أخر الاخبار

رواية نجع العرب الفصل الحادي وعشرون 21 والاخير بقلم سهيلة عاشور

رواية نجع العرب الفصل الحادي وعشرون 21 والاخير بقلم سهيلة عاشور



عند شهين

كان قد وصل لمكان خدمته في الشرطه وهو يجمع كل الرجال الذي يعملون معه كان يضع الخطط ويأمر وهو في غاية الغضب فقد قرر الهجوم على مكان اسلام لأول مره منذ هذه السنوات.. بالنسبه له قد طفح الكيل فهو الان يريد إيذاء زوجته كان غاضب وثائر وبشده الحزن والخوف على وتين يكسو وجهه وكأن العالم والدنيا قد هدموا أمام عينيه….يعرف هؤلاء الأشخاص لن يكترثوا كثيرا لموتها ولكنه لن يسمح بهذا…. كان داغر وتميم يراقبون بحزن اكبر فالأن اختهم الحبيبه في مأزق كبير ولا يستطيعون فعل اي شيء كان داغر بشعر بالزمب الكبير فقد اخذوها إماما عينيه وكان مثل العاجز…..

شهين بغضب جامح: اي حد هيقابلكوا تقتلوه… انا أهم حاجه عندي مراتي تطلع عايشه فاهمين مش هتهاون مع أي حد فيكم مش هيغمض ليكم عين لحد ما الموضوع دا يتم

تميم بمواساه: اهدي شويه يا شهين على نقدر نفكر

شهين بمقاطعه وغضب: انا مش عاوز نصايح من حد…. ياريت كل واحد يشيل شيلته ويسكت

تراجع تميم مره اخرى فهو يشعر بتلك النيران التي بداخله…. اكمل شعين تهديده ووعيده لكل من يغفل عن مهمته وظل ينشر غضبه في ارجاء المكان الا دق الباب ودلوف هذا العسكري التي كانت من خلفه سيده يعرفها شعين جيدا


العسكري بخوف: انا اسف يا باشا والله هي اللي دخلت غصب عني….

 

 

 

شهين بمقاطعه: غور انت…. انت اي اللي جابك هنا؟

زينب ببكاء في عينيها ولأول مره يراه شهين: مش وقته يا شهين… انا عارفه مكان وتين بس احنا لازم نلحق اسلام وياسين بسرعه

شهين بعدم فهم: انت بتهبلي بتقولي اي…

زينب بسرعه: وتين في قصر****** لازم نلحقها قبل ما يعملوا فيها حاجه…. ثم بكت بشده: ياسين قلي اقلك اوعى تشيل من اسلام ابدا هو عمل كل دا علشانك انت وخالتي محدش يحصلوا فيكم حاجه

لم يكن في وعيه لكي يصب تركيزه معها فقد سحب سلاحه ومفاتيح سيارته وأمر الرجال بالتحرك ورائه ومعهم داغر وتميم ظل مكانه مع زينب بأمر من شهين بالطبع……..

زينب ببكاء: انا ظلمتها كتير اوي صح يا تميم

تميم بحزن: انت كفرتي عن زنوبك دلوقتي… يلا خلينا نروح البيت ونتابعهم بالموبايل

زينب بلهفه: طب وياسين وإسلام… مين هينجدهم انا خايفه عليهم اوي


تميم بهدوء: احكيلي واحنا في الطريق للبيت وان شاء الله هتصرف تعالي بس يلا

 

 

أخذها ونزلوا من المبنى البوليسي ومن ثم أوقف سيارة أجرى واتجه للبيت

**********************************

في منزل الاخوه

كانت تجلس وداد وهي تحتضن زهره التي لم تكف ابدا عن البكاء فعلى الرغم من انها فتاه قويه وعنيده الا ان قلبها الرقيق لم يتحمل كم المشاكل والمصائب التي صُبت فوق رئوسهم فعلى الرغم من الوقت القليل التي قضته معهم الا انها قد احبتهم بشده وتعلقت بهم بشده

