اخر الروايات

رواية وسقطت الاقنعة الفصل الحادي عشر 11 بقلم سهام صادق

رواية وسقطت الاقنعة الفصل الحادي عشر 11 بقلم سهام صادق 

الـفـصـل الـحـادي عـشـر
***************

وعدما بدء يقترب منها شعرت بأنها أصبحت مُحاصره بعينيه وكأنه سيفترسها بملامحه التي دوما جامده ..
حتي قال بمرح ليس من طباعه: ياخساره صفقه خسرانه ، اتجوزت عيله صغيره
................................................................
وقفت أمام مرآتها بألم وهي تُشاهد قوتها تنهار .. بين جدران غرفتها ،فاليوم سينام حبيبها وزوجها في أحضان غيرها
وأقتربت من منضدة الزينه خاصتها لتلتقط زجاجة عطرها
وقذفتها نحو المرآه بصرخه قد زلزلت ذلك الجليد الذي وضعته علي قلبها لينهار اليوم ...
لتهوي علي فراشها وهي تتأمل كحل عينيها الذي أنساب علي وجهها قائله بألم : أزاي أسلمك بأيدي لوحده غيري ، غبيه يارحمه
ووجدت عقلها يُخبرها : أكيد مش هيسيبك انتي ويحبها هي
هي مجرد وقت بالنسباله .. انتي الأجمل .. انتي اللي اختارك بنفسه محدش فرضك عليه
فستسلمت اليه وهي لا تظن ان العقل أحيانا يُهزم

..................................................................
أخذ حاتم يُطالع وجه صديقه وابتسامته التي تُزين وجهه وهو يُقبل يد حبيبته بعدما ألبسها بخاتم الخُطبه
فلمعت عين حاتم بنظره خبيثه وهو يُكمل سير قدميه نحو صديق عمره : مبرووك ياطارق
ونظر الي تلك الفتاه التي يعرفها عن ظهر قلب .. فهي ليست الا السكرتيره الحسناء ، ليمد طارق بيده قائلا بسعاده : كنت فاكر أنك هترفض دعوتي ياحاتم
ليبتسم حاتم بأبتسامة هادئه : مش معني اننا فضينا الشراكه ياصاحبي يبقي خلاص .. ننسي العيش والملح واللي كان بينا
وربت علي أحد كتفيه وهو يُطالع تلك العروس التي تقف تعطيه ظهرها وتتهامس مع صديقاتها ، فتلمع عيناه وهو يبتسم من أجل لعبة أخري سيطفئ بها نيران رغبته
...................................................................
وقف وسط رجاله وهو يُطالعهم علي خطته الجديده من أجل القضاء علي مُهربين الأثار ..ليظل يعطي أوامره
وتنهد أخيراً : لازم نقضي علي الخليه المُهربه في أسرع وقت .. 7 سنين وأثار بلادنا بتتنهب يابهوات بسببهم
وتعلوا همسات الضباط الجالسين .. وهم يخشون بأن حملتهم تلك ستضيع هباءً كغيرها .. ونظر اليهم بجمود قائلا : الاجتماع انتهي كله علي شغله
فيقفوا جميعاً ..وهم يُتمتمون بأصوات هادئه مُفكرين بخطتهم الجديده .. الي أن أقترب منه أحدهم : أسعد باشا.. الملف اللي حضرتك طلبته ياباشا
ليلتف أسعد لذلك الضابط الذي كلفه ببعض المهام .. مُتأملا لاخر فرد قد غادر حجره الاجتماعات خاصتهم
فتقع عيناه علي يافته مكتبه البارز اسمه عليها والذي سعي اليها دوما " اللواء أسعد المنفلوطي "
..................................................................
