اخر الروايات

رواية ودق القلب الفصل الثالث عشر 13 بقلم سهام صادق

رواية ودق القلب الفصل الثالث عشر 13 بقلم سهام صادق



الثالث عشر
**********
ودق القلب
الحياه تمر كعادتها ..
بدء أدهم يقترب من فرح وخاصه بعد أن استطاع أن ينهي لها بعض الأمور لتستطيع بدء مشروعها
كانت تقف وسط العمال تُتابع اول يوم عمل لهم بعد تجريف الأرض
وقف أدهم بسيارته يتأملها من بعيد ..يراها كيف تقف وكيف تتحدث وكيف تمسح حبات عرقها من علي وجهها .. كان كل شئ بها يجعله في عالم أخر .. عالم المقارنه
وكان يتسأل داخله .. لما تفني عمرها هكذا ؟ لما لا تقضي حياتها في التسوق والسفر والنوادي الصحيه ..
وكلما وقعت عيناه علي جسدها الذي يستره الملابس المحتشمه الراقيه وحجاب يخفي خصلات شعرها
وجاءت بذهنه صورة زوجته السابقه وأرتسمت ابتسامه ساخره علي شفتيه .. زوجته السابقه التي أعجبه بها جسدها كونها عارضة أزياء .. وتبرجها ودلالها الأنثوي وعلاقتهم المُحرمه التي كانوا بها قبل الزواج ..
كانت علاقتهم مبنية علي الرغبه والمال ..هو يرغب بجسدها وهي ترغب بماله والنهايه كانت طفلا
وزفر أنفاسه بقوه وهو يخلع نظارته السوداء من علي عينيه وقرر أن يخرج من سيارته ويذهب اليها
ووقف خلفها يتسأل
- كل حاجه ماشيه تمام
فألتفت اليه بفزع وهي تضع بيدها علي قلبها
فأبتسم وهو يتأمل ملامحها
- معلش اتخضيت
وبدأت تشرح له مايحدث .. وهو يستمع اليها في صمت
..................................................................
أخذت حياه كوب الشاي مع بسكوتها المُملح المفضل اليها وأبتسمت الي العامل وهي تشكره .. وذهبت الي أقرب طاوله تجلس عليها هكذا كان يومها هنا في الشركه الجديده التي وظفها فيها عمران وأكتشفت انه صاحبها هو وشريكه مروان الذي يملك بعض الأسهم بها .. تعجبت في البدايه من أمتلاك عمران شركة خاصه بالبرمجه ولكن في النهايه لم تشغل بالها كثيراً ومدام أصبحت تعمل علي نحو قريب من دراستها فلا شئ يُهم
فهي تعمل تبع القسم الأداري الخاص بحسابات الشركه
وأرتشفت من كوب الشاي وهي تتذكر رامي ومنار وكيف كانت خطبة منار التي حضرتها ورامي الذي سافر للخليج بعد خطبتها مباشرة وكأنه اراد الهروب
ورغم سعادتها من أجل منار الا انها حزنت انها لم تنظر الي الحب بل نظرت الي من سيجعلها تعيش أفضل
وسمعت صوت رقيق خلفها .. فألتفت وأبتسمت ..تلك هي الفتاه الهادئه التي تبتسم لها دوما والي الان لم تعرف أسمها
وجلست مها ومدّت يدها بود
- أسمي مها
فأتسعت أبتسامة حياه وهي تمدّ يدها
- وانا حياه
ودون تعريف بأنفسهم هتفت حياه
- انتي سكرتيرة بشمهندس مروان
فحركت مها رأسها وهي تبتسم .. فحياه قد رأتها في اول يوم لها عندما جائت لُمقابلة مروان لأستلام عملها
- وسكرتيرة بشمهندس عمران برضوه الي ان يعود
فضحكت حياه ومها تُطالعها
- انتي الموظفه الجديده اللي أشتلغت في القسم الاداري
فتمتمت حياه وهي تمضغ مابفمها وحركت رأسها
وظل الحديث يدور بينهم بأمور عده الي أن انتهت وقت أستراحتهم وذهب كل منهما لعمله ..
