اخر الروايات

رواية ارني عيناك الفصل الثالث 3 بقلم ريهام ابو المجد

رواية ارني عيناك الفصل الثالث 3 بقلم ريهام ابو المجد



*"البارت الثالث"*
مريم بصدمة: اي؟
إلياس: بقول لحضرتك إني هسفره معايا باريس يكمل علاجه هناك.
مريم بإنفعال: لا طبعًا مش هيحصل أبدًا.
إلياس بعدم فهم: اللي هو ازاي مش فاهم؟ دا صاحبي وأنا حر فيه أخده المكان اللي عايزه، وأنا أدرى بمصلحته.
مريم بحزن: لا ازاي تاخده، طب وأنا هعمل أي من غيره، طب هحكي لمين وأتونس بمين، طب وهو مين هيونسه من بعدي؟
وكملت بحزن: عشان خاطر ربنا سيبه هنا يا أستاذ إلياس وأنا والله باخد بالي منه، دا حتى حالته اتحسنت عن الأول وبقى يحرك صوابعه حتى أسأل الدكتور، طب استنى هروح اجيبه يقولك عشان تصدق.
فإلياس مسكها من دراعها عشان يوقفها وقالها: استني رايحه فين.
فبصت لإيده بغضب فبعد عنها وقال بهدوء: أنا مش عارف علاقتك بمراد إيه، وأمتى أتعلقتي بيه كدا بس كل اللي عايز أقولهولك إني لازم أخده معايا باريس لازم.
مريم بعياط: لي اه، لي قولي؟ حرام عليكم كدا كفاية كل حاجة بحبها بتبعد عني، أنا نفسي أعيش مرتاحة بقى لو لمرة واحدة في حياتي، لو سمحت خليه جنبي أنا محتجاله اووي وهو كمان محتاجلي، متجيش تاخده بعد ما روحي اتعلقت بيه دا ظلم والله ظلم.
إلياس بتفهم: أنا مقدر كل مشاعرك بس لازم أخده لو فضل هنا عمه وابن عمه ممكن يخلصوا عليه، دا اللي مصبرهم أنهم عارفين حالته وأنه في غيبوبة ولو شموا خبر أنه في تحسن زي ما بتقولي مش هيستنوا لحظة وهيخلصوا عليه زي ما دبروله الحادثة دي.
مريم بشهقة: هم السبب؟ طب لي وازاي؟
إلياس: هي دي الحقيقة دول قتالين قتله وعملوا كل دا عشان يخلصوا منه ويورثوا كل حاجة من بعده، هم أصلًا ما صدقوا أنهم بيديروا كل حاجة دلوقتي بحكم أنه مريض ومفيش أمل أنه يفوق.
مريم بعياط: لي يعملوا كدا حرام عليهم، طب بص ممكن تخبيه هنا مش لازم تسافر برا مصر، طب أقولك هاتوا عندنا أنا جدو وعموا عايشين معايا وهم أكيد مش هيعرفونا قولت أي؟
إلياس: صدقيني مش هينفع، أسلم حل أني أخده معايا وبعدين مش هأمن عليه وهو هنا أفهميني.
مريم بعياط: طب وأنا مين يفهمني، محدش بيحس بيا، كل حاجة بتاخدوها مني حتى مراد عايزين تاخدوه.
إلياس: لو بتحبيه بجد وخايفة عليه خليني أخده، وإن شاء الله لما يتعافى هجبهولك وعد.
مريم بعياط: بحبه والله العظيم، رغم أني معرفشي عنه حاجة ولا حتى سمعت صوته ولا عيونه اللي نفسي أشوفها، وحياة قهرتي دلوقتي ووجع قلبي بحبه.
وكملت بقهره ودموع: خده مدام هيكون في أمان معاك هناك، مش مهم وجع قلبي ولا شوقي ولهفتي ولا الليالي اللي هتبقى أصعب من الصعب المهم هو يكون في أمان ويقوم من تاني حتى لو معرفنيش ولا حتى افتكرني بس أنا حبي ليه كبير يكفينا أحنا الإتنين.
إلياس: متشكر جدًا، عارف أن الأمر صعب عليكي بس حقيقي هو هيكون في أمان معايا.
