اخر الروايات

رواية اخر نساء العالمين الفصل الخامس 5 بقلم سهيلة عاشور

رواية اخر نساء العالمين الفصل الخامس 5 بقلم سهيلة عاشور



امتلىء قلبها رعبا عندما سمعت صوتها فكان يصرخ بأسمها بغضب.... ولم يمر ثواني الا وهو يجرخا خلفه بعنف نحو غرفتهم وكان وجهه لا يبشر بالخير ابدا... أغلق الباب بعنف ولا زال ممسك يدها وقد أغلق عينيه يحاول ان يهدأ من روعه حتى لا يقضي عليها
زهره بخوف: سيب ايدي.... انت بتوجعني
يونس بغضب: انت قصداها صح.... قاصده تتمردي عليا صح انطقي
زهره بدموع: والله ما عملت حاجه.... انا عملت اي بس دا انا حتى ملحقتش انزل انت نزلت في اي
يونس بغضب اعمى: نازله تحت وقاعده أكده قدامهم من غير حياء ولا حتى عندك احترام لجوزك.... ثم اكمل بغيره: ثم انك كنت لازقه في مصطفي أكده لي مفكره نفسك عايشه في أمريكا
زهره بغضب: انا معملتش حاجه... فستاني طويل ومفيش حاجه من جسمي باينه انت باين عليكي بتتلكك ليا ولا اي
يونس وهو يشير نحو شعرها بغيره: ودا... اللي فرداه ونازله بيه دا اي... فين طرحتك
زهره ببرائه: انا مش محجبه اصلا يعني بنزل كده في اي مكان عادي
يونس وقد برزت عروقه: نعم.... يعني اي... ازاي مقلتليش ازاي محدش قلي
زهره بسخريه: هو انت كنت تعرفني اصلا ولا كنت شفتني علشان تعرف أو اقلك حاجه دا انا شايفاك امبارح
قاطعهم دق الباب بشده: افتح يا يونس... جرا اي افتح
يونس بغصب وهو يفتح الباب: عاوز اي يا مصطفى مرتي وبتكلم وياها فيها اي
مصطفي بتوتر من غضب اخيه: مفيهاش يا اخوي... بس قلقنا وشك مكنش يطمن... على راحتك يا اخوي
تركهم وذهب ومن ثم أغلق الباب بغضب وجذب رداء الصلاه خاصتها
يونس بغضب: خدي البسي دا......لحد ما انزل اجيبلك هدوم جديده واياكي المح شعرايه منك باينه فاهمه
زهره بخوف: حاضر.... بس سيبني بقا ايدي وجعتني
تركها يدها ونظر لها وجدها قد كستها الحمره الداكنه فكان يضغط عليها بغيره وغضب....
يونس بتدارك: بتوجعك...
زهره ببكاء: لا... لو سمحت اطلع بره علشان اغير هدومي وانزل اقعد مع ماما وطنط تحت
جذبها من كافيها بحنان وساعدها على الجلوس في هدوء ومن ثم جلب إحدى المراهم الطبيه من الدرج وبدأ في دهنه على يديها بلطف وما ان لامس جسدها بهذه الطريقه قد اقشعر جسدها بالكامل وكلمت تشتهر بمشاعر مخلتطه انا هو فكان سعيد جدا بهذا القرب
يونس بنبره هادئه: انا اسف علشان اتعصبت عليكي.... بس دا طبعي يا بنت عمي ولازم تعرفي انا راجل د-مي حامي مطيقش حد يبص على شعرايه واحده من مراتي.... حتى لو كان الراجل دا اخويا او حتى ابويا مش بقدر اتحكم في غضبي في المواضيع دي فاهمه
زهره وكأنه خدرها: فاهمه.... بس انا بخاف منك اوي
يونس بإبتسامه: هو انا وحش اوي كده
زهره بعدم استيعاب: لا... دا انت حلو اوي
يونس بسعاده: يعني مش كبير عليكي دا الفرق عشر سنين عمر برضه
زهره بحزن: انت شايف كده
يونس واراد التلاعب بها: شايفه طفله لسه نونو
زهره بغضب: انا نونو.... ماشي روح بقا للكبيره التانيه ومتجيش هنا تاني
يونس ببرود: مش انت اللي تقوليلي اروح فين واجي منين فاهمه.... وغير كده انتو الاتنين حريمي وانا هقسم الايام بينكوا بالعدل وربنا عالم اني هعمل اللي عليا علشان مظلمش حد فيكم... تمام
زهره بنغزه في قلبها: اللي حضرتك تشوفو
نظر لها وقد شعر بحزنها ولكنه قرر ان يفكر أكثر في موضوع الزوجتين....
يونس بهدوء: انا عندي شعل هياخد مني وقت... برجع بالليل متأخر.... احم النهارده ليلتك بما انك عروسه هقعد عندك اول اسبوع
زهره بحزن دفين: اللي يريحك اعملوا... بعد اذنك هغير هدومي
ثم تركته ودلفت للحمام ولا تعلم لما ولكن نزلت دموعها وظلت تبكي بحرقه لا تعلم ولكن المها قلبها بشده عندما أدركت وبشده انها الان زوجه ثانيه وانها سوف تقاسم زوجها مع امرأه أخرى والتي من الواضح ليست بالهينه ابدا.......
