أخر الاخبار

رواية نجع العرب الفصل الحادي عشر11 بقلم سهيلة عاشور

رواية نجع العرب الفصل الحادي عشر11 بقلم سهيلة عاشور




في منزل عائله شهين

كان صوتها كالرنين في المنزل الكبير بأكمله فكانت تصرخ في وجههم بغضب جامح….فلما رأتهم يدخلون المكتب ذهبت ورائهم حتى تعرف ماذا ستفعل وتين… ولكن عندما دلفت للمكتب وجدة شهين يكاد يفتك بها حقا وكأنه اول مره في حياته يرى امرأه اكلتها الغيره وملئها الحقد بشده فنصيبها كما كانت تدعوه دائما والتي طالما حاولت الأقرب منه الان معه فريسه أخرى….

زينب بصريخ: اي… خلاص المصراويه بتاعتك عملتك البجاحه وقلت الحياء… مبقتش تحترم حد


اعتدل شهين ببرود وامسك يد وتين وادخل رأسها في صدره بحنو: والله يا زينب الكل مشغول ومفيش حد موجود هنا ومركز معانا غيرك… متركيز انت وانت مش هتتعبي كده

زينب بحنق: يعني اي… انت خلاص مبقاش يهمك حاجه يعني

لم يكترث لها ومن ثم سحب وتين خلفه للسياره وفتح لها الباب ومن ثم جلس بجوارها وانطلق بها حتى وصل لمكان زراعي فارغ من البشر نوعا ما…. كان متوتر جدا فهي لم تنطق بأي كلمه هي فقد شارده وصامته ووجهها محمر بشده من كثرة الخجل ومن هول الموقف

شهين بحمحمه: اممم… بصي يا وتين انا عارف اني المفروض مكنتش اعمل كده بس دا غصب عني انا بجد محستش بنفسي الا وانا بعمل كده معرفش لي ولا علشان اي بس انا فعلا مش عاوز ابعد عنك.. بالعكس انا عاوز أقرب…. اي رأيك ندي لبعض فرصه ونبقى زي اي زوجين عاديين وانا اوعدك هعملك كل حاجه انت عوزاها هااا اي رأيك ؟

وتين بتردد وخجل: بس… بس احنا منعرفش بعض كويس ولا متفاهمين وكده


شهين بحماس: نتعرف ونقرب من بعض… وانا اوعدك نفضل صحاب لحد ما انت اللي تقليلي نتمم الجواز من بعض هاا اي رأيك؟

 

 

 

وتين بخجل وهي تهز رأسها: موافقه

لم يمر ثواني الا واطبق على شفتيها مره اخرى في شغف وجوع ثائر ولكن هذه المره ابتعد من نفسه سريعا

شهين بإبتسامه: علشان اعرف اصبر معلش…. يلا هنروح دلوقتي نجبلك فستان علشان تلبسيه بكره


أخذها وانطلق بها وعلى الرغم من خجلها الشديد الا انها كانت سعيده جدا…. انطلق بها لأحدى المحلات الشهيره لفساتين الزفاف والسهره وعندما دلفوا له كانت في صدمه كبيره فالفساتين جميله وراقيه بشده لا تروق لكونهم صعيد ومتحشمين

وتين بتعجب:هو… هو انا ازاي هلبس حاجه من دول قدام الناس وانا محجبه

نعم شعر بالغيره ولكن تبسم يا بني فهي تأخد رأيك وتتحاور معك

شهين بإبتسامه: عندنا هنا الستات بتقعد لوحدها في مكان منفصل عن الرجاله يعني محدش هيشوفك… غيري فهمتي… غمز لها في آخر كلامه مما اخجلها بشده

جائت العامله لهم وقد انتقى شهين فستان ابيض ملتصق على الجسد وذو جماله ومفتوح الظهر والثدي…. نعم جميل ورقيق ولكنه عاري بشده… أقسمت انها اذا أرادت هذا أمامه او حتى أمام النساء سوف تخجل بشده… كادت ان تعترض ولكنه أخذه ودفع الثمن واخذها من يدها للسياره وكان حماسه زائد بشده