مريم: كان نفسي اووي أكون أول حد يشوفه بعيونه، كان نفسي أكون معاه وقت صحته زي ما كنت معاه في وقت مرضه، كان لسه عندي حاجات كتير نفسي أحكيهاله.
إلياس: أنا آسف.
مريم: يا ريت كلمة آسف تطيب القلب، وتريح الروح.
مريم: ممكن أطلب من حضرتك طلب؟
إلياس: أكيد أتفضلي لو أقدر مش هتأخر.
مريم: ممكن تسبني معاه شوية أودعه بس.
إلياس صعب عليه اووي حالتها فقالها: أكيد كدا كدا فاضل على معاد الطيارة ٦ ساعات على ما ننقله.
مريم: شكرًا.
إلياس خرج ومريم قربت من مراد وفضلت تبصله شوية كأنها بتحفظ ملامحه وكل حاجة فيه كأنها عارفة أن المدة هتطول ويمكن متشوفهوش تاني.
قربت منه ومسكت إيده وقربتها من شفايفها وباستها وقالت: مراد أنا مش عارفة ازاي وافقت على القرار دا، ازاي هقدر أبعد عنك دا أنا كنت بعد الساعات اللي ببعد فيها عنك عشان أرجعلك بسرعة، حقيقي كنت بتونسني وبونسك، مش عارفة هعمل اي في الدنيا دي كلها من غيرك، من غير وجودك وثرثرتي معاك وإني أبصلك كدا، غصب عني يا مراد والله أنا حاسة إن روحي بتنسحب مني ما أنت روحي يا مراد والله، أنت سمعت كل حاجة وشايف ازاي صاحبك هياخدك مني، إحساس العجز دا صعب اووي، أنك شايف بعينك حبيبك بيبعد عنك بس أنت مش قادر تعمل حاجة إحساس بيموتك بالبطئ.
سكتت شوية وبعدين شددت على إيده وحطتها عند قلبها وقالت: سامع يا مراد الدقات دي ليك أنت خليك واثق يا حبيبي، كان نفسي أقولهالك وأنت قدام عيني وأنا ببص في عيونك، مراد أرجوك أرجعلي بسرعة عشان خاطري طب عشان خاطر ربنا أنا مش هقدر أعيش من غيرك حقيقي.
وقامت وقربت من وشه وقالت: بوعدك إني هفضل استناك ومش هيأس ولا همل أبدًا.
قامت عشان تمشي بس رجعت وقالتله: لآخر مرة هقولهالك يا مراد أنا مريم أوعى تنسى صوتي أبدًا أحفره جواك زي ما أنا حفرت ملامحك وأسمك جوايا.
وبعد ما اتأخرت خبط عليها إلياس وقال: معلشي يا أنسة مريم مضطرين نمشي دلوقتي عشان نلحق الطيارة بتاعتنا.
مريم بحزن: تمام تقدر تتفضل أنا خلصت متشكرة جدًا.
وإلياس طلب الممرضين وبدأوا يجهزوا مراد عشان ياخدوه وبعد ما خلصوا تجهيزه، دخلت مريم تاني وبصت على مراد كانت نفسها يقوم وترمي نفسها في حضنه بس ازاي، مسكت إيده ومش عايزة تسيبه وهو حرك صوابعه كأنه هو كمان مش عايز يسيبها بس للآسف كل حاجة ضددهم، وسحبوه وشالوا إيده من إيدها وهي دموعها اللي بتتكلم مكان لسانها.
ومشي مراد وأخد روحها معاه، واليوم دا كان بالنسبالها كأنه ميتم، روحت البيت وأول ما دخلت ولقت جدها جريت عليه ومش واخده بالها من يوسف اللي قاعد لأنها مغيبة عن الدنيا دلوقتي.
مريم بعياط: أخدوه يا جدو، أخدوه مني.
جدو: أهدي يا حبيبتي، أخدوا مين؟
مريم بانهيار: مراد يا جدو، أخدوا روحي مني.
يوسف: مراد مين دا اللي بتتكلمي عنه يا هانم؟
جدو: اسكت أنت.
