجاها
لتحرك رأسها بأماءه صغيره وهي مُبتسمه .. فشعر بخفقان قلبه ولكنه تمالك نفسه سريعا فهو الأن مُحاضرها وليس بمعتز العاشق لتفاصيلها
ووجدها تفتح صفحات الكتاب الذي بيدها وهي تتسأل : انا مش فاهمه الجزئيه ديه ، ممكن تفهمهالي يادكتور
ليُطالعها معتز بهدوء .. وهو يأخذ الكتاب منها .. ثم بدء يشرح لها تفاصيل ما لم تفهمه حتي أنتهي
لتبتسم ليلي بسعاده بعد أن وضح لها أسس تلك المُعادله الكيميائيه ... ووقفت بأمتنان : شكرا يادكتور
فهتف معتز بها : اقعدي ياليلي
لتجلس ليلي ثانيه علي استحياء.. فيتسأل : ناويه تعملي ايه بعد التخرج
فطالعته وهي لا تعلم .. فهل ستظل خادمه لدي من اصبح يمتلك قلبها هو وصغيره .. ام سيتخلص منها وستعود الي بلدتها
لتسمع صوت معتز الهادئ .. فيخرجها من شرودها :
في شركات كتير هنا تقدري تشتغلي وتحققي ذاتك غير لو رجعتي بلدك وسيبتي العاصمه
وتابع حديثه : واياد من السهل جدا يوفرلك الشغل اللي يناسبك
ثم أكمل بدعابه : انتي عايشه في بيت اكبر وكيل لتوزيع الادويه في الشرق الاوسط .. مجموعه المنصوري من أكبر المجموعات عالمياً لأنتاج الادويه
لتقع كلمات معتز المُداعبه علي مسمعها فتزيدها خوفً ... فهي ليست شئ في وسط العالم الذي ينتمي هو له .. وان حياتها معه خادمه ليس اكثر ..
ورغم انها كانت تعلم بمكانته من أحاديث داده حُسنيه عنه الا انها اليوم شعرت بضئلة حلمها نحوه في أن يحبها يوم
ليُتابع معتز حديثه ضاحكا : اللهم لا حسد ، ده صديقي برضوه ياليلي .. ربنا يزيده !
فابتسمت ليلي بشرود ..حتي اعتدل معتز في جلسته وهتف : لو احتاجتي أي مساعده .. انا موجود
فوقفت ليلي بدورها وهي ممُتنه لحديثه الذي يجعلها دوما تشعر بأنها تنتمي لعالم البشر وليست مجرد فتاه فقيره مُعدمه ..وأخذت بحقيبتها وكتابها وهو تُتمتم بخجل : حضرتك انسان جميل اووي ربنا يكرمك ..
وصارت من أمامه سريعا بعدما ألقت بجملتها الاخيره .. فأرتجف قلب معتز وهو يشعر بأن في تلك الفتاه عالم اخر
عالم بسيط نقي ..
وتذكر معرفته بأنها مُربية سليم وان أياد لم يُخبره بذلك
فكل ما أخبره به أنه يعولها ويهتم بأمرها ليس أكثر ...
ولكن لا شئ يفرق معه .. فهو يراها كاملة مُكتمله حتي لو لم تكن من طبقته
.................................................................
نظر زين الي الأوراق التي أعطته له سكرتيرته ... ليجد ان حسابها البنكي لم تمسه بجنيه واحد
ليتذكر اول يوم زواجه بها عندما اعطاها تلك البطاقه الخاصه بسحب الأموال ... ورغم رفضها الا انه تركها لها
ظنن منه بأنه كبرياء مؤقت ليس أكثر
ليضغط علي الاوراق التي أمامه بضيق .. فمتمردته صاحبة اللسان الطويل كما يُسميها ..لا تشعره بمسئوليتها
حتي الملابس الكثيره المُلحقه بغرفتها والتي جلبها لها لم يراها حتي الان ترتدي منها شئ
فتنهد بجمود : الهانم عامله كرامه بيني وبينها .. وناسيه انها مراتي ؟
...................................................................
