أخر الاخبار

رواية غرام المتجبر الفصل السادس عشر16 بقلم شيماء سعيد

رواية غرام المتجبر الفصل السادس عشر16 بقلم شيماء سعيد 




الفصل السادس عشر الجزء الأول 

مر شهر كامل و جلال مثل الظل بالنسبه لغرام لم يتركها لحظه واحده... 

يعتني بها كأنها ابنته تأكل من صنع يده يحممها بنفسه.. 

تعيش أسعد لحظات حياتها مع تشعر كأنها طفله في الخامسه من عمرها... 

طلباتها تكون تحت قدمها قبل أن ينطق بها لسانها و ذلك يغمرها بمشاعر مختلفة... 

بعد شهر كامل قرر الذهاب لعمله اليوم و ذلك اغضبها كثيرا فهي تشتاق له و هو معاها... 

جلست على تلك الارجوحه في الحديقة شارده تعودت على وجهه معها و اهتمامه بها... 

مر على ذهابه ساعتين و كأنه سنوات ثواني و دلفت إليها عليا فهم أصبحوا أصدقاء... 

جلست بجانبها و نظرت بنفس اتجاه شرودها ثواني و انفجر الاثنين بالضحك... 

نظروا لبعضهم بأسره على تلك الأحوال التي تحيط حياتهم.. 

اردفت عليا بابتسامه خبيثة.. 

= الجميل شكله مشتاق... 

رد عليها بنفس الخبث.. 

= و القمر نار الاشتياق حرقته.. مش كفايه كده بقى يا عليا.. 

قالت كلامتها الاخيره بجديه يكفي ما تعيشه هي و زوجها... 

رفعت الآخر نظرها إليها و ترقرقت الدموع داخل لؤلؤتها.. 

لا تنكر إن الحياه بدون شديده الصعوبة و أنه مريض يحتاج من يقف بجواره... 

و لكنها هي أيضا بداخلها جروح يجب عليها الشفاء منها اولا... 

اردفت بدموع تهددها على الهبوط.. 

= أنا تعبت اوي يا غرام البعد نار و القرب نار... مش عارفه النهايه هتكون ازاي أو حتى هنوصل لايه... مش قادره اكمل من غيره زي ما وعدت نفسي قلبي بيقولي ده مريض و لازم اكون اول واحده في ضهره هو محتاجني... و عقلي بيقولي كان في ايده اكتر من حل الا الخيانه بس هو اختار اللي يريحه و مش مهم انا حاسه بأيه.. غيث اختار انه يكون زاني غيث قدر يقرب من غيري كان بينام جنبي و هو بيكدب عليا...كان بيقولي بحبك و أكون جوا حضنه و من دقائق كان في واحده تانيه... 

سقطت من عيناها تلك الدموع التي حاولت كتمانها و ألقت بنفسها داخل صدر غرام... 

أكملت حديثها بشهقات مرتفعه... 

= انا بكرهه و بكره نفسي عشان مش عارفه أبطل احبه... انا معنديش دم أو كرامه و غيث عشقه لسه بيجري في دمي... عايزه أموت يا غرام يمكن ارتاح.... 

ضمتها الأخرى أكثر تشعر تجاهها بالحزن و الأسى.. مردفه بحنان... 

= هو فعلا مريض يا عليا و محتاج وجودك جانبه.. هو مريض و الكبرياء كان منعه من العلاج أو الاعتراف بده ليكي... من حبه فيكي كان عايز يشوف نفسه دائما كامل في عينك.. و مكنش عايزك تحسي أو تجربي الشعور اللي كان بيحسه ده شعور بشع نفسي و جسمي... ازاي ممكن يعمل كده فيكي صدقيني محدش بيحبك في كوكب كله اده.. جربي تسامحي.. 

_______شيماء سعيد_______

في المساء دلف جلال لجناحه يبحث عن روحه اشتاق لها لحد الجنون... 

شعر بإحباط و خبيه أمل فهو كان يحلم بليله من ألف ليله و ليله.. 

و الآن ذهبت أحلامه إلى الجحيم عندما وجد الجناح غارق بالظلام.. 

من الموضح أنها لم تشتاق له فهو عاش شهر في الجنه.. 

و تعود عليها لدرجه انه يريد ترك عمله و حياته و البقاء داخل أحضانها فقط... 

فتح الضوء ليتجمد مكانه بفزع عندما وجدها تضم أحد ملابسه و تبكي بانهيار....

مرت لحظات يستوعب بها الموقف ثم اقترب منها بلهفة مداخلها داخل صدره... 

أخذ يحرك يده على خصلاتها بحنان ثم اردف بتساؤل... 

= ملك يا غرامي بتبكي ليه... في حاجه بتوجع... 