مريم: مش هشوفه تاني يا جدو، لي مكتوب عليا كل اللي أحبهم يروحوا مني.
وفجأة الدنيا أسودت قدامها ووقعت مغمى عليها.
جدو: مريم بنتي، الحقني يا يوسف.
يوسف شالها ودخلها الأوضة وبدأ يكشف عليها وعرف أنها عندها إنهيار حاد، وركبلها محاليل.
جدو: بنتي مالها يا يوسف.
يوسف: عندها إنهيار حاد يا جدو.
جدو: يا حبيبتي يا بنتي، طب هتكون كويسة يا يوسف.
يوسف: إن شاء الله بس أهم حاجة نفسيتها يا جدو.
وبعدين كمل بعد ما بص عليها وقال: مين مراد دا يا جدو.
جدو بغضب: دي حاجة خاصة بيها يا يوسف.
يوسف أدايق جدًا وحس بالغيرة لأن أول مرة مريم تقول اسم راجل غيره.
واليوم عدا وهي لسه مش حاسة بحاجة وجدها نايم على الكرسي جنبها قلقان عليها، وتاني يوم مريم فاقت وأول ما فاقت افتكرت كل حاجة وفضلت تعيط بهستريا وجدها قام مخضوض وقالها: مالك يا حبيبة جدو.
مريم حضنت جدها وفضلت تعيط في حضنه وهو يطبطب على ضهرها ويقرألها قرآن لحد ما هديت وبعدين طلعها من حضنه ومسك وشها بين إيديه وباس راسها.
جدو: مريم يا بنتي أنا عايزك تهدي عشان صحتك أنا مقدرشي أشوفك كدا، ولما تهدي أحكيلي كل حاجة يا حبيبتي.
مريم حكتله كل حاجة ومع كل كلمة بتقولها بتنهار أكتر وأكتر، وبعد ما خلصت اترمت في حضن جدها وقالت: أنا مش عارفة هكمل حياتي ازاي من بعده يا جدو، أنا حبيته بجد مش زي حبي ليوسف لا دا أقوى، معاه أكتشفت إني عمري ما عرفت معنى الحب وإني كنت واهمة نفسي، أنا معاه عرفت الحب والله يا جدو.
جدو: بصي يا مريم والله يا بنتي لو ليكي نصيب فيه هيرجع تاني، متفقديش الأمل في ربك هو أحن عليكي مني، بس متوقفيش حياتك عليه، ادعيله ولو ربنا رايد يجمعكم مفيش قوة تقدر تبعدكم.
مريم: يا رب يا جدو أنا محتاجاه اووي، نفسي يرجعلي تاني حتى لو هيفضل كدا بس يكون قدام عيني، وإن شاء الله هيخف وهيرجع أحسن من الأول أنا متأكدة وأنا هستناه.
____________________&____________________
مريم فضلت طول الأسبوع حابسة نفسها في الأوضة بتاعتها ولا بتاكل ولا بتشرب غير بغصب من جدها، وجدها التعب زاد عنده لما بيشوفها كدا، كأنه كان بيتعجز عليها هي، في يوم قررت تطلع من الأوضة عشان تتكلم مع جدها على القرار اللي أخدته، دخلت عليه الأوضة كان بياخد العلاج بتاعه فأول ما شافها فرح اووي وقام أخدها في حضنه.
جدو: وحشتيني اووي يا مريم، أخيرًا طلعتي من الأوضة يا بنتي.
مريم: جدو يا حبيبي محتاجة اتكلم معاك شوية.
جدو: أكيد يا حبيبتي دا أنا وحشني الكلام معاكي اووي، كدا يا مريم هونت عليكي يا حبيبة جدو.
مريم بهدوء: جدو أنت عارف أنا بحبك قد اي وعمري ما عيشت بعيد عن حضرتك صح.
جدو بقلق: في أي يا مريم لي المقدمة دي؟
مريم: جدو بصراحة كدا أنا عايزة أسافر الصعيد لجدو المنشاوي.
جدو قام بفزع: أنتي بتقولي اي يا مريم، أنتي عارفة بتطلبي اي؟!
مريم بهدوء: جدو عشان خاطري وافق.