**********************************
في الأسفل
كان مصطفي غاضب بشده من فعلة اخيه فهو يعلم انه لم يكن يريد يريد تلك الزوجه من الأساس ولكن هذة الفتاه ليس لها أي زمب في تفكيرك او ارادتك يا اخي عيب عليك.... لفت نظره يونس الذي كان يتجه بغضب نحو باب المنزل يود الرحيل
مصطفي بركض: استني يا يونس.... استني
يونس بزفر: نعم يا مصطفي....عاوز الحق شغلي انا سايب العمال لوحدهم
مصطفي بعتاب: لي بس نعمل أكده يخوي البت اترعبت منك زمبها اي بس
يونس بغضب: ولما انت حنين اوي أكده متجوزتهاش انت لي.... اهي جات وخربت عليا حياتي وقلبتها فوقاتي تحتاني.....ثم اكمل بغيره حاول أن يدايرها: بت متدلعه ومفكره نفسها من حواري فرنسا متعرفش ان هنا يطخوها عيراين ويخلصوا منها
مصطفي وقد علم الصراع الذي اخيه فيه بأحب ان يعلب عليه قليلا: اباه يا اخوي كل دا شايله في قلبك منها من يوم واحد بس.... يا سيدي انا عندك اهو طلقها وانا اتجوزها اهو حتى اخلص من زن سميه عليا
يونس بغيره ظهرت عليه بشده: انت اتخبلت في مخك يا مصطفي... دي مرتي اي ودنك مش سامعه اللي لسانك بيقولوا ولا اي
مصطفي بمكر: وه يا اخوي.... مش انت اللي مش رايد البنيه ودي بنت عمنا برضه انا اولى بيها من الغريب
يونس بغضب وغيره: غريب....غريب مين دا اللي يتجرأ يبص على واحده من حريمي دا انت ادفنه حي
مصطفي بعبث: امال انت مفكر لما تطلقها هتفضل أكده من غير جواز.... دي عيله صغيره يا اخوي لسه العمر قدامها طويل لسه في البدايه... وبعدين متفهمنيش غلط بس حلوه وزي القمر وتملى عين اي واحد يعني حتى مش هيفكر دي مطلقه ولا غيره
يونس بغيره قد اعمت عينيه: دا انت ام-وتها وام-وته.... زهره دي ملكي لوحدي.... انت فاهم دي بتاعتي لوحدي
مصطفي وقد ايقن انه بدأ في الوقوع في حبها: اهدي بس يا اخوي.... اللي انت بتقوله دا مش هيحل حاجه لازم تكسبها انت كده بتخوفها وتبعدها عنك
يونس بسخريه: عاوزني اروح اجبلها حلاوه وعرايس ولا اي
مصطفي بضحك: والله ياريت يا اخي... اهو تعمل اي حاجه يبان عليك بتحاول حتى
نظر له يونس بغيظ ومن ثم اتجه نحو باب المنزل الكبير وخرج منه بغضب وكل في عقله الالاف الكلمات يفكر بها ويفكر في حاله.... أما مصطفي فكان يرقص فرحا فأخيرا بدأ قلبه يدق صدقا وليس من أجل أداء الواجب الزوجي فقط
مصطفي في نفسه: والله ما هسيبك غير وانت معاها يا اخوي... كفايا عليك شقا وحرمان مع الحيه الصفراء ناهد..... ثم اكمل وهو يشمر ساعديه: استعنا على الشقا بالله
سميه من ورائه: بتعمل اي يا سي مصطفي
مصطفي بحنق:هلم هدومي واهاجر يا سميه... ههرب يا سميه... هروح ابوس رجل مأمور المركز علشان يجبسني ويرحمني منك يا شيخه
سميه بلامبالاه: انا هعاود الدار... وبالليل هاجي علشان اساعدك الست نواره في البيت الحريم هيجوا يباركوا من بكره الصبح ولازم نجهز الوكل والبيت... سلام يا حبة قلبي
مصطفي بيأس: سلام.... صبرني يارب
**********************************
في غرفة زهره
كانت قد أرتدت ملابس الصلاه والتي كانت متسعه عليها وتغطي شعرها كاملا كما أمرها زوجها... كانت تنظر لنفسها بشرود حلال المرأه يا فتاه ما اصابك كنتي ضاحكه فرحه ومحبه للحياه... تصنعين من الكارثه طرفه ظريفه على قلبك... ماذا اصابك
وفاء وهي تربد على كتفها: انا حاسه بيكي يا حبيبة قلب امك
زهره وقد أرتمت في احضانها: اشمعنا انا يا ماما... مش قادره اتحمل طبعه دا صعب اوي يا ماما بجد مش قادره حتى احاول
سحبتها وفاء واجلستها على السرير وجلست معها تربت عليها بحنان وتطمئنها: شوفي يا زهره... انا عمري ما قلتلك كده بس انا كنت بخاف من ابوكي الله يرحمه اوي في اول جوازنا
زهره بتعجب: بابا... هو في زي بابا في الدنيا دا كفايا حنيته علينا