أخذت تتأمل ليلي حجرتها الجديده التي قضت فيها ليلة أمس .. ونظرت الي فراشها الناعم الذي قضت عليه ليلتها ، وهي لا تُصدق بأن هذه هي غرفتها .. وتتذكر لحظة قدومها الي هنا أمس .. وانبهارها بعالم جديد تدخله ورغم انها لا تعلم بهوايتها فيه أهي خادمه ام زوجه
ولكن كل هذه الامور لا تهم مدام قد هربت من بطش أخيها واستغلال ياسين...ذلك الرجل الذي كانت تظن به خيراً
ولمعت عيناها ببؤس وشردت في لحظه دخولها ذلك القصر الذي ستعيش فيه .. عندما صعد لأعلي وهو يحمل طفله بين ذراعيه دون أن يُطالعها بأي نظره وكأنها لا شئ
ولو تلك المرأه الحنونه التي تمدها بالحنان لكانت ظنت بأن البؤس قد عاد اليها ثانيه
وتسمع صوت حسنيه وهي تدق الباب بطرقات بسيطه : ليلي ، يلا الفطار جاهز ياحببتي !
فتفيق هي من شرودها سريعا ، وتذهب نحو باب حجرتها ببتسامه هادئه ..لتفتح بابها
لتتأملها حسنيه للحظات : شكلنا هنضطر ننزل النهارده نلف كتير علي محلات الهدوم
فتخفض رأسها لأسفل تتأمل ذلك الفستان المُهترئ الذي أرتدته في الصباح .. بعدما عانت من أختيار اي ملبس لها من وسط ثيابها القديمه التي بعثها لها أخيها
فطالعتها حسنيه بأشفاق : بس الفستان شكله جميل عليكي ياليلي
فلمعت عينيها بأمل وهي تري جبر تلك المرأه الحنونه لخاطرها
لتمسك حسنيه بيدها : تعالي يلا عشان تفطري !
..................................................................
جلس طيلت الليل بجانبها يُهدأ من روعها ... ليبتسم بأسف علي تهوره هذا في تلك الزيجه التي حولته لأب
ولمعت عيناه لأول مره بحنو وهو يراها تتقلب في الفراش .. حتي وجدها تهب فزعاً بصراخ : انت مين ، وانا فين
فأخذ يتأفف بغضب : حنين فوقي بقي ..
فأنسابت دموع صدمتها وهي لا تُصدق بأنها الأن تعيش مع زين نصار .. ذلك الرجل الذي استغل حاجتها للمال .. واستغل أمل أمها الاخير بأن تفرح بأبنتها حتي لو زوجتها لرجلاً مُتزوج .....
وأخذت تُحرك رأسها بأعتراض : مش عايزه أعيش معاك ، سبوني في حالي بقي
وظلت تصرخ بأسم والدها حتي صمتت للحظات من كثرة بكائها
ليقف زين فجأه : مدام وافقتي علي الجوازه .. يبقي متعشيش دور البنت المظلومه .. انا مأجبرتكيش علي حاجه ولا خدعتك
وطالعها بقسوه ، الي ان ترك الغرفه بأكملها .. وصدره يعلو ويهبط من الغضب
لتتأمل هي الفراغ الذي تركه ، وتتذكر كل مافعلته ليلة أمس بتشفي ، فهمست بسعاده : هخليك تندم يازين باشا علي جوازك مني ..!
...................................................................
وقفت أمام منزل والديها وهي تحمل أحدي أبنتيها وتمسك الاخري بيدها ليضع حارس بنايتهم بحقيبة ملابسها قائلا بترحيب : نورتي العماره ياهبه هانم
فتُطالعه ببتسامه باهته ، وهي تتأمل كل ركن من أركان تلك البنايه التي يعيش بها والديها بعد أن اعطاهم زوجها شقه حين أنشأها وكانت هذه هي هديتهم التي طالبوا بها دون أن يشعروا بأنهم كل يوم يسقطون من نظر زوجها وتسقط هي أيضا ..
