اخر الروايات

رواية ترويض ملوك العشق الفصل الثاني 2 بقلم لادو غنيم

رواية ترويض ملوك العشق الفصل الثاني 2 بقلم لادو غنيم 


«اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد» ♥
«تعارفت الوجوة بنقش ملامح بعضها”..تبدء الحكاية دائما بمقابلة وتعارف تكون الدافع لأتخاذ القرار”.. ولكن هل للحب تعارف”هل من الواجب أن تتعارف القلوب لتنبض بالحب”♥
“_
مستحيل تعمل فيا كدة مستحيل”؟!
رددت تلك الكلمات بين شفتاها بانتفاض جسدي” ترفض تصديق ما قرأته بعيناها الشمسية الغارقة بمياة الألم”.. وبدلت قائمة القرأه بالأتصال عليه”.. لكنها وجدت هاتف مغلق”»..
“لاء متقفلش تلفونك.. بالله عليك لترد عليا..”
لاء ديه أكيد الشبكة أيوه حازم حبيبي مستحيل يتخلئ عني”.»
ظلت تحاول تكرار الأتصال عليه دون يأس لكن في نهاية الأمر لم تجد منفعا مما تفعله”.شعرت بانها بين ضباب يشوش رؤيتها .. أرتخت أعصاب معصمها وسقط منها الهاتف فوق الفرأش”.. وهي تنظر حولها بذهول الموقف لم تكن تستوعب بعد الذي يحدث”..فكيف تغير الحال بين دقيقة والثانية””…ألم قلبها كان يفوق حدود التخيل شعرت بأوتاره تتمزق وبقبضات حديدية تعتصره”وضعت معصمها اليمين فوقة تضغط عليه بقسوة.. وتبوح بانكسار صوت باكي”..
بس بتتوجع كده لية.. حازم مسبناش متخفش.. “حازم بيحبني ده أكيد بيهزر..” مستحيل يتخلي عنه”كفاية وجع بقي “.. الوجع بيموتني”.
في تلك الحظة أنهارت جبال سكونها” وصرخت ناطقة ببكاء كاد يهشهش الزجاج”
اااه ياربي.. متعملش فيا كدة..” بلاش أتحمل العقاب لوحدي “.. عقابك جه بسرعة أوي”.. بس أنا اللي أستاهل كل اللي بيحصلي عشان فردت في نفسي”
يا ربــــــــــــــــــــــــــــــي”أستاهل الموت”
أطلقت صرخة حملت كامل ألمها “صرخة جعلت والدتها تفتح عليها باب حجرتها..نظرت إلي صغيرتها ووجدتها غارقة في البكاء فوق فراشها”..هيئتها المفزعة جعلتها تركض أليها تضمها إلي صدرها بخوف”
بسم الله الرحمن الرحيم”.. مالك يا رؤية
ايه اللي حصل يابنتي مالك”
حازم_حازم_فسخ_خطوبته_مني_وسافر_
قال_أنها_مش_عايزني”
أجابتها بصوت متقطع بألم”..تشدد من عناقها في والدتها”.. التي فزعت من عناقها تخبط فوق صدرها بشقة بكاء”
يانهار أسود”.. ليه عملتي ايه.. ايه اللي حصل خله يسيبك”!!.. اتكلمي ساكتة لية”.
رئة الخوف في عين والدتها التي تستحوذ علي كلمات لم يستطيع السان التفوه بهئ”.. لكنها قرأتها داخلهما”.. مما ذاد خوفها وبكائها”
اتكلمي وبطلي عياط”؟ قوليلي ايه اللي خلي حازم يفسخ الخطوبة منك قبل الفرح بخمس أيام”..
