أخر الاخبار

رواية مسلم ورقية خطة غير مدروسة الفصل السابع عشر 17 بقلم تسنيم المرشدي

رواية مسلم ورقية خطة غير مدروسة الفصل السابع عشر 17 بقلم تسنيم المرشدي




الفصل السابع عشر
خطة غير مدروسة
__________________________________________
بعد مرور أسبوع
مساءاً ، رقية كانت واقفة في بلكونة اوضتها بتشرب مشروبها المفضل ، شعورها مختلف النهاردة ومش عارفه سببه ايه ، الايام عدت عليها كأنها سنة قد ايه جو الحارة واحشها حتي لو مكنتش شافت حاجة كويسة فيها بس يكفي انها كانت جنب مسلم ..
_ غمضت عيونها وسحبت نفس عميق وخرجته ببطئ ، فتحت واتفاجئت بوجود مسلم تحت بلكونتها ، لوهلة حست انها بتتخيل بس اتأكدت لما شاورلها
_ ضحكت له وجرت علي تحت والفرحة مش سيعاها ، مترددتش أنها تاخده بالحضن ، مسلم اتفاجئ أنها اتعلقت فيه ومحبش يزعلها ويبعدها عنه ، نزلها بهدوء وبصلها بعتاب :-
كويس أن وليد مشافكيش
_ رقية بعدت عنه وبصت حواليها وهو ضحك وقال :-
ده انتي طلعتي بتخافي منه بقا
_ رقية ردت عليه وهي لسه بدور علي طيف وليد :-
مش حوار بخاف بس مش عايزة حد يعند معايا في موضوعك بالذات بس هو فين وليد ده ؟
_ مسلم ضحك علي سذاجتها ورد عليها :-
انا كنت بهزر
_ رقية عقدت حواجبها بعتاب واتكلمت :-
انت جاي ليه ؟
_ مسلم اتنهد ورد عليها :-
كنت ماشي من تحت البيت عادي
_ رقية ضيقت عيونها عليه واتكلمت بعدم تصديق :-
والله !
_ مسلم حاول يكتم ضحكه وغير مسار الحوار :-
انتي ايه اللي خلاكي تبعتيلي وليد
_ رقية بصتله باستغراب وهو كمل كلامه لما لاحظ استغرابها :-
متحاوليش تقنعيني أنه بيجي طول الاسبوع اللي فات ده يقعد معايا من نفسه كدا أكيد يعني انتي بعتاه
_ رقية ضحكت وردت عليه بتوضيح :-
انا قولتله يساعدك يخرجك من مودك بس معرفش أنه بيجي كل يوم عندك
_ مسلم حط ايده في جيبه وقال :-
هو انتي ازاي بتحضنيني كده عادي هي دي طبيعتك ولا ايه ؟
_ رقية حاولت متفهمش غلط وسألته بتردد :-
يعني ايه طبيعتي ؟
_ مسلم رد عليها بيوضح قصده :-
يعني بتحضني اي راجل تقابليه كده ؟
_ رقية بصتله بذهول وبعدت عنه كام خطوة واتكلمت بعصبية :-
مسلم لاحظ أنك كل شوية بتثبت لي بكلامك اني فعلا رخيصة أنا عمري ما حضنت راجل في حياتي غير بابا ووليد وآخرهم انت وده لان كنت متخيلة أن الحضن ده هيبين لك قد ايه انت واحشني بس لحد كده ومش هقبل اي كلام من النوع ده تاني ، عن اذنك
_ مسلم لحقها قبل ما تمشي ومسك أيدها قربها منه :-
تتجوزيني ؟
_ رقية مستوعبتش كلمته وبصتله جامد وهو ضحك لها ، رقية حاولت تظبط أنفاسها المضطربة وقالتله :-
اول مرة اشوف واحد اول ما يتكلم يقول جواز فيه كلمة بحبك قبلها أو حتي احس بكدا لكن انت مضايق من قربي منك!