..................................................................
تنهد عمران بضجر وهو يستمع الي نيره .. ونظر الي ساعه يده فوجد أن اجتماعهم قد تجاوز الساعتان ونيره تدور في نفس الحوار وتقدم له بعض الاوراق من أجل تلك الصفقه
وأغمض عيناه بسبب الصداع وتنهد بيأس
- نيره بجد مش قادر .. نكمل كلامنا في الصفقه ديه بكره
وكاد ان ينهض من مقعده .. فوجدها تقترب منه بلهفه
- مالك ياعمران
فوضع يده علي جبهته وبدء يُدلكها بألم
فوقفت نيره خلفه وازالت يده .. وأخذت هي المهمه
- غمض عينيك واسترخي
فأسترخي عمران بجلسته وبعد لحظات كان يشعر بيد نيره علي خصلات شعره وقرب أنفاسها من عنقه
وأنتفض من جلسته وألتف نحوها..فأنصدمت من فعلته وعدلت من وقفتها متسائله
- مالك ياعمران
فنظر اليها وهو يحمل سترته مُتمتماً
- مافيش يانيره .. انا ماشي
وأنصرف من أمامها بضيق ..فنيره أصبحت تبذل قُصَارَي جهدها كي تقترب منه وهو قد ملّ من شرحه لها بأنها مجرد صديقه وشقيقه ليس أكثر
...................................................................
جلست نهي بجانب أمجد الذي اصبحت مشاعره واضحه
وأبتسم وهو يحتوي كفيها بكفيه بعدما ترك مابيده وبنبره محبه
- وحشتيني
وضمها اليه لتريح رأسها علي صدره .. وقد تشابكت ايديهم
فرفعت نهي وجهها نحوه .. وأقتربت منه تُقبل خده برقه
فلم يشعر بنفسه الا وهو ينجرف معها بمشاعر لأول مره يختبرها ويُخالف كل مبادئه التي تربي عليها
...................................................................
مرت الأيام بسرعتها وبطئها احيانا ... واقترب أجمل شهور السنه
كانت حياه تشعر بالفرح لقدوم هذا الشهر الذي ستصومه لأول مره بعمرها للأسف ..ورغم أنها كانت تعلم بفرائض دينها الا انها كانت غافيه تحت سماء حياتها القديمه
وشردت بحياتها القديمه بأسي .. ونظرت الي الزينه والفانوس الصغير الذي قررت جلبهم من اجل ان تشعر بالبهجه
وقررت أن تُعلقهم خارج غرفتها فغداً سيكون أول ايام هذا الشهر الكريم
وأتسعت عيناها بعد أن تأملت ما فعلته .. لتسمع صوت أمل الضاحك
- والله خليتي بهجه للفيلا ياحياه
فأبتسمت حياه وهتفت بسعاده
- اول مره احتفل برمضان .. انا فرحانه اوي يا أمل
فأحتضنتها أمل وربتت علي كتفيها وتمتمت بدعابه
- كل سنه وانتي طيبه ياحياه والسنه اللي جايه تبقي في بيت جوزك
وعند أخر جملتها ضحكت أمل
- ديه الجمله الطبيعيه لأي عروسه في سنك .. قولت أقولهالك زي ما تقالت لينا كتير
فضحكت هي وقد نست انها بالفعل متزوجه .. وصفقت يدها بمشاغبه
- والسنه اللي جايه ليه أنا عايزه السنه ديه
وماكان من امل الا ان انفجرت ضاحكه وغمزت لها
- طب ماتوفقي علي العريس اللي جيبهولك جمال خطيب نعمه
فوكظتها حياه بذراعها .. فمنذ خُطبة نعمه واصبح الخطاب يتوافدوا عليها ..وأصبحت هي تسليتهم الممتعه
..................................................................