وتين بتعجب: انت هتروحنا البيت من طريق تاني

شهين بسعاده: لا… هوديكي مكان انا بحبه اوي وكان نفسي لما اتجوز اجيب مراتي فيه وبما اننا اتفقنا ندي لبعض فرصه فا هجيبك فيه… تمام يا مراتي

لا تعرف لما كلماته البسيطه تلك نجلها سعيده بشده ولكنها مرتاحه

**********************************

 

 

 

في منزل الجبالي (اهل شهين)

جائت قمر وكريمه على صوت زينب الثائر والغضب بشده

قمر بتعجب: في اي يا بت يا زينب…. صوتك عالي لي؟

زينب بغل: في ان ابنك البيه ساحب المحروسه بتاعته وشغال فيها بوس واحضان وقلة ادب ولا عامل احترام لحد ولا عامل ادب لحد….

قمر بغضب منها ولكن حاولت التدارك: معلش يا كريمه يا اختي تسيبيني شويه مع بنت اختي… وانت شوفي البنات عملوا اي في الأكل


انسحبت كريمه وكانت خائفه على ابنتها بشده ولكن حسنا هي مع شهين وهذا يكفي

اغلقت قمر باب المكتب واقتربت منها في غضب جامح: انت هتفضلي طول عمرك غبيه ومتهوره… هتفضلي طول عمرك خايبه

زينب بوعيل: انا… انا يا خالتي ولا انت اللي بعتيني وبقيتي دلوقتي بتحامي ليهم ومعاهم ولا اكني بنت اختك.. قلتيلي هجوزهولك واديكي اهو بتحضري لفرحه على السنيوره بتاعه

قمر بقوه وغضب: انت بتتكلمي عن شهين وكأنه عروسه لعبه… هديهالك دا راجل… افهمي راجل انا مقدرش أجبره على اي حاجه ولا حتى امشي كلامي عليه وانت شفتي بعينك حاولت أقنعه بيكي مره واتنين وتلاته وعشره وهو رافض الرك عليكي انت… لازم انت اللي تقنعيه بيكي بس انت بقا غبيه مش قادره حتى تساعدي نفسك عوزاني اعملك اي هاااا

زينب بغل: انا هساعد نفسي وهتشوفي وابنك دا بتاعي انا ولا عاش ولا كان اللي هياخدوا مني فااااهمه

ذهبت زينب من أمام قمر وكانت الأرض من تحتها تحترق غلا وقهرا فالعمر يمر وهي لا تقدر على فعل اي شيء كما أن لم يأتها شخص واحد. حتى لطلب يدها….. أما قمر فقد قلقت نعم لا تنكر زينب متهوره بشده ويمكنها فعل اي شيء دون أن تفكر وهذا ما تخشاه… ولكنها اتخذت القرار اذا كان ابنها يحب وتين وهي بالفعل تستحق ستقوم بحمايتها منها…..

**********************************

 

 

عند داغر

قد انتهى من الإشراف على الرجال في وضع الزينه وتركيب افرع الاضائه وغيرها وقد أصبح كل شيء على أكمل وجه…. كان باله مشغول بشده وقد أنجز مهامه مبكرا فقرر التمشيه قليلا… ظل يمشي ويمشي ويرى المحاصيل الزراعيه والأجواء الريفيه المريحه للأعصاب ويرى النساء والرجال من حوله وجههم بشوش للغايه محتشمين وتعتبر حياتهم ليست بالمحببه للجميع ولكنهم فرحين للغايه… ولكنه شعر بالصداع فقرر البحث عن اي صيدليه يجلب منها قرص يريح رأسه ظل يبحث حتى وجد ما كان يريد…. دلف للظاخل فوجد الصيدلي يقف وامامه احدى الزبائن الذي ادهشته بشده فكانت تجلس على كرسي متحرك والغريب انها لن تكن ترتدي حجاب بل كانت بدونه… وهذه اول فتاه هنا يراها من دون الحجاب وكان شعرها اصفر مثل خيوط الذهب وعيونها العسليه وبشرتها البيضاء التي كانت تظهر بشده…. كانت جميله بشده ولكن مهلا وجهها شاحب بشده

