اخر الروايات

رواية شهد حياتي الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سوما العربي

رواية شهد حياتي الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سوما العربي



الجزء 22
تنظر لهم بشراسه تنتظر اجابه في التو.
التفتت لها نادين بابتسامة سامجه على اعتقاد انها إحدى اقارب يونس ولابد من بعض التودد:انا نادين.. دكتووره نادين.. كنا انا ويونس زملا جداً جداً ايام الجامعه.
قالت الاخيره بخجل مصطنع يوصل رساله محددة وقد فهمته شهد فرفعت حاجبها وهى تقضم شفتيها بغيظ.
ابتلع ريقه وهو يشعر بنيران تنطلق من عينيها تجاهه. هذه النادين لم تترك له فرصه للحديث قائله:مش هتعرفنى عليها يا يونس... اختك دى صح... امممم ريهام مش كده. التفت لها قائله برقه مصطنعه:اصلى انا اعرف عيله يونس كلهم من كتر علاوة يونس عندى.
ابتسمت شهد بشر وقالت:اه انا اخته.
حجظت عيون يونس وقال بقوه فهو يعلم ما يدور الآن في ذهن صغيرته الشريرة وكيف ستنتقم منه :لالا اختى ايه.. مش اختى.. دى م... قاطعته بشر واصرار:ايه يا ابيه يونس مش هتعرف اختك بصحاب الدراسة.
يونس بغيظ:ابيه ايه انتى كمان.. شه... قاطعته ثانية وقالت بسماجه مصطنعه دور الاخت المرحه لنادين:وانتو بقا كنتوا صحاب بس.. ولا حاجة تانية.
ابتسمت نادين بخبث خفيه وهى تنظر أرضا تصطنع الخجل وهمت للحديث فقال يونس:لأ لأ مافيش بنا... قاطعته نادين :ايه يا يونس.. ريهام مش غريبه.. انا حبيتها اوى ليه مكسوف تقولها هو الحب حاجة تكسف.
شهد بشر وغيظ:حب!؟!
يونس مصححا بخوف:حب ايه بس.. انا هفهمك.
شهد بابتسامه تخفى شرا كبير:استنى انت يا ابيه تعالى.. تعالي يا حبيبتي اقعدى جنبى.
قالت الاخيره وهى تتحدث من بين اسنانها بغيره وكره وغيظ.
يونس بغضب:ابيه ايه انتى كمان انتى استحلتيها.
شهد متجاهله اياه وكل تركيزه مع تلك النادين فقالت من بين أسنانها مجددا :تعالى.. تعالي اقعدى جنبى ده انا حبيتشك اووى.
اقتربت نادين برقة مصطنع وجلست حيث تشير شهد بشر تحاول إخفاءه بابتسامة مصطنعه ويونس يضع يده على رأسه بضياع يقرأ الفاتحه مقدما على روحه.
يقود عز سيارته بضيق وسرعة. أصبحت تحتل كل تفكيره.. ماذا يفعل.. باى حجه يذهب لفيلا العامرى كى يراها.
هدء من سرعته وهو يقترب من محيط فيلتهم عله يلمح اى شئ.
وقف باص مدرسة جورى ومالك فترجل مالك اولا وهو غاضب بالطبع من جوريته وكثرة صداقتها وانزلها بعده بعنايه وهى تبتسم ببراءه تلوح لاصدقاءها بفرحة وشقاوه. رمق الباص المتحرك بغيظ وقال:خلاص مشيو.
نظرت له وجدته عابس فقالت:ماعملتش حاجة.
مالك:مين الواد إلى كام بشاور مع صحباتك ده.
جورى مبتسمة بحماس طفولى:ده زين.
مالك لنفسه:وكمان اسمه حلو.
نظر لها وقال:وعرفتيه منين مش اتفقنا بنات بس... ولا ارجع فى كلامى زى الاول ولا يبقى ولاد ولا بنات.
جورى :ده توأم زينه صاحبتى.وتحركت وهى تنفخ وجنتيها بغضب متمتمه بصوت مسموع:اوووف... كل حاجه لأ يا جورى لأ ياجورى... جورى زهقت.