خرج من مكتبه وهو يستمع الي أصوات ضحكاتهم ... ليجد سليم يركض وهي تركض خلفه .. فأبتسم وهو لا يُصدق بأنها هي وطفله هكذا وكأنهم بمثل العمر
حتي وجد سليم يندفع نحوه قائلا : ضحكت علي ليلي وخليتها تجري ورايا كتير
لتقترب منه ليلي وهي تلهث بسبب ذلك الركض : كده ياسليم ، طب مافيش حدوته النهارده
ليُطالعهم أياد بتفحص .. حتي وجد طفله يتجه نحوها وهو يُتمتم بحنق : انا عايز العب .. مش عايز أكتب الواجب
ثم أشار لها كي تهبط الي مستواه قائلا بعدما تذكرا أمر : هتقولي لبابا امتي ان عمو معتز هيودينا الملاهي
فلمعت عين أياد بجمود .. فصوت صغيره كان واضح جدا
وطالعهم بغضب هما الأثنان قائلا : ملاهي ايه اللي هتروحوها .. مافيش ملاهي
ليمتقع وجه سليم وهو يسمع رد والده ..وأخذ يُدبدب بقدميه أرضً حتي ركض حانقا وهو يُتمتم : كل حاجه لاء او مش فاضي ..
لتنهض ليلي بعدما تركهم سليم حزيناً .. فأفزعها صوته : تعالي ورايا علي المكتب
لتردف خلفه حجره مكتبه .. فشعرت بالخوف من نظراته ..حتي أشار بجمود : اقفلي الباب وراكي
لتهمس بخجل : لاء مينفعش
فشعر بأنه سيفقد صوابه من عبارتها ..فأقترب منها ليغلقه بضيق وهو يهتف : ومينفعش ليه ان شاء الله
لتخفض ليلي رأسها بأرتباك .. وقد نسيت تمام بأن ما يجب ان لا يحدث تلك الحياه السخفيه التي يضعها فيها .. فهي زوجته وليست خادمه لديه
ورغم انها فعلت تلك الفعله كثيراً عندما كانت تردف اليه .. وهو لم يعيرها اي أهتمام ..الا انه اليوم زاد جنونه فكل شئ أصبح يضغط عليه بشده من أعماله ومن اهتمام معتز بها
ليعلو صوته الغاضب عندما لم يستمع لرد : ردي ، مينفعش ليه
وعندما لاحظ ارتباكها .. اقترب منها ليمسك كتفيها بيده قائلا : انتي مراتي ياليلي
فوقعت كلمته علي مسمعها وقد نسيت بأنها زوجته وكيف لا تنسي وهي لا تشعر منه سوي بتوريطه فيها
لتجد جموده وقسوته يتحولوا الي حنان طاغي ... وبدء يُحرك يده نحو وجهها الناعم الذي يشبه الأطفال
وهي مُغيبه أمامه لا تشعر سوي بمشاعر جميله تُدغدغ روحها
ووجدته يقترب منها وكاد ان ينحني كي يقبلها الا انه أعتدل سريعا ولعن قلبه لما يطوق لفعله
وأدار جسده بعيداً عنها وتمتم بجمود : معتز أتصل بمين فيكوا
فلم يسمع لها رد فقد كانت غائبه في لمسته وقربه .. التي جعتلها لا تشعر بقدميها ..حتي سمعت صوت ثانية ولكن بشده جعلتها تفيق : ايه خرستي !
لتشعر بالصدمه من تغيره سريعا وكأن ما شعرته به منذ قليل كان حلم من احلامها معه .. لتهمس بصوت مُضطرب :
هو اتصل بسليم علي تليفونه .. انا معيش غير
وأنخفض صوتها وهي تُكمل : رقمك ورقم داده حُسنيه ورقم عمي ابراهيم السواق
ليلتف اليها بجمود حاول اصطنعه قبل ان يفعل ما يطوق له قلبه .. ليجدها تترجاه بصوتها الرقيق : سليم زعل ، هو نفسه يروح الملاهي .. خليه يروح مع دكتور معتز او حتي انت خده .. ده طفل ومن حقه يلعب ويجري
وعندما وجدها ستنصرف .. هتف بها : خلصوا اللي وراكم انتي وسليم .. هروح الشركه ساعه وارجع اخدكم عشان تتفسحوا
لتبتسم ليلي كالأطفال وصفقت بيدها وهي لا تُصدق بأنها ستذهب لمدينة الملاهي ..فسعادتها كانت مثل سعادة سليم بل اكثر
.................................................................
دلفت الي حجره سليم بسعاده وهي لا تُصدق ماقاله لها
لتجد سليم يمسك هاتفه ويُحادث احدهم وهو يبكي ..
لتهمس بالقرب منه : بابا وافق علي الملاهي وهيودينا بنفسه
ليترك الصغير الهاتف من يده ويظل يقفز علي فراشه بسعاده وقد نسي تمام من كان يُحادثه ويشتكي له من أبيه
وفجأه توقف ونظر الي هاتفه الذي دوما معه ..منذ ان بدء يفهم ويتعامل مع الارقام ...وامسكه سريعا خوف من اغلاق الخط وهتف بسعاده : عمو معتز بابا هياخدنا الملاهي انا وليلي ، تعالا يلا عشان تروح معانا ونلعب سوا
فأبتسم الاخر بعدما نهض من فوق فراشه سريعا وهو لا يُصدق بأنه سيراها .. وقبل أن يردف لأخذ حمام مُنعشً تذكر امر أياد ووجوده معهم في الملاهي ... فرفع حاجبيه بأندهاش فصديقه اصبح مُتقلب
ولكنه لم يترك لذهنه التفكير .. وذهب ليُحضر نفسه
................................................................