_ مسلم سحب نفس عميق وقالها وجهة نظره :-
انا مليش في جو الرومانسية والمشاعر أنا دوغري وبعد ما نتجوز نبقي نعمل كل حاجة براحتنا من غير ما اكون حاطت بينا حدود
_ رقية سحبت أيدها من بين أيديه واتكلمت بزعل :-
بس دي طريقة تعبيري والمفروض تكون فاهم كدا
_ مسلم قرب منها خطوة وقال :-
لاحظي أني معرفش عنك اي حاجة معرفش طريقة تعاملك مع الناس ازاي وبصراحة طبيعي جدا اني اسئلك السؤال ده لانك اللي ادتيني الانطباع ده عنك بسبب لبسك وتحررك ، رقية المسلمة لازم تحط حدود مع أي راجل غريب عنها
_ رقية بصت في الأرض بإحراج واتكلمت :-
انا لازم اطلع عشان محدش يحس بغيابي
_ مسلم سألها بعفوية :-
مردتيش عليا!
_ رقية رفعت عيونها عليه واتكلمت بتردد :-
بصراحة يا مسلم مش عارفة ارد اقولك ايه احنا مختلفين تماماً عن بعض وانا خايفة متعرفش نتأقلم مع الوقت وانت بنفسك قولت انت متعرفش عني حاجة وانا برده معرفش حاجة عنك سيبني أفكر وارد عليك
_ مسلم بصلها باستنكار وقال قراره بحدة :-
تفكري ايه انا جاي اقابل ابوكي بكرة
_ رقية اتفاجئت من اللي قاله وبصتله جامد وهو كمل كلامه :-
وليد كمان اللي اخدلي معاد معاه
_ رقية بلعت ريقها وهي بتحاول تستوعب كلامه ، ضحكت جامد وكانت هتحضنه بس لاخر لحظة منعت نفسها وبصتله بإحراج :-
مممم أنا لازم أمشي
_ رقية سابته ومشت وهو ضحك علي تصرفاتها ومشي بعد ما أتأكد أنها طلعت بيتها ..
__________________________________________
رقية اتفاجئت أن سعيد واقف علي الباب في استقبالها ، حمحمت بتوتر وهو ضيق عيونه عليها وسألها بقلق :-
كنتي فين في الوقت ده ؟
_ رقية رفعت عيونها عليه واتكلمت بنبرة مرحة :-
ممم عايز الحقيقة ولا اكدب ؟
_ سعيد رفع حاجبه وقالها بعفويه :-
الحقيقة طبعا
_ رقية قربت منه وباسته في خده واتكملت بدلع :-
مسلم كان تحت ونزلت أشوفه
_ سعيد بصلها بملامح مشدوده وعاتبها :-
مش عشان مديكي مساحة تزوديها يا رقية إحنا حوالينا جيران ومش عايز حد يتكلم عنك بكلمة وحشة
_ رقية ردت عليه بنبرة هادية :-
آسفة اوعدك مش هتتكرر تاني
_ سعيد بصلها جامد واتكلم :-
يسلام مش هتكرر تاني!
_ رقية هزت راسها وضحكت وقالتله :-
أيوة بعد كده مقابلاتنا كلها هتكون قدامك
_ سعيد عقد حواجبه واتصنع الحدة :-
هي حصلت هتجيبه البيت كمان
_ رقية قربت منه واتكلمت وهي مش مصدقة كلامه :-
ده انا صدقتك! علي اساس انك مش عارف أنه جاي بكرة ؟
_ سعيد مقدرش يمسك نفسه اكتر من كده وضحك :-
مش بعرف اشتغلك
رقية غمزت له بمرح :-
مش سهلة أنا برده ، المهم أنا هطلع اشوف ميزو قبل ما وليد يرجع
_ سعيد هز راسه بموافقة وقالها :-
متتأخريش
_ رقية ردت عليه باختصار :-
حاضر
_ خبطت علي الباب بهدوء وعلا ابتسمت لها :-
أخيراً طلعتي
_ رقية سحبت نفس وردت عليها بحماس :-
مودي حلو
_ علا بادلتها ضحكة صادقة وقالت :-
ممم وهتبقي عروسة يا روكا
_ رقية بصت لها بذهول ورددت :-
انتوا كلكم عارفين وأنا آخر من يعلم!
