اخر الروايات

رواية اسيرة الشيطان جاسر ورؤي الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم دينا جمال

رواية اسيرة الشيطان جاسر ورؤي الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم دينا جمال



الفصل الحادي والثلاثون
رؤي : أنا عايزة اعزم إيمان وعمرو

التفت اليها وقد أصبحت عينيه كتلتين من اللهب المشتعل هتف من بين اسنانه : تعزمي مين
رؤي باضطراب: ااايمااااان ، اصصصصل انننت ممممش فاااهم
جاسر غاضبا: بطلي تهته اتكلمي عدل ، ايه بقي الي أنا مش فاهمة ، عايزة تعزمي صاحبتك علي عيني وعلي رأسي لازمته ايه بقي البيه أخوها
رؤي بخوف: اصل اايمان ما بتخرجش لوحدها خالص ، لازم عمرو يبقي معاها، حتي لما كنا بنخرج أنا وهي كان عمرو بيجي معانا

جاسر بعصبية: كان عمرو ب...ايه يا أختي

رؤي سريعا: قصدي يعني انه كان بيروح مع اخته مالوش دعوة بيا والله
اغمض جاسر عينيه واردف بغيظ : اخرسي يا رؤي ، اخرسي عشان ما اتغاباش عليكي

رؤي: يعني هتعمل ايه
جاسر بحدة: صاحبتك آه الزفت أخوها دا لاء
رؤي: عمرو مش هيرضي يخلي إيمان تيجي لوحدها
جاسر: هوديلها عربية لحد البيت
رؤي بحزن: علي فكرة أنت مش بتثق فيا
جاسر بغيظ: يا مصبر الوحش على الجحش ايه علاقة دا بالثقة انتي عايزة خناقة وخلاص

رؤي بضيق: أنا الي عايزة خناقة ولا أنت الي عصبي
جاسر بجمود: والله دا بيتي وأجيب فيه الي أنا عايزه
رؤي بانكسار: صح في دي عندك حق أنا آسفة

كادت أن ترحل من امامه عندما امسك برسغ يدها
جاسر بضيق: استني عندك ، وبعدين يا رؤي العيشة كدة مش هتنفع أنا بحب عندك آه بس ما تزودهوش ، مالك يا رؤي ليه مصرة إن الي اسمه عمرو دا يجي بعد الي حصل اكيد عندك سبب وأحب اعرفه

رؤي بدموع : عشان هو قال عليك مريض ومجنون ، فأنا كنت عايزاه يحضر الحفلة عشان والله ايمان وحشتني وعشان يعرف أنك مش مريض ولا مجنون وأنك اعقل واحن إنسان في الدنيا

تلاشي غضبه كله وكأنه لم يكن موجود بالأساس ، عزفت ابتسامته الحنونة الصافية انغامها العذبة علي اوتار شفتيه

جاسر بمكر : ما اكنتش أعرف أني أعقل واحن إنسان في الدنيا
رؤي بخجل : ااانت ، انت ، أنت رخم على فكرة سيب ايدي عشان أروح لنرمين
جاسر مبتسما بخبث: ولو ما سبتهاش
رؤي بخجل: هعيط والله هعيط
جذب جاسر يدها الي أن اصطدمت بصدره : اهو سيبتها
تقسم أنها سيغشي عليها من شدة الخجل : جاااسر عيب كدة

جاسر ضاحكا: دا علي اساس أن أنا شاقطك
رؤي بغيظ: أنت قليل الأدب ورخم ، يا رب أهو يا رب ، قليل الادب وبيعمل حاجات قليلة الادب
انفجر جاسر في الضحك حتي ادمعت عينيه : مش بقولك انتي عسل
رؤي بضيق: طب سبني يا طحينة
جاسر بخبث: ما تيجي نحط العسل علي الطحينة وندوبهم في بعض
رؤي بخجل : أنت
جاسر بشعف : أنا ايه
رؤي بخجل: أنت
اقترب بوجهه حتي لفحت انفاسه وجهها واردف هامسا : أنا بحبك
كاد أن يقبلها عندما سمع فجاءه صوت اخته تنادي عليهم : يا جاسر يا رؤي ، انتوا نمتوا
فرت رؤي سريعا من امام جاسر وذهبت ناحية الباب وفتحته
رؤي سريعا: لاء يا نيرو صاحيين
نرمين بضيق: طب يلا مش عايزة افطر لوحدي
رؤي: حاضر ، جاين وراكي
تركتها نرمين ونزلت لأسفل
جاسر بضيق: علي النعمة الجوازة دي منظورة
رؤي ضاحكة: أنت الي قليل الأدب
جاسر بخبث: اضحكي ، اضحكي ، راجعلك بليل
رؤي مغيرة مجري الحديث: ممكن اطلب منك طلب
جاسر ببرود وهو يعقد جرافت بدلته : لاء ، عشان انتي طلباتك رخمة زيك
رؤي بغيظ : أنا رخمة ، الله يسامحك
جاسر: اخلصي يا رؤي عايزة ايه
عقدت ذراعيها أمام صدرها وانكمشت ملامحها بضيق طفولي : خلاص مش عايزة حاجة
ارتسمت ابتسامة صغيرة علي شفتيه فتلك الصغيرة تثير فيه مشاعر كثيرة ومنها مشاعر الابوة
تحرك نحوها الي أن وقف أمامها مباشرة ، فامسك كتفيها بحنان : خلاص ما تزعليش ، حقك عليا يااحلي لمضة شوفتها في عمري كله، ها بقي يا ستي كنتي عايزة ايه

