recent
روايات مكتبة حواء

رواية لو كنت اعرف الفصل السابع 7 بقلم ميمي عوالي

رواية لو كنت اعرف الفصل السابع 7 بقلم ميمي عوالي


لفصل السابع
بعد ما سامية قفلت مع ابوها عزيزة قالتلها بغضب : بتردى عليه ليه ، ها
سامية برهبة : يعنى معقول مش هرد علي بابا يا ماما
عزيزة : ايوة .. ماترديش ، مش ده اللى طلقنى ورمانى فى الشارع عشان خاطر المحروسة اللى جوزك عينه منها
سامية ببهوت : طب انا هنزل اشوفه عاوز ايه واطلع على طول
عزيزة : وكمان هتنزليله برجليلكى ، ياخبتك فى عيالك ياعزيزة
سامية : ما انتى لسه سامعة بودنك اهو .. بيقوللى انزليلى حالا ، هنزل اشوفه عاوز ايه وهطلع على طول
عزيزة بغل : انزلى ياختى انزلى ، طول ما ابوكى ده وراكم .. هتفضلوا موكوسين كده طول عمركم
سامية نزلت لابوها وهى بتضرب اخماس فى اسداس ، لقت باب الشقة مفتوح ، انصدمت اما دخلت و لقت ابوها قاعد مع جمال
راحت وقفت قدام ابوها وقالت بجمود : خير يا بابا
محمود : اقعدى .. عاوزك
سامية رغم انها بتخاف من عزيزة ودايما بتدلع على ابوها الا انها عارفة كويس ان ابوها غضبه وحش فقررت تهاوده للاخر ، فقعدت بهدوء واستنت تشوفه هيقول ايه
محمود : جمال قاللى انه طلب منك انكم تروحوا تقعدوا فى شقة المقطم ، صحيح الكلام ده
يامية وهى بتبص بجنب عينها لجمال : ايوة يا بابا .. صحيح
محمود : وانتى رأيك ايه
سامية بصت فى الارض و سكتت ومارديتش
محمود : ايه … مابترديش ليه ، اوعى تكونى فاكرانى هزعل لو وافقتى ، انا صحيح البيت هيفضى عليا ، لكن راحتك وامانك عندى بالدنيا ومافيها
سامية برضة فضلت على نفس وضعها
محمود : طب قوليلى اللى فى دماغك ، يمكن اكون فاهم حاجة غلط
سامية بتوجس : انا مش عاوزة امشى من هنا اصلا
محمود : اسبابك ايه
سامية : مش عاوزة اسيب بيتى
محمود : هنا بيتك وهناك بيتك ، ووقت ماتحبوا تيجوا تقضوا معايا كام يوم البيت مفتوح لكم
سامية : ازاى بقى وانا هاخد عفشى كله
محمود : انا ممكن اجيبلك هناك اوضة نوم واوضة للولاد جداد هدية الشقة الجديدة ، وسيبى هنا اوضتك واوضة العيال ، وقت ماتيجوا هنا يبقى تناموا فوق براحتكم ، ها ايه رأيك
سامية بصت لجمال لقته ساكت تماما ووشه ماعليهوش اى تعبير ومابيحاولش يبصلها نهائى ، فبرضة مارديتش
محمود : قولتى ايه ياسامية
سامية بتردد : يا بابا ، انا بصراحة ماليش مزاج للحكاية دى
محمود بتنهيدة : طب اسمعى بقى يا بنتى ، جوزك مصمم انكم تنقلوا عشان يحافظ على حياتكم فى سلام بعيدا عن اى نزناز يفرقكم عن بعض ، ولو ماكانش جوزك شاريكى ماكانش ابدا يفكر انه يبعدك عن امك عشان بيتكم مايتخربش على ايدها زى ماحصل مع اخوكى ، هو اخوكى ليه حصل كده معاه ومراته طلبت الطلاق ليه ، مش بسبب انه ماشى ورا امك وهو مغمى عينيه ومسلمها دماغه
جوزك صارحك باللى فى ضميره وقاللك على نيته وانتى اقتنعتى ، وسابك ونزل وانتم متفقين سوا ، ليه ترجعى تانى تهدى اتفاقكم سوا يا بنتى
عشان كلمتين فارغين كلهم افترا على جوزك والغلبانة التانية اللى ماشافتش يوم عدل من يوم ما اتجوزت اخوكى بسبب امك
سامية من جواها عاوزة تسمع كلام ابوها ، بس كلام امها زى السم اللى جرى فى دمها ومش قادرة تشيله من دماغها
