القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية بالتراضي الفصل الثاني 2 بقلم نانسي اشرف

رواية بالتراضي الفصل الثاني 2 بقلم نانسي اشرف


_ هاي
قولتها وانا برمي مفاتيح العربية بغرور على التربيزة الي قدامها
_ اهلاً!
قالتها وهي بتبصلي بلامبالاة، قعدت قصادها وانا ببتسم للبنات الي قاعدين على التربيزة الي جمبنا والي كانوا بيبصوا ناحيتي بإعجاب
_ ما تروح تقعد معاهم
_ اما اخلص معاكي
بصت ناحيتهم بقلة اهتمام ورجعت تبصلي
_ خير؟! ايه لزومها القعدة دي
_ ايه مش مبسوطة
_ وهكون مبسوطة ليه ؟
_ يعني .. قاعدة مع يوسف الخضيري .. غيرك بيتمنى
وشاورت ناحية البنات وانا لسه ببتسملهم اما هي فضلت تبصلي بإنتباه
_ لا انا مش شايفة يوسف الخضيري هنا
_ وامال شايفة ايه
_ انا شايفة واحد قليل الذوق ومش متربي وبتاع شو
ابتسمت بسخرية وانا بحاول ابلع كلامها
_ كل دا عشان سيبتك اول ما شوفتك ومشيت
رجعت بضهري لورا
_ قدري موقفي بردو يا عايدة، انا راجل عيشت حياتي في لندن وباريس وشوفت أصناف كتيرة وعمري .. عمري في حياتي ما اشتقت للبلدي
ابتسمت وانا ببصلها نظرة خبيثة من اولها لآخرها وقربت من الكرسي بتاعها وانا بغمز بمكر
_ خلاص .. ميبقاش قلبك اسود بقا
حاولت أحط ايدي عليها مسكتها بقوة ولوتها، حسيت بالألم الشديد بس استحملت
التفتت بعنيها البنية وملامحها العادية جداً
_ ايدك دي تطولها على غيري يا بشمهندس
سحبت ايدي اما هي ابتسمت
_ قصر الكلام .. جايبني هنا ليه
_ ارفضي ... انا مش عايزك
_ لا وانا الي هيجرالي حاجة لو مجوزتكش
_ خلاص .. لا انا عايز اجوزك ولا انتي طيقاني .. يبقى ملهاش لازمة الجوازة دي اساساً
_ رفضك بدل المرة عشرين، اعمل ايه تاني ؟
_ تعملي الي بيعملوه البنات في كل المواقف الي زي دي
_ ويا ترى البنات دي بتعمل ايه
_ اه طبعا وانتي هتعرفي منين بيعملوا ايه ما انتي مش تبعهم
_ لا ما البركة فيك أنت بقا
للحظات سكت وقدرتش أكلم، ابتسمت اكتر وهي بتسند وبتقرب بجسمها ناحية التربيزة
_ ها بقا ؟ البنات الي مش زييي بيعملوا ايه
بلعت ريقي وحركت خصلات شعري
_ قوليلهم انك مرتبطة وبتحبي واحد تاني
_ انا مبكدبش
_ خلاص قوليلهم انك كرهاني أظن دا مش كدب
_ صح مش كدب، وفعلاً قولت ومحدش سمعني
_ قوليلهم انك عايزة تسافري وانا هجبلك فرصة شغل كويسة برا و...
_ طب ما كنت جبتها لنفسك
_ نعم ؟!
_ الي اعرفه يا بشمهندس ان سبب جوازك بالطريقة دي هي انك مبتشيلش مسؤولية نفسك هتشيل مسؤولية غيرك ؟!!
سكت مرة تانية وبدأت أحس اني مش عارف اكلم قصادها
_ تشربوا ايه يا حضرات
_ فراولة
قالتها بتلقائية وبصولي الاتنين عشان اطلب كنت ساعتها مغيب لحد ما سمعتها بتقول بإبتسامة لطيفة
_ هاتله فراولة هو كمان
_ انا مبحبش الفراولة
_ عادي حاول تبلعها
ربطت دراعها وهي بترجع بضهرها لورا
_ زي ما انا هحاول أبلعك
سكتنا احنا الاتنين قبل ما احس بخبطة قوية على راسي، كان طفل صغير بيلعب بالكورة وجات فيا .. جري ناحيتنا احنا الاتنين وهو بيعتذر وقفت وقربت منه وهي بتبتسم
_ خلي بالك المرة الجاية .. انت اسمك ايه
_ نوح
_ خلي بالك المرة الجاية يا نوح
وسحبت شكولاته من شنطتها وادتهاله
_ يلا روح كمل لعبك
وبصت ناحيتي وقربت، شالت ايدي الي كنت حاطتها على جبيني
_ وريني كدا
شيلت ايدي وبصت على الجرح
_ دا سطحي
وقامت من مكانها، غابت للحظات ورجعت في اديها كيس شبيه لكيس حاجة مجمدة وحطته على راسي
