اخر الروايات

رواية وسيلة انتقام الفصل التاسع عشر 19 بقلم سارة صبري

رواية وسيلة انتقام الفصل التاسع عشر 19 بقلم سارة صبري




البارت التاسع عشر من رواية وسيلة انتقام
تأليفى أول مرة
ذهب آدم للحارس ولكمه بقوة على وجهه فقال الحارس برجاء: والنبي يا باشا ما تقطع عيشي ده أنا عندي عيال
آدم بهدوء: اطمن مش هرفدك ده مش غلطك لوحدك. الضربة إللى ضربتها لك دي مجرد تحذير مش أكتر عشان تركز أكتر في شغلك
في كلية الهندسة
كان سيليا تجلس بمفردها في مدرجها و بعد قليل بدأ الطلاب يدلفون ومن بينهم صديقتها المقربة فاطمة التي نظرت لها بصدمة وسعادة وذهبت إليها وجلست بجانبها وعانقتها بشدة قائلة بسعادة: يااه يا سيليا كل دي غيبة ؟ وحشتيني أوى يا روحي
بادلتها العناق قائلة ببكاء: و أنتِ كمان يا بطوطة وحشتيني أوى
ابتعدت فاطمة عنها بهدوء ومسحت دموع سيليا بيديها وقالت لها بحنان: احكي لي يا حبيبتي إى إللى حصل لِك. عرفت إن الصحافة من شهرين وأيام نزلت عنِك خبر إنك هربتي من أبوكِ عشان تتجوزي عشيقِك اسمه إى يا ربي أيوا افتكرت آدم الفاروق. بس أنا يا حبيبتي ما صدقتش حتى لما عرفت إنِك قولتي قدام الصحافة بعد ما أبوكِ طلع كذّب الخبر إنِك عملتي كده عشان أنا عارفة أخلاقِك يا سيلو
حاولت سيليا كتم شهقاتها وجعل صوتها طبيعياً وحكت لفاطمة ما حدث لها من أول يوم رأت فيه آدم إلى اللحظة التي يجلسان فيها فقالت لها فاطمة بغضب: ده مش بني آدم يا بنتي ده حيوان. و أنتِ إى إللى جبرِك على إنِك تستحملي أذيته ؟ لى ما هربتيش لما مامته عرضت عليكِ إنها تهربِك ؟ ما تقوليش يا سيليا إنِك حبيتيه أرجوكِ
سيليا وهى تمسح دموعها وتقول لها بسخرية: أكدب عليكِ لو قولت لِك ما حبيتوش بس هو أثبت لي إمبارح بكلامه مع مامته إنه عمره ما حبني وعمره ما هيتغير و أنا عمري ما هفكر حتى إني أرجع له بعد الحوار إللى دار بينه وبين مامته إمبارح
فاطمة وهى تحتضن يد سيليا بيديها: جدعة يا سيلو
سيليا بحزن: بس أنا ما عنديش بيت أقعد فيه يا فاطمة
فاطمة بغضب: والله عيب إللى بتقوليه ده اومال أنا روحت فين هتيجي معايا بيتي طبعاً احنا هنهرج ؟
سيليا بتردد: خايفة أهلِك يكونوا مصدقين الصحافة و إللى حصل زمان ويبقوا مضايقين من وجودي ؟
فاطمة بابتسامة: ماما وبابا يبقوا مضايقين من وجودِك أنتِ يا سيليا ؟ لا يا روحي اطمني دول بيحبوكِ أكتر مني أساساً لو طالوا يرموني أنا بره البيت ويسجلوكِ أنتِ على اسمهم هيعملوها ومش هيترددوا لحظة. ويا ستي لو خايفة يكونوا مصدقين الصحافة ؟ فلا والله لإنهم عارفين أخلاقِك كويس وبيعتبروكِ بنتهم التانية اللى ما جابوهاش
ضمتها سيليا بحب شديد وقالت لها بامتنان: شكراً يا أحلى بطوطة في الدنيا كلها
ثم نظرت ليد فاطمة اليمني فوجدت بإصبعها البنصر خاتم من الذهب فقالت لها بغمزة: إى حكاية الخاتم ده يا بطوطة ؟
ابتسمت لها فاطمة وقالت: لا دي حكاية طويلة أوى يا ستي يطول شرحها. أنتِ عارفة إني كنت مقدمة في كذا شركة للمعمار عشان أتدرب ويبقى عندي خبرة وأطلع أشتغل على طول المهم اتقبلت في شركة صغيرة ومديرها جه اتقدم لي بعدها بفترة وقرأنا الفاتحة من أسبوعين في البيت على الضيق كان موجود يومها العيلتين بس
