أخر الاخبار

رواية مسلم ورقية خطة غير مدروسة الفصل الثالث عشر 13 بقلم تسنيم المرشدي

رواية مسلم ورقية خطة غير مدروسة الفصل الثالث عشر 13 بقلم تسنيم المرشدي





الفصل الثالث عشر
خطة غير مدروسة
__________________________________________

صباحاً ، مسلم صحي بارهاق وتعب في جسمه بسبب نومة الكنبة ، قام وقع وحاول يفرد نفسه ونسي خالص جرحه ، اتالم جامد وغمض عيونه لمدة لما استعاد قوته تاني
_ لاحظ أن باب أوضته مفتوح ، كان عنده فضول يشوفها بس اتفاجئ أن الأوضة فاضيه ، نادي علي سهير بصوت عالي :-
رقية فين ؟
_ سهير ردت عليه بنبرة سريعة :-
نزلت
_ مسلم بصلها جامد وهو مش مصدق كلامها وقال :-
نزلت ازاي مين نزلها؟
_ مسلم كان خايف يسمع اسم حازم وبصلها جامد مستني ردها :-
نزلت مع أميرة وهي راحة الكلية
_ مسلم حس براحة نوعاً ما لكن كان مضايق عشان مش هو اللي ساعدها تنزل ، بص علي الساعة المتعلقة في الحيطة واتفاجئ بالوقت :-
الساعة ٣ أنا نمت كل ده!
_ سهير بصتله بعدم اعجاب وقالت :-
انت كنت صاحي لوش الصبح بتقرأ في كتبك دي عايز تصحي امتي ؟
_ مسلم اتنهد ودخل يغسل وشه عشان يفوق ، سهير سألته بفضول :-
انت لحد امتي هتقرا كتبك دي يعني لزمتها إيه ؟
_ مسلم نفخ بفتور ورد عليها بملل :-
ماما ممكن متشغليش نفسك بيا إذا سمحتي
_ سهير عدلت وقفتها وبصتله ووضحت كلامها :-
انا كان قصدي خير يعني كنا نطلع الكتب دي لله فيه ناس مبتقدرش تجيب تمنها
_ مسلم اتعصب جامد ورد عليها بنرفزة :-
الكتب دي متتحركش من مكانها ومحدش يلمسها أصلا!
_ سابها ومشي وهي رددت بينها وبين نفسها :-
هو عايز يحتفظ بيهم ليه ما خلاص كليته خلصت والموضوع انتهي متمسك بيهم كده ليه ؟
بتكلمي نفسك ليه يا ام مسلم ؟
_ مسعد سألها باهتمام وهي ردت عليه بنفاذ صبر :-
ها مفيش حاجة ، انت لابس كده ورايح فين ؟
_ مسعد رد عليها بعملية :-
هنزل الشغل كفاية قاعدة لغاية كده
_ سهير قربت منه واتكلمت بقلق :-
ما بلاش يا مسعد انت لسه يا خويا تعبان
_ مسعد رد عليها بحماس :-
انا حاسس اني أحسن وبعدين يمكن لما انزل ارتاح بدل القاعدة اللي جابتلي الكافية دي
_ مسلم قابل مسعد وسأله بفضول :-
انت نازل؟
_ مسعد رد عليه وهو بيفتح الباب :-
أيوة نازل الشغل
_ مسلم اتفاجئ بكلامه طب ورقية كده خلاص مش هيعرف يشوفها تاني ، اتنهد بضيق وقال :-
انا نازل
_ مسعد بص لسهير قبل ما ينزل وقالها :-
شوفتي ابنك قلب وشه ازاي لما عرف اني نازل الشغل
_ سهير بصتله باستنكار وردت عليه بعتاب :-
ليه بتقول كده يا حاج ده يفرح انك بقيت كويس ونازل الشغل
_ مسعد ضحك ورد عليها بتلقائية :-
ازاي يعني وانا هكون عزول بينهم!
