اخر الروايات

رواية قلوب حائرة الفصل الثامن 8 بقلم روز آمين

رواية قلوب حائرة الفصل الثامن 8 بقلم روز آمين



🔹️بسم الله الرحمن الرحيم 🔹️
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
رواية ☆قلوب حائره☆
بقلمي روز آمين
🦋 البارت الثامن 🦋

في الصباح
إستفاقت مليكه من نومها بوجهٍ عابث ومزاجِ سيئ،،لعدم راحتها بالنوم ولكثرة غضبها وإنشغال بالها بما إستمعت إليهِ من هذا الوليد

أمسكت هاتفها بغضب وضغطت علي زر الإتصال !!!

أتاها صوت أبيها حدثتهٌ بحزن للإستفسار منهٌ إذا كان حقآ ياسين قد طلب يدها منه،، فأخبرها أباها أنه بعد قليل سيأتي إليها بصحبة والدتها للتحدث معها بتلك الأمر وتفسيره لها !!

أغلق سالم معها وهاتف ياسين وأخبرهٌ ما حدث،،وأخبره أن وليد قد قص علي مليكه وثريا ما حدث بالأمس ،، وطلب منهٌ المجيئ إلي منزل رائف ليجتمعوا ويشرحوا الموقف إلي مليكه ويضعوا النقاط علي الحروف بما أنها علمت !!!!

◇◇◇◇◇¤◇◇◇◇◇

في منزل نرمين تجلس بجانب زوجها وهو يحتسي قهوة الصباح !!!

نظر لها مٌحمد بتوتر وتحدثَ علي إستحياء ٠٠٠٠ بقولك يا حبيبتي، أيه رأيك نروح نتغدي عند مامتك إنهارده ونقضي معاها طول اليوم وبالمره تفرح بوجود علي معاها،،،بصراحه حالتها كانت تقطع القلب يوم السنويه ومن وقتها وأنا عاوز أروح أطمن عليها !!!

كانت ترمقهٌ بنظرات ثاقبه لعلمها ما يدور داخل مٌخيلتهْ المريضه،،فهي تعلم علم اليقين أنهٌ يشتاق غريمتها وبغيضة عيناها
ولكنها تكتم غيظها داخلها ولا تستطيع البوح لهٌ بما تعلمه
أجابته بحده بالغه٠٠٠٠٠ملوش داعي يا محمد وما تشغلش بالك بماما وأطمن أنا بكلمها كل يوم وبطمن عليها في التليفون !!!

نظر لها فهو يعرف سبب رفضها جيداً وأنها تغار من وجوده في حضرة مليكه تحدث بلؤم ٠٠٠٠هو فيه أيه يا نرمين إنتي ليه مٌعتبراني واحد غريب عن أهلك ودايماً حاطه بينا حيطه سد،،،

وأكمل مٌستفزاً لعاطفتها٠٠٠٠٠المفروض إن بعد رائف الله يرحمه ما أتوفي أكون أنا بديل ليه عند مامتك وأروح دايماً أطمن عليها وأشوف طلباتها،، مش الأصول بتقول كده ولا أيه !!!

أجابتهٌ بإبتسامه ساخره وأردفت ٠٠٠٠طالما جبت سيرة الأصول يا محمد فاحب أقولك إن الأصول بتقول إنك مينفعش تدخل بيت فيه واحده أرمله ولسه في عز شبابها،،
وكمان الأصول بتقول إن الأولي بخدمة ماما هو ياسين وطارق ولاد عمي إللي ماما مربياهم في بيتها ويعتبروا أولادها ،،،
وأكملت بنظرة ثاقبه ٠٠٠٠هي دي الأصول الصح يا محمد إللي أتربينا عليها ولازم نمشي عليها !!!

وقف هو وتنحنح قائلاً بغضب ٠٠٠٠إنتي حره أنا كان قصدي شكلك يبقي كويس قدام مامتك لما جوزك يبقي مهتم بيها لكن طالما ده بيزعلك فانتي حره !!!!
وامسك شنطة يده وتحدث بضيق ٠٠٠٠سلااااام !!!!!

نفخت بضيق بعد خروجه وتحدثت بغل وقلبٍ حاقد ٠٠٠٠مليكه ، مليكه،،،متي ستتركيني وشأني أيتها اللعينه،،،لما تقفزين أمامي بين الحينَ والأخر كشبحٍ لعين ،،
متي سأتخلص من ظِلك الذي يلازمني ويؤرق علي حياتي وراحتي أينما ذهبت ،،

وأكملت بغضب٠٠٠٠٠أكرهك مليكه أكرهك ولو بيدي الأمر لخفيت ظلك من الوجود بأكمله،،،أذاقكِ الله مراً فوق مرك وألاماً فوق ألامك وحزناً وحرماناً حتي أشفي غليلي ناحيتك أيتها الحقيره !!!!

◇◇◇◇◇¤◇◇◇◇◇

داخل فيلا رائف !!!!
بعد مده من الوقت،، كان سالم وسٌهير وشريف وثريا ويسرا ومليكه مٌجتمعين ويتحدثون سويآ !!!

مليكه وهي تنظر بذهول إلي والدها وتتحدث ٠٠٠٠يعني أفهم من كلام حضرتك إنك موافق يا بابا ؟؟

سالم وهو يحاول تبرير موقفهٌ لإبنتهِ٠٠٠٠٠يا مليكه إفهميني،،أنا أب ومن حقي أطمن علي بنتي وولادها،،من حقي أشوفها في حمي راجل يصونها ويحافظ عليها هي وولادها !!!
أجابتهٌ مليكه بحزن وعيون مٌتألمه٠٠٠٠إنتَ وشريف رجالتي يا بابا،،وبكره ولادي يكبروا ويبقوا سندي وحمايتي !!!

نظر لها سالم وتنهد بألم وتحدث بتعقل٠٠٠٠يا مليكه إفهمي،،يا حبيبتي ما ينفعش قعدتك هنا من غير جواز ،،إنتي في وسط عيله غريبه،، ومش من الطبيعي إني أسيبك هنا ورجالة عيلة المغربي طالعين داخلين في البيت بحكم إنه بيتهم ،،

وأكمل مبرراً ٠٠٠٠٠وأنا طبعاً ما ليش الحق وما أقدرش أمنع حد يدخل،،لكن كمان مش هأقبل إنك تقعدي هنا لوحدك !!