محمود لما شاف الحرب اللى جوة بنته قال : لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ، طب اسمعى بقى يابنتى اللى هقولهولك ده رغم انى ما كنتش اتمنى ابدا انى اقوله ، وبعد كده انتى حرة
انتى عارفة امك مش عاوزاكى تمشى من هنا ليه
سامية بفضول : ليه يا بابا
محمود : اوعى تفكرى انها خايفة على مصلحتك ، ده كله بس عشان تفضل فى قلب البيت ويبقى حجتها انها قاعدة مع بنتها بعد ماقلتلها ترجع بيت اهلها ، لان ساعتها مش هيبقى من حقى انى اقوللها تمشى من بيتك ،عزيزة يابنتى مابتفكرش غير فى مصلحتها وبس
سامية : ايه الكلام ده يا بابا
محمود : مش مصدقانى ، طب عشان تتأكدى من كلامى ، اطلعى دلوقتى قوليلها ، ان جمال اتفق معاكى انه هيكتبلك شقة المقطم باسمك قبل ماتتنقلوا هناك وشوفيها هتقول لك ايه
سامية بقت عينيها رايحة وجاية من غير هدف ومش قادرة تاخد قرار ، فمحمود قاللها : روحى اعملى اللى قلتلك عليه على الاقل تعرفى عدوك من حبيبك
سامية قامت من سكات وراحت ناحية الباب فلقت جمال بينده عليها وقاللها وهو باصص بعيد عنها بجمود : سامية … اعملى حسابك ان دى اخر فرصة انا بديهالك عشان تحافظى على بيتنا ، واديتهالك بس عشان خاطر عمى محمود ، انا هفضل هنا على ما اعرف ردك ، ويا اما هفضل مستنيكى هنا على ماتلمى هدومك انتى والولاد ، يا هطلع من هنا على المأذون
سامية عيونها دمعوا وحست ان جمال فعلا جاب اخره ، فطلعت على شقتها وقبل ماتفتح الباب مسحت وشها و دخلت
لقت عزيزة مستنياها بفضول شديد جدا وقالتلها بلهفة : ها .. قوليلى بسرعة كان عاوزك ليه
سامية : كان عاوز يصالحنى على جمال
عزيزة بتوجس : وصالحتيه
سامية : بابا اتفق معاه انه يكتبلى شقة المقطم قبل ما ننقل فيها
عزيزة بحدة : وهتنقلى
سامية : هيكتبهالى وهيفرشهالى كمان فرش جديد ، هرفض ليه بقى
عزيزة بغضب : يعنى برضة وافقتى انك تروحى معاه هناك بعد كل اللى قلتهولك
سامية : انتى قلتيلى ما اوافقش عشان مايفرشش شقته بعفشى ويرجع يطلقنى ويستولى على حاجتى
اهى الشقة بقت شقتى وكمان بعفش جديد ، هرفض ليه بقى
عزيزة بغيظ : اه يانارى منك ومن غباءك
سامية : طب مش تفهمينى
عزيزة بغضب : افهمك ايه وانيلك يه ، وانتى البعيدة غبية ، مافكرتيش انك لما هتمشى انا كمان مش هيبقالى قعاد هنا ، مافكرتيش انا هروح فين
سامية بحزن : يعنى اتطلق وبيتى انا كمان ينخرب .. عشان حضرتك تفضلى هنا
عزيزة بغضب : مين اللى اهم عندك .. امك اللى هتترمى فى الشارع واللا المعدل جوزك اللى ممكن يطلقك ويرميكى فى اى لحظة
سامية وقد بدا عليها الغضب هى الاخرى : شارع ايه اللى كل شوية تتكلمى عنه ، اشحال ان ماكانش عندك باسمك بدل الشقة تلاتة
عزيزة : دى حاجتى انا ، ماحدش له دعوة بيها ، ورثى من ابويا
سامية بسخرية : ورث ايه يا ماما ، الكلام ده تقوليه قدام بابا ، مش قدامى انا ، انتى ناسية انى كنت ببقى معاكى وانتى بتعملى الودايع وتفكيها وكلها كانت فلوس بابا ، لولا اخر شقة بس اللى من فلوس سليم اللى كان بيحولهالك
عزيزة بحدة : اخرسى ، وعلى الله اسمعك تجيبى سيرة نص كلمة على لسانك من الكلام ده مرة تانية