_ سهير ضيقت عيونها عليه وسألته باهتمام :-
عزول بين مين مش فاهمه؟
_ مسعد اتكلم بنبره مختلفه :-
بينه وبين ورقيه
_ سهير ضحكت بفرحه وردت عليه بحنان امومي :-
_ وماله يا اخويا اذا كان كده يتضايق براحته
_ مسعد هز راسه بعدم اعجاب وقال :-
انا مش عاجبني اللي بيحصل ده ولو طول ومجاش قالي عايز اتجوزها هكلمه بنفسي
_ سهير حاولت تعترض علي كلامه بس هو عارضها :-
ده الصح يا سهير لو سيبناه كتير الله اعلم ايه التجاوزات اللي ممكن تحصل بينهم واحنا هنتحاسب عشان عارفين وساكتين
_ سهير اقتنعت بكلامه وقالت :-
اللي تشوفه يا حاج
_ مسعد نزل على شغله وهي راحت تحضر الغدا ، مسلم اتاكد من خروج مسعد من البيت ووقف قدام باب رقية وخبط عليه بهدوء ، بعد لحظات فتحت له واتفاجئت بوجوده رغم أنها كانت مستنياه من بدري
_ مسلم سألها باهتمام :-
أحسن النهاردة ؟
رقية هزت راسها بتأكيد ورددت :-
الحمدلله
_ مسلم سألها تاني وهو بيضحك :-
تحبي تاكلي حاجة معينة ؟
_ سؤاله فاجئ رقية وبصتله لوقت وردت عليه :-
لا متشكرة أكلي عندي
_ مسلم اتردد وبص في الأرض قبل ما يقول :-
بصي بصراحة كده انا كنت سخيف معاكي اوي اول امبارح و..
_ رقية قاطعته بنبرة ملهوفة :-
لا مفيش حاجة
_ مسلم ضيق عيونه عليها وسألها :-
اومال عيطتي وقتها ليه ؟
_ رقية اتفاجئت بسؤاله وبصت في الأرض ، حركت رجليها بصعوبة وبصتله :-
معلش أنا هدخل لأني مش قادرة اقف عليها اكتر من كده ، بعد اذنك
_ مسلم مسك دراعها قبل ما تقفل وبصلها جامد :-
عيطتي يومها ليه ؟
_ رقية جسمها اتنفض بين أيديه وهو سحب ايده عشان متخافش منه وانتظر ردها ، رقية سحبت نفس وسألته :-
انت مهتم بالموضوع كده ليه ؟
_ مسلم رد عليها بنبرة سريعة :-
ردي عليا ومتسأليش
_ رقية بلعت ريقها وبصتله في عيونه واتكلمت بنبرة مهزوزة :-
خفت منك
_ مسلم عيونها وسعت بصدمة وشاور علي نفسه :-
ليه انا بخوف للدرجة دي ؟
_ رقية بصت في الأرض بإحراج ومسلم رفع وشها عشان تبصله وقال بنبرة حنونة اول مرة رقية تسمعها :-
متخافيش مني تاني
_ رقية كانت متفاجئة بكلامه وتصرفاته اللي مش فاهمة معناهم ، بصتله كتير ومعرفتش ترد تقوله ايه ، قاطع لحظتهم دخول منال مدخل البيت
_ رقية بعدت عن مسلم وهو سحب ايده جنبه ومشي من غير ما يزود حرف ، منال بصت لرقيه وعيونها بتلومها جامد :-
ايه اللي انا شوفته ده ؟
_ رقية مقدرتش ترفع عيونها عليها ودخلت جوا ، منال دخلت وراها واندفعت فيها :-
انتي حبتيه ؟
_ رقية اندهشت من صراحة منال وبصتلها ونفت كلامها :-
حب ايه لأ طبعا
_ منال ضحكت بسخرية وقالت :-
مفيش تفسير لانك تسمحي له يقرب منك كده وتطمني عليه وتقفي معاه في نفس المحل رغم انك عارفة وساخته غير أنك بتحبيه!
_ رقية هزت راسها بنفي وحاولت تعترض علي كلامها :-
انتي فاهمة غلط انا سيباه يقرب مني عشان اعرف وراه ايه انتي ناسية أنا هنا ليه ؟
_ منال هزت راسها باستنكار وردت عليها بفتور :-
شكلك انتي اللي نسيتي انتي جاية هنا ليه ، تقدري تقوليلي ايه الانجاز اللي عملتيه من يوم ما جيتي هنا ؟ مبتحاوليش أصلا!