تحدثت سٌهير وهي تحاول إقناعها٠٠٠٠يا حبيبتي ماحدش بيسيب حد في حاله ،،ده أنا من شهر بالظبط منيره جارتي بتقولي هو سالم بيه سايب مليكه قاعده ليه هناك لحد دالوقتي،،
قالتلي إنه مايصحش قاعدتها هناك وخصوصاً إنك لسه صغيره !!

كانت ثريا تستمع لهم بوجهٍ حزين وقلبٍ مٌحطم علي ولدها الراحل ،،وحٌزن زوجتهِ وشتاتها، وشعرت بعجزها وتكتٌف أيديها أمام تلك المشكله !!!

أجابتهم مليكه بقوه ورفضٍ قاطع ٠٠٠٠لكن أنا بقا مستحيل أتجوز بعد رائف،،إنتوا متخيلين إنتوا بتطلبوا مني أيه ؟؟
وأكملت بإستنكار وأستغراب٠٠٠٠٠أنا أكيد باأحلم ،،مش مصدقاكم والله !!!

تحدث سالم بتعقل٠٠٠يا بنتي أنا من حقي إني أطمن عليكي ،،وبعدين ياسين راجل محترم،، وأنا واثق إنه هيحافظ عليكي إنتي وولادك ،،وواثق إنك هاتعرفي مع الوقت إني إختارتلك الصح ،،وإحتمال تٌشكريني كمان !!!

كان ياسين قد وصل لباب الفيلا الداخلي هو وعز ولكنهما توقفا فجأه عندما شاهدوا هجوم مليكه علي ياسين بالكلمات !!!
تحدثت مليكه بحده وعيون ثاقبه كاعيون الصقر ٠٠٠٠ياسين مين ده كمان إللي بتتكلم عنه يا بابا،،
تفتكر إني مٌمكن أبصله ولا حتي أتقبل فكرة إني أبقا مراته في يوم من الأيام ،،،
وأكملت بإحتقار٠٠٠٠ثم إزاي البيه المحترم يفكر فيا بالشكل ده،،المفروض إن رائف كان زي أخوه ،،خلاص نسيه بالسهوله دي ،،أيه النداله إللي هو فيها دي،،
ده أنا نفسي بقوله يا أبيه،، ده غير إن عمري في حياتي ماشفته غير إنه أخويا الكبير وبس،،إتجنن ده ولا أيه !!!

تحجرت عيناي ياسين وهو يري مليكةٌ قلبِهْ ،،ملاكهٌ البرئ،،عشقهٌ المنتظر،،قد هاجت وتهكمت عليه ووصمتهٌ بأبشع الصفات ،،إبتلع غصةٍ في قلبه ونظر لوالده بقوه وأكملا طريقهما وأردفَ للداخل مع والدهٍ !!!

تحدث ياسين بثقه وصوتٍ قوي كلهٌ رجوله جعلتهم جميعاً يستشعرون وجودهْ وينظرون لهٌ بصدمه٠٠٠٠ومين قالك إني طلبت أتجوزك علشان شخصك يا مليكه ؟؟

كانت تقف وقلبها يغلي غضباً ،،حتي إستمعت لصوتهِ القوي الذي يحمل بين طياتهِ غضبآ مكتوم،،

أغمضت عيناها بخجل فهي حقاً تحترم ياسين ،،ولهٌ قدراً كبيراً من الإحترام والمعزه داخل قلبها،،
وأخر ما تمنتهٌ هو أن يستمع لتلكَ الكلمات اللازعه التي تفوهت بها بغضب،ولكن فليكن،، هو الذي وضع حاله بتلك الزاويه فليتحمل إذآ !!

إلتفتت بجسدها له ونظرت له بقوه وتحدث٠٠٠٠أومال حضرتك عاوز تتجوزني ليه يا سيادة المقدم ؟؟
إلتقت عيناها بعيناه،،كانت تنظٌر داخل عيناه بغضب ،،إبتلع غصتهٌ من تلك النظره وأحس بحسرةٍ داخل قلبه،،
ولكنه تماسك وظهر بثبات وتحدث٠٠٠٠٠علشان ولاد رائف يتربوا في بيته وفي عزه، ،وعلشان عمتي ثريا ماتحزنش ولا قلبها يتوجع علي أنس ومروان ،،
وعلشان يسرا ماتحسش بالعجز قدام إشتياق أمها لأولاد أخوها وهي مش قادره تعملها حاجه !!!

وعلشان رائف نفسه يكون مرتاح ومطمن علي ولاده !!

نظرت له بسخريه وتحدثت بتهكم صريح٠٠٠لا والله،،ده علي كده حضرتك طِلعت مٌضحِي كبير أوي يا ياسين بيه،،طب وياتري بقا ما فكرتش أيه هايكون ردة فعلي علي طلبك النبيل ده ؟؟
وبعدين مين إللي قال لحضرتك أصلآ إني هاسيب بيت جوزي وأروح لأي مكان تاني،،
وأكملت بقوه٠٠٠٠أنا عشت هنا مع رائف وهاعيش وأكمل حياتي أنا وولادي في بيته،،ومش محتاجه لحد يقف جنبي علشان أكمل ،،يعني ياريت حضرتك توفر نٌبل أخلاقك ده لأني ببساطه مش محتجاه !!

تحدث سالم بحده وقوه٠٠٠٠أنا إللي قولت يا مليكه ،،ماهو أنا مش هبقا عايش في مكان وسايب بنتي وولادها في مكان تاني ،،
وطبعا رجالة عيلة المغربي من حقهم يدخلوا الليل قبل النهار لبيت إبنهم وعلشان يطمنوا علي ثريا هانم وولاد إبنهم الله يرحمه،، وماليش أصلا إني أتدخل وأقول ماحدش يدخل،،
لكن إللي أملكه إني أخدك تعيشي في بيتي علشان أكون مرتاح وأمنع كلام الناس عليكي ،،الناس يا بنتي ما بيسيبوش حد في حاله ،،

وأخيرآ تحدث عز موجهاً حديثه إلي مليكه قائلآ ٠٠٠٠فكري بعقلك يا بنتي ،،تعالي كده نفسر الموضوع مع بعض بعقل،،
بباكي وعاوز ياخدك إنتي وولادك علشان تعيشوا معاه،، وده حقه طبعآ ما نقدرش نلومه فاأنه يخاف عليكي ،،
وثريا عمرها ماهاتقدر تبعد عن ولاد رائف ولو ليوم واحد،،
وإلا كده نبقا بنحكم عليها بالموت البطئ ،،

وفي نفس الوقت متزعليش مني مش عيلة المغربي إللي هايسيبوا لحمهم وولاد أغلي شبابهم يتربوا بعيد عن حضننا وخيرنا،،
يعني من الأخر كده إنتي بتخلقي بأديكي عداوه و حرب بينا وبين بباكي إللي طول عمره صديق محترم ومخلص لينا،،

ثم أكمل حديثه بثقه٠٠٠٠صدقيني يا بنتي مافيش حل غير إنك توافقي علي جوازك من ياسين ،،وكده هاتكوني ريحتي الكل !!!