أنطقي يا رؤية متتعبنيش معاكي “؟!.. أبوكي لو رجع هيطين الدنيا ومش هيتفاهم زيه”
أدركت أن صمتها لن يفيدها بشئ”..لكنها تعلم ايضا أنها إذا أخبرتها بحقيقة الأمر سيجن جنونها”.. وتخبر أبيها الذي تخشاه رؤية كثيرا بسبب تشدد معاملته معها “_لذلك قررت بينها وبين ذاتها أخفاء الحقيقة وقول شئ أخر أستحضرته بعقلها”
كل الحكاية.. أن حازم كان عايزني أروح معا الشقة عشان أحط شوية تحف أشتراهم”_ولما رفضت”..أمشي معا أتخانق معايا.. وأنا شديت في الكلام معا”.. بس مكنتش متوقعة أنه ممكن يفسخ الخطوبة”؟!
“وهو ده سبب يخليه يسيبك قبل الفرح بخمس تيام”..؟. ولو ديه الحقيقة فاليه يزعل كده لما رفضتي.. ايه كان عايز منك ايه في الشقة كان ناويلك علي ايه”؟!
أنزلت عيناها تتأمل الفرأش بتوتر مصطحب ببكاء”
“ربنا اعلم بنيته”
“أستغفر الله العظيم علي المصايب دية يارب”.. الناس دلوقتي هيطلعه عليكي بدل الحكاية عشره”..الكل هيقعد يفكر ايه اللي خلي عريسك يسيبك.. محدش هيصدق الكلام اللي قولتي هولي”.. والا حتي أبوكي” اتصرف ازي بس يارب”
ضربت كفوفها فوق بعضها بدموع الحيرة”.. وغادرت الحجرة”.. وجلست بالخارج تنتظر رجوع زوجها محمود من العمل”.. وبعد ساعتين من الزمن كانت تقف رؤية في الريسبشن أمام والدها تبلع لعابها بخوف كاد يهشهش نبضاتها”وهي ترا نظرة القسوة المصطحبة بالغضب تملئ عيناه المتجحظة بشراسة بعدما أخبرته صفاء بما حدث”
يعني ايه فسخ خطوبتة منك عشان مرحتيش معا الشقة”.. هاا”؟. مفكراني مختوم علي قفاية عشان أصدق التخاريف دية”.. أنا متاكد أن في سبب تاني”
انطقي ساكتة ليه متقفيش قدامي زي تمثال رمسيس كدة”
براحة شوية يا محمود وطي صوتك
الجيران هيسمعونه”
خليهم يسمعه يا صفاء”.. ماكلها يومين والكل هيتكلم عن الهانم اللي خطيبها سابها قبل فرحها بكام يوم”.. وطبعا هيقولة أنه عرف عنها حاجة وحشة”وسمعتنه هتبقي في الأرض”
كلماتة الصارخة كانت تجعلها منتظرة نهوضة وصفعه لها في أي لحظة”.. شعرت أنها في قفص الأتهام تناشد في صمت صدر قاضيها ليشفع لدموعها الملتهبة بالخذلان”.. اما الأب”فحينما لم يجد منها أجابة”نهض إليها وأمسكها بقسوة من منتصف ذراعها يعتصر عصارة انساجها بين أصابعه الغليظة”التي جعلتها تطلق صرخة ضئيلة”بجسد أنتفض ألم”
أنطقي وقوليلي علي سبب مقنع يخليني أصدقك”.. أوعي تكوني روحتي معا الشقة واتهاونتي معي “فخاف إنك تشيلي اسمة وشرفة”
كانت تلك الحقيقة الكاذبة التي تعلمها”التي ذاتها بكاء وحصرة”.. وفتحت شفتاها المرتجفة تبوح ببحة التوتر”
“لاء مرحتش معا”.. ومعرفش سبب تاني يخلية يفسخ الخطوبة غير اللي قولت هولكم”
رئة الأم ألم أبنتها التي تقف مثل الضحية أمام أبيها القاسئ”.. مما دفع صفاء للنهوض وأخذ رؤية من بين أصابعة”بقول”
أنا بنتي متربية كويس يا محمود”.. وابصم بالعشرة أنها مرحتش معا شقتة”.. ولو هو سابها فخسران ونصيبها مستنيها”
زمجر محمود”
صفاء متخلنيش اكسرهالك”.. نصيب ايه وزفت ايه”..أنا مش طايق نفسي”.. أنا في الناس اللي مش هتبطل كلام عننا لما يعرفه أن مفيش جواز والست المعيدة اتفسخت خطوبتها وفوق كده خطيبها هج وساب لها البلد كمان ”
حاولت تهدأت الوضع بقول”
قدر الله و ماشاء فعل”.ولو علي الجواز هيتم”رؤية هتتجوز واحد احسن منه مئة مرة”.. جبران ابن كريمان هانم مرات رياض المغازي اللي أنت شغال في شركتة”.؟!
