القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية تميمة ثائر الفصل الثالث 3 بقلم حنان عبدالعزيز

رواية تميمة ثائر الفصل الثالث 3 بقلم حنان عبدالعزيز




الفصل الثالث
: مراتى مايا
نظر إليه الجميع بصدمه وإستغراب حتى صاح والده بغضب: مراتك اييه انت اتجننت انت بتتجوز على مراتك من ورانا يا ثائر
نظر لهم ببرود: عادى زى ما اتجبرت اتجوز واحده حامل فيها اييه اما اتجوز بقا وخلاص
اقتربت منه والدته بدموع وصمت وهى تثبت أنظاره عليه بصمت وعتاب بينما نظر اليها بحزن: ماما أنا.....
ولكن قاطعه صفعه قويه نزلت على وجهه منها وهى تهطل دموعها بحزن: هى دى تربيتى ليك تجيب واحده من الشارع تتجوزها يا ثائر من ورانا كمان
لم يقدر على رفع نظره عليها بندم ولكن هى اكملت بدموع وألم يغزو صدرها: إنت من النهارده لا إبنى ولا أعرفك.. ااااااااااه
ثم وقعت على الارض نغمى عليها ليجرى عليها الجميع بقلق ومنهم تميمه التى كانت تقف كالصنم لا تتحرك بصدمه وحزن حتى رأت سقوط حنان بين يدى ثائر الذى ينادى عليها بقلق وخوف: ماما.. افتحي عيونك انا اسف والله افتحى عيونك...
لم تجد رد عليه كاد ان يحملها ولكن اوقفه والده بصرامه وقلق على زوجته: ابعد عنها مراتى وانا هتصرف
ثم التقطها من بين يديه بقلق وحملها الى الأعلى والخوف بادى على وجهه عليها، بينما أسرعت تميمه خلفهم بخوف ودموع عالقه على جفونها خوفا على تلك المرأه التى إعتبرتها والدتها
بينما وقف ثائر يتطلع الى اثرهم بحزن واغمض عينيه حتى فاق على يدها الموضوعه على كتفه بدلال زائد: متقلقش يا ثائر هتبقا كويسه
نظر اليها نظره قاتله ومسك يديها بقوه وغضب: فوقااى لنفسك يا مايا انتِ هنا مسرحيه تمثلى انك مراتى قدامهم لكن قدامى انا انتِ مجرد واحده انقذتها من سجن فى قضيه دعا**ره علشان تعملى المسرحيه دى انتِ فاهمه
هزت رأسها بدموع والم من قبضته: ف.. فاهمه يا ثائر باشا فاهمه
ترك يديها بقرف وصعد الى الاعلى للإطمئنان على والدته...
: هى بخير بس محتاجه راحه وتبعد عن الزعل
_شكراً يا دكتور أتفضل هوصلك
ذهب الطبيب من امامهم وتبقى ثائر الذى ينظر الى غرفه والدته بحزن وندم على ما فعله هو فقط أراد أن يثبت لتميمه انها لا تساوى شئ وان اقترابه منها ذالك الصباح كانت مجرد تسليه لا أكثر ويستطيع التسليه بمن يشاء لكن انقلب السحر على الساحر وتصيب لعبته والدته الحبيبه على قلبه، فاق على صوت رقيق هادئ: إن شاء الله هتبقا كويسه متقلقش
نظر لها ببرود وهى تقف امامه بتوتر وخوف فقد عندما رأت ملامح وجهه الحزينه قالت تلك الكلمات لعلها تهدأ من حزنه قليلا لكن ملامحه الآن لا تبشر بأى خير
نظر لها بعصبيه وحاول ان يخفض صوته حتى لا يزعج والدته: انتِ السبب فى كل دا، دمرتى علاقتى بأمى وأهلى بسببك انتِ اييه يا شيخه بس والله هندمك على كل الى سببتيه دا فااهمه هندمك هخليكى تتمنى الموت منى ومش هنولهولك
وقفت امامه مصدومه من كلماته الغاضبه التى اطلقها عليها كالسهام المشتعله بلاا سبب او تبرير هل هى من أخبرته ان يتزوج أخرى ويضعها امامهم بجسدها العارى ذالك، نزلت دموعها على وجهها بسبب كم الظلم التى مازالت تتعرض له فى حياتها حتى انتبهت على صوت حسام والده الغاضب: ثائر
نظر له ثائر بضيق ولم يرد بينما اقترب والده ووقف امامه بغضب: انت زودتها اوى هى حصلت تهددها وامك فى الحاله دى بسببك إنت هى ذنبها اييه هااا، جوازك من البت الى تحت دى مقابل وجودك فى الفيلا هنا انت فاهم اختار يا الى تحت دى يا عيلتك يا ثائر
ثم نظر الى تميمه بهدوؤ: تعالى يا تميمه نشوف حنان فاقت ولا لأ
سارت معه بهدوؤ وهى تمسح دموعها ولكن قلبها مازال يفضى بالحزن كعادته
بينما تطلع اليهم ثائر بضيق: ماشى همشيها بس مش قبل ما انفذ الى فى دماغى برده..