سامية : لا تانية ولا تالتة ، بس انا مش هبقى مبسوطة ابدا لو اتطلقت وعيالى لسه فى السن ده ويتحرموا من ابوهم وكمان انا بحب جمال وباقية عليه وهو كمان باقى عليا
عزيزة : خلاص ، هاجى اعيش معاكم
سامية بسرعة : لأ
عزيزة بصدمة : انتى بتقوليلى لأ ياسامية ، مش عاوزانى اجى اعيش معاكم
سامية باعتذار : سامحينى يا ماما ، بس جمال من الاساس عاوز يمشى من هنا بسبب حضرتك ، عشان المشاكل اللى دايما بيننا بسببك
عزيزة : يقوم بدل ماتسيبيه يعض فى الارض تقومى تمشيله كلامه وتنصريه عليا
سامية : احنا مش فى حرب يا ماما ، زى ماقلتلك انا بحافظ على بيتى
عزيزة بتهكم : قولتيلى بقى ، ماشى يا بنت بطنى ، ابقى خلى المحروس جوزك ينفعك
و دخلت لبست هدوم الخروج ونزلت ، ولما وصلت قدام شقة محمود ولقت الباب مفتوح و محمود وجمال قاعدين سوا بصيتلهم بغل هم الاتنين والتفتت عشان تخرج من البيت
محمود نده عليها وقاللها : عزيزة
وقفت مكانها وهى عشمانه انه هيصالحها ويقوللها ماتمشيش ، فالتفتت له وحطت فى عيونها نظرة كأنها بتلومه
محمود قرب منها وقاللها بصوت واطى عشان جمال مايسمعش : انا طلقتك النهاردة رسمى عند المأذون وبعتتلك ورقتك على بيت اهلك ، واخوكى مضالى على ورقة انك استلمتى مؤخرك وكل حقوقك
عزيزة بغل : بس انا ما استلمتش حاجة
محمود : انتى خارجة من بيتى وانتى معاكى ٥٠ الف جنية ، وانا عشان العشرة هستعوض ربنا فيهم ونبقى كده خالصين ، بس ياريت ما اسمعش عنك تانى طول ما انا عايش ، كفاية اوى عليا لغاية كده
محمود رجع شقته لقى جمال ماسك تليفونه وبيقرا رسالة سامية بعتاهاله وكتباله انها هتروح معاه الشقة التانية
محمود لمح الرسالة فابتسم وطبطب على كتف جمال وقال له : ربنا يابنى يهديكم لبعض ويبعد عنكم الشيطان
جمال بحزن : تشكر ياعمى ، و ربنا يديك الصحة ، و ماتآخذنيش بقى ، هتضطر تستحملنى الاسبوع ده على ما ننقل
محمود : يا بنى بيتك ومطرحك ، بس لزمته ايه بقى تبعد عن مراتك وولادك ، ما خلاص ، سبب المشاكل كلها رحلت بلا عودة
جمال بزعل : معلش ياعمى ، انا اه حافظت على البيت من الخراب ، لكن مش هقدر اسامح سامية بسهولة ابدا انها شكت فيا وظنت فيا السوء للدرجة دى
محمود بتفهم : عاذرك يابنى ، بس اسمع منى نصيحتى وانت حر بعد كده ان كنت تعمل بيها واللا لا ، اوعاك من الجفا يابنى ، الجفا بيعلم القسوة ، وصلابة القلوب ، ازعل من مراتك وعاتبها زى ما انت عاوز ، بس بلاش البعد والخصام
جمال : يعنى يرضيك ياعمى اللى قالتهولى ده
محمود : لا يا بنى مايرضينيش ابدا ، بس اوعاك تنسى ان الدوى على الودان امر من السحر
انت اصلا لو طلعت شقتكم دلوقتى ، هتلاقيها هى اللى جاية تصالحك وتعتذر لك من نفسها ، طاوعنى
محمود بتنهيدة : حاضر ، بس هخلى الشنطة هنا
محمود بضحك : ياسيدى خليها اياكش العمر كله ، روح ياللا واغزى الشيطان
جمال قام وراح ناحية باب الشقة وبعدين رجع لمحمود تانى ووطى على راسه باسها وهو بيقول له : ربنا يخليك لينا ياعم محمود ومايحرمناش منك ابدا
محمود برضا : ويخليكم يا بنى ويصلح حالكم ، ويبعد عنكم كل شر و أذى
جمال طلع شقته واول ما فتح الباب لقى سامية قاعدة فى الصالة مموتة روحها من العياط وولادهم قاعدين حواليها بيطبطبوا عليها ومش فاهمين هى مالها ، واول ما دخل سامية قامت تجرى عليه ورمت نفسها فى حضنه وهى منهارة من العياط من غير ما تنطق ولا كلمة