_ منال بصت لها لوقت وسابتها ومشت وهي مخنوقة جدا ، رقية قعدت علي السرير وغمضت عيونها بعصبية ورددت عكس اللي جواها :-
محبتوش لا
_ عدت فترة طويلة علي نفس وضعها ، سحبت موبايلها وكلمت والدها :-
بابا محتاجة اتكلم معاك
__________________________________________
_ حازم دخل قعد قدام مهران في مكتبه ، سحب نفس وقال :-
انا عايز اتجوز
_ مهران رفع عيونه عليه وقال :-
مين تعيسة الحظ ؟
_ حازم شد ملامحه واتكلم بضيق :-
تعيسة الحظ! ماشي بس هي رقية
_ مهران ضيق عيونه عليه وسأله بفضول :-
رقية نفسها البت اللي مأجرة الاوضة ؟
_ حازم هز راسه بتأكيد ومهران أتكلم بتعجب :-
وايه اللي لم الشامي علي المغربي مش دي اللي مكنتش بطيقها؟
_ حازم اتنهد بزهق ورد عليه بفتور :-
وطيقتها ها قولت ايه ؟
_ مهران مقتنعش بكلامه وقال :-
ما ترمي اللي في جوفك وتقول عايزها ليه أصل مش معقول يعني من يوم كنت بتهزقها والنهاردة عايز تتجوزها
_ حازم سحب نفس واتكلم ببرود :-
ما محبة اللي بعد عدواة يابا
_ مهران هز راسه وسكت ، حازم انتظر رده لفترة وبعدها قال :-
يبقي اللي سمعته صح
_ مهران بصله بعدم استيعاب وسأله بفضول :-
سمعت ايه ؟
_ حازم حط رجل علي رجل واتكلم :-
أن عينك منها
_ مهران بصله باستنكار وردد :-
عيني منها ليه هعيل للدرجة دي؟
_ حازم بصله جامد وقال :-
اومال مش موافق ليه ؟
_ مهران اتنهد بزهق وقاله :-
لما اعرف اللي وراك الاول ابقي اشوف اوافق ولا لأ
_ حازم سحب نفس وبص لفوق واتكلم :-
بصراحة كده عايز أرزاي فيه شوية
مهران هز راسه بعدم اعجاب :-
انت يابني مش هتشيله من دماغك بقا وبعدين هو ايه علاقته بالبت دي ؟
_ حازم بصله وضيق عيونه وهو بيقول :-
دفاعه عنها وتصرفاته معاها بتقول أن وراه حاجة وانا حابب اكسر مناخيره اللي رافعها علينا دي
_ مهران بصله جامد وحذره :-
والله انا خايف عليك منه الواد يفصل منك اتنين ومفيش مرة قامت خناقة بينكم الا ما جبتك من تحت رجله
_ حازم اتعصب جامد من كلام مهران وقام وقف وزعق :-
ايه اللي انت بتقوله ده؟
_ مهران رفع عيونه عليه واتكلم :-
اكذب يعني ؟
_ حازم بص بعيد عن مهران وحاول يهدي نفسه ورجع بصله تاني :-
ايوة يعني انت موافق ولا لأ
_ مهران رد عليه وهو باصص بعيد عنه :-
اعمل اللي انت عايزه بس متجيش تعيط لي في الآخر
_ حازم بصله باستنكار وردد :-
اعيط لك! متقلقش
_ حازم سابه وخرج وهو علي آخره ، مهران بص لطيفه وقال :-
معرفش الواد ده طالع غبي كده لمين..
__________________________________________
مسلم رجع بعد مده ومعاه شنط كتير ، سهير سألته باستغراب :-
إيه كل ده يا مسلم ؟
_ مسلم رد عليها بإختصار وهو بيطلع الحاجات من الشنط :-
خضار ولحوم
_ سهير عقدت حواجبها باستغراب وسألته بفضول :-
وانت جايب كل دول تعمل بيهم ايه
_ مسلم اتنهد ورد عليها و هو بيدور بعينه على حاجه في المطبخ :-
هطبخ
_ سهير مكنتش فاهمه حاجه واتكلمت وهي مستغربه تصرفاته اللي مش مفهومه :-
قولي انت عايز ايه وانا أطبخهولك
_ مسلم رد عليها بنفاذ صبر :-
كل اللي عايزه منك تعرفيني اماكن الحلل وانا هتصرف انا
_ سهير طلعتله الادوات اللي هيحتاجها وقعدت على كرسي قريب منه وسألته باستفسار :-
انت هتطبخ لمين ؟
_ مسلم رد عليها من غير ما يبصلها :-
هوزعهم علي الغلابة
_ سهير هزت راسها بتفهم ووقفت تساعده لو احتاج حاجة ..