وفاء بإبتسامه: لما ابوكي جه يتقدملي انا كنت منصوريه... وعايشه مع اهلي اللي كانوا سايبني براحتي في كل حاجه خروج وسهر صحيح بحدود واحترام وكنت محجبه من صغري كمان... بس كنت براحتي.... لما شفت ابوكي لقيته طول بعرض وانا حتت عيله جمبه كأني بنته مع ان الفرق بينا كان خمس سنين بس... خفت اوي وفضلت اعيط ومش عاوزه اتجوزه... ولما اتجوزنا وجيت معاه البيت دا خفت اكتر دخلت لقيت الستات كلهم لازم يلبسوا اسود في الخروج على ايامي كان الوضع أصعب من كده ولقيته بيقلي تلبسي زيهم وشعرايه منك متبانش ولا تخرجي من البيت كل طلباتك هتجيلك لحد عندك وانت ملكه كده...... كنت كل يوم بتخانق معاه واقله انا مش بحب الخنقه انا متعوده اخرج كل يوم دي مش عيشتي وطلقني.... ضحكت بسخريه: كنت مسكاله طلقني طلقني بس مع الوقت شفت حبه وحنيته عليا شفت اهتمامه بيا وغيرته عليا الله يرحمه كان دايما يقلي انت اول واحده قلبي يدق عليها وبدأت افهم الحاجات اللي بيدايق منها وابعد عنها ووقتها حملت فيكي......كانت كل الستات بتحسدني عليه عارفه كان بيعمل اي
زهره بإبتسامه: بيعمل اي؟
وفاء بحب: كان يصحى كل يوم قبل ما ينزل الشغل يعمل كل شغل البيت ويجهزلي كل الاكل اللي انا بحبه.... اصل وانا حامل فيكي كنت باكل زي المفجوعه كنت بخلص اكل البيت كلو...وكان يوصى مرات عمك نواره عليا... يقلها متعمليش اي حاجه يا ام سليم في البيت انا خلصت كل حاجه اهم حاجه خليكي جمبها بس..... قالت بفخر: ابوكي كان راجل صحيح.. وانا بقلك اي سليم نسخه تانيه منه ادي لنفسك وليه فرصه يمكن ربنا يكون كاتب الخير يا بنتي
زهره بحب: كنتي بتحبي بابا اوي كده؟
وفاء بتأكيد: اول راجل في حياتي.... وكان مفيش زيه في الدنيا كان شايلني جوه عينيه الحمد لله على كل حال...... ثم قالت بتذكر: شفتي الكلام خادني والسواق مستنيني تحت علشان هرجع المنصوره
زهره بحزن: لي بس يا ماما... تسيبيني لوحدي
وفاء بإبتسامه: دا بيتك خلاص... وبعدين انا معايا اهلي هناك هكون مرتاحه اكتر مع السلامه با حبيبتي
احتضنت ابنتها بحب وقبلتها ووصتها على بيتها وزوجها ومن ثم دلفت للأسفل وودعت الجميع كما أنها وصت نواره على زهره... وذهبت وكانت زهره تراقب تحرك السياره بحزن على فراق والدتها ولكنها اقتنعت بحديثها فهمت بغسل وجهها ووضعت بعض الحكل والحمره الخفيفه واتجهت لأسفل بوجه مبتسم
**********************************
في الأسفل
كانت ناهد تتحدث عبر الهاتف بهمس فكان مصطفي في الحديقه ونواره تعد طعام الغداء
ناهد بسعاده: ايوه يما... زي ما بقلك أكده جرها وراه كيف البهيم وسمعته وهو بيزعق فيها زمانه ضربها ولا دوبها ام شعر محروق دي
فاديه بضحك: اهو يلا... في الليل يجيلك وتنسيه اهم حاجه يبعد عنها فاهمه يبت
ناهد بخبث: متخافيش هنسيه اسمه كمان مش هسيبه ليها.... اقفلي دلوقتي يما علشان نزلت
ما ان اغلقت الهاتف حتى تلاقت أعينهم معا والتي جعلت ناهد تفتح فمها بصدمه فكانت زهره جميله حتى وهي ترتدي هذه الملابس الفضفاضه وبالطبع كانت تبتسم بشده حتى ظهرت غمازتها
ناهد بسخريه: فيكي اي يا ضرتي... من اول علقه عقلك خف ولا اي دا الضحكه من الودن للودن
زهره بمكر: اصل يونس حبيبي... قلي انا بغير عليكي اوي يا زهرتي علشان حتى محدش يشوف اي حاجه فيكي غيري انا وبس
ناهد بصدمه: هو قلك أكده
زهره بدلع: اه.... وصحيح يا ضرتي متتعبيش نفسك وتسهري الليله اصل يونس قلي انه اسبوع بحاله ليا علشان انا عروسه بقا منتي عارفه... ملحقش يشبع مني
ناهد بغل: انا هوريكي يا صفره يا معلوله يا عيله يا مسلوعه
وما ان انهت حديثها حتى هجمت عليها تحاول أن تضربها بقوه...........



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close