أخر الاخبار

رواية غرام المتجبر الفصل الثالث عشر13 بقلم شيماء سعيد

رواية غرام المتجبر الفصل الثالث عشر13 بقلم شيماء سعيد 



أخذ يدق بها بطريقة بلهاء كأنها أصبحت برأسين هذه الفتاة مجنونه أو تريد إيصاله للجنون... 

ظهرت على وجهه شبه ابتسامة عندما علم خطتها هي تريد تحسره على ملابسه... 

رسم على وجهه الغضب و هو يتقدم منها ببطء مثل الهدوء الذي يسبق العاصفة... 

كانت تتابع عملها في تنظيف الملابس أو بمعنى أدق افسادها دون الاهتمام به... 

إلا عندما اقتربت خطواته منها ابتلعت ريقها بتوتر من رد فعله... 

كانت تريده يخسر بعض الأموال حتى تأخذ ثأرها منه و تجعله يغضب... 

و من الواضح انها لعبت بالنار لذلك حاولت رسم عدم المباله على وجهها و قامت من مكانها تجاه المرحاض... 

زادت ابتسامته الخبيثه و هي يسحبها إليه ضممها داخل صدره... 

قائلا بتلاعب... 

= بتغسلي في قصر طويلة عريض مليان خدم و امتا الساعه 2 بالليل و في تشط... بعدين يا روحي الهدوم دي غاليه جدا و مش بتتغسل في البيت... 

قال جملته الأخير بحزن متصنع ابتسمت هي على أثره باتساع فخطتها نجحت... 

وضعت يديها على صدره قائله بسعاده طفله لم تستطيع اخفاءها... 

= يعني انا خسرتك يا روحي و انت دلوقتي زعلان... 

اومأ برأسه عدت مرات بنفي أزال الابتسامه من وجهها و وضعت بوجهه هو.. 

ثم أردف.. 

= اكيد لا يا روحي مفيش زعل أو خساره فداكي الدنيا كلها... اية يعنى 15 مليون مصري مش مهم... 

قال ذلك بلامباله و لم يشعر بجسدها الذي تجمد و تلك البرودة التي سارت بداخلها كأنها في ثلاجة... 

ذهبت بعينها تجاه الملابس الموضوعة على الأرض و قد تحول لونها بسبب الكلور الذي وضعته... 

لا تصدق 15 مليون هذا مبلغ يجعل حارتها بالكامل طوال حياتهم حتى نهاية البشرية... 

عادت بنظرها إليه و قالت بصوت على وشك البكاء و أشارت للملابس بيد مرتعشه ... 

= 15 مليون جنيه تمن الهدوم دي؟!... 

نظر معها للملابس و على وجهه ابتسامة متسعه ثم إجابة بنفي.. 

و هو يعود بنظره إليها متأمل ملامحها المزعوره بتسليه.. 

= لا طبعا يا روحي.. 

أخذت نفسا عميق بعدما كانت تكتم أنفاسها منتظرة إجابته ثم قالت بارتياح.. 

= الحمد لله كان قلبي هيقف من المبلغ اللي انت قولته ده... 

ليقول هو ما جعلها تفقد الوعي.. 

= المبلغ ده بتاع الهدوم بتاعت الشهر اللي فات بس... 

شعر بزعر عندما وجدها تفقد الوعي بين يده ليحملها بلهفة ثم وضعها على الفراش قائلا... 

= غرام مالك افتحي عينك فيكي ايه.. 

بعد عدت محاولات زفر بارتياح عندما فتحت عيناها تحدق به بعدم تصديق... 

ثم قامت من مكانها بجنون و بكاء هيستري مقتربه من الملابس و تقول باعتذار... 

= اسفه و الله مكنتش أقصد اخسرك كل دة انا كنت فاكره الموضوع 10 ألف جنيه بس.. مكنتش اعرف انك هتخسر كل ده... 

حاول التخفيف عنها و اقترب منها مره اخرى مدخلها بصدره قائلا بمرح... 

= يعني غرام هانم بتعترف انها كانت قاصده اخسر فلوس.. و كنتي بتعملي كده ليه يا روحي... 

توقفت عن البكاء و حركت عينها بكل الاتجاهات تحاول إيجاد مخرج من ذلك المأزق الذي وضعت نفسها به... 

حمقاء ماذا قالت كشفت نفسها بنفسها بكل غباء عضت على شفتيها بقوة.. 

تفاجأت به يحرر شفتيها من بعضهم بأصابعه ثم قال و هو يحدق بهما.. 

= القطه أكلت لسانك قولي غرامي عايزه تخسر جلال حبيبها فلوس ليه... 