تحدثت بحزن وألم يعتصر قلبها ٠٠٠٠إلا أنا يا عمو،،هاكون ريحت الكل ووجعت قلبي ،،حضرتك فكرت في راحة الكل وإزاي ترضيهم ،،لكن لغيت وجودي من حسباتك،، أنا فين راحتي من كل ده يا عز بيه ؟؟
فين ألمي وإحساسي بالموت البطيئ وأنا إسمي بيرتبط بإسم راجل غير رائف ؟؟

كان يستمع لها وجسدهٌ بالكامل مٌتشنج من حديثها المؤلم لقلبه،،كانت تنطق بكلماتها ولا تبالي بالحاضر أمامها ويتألم من داخلهِ بصمت !!

نظر لها بألم وحدث حاله،،ألهذا الحد لم تبالي بي وبوجودي مليكه،،كٌنتٌ أظن أن لي بقلبك مكان ،،
كم أنت أحمق يا فتي،،ما الذي كٌنت تظنهٌ أيها الأحمق،،
أكٌنت تظنها ستأتي إليكَ مهرولةً فاتحه ذراعيها تحتضن عرضك السخيف بالنسبةِ لها ،،أم ظننتٌ أنها تبادلك شعورك الغبي ذاك ،،

تحدثت يسرا مترجيه سالم بدموع مٌمِيته٠٠٠٠حضرتك يا سالم بيه إللي في أيدك حل المعضله دي،،أرجوك شيل من دماغك فكرة إنك تاخد مليكه وولادها يعيشوا معاك،،وبعدين صدقني كل إللي حضرتك بتقوله ده مابقاش يحصل،،
الدنيا اتغيرت ما بقتش زي زمان ،،وماحدش دالوقتي بقا بيتكلم ويفكر بالطريقه دي ،،
ويعني لو حضرتك متضايق من دخول قرايبنا ،،إحنا مٌمكن نحل الموضوع ده بإن أنا وماما إللي نروح نزور أعمامي مش هما،،

تحدث سالم بخجل٠٠٠٠وهو ده يابنتي ينفع ،،عايزاني أتحكم في بيوت الناس وأحدد من يدخل ومين لاء،،ماينفعش طبعاً ،،دي مش أصول وأنا راجل متربي علي الأصول وعمري ما أقبل كده علي نفسي !!!

تحدثت مليكه بحده ودموع٠٠٠٠يعني حضرتك عاوز أيه دالوقتي ،،ماهي يسرا حلت لحضرتك الموضوع أهو ،،ممكن بقا تفهمني رافض ليه ؟؟

أجابها سالم بصوتٍ حاد مٌستنفذاً صبره٠٠٠٠٠مليكه أنا قولت إللي شايفه صح من وجهة نظري كأب خايف علي بنته ،،ومن ناحية الدين ونظرة المجتمع والناس هو ده الصح بالنسبالي،،
وأكمل بحزم ٠٠٠٠فادلوقتي قدامك حلين مالهومش تالت،،
الأول إنك تتجوزي سيادة العقيد وبكده هاكون إطمنت عليكي وسايبك في حماية راجل،،،

والتاني،،هو إنك تتفضلي حالآ وتلمي حاجتك وحاجة أولادك وتيجي معايا تعيشي في بيتي زي الأصول ما بتقول،،قولتي أيه ؟؟

نظرت له بدموع وضعف ووهن ،،ثم حولت بصرها إلي والدتها وأخاها لتستنجد بهما مطالبه إياهم بالوقوف بصفها ومساندتها،،
ولكن للأسف خذلاها إثنتيهم ونظرا أرضاً ساحبين نظرهم بعيداً عن مرمي نظرتها المٌترجيه ،،
أشاحت ببصرها عنهما بغضب ثم جففت دموعها !!

ونظرت لأبيها مرةً أخري بقوه وتفوهت٠٠٠٠وأنا بقا موافقه علي الحل التاني ،،حالآ ياسالم بيه هاطلع أجهز شنطي أنا وولادي !!!

لم يٌبالي أياً منهم وجود تلك الصامته الناظره لهم بوهن وقلبها يتمزق ،،ومابيدها حيله لتفعل شيئاً ل مليكه أو أطفال غاليها الراحل،،
كل الحضور أتوا ل يقرروا مصير أطفال عزيز عيناها ،،وهي جالسه لا حول لها ولاقوه ،،

وحين تفوهت مليكه نٌطقْ كلماتها وقرارها ،،لم يستطع قلبها الضعيف تحمل الكثير بعد،،وقد أعلن عن إنهياره وعدم قدرة التحمل أكتر ،،
فمالت بهدوء برأسها علي كتف إبنتها دون الحديث ،،زاحفه للمجهول،،فاقدة الوعي أثر نوبه قلبيه،،هاجمتها بشراسه،، أعلن بها قلبها عن إعتراضه وعدم قدرة تحمله لتلك العبئ الثقيل،،

إنتفضت يسرا صارخه بإسم والدتها ،،
إنتبهَ الجميع وأنتفضوا من مجلسهم ناظرين إلي تلك المستلقيه بإستسلام مغمضة العينان،،

نظرت لها مليكه وصرخت برعب واضعتاً يدها علي فمها بذهول وهي تبكي ،،

أسرعَ إليها ياسين وحملها سريعآ وأتجهَ بها إلي غرفتها وأنزلها بحرص شديد علي سَريرٌها ،،

حين هاتف عز طبيب العائله،، دكتور صلاح أحد أقربائهم الذي يمتلك مَشفي إستثماري قريب منهم ،،

أتي الطبيب وبعد الفحص الجيد خرج لهم !!!
أسرع الجميع حوله وتحدث عز ٠٠٠٠خير يا دكتور صلاح طمني ثريا هانم فاقت ؟؟
هز الطبيب رأسهٌ بأسي وتحدث٠٠٠للأسف يا عز بيه من خلال الكشف الأولي عليها ،،إتأكدت إن ثريا هانم إتعرضت لأزمه قلبيه ،،ولازم تتنقل المستشفي حالآ وفي أسرع وقت !!!