ثم اتجه من أمام غرفه والدته وذهب لتنفيذ ما عزم على تخطيطه.
فى مكان ما فى أحد الأحياء الشعبيه البسيطه داخل إحدى البيوت البسيطه الهادئه خرجت تلك الفتاه صاحبه ملامح هادئه عاديه ولكن يميزها شعرها الاسود الطويل الذى يختبئ خلف طرحه ايسدالها وهى تتطلع الى الهاتف بضيق
انتبهت لها والدتها: مالك يا آيه يا بنتى بتنفخى فى التليفون لييه بس
هزت رأسها بضيق: تميمه يا أمى مش عارفه أوصلها خالص فونها مقفول بقاله شهر وقافله فيس وواتس وكل حاجه مش عارفه اختفت فين حتى الكليه خلاص هتبدأ ومنزلناش نتفسح زى عادتنا
اقتربت منها والدتها بقلق: تصدقى قلقتينى يا آيه دى تميمه دى زى البلسم والله يا ترى هيكون فى اييه
زفرت آيه بقلق وخوف: مش عارفه يا ماما بصى انا هروح بكره بيتها بقا واسأل باباها وأكيد هعرف أوصلها
: وماله يا حبيبتى المهم تطمنى عليها وان شاء الله هتكون كويسه
: يارب يا ماما يارب
نظرت لها والدتها بإبتسامه: طيب اييه مش هتقابلى العريس الجديد الى متقدم
نظرت لها آيه بضيق: يعنى انا بقولك اييه تقوليلى اييه يا ماما انا قايمه داخله أنام
ثم تركتها وغادرت الى غرفتها بضيق بينما جلست والدتها بغيظ: كل ما اقولها عريس كأنى بقولها عفريت تسيبنى وتمشى اييه الجيل دا بس يارب.
خرجت تميمه من غرفه حنان بعد ان أطمأنت عليها وأعطت لها الدواء واتجهت الى غرفتها مسكت مقبض الباب بخوف فهى ستواجهه الآن وتلك هى أصعب لحظات فى حياتها خوفاً عندما ترااه، فتحت الباب بأيدى مرتعشه وخوف حتى شهقت من المنظر الذى أمامها
كان ثائر فى احضان تلك المدعوى مايا على السرير داخل الغرفه
وضعت يديها على فمها بصدمه ودموعها تنشق على وجهها بينما ثائر تطلع اليها ببرود وتلك الشمطاء مازالت على صدره وهى تبتسم بخبث ودلال وصاح هو ببرود: ايييه خير بتقاطعى نومتى لييه علشان تكملى عياط يعنى
توقفت مكانها وهى مازالت تتطلع اليهم حتى مسحت دموعها فجأه واقتربت منهم بينما هو يتطلع اليها بإستغراب حتى سحبت تلك مايأ من شعرها بقوه وغضب وهى تجرها خلفها غير عابئه بصراخها تحت يدها ونظرات ثائر المصدومه من رد فعلها المجنون جعله كالصنم لا يتحرك من مكانها حتى خرجت بها تميمه خارج الغرفه وتجرها من شعرها بذالك القميص الذى ترتديه ويظهر كافه جسدها، حتى وقفت امام بيت القصر ونادت تميمه على الداده بصوت عالى: دااااده سميحه
جاءت اليها سميحه باستغراب من تلك التى تصيح تحت يد تميمه: لو سمحتى يا داده هاتى عبايه من بتوعك بس بسرعه
: حاضر يا بنتى
قالت تلك الكلمات بإستغراب ومازالت عيونها على ذالك المنظر الغريب
تركتها تميمه بغضب وهى تنظر لها بشراره لا تطيق
بينما مايا كادت ان تصعد مره اخرى على السلم للغرفه ولكن اوقفها قبضه تميمه وهى تصيح بها بغضب: انتِ مفكره نفسك مين لا القرف او الزباله الى انتِ جايه منها غير هنا خالص انتِ فاهمه يعنى تعملى القرف دا فى بيتك بره عن هنا وبراا اوضتى واشبعى بيه بس بعيد عن هنا انتِ فاهمه
نظرت لها مايا بسخريه: انتِ صدقتى نفسك ولا ايييه انا مراته شبهى شبهك هنا يعنى الى انتِ عملتيه دا هحسابك عليه انا وجوزى
اقتربت منها تميمه بغضب: طيب خلى جوزك يجيبلك اوضه زى اوضتى ولااا حتى الاوضه هتبقا غاليه على واحده رخيصه شبهك مش كده
جاءت الداده وهى تمسك عبائه واسعه اخذتها منها تميمه ورمتها على جسد مايا بقرف: احمدى ربك انك طلعتى من هنا بهدووم والا كنت طلعت بالقميص الى انتِ لابساه دا يلاااا برااااا
لم ترد عليها مايا ووقفت امامها تتطلع اليها بغضب وتحدى، لكن مسكت تميمه يديها بغضب ورمتها خارج المنزل وهى تنادى على الحراس بضيق: دى متدخلش الفيلاا هنا تانى
نظر الحراس الى بعضهم بخوف فهد دخلت مع ثائر ولا يمكنها منعها
ولكن انتشل صوت تميمه تفكيرهم: دى أوامر حسام بيه ومراته حنان هانم هتكسروا كلمتها
هتفوا بنفى: لا طبعاً يا هانم تحت أمرك
ثم سحبوا مايا تحت صراخها الغاضب المشتعل بينما تطلعت اليها تميمه بغضب وصعدت الى الاعلى
غافله عن تلك العيون التى كانت تراقب كل شئ بصدمه وتفكير كيف هى تلك الضعيفه التى تبكى ولا تعرف سوا الدموع والخوف منه كيف ومتى أصبحت بتلك الشراسه.