أنتي بتقولي ايه يا صفاء”
جبران بئه يتجوز رؤية”
قالت حينما جففت دموع عيناها”
ااه يا محمود وميتجوزهاش لية”.. أنت عارف أن كريمان هانم بتحبني من ساعة مكنت بشتغل ممرضة زمان وبشرف علي علاج والدتها الله يرحمها”.. ومن ساعتها وأنا علاقتي بيها كويسة”.. ومن يومين طلبت أنها تشوفني ولما روحتلها سألتني عن رؤية”.. وأنها عايزاها لجبران أبنها”بس أنا قولتلها أنها مخطوبة”.. بس مش مشكلة هكلمها وقولها أنها فسخت الخطوبة وموافقة تتجوز جبران”»
حدقة عيناها بصدمة خائفة وتراجعت للوراء”تسأل والدتها بربكة هزت وجدانها”
أتجوز”.؟..
ااه تتجوزي “يا رؤية أنتي مفكرة نفسك هاتترهبني من بعد الزفت ده ما سابك”..
خوفها من كشف حقيقة أمرها جعلها تعترض بضيق”
بس أنا مش عايزة أتجوز يا ماما”أنا خلاص مش هتجوز أبدا هعيش لشغلي ولمستقبلي»
قرارها الحازم” جن جنون والدها الذي أظلمت عيناه”ورفع كفة الضخم والحمة بقسوة في وجنتها اليسار التي جعلت عنقها يطق من شدة الصفعة “الذي بدورها تسببت بسقوطها أرضا”
شغل ايه ومستقبل ايه”..هتتجوزي غصبن عنك”.. ولو فضلتي منشفة دماغك هحبسك هنا ومفيش خروج ليكي من الشقة”.؟!.. مش كفاية الفضيحة اللي عملتي هالنا”.؟!
شهقة بكائها لم تكن شئ بجانب شهقات قلبها النازف بظلام الأيام المقبلة”.. شعرت بيدين والدتها تمسك بكتفيها لتساعدها علي النهوض”.. لتقف من جديد”
«خلاص يا محمود قولتلك هتتجوزه”أنا هكلم الست كريمان وأبلغها ولو لسه عايزة رؤية”فالفرح هيبقي كمان يومين زي ماكنت قايللي”» وأنتي يا رؤية ادخلي علي أوضتك ”
حدقة اليها صفاء بتشدد لكي تدخل وتنجو من غضب والدها الذي ترك اثار غضبها فوق وجنتها”.. لم تجد جدوه من أعتراضها فلن يسمعوها”لذلك أستسلمت لدمارها ودلفت إلي حجرة نومها”.. وأغلقت الباب خلفها وصارت إلي المرأه”وقفت تنظر إلي هيئتها البائسة”.. رئة تشقق التهاب عيناها مازال ينزف بالدموع”ورفعت اصابعها تتحسس اثار أصابع والدها الملتحمه بسمك جلد وجنتها”.