تحدث ياسين سريعاً وبأمر٠٠٠٠من فضلك يا دكتور إتصل بيهم في المستشفي يجهَزوا،، وأنا هاخدها بعربيتي حالآ !!

تركهم ودلف سريعآ لغرفتها وجدها مٌمدده غائبه عن الوعي وبجوارها يٌسرا المنهاره بدموعها التي تٌغرق وجنتيها،، محتضناها سٌهير والدة مليكه تحاول تهدئتها !!!

وبالجانب الآخر مليكه وهي تتلمس يدها وتقبلها بحب وتتحدث بإنهيار ودموع٠٠٠قومي يا ماما من فضلك ،،أنس ومروان محتاجنلك ومالهومش غيرك ،،من فضلك فوقي !!

نظر لهم ياسين وتحدث بحزم وحده٠٠٠٠٠بطلي ندب منك ليها وأوعوا كده علشان أخدها المستشفي !!!

حملها وخَطي بخطواتِ سريعه إلي سيارته والجميع يهرول خلفه برعب ،،إستقلت معهٌ سيارته مجاوره ثريا بالخلف ،،
كان يقود بسرعه وعينه مابين مراقبة الطريق أو النظر لها بغيظ وغضب !!!!

وصلا وحملها ياسين بيديه ووضعها علي الترولي ودلفوا بها إلي داخل المشفي التي تحولت إلي خلية نحل،، الكل يهرول سريعاً لخدمة ياسين المغربي وسيادة اللواء عز المغربي عن طيب خاطر !!

وبعد مده كانت ثريا قانطه داخل غرفة العنايه المشدده بعد إجراء اللازم لها من الأطباء الذين أشرفوا علي حالتها ،،وقد أخبرهم الطبيب المختص أن حالتها إستقرت وجيده وذلك بفضل الله أولاً ثم الوصول بها للمشفي سريعآ وبمدة زمنيه ضئيله،، مما ساعد في اللحاق بها قبل أن تتطور الحاله وتسوء،،
كانوا جميع العائله يجلسون أمام غرفة العنايه !!!

ياسين الجالس وساند بساعديهِ علي ركبتيه وممسك برأسه بين كفيه ينظر للأسفل بشرود وحزن ،،

ويسرا الباكيه المٌنهاره وتحتضنها منال زوجة عز من جهه والجهه الأخرى سٌهير والدة مليكه،،وهما يحاولان تهدئتها وطمئنتها علي حالة والدتها !!!

أما مليكه التي إختارت الجلوس بعيداً إلي حدِ ما وهي تبكي في صمت،،

ذهب إليها عز وجلس بجوارها
وتحدث بهدوء وعقل ٠٠٠٠٠شفتي يا مليكه،،أهو ده إللي كنت بقولك عليه،،لا ثريا هاتقدر تتحمل بٌعد مروان وأنس عنها،،ولا أحنا هانقف نتفرج عليها وهي بتموت قدام عنينا ونسكت ،،
إنتي الوحيده إللي في إيدك الحل ،،

ثم أكمل بحكمه٠٠٠٠تعالي نتكلم شويه جد ومن غير زعل يا بنتي ،،أظن إنتي عارفه كويس إني أقدر أخد الولاد منك بكل سهوله،،
لكن أنا بحبك زي شرين بنتي يا مليكه ومش عاوز أتسببلك في نزول دمعه واحده من عيونك،،

لكن في نفس الوقت ثريا بنت عمي وغاليه جداً عليا،، ووصية أخويا الله يرحمه ليا وأم أغلي شبابنا إللي راح وفاتهالنا أمانه في رقبتنا ،،
وولاده رجالتنا إللي مش هانسمح إنهم يتربوا بعيد عن عيونا وتحت حمايتنا ،،الموضوع كله أصبح بين إديكي وعليكي الإختيار، ،،
إعقلي الكلام ده في دماغك يا بنتي ،،وفكري وإبقي بلغيني بقرارك !!!!

وقف وتركها وذهب بجانب طارق وياسين أولاده ،،

وضعت يداها علي عيناها وبكت بحرقه أمام أعين الناظر إليها يحترق داخلياً وهو يري رفضها المٌميت له ،،فقد دٌهست بقدميها اليوم كرامته ورجولته بما فيه الكفايه ،،

رأي نرمين تأتي عليهم مهروله بدموع بصحبة زوجها،، وقف ياسين سريعاً وجري عليها وأخذها بين أحضانه بحنان الأخ الأكبر لها
وتحدث ليٌطمئنها٠٠٠٠ماتخافيش يا حبيبتي،، ماما كويسه جدآ !!
رفعت وجهه له بدموع وتحدثت٠٠٠٠بجد يا ياسين ماما كويسه،،ولا بتقولي كده علشان تطمني ؟؟

أجابها ياسين بإبتسامه حانيه وهو يٌلمِس علي شعرها بحنان٠٠٠صدقيني يا حبيبتي ماما كويسه جدآ !!

ثم ذهبت إلي يسرا وأحتضنتها ،،نظرت لها يسرا وقالت ببرود فهي لم تعد معها كالسابق ٠٠٠٠ماتقلقيش،، ماما ست قويه وهاتقوم وتبقي زي الفل !!!

نظرت لها نرمين بدموع وترجي لعلها تنسي ماحدث وتعود علاقتها بها من جديد !!!

لكن يسرا أزاحت بصرها عنها فهي لم ولن تنسي أنها كانت سبباً رئيسياً بما حدث ل أخاها ،،أو علي الأقل هي من سممتهٌ بكلماتها الخبيثه وأحزنتهٌ قبل وفاته !!!

وفي تلكَ اللحظات أتي إليهم وليد مهرولاً وجد مليكه تجلس بالمقدمه وحيده،، ذهب إليها ووقف بجانبها تحت أنظار ذلك المستشاط غضباً
وتحدث٠٠٠٠٠ألف سلامه علي عمتي ثريا يا مليكه،،هو أيه إللي حصل ؟؟
لم تعيره أي إهتمام وضلت علي وضعيتها واضعه يدها علي رأسها ناظرةً للأسفل دون حديث ،،

مما أسعد ياسين داخلياً وأغضب وليد الذي تحرك من جانبها غاضباً ذاهباً لرجال العائله،،

نظر له ياسين بغضب وهب واقفاً وأمسكهٌ من ذراعه وجرهٌ خلفه تحت أنظار الجميع بإستغراب ،،ووقف به أخر الممر وتحدث بصوتٍ منخفض حتي لا يسمعهٌ أحدآ من أفراد العائله المٌسلطين أنظارهم عليهما بشده وأستغراب ،،
ألصقهٌ ياسين بالحائط ناظراً له بغضب قائلآ ٠٠٠٠هو إنتَ يا بني أدم مش ناوي تنضف أبداً ،،هاتفضل عيل قذر كده طول عمرك !!!

