اخر الروايات

رواية الشيطان المتملك الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم ياسمين عزيز

رواية الشيطان المتملك الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم ياسمين عزيز



الفصل الثامن و العشرون
أدمعت عيني كاميليا و هي ترى صديقتها المقربة بفستان الزفاف الأبيض الذي جعلها تبدو كاميرة القصص الخيالية بقصته الضيقة الناعمة التي ابرزت إنحناءات جسدها الاهيف و ماكياجها الوردي الناعم الذي زاد من جمالها و رقتها.
هبة
إحتضنتها بقوة و هي تحاول بشدة ان تضغط على نفسها حتى لا تنفجر من البكاء...
كاميليا بسعادة :"أنا مبسوطة جدا عشانك يا حبيبتي
ربنا يسعدك مع البشمهندس عمر و يتمملكوا على خير".
هبة بابتسامة جذابة :"ميرسي يا كوكي على كل حاجة عملتيها علشاني...إنت تعبتي جدا معايا الفترة اللي فاتت و خصوصا في غياب عمر زنك فعلا أثبتيلي إنك أختي مش بس صاحبتي.....
مطت كاميليا شفتيها المكتنزتين بدلال لم تتصنعه قائلة بعتاب :"مصلحجية من يومك انا عارفاكي... حسيبك انا دلوقتي عشان أروح اكمل اجهز نفسي
انا بقالي ساعتين و انا بلبس فادي و اجهزه... غلبني معاه عاوز يلبس بدلة كحلي عشان يبقى شبه باباه...
هبة بضحك :" طيب لبسيه ماهو عنده بدل كثير في الدولاب... "
كاميليا بلوم:" داه لسه ولد صغير عوزاني البسه دواكن و غوامق مش كفاية أبوه....بقلك زمانها نور وصلت...
لم تكمل كاميليا كلامها بسبب صوت الباب الذي فتح بقوة و أطلت من ورائه نور بطلتها الجذابة و هي ترتدي فستانا قصيرا باللون الأزرق اللامع بفتحة جانبية تصل إلى فخذها
ضحكت كاميليا و هي تهمس لهبة :"يا ريتني ذكرت مليون جنيه..."
بادلتها هبة الضحك و هي تستقبل نور التي إندفعت
نحوها تعانقها و هي تصرخ بلوم :"كده يا جزمة
ماتعزمنيش على فرحك...أنا كنت مقررة إني مش حاجي ولا حعبرك بس عشان خاطر كوكي هي اللي شدت فيا و اقنعتني..."
هزت كاميليا حاحبيها بذهول قائلة :" أنا؟؟؟ و مين اللي ساحب مني عشرة آلاف جنيه عشان...
نور بصراخ و هي تباعد عن هبة :" ما خلاص يا كوكي
بلاش فضايح انا بس كنت بعبرها عن خالص أسفي و زعلي عشان معزمتنيش للفرح...بنتقم لكرامتي يعني
ااااا. إنت لسه ملبستيش حتحضري بالهدوم دي "
صرخت نور و هي تتفرس ملابس أختها لتقف كاميليا و هي تضرب جبينها بيدها قائلة بعجل :"أيوا فعلا انا لازم أروح...يلا أسيبكم انا بقى... نص ساعة و حاجي
للميكاب ارتيست عشان تعملي ماكياجي.. "
خرجت كاميليا مسرعة متجهة إلى غرفتها حتى ترتدي فستانها لتلتفت نور إلى هبة متسائلة :"إيه داه إنت جبتي ميكاب ارتيست هنا؟؟
هبة بإيجاب :" أيوا أمال مين اللي عملي الميكاب بتاعي"
نور و هي تحدق فيها :"طالعة حلوة اوي يا بت يا هبة زي بتوع المجلات بس الميكاب آب بتاعك خفيف شوية...و هادي "
هبة :" داه عمر مكانش عاوزني اعمل ميكاب خالص...بس وافق لما قلتله إني حعمل بس حاجات خفيفة... داه لو شاف الفستان حينفخني...
نور بضحك :" لا كله إلا الفستان بصراحة تحفة أحلى من الفستان المقفل اللي لبسته كاميليا يوم فرحها...
هبة بضحك :" أسكتي لو سمعك جوزها حيعلقك على باب الفيلا عشان هو الي إختار الفستان...
نور و هي تدعي الخوف :"يا لهوي لا انا لسه صغيرة و عاوزة اعيش...