كانت تعلم أن هذا ليس سوئ البداية للعقاب”علي فعلتها التي ستدفع ثمنها بمفردها”
_
اما بالخارج فكانت تجلس صفاء بجوار محمود”تتحدث عبر الهاتف معا السيدة كريمان”
أنا قولت أبلغك بفسخ الخطوبة لو يعني لسه عايزاها تتجوز أستاذ جبران”
تلونت عين كريمان ببسمة الفرح وأخرجت الرد
بهدؤ من شفتاها”
“طبعا عايزاها لجبران” رؤية أنسانة جميلة ومتعلمة وعلي خولق”.. ومهما كان سبب أنهاء خطوبتها فانا متأكدة أنه ملهوش علاقة بطلب أيديها لجبران”
“والله العظيم أنا مدخلتش في موضوع فسخ خطوبتها والا حتي كنت قايللها علي طلبك” لأحسن بعني تفكري أنها سابت خطيبها عشان فلوس جبران”»
ايه اللي بتقوليه ده يا صفاء”.. أنا واثقة من أخلاق رؤية وعارفه كويس أنكم مش من النوع ده”.. عشان كده أختارتها لأبني”» وعلي العموم ياريت تشرفونا بكرا في القصر نتعشا سوا وبالمرة نتفق علي كتب الكتاب”. أنا طبعا عارفه أن الأصوال بتقول أننا نيجي نخطبها منكم”.. بس حالة رياض الجسدية متسمحش ليه بالخروج الفترة دية”.. بسبب العجز المفاجئ اللي حصله”
والا يهمك بكرا بالليل بأذن الله هنكون عندكم”
تمام الساعة تسعة هيكون السواق بتاعي
تحت بيتكم.. عشان يجيبكم معززين مكرمين”
مفيش داعي أحنا هناخد تأكسي”
أبتسمت كريمان بكرم”
مفيش داعي تتعبة نفسكم السواق هيجلكم”
تعبك راحة يا كريمان هانم”.. علي العموم أحنا في أنتظارة بكرا أن شاء الله”معا السلامة”
ودعت صفاء السيدة كريمان وأغلقت الهاتف”ونظرت إلي محمود الذي سألها بأستفهام”
ايه اللي يخليه واحدة زي كريمان هانم تجوز أبنها جبران أبن العز والفلوس لرؤية معا أنها عارفه أننا من الطبقة المتوسطة ومحناش أغنية والا عندنا قصور وعربيات زيهم”؟!
نهضت صفاء بعين ترقرقت بالدموع الحزينة”
عشان مفيش واحدة من مركزهم هتوافق أنها تتجوز واحد متجوز وعنده بنت عمرها سنة يا محمود”.. عرفة هي لية طلبت رؤية”
لاء في بنات كتير توافق أنها تتجوزه ده جبران المغازي”أنتي متعرفيش البنات اللي في الشركة دايبين فية أزي”
أديك قولتلها في الشركة يعني من نفس الطبقة بتاعتنا مش ولاد عز زيهم”
جادلها بصوته”
فيه كتير من قرايبهم يوافقة علي جوازهم من جبران”.. أكيد فيه سبب تاني لطلب كريمان رؤية لجبران”
زمجرت صفاء بضيق”
يوه والا تالت والا رابع”.. بقولك ايه أنا هدخل المطبخ أشوف اللي ورايا لأحسن خلاص عقلي مبقاش فية مكان للتفكير”
ذهبت صفاء وتركت محمود يفكر بالأمر”
اما بالمساء داخل قصر المغازي”ذلك القصر ذات الوجها الخارجية التي تشبة قصر البارون» الذي تحاوطه حديقة واسعة لم يرا أحدا مثلها من قبل”من شدة فخامتها ونظافتها”كانت الحديقة يحاوطها سور مرتفع يحميها من اختراق إلي غريب”وحول السور يوجد الحارسين المسلحين لأي أعتداء خارجئ”
وحينما ندلف إلي الداخل”نجدنا أصبحنا نقف في رادها واسعة بعرض ملعب كرة القدم”تصميمها وفراشها من التراث القديم تشعر أنك تقف داخل قصور أحد مماليك العثمانين”
وحينما تنظر لليسار تجد باب زجاجئ مزين بالنفشات العصرية”.. وحينما تدلف داخله تجد ذاتك أصبحت بحجرة أقل ما يقال عنها قصرا اخر”.. من التراث العصري”بالون الأبيض ذات التقشات الذهبية وعلي الجدارن بعض الوحات التي، ذادت الجدارن جمالا”أما فراشها فكان من الموديرن”فالصالون بالون الأبيض وسادته من الفرو الذهبئ”وطاولته زجاجية مزخرفة بالذهب”وعلي اليسار صالون أخر بالون الأسود ذات الوساداة الفرو السوداء”وفي الوجها شاشة عرض تضاهي شاشة عرض السينما”هذا غير التحف التئ تملئ الجوانب”