_ علا اتكلمت بتلقائية :-
جوزي مش بيخبي عليا حاجة
_ رقية قعدت علي الكنبة وبعد كلام كتير دار بينهم قالتلها بتردد :-
ما تحكيلي عن حب المراهقة
_ علا ضحكت جامد وردت عليه من غير تفكير :-
مقدرش أسميه حب لاني تقريباً كنت بعجب بواحد مختلف كل خمس دقايق
_ الاتنين ضحكوا جامد وعلا كملت كلامها :-
ده حتي في مرة كان باقي لي نص جنيه لكانتين المدرسة واللي واقف فيه قالي خلاص مش مهم اعجبت بيه
_ رقية مقدرتش تمسك نفسها من الضحك وبعد ما قدرت تسيطر علي ضحكها غمزت لها وقالت :-
يعني مكنش فيه حب كده ولا كده وانتي ناسية ؟
_ علا شكت في ذكرياتها وفكرت لفترة وبعدها قالت :-
يابنتي لأ شككتيني في نفسي اول حب بجد كان وليد عمري ما دخلت في علاقة مع حد غيره
_ رقية هزت راسها رغم عدم اقتناعها وقامت وقفت :-
انا هنزل انام عشان عايزة اصحي بدري ورايا حاجات كتير عايزة اعملها
_ علا وقفت قصادها وقالتلها بحب :-
طبعاً مش محتاجة اقول لو احتجتي لحاجة فأنا موجودة
_ رقية ضحكت لها بإمتنان ونزلت ، دخلت أوضتها ونامت علي السرير وهي بترسم مواقف كتير ليومها بكرة ، ضحكت بفرحة ومقدرتش تنام من شدة حماسها ..
__________________________________________
تاني يوم في بيت مسلم ، الباب خبط وهو فتح ، ضحك لسهير اول ما شافها :-
نورتي البيت
_ سهير ردت عليه بحماس كبير :-
منور بصاحبه يا حبيبي
_ أميرة دخلت ورا سهير وضربت مسلم في كتفه بهزار :-
بقا تخبي علي اختك حبيبتك أن عندك بيت ماشي ماشي
_ مسلم ضحك لها ورد عليها بمرح :-
ايه يعني اختي ؟
_ أميرة رفعت حاجبها وحطت يدها علي وسطها وقبل ما تتكلم مسعد قاطعها بدخوله :-
السلامه عليكم ورحمه الله وبركاته
_ كلهم ردو عليه في نفس واحد :-
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
_ دياب دخل ورا مسعد وبص لمسلم بإعجاب :-
لا شكلك عريس اوي
_ مسلم ضربه في كتفه ورد عليه :-
لا أنا أعجبك اوي
_ الاتنين ضحكوا ومسلم رحب بيهم ودخل اوضته يكمل لبس البدلة لبس الجاكت وساعته وبص لنفسه في المرايا بإعجاب ، خرج برا وسهير كبرت اوي لما شافته :-
الله اكبر ربنا يحميك لشبابك يابني
_ مسلم ضحك لها وسألها باهتمام :-
شكلي حلو ؟
_ سهير قربت منه وعيونها بتلمع بحب :-
شكلك اللهم بارك قمر
_ مسلم ابتسامته زادت وقرب منها باس راسها بحب ، اميرة وقفت جنبه وبصت لدياب وهمست لمسلم :-
لولا ان في واحد مالي عيني كنت اترتبط بيك
_ مسلم خبطها علي راسها بخفة وهمس لها :-
طب اتلمي بدل ما افشكل الموضوع
_ أميرة رفعت عيونها عليه بصدمة وهو ضحك جامد وقال :-
يخربيت الدلقة اتقلي شوية
_ أميرة لوت شفايفها بسخرية عليه :-
وهناخد ايه من التقل يعني غير وجع القلب
_ مسلم هز راسه باستنكار لكلامها وبعد حوارات دارت بينهم لوقت كلهم اتجمعوا في بيت رقية ،
سعيد رحب بيهم بحفاوة عكس آمال اللي كانت قاعدة ساكتة ومش عاجبها اللي بيحصل ، وليد قعد جنب مسلم واتكلموا مع بعض وأميرة أصرت تدخل لرقية ، ضحكت اول لما شافتها وحضنتها جامد :-
وحشتيني
_ رقية بصتلها بتأثر وقالتلها :-
وانتي كمان
_ أميرة بصت لها بتفحص وأبدت إعجابها :-
شكلك يجنن
_ علا ادخلت وقالت :-
قولي لها يا بنتي مش مصدقة
_ رقية بصتلهم بتوتر وقالت :-
حاسة اني شكلي وحش اوي
_ أميرة وعلا ضحكوا عليها وهي جرت وقفت قدام المرايا تتأكد من هيئتها ، كانت لابسة فستان كلاسيك ضيق لونه كافيه وكعب نفس لون الفستان وفاردة شعرها ، سحبت نفس وبصت لهم :-
انا جاهزة يلا نطلع
_ رقية خرجت وهي متوترة جدا ، سلمت علي مسلم الاول لأنه كان أقرب لها ، ابتسمت له برقة وهربت منه بسرعة وسلمت علي سهير وسعيد اللي رفض يسلم عليها وقالها أنه مش بيسلم
_ اميرة قعدت جنب والدتها وعلا سلمت عليهم واتفاجئت اول لما شافت مسلم قدامها ، مسلم بصلها بصدمة وهو مش مصدق أنها واقفة قدامه ..