الفتاه بحزن وهي تعطي حبه للطبيب: لو سمحت… انا كنت باخد الدواء دا من فتره وعاوزه اجدد العلبه فا انا عاوزه اعرف اسمه

الطبيب بإبتسامه: اه اكيد… ثانيه واحد يا استاذ معلش

داغر بإبتسامه: لا عادي… انا مش مستعجل

بعد وقت من بحث الطبيب بين اسماء الادويه وشكلها لم يجده فشك في أمره قليلا فبحث في كتيب يجمع اسماء الادويه للطبيب البطري الذي يعمل في الصيدليه المجاوره له… وكانت الصدمه حقا له فهو علاج للكلاب وليس البشر

الصيدلي بصدمه: انت متأكده انك كنتي بتاخدي الدوا دا..؟!

الفتاه بخوف: ايوه طبعا باخده بقالي سنتين

الصيدلي بحزن: مستحيل يكون دكتور هو اللي وصفه ليكي دا دوا للكلاب

الفتاه بصدمه: لا مستحيل انا كنت جيباه من……

نعم خافت ان تكمل اسم المشفى فعي وحيده وليس لها اي حد يأكلونها حيه دون اكتراث بالطبع

الفتاه(زهره) : طب اسمه اي

الطبيب: ريدوكائين

اعتلت الصدمه وجه داغر بشده فهذا علاج للكلاب يستخدم لعلاج الالام الساق… واذا تم أخذ جرعة لأي انسان فسوف يصنع له خلل في الأعصاب حتى يمكن أن… ان تُشل قدمه او ان يُصاب بالعمى ولكن مهلا مهلا هذه الأقراص انها نفسها التي كانت تأخذها المرضى في مستشفى اسلام الحديدي… اخذت زهره الحبه مره اخرى من الطبيب وبدأت في جر الكرسي الخاص بها لمنزلها والحزن يكسو وجهها بشده…. ذهب داغر ورائها مسرعا حتى انه لم يأخذ الدواء الذي جاء من اجله أراد أن يتحدث معها… ولكنها كانت تبكي بشده حتى دلفت لمنزل صغير… نعم سيأتي لها مره فيكفي لنه عرف بيتها1

داغر لنفسه: انا لازم اعرف وتين…. ردي يا وتين ردي

**********************************

 

 

في قصر الحديدي

كان اسلام يجلس يرتدي بنطال فقط… وكان يفكر ويفكر… نعم ضميره يقتله ولكن إذا انصاغ له سوف يُقتل هو الاخر وهذا الاب المسموم لا يعرف ما هو الضمير ولا يشعر بتاتا فيما ابنه الوحيد فيه… فهو يظن ان المال والهدايا الذي يرسلها له دائما تعوضه ولكن أين التعويض يا ساده انا لا أراه
قطع شروده دخول الخادمه الليه

الخادمه وهي تضع رأسها أرضا: البنت جاهزه يا اسلام يا بيه… بس

اسلام بزفر: بس اي اخلصي

الخادمه بتوتر: أصلها غريبه اوي…. يعني مش زي اللي بيجوا دايما و….

تركتها تتحدث دون اكتراث وصعد لغرفته في الأعلى حيث توجد الفتاه هناك…. فتح الباب ولكنه حقا صُدم مما رأه فتاه يبدو عليها صغر السن جميله جدا وكأنه من الملائكه ليست من البشر تجلس على السرير تبكي بشده ترتدي شورت قصير وبلوز ضيقه للغايه تُظهر جسدها الصغير نسبيا… وعندما رأته يقف أمامها هبت واقفه وظل جسدها يرتعش بشده وهي تخفض رأسها بخوف


اسلام بتعجب فهذه اول مره يرى فتاه مثلها ولكنه لم يكترث فهي من ابيه: مالك واقفه كده لي تعالي صبلنا كاسيين

نور بعدم فهم: كاسيين اي يبيه… عاوزني اعملك اي؟

اسلام بزفر فيبدو انها من الريف ولا تفهم شيء: عندك ازازه هناك اهي… هتاخدي الكوبليه تحطي فيها تلج وبعدين تصبي شويه صغيريين مفهوم ولا اي؟!