جدو بإنفعال وغضب: مستحيل يا مريم، أنا عمري ما رفضتلك طلب بس إلا دا، أنتي عايزاني اوديكي للمنشاوي بنفسي، أنتي لو روحتي هناك مش هيرجعك تاني، أنتي متعرفيش أنا أخدتك بصعوبة ازاي عشان تفضلي في حضني أنا.
مريم: يا جدو دا مهما كان جدو أبو ماما وأكيد بيحبني ومتخافشي عليا يا حبيبي.
جدو: لا يا مريم لا، وبعدين أنتي عايزة تسيبيني لوحدي طب هعيش ازاى؟ مين هياخد باله من علاجي طيب؟ مين هيعملي الفطار ويطمن عليا ويضحك معايا ههون عليكي يا مريم؟
مريم بعياط: يا جدو افهمني أنا مش قادرة أستحمل، أنا كرهت البلد دي أنا شوفت فيها عذاب وفراق كتير عشان كدا قررت أنا اللي أفارق المرة دي، أرجوك مش قادرة أروح المستشفى تاني وأدخلها ومراد مش فيها، أنا لو فضلت هنا هموت بالبطئ يا جدو.
جدو أخدها في حضنه: يعني دا أخر قرار يا مريم هتسبيني؟
مريم: ايوا يا جدو مش قادرة أنا عايزة اتعافى وأكيد هرجع تاني.
جدو: طب هاجي معاكي يا بنتي.
مريم: لا يا جدو خليني أنا الأول أمهد للموضوع وبعد كدا تعالا يا حبيبي.
جدو بقلة حيلة: خلاص يا مريم اللي تشوفيه بس أرجوكِ تبعتيلي في أقرب وقت، ولو حسيتي بخطر أو أنك وحيدة اتصلي بيا على طول وهجيلك يا حبيبتي.
مريم بإبتسامة: متخافش يا حبيبي، وبعدين أنت ناسي إني مريم القوية وبعرف أدافع عن نفسي.
وفعلًا جهزت شنطتها وكان كل البيت عرف وعمها حاول يقنعها أنها متسافرشي بس هي أخدت قرارها خلاص حتى يوسف معرفشي يقنعها.
يوسف: خليكي يا مريم، أنا أسف والله أنا عارف إني ظلمتك بس خليكي معايا هنا، أنا محتاجك جنبي.
مريم: مش مهم يا يوسف خلاص، وبعدين أنا مش محتجاك، أنا محتاجة مريم بتاعة زمان، محتاجة اللي روحي معاه.
يوسف بإستفسار: مين؟ هو أنتي بتحبي حد؟
مريم: مش مضطرة أجاوبك بس هقولك ايوا بحب يا يوسف.
يوسف أفتكر إنها تقصده هو لأنه مش متخيل أنها تكون حبت حد غيره بالسرعة دي، وهي مشيت وسابته لأنها مش قادرة تفضل هنا، هي كانت شبه الطير عايز يطير ويتحرر من القفص اللي فيه.
مريم: خلي بالك من نفسك يا جدو، وخد الأدوية بتاعتك في ميعادها عشان خاطري أنا.
جدو: طب ما تخليكي هنا واهتمي أنتي بيا.
مريم بإبتسامة: هنتجمع تاني يا جدو، رجعالك والله بس المرة دي أفضل صدقني.
______________________&____________________
وودعت الكل وهتبدأ رحلة جديدة وركبت القطر وفضلت تفتكر كل اللي فات مع كل محطة بيمر بيها القطر، وقررت تنسى إسكندرية بكل ما فيها وبكل المرار والآلم اللي مرت بيه وتبتدي من جديد عشان خاطر نفسها وجدها وعشان مراد حبيبها الغالي، هي عندها يقين أنه هيرجعلها.
وصلت أخيرًا المحطة بس مش عارفة تركب اي عشان توصل لبيت جدها المنشاوي، ففضلت تسأل لحد ما حد دلها على ميكروباص وركبته، وصلت البلد وطبعًا أهل البلد مستغربينها لأنها باين عليها أنها غريبة، من طريقة لبسها وكمان غير أنها حلوة اووي، فلبست الكمامة على وشها، وفضلت ماشية لحد ما سألت واحد على بيت المنشاوي.