اما بالخرج فكان يوجد علي اليمين حجرة مكتب كبيرة يتابع بهئ جبران الاعمال حينما يعود”وبجوارها حجرة الطعام”ذات الون الأسود وطاولتها ومقاعدها بالون الأبيض “كانت الطاولة مكونه من عشر مقاعد “اما بالخارج علي اليسار” فتوجد حجرة فريدة من نوعها يطلقون عليها حجرة الهدؤ”.. التي تجمع كامل الأسرة ليجلسوا في سلام ويشاهدون الأفلام ويتثامرون كأي عائلة بسيطة”
وبالخارج يا صبايا بجوارها حجرة مكتبه مليئة بالقصص والكتب”بهي أريكة جلد ومقاعد وطاولة و”مكاتب مرتفعه من الخشب تحمل الكتب”
اما بالخارج فيوجد سلم في منتصف الرادها ذو اتجاهين الأتجاه الأول مخصص بحجر نوم جبران وبجواره حجرة صغيرته وعمران وعامري “وحجرتين للضيوف”» والاتجاه الأيسار مخصص لحجرة كريمان وحجرة ناهد و وحجرة نجمة وحجرة فاطيمة”
وداخل حجرة نوم عمران فكان يجلس علي الفراش بثياب النوم “ببنطال أبيض وهيكول بذات الون يشاهد التلفاز”وبجوارة تجلس زوجتة هلال”المرتدية بيجامة ببضاء شتويه” وشعرها علي هيئة ديل حصان”» تمسك في يدها الهاتف تتأمل صور الصغار بعين مترقرقة بالدموع وقلب مشتاق للأنجاب”
“عمران. أمتي بقي ربنا هيكرمنا ويبقي عندنا
طفل زي باقي المتجوزين”
تنهد بعمق ونظرا لها ببسمة أمل وقربها إليها
يضمها بين ذراعية”
يا قلبي قولتلك أننا مش أول أتنين يقعده كام سنة من غير أطفال”أن شاء الله عن قريب هيبقي معانا هلال صغيرة قمر كده زيك”
أمتي بس يا عمران أنا بقالي أربع سنين بسمع نفس الكلام”.. أنا نفسيتي مرهقة ”
طبع قبله فوق شعرها بلطف”
لزم نصبر”أحنا الحمدلله معندناش أي مرض يمنع الخلفه”الموضوع محتاج شوية صبر وأمل”
وقبل ماتقلبي الليلة عياط فتعالي بقي في حضني لأحسن أنتي وحشتيني أوي ”
وهو ده وقته ياعمران”
نظرا داخل عيناها اليائسة ببسمة مراوغه”
ده هو ده وقته. “بتبقي مش طايقة نفسك وعصبية”.. بتخليني أخوض معركة شرسة بكافة أسلحتي عشان أخلي الهلال يخضعلي”
زحفت بسمة خافتة فوق شفاها الوردية بعين لمعت بشغف الأمل”وأرتمت بين ذراعية تعانقة بمحبة السلام”اما هو فلم يبخل عليها من أعطائها لرفق والطف الذي تحتاج إلية”وضمها أكثر إلية يواسي ألمها وهو يملس بيده فوق شعرها ويدعو الله من داخله أن يعطيها ما تتمناه”
اما بحجرة نوم جبران فكان يقف أمام والدته الذي أخبرته بخبر زواجة من رؤية”.. لم يكن يهتم بكنية او معيشة من سيتزوجها فهي بالنسبة له مجرد صفقة لأرضاء والدتها”.. لذلك حينما أخبرته جلس علي مقعدها وأمامه الاب توب يشاهد بعض الأشياء الخاصة بالعمل ”
تمام يا أمي هكون هنا بكرا عالعشاء”
جبران”عشان خاطري متخذلنيش”معا البنت وعاملها بلطف بلاش وش الخشب اللي مصدر هولنا طول الوقت ده خليك لطيف”معاها”
أجابها بالامبالاه”
تمام”
تنهدت كريمان ببسمة مليئة بالحزن”ووضعت يدها فوق شعره الأسود بقول”
أنا عارفه أنك مش عايز تتجوز بسبب حبك لنهال وتعلقك بأمل رجوعها”.. بس برده لزم تفكر في نور بنتك لزم لها أم تهتم بيها وترعها “.. المربية عمرها ماهتقدر تربيها بخوف الأم” علي بنتها “..