وليد وهو ينفض يدهٌ عنه بغضب وينظر للجميع بإحراج وهم ينظرون عليهما بترقب٠٠٠٠أيه الهمجيه إللي إنتَ فيها دي يا ياسين ،،تكونش فاكرني متهم عندك وزانقني وبتحقق معايا في الجهاز،،ماتفوق لنفسك كده وشوف إنت بتعمل أيه ،،
وأكمل بتساؤل بنبره بها تهكم٠٠٠وبعدين أيه إللي أنا عملته مخليك مولع وشايط مني أوي كده ؟؟

هرول إليهم طارق وعبدالرحمن وعز ،،وضل سالم وشريف ملتزمين أماكنهم،، فمهما كان هم عائله ولا يجب التدخل بمشاكلهم !!

تحدث ياسين بفحيحٍ وهو يقترب منه وينظر له بعيون حاده تكاد أن تفتك به٠٠٠٠٠إنت يَلا مش كنا إتكلمنا في موضوع مليكه وقفلناه قدام أبوك وعمك وخلصنا منه؟؟
تحدثَ عبدالرحمن وهو يحاول تهدئة ياسين ٠٠٠٠إهدي يا ياسين وقولي يا أبني أيه إللي حصل لكل ده ؟؟

تحدث ياسين بنبرة صوت حاده وهو ينظر إلي عمهِ٠٠٠٠إحنا يا عمي مش قعدنا مع البيه المحترم وقفلنا معاه موضوع مليكه ،،وقولناله إن مش وقته وإن مرات عمك وبناتها لسه جرح رائف بينزف بالنسبالهم ،،
وأكمل بغضب وهو يٌشير إلي وليد٠٠٠٠ البيه يسكت علي كده ويبقا راجل محترم وأد المسؤليه ،،لاء طبعآ ،،راح لعند عمتي ومليكه ويسرا وقالهم علي الموضوع كله والدنيا ولعت !!!
ونظر ياسين إلي عمهِ عبدالرحمن مشيراً لهٌ بيدهِ إلي غرفة الرعايه القانطه بداخلها ثريا وتحدث٠٠٠٠٠ وأدي حضرتك شايف النتيجه بعيونك !!!

نظر عبدالرحمن إلي وليد بإحتقار مٌتحدثاً بإشمئزاز ٠٠٠٠إخص عليك الله يكسفك ،،عمرك ماهاتكبر وتبقي راجل ومحترم أبدآ، ، هاتفضل عيل أهبل وتصرفاتك غير مسؤله بالمره ،،يعني طلعت إنت السبب في كل إللي حصل لمرات عمك ده ؟؟

نظر لهم وليد وتحدث بفظاظه وصوتٍ عالي٠٠٠٠فيه أيييييه؟؟ هو خدوهم بالصوت ليغلبوكم ولا أيه؟؟
أنا مالي أنا بتعب عمتي ،،هو أنا إللي كنت جبتلها الأزمه،،ولا هو أي كلام ياسين بيه يقوله يبقي مٌصدق عليه ومختوم بختم النسر !!!

تحدث عز بغضب و نبرة صوت حازمه٠٠٠٠وليد،، إحترم نفسك وإنت بتتكلم وماتنساش إنك واقف قدام أبوك وعمك،، يعني تنتقي ألفاظك قبل ما تخرجها من بوقك ،،وياريت ماتنسوش إننا في مستشفي،،

وأشارَ بيده للجميع بغضب٠٠٠٠إتفضلوا يلا كل واحد يقعد في مكانه،، كفيانا فضايح لحد كده،، المستشفي كلها بتتفرج علينا !!!

نظرت نرمين للجالسات وتسائلت بحيره٠٠٠هو فيه أيه بالظبط ،،ماله ياسين ماسك في وليد زي إللي قَتله قتيل كده ليه؟؟

ومالها مليكه قاعده لوحدها بعيد ليه كده ؟؟
أيه الحكايه يا يسرا ،،ماتفهموني،،ماما أيه إللي وصلها للحاله دي ،،أزمه قلبيه مره واحده،،،،مليكه عملت أيه في ماما وصلتها لحالتها دي ؟؟

نظرت لها سٌهير وتحدثت بحده٠٠٠٠ومليكه مالها باللي حصل مع مامتك يا نرمين،،ولا هي أي بلوه عاوزه تدخلي فيها مليكه وخلاص،،سيبي بنتي في حالها يانرمين كفايه عليها إللي هي فيه !!!

ووقفت غاضبه ذهبت لإبنتها وجلست بجوارها !!!

نظرت منال إلي نرمين و تحدثت بنبرة صوت لائمه ٠٠٠٠أيه بس الكلام إللي قولتيه ده يا نرمين ،،ده جزاء الست إنها سايبه بيتها وجايه واقفه معانا في المستشفي علشان تطمن علي مامتك،، وبدل ما تشكريها تقومي تتهمي بنتها إنها السبب في مرضها ؟؟
وبعدين هاتكون عملت أيه المسكينه،، ما هي من يوم جوزها ما أتوفي وهي حابسه نفسها في أوضتها ولا بتهش ولا بتنش،،هاتعمل أيه تاني !!!

تحدثت يسرا بغضب وحده٠٠٠٠لا إزاي يا طنط،،ماتبقاش نرمين لو ما بختش سمها في الكلام علي مليكه،،أي مصيبه تدخل فيها مليكه والسلام، ،،

ونظرت لها بغضب وتحدثت٠٠٠٠٠ياريت تهدي شويه وتسيبيها في حالها بقا !!!