لتضع يدها بعجز علي زر الجرس ، وهي تُقاوم دموعها
حتي فتحت لها الخادمه التي يدفع براتبها زوجها أيضا
وتسمع صوت والدتها وهي تهتف بصوت عالي : مين اللي رن الجرس يابت يانوسه
فتنظر نوسه لتلك الحقيبه التي بجانب سيدتها ، فهمست بصوت منخفض : ديه ست هبه
وأزاحت بجسدها سريعا : أتفضلي ياستي
فتدخل هبه بخطوات بائسه .. ووجدت والدتها أمامها تُطالعها بفرحه ولكن سريعا ما تلاشت أبتسامتها وهي تري الحقيبه الضخمه التي تحملها خادمتها
فوضعت يدها علي صدرها قائله بخوف : سيبتي بيتك ليه ، انتي أتخنقتي مع هاشم !

...................................................................
ظلت واقفه بحرج ، لا تقوي علي سحب قدميها للأمام قليلا .. كي تجلس بينهم تتناول طعام الافطار .. فقابلتها عين حسنيه بتشجيع ، حتي سليم الذي لا يتقبل الناس بسهوله نظر اليها ببتسامه لطيفه .. لتقترب نحوهم بخوف ..
وجلست بعدما وجدته يتحدث بجمود : تعالي افطري !
وتسقط كلماته الجامده علي قلبها كالسكين .. وتجلس علي احد الكراسي ناظرة الي الطعام الشهي ولكنها اخذت تنظر اليه بشهيه مُعدمه ، ووجدته ينهض من مقعده ناهياً فنجان قهوته : بعد ما تخلصي فطارك ، عايزك في مكتبي ياليلي !
لتُطالعه هي بخوف ، فطمئنتها حُسنيه بأبتسامه حنونه : متخافيش ياليلي ، ويلا افطري ياحببتي
ونظر اليها سليم بشقاوه: انتي بتخافي كده ليه
لتبتسم ليلي لمُشاغبة هذا الصغير ، وأقتربت منه وهي تخبره بخطتها التي ستفعلها معه : انا بخاف ياسليم ، طب مش هلعب معاك ولا هحكيلك حدوته
ولا هنجري سوا ونلعب كوره
لتلمع عين سليم بمرح وهو لا يُصدق بأنه اصبح محور اهتمام أحدهما دون أن يخبره
...................................................................
أخذت تنظر الي هيئتها الحمقاء في مرآه تلك الغرفه التي أصبحت غرفتها منذ ليلة امس .. وتأملت هيئتها برضي
الي ان صارت خارج الغرفه .. لتستجيب لنداء معدتها الجائعه .. وهبطت درجات الدرج بهدوء وعند اخر درجه قد وصلت اليها من درجات السُلم وقفت تلتف يميناً ويساراً كالتائها .. حتي وجدت أمرأه تحمل صينية طعام ومُتجها ناحية احدي الغرف .. ويبدو من هيئتها بأنها الخادمه
فذهبت خلفها بملامح مرسوم عليها الكأبه .. الي ان أقتربت من باب الحجره بهدوء .. لتطالعها الخادمه بوجه مصدوم .. وهي تتسأل داخلها
هل تلك السيده هي زوجه سيدهم ؟
لينتبه زين لشرود الخادمه ، فطوي الجريده التي بين يديه قائلا بملامح جامده : مش قولتلك اطلعي نادي الهانم من فوق
لتتعلثم الخادمه بالحديث وهي تُطالع وجه سيدتها : الهانم جات .. يازين بيه
فيلتف بجسده قليلا للخلف ناظرا الي هيئة زوجته التي لا تشبه غير الغوريلا .. فهي ترتدي عبائه سوداء وتربط فوق رأسها أيشرب بطريقه بشعه وتُخرج شعرها من الخلف بأهمال وتضع كحل اسود علي جفونها بتقزز .. وخدودها لطمتها بلون عجيب .. وكأن أحداً قد اصطبحها ببوكسً في الصباح
وتفر الخادمه سريعا ، فيلتف نحو فطوره ثانية قائلا بجمود :
تعالي اتنيلي أفطري
لتقترب حنين وتجلس علي احد المقاعد .. فتجد البيض امامها لتقشره وتقذفه بعشوائيه حتي تناثرت قشوره علي وجهه .. ويهب واقفا بغضب : قاعد مع غوريلا انا ، كُلي عدل
وقذف بفوطته بحنق وهو يُتمتم : انا نازل الشغل
لتُطالعه بأستفزاز : هتسبني لوحدي من اول يوم
ليرفع بأحد حاجبيه وهو لا يُصدق بما تتفوه به .. فخبرته بالنساء تجعله يُدرك بأنها ليست بالجريئه ، فهمس بغضب : وهي ديه خلقه حد يقعد معاها
وصار سريعا خرج غرفة الطعام وهو يُتمتم : انا ايه اللي نيلته في نفسي ده
وتذكر زوجته الناعمه صاحبة الانوثه والجسد الممشوق ودلالها الطاغي ، وهو لا يُصدق بأنه سيبقي مع تلك المجنونه لاسبوع الي ان يعدل بينهم في الأيام...