عشان كده جوازك من رؤية هيعوض نور عن الأهتمام والحب وأنا متاكده من أخلاق البنت وهتكون ليك خير الزوجة وخير الأم لنور يابني”
مالت إليه وقبلة رأسه من ثم غادرت “اما هو فأغلق الاب توب” بضيق ونفخ الهواء بحنق من جوفة فهو لن يتقبل بعد مايسمعه”»
_
اما بالحجرة المجاورة له فكانت تقف نجمة برفقة عامري وعمتهم فاطيمة”يداعبون صغيرتهم نور النائمه في فراشها الصغير”
تعرفي يا طنط أن نور فيها شبة مني”
تحدثت نجمة ببسمة”فرد عليها عامري بغرابة”
شبهك ايه”نور شبهي طالعه لعمها”
مازحته نجمة ساخرة”
علي كدة بقي مش هتتجوز”.. مين هيتجوز بنت بعضلات”.. دأنت ناقص يطلعلك عضلات في خدودك”»
عقد ذراعية بغرور”
أسمها رياضة يا جاهلة”.. أهتمام بالايقتي البدانية مش أحسن مسيب نفسي وأبقي بكرش”
رفعت حاجبها ممازحه”
تصدق عندك حق كفاية الكروش اللي في مصر”..
والا رئيك ايه يا طنط”
تنهدت فاطيمة ببسمة”
رئية أنكم تبطله نقار في بعض وتروحه علي أوضكم تنامة”.. متنسوش أن عندنا ضيوف بكرا ولزم كلنا نبقي موجودين في أستقبالهم”
عامري بأستفهام”
فعلا أمي قالتلي أن رؤية اللي هتتجوز جبران هتكون هي وأهلها عندنا بكرا عالعشاء”.. بس ياتره فعلا جبران هيتجوزها والا بيقول كده عشان يريح دماغة من الحاح أمي”
نجمة بجدية”
أبية جبران مش بيهمه الحاح حد”.. ولو قال أنه هيتجوز رؤية فا هيتجوزها”
ساندتها عمتها الرأي”
بالظبط كده جبران وافق برضاه “.. وياله بقي خلونا نروح ننام لأحسن لو فضلنا نتكلم نور هتصحي”
نظرت نجمة بحزن إلي الصغيره”
ياتره رؤية هتعاملها كويس”.. ولو هتعمل فيها زي ما بنقرء في القصص وبنشوف في الأفلام”
فاطيمة ببسمة”
بما أن كريمان هي اللي أختارتها فمعناها أنها علي ثقة وهتعامل نور كأنها بنتها”ياله خلونا نمشي”
غادرت الحجرة برفقتهم وذهبئ كلن منهم إلي حجرته”
وباليوم التالي بعد مرور عدة ساعات كانت تجلس رؤية معا عائلتها برفقة عائلة المغازي بعدما تناوله الطعام”.. دون جبران فلم يكن قد أتي بعد”مما جعلا كريمان تشعر بالحرج منهم وتقول”
أنا بعتذر لكم تاني”علي غياب جبران”.. بس زي مانته شايفين الجو برة فظيع والمطارة مش مبطلة”.. عشان كده أضطر أنه يفضل في الشركة الحد لما العاصفة تهدي ”
بادلتها صفاء البسمة”
والا يهمك ربنا يكون في عونه”.. الجو بره فعلا فظيع ده غير الحوادث اللي مالية الطريق بسبب المطر”
وجه في تلك الحظة رياض حديثه وهو يجلس علي كرسيه المتحرك ببدلة سوداء”إلي محمود الذي يجلس بجوار زوجته”