وقف امام حجرتها حانقاً من أفعالها المُتمرده .. ليطرق الباب بطرقات هادئه ثم فتحه .. ليجدها تُصلي بخشوع
فجلس علي فراشها بأرهاق حتي انهت صلاتها
ليتسأل بهدوء : الفيزا بتاعتك فين
لتتجه حنين نحو احد الأدراج كي تجلبها لتُعطيها له قائله : اهي ، وخدها عشان متلزمنيش انا مش عايزه منك حاجه
ليمتقع وجه زين من حديثها .. فنهض بغضب : والهانم مش عايزه من جوزها حاجه ليه
ثم تابع بقسوه : ولا هي مش شيفاه راجل
لتُطلعه حنين بغضب .. ورغم تحرك مشاعرها نحوه الا ان قسوته تهدمها سريعاً
فهمست بضعف : انا بعرف أصرف علي نفسي ، انا مش محتاجه منك حاجه .. وفر فلوسك ليك ولمراتك
ليضغط علي كفيه بغضب وهو يُحكم لجام غضبه حتي هتف : والهانم شايفه نفسها ايه
واقترب منها ليهمس بجانب اذنها : ولا لازم اخد حقوقي منك عشان تعرفي انك مراتي
لتشهق عاليا من وقاحته حتي همست بصوت مُرتبك : انت قليل...
وقبل ان تُكمل عباراتها ..كان يُقبلها بجنون .. بجنون لا يعرف له سبب
وأبتعد عنها فجأه بعدما شعر بملوحة دموعها ..
وقبل ان ينصرف هتف بغضب : حضري نفسك عشان هتيجي معايا حفلة النهارده ..
وأشار نحو حجرة الملابس المُلحقه لغرفتها قائلا بحنق : كل اللي هتحتاجيه جوه .. وساعه واحده ياحنين والاقيكي جهزه
واغلق الباب خلفه بقوه ..
لينتفض جسدها وهي مازالت مصدومه من فعلته ..وهوت بجسدها علي فراشها وهي تُتمتم : ليه كل ما احس جوايا بحاجه يازين تخليني ابعد !
...................................................................
شعرت رحمه بالسعاده عندما رأت غضبه منها ... فبالتأكيد قد فعلة شئ يغضبه .. وتذكرت فادي وخطتها معه
وشعرت بأن كل مايحدث صالحها .. فتلك المُشاحنه التي حدثت بينهم ستُسهل الطريق لذلك المُحب الذي أستأجرته
لتقترب منه وهي مُبتسمه : حبيبي أهدي ، وتعالا ارتاح شويه قبل الحفله
ليُطالعها زين بجمود الي ان جلس علي الفراش ..وهو مُغمض العينين شاردا في طعم شفتيها وما بدء يقتحم قلبه
وشعر فجأه بيد رحمه وهي تُزيل عنه سُترته .. ثم أمتدت يدها لأزرار قميصه كي تفكها ... وبعد ثواني كانت تزيله هو الأخر ... لتتخلل يديها نحو عضلات كتفيه العاريين وبدأت تُدلكهما له بأحتراف
ليتنهد بحراره وهو يشعر بلمساتها .. وعقله في تلك الاخري التي لا تفعل شئ سوا ان تُزيد غضبه
فالعقل عندما يحكم بينهم .. تصبح رحمه هي الفائزه
اما ذلك الاحمق هو من يُبقيها .. وكأن الاحمق قد سمع سبه
فأخذ يخفق بجنون
لُيتمتم زين داخله وهو يخبر قلبه : غبي !
...................................................................