كان القلق ينهش قلبه و كأنه شعر بارتياح مؤقت عندما نفت برأسها وجود شي يؤلمها... 

اردف مره اخرى بحنان شديد يحثها به على الحديث... 

= اومال الدموع الغاليه اللي نزل من لؤلؤة روحي دي ليه... 

ابتعدت عنه قليلا و تحدثت مثل طفله تشتكي لأبيها منه.. 

= عشان انت وحش و قاسي يا جلال... 

اتسعت عينه أكثر بصدمه ثم أشار إلى نفسه بتساؤل... 

= أنا؟!... ليه؟!.. ده انا حتى لسه مغير على الجرح الصبح... 

تلون وجهها للون الأحمر بسبب أحيائه الوقح مثله ثم أردفت و هي تضربه بكفها الصغير على صدره... 

= بس يا قليل الادب يا سافل... و بعدين اه انت وحش سبتني و روحت الشركه من 7 الصبح لحد 2 الفجر... و كل ده ما غير ما ترن عليا انت بطلت تحبني يا جلال... 

كاد فمه أن يصل للأرض من تلك الاتهامات الموجهة إليه.. 

فهو اشتاق لها لحد الجنون و كان يعد الثواني حتى يصل إليها... 

ثواني و كان ينفجر في الضحك بسبب تلك المجنونه التي تعشقه و يعشقها... 

زاد غضبها على ضحكه لتنفجر في البكاء أكثر و بشكل هستيري.... 

توقف عن الضحك عندما رأى حالتها تلك ثم قبل أعلى رأسها بحنان قائلا... 

= يا عبيطه بطلت احبك ازاي بس ده انا بعشقك بموت فيكي... انتي بالنسبه ليا إدمان إزاي بس تقولي كده... 

ثم أكمل بحزن مصتنع قائلا... 

= ده أنا اللي زعلان منك يا غرام بقى أنا طول النهار بحضرك مفاجأة و في الاخر انتي تقولي كده... خلاص يا ستي مفيش مفاجآت... 

طفله هو بالفعل متزوج طفله انتفضت من فوق الفراش و أخذت تقفز عليه بسعاده جنونيه... 

مفاجأه هي تعشق المفاجأة من ذلك النوع لذلك أردفت بلهفه و حماس...

= طيب فين بوكس بقى... 

قلبه يفرف من أجل عودتها له عوده روحها المرحه العاشقه... 

اصتنع الدهشة قائلا.. 

= بوكس ايه يا روحي... 

تذمرت من اسلوبه هذا فهي تعلمه جيدا يريد اللعب معها.. 

لذلك اختصرت الطريق عليها و عليه ثم قبلت وجنته بخجل ثم أردفت و هي تنظر للأسفل... 

= هات البوكس بقى... 

وضع يده أسفل ذقنها ثم رفع وجهها إليه بصرامه.. 

= مش غرام هانم عزام اللي تحط رأسها في الأرض مهما حصل أو قصاد مين حتى لو غلطانه... و بعدين انتي يا روحي معملتيش حاجه غلط أنا جوزك حلالك و تعملي معايا كل اللي نفسك فيه... 

قال ذلك ثم قبل انفها بحنان مكملا... 

= و بعدين انتي مقامك عالي أغلى من بوكس بكتير و هتشوفي ده بنفسك الصبح.... 

ابتسمت إليه ثم قالت بدلال.. 

= بس انا عايزه بوكس زي باقي البنات... 

اقترب منها أكثر و عينه تصرخ بداخلها الرغبه و الاشتياق و اللهفه قائلا.... 

= مع انك اغلى من كل البنات بس طلبات أوامر احلى بوكس للقمر... بس دلوقتي لازم اطمن على الجرح تاني بنفسي ليكون التهب و إلا حاجه.... 

______شيماء سعيد_______

في صباح يوم جديد فتحت عيناها و هي تعلم أنه ذهب لعمله... 

لتقويم بارتداء ملابسها و تخرج بحذر شديد من الباب الخلفي للخدم... 

أخذت تلتفت حولها مثل اللصوص لتتأكد أن لم يراها أحد... 

نصف ساعه و كانت تصل لقسم الشرطه وقفت أمام مكتب الضابط ثم أردفت بجدية... 

= لو سمحت عايزه أقبل حضرتك الظابط في موضوع مهم... 

ثواني و كانت تجلس أمامه تفكر بيدها بتوتر ليقول هو بجديه... 

= حصل ايه جديد يا غرام؟!... 

= حصل ان كفايه لعب لحد كده لازم كل واحد ياخد جزاء عمله خيري و ريهام و صلاح و...... و جلال.... 

