اخر الروايات

رواية حمزة وحياة الفصل العشرون 20 بقلم ميمي عوالي

رواية حمزة وحياة الفصل العشرون 20 بقلم ميمي عوالي 





الفصل العشرون

نظر مراد باستغراب شديد لحمزة قائلا : انا مش فاهمك الصراحة، القضية فى ايدينا وهنكسبها من اول جولة… عاوز تعطلنا ليه يا بنى

حمزة وهو يطرد زفيرا عميقا : انت مش فاهم يا استاذ مراد، لو جوليا عاوزة تفضل على علاقة ببنتى… فأنا عاوز ده اكتر منها، بس عاوز العلاقة دى تبقى بامها كمان، ثم انا مش عاوز فى اى وقت حد يضحك على دماغ البنت ويفهمها انى حرمتها من امها او حرمت امها منها

ثم اكمل وهو ينظر لحياة ويحتضن كفها : رغم انى وفرتلها فى مصر اكتر انسانة ممكن تعوضها عن حنان امها اللى أشك انها ممكن تكون داقيته من الأساس، لكن انا عاوزها لما تكبر تبقى كل حاجة قدامها واضحة وصريحة ووقتها هسيبلها حرية الاختيار فى المكان اللى عاوزة تعيش فيه بس بعد ما اكون رميت الأساس مظبوط

لتبتسم له حياة بحب وهى تضغط على كف يده التى تحتضن كفها وهى تومئ له برأسها تشجيعا له

مراد بحيرة : طب فهمنى بس هتقوللها ايه

حمزة مبتسم : ماتقلقش، هتبقى حاضر معايا، انت بس اعمللى اللى طلبته منك

………….

فى اليوم التالى بالقاهرة

تستدعى رقية الاستاذ سعد بمكتبها وعند حضوره وإغلاق الباب تنهض مرحبة به قائلة : اهلا ياعمو سعد ازى حضرتك… اتفضل استريح

سعد : الله يكرم اصلك يابنتى

رقية : عملت ايه امبارح

سعد : قلتلهم زى ما اتفقت معاكى امبارح ولما عرفوا ان ورق الطلبية خليته معايا وماسيبتوش فى السكرتارية كانوا هيشيلونى من على الارض شيل

رقية : كويس جدا، انا دلوقتى عاوزاك تنزل تبلغهم انى مضيت على أمر الاستيراد وبعتته للمشتريات عشان يخلصوا الاجراءات

سعد : ايوة يابنتى بس هم ممكن يسألوا ويعرفوا انى كذبت عليهم

رقية : ماتقلقش من الناحية دى و عشان تتطمن…….

قالت ذلك وهى تستدعى أميرة وامرتها بعد ان وقعت على الأوراق بأن ترسلها إلى المشتريات

وبعد أن خرجت أميرة سالها سعد فى ذهول : طب احنا كده عملنا ايه

رقية وهى تعطيه ورقة مطوية : بص ياعمو سعد… الورقة دى فيها رقم العميد محيى، عاوزاك تكلمه النهاردة الساعة خمسة بعد الضهر وانت لوحدك ياعمو….. اوعى حد يعرف بالكلام ده غيرنا، وهو هيفهمك ويتفق معاك على كل حاجة

سعد بانتشاء لثقتها به : حاضر… حاضر يابنتى، انا رقبتى ليكى وللدكتور

ليضع الورقة فى جيب بنطاله وهو يغمز لها بعينيه بطريقة كوميدية جعلت رقية تضحك بملئ فاها وهى تقول : طب ياللا ياعمو على شغلك لايفهمونا غلط

وبعد انصرافه تذهب لمكتب خالد لتقص عليه كل ماحدث وما ان فتحت الباب حتى وجدت نورا تجلس بجواره على المكتب وعلى مايبدو انه يحاول أبعاد يديها من حول عنقه وهى تتذلل عليه

لتشهق رقية وتتصنع نورا الانزعاج لدلوفها المفاجئ ليتنحنح خالد بتصنع قائلا : خلاص يامدام نورا… ماتضايقيش نفسك، انتم مش لوحدكم، واعتبرينى مكان حمزة بالظبط لحد مايرجع بالسلامة