رؤي بخوف: هتعزم إيمان وعمرو
جاسر مبتسما: هعزم إيمان وعمرو حاضر ، ايه تاني

رفعت عينيها تنظر لعينيه برجاء : نفسي تحفظني القرآن
اتسعت ابتسامته الحنونة اردف بصدق : بس كدة من عينيا ، شوفي عايزة تبداي من أمتي وأنا معاكي
رؤي بحماس ؛ من النهاردة
جاسر مبتسما: من النهاردة يا شيخة رؤي ، مبسوطة كدة يا ستي

رؤي بسعادة: أوي أوي ، ربنا يخليك ليا يا رب
جاسر بحنان: ويخليكي ليا يا احلي رؤي في الدنيا
رؤي بمرح لتداري خجلها: علي فكرة نرمين هتطلع تشتمنا بقالها ساعة مستنيانا
جاسر ضاحكا: قدامي يا لمضة
نزل جاسر ورؤي لأسفل
نرمين بضيق: اخيرا البهوات نزلوا
جاسر ضاحكا: معلش يا ستي سماح المرادي ، نظر في ساعته لتتسع عينيه بصدمة فأردف سريعا : يا نهار أبيض دا أنت اتأخرت اوي ، يلا سلام عليكم
رؤي / نرمين: وعليكم السلام

ذهب جاسر الي شركته ومنها الي مكتبه
جاسر للسكرتيرة : شوفيلي علي فين
السكرتيرة : حاضر يا افندم
خرجت السكرتيرة من الغرفة فأخرج جاسر هاتفه وطلب ذلك الرقم
جاسر: ايه يا فتحي بقالي كام يوم بتصل بيك
فتحي : خير يا باشا
جاسر: صبري الدمنهوري أراضيه فين
فتحي : ما اعرفش
جاسر بحدة : يعني ايه ما تعرفش احنا هنهزر يا فتحي

فتحي : لا يا باشا أنا مش بهزر أنا فعلا ما اعرفش هو فين قلبت عليه الدنيا مش لاقيه ، وعلي فكرة يا باشا أنا مستقيل
جاسر بحدة : م وايه يا اخويا ودا من ايه إن شاء الله

فتحي: دا الي عندي يا باشا أنا مش هرجع للشغلانة دي تاني ، بس أنا ليا رجاء عند سيادتك ، بالله عليك ما تأذيش شاهندا تاني

جاسر ساخرا: دا أنت حبيتها بقي
فتحي: للأسف آه ، وللأسف ضاعت مني ومش لاقيها ، سلام يا باشا

اغلق فتحي الخط ، فابعد جاسر الهاتف عن أذنه يبظر له بدهشة : يا ابن المجنونة ، هو أنا كل ما أتجوز واحدة الاقي واحد تاني بيحبها
تهاني عاصم بيحبها شاهندا فتحي بيحبها ثم اكمل بغل حتي رؤي الزفت لو لسه بيحبها همحيه من وعلي وش الدنيا

علي : أنت بتكلم نفسك
جاسر: ها ، لا ابدا
علي : خير يا سيدي عايزني في ايه
جاسر: آه ، أنت معزوم عندي النهاردة أنت ووالدتك عامل حفلة عائلية لينا ، بمناسبة خروج نرمين من المصحة
علي بسعادة: بجد ألف حمد لله على سلامتها ، طبعا هنكون أول الموجودين
جاسر: تسلم يا صاحبي
دقت السكرتيرة الباب ودخلت : جاسر باشا أستاذ حسين من الحسابات عايز يقابل حضرتك