وقفت فجأة من مكانها و هي تمسح بيديها على فستانها قائلة :"إيه رأيك بقى في الفستان... تحفة صح حاجة محصلتش"
هبة و هي تلوي فمها بسخرية :" أيوا فعلا داه عريان من كل الجهات....
نور بزعل و هي تحرك شعرها القصير الأشقر بدلال :"لا بقى يا هبة داه حلو اوي و عادي حتى لو عريان انا لسه صغيرة يعني البس اللي انا عاوزاه على الاقل و معنديش حد يتحكم فيا و يقلي إلبسي داه و متلبسيش داه ... ".
حركت هبة رأسها بموافقة قبل أن تنتبه للميكاب ارتيست التي كانت تتأكد من طلتها للمرة الأخيرة....
في جناح شاهين...
خرجت كاميليا من غرفة الملابس بعد أن إرتدت فستانها لتجد شاهين يقف أمام المرآة يضبط ربطة عنقه....
مرت من جانبه بسرعة و هي تتحاشى النظر إليه متجهة إلى خارج الغرفة ليستوقفها صوته الخشن قائلا :"تعالي.....
توقفت مكانها و و هي تقبض بكفيها على فستانها الأزرق ذو القماش الحريري
أخذت نفسا عميقا قبل أن تلتفت متجهة نحوه... توقفت أمامه و هي تدعو في داخلها ان تمر هذه اللحظات على خير ...
رفع ذقنها بأصابعه و هو يتفرس ملامحها الفاتنة و جسدها بنظراته الحادة...قبل أن يقول :" ضبطيلي دي...
سحب ربطة العنق من عليه ثم مدها نحوها
لتأخذها كاميليا منه قائلة بتوتر :" ممكن توطي شوية عشان مش قادرة اوصلك....
شبه إبتسامة زينت شفتيه قبل أن يمسك خصرها
بكلتا يديه و يرفعها قليلا إلى الأعلى لتشهق كاميليا
بخفوت و تعض شفتيها بخجل و إرتباك بسبب
نظراته التي تتفحصها بجرأة....
إنتهت من تعديل ربطة العنق رغم إرتعاش أصابعها
لتنظر شاهين حتى ينزلها....
انزلها برفق حتى أصبحت تقف على مقدمة أصابعها و يديه مازالتا تحيطان بخصرها و ظهرها لتردف كاميليا بأنفاس متوترة :"ممكن تسيبني امشي عشان
لسه مضبطتش..... شكلي و..
صمتت عندما شعرت به بدفن وجهه في عنقها
و يقبله قبلات متفرقة و هو يتحدث في نفس الوقت :" مش ملاحظة إن فستانك مكشوف شوية.... من فوق.... مبين ظهرك...و رقبتك.....
تململت بين ذراعيه تحاول التخلص منه برفق و هي تجيبه :" ححط عليه إيشارب و كمان شعري حخليه مفرود....
اجابها كالمخدر و هو يشتم راحتها بعمق قائلا و عينيه مغمضتين :"ريحتك حلوة اوي... دي بارفان فادي صح....
أومأت له بالايجاب و هي مازالت مكانها تنتظر
حتى ينتهي و يتركها.
إبتعد عنها اخيرا و هو مازال يأسرها بين ذراعيه
متفرسا وجهها بعينين حادتين :" متحطيش ميكاب كثير و قبل ما تنزلي عاوز اشوفك و لو لقيت حاجة مكشوفة حتغيري الفستان....مفهوم.
أومأت له براسها بإيجاب دون أن تتكلم ليبقى لثوان أخرى ينظر لها قبل أن يحررها من بين يديه... لتتنفس كاميليا براحة قبل أن تمسك بأطراف ثوبها
الطويل و تسرع مغادرة الغرفة و هي تتنفس بارتباك...
في فيلا عمر الجديدة ......
صعدت فريدة هانم والدة عمر الدرج بخطوات راقية ثم طرقت باب الغرفة طرقات خفيفة ليأتيها صوت إبنها ليأذن لها بالدخول....
إلتفتت عمر ناحية الباب ليجد والدته....إبتسم
في وجهها قبل أن يعود لينظر أمامه في المرآة
مرة أخرى لينتهي من ترتيب ملابسه قائلا :"اهلا
يا ماما....