__________________________________________
في الكليه ، أميره خلصت اخر محاضره وخرجت بره الكليه ، سمعت صوت بينادي عليها ، التفت تشوف مصدر الصوت واتفاجئت بدكتور عمر قدامها ، سحبت نفس وبصتله مستنيه يبدأ كلامه وهو قال :-
المره اللي فاتت سبتيني ومشيتي من غير ماخد منك اي رد
_اميره حست بالاحراج قدامه عشان سابته ومشت ، سحبت نفس وبصتله بتردد :-
ممكن تديني فتره افكر وارد على حضرتك
_ عمر قلق من ردها وقال :-
خدي وقتك بس ياريت ما تطوليش
_ عمر ضحك بعفويه وهو يفرك صوابعه وقالها باحراج :-
اصل مش بحب الانتظار
_ اميره رسمت ضحكه على وشها بتهكم وسابته ومشت ، ازاي ماترفضش عرضه ليه قالتله هتفكر وتفكر في ايه اصلا ، افكارها اتشتت جامد و معرفتش تجاوب على نفسها اللي ما عدتش فاهماها اصلا ..
__________________________________________
مسلم حط الاكل في علب وجمعهم كلهم في شنطه ونزل لرقيه ، لمح طيفها وهي بتركب تاكسي ياترى رايحه فين ؟
_ سحب نفس وطلع حط الاكل تاني في المطبخ ونبه على والدته محدش يقرب منه
_ رقيه وصلت حديقه قريبه من بيتهم و والدها اتفاجئ بمنظرها وجري عليها بخضه :-
رجلك مالها؟
_ رقيه حاولت تطمنه :-
شرخ بسيط متقلقش
_ سعيد ساعدها تقعد وقعد جنبها وعاتبها بخوف :-
كده برده ماتعرفنيش
_ رقيه اتنهدت وردت علىه بحب :-
مكنتش حابه أقلقك يا حبيبي
_ سعيد بصلها بزعل وقال :-
مش وقت عتاب ، ها كنتي عايزاني في ايه ؟
رقيه بصت قدامها وسحبت نفس بصوت مسموع ، سعيد بصلها بقلق وقال :-
للدرجه دي الموضوع صعب ؟
_ رقيه بصتله وردت عليه بملامح مشدوده :-
صعب وملخبط وانا لأول مره احتار ومبقاش عارفه اعمل ايه عشان كده عايزه اتكلم معاك انت بتعرفني الصح حتى لو متقبلتوش بس في الاخر هو الصح!
_ سعيد مسك ايدها وشجع تتكلم :-
احكيلي يا روكا
_ رقيه مقدرتش تبصله وهي بتتكلم وبدات كلامها بـ :-
مسلم..
_ سكتت وسعيد سألها بفضول :-
مين مسلم ؟
_ رقيه كملت كلامها بلخبطه :-
مش عارفه وده اللي ملخبطني ، بص يا بابا مسلم ده يبقى ابن اخو مهران بس ده المعروف انما هو نفسه من جواه انسان غريب ماتعرفش هو خير ولا شر ، شخصيه تخوف بس تصرفاته تطمن
_ رقيه بصت لوالدها وكملت كلامها بنبره فيها حماس :-
زي بالضبط كوبايه الشاي السخنه في الشتا هتلسعك بس هدفيك ، المفروض انه شخصيه مؤذيه بس اللي شوفته مافيش فيه أذى خالص بالعكس تصرفاته كلها حمايه لغيره
_ رقيه سكتت وغمضت عيونها لما فشلت تكمل الحوار وتوصل قصدها لوالدها وهو استغرب سكوتها اللي طال وشجعها تكمل كلامها وسالها بفضول :-
انتي شاغلة نفسك بيه ليه ؟
_ رقيه رفعت عيونها عليه وملامحها ظهرت جريئه جدا وقالت وعيونها بتلمع :-
ما هو ده السؤال اللي مش عارفه اجابته انا ليه شاغله نفسي بيه ؟
_ سعيد ابتسم وقالها بعفويه :-
و هو الانسان لما يشغل نفسه بحد يبقى عشان ايه يا رقيه ؟
_ رقيه نفخت بنفاذ صبر ورددت :-
ماده اللي انا خايفه منه
_ سعيد رد بديموقراطيه اب :-
وهو الحب بيخوف اليومين دول ؟
_ رقيه ضغطت على شفايفها باحراج لما صرح باللي جواها وقالتله :-
مسلم من ضمن اللي اذوا فاديه!
