اخر الروايات

رواية اخر نساء العالمين الفصل الخامس عشر15 بقلم سهيلة عاشور

رواية اخر نساء العالمين الفصل الخامس عشر15 بقلم سهيلة عاشور



في المستشفى
كانت جميع افراد العائله تركض نحو الغرفة الذي يبقى فيها ابنهم الخوف تسلل لوجوههم... احدهم دق بابهم من دقائق قائلا " الحق يا حج مهران مصطفى بيه في المستشفى وحالته حرجه".. كان هذا الخبر وكأنه سخريه بالنسبه لهم ماذا تقول يا معتوه ماذا اصابه... وصلوا امام الباب وما ان شاهدوا من خلال النافذه الزجاجيه ابنهم وهو نائم لا حول له ولا قوه مُغمض العينين وقد وضعوا له جهاز التنفس ويتجمع حوله الأطباء يحاولون جاهدين ان يعيدوا له... يا الله من كان يجلس معنا منذ قليل يبتسم يمرح انه الان يصارع الم-وت
نواره بلطم: ااه با ولدي... اي اللي صاب اخوك يا يونس... اي اللي صابه سبت اخوك ليه يا يونس
اقتربت منها زهره وهي تحضنها وتبكي بقوه فهو اخيها الروحي وتحبه بشده... اما يونس ومهران فكانوا يقفون وقد سُلبت الحياه من وجوههم هم لا يسمعون ولا يشعرون بأي شيء فقط ينظرون نحو الغرفة الذي بها مصطفى......
**********************************
في منزل العائله
كانت تجلس ناهد بلامبلاه تأكل وهي ترتدي الذهب التي قد اشترته منذ قليل من اغلى محلات المجوهرات في المدينه... تجلس بعجرفه تامه وهي تأمر الخادمتين وتتحسس على مكان وجود الجنين بسعاده.... جائت لها ورده وهي تحمل اصناف الحلويات التي طلبتها ولكن عيونها كان تُدمع بشده
ناهد بسخريه: مالك يا ورده... خير االي يشوفك كده يقول ماي-تلك مي-ت
ورده بحزن: منتي عارفه يا ستي االي حصل مع سي مصطفى زعلت عليه.... ربنا يقومه بالسلامه يارب
نظرت لها بحنق ومن ثم اشارت لها بالذهاب قائله بغيظ: البت المسهوكه دي مش عجباني... عاوزه اغيرها
فاديه بضحك: ومالو يجيبلك عشره غيرها يا ام الغالي.... بس يبت بيني شوية حزن على مصطفي على الاقل قدامهم
ناهد بلامبلاه: دول خدم... انا مبحبش النكد كفايا عليا اللي هيجوا يولولوا كمان شويه كلي كلي
ظلت تأكل هي وامها بقلوب بارده كالثلج ويضحكون يفكرون بطمع فقط...
**********************************
في المستشفى
طال انتظارهم لساعات... واخيرا فُتح هذا الباب وخرج منه الطبيب وما ان رأه يونس حتى ركض نحوه
يونس بقلق: خير يا دكتور... اخويا عامل اي
الطبيب بإبتسامه: الحمد لله يا يونس بيه... اخوك اتكتب ليه عمر جديد... رجله اتجبست وكمان حصله مشكله في التنفس بس قدرنا نتفاداها لازم راحه تامه ميقمش من مكانه.... ثم اكمل بجديه: انا مرضتش ابلغ البوليس علشان عارف انكوا ناس مش بتحب الشوشره لكن االي حصل لي مصطفى بيه دا مقصود
يونس بتعجب: قصدك اي... هو اي اللي حصل
الطبيب بجديه: كان في حد عاوز يق-تله ودا واضح اوي في اثار على رقبته كان في حد بيحاول يخنقه جوه الميه... لما جالنا الناس قالت انهم لقوه مرمي في الترعه الكبيره وكانت رجليه بتن-زف وكمان كان فيه حبل ملفوف حوالين رقبته... قالو انهم شافوا خيال اربع رجاله بيجروا من بعيد وهما بيقربوا على مكانه
كانت حالته كمن سُكب عليه دلوًا من الماء البارد... لا يستطيع تصديق ما يقول وكأن اذنه رفضت الاستماع لهذا كيف يحصل هءا من الاساس
يونس بخوف وذهول: وهو دلوقتي كويس؟
الطبيب بإبتسامه: قلتلك الحمد لله زي الفل.... بس لازم تخلي بالك يا يونس اللي عمل كده واضح انه معندهوش ذرة ضمير ولا قدر الله يمكن يعملها تاني
يونس بهدوء عكس ما بداخله: تمام... نقدر ناخده امتى
الطبيب بعمليه: لما يفوق عادي... كالما هيكون البيت مهيأ ليه المحاليل هتفضل متعلقه ليه وهكتب ليه على اكل وادويه لازم ينتظم عليهم
شكر الطبيب ومن ثم جلس بجوار والده ووالدته بهدوء
نواره بقلق: اي يا ولدي طمني.