ترجل عز من سيارته سريعا وتقدم لهم وقال مبتسماً :ازيك يا جورى.. عامله ايه... فكرانى.
جورى وقد ذهب غضبها بسرعه وطفوله فابتسمت بحماس قائله:ايوه طبعا فكراك.. مش انت عمو عز الى ساكن جنبنا.. بابا أدهم وحنين.
مالك متدخلا:ادهم مين.
عز مبتسماً :ابنى.
رفع مالك حاجبه بعدم رضا. تنحنح عز قائلاً :احمم. اا. وانتى يا جورى ليه مافيش حد مستنيكى فين مامى ولا خالتو ملك.
جورى بحزن:مامى تعبانه.
عز مقتربا من هدفه:وخالتو ملك.
جورى:رجعت البلد تانى.
تنهد بضيق وقال:طيب ادخلى بسرعة يالا عشان ماتتاخريش... يالا باى.
جورى ببراءه :باااى.. وسلملى على ادهم وحنين كتير.. باااااااااى.
كانت تلوح له بحماس وصوت عاالى وهو يتحرك لداخل بيته حتى اختفى وجدت مالك على يمينها محتقن الوجه ينظر لها بغضب فقالت بسرعه :جعانه اوى يا لوكه. ثم ركضت للداخل بسرعه وهو يسير خلفها متوعدا.
تنظر بشراسه له وهو يقف قليل الحيله. لا يدري ماذا يفعل. هل يذهب لخنق تلك النادين ام يخرس فمها الذى يتحدث عن أشياء كانت من الماضي وكذلك لم تكن بكل هذه المبالغه. إنها تبالغ كثيراً بل وتختلق مواقف من عقلها تزيد لهيب الأجواء. هو لم يكن بكل هذه الرومانسية يوماً معها او مع احد. أساساً لم يعرف للرومانسيه طريق الى مع هذه الشهد الشريره الشرسه.تقول إنها اخته حسنا لقد انتهيت يونس. لا لا شهد طيبة القلب هى فقط تمزح. تمزح؟! كيف ونظراتها الحارقة له يؤكد لنفسه مئه بالمئه انها تفكر بطريقة للقتل تليق بمقامه الرفيع.
_:يااااااه دى كانت قصه حب اسطوريه بقا.
نطقت بها شهد بغيظ وشراسه تحاول الابتسام بصعوبة عقب انتهاء نادين من حديثها عن قصة حب ملتهبة.
ابتسمت نادين تدعى الخجل وقالت:اممم... كل الجامعة كانت عارفة يونس بيحبنى اد ايه.
شهد وهى تومئ رأسها بسماجه:اه وانا كمان بقيت عارفه.
نادين:انا حكيتلك عشان حسيتك زى اختى.
شهد مكمله:الصغيره.
نادين:ههه اه اه طبعا اختى الصغيره.
شهد:اه اصل فرق السن بنا كبير يعني.. حتى واضح.
كبتت نادين حقدها وغيظها بصعوبة وقالت:ههههههه. اه صح بس انا مهتميه بنفسى خالص بشرة وشعر وميك اب و.
قاطعهتها شهد وهى تمسك خصلات شعرها المصبوغ اصفر:اه ياحبيبتي الصرف باين.
نادين :ايه.. لا ده انا شعرى اشقر اصلاً دى مش صبغه.
رفع يونس حاجبه من كذبها فهو يعلم لون شعرها الاصلى من ايام الدراسه.
فقالت شهد :امممم... يبقى اكيد الجدور السمرا دى انتى كنتى صبغاها عشان تعملى لوك جديد صح.
نظرت لها نادين بحرج لكشفها وقالت:اه.. ااه. ايوه صح برافو عليكى.. ااا.. انا هستاذن بقا عشان فى حالات كتير محتجانى.
شهد بسخريه:ده انا كنت قربت انسى ان المفروض وراكى عيانين غيرنا.
نادين :اه شوفتى الكلام الحلو نسانى.. انا اصلى حبيتك اوى عشان اخت يونس.