_ كلام رقيه وقع على سعيد لجم لسانه من الصدمه ، سكت لوقت وبصلها وقال :-
الحب مش بيإدينا ، القلب دايما يعمل عملته وبعدها يقع مع العقل في حيره كبيره ده مش ذنبك انك حبتيه
_ رقيه عيونها وسعت بذهول لما سمعت كلامه وقالت :-
ردك ده اخر حاجه كان ممكن اتوقعها منك ، تصورت انك هتثور عليا وتمنعني أروح هناك تاني
_ سعيد رد عليها بحكمه :-
أظن دي عمرها ما كانت طريقتي عشان اتعامل بيها معاكي الوقتي بس طبعا ده مايمنعش انى معترض على العلاقه دي ، عارفه ليه ؟
_ رقية ضحكت بسخريه وقالت :-
اكيد عشان انسان مش كويس
_ سعيد هز راسه بنفي ووضح قصده :-
لا مش عشان كده ، عشان الانسان اوقات لازم يكون مضطر يضحي وميكونش اناني و يراعي شعور اللي حواليه
_ رقيه عقدت ما بين حواجبها وسألته بعدم فهم :-
ازاي؟ انا مش فاهمه حاجه
_ سعيد سحب نفس وقال بنبرة رزينه :-
لو هو بني ادم وحش قادر يتغير وانتي كمان تقدري تسامحيه لانك مكنتيش في حياته في الفتره دي انما الوضع هنا مختلف تخيلي فرضاً إنه اتغير وبقى انسان تانى ايه موقف فاديه قدام علاقتكم ، طيب ايه موقف منال اللي وثقت فيكي لما قولتيلها انك هاتساعديهم وفجاءه تتخلى عنهم ومش بس كده ترتبطي كمان بالشخص اللي كان السبب في أذاهم ، يبقى لهنا و نحكم عقلنا ونجبر نفسنا نضحي بقلبنا عشان الناس اللي بنحبهم
_ رقيه دموعها نزلت غصب عنها وقالت :-
بس انا حتى مش هقدر اساعدهم بعد كده ، انا عارفه نفسي مش هعرف أأذيه
_ رقيه حطت إيديها على وشها وعيطت جامد ، سعيد قرب منها وحضنها بكل قوته يمكن يخفف عنها حزنها ، بعد مده رقيه هدت وسعيد سألها باهتمام :-
ها هتعملي ايه ؟
_ رقيه اتنهدت واتكلمت بلخبطه :-
مش عارفه
_ سعيد بصلها واتكلم يمكن يقدر يساعدها :-
لو عايزه رأيي اعتذري لمنال وقوليلهم الموضوع صعب عليا اكيد هيقدروا ده ، اخوكي نفسه له اسمه ومركزه ومش عارف يمسك حاجه عليهم ابعدي يا رقيه واعتبريها صفحه واتقفلت عشان متغرقيش نفسك اكتر من كده
_ رقيه اتنهدت وقالتله :-
انا فعلا هعمل كده بس هستنى يومين اخترع فيهم اي مشكله عشان اقدر اتحجج بيها وامشي
_ سعيد ابتسم لها وبعد مده ساعدها تركب تاكسي وهو رجع بيته ومحدش فيهم حس بالعيون اللي كانت واقفه تراقبهم في صمت ..
_ رقيه رجعت الاوضه وهي محبطه وحزينه دخلت الاوضه وقلبها اتقبض بخوف لما شافته واقف قدامها وقالت :-
انت بتعمل هنا ايه؟
__________________________________________
مسلم قرب منها ورفع أيده وقال :-
كنت جايب لك آكل
_ رقية بعدت خطوة عنه واتكلمت وهي لسه مخضوضة :-
انت دخلت هنا ازاي ؟
_ مسلم رد عليها ببرود :-
من الباب ، من الصبح وانا بخبط عليكي مفتحتيش قلقت فدخلت اطمن عليكي ملقتكيش ، كنتي فين كل ده ؟
_ رقية اترددت قبل ما تقول :-
أعتقد أن ده ميخصكش
_ مسلم هز راسه بتفهم وساب لها علب الأكل علي الطرابيزة وسابها ومشي ، رقية قفلت الباب وراه وسحبت نفس عميق وهي مش فاهمة ايه اللي حصل حالا ، وجوده غريب ونبرته غريبة ..