_ سلم عليها وسحب أيده بسرعة وحاول ميبصلهاش ، رقية كانت متابعة اللي بيحصل وحاسة بغيرة شديدة جواها ، ملامح مسلم اللي اتغيرت تماماً من بعد ما شاف علا خنقتها وحست أنها عايزة تختفي من وسطهم بسرعة
_ سحبت نفس عشان تحاول تكمل المقابلة اللي اتمنت تنتهي ، مسلم كان تايه ومتخلبط وحس بغضب شديد جواه وخصوصاً من رقية ، بصلها جامد ورقية مقدرتش تفهم نظراته دي وراها ايه بس كانت متأكدة أن وراها حاجة ..
_ سعيد بدأ يتكلم والكل أنتبه لكلامه :-
يشرفنا يا استاذ سعيد نطلب أيد بنت حضرتك لمسلم ابني
_ سعيد ابتسم ورد عليه بترحيب :-
الشرف ليا أنا ، رقية حكت لي شهامته وجدعنته ده غير كلام وليد عنه وانا اطمنت اكتر من بعد ما وليد كلمني عنه
_ مسلم ادخل في حوراهم ووجه كلامه لسعيد :-
عمي أنا عايز اقول حاجة محدش يعرفها في كل اللي قاعدين ودي اول مرة اقولها لحد بس طلاما نويت افتح بيت يبقي لازم يتعرف مصدر الفلوس ايه ؟
_ سعيد قاطعه وقال :-
وليد قالي أنك واقف مع ولدك
_ مسلم هز راسه بتأكيد وكمل كلامه :-
ده حقيقي بس ده مش علي الأساسي ، أنا بعد ما فشلت اتعين في الشرطة قعدت فترة بتخبط بين مشاريع كتير في دماغي ومحققتش نجاح في أي حاجة فيهم لغاية ما اتعرفت علي محامي كبير ومعروف وبدأت أشتغل معاه بس بطريقة خاصة شوية هو يبعتلي القضايا اللي بتقف في أيده وانا بحلهاله وباخد اجر عليهم والحمدلله أنا حالياً مقتدر من ورا الشغل ده
_ الكل اتفاجئ بكلام مسلم ومحدش قدر يتكلم ، سعيد قطع الصمت اللي حل وقتها بكلامه :-
ربنا يقويك يابني
_ مسلم بص لسعيد واخد الخطوة وقاله :-
نقرا الفاتحة ؟
_ رقية قامت وقفت وبصت لوالدها واتكلمت بنبرة جامدة :-
بعد اذنك يا بابا ينفع نقعد مع بعض لوحدنا قبل ما نقرا الفاتحة
_ كلهم بصوا لرقية باستغراب وخصوصا مسلم اللي حس من ورا أسلوبها بحاجة غريبة ، سعيد وافق وهي دخلت الصالون ومسلم دخل وراها وسألها باهتمام :-
هنتكلم في ايه ؟
_ رقية سحبت نفس وبصت له بضيق :-
هو أنا ليه معرفش موضوع شغلك ده ؟
_ مسلم رفع حواجبه باستنكار ورد عليها بهدوء :-
وانتي يعني كنتي تعرفي الباقي
_ رقية بصتله لفترة قبل ما تتكلم :-
انت ليه اضايقت لما شوفتها ؟
_ مسلم اتنهد بضيق ورد عليها بنبرة جامدة :-
وانتي شايفة أنها حاجة مضايقش ؟ ليه مقولتليش أنك تعرفيها ؟
_ رقية بصت في الأرض واتكلمت بنبرة مهزوزة :-
مكنتش اعرف أننا هنوصل للمرحلة دي بسرعة كدا
_ سكتت وسألته بتردد :-
انت لسه بتحبها؟
_ مسلم رفع عيونه عليها بذهول شديد ورد عليها بعصبية :-
ولما أنا لسه بحبها أنا هنا بعمل ايه ؟
_ رقية عيونها لمعت بحزن واتكلمت :-
أيوة بس انت من وقت ما شوفتها وانت اتغيرت
_ مسلم بص في الفراغ قدامه واتكلم بعد ما اخد نفسه :-
انا متفاجئ مش أكتر
_ رقية قربت منه وبصتله بخوف :-
بس انت حتي مقولتليش بحبك يبقي اصدقك ازاي ؟
_ مسلم نفخ بضيق ورد عليها :-
رقية قولتلك أنا دوغري والحب عندي معناه جواز عشان أهد الحواجز اللي أنا بانيها بينا دي ولما أقرب منك ابقي مستمتع لانك حلالي ومكنش خايف من ربنا ، هو في اكتر من كدا حب ولو علي الكلمة فأنا قولتهالك من زمان من اخر مرة شدينا قصاد بعض في المحل وقولتلك فكراني بحبك الموضوع كان تافه وكان يخلص بأي كلمتين أو حتي أعمل نفسي مش واخد بالي منك بس انا اتعمدت أخرجها من جوايا حتي لو بالطريقة دي!