شهد:اه انا اختك اووى.. اخته لازم يعني.
يونس بنفاذ صبر:شههههد.
شهد مصطنعه التافجئ:ابيه يونس.. ده أنا كنت قربت انسى انك موجود.
نادين باستغراب :شهد مين.
يونس بضيق:دكتورة نادين اتفضلى حضرتك مش عايزين نعطلك اكتر من كده اكيد سايبه مرضى كتير محتاجينك.
نادين بميوعه:ايه دكتورة نادين دى يا يويو.
شهد بغيره:يويو؟!
نادين بدلع:اممم اصلى كنت دايماً ادلعه اقولو يا يويو وهو دايماً كان يقولى يا نادو.
شهد بتقزز:يويو؟!! ونادو!! ماجمع الا ماوفق.
يونس بتفاجئ من حديثها:يويو مين يا نادين انا اول مره اسمع الاسم ده. ده لو كان اسم اصلا.
نادين :ماتتكسفش يا يويو.. اختك خلاص عرفت الى بينا.. وانا حبيتها اووى.
يونس بغيظ وصراخ:اولا قصدك اللى كان بينا.. ثانيا بقا دى مش اختى.
نادين بتفاجئ :إيه ازاى.
يونس بقوه :زى ما سمعتى.. دى مش اختى دى مر.... قاطعته شهد ببرود وسخريه:اصلو بيعتبرنى زى بنته.
اغمض عينيه وكأن الكهرباء قد انقطعت عن عقله فقال وهو مازال مغمض عينيه ويكور قبضة يده :اخرجى انتى يانادين دلوقتي.. وابقى ابعتيلنا دكتوره جراحه.
نادين:ليه؟
يونس بقوه وغضب :هتخيط للمدام دماغها.
خرجت نادين باندهاش وهى تلوح له بحرج مصطنع. اغلق الباب خلفها بغضب ووجه محمر يتوعد لتلك الصغيره. التفت لها وجد الشر يتطاير من عينيها وتنظر له بغيظ.
تبدل كل توعده لها بتوجس من هيئتها وردة فعلها على ما سمعته. ولكن غضبه منها لايحتمل.
يونس بغضب :انتى ازاى تقولى إنك اختى.
شهد بشراسه:ايه يا ابيه يويو.. مش كنت تقولى ان حبيبة القلب لسه على تواصل معاك.
يونس بغضب :ايه ابيه دى الى طلعالى فيها جديد دى.
شهد ببرود:الله مش اختك وانت اكبر منى بكتير لازم احترم فرق السن.
يونس بغضب :فرق سن ايه وكلام فارغ انا جوزك وانتى مراتى.
شهد بحدة :والله... بقى مقضيها وعاملى فيها الراجل الشقيان المكافح.. يا بتاع ناااااادين.
يونس بعضب:ايه بتاع نادين دى.. وكل الكلام اللي قالته ده تاليف وتحوير.. عمر علاقتى بيها ما كانت كده. كانت ازيذ من الزماله العاديه بشوية. ولو كانت علاقتى بيها بالحرارة الى هى بتتكلم عنها دى عمر ماكان اعز صحابى هيرضى ابدا يتجوزها بعدى.
شهد بجنون:اااااه... قول بقا ده انت مشروخ من جواك عشان اعز صحابك خانك واتجوزها.
يونس بجنون من جنانها:مشروخ ايه وخان مين لا طبعا ده اعز صحابي وهيفضل طول عمره كده ولاهو ولا انا شايفين ان جوازه منها فيها حاجة غلط.
شهد بغضب :بس ده مايمنعش إنك كداب.
يونس بضيق:شهد ايه اللي بتقوليه ده.. انا بحبك اه لكن انا يونس العامري مش هسمح لحد يقولي كده ابدا حتى لو كان روحى فى ايده زيك.
شهد بحزن:لا هتسمح يا يونس عشان انت ضحكت عليا.. قولتلى إنك عمرك ما حبيت أبداً وأن انا اول واحدة تعمل فيك كده ماحكتليش عن اى حد قبل كده.