وداد بمواساه وهي تذرف الدمع: خلاص يا زهره ان شاء الله ان شاء الله هيرجوا كويسين صدقيني ربنا عارف انهم على حق خلاص اهدي قلبك هيقف كده


زهره ببكاء: انا مصدقت بقا ليا عيله تحبني انا مش عاوزه انحرم من حد تاني…. انا مش قد حاجه زي دي والله

وداد ببكاء فهي معها كل الحق: اهدي ان شاء الله هيكونوا كويسين… اي رأيك نتوضى ونصلي وندعي ان ربنا يرجعهم لينا سالمين

امأت لها زهره بإبتسامه وقبل ان تهم وداد بدفع الكرسي المتحرك وجدت ان الباب يفتح وقد دخلت منه زينب ومعها تميم… ركضت بشده لهم

وداد بلهفه: هااا… طمنوني

تميم بإبتسامه وهو يحاول تمثيل القوه: عرفوا مكان وتين وراحوا يجيبوها… زينب هي اللي دلتهم انا فخور بيكي يا زينب

زينب ببكاء: ياريت كنت اقدر اعمل اكتر من كده… بس انت هتخلينا نساعد اسلام وياسين صح يا تميم

تميم بتأييد: اكيد انت قلتي ان العمليه هتتم كمان ساعات من دلوقتي متقلقيش…. شويه صغيرين وهتصل بشهين لكن دلوقتي صعب اكلمه منتي عارفه… يلا ادخلوا اقعدوا مع بعض ومتخافوش ان شاء الله خير

وافقوا على اقتراح تميم فالأن ظهر له وجه اخر فقد أصبح تميم الراشد العاقل الذي يحاول بث الراحه والطمئنينه بداخلهم على الرغم من الحزن الذي بداخله…. قاطعهم دق الباب الشديد مما آثار تعجبهم

تميم بإبتسامه: اهدوا في اي…. هشوف مين

تقدم مره اخرى من باب المنزل ونظر من العين السحريه واذا به يراه فتاه شابه جميله للغايه ومعها طفل.. فتح الباب

تميم بتعجب: انت مين؟!

 

 

نور ببكاء: انا نور مرات اسلام…. هو اللي قلي اجي هنا لانه مش مأمن عليا اقعد لوحدي هناك

تميم بتفهم: ادخلي… اتفضلي

عندما رأتها وداد عرفتها فورا فقد تقابلوا سويا يوم عُرس شهين ووتين… ظلت جميع الفتيات معا يبكون ويناجون الله ان يكمل عائلتهم ولا ينقص منهم احد… وتميم الذي كان قلبه يتمزق من كثرة الخوف ولكنه بالطبع يحاول إظهار العكس فخرت وداد به بشده زوجها الحنون القادر على مواجهة ما به من مصائب…..

**********************************

عند شهين

قد وصل لذلك القصر الملعون وقف بعيدا قليلا حتى يدرس المنطقه من بعيد… وزع رجاله بشكل مدروس ومنظم وسريع للغايه وبالطبع كان يعلم وتين بأي غرفه فقد أخبر ياسين زينب بكل شيء بعدما استفسر من احد الحراس المخلصين له في هذا القصر فقد كان يعلم فايز ان ياسين ذو معدن أصيل وانه يحب اسلام بطريقه كبيره جدا وسوف يفعل المستح حتى ينقذ زوجة أخيه المحبوب… بعدها انتهى رجال شهين من الحرس الذي لم يكن عددهم كبير دلف شهين للقصر بحذر وتوجه نحو تلك الغرفه ولكنه وجد باباها مفتوح واثنان من الرجال يقفان أمام وتين التي كانت فاقده الوعي من كثرة التعذيب البدني التي تعرضت له

الرجل الاول بتلذذ: خساره فيها الموت يا صاحبي… البت لوز


الرجل الثاني وهو يلعق شفتيه بطريقه مقززه: معاك حق… احنا ندلع بيها شويه وبعدين نبقى نخلص عليها