جمال كان واقف جامد فى مكانه ، لكن شوية بشوية رفع ايده حضنها وبرضة من غير ولا كلمة وشاور لولادة يدخلوا اوضتهم ، فدخلوا وقفلوا على نفسهم من غير كلام
سامية فضلت تعيط لحد ما ابتدت تهدى قالتله من غير ماترفع راسها : بابا كان صح ياجمال ، بابا كان صح
جمال عرف ان عياطها ده كله بسبب صدمتها فى امها ، و عذرها لانه عارف هى اد ايه كانت متعلقة بمامتها ، لكن برضة ما اتكلمش
سامية رفعت راسها وبصتله ولما لقت ملامحه جامدة قالت : انا اسفة ياجمال ، انا عارفة انى قلتلك كلام كتير وحش اوى ، سامحنى ، انا مش عارفة ازى صدقتها ، طب كنت هعمل ايه باجمال ، دى امى ، ازاى ما اصدقهاش … ازاى ، وابتدت تعيط تانى
جمال اتنهد وسحبها و دخل على اوضتهم وقفل الباب ، وقعدها على السرير وقعد قصادها بعد ما مد ايده واخد من على الكومودينو ظرف واداهولها
سامية بتساؤل : ايه ده
جمال : افتحيه وانتى تعرفى
سامية فتحت الظرف لقت فيه عقد بيع شقة المقطم واتفاجئت ان هى المشترى بتاع الشقة فقالت بعدم فهم : ازاى الكلام ده
جمال : بصى على التاريخ
سامية بصت على التاريخ لقت ان تاريخها من عشر سنين فاتوا فقالت له : طب وليه ماقلتليش الكلام ده قبل كده ، وازاى محطوط كده على الكومودينو وانا ماشفتوش
جمال : انا اللى حطتهولك هنا قبل ما انزل ، الشقة دى مكتوبة باسمك من يوم ماخلفتى على
سامية بدموع : ليه ماقلتليش
جمال : بسبب حماتى ، لانى عارف انها كانت هتخليكى تستقوى عليا بزيادة
سامية : يبقى ماكنتش كتبتها
جمال : انا لو اطول اكتب روحى على اسمك هكتبها ، قلتهالك قبل كده كتير وهقولهالك دلوقتى تانى ، انا اتجوزتك لانى بحبك ، ولسه بحبك لحد اللحظة اللى احنا فيها وعمرى ماهحب غيرك
سامية بعتاب : و رغم ذلك كنت مستعد تطلقنى لو كنت فضلت على عمايا
جمال بزعل : انتى هنتينى اوى يا سامية ، واتهمتينى بالباطل بحاجات عمرى مافكرت اعملها ، ورغم انى فهمتك نظرتى لام امنية ليه وعشان ايه الا انك فى نفس اليوم نسيتى كل كلمة قلتهالك وما افتكرتيش غير كلام امك اللى حذرتك من انها تنجح فى انها تخرب علينا زى ما خربت على اخوكى
سامية رجعت عيطت جامد وهى بتقول بوجع : صدمة عمرى يا جمال ، صدمة عمرى ، عمرى ماكنت اتصور ابدا ان ده يبقى تفكيرها ، كانت دايما تقوللى اسمعى كلام امك انا عاوزة مصلحتك ، وكنت امشى وراها وانا مغمضة وبقول لروحى عمر ماحد فى الدنيا دى كلها ماهيحبنى ويعوز مصلحتى ادها لو كنت اعرف ان دى نيتها ، لو كنت اعرف انها مش عاوزة غير مصلحتها …. ماكانش ده كله حصل ابدا
سامحنى ياجمال ، وحياة حبنا تسامحنى
جمال بصلها واتنهد وقاللها : هحاول ياسامية ، هحاول انسى ، بس انتى عليكى دور كبير انك تنسينى كل اللى حصل ده
سامية بلهفة : كل اللى انت عاوزنى اعمله هعمله
جمال : تثقى فيا ، وفى حبى ليكى
سامية : انا خلاص توبت صدقنى
جمال بخبث : طب شوفى بقى هتصالحينى ازاى
سامية ضحكت بمرح ورمت نفسها فى حضنه و قالت : انا ملك ايديك ، شوف عاوز تتصالح ازاى وانا هصالحك
جمال بمرح وهو بيميل بيها : ده انتى كنتى مزعلانى زعل …. الله يكرمك ياعم محمود
………………….