أجابتهم نرمين بحده٠٠٠٠خلاص كده إرتاحتوا لما كلكم بهدلتوا نرمين وطلعتوها الساحره الشريرة،، ومليكه هي الأميره المظلومه ،،متشكره ليكم كلكم ،،

ونظرت لزوجها لتراقبهٌ كعادتها ولكنها وجدتهٌ يتحدث مع شريف بجديه،، فأطمئنت
◇◇◇◇◇¤◇◇◇◇◇

في مكانٍ أخر من المدينه وبنفس التوقيت !!
كانت الشرطه تٌداهم وقر تلك الخليه الإرهابية بكل سهوله ويسر
وذلك لوضع الداخليه مع المخابرات خِطه ناجحه للمداهمه،،
فابعد تخطيط ياسين الحكيم ومراقبة كل صغره للخليه قد توصل ياسين بفريقه المساعد إلي الدوله المخططه والداعمه للخليه،،
و التي كانت تسعي من خلال ذلك المخطط إلي إضعاف مصر وتدميرٌها،،
ولكن هيهات فامصر محفوظه من الله عز وجل ،،وأهلها في رباطٍ إلى يوم الدين،،
وبعد الإشتباك مع أفراد الخليه نجح الإقتحام دون خسائر في الأرواح،، عدا عدة إصابات بسيطه من الطرفين خلال الإشتباك ،،
هاتفَ وزير الداخليه رئيس جهاز المخابرات ليٌخبرهٌ عن نجاح الإقتحام وأجتيازهم المهمه بجداره و ليشكره علي حسن تعاون الجهاز مع وزارة الداخليه،،
جلس رئيس الجهاز علي مكتبهِ مبتسماً وفخوراً بما فعلهُ رجاله الأسود ،،
وقرر ترقية ياسين وإعطائه وسام ومكافأه ماليه كبيره هو وفريقهٌ علي جٌهدهم المبذول في تلك المهمه،، مما رفع إسم الجهاز عالياً أكثر وأكثر !!!
◇◇◇◇◇¤◇◇◇◇◇

في المشفي خرج الطبيب عليهم قائلآ ٠٠٠٠٠أبشروا يا جماعه ،،ثريا هانم الحمدلله فاقت ،،
وقف الجميع ينظرون لبعضهم بسعاده ،،وقفت نرمين ويسرا وتحدثتا٠٠٠٠إنا عاوزه أدخل ل ماما !!!
تحدث الطبيب ب مهنيه٠٠٠٠أوك هادخل حضراتكم لكن بعدين ،،هي دالوقتي طالبه تشوف مدام مليكه لوحدها ،،ثم نظر إليهم الطبيب،،فين مدام مليكه !!
تحركت مليكه بإتجاهه وتحدثت بصوتٍ ضعيف٠٠٠٠أنا مليكه !!!
أشار لها الطبيب ناحية الباب وتحدث محذراً٠٠٠٠إتفضلي إدخليلها،،لكن قبل ما تدخلي لازم تعرفي إن مٌمكن كلامك معاها يرفع من معنوياتها ويساعد في إنها تقوم أسرع،،
ومٌمكن كمان كلمه واحده تقضي عليها ،،

ووجه نظرهِ للجميع ٠٠٠٠٠فلو سمحتم و الكلام موجه لحضراتكم كلكم،، ثريا هانم قلبها أصبح ضعيف بعد الأزمة،، فياريت نتحري الدقه في كل كلمه هاتخرج مننا ليها وياريت ماحدش يعارضها أو يحاول يجهدها بالكلام !!!!

إستمعت لحديثه وهي تبكي بألم يمزق بقلبها الحزين أمائت له بموافقه ودلفت للداخل !!!

وقفت بجانبها وعلي صغريها إبتسامة واسعه وتحدثت ٠٠٠٠حمدالله علي السلامه يا ماما،،كده تخضينا عليكي بالشكل ده ؟؟
نظرت لها ثريا برجاء وتحدثت بصوتٍ واهن ضعيف٠٠٠٠أرجوكي يا مليكه،،أوعي تحرميني من ولاد قلبي ،،أنا ممكن أموت لو مشيتي وخدتيهم،،أنتي كمان ماأقدرش أتحمل بعدك عني يا بنتي !!!

مالت علي يدها الموصله بالأجهزة الطبيه وقبلتها بحرص وحنان قائله ٠٠٠ما تجهديش نفسك بالكلام يا حبيبتي،،وماتقلقيش ،، إطمني،،

أنا ماأقدرش أسيبك إنتي ويسرا،، أنا عمري كله قضيته في البيت مع حضرتك ويسرا ومش هاسمح لنفسي أبعد ولادي عنك ولا أحرمهم من حنيتك عليهم ولا من إنهم يتربوا في بيت أبوهم ،،
أنا عمري ما كنت أنانيه يا ماما ولا هكون،،
وأكملت بإبتسامه ونظره ذات مغذي ٠٠٠٠طمني قلبك،، أوعدك إني هاريح حضرتك جدآ !!!

إبتسمت ثريا بوهن لفهمها مغذي الحديت وأردفت قائله ٠٠٠بجد يا مليكه،،يعني مش هاتسبيني إنتي والولاد ؟؟

أجابتها مليكه بإبتسامه تختبأ بداخلٌها ألم مٌمِيت ٠٠٠طبعاً لا يا ماما،، إحنا ما نقدرش نسيبك ولا نستغني عنك أبداً !!

وخرجت بعد أن إطمئنت علي ثريا،،كان الجميع ينظر لها بإهتمام وتساؤل عن حالة ثريا طمئنتهم ودلفت لها يسرا ونرمين !!

نظرت مليكه إلي عز وتحدثت بقوه٠٠٠٠٠من فضلك يا عمو ياريت تتفضل معايا في الأوضه دي إنتَ وبابا وسيادة العقيد،، عاوزه أتكلم معاكم في موضوع مهم !!!

دلفوا جميعاً لغرفه فارغه بجوار غرفة ثريا وأغلقوا الباب تحت إستغراب كٌلٍ من منال وعبدالرحمن ومحمد زوج نرمين أما شريف وسٌهير فهما يعلمان الأمر !!

نظرت إلي والدها بحسرة قلب وتحدثت بعيون لامعه من أثر دموعها الحبيسه التي تأبي النزول إمتثالاً لعزة نفسها التي تٌريد لها حفظ كرامتها وكبريائها أمامهم ٠٠٠٠عمري ما كنت أتخيل إني أتحط في موقف وأختيار صعب و مٌمِيت بالشكل ده ،،
وبأيد مين؟؟
بأيد حضرتك يا بابا ،،لكن حضرتك لازم تعرف إني مش مسامحاك علي إللي حضرتك وصلتني ليه !!!