رقية وقد تجمعت بعض الدموع بعينيها وهى تحاول ضبط نفسها من غضبها وغيرتها مما رأت : انا اسفة لو كنت قطعت كلام مهم…. ازيك يانورا… وازى عمتو

خالد : تعالى يارقية.. مافيش حاجة، دى بس نورا صعبان عليها انهم لوحدهم من غير راجل وكان فى حرامى امبارح بيحاول يسرقهم وهم نايمين

لتنسى رقية ما رأته للتو وتهرع إلى نورا وهى تطمئن عليها وعلى عمتها : حد فيكم حصل له حاجة… انتو كويسين

ليبتسم مراد لرقة قلب معشوقته فى حين تحاول نورا بخبث ادعاء البكاء قائلة : انا زهقت من وحدتى.. انا ماليش حد غيركم، انا كنت طلبت من حمزة انى اشتغل معاكم والظاهر انه كان فاكرنى بهزر، وادينى بعيد طلبى منك انت ياخالد… خدونى معاكم هنا… عاوزة احس انى بعمل حاجة عليها القيمة فى حياتى.. ساعدنى ياخالد ارجوك

لينظر خالد إلى رقية قائلا : خلاص يانورا…. اعتبرى نفسك اشتغلتى.. بس ادينى فرصة لاول الاسبوع اكون حضرتلك مكان مناسب، ويبقى قريب منى…. عشان يعنى اعلمك كل حاجة مظبوط

لتنهض نورا مهللة وقد نست ماكانت تتصنعه من دقائق قليلة واقتربت من خالد محاولة احتضانه ليبعدها خالد بسرعة قائلا : اعقلى…… ثم ينظربجانب عينيه لرقية التى تستقيم بوقفتها لتقول : انا عندى شغل…. عن اذنكم

لتعود إلى مكتب حمزة والغيرة تأكلها أكلا، اما نورا فابتسمت بخبث لينهرها خالد قائلا وهو يدعى الانزعاج : وبعدهالك يانورا… انتى كده هتعملى مشكلة كبيرة بينى وبين حمزة…. وبعدين بصراحة انا ما اقدرش استغنى عن شغلى مع حمزة

نورا بلؤم : حمزة مايقدرش يستغنى عنك مهما حصل، ثم انت اللى شايل له الشركة على اكتافك وهو عمال يكنز ويعد فى الفلوس وخلاص، انت أحق منه بكل الثروة دى

خالد وهو يدعى الاندماج معها : هعمل ايه بس، ماهى كل حاجة بتاعته… ملكه هو واخته

نورا بخبث : وعشان كده اتقدمت لرقية، عشان ينوبك من الحب جانب

خالد : اعمل ايه يعنى، ماهو على يدك، سنين وسنين وانا تابع ليه وادى النهاية.. مجرد موظف، يعنى فى اى لحظة ممكن انه يطردنى من جنته

لتضحك نورا بانتصار قائلة : اخيرا فهمت ورجعت لعقلك

خالد بخبث : انا فاهم من زمان… بس كل شئ باوان

نورا وهى تغمز بعينها : لأ….. تعجبنى

خالد وهو يقترب من نورا دون أن يلمسها : عاوزك تساعدينى

نورا بلهفة : طالما المصلحة واحدة…… رقبتى

خالد : نورا انا معجب بيكى من زمان اوى، بس اسلوبك وطريقة لبسك اللى مطمعة الكل فيكى دى كانت بتضايقنى…. انا راجل شرقى وغيور…. عاوزك ليا لوحدى

نورا وهى تحاول احتضانه : انا كلى ليك

ليبعد يدها عنه قائلا : لما نتجوز…. لما نتجوز يانورا

نورا بصدمة : ايه… نتجوزنتجوز !… طب و رقية

خالد بابتسامة : هتجوزها برضة… رقية دى ضمان حقى….. وحقك، لكن انتى مش لازم حد يعرف بجوازنا لحسن كل حاجة تبوظ