سليم كان حاسس ان امنية وحشته ، وبقى نفسه يعرف اخبارها واخبار ايمان ومش عارف يعمل ايه ، فقرر انه يتصل بأمنية ، امنية ردت عليه بنبرة زعل وقالت : السلام عليكم
سليم : وعليكم السلام يامونى ، ازيك ياحبيبتى ، وحشتينى
امنية : شكرا
سليم : شكرا !!!! ، ده بدل ما تقوليلى وانت كمان
امنية سكتت ومارديتش فسليم قاللها : انتى عاملة ايه ووووو..وماما عاملة ايه
امنية : الحمدلله .. كويسين
سليم : هو انتى زعلانة منى
امنية : حضرتك قولتلى ما اتكلمش فى اللى ماليش فيه
سليم : يعنى زعلانة منى عشان قلتلك كده
امنية : لا ، انا زعلانة من حضرتك عشان الكلام اللى قلته لماما ، ماما مش كده يا بابا ، وقبل ماحضرتك تقوللى تانى انى ما اتدخلش ، هقوللك ان حضرتك اللى دخلتنى
سليم باستغراب : و دخلتك ازاى بقى
امنية : انك قلت الكلام ده قدامى ، وما ينفعش اشوف حد بيهاجم ماما بحاجة غلط واسكت ، لو انا مادافعتش عن ماما وهى مظلومة ، اومال مين اللى يدافع عنها
سليم سكت لانه عارف ان كلامها صح ، بس بعد شوية قاللها : هو انتى ما اخدتيش اللاب توب اللى جبتهولك معاكى ليه
امنية بزعل : لانى مش عاوزاه
سليم : ازاى بقى وانتى اللى كنتى طلباه منى
امنية : وهعمل بيه ايه دلوقتى ، المفروض انك جايبهولى عشان تعلمنى عليه ، انما دلوقتى ….
ولما سكتت سليم قاللها : انما دلوقتى ايه
امنية : لما انت وماما تتطلقوا ، هتعلمنى عليه ازاى
سليم : هو يعنى بعد ما انا و ماما ما نتطلق مش هشوفك
امنية : ما اعتقدش
سليم : ليه بقى
امنية : ياريت بلاش تسألنى عشان حضرتك هتزعل من كلامى
سليم : لا مش هزعل قولى على طول
امنية : لان حضرتك لو فكرت تشوفتى هتاخدنى تودينى عند جدو محمود وانا مش عاوزة اروح هناك تانى
سليم : وليه بقى
امنية : لان ماحدش هناك بيحبنى غير جدو محمود وبس ، وجدو بيجينى يشوفنى انا وماما على طول
سليم : لا طبعا ، كلهم بيحبوكى
امنية : متهيألك ، حضرتك مابتشوفش هم بيعاملونى ازاى وانت مش موجود ، ده كفاية ان تيتا وعمتو عمرهم ماندهونى باسمى غير قدام حضرتك
سليم باستغراب : اومال بيندهوكى بايه
امنية : مابيقولوليش غير يا بنت ايمان ، او يابنت ست الريسة ، وحاجات كده كتير عاوزة انساها
سليم : ده بس بيهزروا معاكى
امنية: انا عندى١٣ سنة يا بابا ، واقدر افرق كويس اوى ان كان اللى بيكلمنى بيهزر واللا بيتكلم جد
سليم : عموما ماتقلقيش ، انا لما هشوفك مش هوديكى عند جدو ، اكيد هيبقى لنا مكان تانى
امنية بحزن : يعنى خلاص … هتطلق ماما فعلا
سليم : اوعدك انك ماتحسيش بتغيير
امنية بسخرية : لو على التغيير ماتقلقش ، انا من دلوقتى مش حاسة باى تغيير
………………….