مريم: لو سمحت متعرفشي فين بيت المنشاوي.
مجهول: وه! بتقولي منشاوي كدا حاف.
مريم بعدم فهم: مش فاهمة أمال أقول أي؟
مجهول: دا كبير البلد يا حرمه يعني تتحددتي عنه منيح.
مريم بصدمة: حرمه! خلاص خلاص ممكن بس تقولي فين البيت من فضلك عشان أنا غريبة ومش من هنا.
مجهول: تعالي معايا هوصلك.
مريم مشيت وراه لحد ما وصل قدام فيلا جميلة اوووي وكبيرة وقدامها حرس كتير، فالرجل قال لها أنا مقدرشي أقرب أكتر من كدا، كملي أنتي بنفسك.
مريم: لي حضرتك؟
مجهول: محدش يقدر يقرب من بيت المنشاوي بيه كبير البلد، وإلا حفيده ياسين عقابه وحش.
مريم بدأت تقلق وتفتكر كلام جدها بس قررت تكمل مش هتخسر حاجة وبالفعل وصلت قدام البوابة وكلمت الحرس وقالت: لو سمحت ممكن أقابل المنشاوي بيه.
الحرس: ومين أنتي؟ وكيف قربتي من اهنا؟
مريم: ممكن لو سمحت توصله خبر لأني غريبة ومحتاجة أقابله.
الحرس: طيب استني اهنه.
مريم فضلت واقفة شوية كتار لحد ما الحرس طلع وقال لها: اتفضلي ادخلي.
مريم دخلت وحقيقي انبهرت من جمال الفيلا اللي شبه القصر وفضلت واقفة في الصالة لحد ما جات لها واحدة ست قالتلها تتفضل في الصالون لحد ما ياسين بيه يوصل.
مريم دخلت وفضلت قاعدة وقت مش قليل وحست بالزهق فقامت تلف في الصالون اللي كان كبير، وبعدين لفت نظرها لوحة كبيرة متعلقة على الحيطة فقربت منها وبتبص لقت صورة مامتها بس وهي في عز شبابها وكانت شبها اووي كأنها هي، طول عمرها اللي يشوفها يفتكرها والدتها من كتر الشبه اللي بينهم طالعة جميلة اووي شبهها، بس المختلف هي لون عيونها هي وارثاها من جدها والد باباها.
مريم كانت واقفة ومديه ضهرها للباب فسمعت صوت رجولي بيقولها: مين أنتي؟ وطالبة تشوفي جدي المنشاوي لي؟
مريم لفت ليه وطبعًا كانت لابسة الكمامة، وهي أول ما لفت وياسين شاف عيونها انسحر بيهم.
مريم: أنا مريم وكنت محتاجة أشوف جدو المنشاوي لو سمحت.
ياسين بعدم فهم: جدك ازاي؟
مريم: أنا مريم محمد النجار حفيدة المنشاوي.
ياسين بزهول: اي مريم!!!
جي من وراه المنشاوي وكان شكله باين عليه الوقار والطيبة عكس الكلام اللي اتقال وحست بؤلفة تجاهه.
المنشاوي: مين أنتي يا بنتي؟
مريم: أنا مريم حفدتك يا جدو.
المنشاوي: مريم!!!!
خلعت مريم الكمامة وأول ما خلعتها المنشاوي بص بذهول وقال: سوزان بنتي!
مريم: أنا بنتها يا جدو، ورجعت لحضرتك أعيش معاك هنا، يا ترى ليا مكان بينكم؟
المنشاوي فتح درعاته ودموعه سبقاه وهي أول ما شافت كدا جريت عليه وحضنته وفضلت تعيط وكل دا وياسين متابع في صمت، لحد ما المنشاوي طلعها من حضنه وقال: حفيدتي أنا مش مصدق أنك رجعتيلي تاني، تعرفي إني دورت عليكي كتير اووي وياسين كان بيساعدني بس للاسف مقدرتش أوصلك، جدك النجار مكنشي عايزني أوصلك كان فاكر إني هأذيكي عشان بنتي سوزان أختارت أبوكي محمد واتجوزته غصب عني وسافرت معاه، بس والله مهما كان هي بنتي وكنت بدور عليها عشان ارجعها تحت طوعي تاني وتعيش وسطنا بس للآسف اتأخرت وجدك بعتلي خبر وفاتها هي ومحمد في حادثة ومن يومها وأنا اتكسرت بس فضلت أدور عليكي عشان أنتي من ريحتها.
