القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية كمين الحب الفصل الثاني 2 بقلم سارة فتحي وريهام علي

رواية كمين الحب الفصل الثاني 2 بقلم سارة فتحي وريهام علي


[الفصل الثاني]
بقلم ساره فتحي & ريهام علي
***
انهارت تمامًا باحضان صديقتها تبكى بقهر دموعها تنهمر على وجنتيها،
تهز رأسها ومازالت لا تستوعب الخبر، جسدها يتشنج،
ضمتها صديقتها تربت على ظهرها محاولة تهدئتها بكل السبل
خرجت من احضانها وهى تنظر إليها وتصرخ بغضب :
- ليه عملوا كده ؟!!
ليييييه ده كان فيه شباب كتير واقفين خدمة
الظابط اللى ساعدنى ده ومرضاش ليا بالمرمطه
وضع اهله ايه دلوقتى .. انا ما شوفتوش غير
مره وقلبى وجعنى
تنهدت يسر بارهاق وهى تتطالع على حال الكمين
قائلة :
- اهدى يا بنتى محدش قال حاجه وممكن مش هو الكمين ومحدش قال ضحايا
- أنا عارف مكانه، انا هتصل بمروان يودينى
نطقت بتلك الكلمات وهى تلتقط حجابها وتتجه صوب الباب دون ان تنتظر رد، ركضت يسر خلفها قائلة :
- يابنتى انتى اتجننتى تروحي فين ..
****
تستقل السيارة بجوار مروان صديقها، دموعها تنهمر فى صمت
صورة التفجير امام عينيها تشعر انها تختنق
نظر لها مروان ثم للطريق امامه قائلًا :
- انا مش عارف مطاوعك ازاى الدنيا اكيد مقلوبه
وانتى مش معاكى اثبات شخصيه، بعدين عرفتى
امته الظابط ده ؟! ولا هو مين ؟!
سدره ردى عليا
اجابته باقتضاب بنبرة مبحوحه اثر البكاء :
- هو اول كمين لدخول العريش مفيش غيره ..
هحكيلك بعدين بس زود السرعه
وصلا اخيرًا اندفعت خارج السيارة وهى تحاول
الوقوف بإتزان لاستيعاب الموقف بالفعل كما توقعت
هو الكمين يبدو عليه اثار الانفجار سالت الدموع من عينيها وخرت قواها وجلست ارضًا
اقترب منها مروان يعاونها على النهوض،
التقطت اذنهم اصوات ضحك عاليه، من الذى يقدر على الضحك فى مثل هذا الموقف،
من مات قلبه ليضحك وهناك ابرياء ضحايا
استدارت بحدة وعنف نحو الاصوات توسعت
عيناه بصدمة وهى تهتف بذهول :
-ده الظابط مازن .. الظابط عايش يا مروان
اكملت تنادى بأعلى صوت :
- حضرت الظابط مازن
***
حدق بها مازن بصدمة، يقترب منها بخطوات سريعة وهو يرى انهيارها، وقف امامها مد يده وهو يساعدها للوقوف،
فتعانقت عينيه بخاصتها ، تغرق فى شهقة
باكية، بداخلها تنتظر منه تبرير الخبر، خرجت كلماتها بتقطع :
- انت عايش ؟! اومال ايه اللى جه فى الاخبار ده
والكمين اللى متفجر ده ؟! والناس اللى معاك
كويسين ؟!
صمت مطلق وهو يحاول استيعاب الموقف، أيعقل ؟!
أن تنهار هكذا وهما لم يروا بعض سوى مره واحده فقط ،
لا ينكر اعجابه بروحها، لكن هل هذا سببًا
لتغامر هكذا، نطق كلماته باستنكار :
- انتي ايه اللى جابك هنا دلوقتى ؟! جايه ليه ؟!
استرسل حديثه
- طب تعالى العربية، عشان نعرف نتكلم
***
استقلوا السيارة سويًا، نظر إليها فطن نظراتها المتلهفة لمعرفة ماحدث بدء فى سرد ما سار قائلًا :
- احنا جالنا اخباريه قبل التفجير بنص ساعة اخلينا الكمين، كان لازم ننزل خبر عشان يطمنوا ونعرف نقبض عليهم
تحاول ضبط انفاسها ، عيناها تكاد تخرج من محجريهما
من شدة الصدمة قائلة :
- بسهوله كدا ... طب واهلكم مش خايفين حد يحصلوا حاجه لو سمع الخبر ده
تنفس الصعداء واجابها بثبات :
- كلنا اهلنا عارفين لانهم ممكن يسمعوا خبر ذى ده
بس الاكيييد يعنى كلنا طمنا اهلينا عشان محدش يقلق ده غير زمان خبر التكذيب نزل فى كل القنوات دلوقتى ..