وقفت فرح تنظر الي ظُلمة السماء .. وهي تتذكر والدها
وشعرت بوجع بقلبها وهي تهتف بأمل
- الصبر يارب
وأغمضت عيناها لتترك لدموعها العنان .. ولم تدري لما تذكرت حياه التي أصبحت لا تعلم عنها شئ .. ولكن هي تعلم انها كانت مجرد محطه في حياة " حياه" وقد أدت مهمتها وشردت في اليوم الذي قررت ان تلغي رقم هاتفها الذي يعرفه الكثير وتغلق حسابها الشخصي وكان كل هذا بسبب رساله قاتله أتتها من مجهول يشمت بكسرتها وبموت والدها
وان من تفخر به قد رحل ... لم تصدق أن بعد كل ذلك الحب الذي أعطته لكل من حولها وجدت من يكرهها ويشمت بمصابها
وشعرت بيد ليلي الحانيه .. فألتفت اليها لتجد ليلي تحمل فانوس وتبتسم
- رمضان كريم ياحببتي
وأرتمت بين ذراعي ليلي تبكي .. فعمتها لم تنسي عادت والدها ولم تشعر ليلي الا بدموعها تتساقط علي وجهها وهي تتذكر شقيقها شاكر ومسحت دموعها سريعا وهي تضمها اليها بحب
................................................................
نظر عمران نحو غرفة حياه وماصنعته وابتسم دون شعور واكمل خطواته للداخل ليخبر منيره بسفره غداً الي المزرعه
أشرق الصباح بنوره الساطع .. أستيقظت حياه وهي تشعر بالعطش الشديد وفركت عيناها بتسأل
- ده لسا اول اليوم وأنا عطشت ..
ونهضت من فوق فراشها لتستعد للذهب الي عملها
وتخبر نفسها أنها لن تتراجع عن الطريق الذي اتخذته
وأنقضي اليوم الأول وهي تجلس علي الطاوله أمام منيره
- خلاص قرب يأذن
فضحكت منيره ..فهذا سؤالها العاشر
لتضع منيره الطعام أمامها فقد أقترب وقت الاذن
- خلاص هانت ياحببتي
وعندما بدء الأذان يعلو كانت حياه تمسك زجاجة المياه تبتلعها كلها
وبعد أن انتهت نظرت الي منيره التي مازالت ترفع يداها داعيه .. وبعد أن انهت دعائها نظرت الي حياه
- ادعي ياحببتي بكل اللي نفسك فيه احنا في شهر كريم ..
وبدئوا يتناولوا طعامهم هي ومنيره فقط .. فكل من امل ونعمه رحلوا كي يكونوا مع عائلتهم
...................................................................
نظرت ليلي الي اولادها بسعاده وشردت نحو السنوات الماضيه وتذكرت مازن فرفع عمران وجهه نحوها وأبتسم وكأنه يشعر بها
فعادت تأكل وهي تحمد الله علي نعمه .. وأتجهت بنظراتها نحو أدهم الذي دعاه عمران اليوم للأفطار معهم .. ورأت نظراته التي الي الان لم تفسرها .. فأدهم كان يختلس النظرات الي فرح التي تضم "مالك" الي حضنها تُطعمه
بأبتسامه ناعمه
..................................................................