ايمان كان المفروض انها قدمت على إجازة اسبوع لكن قررت انها تقطعها وما تاخدهاش ، كانت عاوزة تشغل نفسها شوية عن التفكير
وهى فى مكتبها فى البنك ووسط شغلها حست ان فى حد بيراقبها ، ولما رفعت راسها لقت سليم واقف بيبص عليها من خلال ازاز مكتبها ، ايمان اتنفضت بس فضلت فى مكانها ، دى كانت اول مرة من يوم ماسافر يدخل البنك ، لما سليم لقاها شافته دق على الباب وفتحه ودخل وقفله وراه ، والتفتلها وراح قعد قدامها وقال : ازيك يا ايمان .. كنت عارف انى هلاقيكى قطعتى اجازتك و نزلتى الشغل
وبعدين قعد يتفرج على المكتب قبل ما يرجع يبصلها ويقول : مبروك المكتب ، رغم انها جت متأخرة سنين ، بس حلو ماشاء الله
ايمان كل ده فى مكانها ما اتحركتش ، بس مستنية تعرف هو جاى ليه
سليم : ايه يا ايمان ، مش هتطلبيلى حاجة اشربها ، ده انا حتى اول مرة ازورك فى شغلك
ايمان بهدوء : جاى ليه ياسليم
سليم : بقى دى برضة ازيك ياسليم
ايمان كررت سؤالها من تانى بنفس الهدوء
سليم بتنهيدة : جاى نفتح صفحة جديدة مع بعض يا ايمان
ايمان ضمت حواجبها وقالت له : صفحة جديدة ، مش ده كلامك اخر مرة شفتنى فيها
سليم : اخر مرة انتى طلبتى الطلاق يا ايمان
ايمان بسخرية : وساومتنى عليه ياسليم ، وانا قبلت
سليم بنوع من الكبرياء : عشان بس الامور تبقى واضحة … انا مش جاى اطلب منك نتصالح ونرجع لبعض
ايمان بصتله باستغراب وسكتت تستناه يكمل كلامه فقال : انا جاى اطلب منك تبقى متحضرة بعد الانفصال عشان خاطر البنت
ايمان فعدت تبصله بتركيز وقالت بهدوء : امنية متبادلة الحقيقة ، لانى بتمنى اشوف منك المثل
سليم : تمام ، انا هشوف امنية يوم فى الاسبوع ، تقضيه معايا من اول اليوم لاخره ولو حبت تبات معايا كمان تبات ، ووقت ما احب اشوفها فى اوقات غير كده هكلمك احدد معاكى
وفى الاجازات المدة اللى هى تحددها عشان تقضيها معايا انا هلتزم بيها ايمان : وانا ماعنديش اى اعتراض
سليم : وان كان على المساومة اللى بتقولى عليها ، انا مش عاوزك تتنازلى عن حاجة ، انا بس كنت بقول كده عشان اضايقك ، لكن حقوقك كلها هتوصلك منى بالكامل
ايمان بابتسامة سخرية : توصل او ما توصلش مش هتفرق بالنسبة لى ، انا كل اللى يهمنى انك تطلقنى وبس
سليم : تمام ، قومى معايا ياللا عشان نروح للمأذون ونخلص كل حاجة
ايمان : لا معلش ، انا حاليا مش فاضية ، عندى شغل ومش هقدر استأذن ، ياريت تكلم بابا تتفق معاه على المعاد اللى يناسبه ، لان هو اللى هيروح معاك للمأذون مش انا
سليم بصلها بجمود وقاللها : ماشى ، انا هخلى بابا يكلمه وينفق معاه ، وبعدين قام وقف وقاللها : انا همشى دلوقتى ، محتاجة منى حاجة
ايمان هزت راسها يمين وشمال ، فبصلها اكنه بيودعها وسابها وخرج