فضلت للحظات بالشكل دا وانا أنفاسي بتهدا
حط العصير قدامنا وشربت عصيرها بإديها التانية قبل ما احط ايدي انا على الكيس وترجع مكانها
_ اشرب بقا عشان يعوض الخبطة دي
قامت من مكانها، شالت الشنطة ومشيت وانا عيني لسه عليها وهي ماشية
_ وبعدين ؟ يعني طفشت ولا لسه ؟
_ مش عارف يا اخي .. بقولك ضاغطين عليها زي ما ضاغطين عليا
_ يوسف ! واخرتها ؟!
قعدت في مكاني وانا بحاول افكر بصوت عالي
_ انا عملت كل حاجة، بقالي اكتر من شهرين بحاول اكرها فيا و بحاول اخليهم يوافقوا عالرفض ويفقدوا الامل لكن المرادي في حاجة غريبة يا حازم .. المرادي في ثبات جامد على القرار مش هلس زي كل مرة!
سكت وانا بفتكرها، قربها مني انهردا وملامحها وهي قريبة، هدوء انفاسها وريحتها وشعرها، استغرب نفسي وانا بفتكرها في الوضع دا قبل ما سيف يقعد قصادي
_ عارف .. هو في حل
_ ايه
_ انت مش بتقول البت مش موافقة عليك
_ اه
_ يبقى اجوزها
_ انت اتهبلت يا حازم ؟!
_ لا متهبلتش بس هو حل جميل وهيريح الاطراف كلها، اجوزها و بعد فترة قولوا انكوا مش عارفين تخلفوا وان كل واحد فيكوا ليه حق انه يجيب عيال وتطلقوا
_ وهي ؟!! .. هي هتوافق ؟!!
_ انت مش بتقول هي مش طيقاك و عايزة تخلص منك ؟!
سكت وانا بتخيل رد فعلها لكن رد فعلها كان موافقة، رغم زهولي وانا قاعد حاليا في كتب كتابنا انا وهي كنت حاسس اني مرتاح للحل دا
انا مش عايزها ولا هي عيزاني
جواز من غير شروط
من غير احكام
من غير حقوق ولا واجبات
_ خشي برجلك اليمين يا عروسة
دخلت وقعدت على الكرسي وبصت للشقة من غير اهتمام
_ مكنتيش تحلمي انك تخشي شقة زيها مش كدا
بصتلي من تحت لفوق وابتسمت في سخرية قبل ما تقف قصادي
_ لا وانت الصادق كنت بحلم اخشها مع راجل
الصدمة خلتني واقف في مكاني مزهول مش عارف اتحرك، كلامها نزل زي السكينة دبحني وكنت حاسس بنزيفي وانا واقف في مكاني
دخلت الاوضة وسابتني انا في الصالة دماغي بتلف بيا
قعدت على الكرسي وغمضت لحظات وانا بفتكر اول مرة اتقابلنا فيها في النادي بعيد عن أهلي وأهلها
_ انا يوسف العامري بعد كل البنات والاشكال والألوان الي كنت معاها هترسى عليكي أنتي!!
_ مالك طالعلي في العالي كدا، انزل شوية يا بشمهندس انت لولا الكام الف الي ماما بتديهملك كل اول الشهر مكنتش هتبقى بالمنظر دا، فوق .. انت الي زيك يتحسر على شبابه الي ضايع في البارات و السفر من غير داعي
وقربت مني وهي بتكرر كلامي وكأنها بنردهالي وانا لسه واقف في مكاني
_ أنا عايدة العامري هجوز واحد بيشرب وبيسكر؟!!
_ انتي بتعلي صوتك عليا ؟!!
_ عليك وعلى الي يتشددلك
فتحت عيني وانا ببص قدامي بغضب قبل ما اقوم من مكاني وادخل الاوضة، فتحت الباب بكل قوتي فاتخضت
كانت بتعدل شعرها الطويل بعد ما فكته ولبست لبس خفيف
بصتلي بزهول وشئ من الخوف
_ انت بتعمل ايه هنا ! اطلع برا
ابتسمت بشيطانية وانا بقفل باب الاوضة ورايا
_ برا دا ايه ؟ حد يقول لعريسه يوم فرحه برا بردو ؟!
_ اطلع برا يا يوسف
قربت خطوة منها وانا بقلع جاكيت البدلة بكياسة وبحطه على الكرسي وبقرب بهدوء شديد وانا بتلذذ بالرعب الي في عنيها
_ مش راجل ؟ هه ؟!!
كنت بفتح زراير القميص من الايد وبشمر الكم لورا وانا عيني بعيد عنها
خبطت هي في الكرسي فوقعت على السرير، ابتسمت بانتصار وقربت منها
_ انت .. انت عايز ايه
_ حقي الشرعي
وابتسمت بمكر وانا بقرب وشي من وشها
_ وكله بما يرضي الله

تعليقات