نظر لها سالم وتحدثَ بقوه٠٠٠٠كمان شويه هتفهمي أنا ليه عملت كده ،،وإن الموضوع ماكانش بسيط بالنسبالي زي ما أنتي فاهمه !!!

تلاشت النظر لهٌ وتحدثت بقوه ٠٠٠أنا خلاص فكرت وقررت وحبيت أبلغكم بقراري ،،أنا إختارت إني أضحي براحة قلبي علشان خاطر ماما ثريا
نظرت إلي ياسين بعيون غاضبه٠٠٠٠أنا موافقه علي الجواز منك يا ياسين بيه،،لكن بشرط !!

نظر لها والقلق ينهش قلبه ويترقب خروج كلماتها التي يخشاها ،،نعم فهو يعلم ماذا تريد نطقه لكن داخله يستنكر التصديق،،
أجابها ياسين بقوه٠٠٠٠٠شرط أيه ده يا مليكه ؟؟

نظرت لهٌ بغضب وتحدثت بقوه وشجاعه٠٠٠٠طلبي هو إن جوازنا يبقي صوري ،،أظن إن حضرتك بادرت بالطلب ده تطوعاً منك علشان ماما ماتتحرمش من الولاد،، يعني ماعندكش مانع بطلبي !!

نظر لها سالم بحده وكاد أن يتحدث لكنه صمت ليستمع رد ياسين !!!

إبتلع غصتهٌ بمراره من حديثها المٌمزق لقلبه المسكين الذي تحمل منها اليوم ما يكفيه ،،،،ولكنه سرعان ما تماسك ورد عليها بكبرياء رجل طٌعن بخنجرٍ حاد علي يد معشوقته٠٠٠٠هو أساساً ماكانش هايحصل غير كده،،

وأكمل بكبرياء طاعناً أنوثتها بنفس ذات الخِنجر٠٠٠٠٠أظن مش من العقل إن واحد زيي متجوز ملكة جمال زي ليالي ،،يبص لاي ست غيرها ،،

ثم نظر لها بإستخفاف وهو يشملها بنظراته المستخفه بإنوثتها ٠٠٠٠بيتهيألي هيبقي من المٌستحيل تشده أي ست تانيه أو حتي يشوفها قدامه كا أنثي،،ولا أيه يا مليكه ؟؟

نظرت له بغضب وقلبها غلي ،،لما ؟لاتدري ؟؟

ماذا دهاكي مليكه،،مابكي يا فتاه،،لما غضبتي بهذا القدر،،بما أن ياسين لا يعنيكي بشيئ فقط إخبرينا لما غضبتي ؟؟
ولكنها الأٌنثي التي بداخلها هي من غضبت وتمردت علي تلك الكلمات المٌهينه لإنوثتها !!

إبتلعت لٌعابها بغضب وتحدثت بقوه وهي تنظر داخل مقلتيه بحده٠٠٠٠كده يبقي إتفقنا ،،بعد إذنكم !!!

كادت أن تخرج لكن أوقفتها كلماته٠٠٠٠ثانيه واحده يا مليكه !!
إلتفتت له بجسدها ناظره له وتحدث هو ٠٠٠٠ياريت ماحدش يعرف بموضوع الجواز الصوري ده ،،غيرنا وغير عمتي ويسرا !!
تحدثت بقوه وحده ولا مبالاه إستفذتهٌ ٠٠٠٠٠الموضوع كله لا يعنيني بشيئ ،،إعملوا إللي تعملوه،،وقولوا إللي تقولوه ،،
بعد إذنكم !!!
◇◇◇◇◇¤◇◇◇◇◇

وخرجت كالإعصار من الغرفه ومن المشفي بأكمله،، ذهبت إلي مكانها المفضل عند حٌزنها
صديقها الوفي☆البحر ☆
وقفت بوجهه تصرخ بأعلي صوتها وتشتكي لهٌ همها ،،ظلت تبكي وتصرخ حتي أخرجت مابداخلها من ثورة الغضب والحزن والخٌذلان،،
نعم ،،فالكل خذلها ،،والِدٌها ،،والِدتٌها ،،أخاها،،حتي ياسين وعز خذلاها ،،
الجميع خذلها وجعلها تشعر بالوحده والوجع،،
كان الظلام قد حل منذ بعيد علي المكان المتواجده به،،الشبه خالي لإبتعاده عن العمار وأنقطاع الماره منه،،

كان البحر ثائراً،، أمواجهه عاليه تطفوا و تتخبط بعنف في الصخور غاضبه لغضبتها،،
وكأنها تشاركها غضبها وحزنها،، نسماتهٌ مٌحمله بالصقيع الذي قشعر بدنها من شدته ،،ولكنها لم تشعر بتلك القشعريره بجسدها،، فاقلبها مٌشتعلٍ بنااارٍ حارقه ،،فكيف لها أن تشعر بصقيع جسدها !!!!!

أثناء دموعها وجدت من يضع علي كتفيها حِلتهِ ليحميها من برودة الجو أمام لفحة الهواء البارده التي ترتدم بجسدها المسكين ،، نظرت برعب علي الواقف بجانبها وجدته طارق ،،فأطمئنت وأستكانت وتنهدت براحه !!
نظرت لهٌ بوهن وضعف ،،أزرفت عيناها بالدموع مجدداً ،،
وقف بجانبها ووضع يدهٌ ببنطاله ونفخ بضيق وتأوه بألم دليلاً علي عجزه أمام زوجة أخاه وشريكه وصديق عمره !!

تحدثَ بصوتٍ يكسوهٌ المراره٠٠٠٠عارف إن الموضوع صعب جداً بالنسبالك،،مش بس صعب ،،ده يمكن يكون شعور مٌميت،،بس صدقيني ،،ساعات الحياه والظروف بتجبرنا إننا نكمل ونمشي في طريق مش حابين ندخله من البدايه،،
إللي إنتي فيه ده إسمه إختيار القدر يا مليكه، ،ربنا قدرلك حياتك،، وإنك تمشي وتدخلي في الطريق ده،، وأكيد إختيار ربنا ليكي هو الخير نفسه،، ربنا سبحانه وتعالي دايمآ بيختارلنا الأحسن والأخير لينا ،،ولا أيه ؟؟

إبتسمت بمراره ونظرت له ودموعها تنسدل علي خديها بغزاره٠٠٠٠خير،،وهو فين الخير ف كده يا طارق،،أيه الخير في إني أتجوز راجل بعد رائف،، أيه الخير في إني أدخل راجل غريب علي ولادي وفي بيتي ؟؟

أجابها طارق ٠٠٠٠بس ياسين مش غريب يا مليكه ،،ده عمهم ،،وبعدين ياسين راجل محترم وعمره ما هايجبرك علي أي حاجه إنتي مش حباها،،

وأكمل مٌتنهداً٠٠٠٠٠إنتي عارفه إن أنا كنت أقرب حد ل رائف الله يرحمه ،،وأكتر حد أتأثر بموته هو أنا ،،ده كفايه إني بقيت لوحدي في الشغل وفي حياتي كلها من بعده ،،
ورغم ده كله أقدر أقولك وأنا ضميري مرتاح إن إللي حصل ده خير ليكي ولأولادك،،وإن رائف نفسه أكيد مرتاح ومطمن عليكم مع ياسين !!!