...................................................................
ظل ينظر لهيئتها طويلا وهو يفحصها بأعين كالصقر : ليلي انتي عارفه اكيد ان جوازي منك ..مُجرد
وقبل ان يُكمل بعباراته التي تعلمها تماماً نطقت بأسف : ورطه انا اللي ورطتك فيها .. انا اسفه
فطالعها اياد قائلا بندم : أعذريني ياليلي بس ازاي هظهر بيكي قدام الناس .. واخذ يفكر قليلا ليتنهد : انتي وصلتي لأيه في مراحل تعليمك .. الاعداديه صح
فألجمهتا فكرة بأنه يظنها جاهله مدام تعمل كخادمه ، ولم يظن بأن الحاجه أحياناً تضطر المرء لفعل اشياء لا يتمناها ، لتنطق بخفوت :
المفروض السنادي تكون السنه الاخيره ليا في كليه الصيدله
فتأملها بصدمه وهو لا يُصدق بما نطقت به
حتي قطعت شروده : هما ولاد الفقرا مش من حقهم يتعلموا يا أياد بيه .. وتابعت حديثها بكبرياء : علي العموم حضرتك تقدر تطلقني .. بس لو تكرمت شوفلي اي شغلانه هنا .. انا مش عايزه ارجع البلد تاني !
...................................................................
جلس زين يتطلع الي الملفات التي أمامه بشرود وهو لا يُصدق بأنه بسبب تلك المشاعر التي اجتاحته للحظات عند رؤيته لتلك المتمرده التي أعجبته عندما كان يُطالعها في الخفاء ، واصرار زوجته عليه بأن يتزوج للمره الثانيه .. وأستغلال سطوته من أجل أن يُسيطر علي زوجته الثانيه
ليتذكر كل مافعله بها .. وكيف لجأت اليه تطلب منه مُساعدته ، ليأخذ هو أيضا الكوره من ملعب هاشم لملعبه هو
ويذهب بأفكاره حيث رغبة هاشم بها .. فتلمع عينيه بنيران الغضب وهو لا يُدرك بأن تلك الفتاه أجتاحت مشاعره في سن نضوجه فهو ليس بالعمر الهين ..
فأخذ يدُق بقلمه علي مكتبه الفخم .. وهو يُفكر في حب رحمه اليه ولا يُنكر بأنه يشعر نحوها بمشاعر لا يعرف لها تفسير اهي حبه ام مجرد رغبه ولكن ما أصبح يدركه في سنين عشرته لها بأنها أمرأه رائعه تستحق الحب والتقدير ..
وشعر بغضب من ذلك الدور الذي يمثل الرجل الظالم الذي دوما يكرهه .. ولكن زوجته حمقاء غبيه .. جائت اليه تعرض عليه الزواج من اجل الانجاب الذي لم يفكر فيه يوم ...واعطته الفرصه ليُجرب مشاعر لم يفهمها .. لتأتي هي وتدخل عالمه فقد أعجبته بزيها الاسود وملامحها الحزينه حتي القدر لعب لعبتها ليجعله في حياته بسهوله
وأخذ يُشعث خصلات شعره وهو يشرد في كل ماحدث
فهو لا يُنكر بأنها جذبت عينيه حينما رأي وجهها في شركته لمرات قليله لا يحسب عددها ..