جلست فريدة على حافة السرير و هي تقلب عينيها
بعدم رضا في ارجاء الغرفة قائلة بنبرة غير راضية
:" يعني داه اخر قرار..... قررت تسكن بعيد عننا عشانها؟؟
تأفف عمر و قد إنمحت إبتسامته ليجيبها ببرود :"يا ماما ارجوكي إحنا تكلمنا في الموضوع داه مائة مرة
وإتفقنا..... و بعدين الفيلا مش بعدين في نص ساعة
اكون عندك....
فريدة و هي تخفي حنقها :"طيب على العموم... انا حنزل عشان المعازيم زمانهم وصلوا... و إنت حاول متتأخرش.
عمر بطاعة :"حاضر يا ماما....انا خلصت و نازل وراكي على طول....
نظر عمر لساعته ليطلق صفيرا خافتا من بين شفتيه قبل أن يتمتم :"أنا إتأخرت اوي و لازم انزل... فين تلفوني...
دار حول نفسه و هو يبحث عن هاتفه قبل أن يجده
فوق الاريكة ليختطفه بسرعة و يغادر الغرفة على عجل.....
بعد ساعة .....
على أنغام الزفة المصرية دلفت العروس قاعة الاحتفال الضخمة و هي تتأبط ذراع عريسها تحت هتافات الأصدقاء و الأقارب و بقية المدعوين الذين
تهافتوا لرؤية سعيدة الحظ التي فازت بقلب عمر
الشناوى....
توجه العروسان نحو وسط القاعة ليرقصا قليلا بعد أن تحولت الموسيقى إلى أخرى هادئة رومنسية
ليضع عمر يديه حول خصر هبة التي تعلقت بعنقه
بخجل ليتشاركا رقصتهما الأولى ....
إنحنى عمر ليهمس في أذنها قائلا :"يعني عملتي اللي في دماغك و أخترتي الفستان داه...
هبة بهمس مماثل:" عمر مش وقت الكلام داه من فضلك ".
تنهد عمر قليلا قبل أن يستأنف حديثه مجددا:" حستحمل بس عشان دي كانت غلطتي... انا اللي سمحتلك إنك تاخذي راحتك في إختيار فستان فرحك و محبتش أتدخل بس هانت يا بيبة من هنا
و رايح حختار لبسك بنفسي حتى.... اللانجري...
شهقت هبة بخجل وهي تخفي وجهها داخل أحضانه لينفجر عمر بالضحك عليها مستمتعا بمشاكستها لينسيها حزنها على غياب عائلتها و تركهم لها في أهم يوم في حياتها..
بجانبهما كان شاهين يراقص كاميليا تحت نظرات
المدعويين الذين كانوا ينظرون لهذا المشهد النادر بدهشة فمنذ وقت طويل لم يشاهدوا شاهين الألفي و هو يرقص او يضحك،
بعد دقائق قبيلة إنتهت الرقصة ليصطحب
عمر عروسه إلى الكرسي المخصص لهما ليرتاحا
قليلا بينما توجه شاهين و زوجته نحو إحدى
الطاولات حيث يجلس أيهم و ليليان معهما شقيقه محمد....
سلم عليهم ثم قدم لهم كاميليا التي جلست بجانب ليليان و هي تبتسم لها لتبادلها الأخرى الابتسامة
تفرست كاميليا ملامح ليليان الجميلة التي زينها الحجاب قبل أن تهتف باعجاب رغم خجلها
:"حضرتك حلوة اوي و فستانك حلو و لايق عليكي
جدا...".
ليليان
ضحكت ليليان بخفة لتزداد فتنة و جمالا مما جعل
كاميليا تحدق بها دون شعور :"ميرسي اوي داه
من ذوقك بس أكيد مش احلى منك....إنت مصرية صح.. ؟؟؟
سألتها ليليان بعد أن لاحظت ملامحها الشبيهة
بالأجانب بدءا من عينيها الزرقاء و بشرتها الشديدة
البياض.... كانت ستجيبها لكنها تفاجأت بشاهين يضمها إليه بتملك قبل أن يتحدث :" طبعا مصرية
بس أحلى من الأجانب صح... ؟؟؟
أومأت له ليليان بالإيجاب ليقاطعهما صوت أيهم الذي تدخل قائلا :" طبعا كفاية إنها مرات شاهين الألفي.... طول عمره ذوقك حلو يا صاحبي. "
رمقه شاهين بنظرة نارية تخللها التهديد ليرفع أيهم يديه باستسلام قائلا :" بس ذوقي أحلى أكيد...