فضلت الصمت وأكتفت بدموعها !!!

رن هاتفهٌ أمسكه وضغط زر الإجابة وتحدث٠٠٠٠أيوه يا ياسين،،أه أنا معاها دالوقتي،، إحنا قدام البحر في مكان بعيد شويه علشان كده إنتَ ماشفتهاش !!!

بعد صمت٠٠٠٠خلاص يا ياسين أنا هاجيبها وأجي حالآ !!
وأكمل بطاعه٠٠٠٠٠طب تمام تمام إهدي،، إحنا عند **********مستنيك !!!

وأغلق الهاتف،،
نظرت له وإبتسمت بسخريه وتحدثت٠٠٠٠أيه ،،هو البيه بيمارس سلطته عليا كازوج من دالوقتي ولا أيه،،طب يستني لحد كتب الكتاب ؟؟

نظر لها وتحدث بهدوء٠٠٠٠بصي في ساعة إيدك وإنتي تعرفي سر مكالمته أيه،، إحنا بقالنا أربع ساعات قالبين الدنيا عليكي،،
وياسين قلب شط البحر وكافيهات المكان كله عليكي ،،

الساعه 12 بالليل يا مليكه ،،البيت كله مقلوب عليكي وإنتي قاعده هنا ولا علي بالك،،حتي فونك قفلاه،،بباكي ومامتك ،،شريف ،،البيت كله مستني رجوعك،، حتي ولادك بيسألوا عليكي !!

كانت مليكه قد حضرت للبحر وضلت تبكي تاركه الكون بأكمله ورائها وأعطت لعقلها أجازة،،فكانت تحتاج للوحده و بشده !!!!

هٌنا إستمعت إلي صياح ذلكَ الثائر من خلفها فقد أتي مهرولآ ليطمئن عليها ويراها بعيناه ويتأكد أنها بخير،،
ولكن ما أن رأها سرعان ما تحول خوفه وقلقهٌ عليها لغضب يصبهٌ عليها !!!
تحدثَ ياسين بحده٠٠٠٠مٌمكن أفهم الهانم سايبه بيتها وولادها وقاعده في مكان مقطوع زي ده لوحدها لحد دالوقتي ليه ؟؟
يعني لو طلعوا علي سيادتك شوية بلطجيه ولا شوية عيال حشاشين كان هيبقي أيه موقف الهانم دالوقتي ؟؟

إلتفت لهٌ بغضب وتحدثت بحده٠٠٠٠٠أولآ ياريت توطي صوتك وإنتَ بتكلمني ،،
ثانيآ حضرتك مش من حقك تيجي وتحاسبني ،،أنا حره أعمل إللي أنا عاوزاه،،و طول ما أنا لسه مابقتش علي ذمتك يبقي مالكش الحق تسألني وتحاسبني،،أنا مش جاريه عند سيادتك !!!

نظر لها بحده وتحدث بغضب٠٠٠٠هو إنتي غلطانه وكمان بجحه،، يعني قالبين المنطقه كلها عليكي لينا أربع ساعات ،،
لفينا لما رجلينا ورمت،،وإنتي بدل ما تعتذري وتبقا عينك في الأرض لا بتبجحي وتعترضي كمان ؟؟

وأكملَ مٌستغرباً٠٠٠٠أنا مش مصدق بجاحتك بصراحه !!

فتحت فمها وكادت أن تتحدث أوقفها طارق الناظر لهما بعدم إستيعاب لإنهيال بعضهما علي البعض بالسخريه والتهكم
طارق بحده٠٠٠٠٠خلاص يا جماعه هو فيه أيه،،إنتوا داخلين لبعض حرب إهدوا كده وصلوا علي النبي !!!
ونظر لها متحدثاً٠٠٠٠يلا بينا يا مليكه علشان تروحي لولادك !!!

كانا يقفا بوجه بعضهما وينظران بحده وغضب أشار لها هو وتحدث بحده٠٠٠٠٠ إتفضلي قدامي يا هانم !!!

نظرت لهٌ بإستعلاء وغرور وتحركت أمامه ،،نظر عليها وإبتسم رغماً عنهٌ علي تلك المشاكسه التي من الواضح أنها ساتذيقهٌ العذاب ألواناً ،،
ربت طارق علي كَتفهْ وتحركا معاً خلفها حتي وصلا إلي المنزل ،،
أوصلها ووقف حتي دلفت من باب الفيلا الداخلي ثم إنصرف !!!
وجدت طفليها قد غفوا بأحضان يسرا ونرمين ،،صعدت بدون كلام لغرفتها،،

تحت نظرات نرمين المستشاطه والمٌستغربه بنفس ذات الوقت لكنها إبتلعت ما في جوفها من حديث عندما لاحظت غضب يسرا ونظراتها الثاقبه لها !!!!!

ملئت حوض الإستحمام بالماء الدافئ وغمرته بسائل الصابون المنعش،،وغمرت جسدها به وأغمضت عيناها براحه كي تنعم بحماماً دافئ علهٌ يخرجها من ثقل همومها وحزنها الساكن داخلها !!!!

وبعد مده خرجت ،،إرتدت ثياباً نوميه خفيفه وأتصلت بهاتف المنزل الداخلي،، طلبت من عَليه أن تبعث لها بأنس كي يغفي بأحضانها،،

وبعد قليل صعدت مٌربية أنس وهي تحملهٌ نائماً،،أخذتهٌ مليكه ودثرتهٌ تحت الغطاء وأدخلتهٌ بأحضانها،، وغفت بثباتٍ عميق بعد يومٍ مٌرهق وشاق !!!

تري ما الذي تحمله الايام بين طياتها إلي مليكه وطفلاها ؟؟



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close