ويشعر بتلك الأيد الحانيه التي دوماً تُمسد أوجاعه ، فرفع بعينيه لأعلي ليجد رحمه تُطالعه بحب : كنت سرحان في أيه ياحبيبي ، لدرجادي محستش بيا لما دخلت مكتبك
وعندما طالعها بنظرات احتياج لا تعرفها الا هي ... ألتفت نحوه وجلست علي سطح المكتب وهو تُلامس وجهه بحنان : سيبت عروستك ليه يازين ، ده اول يوم ليكوا سوا !
فتنهد بغضب .. وهو لا يعرف بما يُجيب أو بمن يصرخ .. فمشاعره الحمقاء قد جلبت له بلوة صغيرة كما أصبح يُسميها .. وهمس بأختناق : مش فاهم نفسي يارحمه ،دماغي هتنفجر من التفكير
لتُطالعه هي بصمت .. الي أن همست بدفئ : أنت حبيت حنين يازين
لتتجمد ملامحه بصدمه فهو الي الان لا يُريد أن يكشف تلك الحقيقه لنفسه ... وأبتسمت : لو مكنتش حنين عجباك مكنتش أخترتها انت بنفسك ..وكنت ممكن ترضي بالبنت اللي جبتهالك ، حنين موظفه عندك في الشركه واكيد جمعك بيها القدر بالصدفه
وماكان منه سوي أن مدّ كفيه ، نحو أيديها الناعمه ليقبلهما : أنا لو هحب مش هحب غيرك انتي يارحمه ..انتي اللي تستهلي قلبي ، انتي اكتر واحده عارفه ان قاموس الحب والمشاعر ده أنتهي من زمان من حياتي
لتشعر بالنصر من كلماته وأرتسمت أبتسامه بسيطه علي محياها وهي تُدرك بأن كل ما يقلقها مجرد هباءً.. فغريمتها أمامها خاسره
وحتي انه لم يطيقها ليله واحده ... وجاء الي عمله مبكراً
ونهضت من فوق المكتب لتعدل من هندام ملابسها قائله بدلال :
انا قولت أعدي عليك قبل ما أروح الشركه
ثم أنحنت بجسدها قليلا لتُقبله علي شفتيه بقبله رقيقه وهي تهمس : بحبك !
...................................................................
أخذ يصُب علي كل من يُقابله لجام غضبه .. وهو لا يُصدق بأن الحقير محمود قد باع ليلي "لأياد المنصوري "لتصبح زوجته
ويشرد بخياله بعيداً وهو يُدرك بأنها أصبحت ملكاً لغيره يتمتع بها .. ويردف الي حجرته صافعاً الباب خلفه بقوه وهو يصرخ بقهر : أطلعي بره الاوضه !
