اخر الروايات

رواية شط بحر الهوي الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم سوما العربي

رواية شط بحر الهوي الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم سوما العربي


كان يجلس و هو ينظر إلى إنعكاس صورته فى مياه النيل  ، كل شيء يذكره بها و بطيفها  كانت خفيفه فى كل شىء ، روحها ، ظلها ، حتى فى جمالها كان خفيف لم يكن ذلك المبالغ فيه مطلقاً .

+


بفقدها فقد طعم الحياة الحلو هو بيده من فعل ذلك لا أحد غيره ، من يلوم و اللوم كله عليه فقط .

+


لكن يوجد خطأ عليها .. نعم ، بل و خطأ كبير أيضا ، فهى من ظهرت من العدم ، هى من جاءت تهز عرش قلبه حتى عقله زلزلته دون مجهود يذكر.

+


لا مخطئ بل قد فعلت.

+


دفن وجهه بين راحتيه و هو يتذكر كم من مره كانت تتودد له و تطلب قربه بكل لطف ، كم كانت مراعيه و هادئه متقبله كل غضبه و ثوراته الغير مبرره حتى تقلباته المزاجيه تحملتها.

+


تحملته حتى و هو فى صراع مع نفسه يحدد ان كان يميل لها أم لا .

+


بل هى حتى من بادرت بإظهار حبها له ، بل و عرضت الزواج عليه و كان موافق ... المصيبه تكمن هنا....

+


لم يصدها يوماً و لم يمنعها أن كان لديه ألف سبب و سبب كما ذكر .

+


لم يكن تفكيره وحده بل نفس كل تلك الأفكار كانت تتوارد إلى خاطر نغم فى نفس التوقيت .

+


تتذكر كل ما حدث معها كأنه شريط عرض سينمائي و هى تجلس على مقعدها فى الطائره التى ستغادر بها هذه البلاد نهائيا بلا رجعه .

+


تأمل ذلك و ستحرص على ان يكن ذلك ... و كان كل ما سبق يدور بخلدها هى الأخرى .

+


فتحت نافذه الطائره لجوارها بينما تشعر بإهتزازها و إقلاعها عن الأرض تستعد لكى تحلق بعيداً عن تلك الاراضى التى لم تجلب لها سوى مشاعر الحزن و الحسره .

2


أبصرت أمامها معالم القاهره فشعرت  بأن كل معلم منهم و كأنها يودعها معتذرا عما فعله ابنهم بها .

1


اغلقت النافذة بحده و كأن الإعتذار غير مقبول و أستراحت برأسها للخلف تتكئ به على ظهر مقعدها السياحى تغمض عيناها تتذكر كيف أتت إلى تلك البلاد و بأى حاله غادرتها .

+


فقد أتت شعله من النشاط و الشغف بداخلها طاقه كبيره و حب أيضاً .

+


كانت متتوقه لرؤية شقيقتها مشتاقه  ، شددت من إطباق جفناها تمنع نفسها من البكاء فهى الآن أكثر إشتياقا و حبا.

+


تتفق مع غنوة فيما قالت فياليتها لم تأتى و لم تراها و تتعلق كل منهما بالآخرى ، فقبل ذلك كانت غنوة لها مجرد سيره تثير فى نفسها مشاعر حلوه كون لديها شقيقه قد تكون رائعه و حنونه ، تتذكر لليالى كم جلست تتمنى ذلك .

+


لكن ها هى قد أتت و جلست معها استشعرت فيها حنان أمها الذى لم تراه منها ، غنوة ما هى إلا صوت و صوره لأمها لكن الشخصية مختلفه.

+


أنه المزيج الرائع ، فزواج العم صالح الرجل الطيب الحنون من إمها الهيفاء المثيرة كام نتاجه غنوة من الخارج هى" ڤيولا " أمهما و من الداخل هى العم صالح بطيبته و أخلاقه .

+


           
رغماً عنها شبح ابتسامه تكونت على زوايا شفتيها و هى تقر أنه ليس الأمر كذلك تماماً ، ليس بتلك المثاليه و أن غنوة هى شقيقتها و تحبها جدا و هى بالفعل طيبه و حنونه جدا لكن هذا لا ينفى أبدا انها تمتلك لمحه من بعض خصال ڤيولا السيئه كالخبث و الدهاء و انها بارعه جدا فى التمثيل ، تفعل بمهاره شديدة .

+


فهى نفسها صدقت صدقا تاما أنها تعشق ذلك الأقرع ، ليتضح فى النهاية أن كل ذلك ما هو إلا خطه كبيره كانت معتمده على الذكاء و التخطيط و سياسة النفس الطويل الذى هو بالضرورة صفه متوارثه لها من صالح ، لكن عبثا فأخيرا غلبت صفة ضيق الخلق و قلة الصبر التى تملكها ڤيولا و قررت إختصار المسافات فقد سئمت و جلبته لبيتها كى تقتله.

+


فتحت عيناها بحنين ، فالطائره لم تكد تجتاز الغلاف الجوي لمصر و ها هى قد اشتقاقت شقيقتها بجنون.

+


و أيضا إشتاقت لذلك الحسن معدوم الحس و الضمير تبا له بكل لغات العالم ، عليه لعنة الله لما فعله بقلبها ، لن تسامحه ما حيت .

3


   ________ سوما العربي __

السادس والثلاثون من هنا




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close