تنهد بقوه وقال:لا قولت بس انتى ماكنتبش واخده بالك... أو بمعنى اصح ماكنتيش مركزه معايا ومش حطانى من ضمن الاشخاص الأساسية في حياتك.. سمعتى كلامى باهتمام اه بس علمش فى دماغك ولا اتحفر فى مخك لانى ساعتها كنت يونس بيه اخو جوزك.
نظرت له بصمت وحيره فاكمل متنهدا :فاكره لما كنا في الاوتيل وقعدت احكيلك على حياتى وازاى دخلت طب وانى كنت بشتغل مع الدراسة.
اماءت له بهدوء فاكمل :طب مش فاكره انى ساعتها حكيتلك عن بنت كنت مرتبط بيها بس سيبتها لأن دماغنا ومبادئنا من واحده. طب مش فكرة لما قولتك انها كانت بتقولى ليه تشتغل في البزنس ماحنا ممكن نعمل من الطب فلوس كويسه اوى.
اتسعت أعين شهد بتذكر وقالت:اااااه.. دى كانت نادين.
يونس بهدوء:اه هى.. شوفتى بقا انى مش كداب زى ما قولتى وانى سبق وحكيت كل حاجه بصراحة.
شهد بحزن:اه بس هى بتحكى غير كده.. وبتقول حاجات كتييير.. كنتوا بتلعبوا وتجروا وتتجننوا مع بعض وتاكلوا ايس كريم تحت المطر.
يونس :طب بزمتك دى هيئة واحد يجرى ويتجنن وياكل ايس كريم تحت المطر.
نظرت لهيئته وشموخه ولكن قالت :وايه يمنع مالوش علاقة بالهيبه خالص... ماهو اللى بيحب اوى بيتجنن مع حبيبته ومش بيهمه اى حاجة والحاجات دى مش بتقلل من قيمه حد بالعكس.
يونس بهدوء وقد جلس أمامها على الفراش :صح.. مالوش علاقة والراجل مهما كان سنه او هيبته ومركزه ممكن جدا تجنن مع حبيبته ويشاركها كل حاجه وده مايقلش منه حاجة بس ده لما يكون بيحبها بجنووون. مش علاقة عادية جدا.
التصق اكثر بها وأكمل :انا محبتش حد بجنون غيرك.. ده لو اعتبرنا أن نادين كانت حب اصلاً.. انا معتبر إنك اول حب فى حياتى.. اى حاجة قبل كده ممكن نسميها أن قلبى كان بيجرب يشتغل بس.
ابتسمت بحرج فقال :يعني زى ماتور العربيه بيشتغل اه بس مش بيمشى غير بالبنزين بيبقى بيسخن الاول.. يعنى مع نادين كان قلبى لسه بيدور ويسخن.
ابتسمت لتشبهاته الغربية وقالت:انت بتجيب التشبيهات دى منين.
ابتسم قائلاً :سيبك من تشبيهاتى.. انتى ...قاطعته متذكره بغضب وغيره :لا استنى... دى بتقول انكو دايما بتسالو عن بعض وعمركوا مانسيتوا بعض. ثم اكملت مقلدة صوتها :امممم اصل الحب الاول بيفضل طول العمر هو الحب الحقيقي.
يونس :ماقولتلك بتألف.
شهد بقوه:هتألف وانت واقف طب وانت ماكدبتهاش ليه وهى واقفه إلا إذا كان معاها حق فى كل اللى بتقولو.
صرخ بجنون حقيقى وهو يجذب خصلات شعره:وهو انتو كنتوا سايبنلى فرصه اتكلم.. وكل ما اجى افهمها تقومى مقطعانى.. هو انا عرفت افهمها انك مراتى ولا اوقفها واقولها انتى كدابه.. ولا عارف اخرسك وانتى بتعصبينى وتقولى يا ابيه.
شهد :مش مصدقه طبعا كنت تقدر تخرسنا احنا الاتنين الا اذا كانت بتقول حاجات حقيقيه يا.. يا ابيه يويو.
يونس بضيق وغضب:ايه يويو دى.. وبطلى كلمة ابيه دى انتى هتسطعبطى انا جوزك يامدام.