تلملمت حياه علي فراشها وصوت هاتفها يعلو تحت وسادتها
وكلما أنتهي صوت رنينه عادت لغفوتها ثانيه لتسيقظ مفزوعه وهي تفرك عيناها وتبحث عن هاتفها بجفون مغلقه وتمتمت بنعاس دون أن تري اسم المتصل
لتسمع صوت منيره
- ايه ياحياه ديه خامس مره ارن عليكي .. قومي يلا عشان تتسحري
فنظرت حياه حولها وهي تستوعب كلام منيره الي انا فاقت علي صوتها ثانية
- اغسلي وشك وتعالي علي المطبخ
وبدأت حياه تستعيد تركيزها
- اه حاضر
وأغلقت الهاتف وهي تُطالع الغرفه الغارقه بالظلام الا من النور الخافت الذي يأتي من الاضاءه الخارجيه
ونهضت بنعاس تبحث عن زر الاضاءه ..وتذهب الي المرحاض تنعش وجهها
وخرجت وهي تغلق سترتها الطويله فوق منامتها وتكمل لف جحابها ومازالت في عالم الاحلام
ووصلت للمطبخ لتري منيره تعد أطباق عده وعندما رأتها
- صحي النوم ياحياه
فأبتسمت وهي تقف جانبها كي تُساعدها
- اساعدك في أيه
فأبتسمت منيره وهي تعطيها قطعة من الخيار الذي كانت تُقطعه
- انا خلاص خلصت .. خدي الاطباق حطيها علي السفره
فأنظرت حولها ووقعت عيناها علي طاولتهم المستديره التي يأكلون عليها
- هو احنا مش هناكل هنا
فضحكت منيره علي هيئتها وأعطتها احد الأطباق
- لاء هنتسحر مع عمران بيه
فأتسعت عين حياه .. لتدفعها منيره بيدها
- اسألتك كتيره النهارده .. يلا روحي حطي الأطباق
فذهبت حيث دفعتها منيره .. وبدأت تضع الأطباق وتأكل من قطعة الخيار التي مازالت بيدها
ووقفت ترتب الأطباق .. ثم أبتعدت بفزع بعد أن سمعت نحنحته
وألتفت وهي تمضغ ما بفمها وبدأت تسعل بقوه .. فأقترب منها عمران بقلق وأزداد سُعالها .. فحمل كأس الماء سريعا الذي امامه واعطاه لها
وبعدما أرتشفت القليل بدأت تهدء وشعرت بالحرج من نظراته وقربه
- شكرا
فنظر اليها وهي مُرتبكه .. وأبتعد عنها قائلا بجمود
- فين منيره
وسمع صوت منيره التي جائت اليهم ..
- محتاج حاجه تانيه ياعمران يابني
فنظر عمران الي الطاوله الممتلئه وابتسم
- لاء كفايه كده يامنيره ده سحور مش فطار
فضحكت منيره وعندما جلس علي مقعده .. جلست منيره بأرتباك قليلا ولكنه تلاشي ..فهي اعتادت في تلك الأيام ان تأكل معهم فهي تعد من الأسره لسنين خدمتها هنا
ونظرت الي حياه التي مازالت واقفه ولا تستوعب الي الان انها ستجلس معه علي مائده واحده
- أقعدي ياحياه يلا
فرفع عمران عيناه نحوها .. فجلست بأستحياء وبدأت تأكل
وتستمع للحديث الدائر حولها
- ست ليلي عامله ايه .. مش ناويه ترجع بقي من المزرعه
فأجاب عمران بعبارات مختصره
- الحياه هناك بقيت عجباها .. صحيح بتسلم عليكي هي وفرح
فوقع الاسم علي اذن حياه ولكنها لم تركز بالأمر فالأسماء كثيره وبالتأكيد ليست فرح خاصتها ولكن من هي فرح هذه
وظلت تتسأل داخلها .. أهي شقيقته ولكنها تعلم انه ليس لديه شقيقات