_______شيماء سعيد______

يا رب الفصل يعجبكم.. 

استغفروا لعلها تكون ساعه استجابه...
روايه #غرام_المتجبر الفصل السادس عشر الجزء الثاني 
#الفراشه_شيماء_سعيد 

ذهبت عليا للشركة مثل كل يوم لعلها تخرج من تلك الحاله أو تجد حل يريح قلبها و عقلها... 

دلفت لغرفه المكتب و جلست على مكتبها الخاص وسط زملائها.... 

عقلها يدور به الأحداث الماضيه كل ما مرت به من أحداث... 

كيف عشقته و عاشت معه أحلامها و لحظات بعمرها كله... 

و كيف سقطت من سابع سماء لسابع أرض لتتحطم و لم يتبقى منها إلا بقايا أنثى... 

خرجت من أفكارها على صوته ذلك الصوت الذي اشتاق له قلبها.. 

رفعت رأسها إليه لتجد الغرفه خاليه و لم يتبقى سواهم.. 

عيون تقابله لتفصح لما بداخل القلوب و السان عاجز عن نطقه... 

اشتياق... غرام... شغف... لهفه... عتاب... اعتذار... دون كلمه مد يده لها... 

ظهرت الدهشة على وجهها و لكنه ظل كما هو لتضع يدها بين يده... 

أخذها و خرج من المكتب بل الشركه بالكامل بداخلها صراع قلبها سعيد بذلك القرب حتى لو لحظات... 

و عقلها أخذ يعطي لها أكثر من إنذار يشعرها بذلك الخطر الذي يقترب منه... 

ضربت بعقلها عرض الحائط و صعدت بالسياره جواره... 

نصف ساعة و وصل بها لنفس البنايه التي بها تلك الشقه اللعينه...

ارتجف جسدها بالكامل و بدأت التخيلات تسير بداخلها... 

ماذا سيفعل بها؟!... هل سيفعل مثلما قالت و يمارس تملكه عليها؟!... 

فتح باب السياره و حاولت الركض أو الهروب مستحيل هي لم تتحمل ذلك... 

إلا أنه كان أسرع منها و حملها على كتفه تحت صريخها تطلب النجدة.. 

فاردف هو ببرود... 

= اخرسي يا بت و بعدين مفيش هنا حد هينقذك العماره فاضيه و البواب متعود على كده... اخرسي بقى... 

زاد ارتجف جسدها تحت يده من شده الرعب لتقول بتوسل.. 

= غيث انا عليا انت بتفكر في ايه... 

وصل لباب الشقه ليفتح بابها ثم دلف بها و قذفها على أحد المقعد... 

ارتفع صوت شقهاتها و هي تحاول التظاهر بالقوه أو قول أي شيء... 

ليقع ذلك القناع الذي على وجهه ثم جلس على الأرض وضعا رأسه على قدمها... 

ثم قال بصوت طفل محطم وجد والدته أخيرا... 

= عارفه يا عليا اكتر حاجه وجعني دلوقتي ايه خوفك مني.. و إنك متخيله إني ممكن اعمل فيكي كده... أنا بعمل كده عشان أشعر بمتعه الانتقام و ده مستحيل أو أصابك أذى... 

عاد الأمان بداخلها حبيبها كما هو يخاف عليها من أنفاسه... 

ثم قالت بتساؤل... 

=إحنا بنعمل ايه هنا؟!.. عايزه امشي من هنا تعالى نتكلم في مكان تاني لو عايز.... 

قام من مكان و مد يده لها مر أخرى ثم سحبها معه لأحد الغرفه القديمه بتلك الشقه.. 

الذهول كان واضح على وجهها وضوح الشمس فالغرفه مثل الغرفه التي رأتها بالسابق و لكن تلك تدل على عذاب رجال بداخلها... 

تلك الصور المعلقه لرجال متخلفه في أوضاع مهينه من الواضح أنه ضحايا تلك الغرفه... 

لتشهق فجأه بفزع عندما رأت صوره لطفل صغير يشبه صغيرها... 

غيث تلك الكلمه رنت بعقلها هذا المعذب قليل الحيله غيث زوجها، حبيبها... 

عادت بنظراتها إليها كأنه تسأله هل ما تراه حقيقي ليحرك هو رأسها بأسره دليلا على صدق ما تراه... 

بدأ يتحرك بالغرفه و يشرح قصه كل صوره إلى أن وصل لصورته... 

= ده بقى أنا أو بمعنى أصح الضحيه الأخيره... الضحيه اللي مكنش عذابها ليله واحده.. كان عذابها طول طفولتها لحد ما ماتت هي.. في حاجات كتير غير الصوره دي يا عليا.. بس مقدرش اقلل من نفسي اكتر من كده قصاد حد حتى لو كان انتي... 