يونس بإبتسامه: كويس يما الحمد لله الدكتور طمني وهناخده معانا لما يفوق كمان ان شاء الله
مهران بسعاده: احمدك يارب.... انا هروح اصلي ركعتين شكر لله
نواره براحه: خدني معاك يا ابو يونس
ذهب الابوين ووضع يونس كفيه على رأسه وهو يهزه بغصب مكتوم كان وضعه سيء للغايه... اقتربت منه زهره بحذر وجلست بجواره ووضعت يدها على ظهره تربت عليه بحنان
زهره بقلق: مالك يا يونس... مش قلت مصطفى كويس في حاجه انت مخبيها صح.
رفع وجهه اليها ويا ليته لم يرفعه فكان وجهه يكسوه حمرة الغضب وعروق وجهه بازره بشده ويده متصلبه
زهره بخوف: يونس في اي.... انا بجد بدأت اخاف في اي
يونس بكز على اسنانه: ولاد ال*** كانوا عاوزين يم-وتوا اخويا
زهره بشهقه: اي االي انت بتقوله دا... ومين دول اصلا
يونس بضيق: معرفش.... بس اعرف مصطفى يفوق بس
بعد القليل من الوقت اتت احدى الممرضات واخبرتهم ان مصطفى قد افاق واخيرا... ركض الاثنين للغرفه وما ان رأهم مصطفى حتى تبسم بألم من حسده
مصطفى بإبتسامه: اخوي
ركض اليه يونس لينحني عليه ويحتضنه بحنان وقد فرت دمعه من عينيه فظن لوهله انه قد خسر اخيه الوحيد وولده الاول كما يسميه
مصطفي بمرح: فيك يا اخوي.... مرتك واقفه عيب اكده اكمني عيان هتتمحرش بيا
يونس بإبتسامه: اتوحشتك يا مصطفي
مصطفى بحنان: متخافش عليا... ثم اكمل بمرح: وبعد كده يا اخي كابس على نفسي
زهره بإبتسامه: قلقتنا عليك.. حمد الله على السلامة
مصطفى: الله يسلمك يا زهره... يخليكي لينا يا مرت اخوي... من ثم غمز في نهاية حديثه ليونس
يونس بإبتسامه: مش هتخانق معاك النهارده متحاولش.... ثم اكمل بجديه: قلي مين يا مصطفي
زهره بنظرات ذات مغزى: مش وقته يا يونس... انت شايفه تعبان ازاي
مصطفى بإبتسامه: انا كويس يا زهره.... ثم وجه حديثه ليونس: معرفش يا اخوي كانوا مغطين وشهم
يونس بضيق: طب احكي اللي حصل
مصطفى بتألم: انت كنت راجع من القهوه قبل صلاة الفجر بشويه فا فاجأه لقيت اربع رجاله ومغطين وشهم وكانوا واقفين زي ما يكونوا مستنيني اجي... فا قلقت منهم وجيت علشان اغير الطريقه حاوطوني من كل حته وفضلوا يضربوا فيا لحد ما واحط فيهم ضربني بعصايه حديد جامد اوي على رجلي فا وقعت في الاول.... ثم اكمل بألم: بعدها جرجروني على الترعه وواحد فيهم ربط حبل على رقبتي ونزل وشي في الميه وكان بيخنقني بالحبل لحد ما كنت بقطع النفس سمعت ناس بتصوت فا رموني في الترعه وطلعوا يجروا.... ثم اكمل بحزن: انا فكرت اني م-ت يا يونس روحي كانت انسحبت مني... مش قادر اصدق اني قاعد قدامك دلوقتي