طبعا احنا أتفقنا علي كل حاجة وكتب الكتاب هيبقي بعد يومين”.. عشان كده بقول أنكم تقعدو اليومين دول معانا هنا وبالمرة تشرفة علي فرش أوضة رؤية وجبران”
محمود بجدية”
متاخذنيش يا رياض بئة”الحاجات دية تخصكم انتم انما أحنا لزم نرجع شقتنه عشان نجهز لوازم رؤية”
سألته كريمان ببسمة”
أنت طبعا عندك حق”.. بس برده ده مايمنعش أنكم تقضه الليلة عندنا هنا”.. الجو بره مش كويس “.. وكمان عشان رؤية تروح بكرا معا جبران للمصمم اللي هتشتري منه فستان الفرح” اتمني أنك مترفضش طلبي يا أستاذ محمود”
والله معارف أقولك ايه يا كريمان هانم”
متقولش حاجة أنا هخلي الخدم يوضبلكم الأوض اللي هتنامه فيها النهاردة عن أذنكم”
نهضت كريمان لتتمم عملها”.. اما رياض فكان يرئ الحزن يكسو وجة رؤية التي تحاول التظاهر بالهدؤ وأخفاء الدموع”.. تنهد رياض ببسمة مطمئنه وقالها”
شايف الخوف علي وشك”.. عارف أن جوازك من جبران فجائك”.. وعارف أنك خايفه مننا قلقانه من عيشتك معانا”.. بس كل اللي عايزك تبقي متأكده منه”أنك بمجرد ماهتتكتبي علي أسم ابني وتبقي كئنة بيت المغازي”.. هتبقي بنتي وحمايتك وسعادتك هتبقي مسئوليتي وعلي قد ماقدر هعوضك عن حنان أبوكي ليكي يا رؤية”لأني متاكد أنك هتشتاقي لوجوده بعد جوازك”
لم تستطيع كبت دموعها أكثر وأنزلقت تفر من عيناها”وهي تبتسم بين ذاتها بغرابة تنظر إليه وكأنها تود أن تقول له عن أي حنان تتحدث فلم القي من والدي سوي القسوة والشدة”.. كانت عيناها تفصح عن مالم يستطيع لسانها النطاق بهي”
وأكتفت بتحريك رأسها بأمتنان”وجففت دموعها”.. ونظرت إلي نجمة التي قالت ”
علي فكرة يا رؤية”وشك حلو أوي ينفع للرسم وتبقي لوحة عنوانها جمال ملون بالحزن”أنا بقول كده عشان أنا رسامه”
فاطيمة ببسمة”
علي فكرة يا رؤية متأكدة أنك هتبقي مرتاحة معانا جدا”.. ومش هتندمي أنك بقيتي فرد من عائلتنه”
والا ايه يا ناهد”
نظرت لها ناهد والدت عمران ”
مبحبش اقول كلام مش عارفه فايدته عشان كده هسيبها هي اللي تقول بنفسها معا الأيام إذا كانت مرتاحة والا ندمانه”
تحمحت فاطيمة بتوتر”
معلش يا رؤية اصل ناهد هانم مبتحبش تدي
أمال هي دايما جد”
حاولت هلال تغير الأمر ونظرت إلي رؤية ببسمة”
اما أنا بقي فمتاكدة أننا هنبقي صحاب كويسين جدا”.. ومتحمسة جدا لوجودك معانا يا رؤية”
رسمت بسمة فوق شفاهها “وظلت صامتة تسمعهم يعطونها أمالي عن وجودها معهم”.. وبعد ساعة تقريبا كان كل فرد أصبح بحجرة نومه فكانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل”