ولاحظ عمران شرودها وتسأل بجمود
- ايه ياحياه مش بتاكلي ليه
فرفعت عيناها الناعسه نحوه وتمتمت
- انا باكل اه
فضحكت منيره وهي تربت علي يدها
- حياه لسا نايمه اصلا
وتذكرت منيره شئ ونهضت قائله :
- نسيت اللبن
وبقيت حياه تُطالع طبقها وتقاوم النعاس .. الي ان بدأت تغفو دون شعور
وتعلقت نظرات عمران عليها وبدء يتأملها وهي غافيه
ونهض من فوق مقعده .. واقترب منها وانحني قليلا نحوها
- حياه
وأستنشق رائحتها الجميله .. وبلحظه ضعف مدّ كفه نحو وجهها يُلامسه
وفجأه أبتعد عنها مُدركاً فعلته لتفيق هي من غفوتها ومسحت علي وجهها
- انا صحيت اه
فلم يتمالك عمران ضحكاته .. فضحك علي هيئتها
لتنهض من علي مقعدها بعد أن شعرت بالأرتباك والخجل منه .. وفجأه سقطت بعدما تعرقلت حركتها
ليُكمل عمران ضحكاته ولأول مره يخرج من جموده
فقد مرت عليه مواقف كثيره ولكن معها لا يعلم السبب
وأحتقن وجهها وهي تشعر بسخريته وهو يراها هكذا
وانحني نحوها يمدّ لها يده
- قومي ياحياه انا بقول تروحي تنامي أحسن
لم تمد يدها له.. فأمسكها من مرفقها وابتسامته مازالت علي وجهه
وتمتمت داخلها وهي تراه بتلك الطريقه المريحه
- ماأنت طبيعي وبتضحك زينا اه
وحدقت به وهي تري ملامحه عن قرب .. وقلبها يدق بعنف من رجولته الطاغيه .. وأبتعدت عنه
وركضت من امامه نحو المطبخ .. لتتفاجئ بها منيره
- مالك ياحياه
فحملت حياه كأس الماء الممتلئ وارتشفت منه
- انا هرجع علي أوضتي
وذهبت دون ان تستمع الي نداء منيره التي تحمل بيدها أكواب اللبن
اما هو وقف يبتسم دون سبب .. وعندما جائت منيره حمل كوب اللبن منها
- شكراً يامنيره
وصعد نحو غرفته دون ان يترك لها وقت لسؤاله عن شئ
فنظرت منيره الي طيفه متعجبه ولكن صمتت
...................................................................
وقفت فرح بسيارتها أمام باب المزرعه الضخم ... ونظرت الي الحارس الذي اصبح يعرفها من كثره مجيئها هنا بالمربيات .. وطالعها الرجل بنظراته الحانقه التي أصبحت معتاده عليها وتسألت
- أستاذ أدهم موجود
فنظر لها محروس وهو يداعب شاربه الضخم ويُطالعها بنظرات متفحصه ساخره
- اه موجود
ومايل برأسه بطريقه متهكمه .. لتسألها التي تجلس بجانبها
- هو في ايه
فأبتسمت فرح وهي تتحرك بسيارتها لداخل المزرعه
- أصله يطيق العمي وميطقنيش
فضحكت الفتاه التي جائت اليوم كمربيه للصغير
ووقفت فرح بسيارتها ثانية .. وغادرت السياره فغادرت الأخري خلفها متجهين نحو المنزل الضخم الذي يحاوطه حديقة خلابه .. ورحبت بهم الخادمه
وأتجهوا نحو الصالون الراقي لتبتسم لهم الخادمه والتي أصحبت تعرف فرح بسبب قدومها الدئم الي هنا بصحبة المربيات
- منوره ياست فرح
فأبتسمت فرح : ربنا يكرمك ياسعديه
وبدأت تسألها عن أبنها الذي بالمصادفه علمت أنه خريج أعلام ويحتاج لوظيفه ..