_ اتنهدت وحاولت تطمن نفسها وافتكرت كلامه وضحكت بعفوية وقربت من الأكل واكلت باستمتاع كبير ..
__________________________________________
_ تاني يوم ، مسلم نزل من بدري بعد مكالمة عمه اللي بلغه فيها أنه محتاجه ، وقف قدام العربية ومهران بصله من الشباك :-
اركب
_ مسلم سأله بجمود :-
علي فين ؟
_ مهران رد عليه بنبرة سريعة :-
عندنا تسليم
_ مسلم هز راسه اكتر من مرة ورد عليه وهو حاطط أيده في جيبه :-
لا فكك مني
_ مهران ضيق عيونه عليه باستغراب وسأله بفضول :-
ليه ؟
_ مسلم حط ايده علي صدره وقال :-
مصاب بعيد عنك
_ مهران لاحظ نبرته المختلفة معاه واتكلم بحدة :-
ايه اللهجة الجديدة ؟
_ مسلم بصله كتير واتكلم بفتور عصب مهران :-
ده اللي عندي
_ مهران هز راسه لما استشف الموضوع وقاله :-
سهير ملت دماغك في اليومين اللي قعدتهم معاها
_ مسلم ملامحه احتدت بضيق :-
اتكلم باحترام وانت بتجيب سيرة امي
_ مهران رفع حواجبه وهو مش عاجبه اسلوب مسلم الجديد عليه وقاله وهو بيتحرك بالعربية :-
اه طب سلام ولما ترجع لعقلك انت عارف مكاني
_ سابه ومشي ومسلم ضغط علي أسنانه بغضب شديد ، أنتبه لصوت حازم وهو بيقول :-
ييييه فيه ايه اسوء من إني اصطبح بيك
_ مسلم بصله بجمود ورد عليه :-
ان انت موجود اصلا
_ حازم اضايق من رده بس محاولش يظهر وفكر يضايقه بطريقته :-
مش تبارك لإبن عمك
_ مسلم بصله بلا مبالاة وحازم كمل كلامه وهو بيضحك :-
هتجوز
_ مسلم بصله واتكلم بسخرية :-
دي مش أمها اللي داعية عليها دي البلد كلها
_ حازم ضحك له باستفزاز وقال :-
هحتاجك معايا بقا تطلبهالي بنفسك ما انت ليك كلام معاها وتقدر تقنعها
_ مسلم حط أيده في جيبه واستني حازم يكمل كلامه عشان يمشي من قدامه ، حازم سحب نفس وبصله جامد وقال :-
رقية ، ها هتكلمهالي؟
_ مسلم متهزش عكس توقعات حازم ، هز راسه وقال باختصار :-
ابقي عرفني الميعاد
_ سابه ودخل البيت وسط نظرات حازم عليه وهو متغاظ وحاسس بفشله عشان مقدرش يضايقه ، نفخ بضيق ومشي ..
_ رقية فتحت الباب ونادت علي مسلم :-
مسلم..
_ مسلم اتهز بنبرتها اللي نادته بيه ، سحب نفس ولفلها ، اتفاجئ بشكلها اللي خطف قلبه وسبب زيادة في نبضاته ، كانت لافة شعرها علي شكل ضفيرة وحطاها علي كتفها ده غير لمسات الميك اب الخفيف اللي برز جمالها ..