_ رقية مقدرتش تمنع ضحكتها اللي اترسمت بسعادة وبصتله بهيام وقالتله برقة :-
بحبك والله
_ مسلم سحب نفس واتكلم :-
ها هتخرجي نقرا الفاتحة ولا لسه في كلام عايزة تقوليه
_ رقية هزت راسها بنفي وقالت له قبل ما يخرج :-
ينفع تمسك أيدي وأحنا خارجين
_ مسلم بصلها بتهكم واعترض بذوق :-
انتي شكلك عايزاني انزل أجيب المأذون بدل الفاتحة دي صح؟
_ رقية ضحكت جامد وهو خرج الاول ورقية لحقته بملامح بشوشة عكس الاول ، مسلم قعد مكانه وبص لسعيد :-
لو سمحت يا عمي ليا عندك طلب
_ كلهم انتبهوا لطلب مسلم وسعيد شجعه يتكلم :-
اتفضل يابني
_ مسلم اتنهد وبص لرقية وقال :-
انا عايزة نكتب الكتاب في اسرع وقت
_ سعيد رد عليه بسؤاله :-
وليه السرعة دي مش تتعرفوا علي بعض الاول
_ مسلم سحب نفس ووضح وجهة نظره :-
لو حضرتك خايف أننا نطلع مختلفين ويحصل مشاكل فأنا أوعدك اني هعمل كل اللي في ايدي عشان العلاقة تكون كويسة ولو حضرتك عايز ضمانات أنا مستعد لاي حاجة
_ سعيد هاجمه باعتراض :-
ضمانات ايه بس انا بديلك بنتي يعني روحي ، مفيش ضمان في الدنيا يقدر يطمني غير رجولتك اللي أنا شايفها دي ، خلاص علي بركة الله شوف الوقت المناسب ونكتب الكتاب
_ مسلم بص لرقية والاتنين ضحكوا بفرحة ، عيلة مسلم استاذنوا ومشوا بعد ما اتفقوا على كل حاجة ، مسلم سبق أهله ونزل و اتفاجئ بوقوف دياب تحت البيت وبصله باستغراب :-
انت لسه واقف
_ دياب هز راسه ورد عليه بابتسامة :-
انا اقدر أمشي قبل ما اطمن عملت ايه
_ مسلم حط ايده علي كتفه بحب وقاله :-
حددنا كتب الكتاب هيبقي كمان يومين علي لما نكون جهزنا نفسنا
_ دياب فرح جدا وحضنه بحب :-
الف مبروك واخيرا بقا عقدة الجواز دي اتحلت
_ مسلم بادله الضحك ، مسعد قاطعهم بنزوله من السلم :-
كمل انت بقا لوحدك
_ مسلم بصله وعقد حواجبه باستغراب وسأله بفضول :-
قصدك ايه ؟
_ مسعد اتنهد بحزن شديد ورد عليه بنرفزة :-
انت كنت جايبني فازة ديكور تكمل بيه القاعدة ، قعدت واتكلمت واتفقت وانا مكنش ليا ستين لازمة ده غير طبعا موضوع شغلك اللي معرفش عنه حاجة وبيتك اللي هما عارفين أن عندك بيت وانا معرفش وحاجات كتير المفروض كنت اكون علي علم بيها وزي ما قومت بالليلة كلها دي لوحدك قوم بالباقي لوحدك برده
_ مسلم بصله جامد ودياب قاله :-