مريم بدموع: خلاص يا جدو متزعلشي نفسك، أنا رجعتلك أهو، وحقيقي أنا محتجالك جدًا.
المنشاوي: يا حبيبتي يا بنتي مالك فيكي اي؟
مريم بعياط: أنا تعبانة اووي يا جدو.
المنشاوي بخضة: اي اللي تعبك أخلي ياسين يجيب الحكيم.
مريم وهي بتشاور على قلبها: دا اللي تعبني يا جدو، أنا حزن الدنيا كله جواه، نفسه يتعالج.
المنشاوي: قومي ارتاحي يا بنتي ولما تصحي نبقى نتحددتوا سوى، المهم ارتاحي والبيت دا بيتك يعني اتعاملي فيه زي ما كنتي عايشة عند جدك النجار.
المنشاوي: صحيح دا ياسين ابن خالك الكبير عاصم ودا كبير البلد.
مريم: أتشرفت بحضرتك يا ياسين.
ياسين: الشرف ليا يا بت عمتي.
وكمل وقال: اطلعي دلوجيتي ارتاحي في الأوضة اللي على الشمال دي ولما تصحي نبقى نتحدتوا ولو احتاجتي حاجة قولي للخدم.
مريم: متشكرة جدًا.
ومريم طلعت الأوضة ونامت من التعب من غير حتى ما تغير هدومها، وفاقت بليل خرجت من الأوضة ونزلت تحت لاقت الكل متجمع فقربت على جدها وباسته من خده وباست إيده وجدها اتفاجأ من حركتها لأنها فكرته بوالدتها والكل كان مصدوم من الشبه لدرجة أنهم افتكروها سوزان فعلًا.
مريم: مساء الخير يا جدو.
المنشاوي: مساء الجمال يا قلب جدو.
مريم: هو أنا ممكن أطلب طلب يا جدو.
المنشاوي: أنتي تطلبي عنيا.
مريم: يسلملي عيونك يا حبيبي، هو ممكن أبقى اطلع أقعد في الجنينة اللي برا دي لأني مخنوقة شوية.
المنشاوي: البيت كله تحت أمرك يا حبيبتي بس خليكي في الجنينة الخلفية عشان معندناش حد هنا يشوف حريم بيت المنشاوي.
مريم بتفهم: حاضر يا جدو.
المنشاوي: تعالي أعرفك بعيلتك بقى.
شاور على راجل جنب ياسين وقال: دا خالك الكبير عاصم والد ياسين.
مريم: ازي حضرتك يا خالو.
عاصم قام وأخدها بالحضن وقال: أزيك يا مريم يا بنت الغالية.
مريم: أنا بخير الحمد لله يا خالو.
المنشاوي: ودي مرت خالك فتحية.
فتحية: كيفك يا ست البنات.
مريم أبتسمت للقب وقالت: بخير يا طنط فتحية.
فتحية بضحكة: دي حلوة قوي قوي يابا الحج.
المنشاوي ضحك وقال: أمال مش بنت بنتي وارثة الجمال عن أمها، لولا عيونها الحلوين دول.
مريم بضحك: دي وراثة بقى من جدو النجار.
المنشاوي: طب ومفيش حاجة مني؟
مريم بتفكير: أخيرًا عرفت ورثت من حضرتك اي يا جدو.
المنشاوي: اي يا حبيبتي؟
مريم: طيبتك وحنيتك يا جدو.
المنشاوي ضحك وقال: دي بقى محدش هيصدقك فيها من أهل البلد.
مريم بعقل: ميهمنيش رأي حد المهم أنا شيفاك ازاي، الإنسان بيكون مع أهل بيته غير باقي الناس.
المنشاوي: ما شاء الله عاقلة شبه ياسين ابن خالك.