شهد بسخرية شرسه:بس انا بقا عاجبنى دور الاخت اكتر.
نظر لها بوعيد وقال وهو يهز رأسه:بقا كده... تمام... انا هعرفك دلوقتي انا اخوكى ازاى.
لم يمهلها وقت حتى لتوقع ما سيفعله إنما انقض عليها يقبلها بقوه وعنف وهى متفاجئه ثم حاولت التمنع لكن لحظه أخرى وذابت معه في قبلته وهى تبادله بنعومه وحراره حين قلل عنفه وحولها لقبله محمومه بنعومه شديدة عندما استشعر استجابتها له وهو يبتسم وسط قبلته بحب ورضا وفخر بحب صغيرته له والتي أصبحت لاتستطيع إخفاءه عنه إنما تغير بشراسه عليه وتذوب معه في سخونة مشاعرهم التى أصبحت مشتركة بقوه.
دقائق لا يعلمون عددها و قبلتهم تزداد حرارة وشغف.
حتى صوت الطرقات العالى على الباب لم يستمعوا لها من كثرة انشغالهم ببعض كل بالاخر ينفصل به عن العالم.
فتح الباب ودخل الطارق. فانتبهوا على صوت شهقات فزعه بحرج واخرى بغيظ.
رفع وجهه عنها بصعوبة فاحتدت عينيه بغضب وانزل على حبيبته نقابها بسرعه ونظر مره اخرى بحرج ولكن غضبه اكبر وهو يرى عبدالله ونادين ومى يقفون ثلاثتهم امامه.
عبد الله بحرج متفهما لحرمة صديقه:احنا اسفين بس قولنا نيجى نسلم عليك.. وو.. وخبطنا ماحدش رد خوفنا يكون حصل حاجة وانت مش موجود فافتحنا.
كل هذا ومى تنظر أرضا بحياء من الموقف. أما نادين تنطر لهم باعين جاحظه بغيط وتفاجئ وتخبط فتحدثت :ايه اللي بيحصل ده... انت ازاى..إزاى.. دى... ازاى تعمل كده مع...اختك.
كل هذا ويونس ينظر لهم بغضب وخصوصا عبدالله لأنه رجل ولكن يعلم أنه لم يقصد ولكن لم يشأ أن يراه احد مع زوجته في هذا الوضع فهذا لا يصح.. يعلم أنه لايصح مافعله هو وهو يعلم أنه خارج عرفتهم ومنزلهم ولكن جنان زوجته هو ما اوصله لهذا . وعندما تحدثت نادين وعلى ذكر سيرة اخته نظر لشريرته بغيظ فهى من اقبلت بادعاء هذا. رغم نقابها الذى يغطى وجهها ولكنه قرأ معالم حاجبيها وعينيها التى تنظر له باستمتاع وكأنها تقول :البس يا معلم.
سب تحت انفاسه بتوعد لها ونظر بإتجاه الثلاثة اصدقاءه وقال لنادين من بين أسنانه :اخت مين.. دى شهد.. مراتى.
شهقت بقوه وغيظ قائله:مراتك... مراتك ازاى.. بس هى قالت إنها اختك... و بعدين انا عارفه مراتك.. اسمها مروه من سننا.
يونس بغضب :دى شهد مراتى.. اتحوزنا من فتره وكل الناس عارفه.
نادين :ازاى وليه و قاطعتها مى:مش وقته يانادين.
نظرت لهم جميعا بغضب وشر خصوصا تلك المختفيه تحت النقاب يناظرون بعضهم بنظرات مماثله تماما ونادين تحدث نفسها:شوف البت وخبثها تقولى اخته عشان اقعد اتكلم واحكى ماشى.. بس كويس اتجوز التانيه يعني المبدأ موجود ومافيش مانع من التالته...اه يا لئيمه يا خبيثه ماشى وكمان هو الى كان السبب فى النزيف ازاى ماخدتش بالى ان النزيف بسبب عنف العلاقة.. ماشى.. ماشى.