كادوا بالفعل ان يتربوا منها ولكن يد شهين كان اسرع عندما خذبت احدهم وانهال عليه بالضرب المبرح ومثله فعل داغر الذي كاد بالفعل ان يقتل الرجل بين يداه

احد رجال شهين وهو يفك الرجل من يده: بلاش يا شهين باشا احنا هنربيه في القسم على راحتنا دلوقتي لازم حضرتك تلحق المدام

 

 

 

وكأنه فتح عينيه على ألم التي مرماه في الأرض لا حول لها ولا قوه… اقترب منه شهين سريعا وهو يقبل جبهتها يداها ويتمتم بكلام الاعتذار ومن ثم حملها بعدما رتب ثيابها عليها جيدا وطلع بها إلى سيارته متجها نحو المنزل وبالطبع اتصل داغر بأحد الطبيبات……. وتم القبض على كل حرس فايز الحديدي بعدما تعلموا درسا على يد رجال شهين لن ينسوه ابدا….

**********************************
في منزل اهل شهين

كانوا يتابعون احد المسلسلات القديمه بإهتمام ولكن فجأه شهقت كريمه بذعر

قمر بتعجب: خير يا اختي فيكي اي

محمد بخوف: مالك يا كريمه فيكي اي

كريمه بألم في قلبها: قلبي وجعني اوي…. وتين فيها حاجه… بنتي فيها حاجه

قمر بهدوء: متخافيش يا حبيبتي ان شاء الله بنتك زينه هنتصل عليها كمان شويه ونتطمن عليها وبعدين شهين وأخواتها معاها انت بس علشان مش متعوده انها تبعد عنك


انه قلب الأم يا ساده مهما كانت والدتك تُظهر القسوه او الحده فهي قلبها موعوز بسببك راعوا الله في قلوب لا تعرف اي شيء سوا الحب والحنان والخوف من أجلك فقط…

**********************************

في مكان آخر بالصحراء

كانت الحراره شديده فعلى الرغم من قدوم الليل عليهم ولكن هي الصحراء وهذا هو الراجئ بالصيف…… كان يقف الكثير من الرجال من حول فايز وهو يقف بإنتظار الذي تأخر عليه كالعاده وها هو قد هل عليهم اسلام

اسلام ببرود: انا جيت هتنفذ وعدك امتى… سيبها دلوقتي يا فايز

فايز بسخريه: دلوقتي بقيت فايز… ثم اكمل بخبث: على العموم متقلقش يخلص اللي انا عاوزه وبعدين هسيبها

كان ياسين يقف مع رجال فايز وهو يشعر بالغدر يتمنى من ربه ويناجيه بحراره ان يجلب لهم الإنقاذ سريعا…..جاء احد كبار العائلات الصحراء والذي كان يتسم بالقوه والشموخ وكان لديه الكثير والكثير من الأموال والرجال كانت له هيبه يخاف منها أشد الرجال

 

 

الرجل بشموخ: نورت نجع العرب يا فايز باشا

فايز بإبتسامه خبيثه: منور بأهله…. البضاعه جاهزه؟؟

**********************************

في منزل الاخوه

كان الجميع ملتف حول وتين… التي قامت الطبيبه بغرس الابره في يدها وعلقت لها ملحول مغذي وعالجت جروحها بمهاره… كانوا ينتظرون ان تفتح عينيها حتى يطمئن قلبهم وقلب هذا العاشق الولهان… بدأت في تحريك جفنها ببطئ ومن ثم فتحت عينيها وهي تصرخ بأسم اسلام

وتين بصراخ وهي تمسك في شهين: اسلام… اسلام يا شهين انقذه بسرعه علشان خاطري يا شهين دا طلع مظلوم اوي ارجوك يا شهين

شهين بغموض: في نجع العرب صح؟

زينب بتعجب: ايوه صح… انت عرفت ازاي؟!