- ربنا يكرمك يابنتي .. أمجد بيه ربنا يباركله اهتم بكل حاجه
انا وابني هنفضل العمر كله ندعيلكم
وعندما سمعت سعديه صوت أدهم وهو يهبط من أعلي ابتعدت عنهم .. وسارت نحو المطبخ تُكمل مهامها
ونظرت فرح نحو أدهم الذي يحمل "مالك" بتأفف بسبب بكائه المتواصل ... ونهضت من فوق مقعدها نحوه ونحو الصغير
- براحه عليه ...ده طفل صغير
فطالعها أدهم ونظر الي يديها الممدوده نحوه .. وأعطي لها الصغير
- أنا تعبت يافرح .. مش عارف اروح شغلي ولا اتابع القضايا اللي اتحولت ليا
وزفر أنفاسه .. ثم نظر الي التي تقف علي مقربه منهم وسألها
- ديه المربيه الجديده
فضمت فرح مالك الذي هدء وبدء يُداعبها بيديه
- أه
فنظر الي صغيره وأشار نحوه بتوعد
- يعني سكت معاها دلوقتي
فضحكت علي تذمر ادهم وكأنه طفل ... فأبتسم اليها وهو يتأملها دون ان يعلم بأنه يسقط غريقاً بها كل يوم ناسياً جراحه
وأشاحت فرح وجهها بعيدا عنه وبدأت تُلاعب الصغير
واتجه ادهم نحو الواقفه وبنبره جامده
- أتفضلي معايا علي المكتب
وأتبعته الفتاه وهي تعض علي شفتيها بقوه تتأمل جسده الرجولي وهي لا تُصدق ان يوجد رجال مثله علي أرض الواقع وكأنه خرج من شاشة التلفاز وتمتمت داخلها
- ده ولا كأنه خارج من مسلسل تركي
وأردفت الفتاه خلفه وأشار اليها بالجلوس وبدء يسألها الأسئله المعتاده وعن مؤهلها الدراسي .. وهي تُجيب علي أسئلته وعيناها تخترقه بوقاحه .. وقلبها يدق طبولا وتدعو ان تكون تلك الوظيفه من نصيبها
..................................................................
بدء مروان يستعجب من تباعد مها عنه ...ففي البدايه شعر بالراحه لانه اراد ذلك ولكن مع الوقت أحس بشئ داخله يتمني ان يري نظراتها المُحبه
جلست مها مع حياه وبدئوا يُثرثرون قليلا
- بس انا بجد حبيتك ياحياه
فأبتسمت حياه بود
- وانا كمان يامها .. بصراحه بتفكريني بأنسانه كنت أعرفها
فأتسعت ابتسامة مها .. واخرجت من حقيبتها مصحف صغير مثل مصفحها الذي تضعه دوما بحقيبتها
- اتفضلي ياستي .. ديه هديه بسيطه مني
فنظرت حياه الي المصحف الذي عندما رأته مع مها تقرء فيه في وقت فراغها من العمل سألتها أين تجد منه .. فحجمه الصغير أعجبها .. وأخذته منها بسعاده
- انا مش عارفه أشكرك ازاي يامها
فربتت مها علي يدها وهي تبتسم
- مافيش شكر بقي بينا ياحياه ...................................................................
نظر أمجد الي ملابس نهي وأشار بيده نحوها
- ايه اللبس ده
فنظرت نهي الي ملابسها ثم أبتسمت وهي تظن ان ملابسها قد أعجبته
- عجبك !
فطالعه أمجد بضيق :
- عجبني .. قصدك تقولي قرفني
فشحب وجه نهي من صراحته .. وتنهد وهو يمسح علي وجهه
- نهي اعدلي لبسك شويه ..
فطالعته نهي بوجع من كلماته
- كنت ممكن تقولي بطريقه ألطف من كده
فأقترب منه وهو يزفر انفاسه
- نهي حاولي تتغيري عشان نفسك مش عشاني
وألتف بجسده يعطيها ظهره فهو حانق من نفسه
بسببها أصبح ينساق وراء رغباته ونسي كيف تربي
وشعرت بعدم رغبته في رؤيتها .. فقررت الابتعاد عنه
وخرجت من غرفته وهي تمسح دموعها
ليلتف أمجد وينظر امامه وهو يتذكر كيف أصبح شيطانه يُخيلها له وهي عارية بين أحضانه
وأغمض عيناه وهو يزفر انفاسه بقوه


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close