مريم بصت لياسين وياسين بصلها وقالت: شكرًا يا جدو
المنشاوي: ودي بقى بنت خالك ليلى أخت ياسين دي الصغيرة بتاعة البيت بس خلاص بقى أنتي أصغر منها.
ليلى: أكده يا جدو ماشي.
مريم: بيهزر يا حبيبتي من النهاردة اعتبريني أختك لو ينفع؟
ليلى بفرحة: أكيد أنا من زمان نفسي في أخت أشاركها كل حاجة وأحكيلها أسراري.
مريم بإبتسامة: وأنا موجودة اهو يا حبيبتي.
________________________&____________________
وحقيقي كان جو عائلي جميل كانت محتاجة ليه فعلًا عشان تنشغل شوية عن الدوشة اللي في دماغها، وحقيقي لاقت الدفا بينهم وطبعًا كانت بتكلم جدها النجار تطمن عليه وتطمنها عليه، وفضلت كدا لمدة أسبوعين في جو عائلي حلو مش بيخلى من مشاكسة ليلى بنت خالها ليها وقربت منها اووي وبقت تحكيلها عن كل حاجة وهي فعلًا أكتشفت أنها كانت محتاجة أخت زي ليلى في حياتها، وطبعًا الفترة دي أتولد في قلب ياسين حب ليها، بس هي كانت بتعتبره أخ ليها لأن طبعًا قلبها ملك مراد، وكانت دايمًا ترجع لياسين في أغلب قراراتها لأنها بتحب عقله وحكمته اووي وهو مكنشي بيتأخر عليها في حاجة، وجدها المنشاوي كان فرحان اووي بوجودها وكان ملاحظ مشاعر ياسين لمريم وكان بيفكر يجوزهم لبعض وتفضل عايشة معاه باقي عمرها ويعوضها عن السنين اللي كانت بعيدة فيه عنه، وفي يوم كانت قاعدة مريم كالعادة بالليل في الجنينة الخلفية بتفتكر ذكرياتها مع مراد وبتدعيله أنه يكون بخير، وبتكتب في الدفتر بتاعها كل اللي موجود في قلبها تجاه مراد، وفجأة لقت حد بيقعد جنبها بتبص لقته ياسين.
مريم: وه! خضتني يا ياسين مش تقول احم ولا دستور.
ياسين بضحك: شكلنا قصرنا عليكي يا بت عمتي، ولغتك قلبت.
مريم بضحك: الظاهر كدا، دي ليلى قرفاني والله.
ياسين: مريم......
مريم: مالك يا ياسين في حاجة؟
ياسين بتهرب: لا مفيش.
مريم: لا في قولي يا ياسين كل اللي عايز تقوله.
ياسين وهو بيبص في عيونها: هو أنتي يا مريم في حد في حياتك؟
مريم استغربت فهو لحق الموضوع وكمل وقال: دايمًا بشوفك حزينة، بتسرحي كتير، وبشوف دموعك على خدك، لو في حاجة يا بت عمتي أحكيلي وصدقيني يمكن أساعدك.
مريم: وأنا واثقة من دا يا ياسين بس أنا فعلًا مش جاهزة إني أتكلم دلوقتي، أنا جيت هنا عشان أنسى كل حاجة، انسى إسكندرية باللي فيها ولقيت معاكم الونس وحقيقي نفسيتي بقت أفضل.
ياسين بتفهم: وأنا مش هضغط عليكي يا بت عمتي بس وقت ما تحتاجي أنك تتكلمي هسمعك وهفهمك.
مريم: بجد شكرًا يا ياسين.
تاني يوم الصبح نزلت سلمت على جدها وفطرت معاهم وبعد ما خلصوا جدها قالها تحصله على مكتبه وهي فعلًا راحت وراه.
المنشاوي: تعالي يا بنتي اقعدي اهنه.
مريم قعدت فعلًا وقالت: مالك يا جدو في حاجة؟
المنشاوي: بصي يا بنتي أنا هدخل في الموضوع على طول لأني مبعرفشي الف ودور.
مريم بعدم فهم: يا ريت يا جدو.
المنشاوي: أنا قررت أني أجوزك لابن خالك ياسين.
مريم بصدمة: نعم؟؟؟



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close