لتقف زينب مذعوره من تلك النيران التي تشتعل بداخل عينيه
فيجذبها بجمود : أرتاحتي لما ضيعتيها مني ، ايوه بحبها
وكان نفسي أتجوزها وأطلقك واخلص منك
فطالعته زينب بصدمه وهي لا تُصدق ما تسمعه .. وهبطت دموعها وهي لا تشعر بسيولتها
ويجذبها نحو المرآه قائلا : عارفه كل يوم بحس بأيه
بحس أنك عقاب من ربنا ليا
لتتأمل هيئتها في المرآه غير قادرة علي شئ سوي الدموع .. وهمست بضعف : أتجوزتني ليه ياياسين ، مدام بتكرهني كده
ليُحررها من ذراعيه .. وأخذ يلتف حولها بغضب : عشان عمك الحج ناجي أمر بكده ، وأوامره لازم تتنفذ
ورغم أنها تعلم بتلك الحقيقه عن ظهر قلب.. الي أن سماعها منه كان كالنيران التي تحرق
لتُطالعه بأعين باهته لا تفعل شئ سوي البكاء
وما من لحظات وجدته يُغادر حجرتهما .. لتتطلع الي هيئتها في المرآه فتجد أمرأه قد أصابتها التجاعيد رغم صغر سن صاحبتها ولكن بسبب الأهمال قد أصبحت بهذا الشكل
وترتدي عبائه تُشبه عبائات الفلاحات في الغيط تملئها الورود بكثره.. وليس لشابه من المُفترض بأنها أبنه رجل من أعيان قريتهم ..وتعقد فوق رأسها أيشرب صغير من نفس لون العبائه التي ترتديها
وتقف لدقائق تتأمل نفسها .. وهي تتخيل ليلي تلك الفتاه الفقيره التي رغم فقرها وبؤسها كانت ترتدي ملابس بسيطه هادئه تُلائم ملامحها وليست مُشعه كملابسها
...................................................................
أنحنت أحدي الفتيات أمام قدميه مُتوسله .. تطلب منه تلك الأسطوانه اللعينه التي يستغلها دوما بها
فيقف حاتم مُقهقهاً بجمود : وعدتك أدهالك بس للأسف لقيت أن مصلحتي أهم ..
لتقترب منه تلك الفتاه بذعر : ابوس أيدك ياحاتم بيه ، انا هتجوز خلاص ولو خطيبي عرف حاجه ممكن يسبني
فطالعها حاتم بخبث : شوفتي أنا مأذتكيش ازاي ياحلوه ، اهو هتتجوزي وجوزك مش هيعرف حاجه .. لان سبتك صاغ سليم .. شوفتي كرمي
لتتذكر الفتاه عجزه الذي نجدها من بُرثانه ولكنها أخذت تُطالع بشرود تلك الأسطوانه المعروض فيها عرضها
فهو صورها عاريه بالكامل كي تظل تحت رحمته .. ويستغلها بأعماله القذره التي يطلبها منها .. أما في عروض الازياء التي لولا مساحيق التجميل والملابس النظيفه وعدم مُتابعة أهلها لتلك المجلات وذلك الوسط المُرفه لكان قد أفتضح أمرها .. او مُصاحبة أحد الرجال كي يمسك عليهم بعض الصغرات
ويلتف حاتم بجسده : يلا ياحلوه انا مش فاضيلك ولا عايزه أبعت الاسطوانه لخطيبك .. وتابع حديثه وهو يلتف نحوها ثانية ويُداعب وجنتيها : خلينا حبايب ياقطه بدل ما أوريكي وشي التاني
فأرتجفت الفتاه بذعر وهي تُطلق العنان لدموعها .. حتي أنسحبت أخيراً من أمامه وهي تُتمتم : ربنا ينتقم منك
.................................................................
أخذ يُطالع تلك الفتاه التي تقف أمامه بملابسها الضيقه في ذلك البار
ليبتلع كل مافي كأسه بأعين لامعه ... لتقترب منه الفتاه بدلال :
منورنا ياهاشم باشا
ليجذبها هاشم نحوها وهو يُلامس جسدها بيديه ..
فتضحك الفتاه بضحكه مُغريه ... وهي تري نيران رغبته فيها
حتي وجدته يهمس بخفوت : ايه رأيك نكتب ورقتين عرفي
ثم تابع بخبث : وانا أخد اللي عاوزه وانتي تاخدي اللي عايزه
لتعلو ضحكاتها وهي تسحب يده وتتمايل امامها ... ونطقت بدلال :
والمُقابل
فضحك هاشم علي استغلال كل النساء اللاتي عرفهن .. فكل شئ بالنسبه لهم بمقابل حتي بيع أجسادهن .. وهمس في اذنيها : اللي انتي تطلبيه ياقمر
لتتلاشي زوجته من امام عينيه وقد نسي أمرها !


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close