ايه اللي انت بتقوله ده يا عمي ده ابنك في الآخر مهما عمل واجب عليك تقف جنبه إحنا ما صدقنا أنه ياخد خطوة زي دي نقوم نقوله إحنا مش معاك
_ مسعد رد علي دياب بعصبية :-
كل حاجة ليها أصولها وابني ممشاش علي الأصول يبقي يكمل من غيري وبعدين رايح جايب واحدة مش شبههنا وانا طول القاعدة باصص في الأرض عشان مبصش نحيتها وأشيل ذنب مش قده رغم أن عيلتها ملتزمين معني كده أنهم سايبين لها الحرية في حاجة ربنا فرضها يعني مش هتقتنع لا بيك ولا باعتقداتك أنا قولت اللي عندي واللي انت عايزه اعمله
_ مسعد انسحب وركب العربية اللي جايين فيها ، سهير قربت من مسلم اللي عيونه منزلتش من علي مسعد وهو مصدوم ومش عارف ينطق وقالتله :-
هي امها قاعدة ساكتة ليه مكناش عاجبينها ؟
_ مسلم بصلها بذهول لكلامها ودياب رد عليها :-
في ايه يا مرات عمي إحنا عايزنها هي ولا عايزين بنتها خليكي محضر خير
_ سهير بصتله ووضحت قصدها :-
دي مفتحتش بوقها بكلمه واحدة دي حتي سلمت علينا من غير ازيكم ولا نورتوا البيت كأنها مش مستنضفانا
_ دياب بص في الأرض علي كلامهم اللي مش في وقته ومسلم بصلها واتكلم :-
لسه عندكم حاجة هتقولوها ؟
_ مسلم سابهم ومشي ومهتمش لمناداة دياب عليه ، دياب بصلهم بعتاب وقال :-
يلا عشان اوصلكم
__________________________________________
_ علا دخلت لرقية الاوضة وقالت لها :-
انا طالعة يا روكا عايزة حاجة مني ؟
_ رقية هزت راسها بمعني اه وبعد تردد اتكلمت :-
انتي ليه قولتيلي أن مكنش ليكي علاقات رغم أن كان فيه مسلم !
_ علا عيونها وسعت بذهول وكانت هتعارضها بس رقية سبقتها واتكلمت :-
متحاوليش تنكري عشان انا عارفة كل حاجة
_ علا بصت لها باستنكار واتكلمت بعصبيه :-
انتي لما سألتيني كان سؤالك واضح حبيتي حد قبل كده وانا قولتلك لا اول حب كان وليد وانا مكدبتش لاني فعلا عمري ما حبيت غيره وأظن مش من حقي أتكلم عن حب شخص ليا أنا مبادلتوش الحب ده انا انسحبت وبعدت وقت ما اتأكدت أنه بيحبني عشان معلقوش علي وهم يعيش فيه ، الحب ده كان من طرفه هو مش طرفي أنا واخر مرة اسمح لك تتكلمي معايا بالاسلوب ده
_ علا التفتت وكانت هتمشي بس رقية لحقتها :-
استني بس انا بجد آسفة ، مش عايزاكي تزعلي مني
_ علا بصت لها وملامحها مشدوده بضيق :-
وانا مش قادرة مزعلش اتهامك ممكن يخرب بيتي انتي متخيلة!