انتهبت من جديد لهم تستمع لحديث يونس مع مى يرحب بها. وهى أحياناً تستمع لحديثهم وأحيانا أخرى تناظر تلك الخبيثة بنظرات حارقه.
فى المساء
وقف بسيارته أمام باب الفيلا ونظر لها بتوجس لهدوءها الخطير.
داخله شعورين متناقضين الأول غاضب من فعلتها وتكذبيها له وادعاء انها اخته وعدم ثقتها. والشعور الثاني والأكبر هو الفرحة بغيرتها المجنونه التي تعيد له روح الجنون والمشاغبه التي كان قد قارب على نسيانها وهو يجلس بتوجس لا يستطيع تحديد رد فعلها القادم. فروح حبيبته المجنونه المرحه التى كانت قد ماتت مع موت شقيقه قد عادت للظهور من جديد وهذا اسعده بشدة لدرجه طغت على غضبه منها. فجنونها وشقوتها مع سعد كانت معروفه عنها للجميع بشده ورغم ما وصل له بعلاقته معها ولكنه كان يتسائل بين الحين والآخر عن شهد المشاغبه والتى اعتاد السماع عن مشاغبتها مع اخيه من امه او اخته واحيانا كان جنونها يظهر على وجه اخيه من افعالها. وهاهو الان يجلس بلا هواده يتوقع اى شئ منها.
ترجل من سيارته وذهب لفتح الباب لها قابلته البرود والغضب.
زفر بتعب وتركها تهبط وحدها بعدما رفضت يده الممدوده بمساعدة.
تحركت خطوتين واغلق الباب فاستدارت بغضب وقالت :مش تيجى تسندنى وتدخلنى لجوا هو مش انت السبب فى الى حصلى ولا ماسمعتش كلام التمرجيه الى كانت هناك.
نظر حوله بجنون وقال:تمرجيه!الدكتورة بقت تمرجيه.
شهد بحده:اه دافع عنها دافع.
يونس بجنون:بدافع فين بس.
شهد بتافف:طب هتيجى يعني تسندنى ولا هتاخدنى لحم وترمينى عضم.
نظر لها بزهول لا يعلم ايضحك على جنانها وحديثها ام يقطع عنه ثيابه من كلامها المتقلب هذا وقال:لحم ايه وعضم ايه..مش انتى اللى رفضتى اساعدك وانزلك.
شهد:اه بس دلوقتي بقا عايزاك تسندنى.. مزاجي كده.
رفع حاجبه وقال:مزاجك.. ماشى يا سوكه.
شهد بحده:ومين سوكه دى كمان ياسى يونس.
يونس بتلاعب:سوكه العبيطه.. ماهى الى كانت بتقول كده فى الفيلم مزاجى كده.
شهقت بغيظ :بقا انا شبه سوكه العبيطة.. اخس عليك يا يونس.
يونس بتلاعب وحب:احلى سوكه في حياتي.
ابتسمت بحب وخجل رغم محاولاتها عدم الابتسام ولكن فعلت وهو ينظر لها بشغف وحب. ثوانى وعبثت من جديد وقالت بأمر :طب يالا سندنى.
ضحك بخفة وهز رأسه بيأس منها وقام باسنادها بحب وحنان شعرت به مبتسمة بصدق.
وقفت عند باب الفيلا ونفضت يده عنها فجاءه وقالت بإصرار :شيلنى.
يونس :ايه.
شهد:شيلنى.
يونس :انتى سخنه طيب ولا ايه.. عايزانى اشيلك قدام كل الى جوا عادى ومش هتتحرجى زى كل مرة.
شهد بمشاغبه وإصرار :اتحجج بقا.. مش قادر تشيل ولا ايه يا بعلى.
كتم ضحكته بصعوبة من مايعيشه مع مجنونته الجديد على حياته الروتينية كليا.
نظرت له بتحدى:ها هتشيل ولا مش قادر.
يونس :يابت ده انتى ماتجيش فيا دراع.
شهد بشقاوه:كلااااااام.
رفع حاجبه لها بتحدى وقال:متاكده.