فاق من صوت شروده على صوت دخول تميمه الغرفه وهى تجذب ملايات السرير وهدوم مايا من الأرض بغضب وهدوم ثائر وتزيل كل شئ ووضعتهم سوياً وأعطتهم للخادمه التى كانت تقف على الباب وهى تقول لها بضيق: احرقيهم ولعى فيهم اى حاجه بس مش عايزه اشوفهم قدامى ماشى
:اوامرك يا هانم
اغلقت باب الغرفه تحت نظراته البارده التى قاطعت دخولها للحمام وهو يقترب منها مع ترك مسافه بينهما
: انتِ عايزه تثبتى كده مثلا انك زوجه مخلصه وبتغير على زوجها وكده
نظرت اليه بهدوؤ وهى تمسك قبضه يديها بخوف ورعب من هالته وبروده: انا عملت كده علشان طنط حنان متتعبش اكتر بسبب تصرفاتك
اخذ يقترب منها بغضب: يعنى انتِ هتخافى على أمى اكتر منى مثلا
لم ترد عليه وتراجعت الى الخلف بخوف من اقترابه ونبرته الغاضبه، حتى وقف أمامها: انتِ السبب فى كل دا انا عملت كده علشان اقولك انك زيك زى مايا دى تقدر تنام مع واحد غريب عنها عادى شبهك كده بعتى نفسك مقابل اييه فلوس مش كده، حبيت اعرفك ان لما قربت منك الصبح كنت علشان شايفك واحده رخيصه قدامى قلت أستغلها زيك زى مايا انتِ فاهمه انتِ ولاا حاجه ولااا حاجه.
ثم تركها واتجه الى السرير ببرود ولا كأنه فتح جروح تحاول أن تداويها الأن
سحبت قدمها بتوهان واتجهت الى الحمام وهى تحبس دموعها بشده حتى اغلقت الباب على نفسها وجلست على الأرض وبدات فى البكاء بصوت عالى وشهقاتها التى تعلو وهى تقول بضعف: أنا مليش ذنب أنا مليش ذنب والله
وظلت على تلك الحاله الهيستريه من الصراخ والدموع، وبينما ذالك البارد الذى يجلس على السرير وهو يسمع صوت دموعها ولا يبالى بها ومع محاولات عديده غرق فى النوم متجاهلاً ذالك الصوت الصغير الذى داخله يؤنبه.
وقفت فى الصباح امام بيتها وهى تدعى ربها ان تستطيع الوصول اليها قامت برن الحرس حتى فتح الباب أخيرا ابتسمت له فقد عرفته انه والد تميمه التىفهو يمتلك نفس عيونها الزمرديه: خير حضرتك عايزه حاجه
ابتسمت له بوود: ازيك يا عمو أنا آيه صاحبه تميمه مكنتش عارفه أوصل ليها ممكن أشوفها
تنهد والد تميمه بحزن: تميمه اتجوزت يا بنتى
: إييييييييه!!!!!!!!!!!!!!!!
فتح عيونه بضيق من اشعه الشمس التى اخترقت الغرفه نظر على الكنبه وجدها فارغه قال باستغراب: راحت فين على الصبح دى، هتلاقيها خرجت يلاا فى داهيه
ثم قام ليستعد للعمل واتجه الى الحمام حاول فتحه لكنه كان مغلق من الداخل حاول مره اخرى ولكن لا يستطيع بدا يخبط عليه بقوه: تميمه أفتحى انتِ جوااا
لا رد
بدا فى خبط الباب بقوه ولكن دون فائدة وقتها قرر كسر الباب قام بكسره بقوه حتى دخل ووقف مصدوما مكانه مما رأى.............


الرابع من هنا

تعليقات