و كأنها طفله مذنبه اعترفت بكل شئ مردفه بحزن و خجل.. 

= عشان تزعل على الفلوس اللي راحت منك..و أخد حقي على كل أفعالك اللي فاتت معايا ...

يالله كم هي شهية قابله للأكل بطريقتها تلك حاول التماسك بقدر الإمكان... 

فهي بافعالها العفويه تجعله يعود سنوات طويلة من الذكريات الرائعه.. 

يتذكر مقالبها به عندما تغضب منه حياته معها كانت جنه و الآن دلف بقدمه للنار... 

أردف بحنان و هو يمرر أصابعه على وجهها الناعم...... 

= أنا مستحيل ازعل من أي حاجه تعمليها يا غرامي... شوفي اية الحاجه اللي ممكن تريح قلبك و تطفي نارك و انا موافق عليها... عايزك بس تكوني مبسوطة يا بنت قلبي... 

رمشت عدت مرات بتشتت قلبها يقودها إليها و عقلها يرفض الخضوع و الاستسلام بتلك السهولة... 

قلبها يصرخ بالاشتياق أرهقه الفراق و الحرمان يكفي ما عاشه للآن... 

أما عقلها يطالب بالثأر منه و من قلبها الذي مازال يعشقه... 

كان يتابعها بدقه فهو يقرأ ما تفكر به كأنها كتاب مفتوح أمامه.. 

مازالت كما هي صغيرته البريئه الذى يظهر كل شيء على وجهها... 

لهفه، عتاب، حزن، فرح، اشتياق، نفور، كل شيء يظهر عليها أو بمعنى أدق هو الوحيد القادر على قرأت معالم وجهها... 

أردف بحنان يخرجها من تلك الدوامة.. 

= عارف إنك محتاره و مش عارفه المفروض تعلمي ايه... أو حتى الصح فين.. بس انا عندي اقتراح ايه رأيك تسلمي المره دي كمان لقلبك و لو حصل حاجة تانيه توجعك اعملي بكلام عقلك... 

سقطت دمعه عاجزة من لؤلؤتها ألمت قلبه العاشق بل مزقته لقطع صغيرة... 

أزال دمعتها بيده و بداخله يقسم على معاقبة من تسبب بتلك الدمعه و أولهم هو... 

اردفت برجاء و تقطع.. 

= اوعدني متوجعش تاني... 

ابتسم بسعاده لا توصف عندما أخذ صك الغفران أخيرا.. 

ضمها لصدره بقوه شهقت آثارها بالألم فهو يسعقها بين يده... 

لم ينطق بحرف بل حملها بين يده و وضعها على الفراش... 

يجعلها تعيش معه العشق و الغرام و لكن بطريقته الخاصة طريقه المتجبر... 

لتبدأ من هنا لرحلة جديدة بها الكثير من المغامرات و الأشياء منها السعيده و منها الأشد صعوبة من الماضي.... 

______شيماء سعيد_______

في أحد البيوت القديمة بمكان لأول مره نذهب إليه بمدينه باريس.. 

كانت تجلس ريهام بجوار خيري و علامات الغضب تزين وجهها... 

ثم اردفت بصريخ.. 

= يعني ايه صلاح يتخفي من المخزن بقاله شهرين و انا زي العبيطة مش فاهمه حاجه... 

أردف الآخر بغضب أشد .. 

= عشان عبيطة فعلا أخد اخوه منك و انتي عايشه في قصة حب وهمية مع راجل من رجالته.. و هو حط واحد بماسك على شكل اخوه... اهو بقينا تحت رجله... 

أخذ صدرها يعلو و يهبط من شدت الغضب فهي أصبحت أمام خيري حمقاء... 

أقسمت تلك المرة لن تخسر ابدا ثم اردفت بإصرار... 

= جربني المره دي كمان و صدقيني مش هتندم... هخليه يبكي بدل الدموع دم.. 

نظر إليها بسخرية و لم يرد تقوم هي الاتصال على أحدهم من أجل تنفيذ خطتها القادمه.... 

_______شيماء سعيد________

باقي الفصل بكره ان شاء الله و التفاعل يسد النفس يا حلوين... 

استغفروا لعلها ساعه استجابه

الفصل الثالث عشر الجزء الثاني 

"مواجهة حطمت القلوب "

وصل لأرض العشاق و بداخله قلق غير مبرر على حبيبته... 

لو بيده لجاء بها معه و لكن كيف و هنا خطر عليها أكثر من هناك... 

هبط من سيارته بكل هيبة و كبرياء بعدما فتح له السائق الباب ثم أغلق زر بذله الفخامه... 

