اخر الروايات

رواية اخر نساء العالمين الفصل الثاني عشر12 بقلم سهيلة عاشور

رواية اخر نساء العالمين الفصل الثاني عشر12 بقلم سهيلة عاشور



ركض الجميع لمكان وقوعها ما عدا ناهد وامها اللتان لم يتحرك لهم جفن حتى..... حاوطها الجميع وزهره التي انحنت على الارض اليها تحمل رأسها وهي تضر-بها على وجهها برفق تحاول افاقتها
زهره بخوف: هات بصله يا مصطفي من المطبخ... بسرعه
ركض سريعا جلب اليها بصله وقد شقها لنصفيه...انحنى هو الاخر وقربها منها يحركها امام انفها ببطئ وهو ينظر لها بترقب.. حتى فاقت وأخيرا
سميه وخي تمسك رأسها بألم: اااه يا دماغي.... من ثم نظرت لمصطفى بغضب: عاوز تتجوز حد غيري يا ولد الكبير
ضحك الجميع عليها بشده فمن المستحيل ان تتغير هذه الفتاه ابدا
نواره بضحك: انت في اي ولا في اي يا مخبوله.... قوميها يا زهره خليها تقعد وتفوق
ساعدتها زهره واجلستها على احدى الكراسي وعدلت لها ملابسها ومن ذهبت لتحضر لها مشروب سكري حتى تفيق
سميه بضيق: ما تتكلم انت ساكت لي.... عاوز تتجوز مين يا مصطفي
مصطفى بغيظ: هو انا كنت وعدتك بحاجه يا بنت الناس.... كنت كدبت عليكي ولا عشمتك وخليت بيكي
يونس بغضب: اسكت يا مصطفي... اي الكلام اللي بتقوله دا انت اتهبلت
مصطفي ببرود: انا بقول الحق... اديها قدامكم اهي لو كنت وعدتها حنى بنظره مش بكلمه اكتب عليها وقتي
مهران بغضب وهو يضرب بعصاه ارضا: اكتب ياض انت... انت اي مش عامل احترام لحد خالص
سميه وقد ترقرق الدمع من عينيها: لا يا عمي.... مصطفي بيه بيتكلم صح انا االي غلطانه
انهت حديثها ومن ثم جلبت غطائها التي تقوم بإرتدائه على عبائتها وضعته عليها في الم ذهبت وهي تجر قدميها خلفها في خيبه وكس-ره
زهره بركض وهي تحمل العصير: استني بس يا سميه... اشربي العصير دا انت دايخه
نواره بحزن: اصبري يا بنتي ابعت حد من الرجاله يوصلك
سميه بإبتسامه حزينه: كتر خيرك يا خاله.... انا هروح لوحدي مع السلامه
ذهبت تبكي وتسمع اصوات قلبها وهو يتفتفت من الالم فكيف كانت تهين نفسها اليه بهذه الطريقه فكانت تعشقه بشده لدرجة عدم التفكير بأي شيء سوى قربه فقط.....
**********************************
في منزل سميه
بعد ذهابها اتجهت نحو غرفتها تبكي بشده وتندب حظها وقلبها الذي في يوم من الايام احب شخص قاسي بهذه الطريقه لم يكن عليه احراجها بهذه الطريقة امامهم كان عليه ان يحترم مشاعرها وقلبها بأي طريقه
سميه في نفسها: بكره هتعرف قيمتي يا مصطفي.... ثم اكملت ببكاء: مفيش واحده في الدنيا دي ممكن تحبك قدي
دلفت عليها امها وقد رأت حالة ابنها هكذا مما اصابها بالحزن الشديد
ام سميه بحزن: لي بس اكده يا بنتي... عليكي بأيه من دا كلو هو اللي خلق مصطفي مهران مخلقش غيره انت زينة البنات والف واحد يتمناكي
سميه ببكاء: القلب مش رايد غيره يما
ام سميه بنبره حنونه: طب نامي يا بنتي.... نامي وارتاحي الله يصلح حالك نامي
تركتها وذهبت فهي تعلم ان الحديث مع هذه الفتاه لم يجدي نفعا ابدا.... نامت سميه من كثرة البكاء لم تقدر على اقامة رأسها من مكانها
**********************************
في منزل العائله
كان الجميع بنظرون نحو مصطفي بغضب وعتاب
يونس بغيظ: لي كده... لي كده يا أخي حرام عليك
مصطفي بغضب: اعمل اي يعني... اتحوزها غضب عني هو انا بنت هتغصبوني على الجواز
مهران بضيق: بس اسكتوا انتو الاتنين انا زهقت من لعب العيال بتاعكوا دا.... واحد مش عارف يظبط حالو والتاني عمال يخبط في الكل وجاي على الوحيده اللي حبته من قلبها هو حد لاقي حد يحبه... غوروا جتكوا داهيه
تركهم وذهب خارج المنزل غاضبا ويشعر بالحزن على ابنائه فمصطفي عنيد للغايه الكل يعلم انهم قد خلقوا لبعضهم ولكنه يعاند ويكابر... اما يونس فالوالد متأكده بشده انه بسبب خبر حمل ناهد سوف يخرب علاقته مع زهره بل ويخرب الكثير وهذا ليس سذاجه منه بل تأثير قوي من ناهد..... وكانت في هذا الموقف كانت ناهد ووالدتها يجلسون في منتهى الهدوء ويشاهدون كل شيء بتمعن وبالطبع هذا في صالحهم
نواره بغضب: عجبكوا كده.... شفتوا عملتوا اي في ابوكوا
زهره وهي تربت عليها بحنان: اهدي يا مرات عمي علشان صحتك