نورا بسعادة : طب وهنتجوز امتى

خالد : بعد جوازى من رقية بشهر

لتمتعض نورا قائلة : وليه مش النهاردة

خالد : وافرضى اتعرف باى شكل… يبقى كل حاجة اتهدت….. اصبرى يانورا.. اصبرى

نورا بتأفف : حاضر.. هصبر واسكت

خالد : وبلغى ثريا هانم انى هزوركم بكرة بالليل عشان اطلب ايدك منها

نورا بدهشة : بجد ياخالد

خالد : طبعا ياحبيبتى بجد، لازم مامتك تبقى معانا فى كل خطوة، مامتك دى دماغها الماظ.. اكيد هنستفيد منها كتير…. ياللا ..ياللا انتى دلوقتى على البيت و زى ما اتفقنا

نورا بسعادة : حاضر ياحبيبى… سلام

لتنصرف مغلقة الباب وراءها ليزفر خالد زفيرا حارا وكأن هما ثقيلا قد انزاح من على عاتقيه ليرفع سماعة الهاتف ليحادث رقية ليعلم انها قد انصرفت منذ غادرت مكتبه، لينهض مسرعا ليلحق بها فهو يتذكر كم كانت الدموع متكومة بعينيها، ليذهب إلى شقة حمزة لتخبره وردة انها منذ وصولها إلى المنزل وهى بغرفتها لم تخرج بعد ليومئ برأسه ويذهب إلى غرفتها ويدق الباب ليأتيه صوتها وعليه أثر البكاء : سيبونى انام شوية ولما اقوم هبقى ااكل

ليفتح خالد الباب ليجدها متكومة على فراشها تضم جسدها بكفيها تاركة لشعرها العنان والتى كانت المرة الأولى التى يرى فيها خالد شعرها الحالك السواد، وكان شديد الكثافة فلم يكن طويلا فبالكاد كان يتخطى كتفاها، وكان يتميز بالمظهر الغجرى اللذيذ والذى عشقه خالد من اول نظرة، فوقف مشدوها أمام مظهرها الطفولى اللذيذ وهى تبكى بنشيج مكتوم فكانت كأنها چنية قد خرجت لتوها من بلورة سحرية، فما كان من خالد الا ان نام خلفها واحتضنها بكل قوته من ظهرها لتشهق رقية مزعورة ليعيدها إلى سيرتها الأولى وهو يقول : شششششششش انا خالد… ليه كل ده ياعمر خالد وقلبه…. اشحال ان ماكناش متفقين على كل حاجة من الاول، وانتى وافقتى وقلتيلى هستحمل فدا حمزة وسلامته…. يبقى ليه بقى كل ده

رقية من وسط نشيجها : مقدرتش ياخالد… قلبى وجعنى لما شفتها بتعاملك كده

خالد وهو يلفها لتعتدل بمواجهته وهما ما ذالا نائمان على الفراش ليجد غرتها قد التصقت بجبهتها من أثر البكاء وحرارة الجو… ليمد اصابعه وهو يجمعها وراء اذنيها هامسا : تعرفى ان نورا دى على قد ماانا نفسى اخنقها على قد ما عاوز اديها بوسة

لترفع عينيها اليه بغيظ وغضب…. ليقهقه ضاحكا وهو يكمل : اصل بصراحة ياقلبى من ساعة كتب كتابنا وانا بتحايل عليكى اشوف شعرك اللى يجنن ده وانتى مش راضية… والنهارده اديكى انتى بشعرك فى حضنى وعلى سريرك كمان

لتشهق رقية منتفضة وهى تحاول تخليص نفسها من بين يديه ولكنه يقبض على خصرها بكل قوته وهو يضحك بقوة حتى كفت عن المحاولة وهى تعلن استسلامها له

خالد وهو يقترب من شفتيها وهو يمنى نفسه بان ينهل من شهد شفتيها حتى يشبع ليتفاجئ برقية تسحب جسدها بسرعة من جواره وتسرع إلى خارج الغرفة وهى تضحك بمشاكسة وهى تخرج لسانها : عيب عليك ده أنا رقية