اقترب منها أكثر ثم قبل رأسها بحنان مكملا... 

= روحت لدكتور و قالي اول طريق للعلاج اني اعترف بالمرض و أعترف بيه لقرب الناس ليا عشان كده انتي هنا... عشان اكون خطيت اول خطوه في علاجي... 

سقطت دموعها أكثر و بدون كلمه وضعت خاصتها على خاصته تقبله بلهفة و جنون عاشقه... 

ليستسلم هو لذلك العشق و يأخذها عالم حرم منه سنوات.. 

يبرز لها مدى جنونه و اشتياقه لها و كيف كانت سنوات الحرمان.... 

ابتعد عنها بعض فتره يلهث من شده الاشتياق أخيرا و بعد سنوات اقترب منها مره اخرى.... 

رفع رأسه لها و قال بصوت هامس... 

= لسه عايزه تبعدي... 

حركت رأسها بنفي أكثر من مره لتبدأ من هنا رحله جديده و لكن مختلفه... 

عشق جديد مبنى على الصراحه و الصدق بين الطرفين... 

______شيماء سعيد_______

كان يجلس على مقعده وضعا ساق على الاخر و الغرور عنوان ملامحه... 

أخذ يحرك القلم بين يده على المكتب بهدوء و كأنه ينتظر خبر ما... 

ثواني و طرق الباب و يدلف صفوت بعدما اذن له جلال بالدخول... 

أشار إليه بالجلوس ثم انتظر حديثه أخذ الآخر ينظر في كل الاتجاه بتوتر ثم أردف أخيرا... 

= زي ما حضرتك توقعت مدام غرام كانت في قسم الشرطه و الرجاله بتاعنا هناك قالوا إنها كانت بتقابل الظابط حاتم و فعلا معاه ضد حضرتك.... 

ابتسم بسخرية كان يتوقع ذلك عاد بظهره للخلف و ترك القلم من يده... 

ثم تحولت ابتسامته الساخره لأخرى مرعبه قائلا بهدوء مميت للاعصاب... 

= عايزه في أقل من ساعه في المخزن القديم و مش عايز فيها خدش واحد... سامع يا صفوت.. 

قال كلمات الاخيره بتحذير واضح ليقول الآخر بجديه و إحترام... 

= أنت تأمر يا فندم اللي حضرتك عايزه هيتنفذ....

بعد ساعه كانت مقيده بأحد المقاعد تنظر حولها برعب لا تصدق أن تم أخذها من فراشها من رجاله... 

لا تصدق انها الآن مقيده بذلك المكان الحقير بأمره هو... 

أخذت تنظر حولها على مخرج برعب تجمدت مكانها و ابتلعت ريقها بصعوبة عندما دلف هو للمكان... 

دلف المخزن بكل قوه و جبروت يخفى خلفهم الكثير و الكثير... 

وقف أمامها بشكل مباشر و بدون كلمه واحده كانت يده تنزل على وجهها يصفعها بعنف..... 

صرخت بقوه من شده الألم ستموت على يده هي تعلم ذلك.. 

= انت مجنون بتمد ايدك عليا يا جلال... 

أخذ يدور حول المقعد المقيدة به يبث الرعب بداخلها أكثر... 

أخذت تفرك بأقصى قوتها لعلها تفك قيودها سقطت دموعها بقوه عندما فشلت لتجده يقف أمامها مره اخرى و على وجهه ابتسامه مرعبه.... 

اردفت ببرود خلفه بركان من الوجع... 

= عايز سبب واحد للخيانه سبب واحد عشانه تضحي بيا... ازاي تكوني في حضني بالليل و الصبح تبيعيني تبيعي جوزك... جلال يا غرام عارفه يعني ايه جلاااااااال... 

قال كلماته الاخيره بصريخ لترد عليه هي بقوه لا تعلم مصدرها في موقفها هذا.... 

= عارفه يعني جلال تاجر سلاح بسبب مات نص شباب البلد.. سببك انت ستات كتير بقت ارمل أولاد عايشين من غير اب... بسببك ام بتبكي بدل الدموع ده على إبنها اللي مات و بتدعي عليك... 

أشار للرجاله بشي ليأتي أحدهم و بيده سك كهرباء اتسعت عيناها.. 

و حاولت العوده عده خطوات للخلف و لكن دون فائده... 

اردف و هو يقترب منها... 

= لو مات بسببي مليون حطي عليه ضحيه جديده... بس المره دي مش بسبب رصاصة لا تعذيب مميت... 

قال ذلك ثم أشار لرجاله بالخروج من مكان لتصرخ هي بأعلى صوتها...



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close