نظر حاتم الي تلك الواقفه أمامه تترجاه بأن يُعطيها ذلك الشريط الذي يجعلها تحت رحمته
فضحك حاتم عاليا وهو يري الذل في عينيها حتي هتف :
هتنفذي المهمه ديه ياحلوه .. وبعدين نبقي نفكر نديكي الشريط ولا لاء
لتدمع الفتاه وهي تشمئز منه .. ولولا خشيتها من بطشه لكانت افضحته واخبرت الجميع بأن من يظنون به التقوي ليس الا شيطان
واقتربت منه بأمل : يعني لو عملت المهمه ديه .. هتديني الشريط
ليبتسم بخبث .. ونهض من فوق مقعده قائلا : قولتلك هفكر ويلا ياحلوه .. علي العنوان عدل مش عايزين هاشم بيه يزعل منك
لتُطالعه الفتاه بأعين باكيه .. فبعد ان ظنت بأنه نسي أمرها
جائها اتصال منه يُخبرها بأنه يُريدها
لتأتي اليه ظنن انه سيرحمها ويُعطيها ذلك الشريط الذي دمر حياتها .. ولكن الحقيقه جاء بها ليضعها في ميزانه الظالم
فأما تُنفذ طلبه وتذهب لذلك الرجل من اجل ليله مُمتعه لأحد معارفه كي تتم الصفقه فالامر كله دلال واغواء ليس اكثر فالجميع ستكون الخمر قد ذابت عقولهم
او وعندما تذكرت الخيار الثاني هبطت دموعها .. ومدّت بيدها كي تأخذ الورقه لتذهب لذلك العنوان
اما هو جلس يُفكر في ضحيته الاخري وهو ينتظر اليوم الذي ستكون بين يديه قبل أن يمسها صديقه ويتزوجها
.................................................................
وقف أمام مرآته يُمشط خصلات شعره وهو يُدندن بسعاده .. فتلك الصفقه ستنقله نقلة أخري .. ليتذكر امر الفتاه
ويأخذ بهاتفه كي يُهاتف حاتم : ايوه ياحاتم اديتها العنوان ، تمام
لتردف هبه الي غرفتهما وقد أبدلت من هيئتها فقد فقدت من وزنها بعض الكليوجرامات وحتي خصلات شعرها أصبغتها .. و بدأت ترتدي له أحدث صيحات الموضه
لينظر اليها هاشم .. دون ان يُعلق علي مظهرها وكأنه قد أصابه العمي
وطالعها بهدوء قبل ان ينصرف : انا هتأخر النهارده ، ويمكن أبات بره
وانصرف من امامها دون ان اي كلمه اخري .. لتهبط دموعها بقهر وقلبها يُمزقها من تلك الحياه التي تعيشها
لديها الاموال والرفاهيه ولكن لا يوجد حب ودفئ أسري تنعم به هي وطفلتيها
..................................................................
نظر سليم الي ليلي بسعاده وهم يهبطون من السياره ..
وصاروا ثلاثتهم نحو مدينة الألعاب .. حتي صاح سليم : عمو معتز اه يابابا
ليقترب منهم معتز بسعاده وحمل سليم بحب .. ثم نظر الي ليلي قائلا : ازيك ياليلي
فهمست ليلي بخجل : الحمدلله
ثم طالع اياد الذي يقف يشتعل بنيران لا يُريد ان يُفسرها بأنها نيران الغيره ..
وتابع معتز حديثه بدعابه: بس مش معقول اياد والملاهي
مستحيل ، اخيرا طلعت من زي رجال الاعمال ياراجل
وناولهم التذاكر : يلا انا حجزت التذاكر ..
وصار معتز بسليم امامهم .. لتركض ليلي خلفهم بسعاده
فكاد ان تمتد يد اياد نحوها كي يبقيها معه .. الا انها ركضت كالطفله
وصارت تسير بجانبهم .. وتضحك معهم
ليتقافز الشر من عينيه .. حتي فجأه سمع صوت يعرفه ويمقته : اياد !
لينظر الي من تُحادثه فلم تكن غير سالي .. واقتربت منه تُقبله علي وجنتيه وكاد ان يمنعها .. ولكنه رأي ليلي تلتف اتجاه فترك سالي تفعل ما تُريد
لتخفض ليلي رأسها بألم وهي لا تُصدق ما رأته .. وعادت تلتف ثانية للأمام ليتسأل معتز : ماروحتيش تستأذني منه ليه عشان تركبي معانا اللعبه
فخرج صوتها ضعيفً وهي تهمس : لاء خلاص مش مهم
ليبتسم معتز لأنه يشعر بالحنق دوما من أنتظارها لأذن اياد ورغم علمه بأن لا شئ اتجاه صديقه لتلك الفتاه لكان فهم شئ اخر
ليُطالعهم أياد وقد ظن بأنه عندما جعلها تري سالي تٌقبله علي خديه قد عاقبها ولكنه للأسف عاقب نفسه .. فهي تسير بجانب معتز وصغيره وتضحك وكأنها لم تضحك من قبل
واخيرا شعر بتلك الواقفه أمامه تخبره ندمها واسفها علي مافعلته ... ليسير اياد قائلا : معلش ياسالي انا مش فاضي
وتركها وانصرف لتنظر هي الي طيفه بحزن ورغبه في ان تُعيده لها



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close