_ رقية حست بندم شديد وحاولت تصلح اللي حصل :-
غلطة غبية مني بس حاولي تحطي نفسك مكاني هتلاقي تصرفي ده من دافع الغيرة عليه بس كان تصرف عبيط ومش هيتكرر تاني المهم متزعليش
_ علا سحبت نفس وبصتلها :-
انا كويسة مفيش حاجة
_ رقية أكدت علي صُلحها بإصرار :-
مش باين انك كويسة
_ وليد دخل لهم الاوضة وعلا حمدت ربنا أنه دخل عشان تهرب من البيت ده بسرعة ، بص لعلا وقالها :-
كفاية رغي وتعالي نتعشي برا
_ رقية ادخلت بحماس :-
سيبولي ميزو
_ وليد رد عليها :-
هو كده كده مأنسك
_ رقية ضحكت له بحماس شديد وخرجت اخدت مازن يقعد معاها في الاوضة وهما مشوا ، آمال دخلت لرقية الاوضة وطول الوقت بتبصلها ومش بتتكلم ، رقية سحبت نفس وقالت :-
قولي اللي عندك يا ماما بدل النظرات دي
_ آمال اتكلمت اول ما لقت الفرصة وقالت :-
انا مش عاجبني اللي بيحصل ده
_ رقية بصت لها وحاولت تتكلم بهدوء عشان تقنعها :-
ليه بس ومسلم ايه عيبه؟
_ آمال ملامحها اتشدت واتكلمت بنرفزة :-
خايفة عليكي مش قادرة اشوفه غير البلطجي اللي كنتي عايزة تبقي سبب في القبض عليه
_ رقية سحبت نفس وسابت مازن علي السرير وقربت منها قعدت قصادها :-
بس ده كان ، انما هو انسان مختلف خالص عن اللي كنا عارفينه ، تعليم زيه زي وليد الفرق أن وليد لقي فرصة انما مسلم لأ ومع ذلك مستسلمش واشتغل حاجة قريبة لتخصصه ، وأهله ناس طيبين وأميرة صاحبتي وانا بحبه كل دول ميكفوش أنك ترضي بيه طب قولي كلمة الحق القمر ده يترفض
_ آمال بصت لها جامد بسبب جرأتها وردت عليه :-
الولد قمرين مقولناش حاجة بس الشكل مش هيطمني عليكي
_ رقية ضحكت وقربت منها حضنتها وقالت :-
وانتي بنفسك شوفتي أنه كان مستعد لأي ضمانات عشان يطمنكم يعني هو كويس وشاريني اطمني بقا
_ آمال بادلتها الحضن واتكلمت :-
ربنا يكتب لك اللي فيه الخير يارب
__________________________________________
بعد مرور يومين ، مسلم كلم والدته بنبرة حزينة :-
ها هتيجوا معايا ولا هروح لوحدي ؟
_ سهير ردت عليه بحزن شديد :-
والله يابني بقنعه بس هو محكم رأيه ومش راضي
_ مسلم هز راسه باستنكار وقفل معاها المكالمة ، بص لنفسه في المرايا ومهتمش لمنظره اللي كان أقل من العادي ، الباب رن وهو فتح بملامح جامدة ، دياب بصله وسأله باستفسار :-
انت لسه ملبستش
_ مسلم رد عليه بفتور :-
انا جاهز من بدري
_ دياب عيونه وسعت بذهول واتكلم بعفوية :-
انت هتروح كده! هتكتب كتابك بتيشيرت وبنطلون جينيز فين بدلتك؟
_ مسلم نفخ بضيق ورد عليه بنرفزة :-
مليش مزاج ألبس اي حاجة ومش عايز كلام كتير عشان انا علي أخري
_ دياب سكت ومسلم سأله :-
انت جاي ليه ؟
_ دياب ضحك له وعدل قميصه بثقة :-
جاي معاك
_ مسلم بصله بإمتنان ونزلوا راحوا لرقية ، سعيد وآمال اتفاجئوا بوجوده مسلم من غير عيلته ، سعيد رحب بيهم وسأل مسلم بفضول :-
الحاج مسعد فين مش جاي ؟
_ مسلم رفع عيونه عليه واتكلم :-
معلش الحاج تعبان شوية ووالدتي مقدرتش تسيبه لوحده
_ آمال بصت له بعدم تصديق واتكلمت بعصبية :-
واختك فين ؟
_ مسلم سحب نفس ورد عليها :-
أظن أنا كبير كفاية اني اتجوز من غير اهلي
_ آمال اعترضت كلامه :-
أيوة بس دي اصول المفروض يكونوا جنبك وأنا بصراحة مش مصدقة أن والدك تعبان ومتأكدة أنهم مش موافقين علي بنتي
_ مسلم اضطر يحكي اللي حصل :-
أبويا شاف ان مش اصول اني اتكلم أنا في وجوده وزعل ومقدرتش اصالحه لحد النهاردة ، ملوش علاقة بيكم خالص