أكمل جملته و هو يحتضن كتفي ليليان ليجذبها نحوه مقبلا جبينها قبل أن يستأذن منهم ليغادر.
أعاد شاهين تنظيم الوشاح فوق كتفي كاميليا
باهتمام و هو يتمتم. بانزعاج :" البتاع داه مش راضي يثبت ليه....إستني إفردي شعرك كده... تمام خلصنا.....
سمع ضحكات محمد الجالس بجانبه لكنه لم يهتم
به و اكمل عمله بتركيز إلى أن إنتهى ليهتف بانتصار و كأنه أنجز عملا مهما :" وريني كده عشان أتأكد...
أدارها نحوه قليلا ليلقي نظرة أخيرة على مظهرها
ليبتسم برضا قطعه صوت محمد الضاحك :" و الله الليلة دي ليلة عجايب....عشت و شفت شاهين الألفي
و هو بيرقص و بيضحك انا لازم أوثق الأحداث التاريخية الهامة دي... "
أنهى كلامه بحركة درامية و هو يوجه هاتفه نحوه و كأنه يصوره.... ليشير له شاهين بعدم إهتمام و هو ينظر لكاميليا بهيام قائلا
:"محمد.... حل عن دماغي مش ناقصك كفاية الاغبياء اللي هناك.... عمالين يحرقوا في وشي من كثر الصور
اللي بيأخذوها... انا مش عارف إزاي عمر سمحلهم
يدخلوا رغم إني نبهت عليه...
قالها بتذمر و هو يمرر أصابعه على شعر كاميليا
بحركات رتيبة...لم تمر دقيقة أخرى حتى قدمت
فتحية حاملة فادي الذي إندفع إلى أحضان والده
ليجلسه فوق ساقيه و ينشغل بملاعبته....
مرر محمد نظره في أرجاء الحفلة ليستوقفه
مشهد اخوه أيهم و هو يقف بجانب فتاة جميلة
ترتدي فستانا فخما باللونين الأزرق الفاتح و الفضي يلتف حول جسدها بأناقة و إغراء
هند
ضيق عينيه بضيق عندما إنحنى أيهم على يدها ليرفعها نحو شفتيه و يطبع عليها قبلة طويلة و هو يبتسم لها.....
نظر إلى زوجة أخيه ليجدها منشغلة بالحديث مع
كاميليا ليتنفس الصعداء و ينسحب بخفة متجها نحو أيهم و هند....
نظر محمد بعدم إرتياح نحو هند التي قدمها له اخوه
بأنها طبيبة تعمل لديه في المشفى ليتجاهل نظراتها
الغير بريئة نحوه و يجذب أيهم قليلا بعيدا عنها ليهمس في أذنه بلوم :"مش حتبطل حركاتك دي... سايب مراتك و واقف مع الست دي ليه ها....
ايهم بضيق و هو يحاول التخلص من قبضة
أخيه :" دي دكتورة عندي في المشفى و جات
الفرح عشاني يعني هي متعرفش حد هنا و بعدين
ليليان ماهي قاعدة متلقحة هناك بتتسلى
مع مرات شاهين و مش فارق معاها وجودي او غيابي....
محمد باصرار :" أيهم انا فاهمك و عارفك كويس اوي و لاخر مرة بحذرك بلاش اللي في دماغك.... انا مش مرتاح للست دي نظراتها و حركاتها مش مريحاني و متنساش إنك بين الناس و الصحافة مليانة المكان
قاطعه أيهم بنفاذ صبر و هو عيناه مسلطتان على هند التي كانت تقف قريبا منهما و تنتظره :"محمد
سيب إيدي و ريح دماغك دي دكتورة و حتى ليليان
تعرفها و لو عاوز تتأكد روح إسألها....
تركه على مضض مقررا مراقبته من بعيد....
على طاولة أخرى تجلس نور مع والدتها و أخيها الصغير كريم بعد أن إعتذر سعيد عن القدوم بسبب
تعبه...هتفت نور بعد أن احست بالملل الشديد و هي جالسة منذ ساعة :"يا ماما ارجوكي رقصة واحدة بس.... طب شوفي اللي هناك دي اللي لابسة فستان احمر قصير دي صاحبتي منى حروح جنبها شوية و حرجع...