جاسر: دخليه ولما يجي في اي وقت خليه يدخل على طول
عقدت السكرتيرة حاجبيها بدهشة : حاضر يا باشا
خرجت السكرتيرة فدخل حسين
حسين: صباح الخير يا افندم
جاسر مبتسما: افندم ايه بس يا حمايا ، اتفضل اقعد
جلس حسين علي الكرسي المقابل لعلي
حسين بلهفة: طمني يا ابني رؤي ، رؤي عاملة ايه لقيت القلب
جاسر بحزن : للأسف لسه بس أنا مش ساكت أنا قالب الدنيا
حسين: يا رب الفرج من عندك
جاسر: صحيح هو في حل بس مش عارف هو ينفع ولا لاء
حسين بلهفة: ايه هو
قص عليه جاسر ما قاله له الطبيب من امكانيتهم من الحصول علي القلب المطلوب من خلال مافيا الأعضاء
حسين: لاء
جاسر بدهشة: أنت الي بتقول كدة

حسين: أنا عارف إن بنتي هتموت لو مالقيناش القلب ، بس مش هعيش بنتي علي حساب حد تاني ، مالوش ذنب

علي : أستاذ حسين عنده حق يا جاسر مافيا الأعضاء كل شغلهم خطف وقتل

هز جاسر رأسه إيجابا : طيب ، ربنا يفرجها ونلاقي القلب بقي ، صحيح في حفلة عندي النهاردة بمناسبة خروج اختي من المستشفى ، طب من غير عزومة مستني حضرتك انت وحماتي وطمطم وعاصم ، زمان رؤي قالت لمدام مجيدة

حسين: بإذن الله يا إبني، عن اذنك
جاسر: اتفضل
علي : طب اقوم أنا اشوف شغلي
جاسر: ماشي ما تتأخرش
علي : بإذن الله
خرج علي وحسين من المكتب ، فامسك هاتفه مرة اخري
جاسر: السلام عليكم
ياسر بلهفة : وعليكم السلام ، خير يا باشا هي استاذة نرمين كويسة
التوت شفتيه بابتسامة خبيثة : مش أوي بصراحة
ياسر بلهفة: مالها تعبانة ، لو تحب حضرتك حضرتك أنا ممكن اجيلها دلوقتي حالا
جاسر ضاحكا: اتقل يا دكتور ، انت هتيجي بس مش دلوقتي حالا علي الساعة 9 ما تنساش تجيب معاك سمسم عشان وحشت نرمين ، مستنينك
ياسر: حاضر ، مع السلامة
جاسر: سلام
_________________________________

في فيلا جاسر
أمسكت رؤي هاتفها تتصل بوالدتها
رؤي: السلام عليكم
مجيدة : وعليكم السلامة يا حبيبتي عاملة ايه
رؤي : بخير يا ماما الحمد لله
مجيدة: يا رب دايما ، جاسر عامل ايه
رؤي: الحمد لله كويس ، علي فكرة جاسر عامل حفلة النهاردة وهتيجي يعني هتيجوا ما فيش أعذار
مجيدة: حاضر يا حبيبتي ، هنيجي كلنا بس ما اوعدكيش إن عاصم هيجي
رؤي: طب اديلوا التيلفون وأنا هقعنه
مجيدة ضاحكة: ماشي يا ست المقنعة
مجيدة: عاصم ، رؤي علي التليفون
رؤي: السلام عليكم
عاصم مبتسما: وعليكم السلام عاملة ايه يا حبيبتي
رؤي: الحمد لله بخير ، ثم اكملت برجاء عاصم جاسر عامل حفلة النهاردة هتيجي مش كدة