_ قربت منه بإحراج ووقفت قدامه وقالت برقة مبالغة :-
عامل ايه النهاردة ؟
_ مسلم رد عليها بنبرة جامدة :-
الحمد لله بعد إذنك
_ سابها ومشي بس اتفاجئ بيها مسكت دراعه تلحقه قبل ما يبعد عنها ، مسلم لف لها وهي قالتله :-
شكراً
_ مسلم ضيق عيونه عليها وسألها باستفسار :-
علي ايه ؟
_ رقية رفعت عيونها عليها وبصتله وابتسمت :-
علي كل حاجة
_ مسلم سحب دراعه من بين أيدها وبعد عنها وسألها بحدة :-
انا مش فاهم حاجة
_ رقية استغربت بعده عنها وبصتله بعتاب وكانت لسه هتتكلم بس نزول دياب قاطعها ، مسلم رفع الطرحة اللي علي كتفها وداري بيه شعرها وهمس بغيظ :-
مش عارف طرحة ايه دي
_ مسلم نادي علي دياب اللي مهتمش لوقوفهم وكمل مشي :-
دياب استني عايزك
_ دياب رد عليه من غير ما يبصله :-
بعدين
_ مسلم قرب منه واتفاجئ بملامحه الباهتة وعيونه اللي مليانة دموع وقال باصرار :-
لا هنتكلم والوقتي
_ دياب حاول يتماسك قدامه بس غصب عنه دمعة خانته ونزلت ، مسلم بصله جامد واتكلم :-
في ايه لكل ده ؟
_ دياب مقدرش يرد عليه بسبب خنقته ومسلم اخده وخرج برا ، راحوا علي المحل عشان يتكلموا براحتهم ، مسلم بصله وحط ايده علي رجل دياب وقال :-
ها في ايه بقا ؟
_ دياب سحب نفس عشان يعرف يتكلم وبدأ كلامه :-
انا وحش أوي أن معرفش ازاي مكنتش شايف كده
_ مسلم عارض كلامه :-
يلا انت راجل وجدع ومحدش يقدر يقول انك وحش
_ دياب مقدرش يتماسك وعيط واتكلم بنبرة متحشرجة :-
لا وحش أنا طلعت قذر اوي ومهما قولت دي الحقيقة دي حقيقتي!!
_ مسلم اتنهد وبصله بتأثر لحالته :-
طيب اهدي الأول علشان نعرف نتكلم
_ دياب هز راسه برفض وكمل كلامه :-
مش عايز اهدي أنا عايز أنضف
_ وكأن دياب ضغط علي الجرح ، مسلم بصله كتير وبعد مدة أتكلم :-
يبقي ننضف سوا!
_ دياب رفع عيونه عليه بدهشة ومسلم هز راسه بتأكيد لكلامه ودياب قرر أنه ميرجعش لحياته القديمة تاني ..
__________________________________________
_ رقية كلمت نيرة زميلتها في الجريدة :-
وحشاني جدا
_ نيرة ردت عليها بافتقاد وخوف :-
وانتي كمان والله ، انتي فين يا بنتي مختفية ومحدش يعرف عنك حاجة
_ رقية اتنهدت وحكت لها باختصار سبب غيابها ونيرة قالت :-
كل ده يا رقية ده ولا الافلام الهندي
_ رقية ضحكت بتهكم وقالت :-
خلاص بقا أنا راجعة بس تفتكري استاذ مجدي هيرضي يرجعني؟
_ نيرة بعد تفكير قالتلها :-
والله لو جيبتي له دليل قوي يدل علي كلامك اعتقد وقتها هيوافق
_ رقية سكتت لفترة وردت عليها بحماس :-
معايا فيديو كنت صورته أنا متأكدة لما يشوفه هيتاكد اني مش بكدب
_ نيرة اتكملت بتلقائية :-
ابعتهولي وسيبي الموضوع ده عليا هخلصلك كل حاجة قبل ما ترجعي
_ رقية ردت عليها بإمتنان :-
ربنا يخليكي ليا يا نيرة
_ قفلت المكالمة معاها وبعتت لها الفيديو ، نيرة شافته وضحكت جامد ورددت بحماس :-
ده يبقي ترند في خلال ساعة لو نزل علي اخبار السوشيال ميديا
_ ضحكت ببلاهة لما راودتها فكرة وعزمت أنها تنفذها ..