يونس بغضب: مش هسيبهم والله ما هسيبهم... هطلع روحهم في ايدي
مصطفى بإبتسامه: انا مسامح يا اخوي....ربنا اللي عاوز ان دا يحصل انا مش زعلان ربنا كتبلي عمر جديد وانا حامد وشاكر الحمد لله
يونس بهدوء: متتعبش نفسك.... ارتاح انت علشان شويه وهنروح
كاد ان يكمل حديثه ولكن اوقفهم تلك التي دفعت الباب وركضت نحو مصطفى والدموع في عينيها... اقتربت له تضع يدها على وجهه وكأنها تتأكد انه موجود
سميه ببكاء: سلامتك يا مصطفي... ان شاء الله كنت انا وانت لا
مصطفى بإبتسامه: انا كويس... متخافيش
سميه ببكاء وشهقات متتاليه: لما سمعت كلامهم متحملتش... جريت لحد اهنيه... اي اللي حصلك انت زين اي اللي بيوجعك
مصطفي بهيام: مفيش حد في صحتي بعد ما شفتك
يونس بغضب مصتنع: جرا اي انت وهي مفيش احترام ليا... بعدي عنه يا بت اتحشمي
سميه بإستدراك: متأخذنيش يا سي يونس... والله ما اعرف عملت كده ازاي
يونس بهدوء: لا مفيش حاجه.... هنعمل فرحكم لما مصطفى يخف
مصطفى وسميه بصدمه: اي!
يونس بإبتسامه: اي في اعتراض
مصطفى بمرح: انا عن نفسى عاوزه دلوقتي
سميه بخجل: اللي تشوفه يا سي يونس
ضحك الجميع عليها بشده وباركت لها زهره ومهران ونواره الذي دلفوا في هذا الوقت وقد استمعوا لهذه الاخبار وسعدوا بها كثيرا
مهران بإبتسامه: يلا يا واد كفايا دلع... عاوزين نروح نرتاح سيبت ركبنا يا شيخ
مصطفى بضحك: حاضر يا ابوي
ساعده يونس في ارتداء ملابسه ومن ثم اسنده حتى السياره وانطلقوا نحو المنزل وكل ثانيه تقريبا ينظر يونس لمصطفي من خلال مرأة السياره ليطمأن عليه معذور فقك تسلل الرعب بداخله
مصطفى بإبتسامه: انا زين يا اخوي.... خلي بالك من الطريق بدل ما نعمل كلنا حادثه
**********************************
في المنزل
كانت لاتزال ناهد ووالدتها يجلسون على حالهم ولكن قاطع انستهم اللعينه ركض ورده والتي كانت تبتسم براحه
ورده بسعاده: يا ست ناهد... ستي زهره اتصلت سي مصطفى بخير الحمد لله وهما جايين على هنا
ناهد بإستنكار في نفسها: كنت هفوز بكل حاجه من يومه وهو زي القطط بسبع ارواح.... ثم وجهت نظرها نحو ورده: غوري انت
كادت ان تذهب ورده ولكن رُن جرس الباب فذهبت لتفتح
احدهم: مادام ناهد مرت يونس بيه مهران موجوده؟
وما ان رأته حتى اعتلت الصدمه وتسلل الخوف بداخلها: انت اي اللي جابك هنا؟
يونس بغضب: مين دا يا ناهد؟،



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close