عاصم بحدة: لاء طبعا ، أنا مستحيل اخش بيت الراجل دا
رؤي برجاء: عشان خاطري يا عاصم وحياة رؤي عندك ، أنا محضرلالك مفاجاءة هتفرحك أوي بس أنت تعالا
عاصم : لاء يا رؤي
رؤي: عشان خاطري عشان خاطري عشان خاطري عشان خاطري
عاصم ضاحكا: بس بس افصلي
رؤي: هتيجي صح
عاصم : حاضر يا ستي
رؤي بسعادة: هييييه حبيبي يا عاصم ما تتأخرش
عاصم: حاضر يا حبيبتي يلا سلام
رؤي : مع السلامة
اغلقت مع عاصم واتصلت برقم ايمان
رؤي: كلبة وحيوانة وندلة
إيمان ضاحكة: طب قولي سلام عليكم الأول
داخلة فيا شمال ليه كدة
رؤي غاضبة: عشان ما فكرتيش تتصلي بيا ولا مرة
إيمان: رؤي حبيبتي انتي برأسين اتصلي بيكي ازاي وخطك القديم مقفول ودا رقم جديد ، أول مرة يظهر عندي
رؤي ببلاهة : ايه دا صحيح ، ما علينا ، عارفة لو ما جتيش النهاردة الحفلة هعمل فيكي ايه
إيمان: حفلة ايه
رؤي: جاسر عامل حفلة النهاردة
إيمان: انتي غبية يا رؤي ، انتي عارفة اني ما بخرجش من غير عمرو، تفتكري عمرو هيروح عند جوزك بعد الي جوزك عمله فيه

رؤي : عشان خاطري يا إيمان انتي وحشتيني اوي ، حاولي تقنعي عمرو
إيمان: حاضر هحاول بس ما اوعدكيش أنه هيوافق
رؤي: إن شاء الله هيوافق خدي العنوان أهو ......
اعطت رؤي لصديقتها العنوان وودعتا بعضهما البعض

وبدأت هي ونرمين يجهزان الفيلا للحفلة
______________________________
في شقة عمرو
إيمان برجاء: عشان خاطري يا عمرو ، رؤي وحشتني اوي
عمرو بضيق: انتي عبيطي يا ايمان عيزاني اروح بيت الراجل دا
إيمان بمكر انثوي : علي فكرة لو ما روحتش هيتأكد انك خايف منه ومش قد مواجهته
عمرو : تفتكري
ايمان بخبث: طبعا ، عشان كدة لازم تروح عشان رؤي وحشتني قصدي عشان تثبتله أنك مش خايف منه
عمرو : خلاص ماشي موافق
إيمان بسعادة: ميرسي يا عمرو ، هروح البس بقي
__________________________________
مساءا
جاء حسين وعائلته وايمان وعمرو وعلي ووالدته وياسر والصغيرة سمسم
كانت نرمين متألقة بفستان من اللون الكشميري وحجاب موف غامق والعكس رؤي فستان من اللون الموف الغامق ونقاب كشميري
أما جاسر فكان يرتدي قميص رمادي وبنطال أسود
بدأت الحفلة وساد جو من المزاح والضحك ، ظل جاسر محتضن يد رؤي في يده يرمق عمرو بنظرات غاضبة فيرد عليه الاخير بنظرات متحدية
مجيدة ضاحكة : في ايه يا جاسر ما تسيبها يا إبني ما تخافش مش هنخطفها
رؤي : قوليله يا ماما
مجيدة: خدي هنا انتي لابسة النقاب ليه
جاسر: عشان فيه رجالة غريبة ، زي علي ودكتور ياسر وعمرو
مجيدة : يا إبني عمرو مش غريب دول يعتبروا متربيين مع بعض ، ويا اما كانوا بيلعبوا مع بعض فاكرة يا رؤي
رؤي سريعا: مش فاكرة ، كنا اطفال يا ماما ، اطفال فطبيعي ما افتكرش
مال جاسر علي اذنها وهمس بغيظ : وحياة أمك لانفخك

رؤي بدهشة: الله وأنا مالي أنا بقولك كنا اطفال
ربنا يسامحك يا ماما ، جاسر هيعمل بنتك شاورما
مجيدة ضاحكة: يلا يا بنتي ربنا يكون في عونك أنا عملت الي عليا ، حسين أنت فين يا حسين
تركتهم وذهبت الي حيث زوجها
رؤي ضاحكة: عسل ماما عسل أنت عارف اكيد انها بتهزر ولا ايه
جاسر بغيظ: طبعا زي ما أنا ههزر كدة بعد ما الحفلة
رؤي : طب ممكن تسيب ايدي عايزة اروح لعاصم
جاسر: ليه
رؤي: عايزة اقوله حاجة
ترك جاسر يدها : اتفضلي ما تتأخريش
رؤي : حاضر
ذهبت رؤي حيث اخيها ، بينما ذهب ياسر ناحية جاسر
جاسر مبتسما: اهلا وسهلا يا دكتور نورت الحفلة
ياسر مبتسما: بنورك يا افندم ، احم أنا كنت عايز اتكلم مع حضرتك في موضوع مهم
جاسر مبتسما: آه طبعا اتفضل
ياسر: أنا طالب أيد الانسة نرمين
جاسر بجمود: طلبك مرفوض



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close