__________________________________________
_ أميرة قررت تتكلم مع دياب ما هي حلتله حيرته قبل كده هو أكيد اللي هيحل لها حيرتها واللخبطة اللي هي فيها ، طلعت علي سطح بيتهم في انتظاره
_ مرت دقايق قليلة وهو طلع واتفاجئ بوجودها ، بصلها وكان هينزل هي لحقته ونادت عليه :-
استني يا دياب عايزة اتكلم معاك
_ دياب وقف وقالها من غير ما يبص لها :-
مفيش كلام بينا
_ أميرة استغربت لهجته وأسلوبه ، وقفت قدامه وسألته باستفسار :-
يعني ايه ؟
_ دياب بصلها ورسم علي ملامحه الجمود وقال :-
يعني ركزي في كليتك ومتفكريش في حاجة تانية عشان انا مش دياب اللي تعرفيه
_ نهي جملته وسابها ومشي وسط حيرتها من كلامه ، معناه ايه ؟ كده بينهي علاقتهم ؟ ولا ليه معني تاني ؟
_ حست بغضب شديد جواها من ناحيته ، هو مين هو عشان ينهي علاقتهم ؟ أميرة غمضت عيونها بعصبية بسبب تقليلها من شأنه ومعايرته ليه قبل كده ، إزاي بتحبه ومع كل فرصة بتسمح لها بتحاول تهينه حتي لو بينها وبين نفسها ، هي لو كملت معاه هتظلمه هو بسبب غبائها ، علاقة مش باين لها مستقبل من الاول وهي كانت هبلة لما صدقت نفسها وعاشت في احلامها الوردية اللي عقلها تصورها ..
_ سحبت نفس ورجعت بيتهم ، وقفت قدام والدها وقالت له بتردد :-
بابا فيه واحد عايز يقابلك!
__________________________________________
مساءاً ، حازم دخل المكتب لمهران وشكله ميطمنش نهائي ووقف قدامه :-
شوف الفيديو ده كده
_ مهران رفع راسه بارهاق وقال :-
فيديو ايه ؟
_ حازم قرب منه الموبايل ومهران اتفاجئ باللي شافه ، بص لحازم بذهول وسأله بعصبية :-
ايه ده ومين اللي صوره ؟
_ حازم بصله جامد ومهران اندفع فيه بغضب :-
ما تنطق مين اللي صور الزفت ده؟
_ حازم رد عليه بنبرة مهزوزة :-
مكتوب علي الفيديو تصوير الصحفية رقية ابو الفضل
_ مهران عقد ما بين حواجبه وردد :-
رقية دي نفسها البت اللي مأجرة الاوضة ؟
_ حازم قال وجهة نظره :-
أنا مكنتش عارف بس لما ركزت في زواية التصوير لقيتها من شباك الأوضة فعلا يعني البت طلعت صحفية وعلمت علينا كلنا ، انا لازم اقتلها واشرب من دمها عشان تعرف هي بتلعب مع مين
_ مهران لحقه قبل ما يمشي وحذره :-
متقربش منها إلا لما نعرف وراها ايه كمان
_ مهران نادي علي واحد من رجالته وأمره بحدة :-
هكتب لك اسم بت تجيبلي عنها كل حاجة من يوم ما اتولدت لحد النهاردة قدامك ساعتين بالظبط مفهوم
_ رد عليها بعملية :-
مفهوم يا ريس
_ مهران بص لحازم والغضب مرسوم علي ملامحه وحذره :-
مسلم ميعرفش اي حاجة عشان فعلا لو كان بيحبها يبقي هيحميها ومش هنعرف نعمل معاها حاجة وطبعاً أخوك ميعرفش برده انت عارف ممكن يعمل ايه
_ حازم قعد علي الكرسي واتكلم بحدة :-
هيروح يقوله ماهو الدلدول بتاعه
_ بعد مدة راجل مهران رجعله بكل المعلومات اللي جمعها ، مهران هز راسه لما استشف الموضوع :-
كده الفولة بانت
_ حازم بصله جامد وسأله بفضول :-
ها هنعمل ايه ؟
_ مهران ضحك بتهكم وقالت :-
جه الوقت اللي هنزلك المعلب فيه
_ حازم ضحك له بانتصار وقال :-
ده انا أعجبك اوي
_ مهران هز راسه وكمل كلامه :-
المهم الوقتي لازم نبعد مسلم عن هنا خالص بس إزاي ؟
_ حازم ملامحه اتشدت بضيق وردد :-
إحنا نكتفه ونرميه في المخزن علي لما نخلص شغلنا
_ مهران بصله باستنكار وضيق وزعق بعلو صوته :-
هتفضل طول عمرك غشيم
_ حازم بصله بعتاب لكلامه ومهران قال :-
انا عرفت هبعده ازاي
_ حازم ضيق عيونه عليه وسأله بفضول :-
ازاي ؟
_ حازم ضحك بفخر وقاله بعد ما سمع خطته :-
اصلي

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close