شعرت باحراج تمنت لو انشقت الأرض وبلعتها بسبب اندفعها :
- اممم طب الحمدلله
نظرت لمروان فى المقعد الخلفى لسيارة ثم اردفت :
- احنا اطمن يلا بينا يا مروان
تغيرت ملامح مازن فجأة كأنه انتبه للتو على وجود شخص ثالث معهم فى سيارة عقد حاجبيه متسائلًا :
- مييين ده
اجابته بتلقائية وهى تنظر لمروان :
- ده مروان
قاطعها مازن بجديه :
- ايوه مين مروان ده اللى جاى معاكى ده
ابتسمت بهدوء وهى تضبط من وضعية حجابها :
- ده مروان زميلى من زمان احنا بنعمل كل حاجه مع بعض على طول
اندهش من كلماتها تلك ولا يعلم لما تملكه الغضب
ليهتف ليردف بحدة :
- نعممم .. مش فاهم يعنى ايه كل حاجه مع بعض
عقدت حاجبيها هى مندهشه من اسلوبه الغريب
بينما اردف مروان :
- احنا متربين مع بعض ذى الاخوات كنا جيران حتى ده دخلنا طب مع بعض
قاطع كلماته موجه انظاره نحوها :
- طب يلا عشان اوصلك، المكان هنا مينفعش الوقفه فيه اكتر
- لا انا هروح مع مروان فى عربيته
رفع احد حاجبيه باستنكار :
- كروان ميين
اتسعت ابتسامة مروان وهو يشير لنفسه :
- تؤ تؤ مش كروان مروان انا
تجاهل حديثه وهو يعيد النظر إليها امرًا اياها بحدة :
- اتفضلى روحى ومتحاوليش تعملى حركه زى دي تانى
وخصوصًا انك ماشيه من غير اثبات
استرجلت من السيارة وخلفها مروان لكن اصابها التوتر من نظراته النارية لكنها راقت لها ذلك الوسيم بدء فى اشعل نيران قلبها، بينما هو وقف يراقب ملامحه الرقيقة الناعمة فى صمت
*****
وقف مازن فى غرفته وهو يضع الهاتف على اذنه فى انتظار
الأجابة ثوانى ابتسم قائلًا :
- ماجد باشا
- الحمدلله عدت على خير
- كان فى خدمة كده طالبها منك
- هو وزير الصحة جاى كلية الطب امته
****
مر اسبوع وهو كل ما يشغل بالها لكنها لا تنفك أن تأنب نفسها على فعلتها الهوجاء وذهابها للكمين
لكنها ايضًا تريد معرفة تفاصيل اكثر عن حياته
هل هو متزوج، خاطب لا تعلم لما ضاق صدرها
عند هذه الافكار قطع شرودها صوت يسر صديقتها :
- هااا سدره جهزتى مش عايزين نتاخر الدنيا هتبقى
زحمه عشان الوزير جاى النهارده وكمان دكتور
زياد مستنينا
القت نظر اخيره على نفسها فى المرآه قائلة :
-تمام جهزت يلا
****
- "هى تدخل يا انسه لكن انتى لأ واتفضلى انا مش عايز بهدلة ليكى"
تلك الكلمات نطقها احد الضباط المسؤولين عن تأمين زيارة الوزير للكليه ،
اردفت يسر بلطف :
- حضرتك ما هى معاها بطاقة الترشيح بعدين
فى ابحاث هتتسلم للوزير احنا مسؤولين عنها
اجابها الضابط بجديه :
- لو امى جت يا انسه دلوقتى من غير بطاقه ممنوع ادخلها اتفضلى انتى
تشنجت ملامح سدره :
- يعنى ايييه لازم ادخل ضرورى
رفع الضابط احدى حاجبيه مستنكرًا قائلًا بشراسه :
- هو ايه ده اللى لازم .. كلمة كمان وهحطك فى البوكس مشتبه فيها
- روحى انتي يا يسر بلغى دكتور زياد يمكن يتصرف
ولجت يسر داخل الحرم الجامعى، اما هى عقدت
ذراعيها امام صدرها قائلة بحدة :
- كنت ممكن تدخلنى وتيجى تتأكد من كلامى او تشوف السجلات
اجابها الضابط بحدة :
- لا الكلام ده مش شغلى ومسمعش صوتك تانى
- طالما ده مش شغلك يبقى وسع دخلنى بقى
فى ثوانٍ كان يقبض على معصمها يجرها نحو سيارة الشرطة، صدح صوت من الخلف هى تعلمه جيدًا
- انت بتعمل ايه ؟!
طالعته من خلف الضابط تهمس :
- حضرة الظابط مازن


الثالث من هنا

تعليقات