وبداخل حجرة نوم رؤية فلم تكن تستطيع النوم”.. بثوبها الجلد فكان ثوبها من الجلد البني الاتي بشكل كيرفي وفوقه سترة جلدية بذات الون”مما كان يقلق نومها لذلك نهضت ووضعت وشاحها الذهبئ” فوق شعرها”. وذهبت إلي الخارج”قاصدة حجرة نوم نجمة”التي أخبرتها أنها ستحضر لها ثياب ولكنها لم تأتي بعد”
وفور أن ذهبت إلي الجانب الأخر وصل جبران بملابسة المبلله”وصعد إلي حجرة نومه”وذهب علي الفور إلي المرحاض ليستحم ويغير ملابسة”
اما أمام حجرة نجمة فكانت تقف رؤية بعدما أخذت منها ثياب للنوم”
“معلش عشان ازعجتك”
متقوليش كده”. دأنا اللي أسفة والله عشان
نسيت أجيب هوملك”
والا يهمك تصبحي علي خير”
وأنتي من اهله ”
ذهبت رؤية بعدما ودعت نجمة”.. وعبرت إلي الجانب الأخر”قاصدة حجرتها”وفور أن دلفت فاتت إلي المرحاض لتبدل ثوبها”.. وفي ذات الحظة خرج جبران من حجرته بذات ملابسة ممسك بيده ثياب نومه”ويردد بضيق أثناء سيره”
ماشي يا راضي الزفت بردة مجبتش حد يصلح الدش”.. نهارك بكرا هيبقي معايا أسود”
باح بضيق”وأتجة إلي حجرة رؤية الذي ظن أنها فارغة”فلم يكن يعلم بأمر مكوثهم الليلة”.. وفتح الباب ودلف للداخل ووضع ثياب النوم فوق الفراش”من ثم شلح معطفة وسترته والقميص”اصبح عاري الصدر ومال وشلح الحذاء والبنطال”.. ظلا فقط بالسروال”
وأتجة وهو يداعب شعره إلي باب المرحاض”
وفور أن أمسك بالمقبض وفتحه رئة طلتها الأنثوية التي جعلت حلقة يجف وجسده يشتعل حرارة”.. كانت علي بعد متر واحد منه تعطية ظهرها”يراها مرتدية ملابس داخلية بالون الأسود”التي ذادت من اظهار بياض جسدها”ويديها تمدهما للخلف لتغلق حمالة الصدر”.. “كانت المرأه الأمامية تعكس له وجهها”الهادئ المزين بشعرها الأسود المائل بجانبة”.. خطفت عيناه بهيئتها المغرية لرجولته””. اما هي فكانت شاردة في أمرها لذلك لم تلاحظ وجوده ولم تشعر حتي بهئ”.. لذلك أستدارت إليه بعفوية” تضع يدها في شق نهديها تعدل حمالة الصدر أسفلهما”.. لكن عيناها رئته أمامها جسده العضلئ البارز بانجذاب”بلعت لعابها ورفعت عيناها ونظرت إلي وجهه الوسيم”حينما فاقت من شرودها”.. وزحفت الدماء إلي وجنتيها لتشعلهما بحمرة الخجل”.. و مدت معصمها بلهفه وجذبة المنشفة وخبئة بهئ جسدها أثناء قولها الخائف”
أنت بتعمل ايه هنا”من فضلك عيب
كده أخرج”
أفاقتة بصوتها الخائف”من رغبته”مما جعله يدير رأسه للجهه الأخري أثناء فرقة لعنقة”
مكنتش أعرف أنك هنا”دقيقة وهخرج”
أستدار ليذهب من المرحاض”لكن صوت دق الباب اوقفة حينما قال والدها وهو علي وشك فتح باب الحجرة”
رؤية _أنتي نمتي”..



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close