شهد باصرار ومرح:يالا.. شيلنى ياحواش.
ضحك بجنون منها وقال: مستعدة.
شهد وهى ترفع يديها في الهواء:يالا طيرنى يا طيارة.
ابتسم بحب واستمتاع منها ومن جنانها الغريب وهو لا يعلم اتمرح ام غاضبة هى ام ماذا.
فى ثواني كانت محمولة بين ذراعيه وهو ينظر لها بثقه وكأنه لا يحمل شيئاً.
فتح الباب لهم بعد دقه عدت مرات وزهل الجميع من شهد المحموله على ذراعيه.
نطرت لهم بحرج ثم قالت له بخفوت:خلاص نزلنى.
يونس بجنان منها:اشيل ولا انزل ولا ايه.
شهد :نزلنى.
لمحت مروه تهبط الدرج تناطرهم بغيظ فقالت بسرعه :غيرت رائى.. شيلنى.
يونس بجنون:بت... ارسى على بر.
شهد:خلاص جواب نهائى.
حملها معتذرا مت من الجميع متعللا بمرضها وصعد لغرفتهم سريعا ووضعها بهدوء على الفراش.
اعتدلت بهدوء أيضاً في موضعها تتكا على ظهر الفراش واضعه رأسها على الوسائد.
نظر لها بحب لا يستطيع توقع الخطوة القادمة مع ظهور روحها المجنونه مجدداً.
خلع ثيابه وذهب للمرحاض لاخذ دش سريع.
ذهب لغرفة الملابس وارتدى ملابس بيتيه مريحة واتجه لها من جديد.
كانت مغمضه عيونها براحه تحتول الاسترخاء. شعرت بهبوط جسد بثقله على الفراش فنطرت له وقالت بهدوء مخيف:هتعمل ايه.
رفع حاجبه من سؤالها الغريب وقال:ايه هنام.. صمت قليلاً واكمل بعبث:مش هعمل اكتر من كده ماتخافيش الدكتورة مانعانى لمدة كام يوم كده من اللي عملته فيكى.
قال الأخيرة بفخر فلم تبالى هى ولم تخجل حتى وقالت بابتسامة :لأ انت مش هتنام على السرير معايا.
يونس:نعم... امال هنام فين.
وقفت بصعوبة وقالت :مش عارفة.
يونس :مش عارفة ازاى.. ورايحه فين.
شهد :هاخد دش.
يونس بوقاحه:اساعدك.
شهد بغضب وصراخ(من الاخر بتردح) :خليك في السودا الكودا الى كنت عارفهاااااا... يا بتاع ناااااديييين.
اغلقت الباب فى وجهه وهو فقط عينه جاحظه من الصدمه تزامنا مع رنين هاتفه فأجاب قائلاً وهو مازال على حاله:الو... ايوه يا عبدالله... شهد بتردحلى ياعبدالله.
مر أسبوع وشهد على حالها معه تذيقه من الوان الجنان من كل لون ولون. رغم غضبه أحياناً وزهوله احيانا كثيره إلا أن سعادته كانت الاكبر وهى تتصرف بغيره مجنونه نابعه من عشقها له.
يشهد الجميع على تجدد روحه ووجهه الذى اضحى يشع حياة وحيوية واشراق.
يجلس صباحاً امام سفرة الطعام والجميع ينظر له بتسليه يعلمون ما تفعله به شهد. ومروه تتميز عيظا من سعادته
بجنان هذه الفلاحه ماذا تفعل زيارة عنها هى.
هبطت الدرج بهدوء وهى ترتدى فستان ابيض رقيق جدا مع حجاب ذهبى فكانت كالملكه بهذه الطله وهى لاتضع على وجهها إلا كحلا يزيد من وسع عينيها جمالاً. عيونها التى توقعه صريع لها ولحبها.
ينظر لها وهى تهبط الدرج بحب فهذه الحميله زوجته وملكه. يجلس بشموخ وزهو يليق به يبتسم وهو يحاول توقع ماذا سيفعل جنونها اليوم.
تقدمت بهدوء ونعومه بجمالها الأثر ومروه تشتعل بداخلها تعلم وتقر انها حقاً جميلة.