شهين بسرعه وهو يتجه نحو الباب: نفس مكان الحادثه بتاع ابويا…. ابن ال*** عاوز يعيد التاريخ مره تانيه

اتجه معه تميم وداغر وبعض رجاله الذي كانوا ينتظرون منها الأوامر فهم يحبونه بشده ويخلصون له بشده…. وانتطلق الشهين نحو نجع العرب…..

**********************************

في نجع العرب

فتح هذا الرجل الأكياس الكبيره المليئه بهذه الماده اللعينه التي تسمى (كوكاين) ابتسم فايز بخبث فهذه الصفقه الحديده سوف تجلب له ملايين الدولارات

الرجل بهدوء: الفلوس جاهزه؟

فايز بإيماء: اكيد….. تقدم احد رجال فايز من الرجل بعدما أشار له فايز بهذا ووضع المال أمامه.. فتمت عملية الاستلام سريعا
اسلام بتعجل: خلصنا اللي انت عاوزه…. يلا نفذ وعدك

فايز وهو ينظر لياسين وإسلام ورجاله: تعالو معايا

أتى بهم وظل يسير لمده طويله وقد نفذ صبر اسلام ولكنه يجاريه حتى ينفقذ زوجة اخيه هذا المسكين الذي يحاول إنقاذ الأمور لا يعلم ان العقده جائت عليه هو فقط….. وقف فايز على احد الأماكن التي كانت تماما من السكان ولا يوجد به حتى خيمه واحده

 

 

اسلام بغضب: انت جايبنا هنا…. انت عاوز توصل لأي بالظبط؟!


فايز بهدوء: لنفس النهايه…. عاوز اوصل لنفس النهايه يا اسلام… نهاية ابوك كانت هنا… ثم اكمل بإبتسامه غريبه: اه صحيح نسيت اقلك اصل انا اللي موت ابوك المرحوم… الله يرحمه كان عزيز عليا

اسلام بصدمه: انت…. انت ازاي…. ثم استوعب وتملك منه الغصب: اه يا و*** يا ابن ال*** هاخد روحك

اقترب منه وكان يود قتله بالفعل… ولكن في لحظه طبله اربعه من الرجال وجعلوه يجثوا على الأرض وبجواره ياسين الذي لم ينطق بحرف وكانت عينيه حزينه وضائعه بشده فقد ابذل كل جهده لكي يحافظ على حياة على صديقه ولكن دون جدوى

فايز ببرود: دورك انتهى يا اسلام… مع اني مكنتش عاوز اخسر واحد زيك بس انت اللي غبي ماشي ورا قلبك ومشاعرك وناسي انت مين ولازم تكون عامل ازاي ودي جزاة اي حد في شغلانتنا دي ويمشي ورا قلبه فهمت

قام بسحب مسدسه ووجهه أمام رأس اسلام الذي استسلم ورفع رأسه بشموخ… ولكن سمع صوت الطلقه الناريه في الهواء وليست على رأسه…. فتح اسلام عينيه ووجد أخيه يقف ومعه الكثير من الرجال الذي قضوا تماما على رجال فايز

شهين بإبتسامه: طول عمري مواعيدي مظبوطه…. دلوقتي انا هاخد حقي بس بالقانون انا مش جبان زيك

أتى رجال الشرطه واخذوه سريعا… ومن ثم اتجه شهين إلى أخيه واحتضنه بحب اخوي واشتياق

شهين بإبتسامه: يلا بينا… عندنا عيله عاوزين نلمها

اسلام بتبرير: انا….

 

 

شهين بمقاطعه: مش عاوزك تتكلم… انا عرفت كل حاجه… ربنا ما يبعدنا عن بعض ابدا يا اخويا… انت جدع اوي يا ياسين نظرتي في الناس متخيبش.. ويلا انت كمان انت ليك امانه عندنا لازم تاخدها
+
ياسين بسعاده: ياريت اخدها بسرعه…. انا واحشني الفرحه والله

شهين بفرح: الفرح اللي جاي هيبقى كتير اوي يا صاحبي….

حسنا انها النهايه… إلى اللقاء في يوم ينفع فيه لقاء

تمت..
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close