نظر لصفوت بتساؤل ليجيبه الآخر بكل جدية... 

= صلاح بيه حالته الصحية بدأت تتحسن و بدأ يتقبل العلاج... 

اومأ الآخر بحبور ثم اتجه داخل تلك البناية المتطرفة التي يقطن بها ايه... 

و لكن تلك النغزه التي أصابت قلبه فجأة جعلت قلقه يكون أضعاف... 

قال لصفوت بجديه... 

= اتصل بالقصر و شوف الحراسة عايزها تلات أضعاف مش عايز نملة تدخل أو تخرج... و كمان الأكل عايز كل الطباخين تأكل منه قبل غرام هانم فاهم... 

اومأ الآخر بجديه وصل للباب و أشار لصفوت بالانصراف... 

تلك المواجهة المؤجلة يريد خوضها بمفرده لأنه يعلم مدى صعوبتها... 

دلف للداخل بقلب مرتعش ثم فتح بابا غرفه شقيقه واقف أمامه على بعد خطوات... 

و من هنا توقف الزمن كلن منهم ينظر للآخر بصمت و العيون تصرخ.. 

عيون يفيض منها الندم و أخرى خيبه الأمل و العتاب... 

ظل جلال يحدق بها دون حديث يفكر بشي واحد من ذلك الذي أمامه... 

أين أخيه الذي فعل من أجله المستحيل؟!... هل هو ذلك المدمن الخائن؟!... 

الف علامه استفهام بداخله و كلمه واحده عبرت بالكثير نطقها جلال بتثقل... 

= ليه؟!.. 

رفع صلاح عينه إليه بضعف و خجل من أفعاله لا يصدق انه وصل لهنا... 

خان أخيه الذي ترعرع على يده و خان ثقه غرام صديقته الوحيدة... 

الادمن جعله مجرد انسان الى يتحرك بيد و تحت أمر ريهام... 

كلمه واحده نطقها أخيه لا بل أبيه و هو عاجز عنها نظر بعينه بعيدا كأنه يهرب من الإجابة أو من نظرات العتاب و خبيه الأمل....

ابتسم الآخر بسخرية مازال كما هو عندما يخطأ و يهرب بعينه بعيدا من نظراته... 

اقترب منه و جلس بجواره على الفراش ثم سند ظهره للخلف ناظر لسقف الغرفه... 

ثم أردف بصوت أقل ما يقال عنه مقهور... 

= زمان لما امنا ماتت فضلت أنا و أنت لوحدنا في الدنيا من غير سند أو ضهر... قولت مستحيل اعيشك اللي انا شوفته انت لازم تكون باشا.. و فعلا خليتك باشا كنت الأب و الأم و الأخ و الصديق ليك.. دخلت نفسي في نار عارفه النهايه هتكون فيها موتى بس قولت صلاح هيكون دكتور هيكون الحاجه الصح الوحيدة في حياتي... 

نظر إليه و عينه تحمل الكثير ثم أكمل... 

= بس لما جيت و قولت بحب بنت في الجامعه و عايزها.. ساعتها طرت من السعاده ابني هيكون عريس... 

ابتسم بسخرية موجوعه و هو يقول بحسره... 

= بس العروسه طلعت غير متوقعه غرام بنت قلبي.. سكتت و خليتك تأخدها عشان شكيت فيك قولت مستحيل صلاح يكون عايز غرام بجد اكيد فيه حاجه... 

قام من مكانه و تحولت حالته من الهدوء إلى أخرى من الصريخ و الغضب يقذف بأي شيء أمامه حتى يخفف الألم قلبه... 

= بس انت خلفت كل توقعاتي مش بس أخدها لا انت اتفقت مع عدوتي على قتلها حيه.. خلتني شهور مش قادر اخد حبيبتي اللي بقت مراتي جوا حضني.. و كل دة بسببك انت... 

أخذ يأخذ أنفاسه بصعوبة ثم سند جسده على الحائط مردفا بتساؤل مره اخرى... 

= دلوقتي عايز اعرف ليه؟!.. غدرت بيا ليه كسرت كل حاجه حلوه ليك جوايا ليه؟!... 

لهنا و لم يتحمل الاخر لينفجر هو الآخر صارخا.. 

= عايز تعرف ليه عشان خفت عليك انت سندي و أبويا و أخويا خفت عليك من طريقك و نهايتك... روحت لأقرب صديقه ليك ريهام عشان تساعدني ابعدك عن السكه دي... و مره في مره حبيتها غصب عني و هي رسمت الدور كويس مره بدرة في القهوة و مره العصير... لحد ما بقيت مدمن و وشها الحقيقي ظهر.. 