جلست لجوار يونس بهدوء بعد إلقاء السلام. ابتسم متعجبا فجنونها اليوم سيكون ناعما مثلما اعتاد منها. يكون أحياناً جنون بشراسه وأحيانا يكن ناعما مثل اليوم.
تحدثت عزيزه وقالت:عامله ايه يا شهد يابنتى النهاردة.
شهد:الحمد لله بقيت احسن... وهروح النهاردة الكليه كمان.
يونس:مافيش كليه النهاردة.
شهد بحده خفيفه:ماينفعش انا بقالى كتير مش بحضر الامتحانات قربت.
يونس مبتسماً باصرار :مافيش كليه النهاردة... النهاردة عيد ميلادك.
ابتسمت بحب فهى ظنته لا يعلمه ولا تعلم من أين علم فهذا اول عام لهم معا.
اتعست عيون مروه بحقد وغضب. بينما تحدث كامل :كل سنه وانتى طيبه يا بنتى.
شهد:وانتى طيب يا بابا.
عزيزه:كل سنة وانتي طيبة يا بنتى.
شهد:وحضرتك بخير.
كامل:لازم نحتفل بيكى بقا.
تدخلت مروه لاول مرة بغيظ وسخريه:كل سنه وانتى طيبه يا شهد.. بس ليه نحتفل ليه يعني كتير بصراحه.. ماتزعليش منى طبعا انا بس خايفه عليكى... اصل انتى طول عمرك اخرك تورته ب150 جنبه من حلواني الشبراوى... ده إذا كنتوا فى الفلاحين بتعملوا أعياد ميلاد اصلاً... انا خايفه عليكى يا حبيبتي بس تنصدمى.
تجمعت الدموع بعينيها من بشاعة تلك المروه وهى التى كانت تلوم نفسها وتحاسبها لان يونس يعيش فى غرفتها هى يوميا وتقريبا لا يتحدث ولا يمس مروة. تدين نفسها بأنه حرام عليها وان للاخرى حق بها وتأتى هى وتقول هكذا وتجرح بها.
غضب يونس كثيرا من حديث مروه وانتظر رد شهد كى تأخذ حقها بيدها كما عودها ولكن يبدو أن صغيرته قد جرحت كثيراً هذه المرة وهذا واضح من لمعان عيونها بالدموع.
التفت لمروه قال:برافوا عليكى يا مروة.. فعلاً شهد لازم تتعامل بالمستوى الى يليق بيها... يعنى تتعامل كملكه لأنها من يومها ملكة وعشان كده انا حجزتلنا يخط في النيل نحتفل عليه ياروحي.
قال الأخيرة وهو ينظر لشهد بحب واعتزاز
نظرت له تبتسم من بين دموعها وهى تراه يعلى من شأنها فوق الجميع وحقا يجعلها ملكه عليهم جميعا.
اما والديه لا يصدقون وهم يرونه يبوح بكلمات عاشقة لزوجته امامه فشموخه دائما ما كان يمنعه رغم علمهم بعشقه لها لكن هذه أول مرة يصرح بقوه ودون خجل.
تحدث كامل قائلاً :بس انا خايف على العيال الصغيرة والميا.
يونس :لا يا بابا.. انا عامل الاحتفال ليا انا وشهد وبس.
زهول اخر يصيب الجميع ومروه تكاد تنفجر وهى تراه يصطحبها بعد ان احكمت وضع نقابها ويغادرون بسعادة حقيقيه.
فتحت هاتفها وأرسلت رساله لماهى مصاحبه لبعض الصور.
قامت ماهى بالاتصال عليها فخرجت للحديقه لكى تستطيع التحدث :الو... ايوه يا ماهى... شوفتى الصور... يعنى كويسين دول.. ماشى... انتى متاكده أن بكده هى اللى هتمشى وتطلب الطلاق بنفسها... ياريت ياريت يا ماهى... سلام.
اغلقت الهاتف وهي تبتسم بشر لا تعلم بأنها تحفر قبرها بيدها.......




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close