خالد ضاحكا : القردة

ليفتح ذراعيه وهو يقول لها بهدوء : تعالى

لتذهب رقية إلى احضانه باستسلام تام، ليتنهد خالد وهو يضمها إلى قلبه قائلا : اوعى فى يوم ثقتك فيا تضيع

رقية وهى ترفع رأسها اليه : مش عدم ثقة ياخالد صدقنى.. بس انا……

خالد بمشاكسة : ايه… غيرتى عليا

رقية بخجل وهى تعود برأسها لترتكز على صدره : مش من حقى

خالد : ده شئ يسعدنى ان حبيبة عمرى بتغير عليا، بس ياقلبى اللى يغير يغير من حد يستاهل…. مش من دى ابدا

رقية بخجل: اصلها بصراحة ليها حركات جريئة اوى، ده انا ياللى مراتك اتكسف اعملها

خالد بهيام : قوليها كمان مرة

لتفهم عليه رقية لتبتسم قائلة بدلال : انا مرآة خالد عبدالله السيوفى

ليلتهم خالد شفتيها عند هذا الحد وعند انفصال شفاههم يقول بصوت اجش : انا لازم أمشى قبل ما افقد السيطرة على روحى، وهبعتلك تسجيل باللى حصل ابقى اسمعيه وبعدين كلمينى على الموبايل

رقية : ماشى وعشان احكيلك عملت ايه مع عمو سعد

خالد : تمام ياحبيبتى… ياللا سلام

…………..

فى منزل ثريا

ثريا بتوجس : وانتى متأكدة انه مابيلعبش بيكى

نورا بكبرياء : مين ده اللى يلعب بنورا يا ماما….. ده انتى اكتر واحدة عارفانى وعارفة دماغى

ثريا بحيرة : بس برضة عارفة خالد وانه طول عمره فى ضهر حمزة.. ايه اللى جد عشان يقلبه كده

نورا ببعض الحيرة : مش متأكدة بس حسيته زهق من دور الحارس الأمين وان عمره ضاع هدر فاول حاجة فكر فيها انه ياخد فلوس رقية اهو على الاقل يبقى ضمن حاجة

ثريا : وانتى بقى هتفضلى طول عمرك متجوزاه فى السر

لتضحك نورا بمكر : طب دى احلى حاجة

ثريا : انتى هتجننينى

نورا : طول ما انا فى الضل هيفضل يلبيلى كل طلباتى عشان ماكشفهوش قدام حمزة ورقية اللى لو عرفوا هيخسر كل حاجة….. وفى نفس الوقت انا هفضل بنت عمتهم اللى محتاجالهم ومسئولة منهم ….. يعنى طالعة واكلة… نازلة واكلة، والأهم انى هعيش حياتى براحتى… وانتى فهمانى طبعا

لتفتح ثريا عينيها عن آخرهم : ده انتى شيطانة

نورا ضاحكة بغل: تلميذتك ياثريا هانم

………………

فى أمريكا….. يجلس حمزة يتحدث مع مراد فى الهاتف وبجواره حياة بين احضانه

حمزة : يعنى حددتلى معاها معاد

مراد : ايوة…. بكرة الساعة 8 بالليل

حمزة : تمام… فين

مراد : مارضيتش عندك ولا عندها، شكلها مرعوبة لاتعمل فيها حاجة

حمزة باشمئزاز : لو كنت عاوز اعمل كنت عملت من زمان

مراد : المهم… المقابلة فى مكتب المحامى بتاعها… هبعتلك اللوكيشن ونتقابل هناك قبل المعاد بربع ساعة

حمزة : تمام.. اتفقنا.. نتقابل بكرة ان شاء الله

ليغلق الهاتف ويستدير مقبلا حياة من جانب رأسها لتسأله : هاجى معاك

حمزة : بلاش المقابلة دى بالذات… هتتعمد تضايقك وتجرحك

حياة متبسمة : مش وانت جنبى

حمزة : عاوزة ايه

حياة : عاوزة ابقى معاك وجنبك

حمزة : هتضايقك

حياة : ولا اكنى شايفاها او سمعاها، كله يهون فدا قلبك

ليضمها إلى صدره وهو يتوعد كيت بداخله على كل مابدر منها بحقهم جميعا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close