نور بإيجاب ولا زالت ترتعش: حاضر

فعلت ما قاله لها وذهبت الليه وجسدها يرتجف بشده… أعطته له ووقفت صامته كما امروها… شرب الكأس على دفعه واحدها ومن ثم رماه بحقد حتى انه تهشم تماما ومن ثم جزبها من خصرها بسرعه حتى وقعت فوقه

نور ببكاء: ابعد عني يا بيه الله يخليك… انت ماسكني كده لي

 

 

اسلام بتلذذ: نوع جديد دا من اللي انتو بتعملوه بس يلا معلش اهو لطيف…. فكي بقا انا عاوز اخلص

ظن انها تمثل عليه حتى تأخذ المزيد من المال… ولكنها فعلا لم تكن تستجيب له ابدا حتى انه دفعها بعيدا وكان غاضب للغايه

اسلام بغضب: في اي يا بت انت… محسساني انها اول مره تكوني مع راجل

نور ببكاء: والله عمري ما عملت كده…. هما اللي خلوني اجي عندك

اسلام بإستفسار وقد التمس منها الصدق: انت بنت؟

نور ببراءه: يعني اي يا بيه

قد أدرك الان انها بالفعل بريئه منهم… هب من جوارها وارتدى ثيابه وامرها ان تبقى مكانها وذهب وكان غاضب بشده……….
**********************************
عند شهين ووتين

قد أخذها لأرض زراعيه بها الكثير من التوت بكل الأنواع والألوان وكانت هناك الكثير من انواع الفاكهه كانت وتين سعيده للغايه

شهين بإبتسامه: انا ببقى مرتاح اوي هنا… علشان كده جيتك المكان دا.. انا عاوزك تحاولي تدي العلاقه دي فرصه بجد يا وتين… انا عارف ان كل حاجه كانت حوالينا غريبه بس احنا عندنا فرصه كويسه وانا ان شاء الله هحاول اسعدك… بس انا بالنسبالي اهم حاجه اوعي تكدبي او تخبي عليا حاجه فاهمه1

وتين بتوتر: هحاول

ابتسم لها لكي يخرجها مما هي فيه ومن ثم بدأ يقطف لها بعض انواع التوت وكان يطعمها بيده.. كانوا يشعرون بالإرتياح بشده ولكن هل يدوم..؟ قاطعهم رنين هاتف وتين وعندما نظرت له شهقت بسرعه… فكان هناك اكثر من مكالمه فائته لداغر وقد ارسل لها الكثير من الرسائل وكان اهمها (احنا لازم نقعد ونتكلم يا وتين الموضوع دا طلع كبير اوي… الحبوب اللي الناس بتاخدها دي طلعت ريدوكائين)

وتين بصدمه دون وعي: ريدوكائين… مستحيل بني آدم يعمل كده

شهين بإنتباه: اي ريدوكائين دا…. هو في اي بالظبط…..1

**********************************

 

 

في غرفة زينب

كانت تدب الأرض ذهابا وايابا من كثرة الغضب ومن ثم اتاها الاتصال..

زينب بغضب: بكلمك مش بترد لي يلا…. انت هتنسى نفسك ولا اي

الرجل بملل: عاوزه اي يا هانم
زينب بغضب: عاوزاك تخلصلي من مرات شهين الجديده دي بأي طريقه ان شاء الله حتى تدبحها فاااهم1

الرجل بعدم اكتراث: اهم حاجه الفلوس… منتي عارفه

زينب بخبث: متقلقش..

يتبع…



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close