الام برفض :" إترزعي مكانك و خلي ليلتك تعدي على خير احسنلك...قال ترقصي قال ما تتهدي يا بت و إلا عاجبك فستانك اللي إنت ناسية نصه في البيت داه....بقى يا مقصوفة من قلة الفساتين اللي في المحلات جايبالي قماشة نص متر ب عشرة آلاف جنيه....الكلام مش هنا قدام الناس بس إستني بس لما نروح البيت.....ليا كلام ثاني معاكي....
نور بحنق :"الله يا ماما دي موضة و بعدين داه ارخس فستان لقيته يعني الفساتين اللي قدامك دي أقل واحد فيهم ب مية الف...و ثمن الفستان انا أخذته من كوكي يعني ما أخذتش منك حاجة عشان
.....
الام مقاطعة :" و هي اختك لاقية الفلوس دي في الشارع مش كفاية اللي هي عملته معانا عاوزة تفضحيها قدام جوزها... يقول علينا إيه... طماعين و عمالين ننهب في فلوسه...
نور :" ياماما ما خلاص بقى مش وقته الناس حتسمعك و حنتفضح بجد....انا رايحة للحمام حضبط الميكاب بتاعي و أرجع...
غادرت نور الطاولة متجاهلة نداءات والدتها باسمها....وصلت إلى أحد الاروقة الفارغة لتصطدم بشاب .
نور باعتذار :" سوري ما أخذتش بالي....
الشاب بسماجة و هو يحدق بها باعجاب :" و لا يهمك حصل خير يا قمر..
تجاهله نور لتكمل طريقها لكنه إعترض طريقها مرة أخرى ليمد لها يده قائلا :"أنا خالد يسري... إبن رجل الأعمال فاروق يسري صاحب مجموعة اليسر للمقاولات اكيد عارفاه...
بادلته نور إبتسامة صفراء قبل أن تجيبه بتجاهل :"ممكن تعديني لو سمحت....
خالد باصرار :"مش نتعرف الأول...".
نور بضيق :"بقلك إيه حل عن دماغي عشان مش فاضيالك و روح دور على واحدة ثانية تعرف عليها...
خالد بابتسامة مستفزة:"بس إنت عاجباني و شايف إنك أحلى واحدة في الحفلة دي...و عاوز اتعرف عليكي....
نور باستهزاء :" لا خفة...وسع كده عشان جبت آخرى متخلينيش أتغابى عليك و ميغركش الفستان الكيوت اللي انا لابساه عشان أنا في لحظة ممكن اتقلب عليك و اخليك تشوف محمد رمضان....
إقترب منها خالد محاولا إمساك ذراعها و هو يقول :" بردو مش حسيبك غير لما تديني رقم تلفونك... انا خالد يسري و متعودتش أستسلم مهما قلتي او عملتي.. فقصري من الاخر و متعمليش فيها دور البنت الصعبة....
حدقت به هبة ببلاهة لثوان غير مستوعبة لما يقوله فقد ظنت في بادئ الأمر انه صدفة لكنها لاحظت انه
كان ينظر بين الحين و الاخر إلى شابين يبدو أنهما أصدقائه يستندان على أحد الاعمدة الرخامية... تداركت نفسها قبل أن ترتسم على وجهها
إبتسامة مزيفة قائلة :"قول كده بقى.. إنت عاوز رقمي عشان متراهن مع أصحابك صح....
سألته و هي تعيد النظر إليهما من جديد ....
إرتبك خالد قليلا قبل أن يجيبها :" لا... انا اول ماشفتك عجبتيني و قررت إني أتكلم معاكي لوحدي....
هبة و هي تدعي التفكير :"طيب و مش ملاحظ إن الحركات دي بقت موضة قديمة... اقصد حكاية الرهانات دي....انا بصراحة كنت بشوفها في الآفلام بس متوقعتش إنها حقيقية..... على العموم مبروك خسرت الرهان و يلا من قدامي عشان حضرتك معطلني.....
خالد و قد بدأت على ملامحه بوادر الغضب :" بقلك إيه هاتي من الآخر عاوزة كام و تجيبي رقمك...حديكي اللي إنت عاوزاه..... آآآه
صاح بألم عندما ركلته نور على ساقه بقوة ثم تراجعت خطوات إلى الوراء و هي تشتمه بغضب قبل أن تصدم بجدار صلب لتتأوه بخفوت و هي تستدير
إلى الخلف...و هي تتمتم :" هما غيروا مكان الحيطة و إلا..... إنت....