انهار في البكاء مثل الأطفال و هو يحاول السيطرة على شهقاته مردفا... 

= خفت منك و نفس الوقت مش قادر أبعد عن الزفت ده.. كان الحل الوحيد اني اوهمها اني لمست غرام و بعد كده أهرب.. قولت اعمل كده بدل ما غيري ييجي و يعملها فعلا.. 

صوت صفعه قويه رن بالمكان جعل الصوت يعود مره اخرى... 

صفعه خرجت من يد جلال على وجه صلاح تحمل الكثير و الكثير.. 

ثم صرخ بغضب أعمى... 

= غبي غبي غبي غبي غبي.. 

مع كل كلمه صفعه تلو الأخرى يريد إخماد تلك النيران المشتعلة بداخله... 

بالخارج كان يقف صفوت لم يتحمل أكثر و دلف يفصل بينهم... 

ابتعد جلال عن أخيه و القى نظره أخيرة عليه ثم أردف... 

= اتعالج و خليك راجل مره واحده فى حياتك يمكن تقدر تصلح اللي جاي كفايه اللي راح... بس في كلا الأحوال انسى انك ليك اخ إسمه جلال.. عشان مهما حصل مستحيل انسى انك شوفت عرض اخوك... 

______شيماء سعيد______

"عليا"

فتحت عيناها في صباح يوم بنشاط جديد اخيرا ستعود عليا القديمه صاحبة الاراده و الحياة... 

ذهبت للشركة و بداخلها سعاده لا توصف حررت نفسها من قيود غيث و ظالمه... 

دلفت لمكتبها بالشركة و على وجهها ابتسامة جادة لتجد مديرها العمل يعرفها على زميلائها بالمكتب... 

مردفا باحترام فهي زوجة غيث البحيري..

= مدام عليا زميلتكم الجديدة... 

ثم أشار على شاب وسيم ثم قال.. 

= و ده كمال و دي ميادة... 

ابتسمت إليهم بجدية مردفه.. 

= اهلا بيكم تشرفت بيكم... 

اقترب منها ميادة بمرح قائلة.. 

= دة نورك يا قمر يا حلوة الحلوين هو في كدة... 

قبل أن تجيب اقترب كمال مداد يده إليها بهيام واضح.. ثم أردف 

= منوره المكتب لا الشركه شركة ايه الدنيا كلها.. منور حياتي اقصد حياتنا... 

= لا يا روح امك انت اللي هتنور قبرك... 

كان ذلك صوت غيث الذي دلف للمكتب على حديث ذلك السمج... 

نظرت إليه برعب فهي تعلم أن وجهه لا يبشر كأنه سيقتل أحدهم... 

و في أقل من ثانية كان كمال يصرخ من شدة الألم على يد ذلك المختل... 

صرخت به و هي تحاول أبعده عن الآخر... 

= أبعد عنه هو علم إيه... كفايه وحشية و الساديه بتاعتك دي... 

ابتعد عن الآخر و جملتها الأخيره ترن بإذنه سادي هل نطقتها بالفعل؟!... 

اقترب منها بهدوء ما يسبق العاصفه أخذها من يدها لخارج المكتب بل الشركه بأكملها... 

_____شيماء سعيد_______

"غرام "

كانت تجلس بمكتب جلال و بيديها أحد الكتب الجديد فهي أخيرا حصلت على رواية" شر الحليم إذا عشق "لكاتبها المفضله" شيماء سعيد"..... 

أخذت تحدق بين سطورها بحماس و شغف فهي تحلق معها بسماء بعيدا عن أرض الواقع... 

تريد أن تعيش تلك اللحظات مع جلال تشعر به لها أكثر و أكثر... 

فهي ليلة أمس كانت من أجل ليالي حياتها عاشت معه لحظات رائعه... 

كان حنون شغوفه عاشق كان جلال حبيبها ملك قلبها... 

يا ليت حياتهم تستمر بتلك السعاده و الصفاء بعيدا عن تلك الدائره... 

خرجت من تخيلاتها على صوت غريب يأتي من الشرفه.. 

بدأت دقات قلبها تعالى بطريقة غير عادية تشعر أنها على حافة الهاوية... 

لا تعلم لماذا تشعر بخوف غريب من تلك الخطوات التي تقترب منها... 

قامت من مكانها ستفر من الغرفه لجناحها و لكن قبل أن تفتح الباب كان يد توضع على فمها... 

أخذ تقاوم برعب إلا أن صوت تلك الطلقة التي اخترقت جسدها جعلتها تتوقف عن كل شيء....

و تنطق بكلمة واحدة قبل أن تغلق عيناها مستسلمه لذلك الظلام الدامس ....




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close