ناهد بمقاطعه: هو هيعمل اي يعني يا مرت عمي... هيتحوزها غصب مش رايدها هو حر
نواره بغضب: اسمعي يا ناهد.... ملكيش صالح بأي حاجه ما بينا مش ناقصين سِمك فاهمه
فاديه وهي تحاول تهدئة الوضع: اباه يخيتي... ناهد متقصدش هي قلبها على مصطفي
فج-رت جمله قويه وصريحه للغايه ومن ثم ذهبت نحو غرفتها وذهب بعدها مصطفي خارج المنزل نحو المقهى الرجالي القريب من المنزل.... كان يونس ينظر نحو ناهد بغضب يظهر في عينيه... اقترب ببرود منها ونظر في عينيها بترقب وهو يشاهد توترها وخوفها منه
يونس بغضب: لو اللي حصل من شويه دا اتكرر تاني... اعتبري نفسك بره بيتي وحياتي كلها فاهمه
ناهد بخوف: انا... انا عملت اي بس يا يونس انا خايفه على مصطفي و....
يونس بمقاطعه: ملكيش صالح..... ويلا على اوضتك
ناهد بدلال: هستناك يا يونس
يونس ببرود: الليلة عند زهره
ناهد بغضب: منتى معاها يومين... ثم اكملت بتمثيل الحزن: وبعدين دا انا لسه عارفه اني حامل هتهملني في يوم زي ده
ما ان استمعت زهره لهذا الحديث لم تتحمل وصعدت لغرفتها وفرت من عيونها دموع متمرده رغما عنها... لاحظ يونس هذا مما جعله يحزن بشده من اجلها
يونس بحده: مش انت اللي هتقليلي ابيت فين ولا اعمل اي.... خليكي في حالك وبس يا ناهد واتقي شري احسن ليكي متخلنيش التفت ليكي وانت عارفه اغلاطك مش بتخلص
ازدرقت ريقها بتوتر عندما نكق بهذه الكلمات ولكنها امأت له في هدوء وسحبت والدتها هلفها وذهبت نحو غرفتها.... اما هو فتنهد تنهيدة الم مكتومه فالمصائب تعرف كريقه جيدا فتركض نحوه وتخرب كل شيء عليه ذهب خارجا نحو المكان الذي يبقى به
**********************************
في غرفة ناهد
دلفت الغرفة بغضب: شايفه يما... واكله عقله سحراله
فاديه بضيق: وهي محتاجه تسحر.... انت مش شايفه البت عامله ازاي تزغلغ عين الكل
ناهد بغيظ: هو انت امي ولا امها... حساكي واقفه معاها وبتحامي ليها اوي
فاديه بسخريه: بحامي ليها... لا هي مش مستنياني احامي بقالها هنا يومين تلاته وكلت عقل الكل
ناهد بضيق: بس على مين... بكره اخليه يطلقها ويرميها زي الكلبه....
**********************************
في المقهى
كان يجلس مصطفي شارد الذهن فالأول مره يغضب عليه الجميع هكذا فكان دائمآ الصغير المقرب لقلبهم.... المه قلبه على سميه كثيرا ولكنه لا يعلم لما تفوه بهذا الحديث السام ولكنه وجد الجميع يضغط عليه بشده بشأن سميه لدرجة انه لا يستطيع تحديد ان كان يريدها او لا...... قاطعه دخول يونس عليه ووجهه مكفهر من الضيق نظر اليه من اعلاه لأسفله بضيق وصمت
مصطفي بحزن: غضبان عليا يا اخوي
يونس بهدوء: دا انت ابني مش اخويا... ثم اكمل بضيق: بس انت غلط اوي المره دي
مصطفي بضيق: عارف يا اخوي عارف... بس مش عارف اعمل اي حاسس اني تايه قدامي من واحنا عيال مش عارف افكر ولا اقرر حاجه
يونس بسخريه: على اساس ان لسه قدامك الاختيار
مصطفي بتوتر: قصدك اي يا يونس؟
يونس ببرود: انت مفكر انها ممكن ترضى بيك بعد اللي انت عملته قدامنا كلنا النهارده دا... مع السلامة يا اخوي انا هروح انام تصبح على خير
نظر نحو اخيه بأعين شبه مي-ته ماذا يقصد بهذا الكلام.... امن الممكن ان تتخلى عنه... ان ترفضه... ان تكرهه القسوه تعلم الانسان التخلى والكره وكل ما هو سيء في هذه الدنيا.... ظل شاردا وخائفا ولا يعلم كيف يفكر او يتصرف
**********************************
في غرفة زهره
دلف اليها يونس وهو متعب بشده من احداث... وجدها نائمه بعمق ترتدى منامه قصيره باللون الاحمر القاني ويبدو على وجهها علامات الارهاق زفر بضيق واخذ بنطلون قطني ودلف للمرحاض ليأخذ حماما دافئا لعله يهدأه قليلا.... ومن ثم اتجه اليها وكم اشتاق اليها بشده اقترب منها يقربها اليه بحب
زهره بأبتعاد: انا تعبانه يا يونس... ابعد لو سمحت
نظر لعيونها برغبه ممزوجه بالحب: اهون عليكي يا زهره.... هتبقي انت واللي بيحصل دا عليا متحرمينيش منك انت اماني الوحيد
كيف لها ان ترفض تحت هذه النظرات الهائمه بها فلبت ندائه بالطبع وذهبوا معا في عالمهم الخاص...



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close