سيليا بابتسامة: مبارك لأجمل بطوطة في الدنيا أنتِ طيبة وتستاهلي كل خير يا روحي. و عريسك اسمه إى بقا وعنده كام سنة ؟
فاطمة بابتسامة: عاصم الحديدي. عنده تلاتة وعشرين سنة أكبر مني بسنتين بس
سيليا بابتسامة: ربنا يتمم لِك على خير يا حبيبتي ويجعل بختِك أحسن من بختي
فاطمة بابتسامة: يارب. و إى يا بت إللى يجعل بختِك أحسن من بختي. ده أنتِ بكرا يجي لِك سيد سيده هو أنتِ شويه يا سيلو يا قمر أنتِ. هو الدكتور اتأخر على المحاضرة أوى كده لى ؟
وبمجرد ما أن أنهت كلامها وجدت الدكتور يدلف للمدرج فنظرت لها سيليا بضحك وقالت: ده أنتِ بركة
بعد انتهاء محاضرات يومهما خرجتا من المدرج ثم وصلتا لبوابة الكلية فوجدت سيليا آدم يقف أمام سيارته بشموخ واضعاً نظارته الشمسية على عينيه ثم خلعها ووضعها في سيارته ونظر لسيليا المصدومة والخائفة منه
فاطمة باستغراب من حال سيليا: أنتِ وقفتي لى يا بنتي ؟
تجاهلته سيليا وأكملت مشيها مع فاطمة فأمسك بذراعها بقوة فقالت بغضب: ابعد إييييدك عنيييي بدل ما أصوت وألم عليييك الناس
آدم بغضب: طب وطيي صوتِك عشان ما أمدّش إيييدييي عليييكِ قدام الناس في الشارع و أنتِ عارفة إني ممكن أعملها فما تختبريش صبرررري
فاطمة بغضب: أنت مين يا حيوان ؟ ابعد عنها بقول لك
آدم بغضب: أنتِ إللى مييين أصلاً وإى إللى حاشرِك بين راجل ومراته ؟
فاطمة بسخرية: اممم هو أنت ؟ والله أنا صدقت لما قولت عليك حيوان
آدم بغضب: لميي لسانِك يا بت أنتِ بدل ما أقطعه لِك حتت وأرمي كل حتة منه لكلب شكل
ثم حمل سيليا على كتفه وألقاها بسيارته وركب هو الآخر بجانبها وقاد سيارته لقصره بغضب
سيليا بغضب: وقف العربية وافتح الباب بقول لك أنا مش راجعة معاك
أوقف آدم سيارته وصفعها على وجهها بقوة قائلاً بغضب: اخرسيييي أنتِ كمان لكِ عين تتكلمي بعد إللى عملتيه ؟
سيليا بغضب: ليا بدل الواحدة اتنين وعملت إى غير إني قررت أسيب واحد همجي زيك ؟
آدم بضحكة سخرية فنزلت دمعتين من عينيه رغماً عنه قائلاً بألم: همجي زيي ؟! أنتِ لسه ما شوفتيش همجيتي بس أوعدِك إنِك هتشوفيها على أصولها النهارده. أبوكِ كان معاه حق لما كان بيضربِك عشان أنتِ واحدة حيوانة ومش بتمشي غير بالضرب زي الحيوانات وأمِك كان معاها حق تسيبِك و أنتِ صغيرة عشان أنتِ واحدة ما تستاهليش إن أى حد يحبِك
نظرت له سيليا بصدمة وقالت له بحزن: ياريتني ما عرفتك
ثم أبعدت نظرها عنه فنزلت دموع من عينيه رغماً عنه و بسرعة مسحها بيديه وأكمل قيادة السيارة
بعد مرور نصف ساعة وصلا للقصر ونزل آدم من سيارته ثم اتجه للجهة الأخرى منها وفتح الباب وأنزلها بعنف وأغلقه خلفها ودلفا للقصر ومن ثَم لغرفتهما وألقاها على الأرض بعنف وقال لها بقسوة: أنتِ ما عملتيش حاجة غلط أنتِ كل إللى عملتيه إنِك قررتي تسيبي واحد همجي زيي. وعدتِك إنِك هتشوفي همجيتي على أصولها النهارده و أنا لما بوعد بوفي. وجه وقت وفائي بوعدي
ثم أمسك بأحد أحزمته وقام بثنيه أكثر من مرة
يتبع






تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close