قاطعها صراخ خالد الغاضب :" و الله ما أنا سايبك بقى انا خالد يسري واحدة زيك...
محمد بتسائل :"في إيه يا خالد...مالك متعصب كده ليه...
خالد بغضب :" البنت دي غلطت فيا و انا لازم أربيها..لو سمحت يا محمد متتدخلش ".
محمد بهدوء:" البنت دي خطيبتي... عشان كده الموضوع يهمني".
توسعت عيني نور بصدمة من كلامه في حين ظهر الارتباك جليا على خالد الذي بدا كعصفور صغير أمام صقر شرس ليتحدث بارتباك :"أنا... انا مكنتش اعرف
إنها تخصك يا كابتن....
ربت محمد علي كتفه بقبضته عدة مرات بخشونة ليتأوه خالد و يتراجع مبتعدا بخوف ليتكلم محمد و هو مازال يرمقه بنظرات حادة:" ممممم ماشي يلا روح دلوقتي زياد و هاني مستنيك هناك و إبقى تعالى السنتر عشان نكمل كلامنا...."
إبتلع خالد ريقه بصعوبة و هو يومئ له بالايجاب قبل أن ينسحب هاربا...تحت نظرات نور التي مازالت مندهشة... إلتفت إليها محمد و هو يرسم إبتسامة هادئة على ثغره قائلا :" إنت كويسة.....
نور باندفاع :"و إنت مالك و بعدين إيه الكلام الفارغ اللي إنت كنت بتقوله داه إوعي تفكر إنك حتستغل الموقف عشان انقذتني من العيل داه...
محمد و هو يرفع إصبعه ليضعه علي شفتيه هاتفا :"
ششش اسكتي بقى و بعدين لو مكنتش جيت في الوقت المناسب العيل اللي بتتكلمي عليه مكانش سابك في حالك....
نور باستهزاء رغم خوفها منه :" ما بخافش...و بعدين انا بعرف الأشكال دي كويس... و بعرف إزاي اتعامل معاهم
محمد بسخرية :" داه خالد يسري من اغني العائلات اللي في البلد يعني ولد متدلع و لما يعوز حاجة اكيد حيوصلها باي طريقة عشان كده قلت إنك خطيبتي
فميش غير الحل داه اللي حيخليه يسيبك في حالك....
طأطأت نور رأسها بخجل و هي تعيد خصلات شعرها القصيرة وراء أذنها قائلة بهمس :" متشكرة أوي.... انا حقول لأختي و هي حتتصرف...
محمد بتسائل :" مفيش داعي انا متأكد إنه مش حيتعرضلك ثاني... بس هي اختك تعرف خالد ؟؟؟
نور :"لا... أختي متجوزة شاهين الألفي..."
محمد بتعجب :"بجد...داه صاحب أخويا أيهم و عمر العريس..؟؟؟
أومأت له و هي تغادر مسرعة لتعود أدراجها متجهة نحو والدتها...
نظرت هند إلى ليليان بتكبر و قد إرتسمت إبتسامة مستهزئة على شفتيها قبل أن تميل لايهم و توشوش في أذنه قائلة :" مدام ليليان ذوقها غريب جدا في اللبس و مش طالع عليها الحجاب على فكرة لو تشيله حتبقى أحلى...."
رمقها أيهم بعدم رضا قبل أن يجيبها :"بالعكس
طالعة حلوة أوي بالأبيض و على فكرة الفستان داه ذوقي انا....
إرتبكت هند قليلا قبل أن تتحدث محاولة إصلاح
خطئها :" هو الفستان حلو بس مش لايق على جسمها عشان كده مش مبين جماله... بس أكيد إنت ذوقك حلو في كل حاجة يا بيبي....
إبتسم لها أيهم بتكلف قبل أن يعود للحديث مع شاهين الذي لم ينزل عينيه من على كاميليا طوال الحفل و هو يراقبها....طريقة كلامها و ضحكاتها مع ليليان التي إندمجت معها في الحديث و كأنها تعرفها منذ سنوات...مداعبتها لفادي... رقصها بين ذراعيه....
كم شعر بالاستمتاع و هو يكتشفها لأول مرة كان غارقا فيها بكل جوارحه حتى أنه لم ينتبه لايهم
الذي كان يحدثه.....
بعد ساعات قليلة إنتهى الحفل و ودع الجميع العروسين متمنين لهم حياة سعيدة.
يتبع



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close