_ سعيد لحق آمال قبل ما تتكلم وقاله :-
إحنا يابني مش عايزين يحصل مشاكل بسببنا
_ مسلم رد عليه بنبرة مرهقة :-
مفيش اي مشاكل هتحصل باذن الله
_ مسلم اتفاجئ بخروج رقية بفستان عريان ومحسش بنفسه غير وهو بيجري عليها ووقف قدامها واتكلم بحدة :-
ايه اللي انتي لابساه ده ؟
_ رقية بصتله واتكلمت بتلقائية :-
فستان
_ مسلم سحب نفس وحاول يتكلم بهدوء :-
ادخلي غيري البتاع ده لمتخرجيش من الاوضة
_ رقية ضيقت عيونها عليه باستغراب وهو وضح كلامه :-
دياب قاعد برا ومحبش أبدا أن حد يشوفك بالمنظر دا غيري
_ رقية عاندته بغيظ :-
أيوة بس ده لابسي في العادي
_ مسلم نفخ بضيق وكان هيتعصب عليها بس افتكر أنه وعد والدها أنه مش هيحصل مشاكل بينهم ، ظبط أنفاسه وبصلها :-
بصي يا رقية أنا مش حابب حد يشوفك كده غيري أنا بس ، من حقي أن مراتي تفرقني عن أي حد ومتسحمش لحد أنه يشوف جمالها غيري ، أنا عايز مراتي ليا أنا لوحدي مش حابب اكون زيي زي اي حد شايفك عايزك تسيبي لي الجمال ده استفرد بيه لوحدي
_ رقية بصتله جامد وضحكت له بحب ، دخلت أوضتها ومسلم رجع قعد مكانه وملامحه اتشدت تاني بخنقة ، علا نزلت مع وليد لما المأذون جه
_ رقية خرجت بلبس رسمي مختلف تماما عن الاول ، كانت لابسة بنطلون وجاكيت أبيض وتحته قميص بنفس اللون وحاطه حجاب علي شعرها
_ مسلم بصلها برضا رغم أن حجابها غلط وشعرها باين بس هيرضي بكدا حالياً وبعدها يتكلم معاها في لبسها للحجاب ، كلهم اتفاجئوا بهيئة رقية عكس المتوقع منها في يوم زي دا ، آمال طول القاعدة بصالها باستغراب عكس سعيد اللي كان فرحان بحشمتها وحس أنه اختيار مسلم كان في محله ..
_ المأذون بدأ يلقي عليهم خطبة الزواج وتمم كلامه بـ :-
بارك الله فيكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير بالرفاء والبنين أن شاء الله
_ رقية كانت بتفرك صوابعها بتوتر شديد ، الفرحة مكنتش سيعاها ومش مستوعبة أنها خلاص بقت مراته ، كل الموجودين باركوا ليهم بفرحة كبيرة ، دياب مشي بعد ما لاحظ تغير مسلم وأنه فرحان
_ كلهم انسحبوا من الصالون وسابوهم لوحدهم ، رقية بصتله وابتسمت برقة وسألته بفضول :-
ليه لابس كاجوال؟
_ مسلم بص علي نفسه ورد عليه بنبرة مهزوزة :-
شكلي وحش؟
_ رقية هزت راسها بنفي واتكلمت بنبرة سريعة :-
لا طبعاً انت حلو في أي حاجة بس مش غريبة أنك تلبس بدلة يوم قراية الفاتحة والنهاردة كاجوال!
_ مسلم بلع ريقه واتكلم بخنقة :-
مخنوق يا رقية ومليش مزاج أدور علي لبس مناسب
_ رقية بصتله بذهول ورددت بعدم تصديق :-
مخنوق عشان كتبنا الكتاب!!
_ مسلم بصلها جامد واتكلم بملل :-
بلاش سوء الظن اللي بتقابليني بيه علي طول ده ، انتي مش شايفة اني جاي بطولي من غير اهلي كل ده عشان اسباب سخيفة مش وقتها خالص ، نظرات اهلك ليا اني داخل لوحدي واسئلتهم عن سبب عدم وجودهم كل ده كنت عامل حسابه وده اللي خانقني
_ رقية اتاثرت بكلامه وقربت منه كانت هتحضنه بس اترددت وبعدت تاني ، مسلم بصلها باستغراب وسألها :-
بعدتي ليه ؟
_ رقية رفعت عيونها عليه بلوم :-
انت بتضايق من قربي منك
_ مسلم بصلها جامد وهو مش مصدق كلامها واتكلم بعدم استيعاب :-
انتي بقيتي مراتي يعني قربك ده اهم حاجة دلوقتي معتيش تبعدي عني نهائي
_ مسلم شدها لحضنه وضمها جامد ، مال علي كتفها كأنه قوته اتبخرت في اللحظة دي ، رقية بادلته الحضن وهي زعلانة جامد علي حالته ..

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close