ايمان بعد ماخرج قالت بتنهيدة : ياريتك كنت تعرف تعمل اللى انا محتاجاه ، انا محتاجة سنين عمرى اللى ضيعتها ياسليم
ايمان لما رجعت البيت حكت لباباها على كل اللى حصل ، فمصطفى قال : رحمة ربنا بيه انه بيحاول يبقى محترم ، لانى ماكنتش ناوى اسيبه ابدا
ايمان : وانا ماكانش هيرضينى انك تأذيه يا بابا ، مهما ان كان عشان خاطر امنية
مصطفى بعتاب : و من امتى انا بأذى حد عشان أأذى ابو حفيدتى يا ايمان
ايمان : انا اسفة يا بابا ، انا ما اقصدش كده طبعا ، انا اقصد انى مش عاوزة ان حضرتك وسليم تقفوا قصاد بعض مهما ان كان السبب
مصطفى : عموما ، عمك محمود كلمنى واتفقنا هنروح للمأذون بكرة ان شاء الله بعد صلاة المغرب
وعقد الشقة انا جهزته وعمك هيمضى عليه بكرة وهنروح سوا الشهر العقارى نوثقه
ايمان : رغم انى ماكنتش عاوزة حاجة ، بس انا هوافق عشان خاطر امنية زى ما قولتولى
…………...
اجراءات الطلاق عدت بسرعة جدا ، لان سليم ماكانش قادر يرفع وشه فى وش مصطفى ، فخلص الاجراءات واستأذن ومشى بسرعة جدا لوحده ، وساب ابوه مع مصطفى
بعد مامشى محمود قال : سليم خلاص ساب الشقة ، وقت ما ايمان تحب ترجع ، خلاص ، الشقة بقت شقتها
مصطفى : كتر خيرك يامحمود ، ربنا يبارك فى عمرك ونفضل دايما على اتصال بالخير
………………….
سامية اتنقلت شقة المقطم بعد ما محمود جابلها فعلا حاجات جديدة واتفاجئت ان جمال كمل الفرش كله جديد وما اخدوش من الشقة القديمة غير الهدوم ، و ده كان مخلى سامية هتطير من الفرحة
سليم اخد شقة مفروشة ، واشترى شقة برضة فى المعادى وفى نفس المربع اللى فيه شقة ايمان وهو بيقنع نفسه انه عشان يبقى قريب من بنته باستمرار ، وابتدى يفرشها شوية بشوية
عزيزة صممت انها تروح تعيش مع سليم فى الشقة المفروشة وهو نفذلها طلبها بعد ماقالتله ان ابوه قسى قلب سامية عليها وصمم انها تروح تعيش بعيد عشان هى كمان مايبقالهاش مأوى
محمود بعد ما البيت فضى عليه قرر انه يفتح مكتبة فى البيت بتاعه عشان يلاقى حاجة يشغل بيها وقته
ايمان استقرت فى شقتها واترقت فى شغلها وبقت مدير فرع ، وعاشت هى وامنية مبسوطين وشبه مش ناقصهم حاجة
سليم كان بياخد امنية كل يوم خميس بعد المدرسة يغديها برة ويفسحها ويرجعها على النوم ، وماعرضش عليها ولا مرة انها تبات معاه عشان مايجمعهاش بامه بعد اللى امنية قالتهوله ، رغم انه كان خلاص استقر فى شقته بعد مافرشها لكن طبعا كانت عزيزة عايشة معاه
وفضلت الايام ماشية على نفس الوتيرة لمدة سنة ونص تقريبا ، كانت امنية خلصت اولى ثانوى ونجحت بتفوق زى عادتها ، لحد ما كان يوم جمعة ، ومصطفى كلم ايمان وقاللها انه هيجيب غدا ويبجى يتغدا معاها هو وفاطمة ، وان معاهم ضيوف هتنبسط اوى لما تشوفهم
ولما جه يوم الجمعة جرس الباب رن ، ولما ايمان فتحت لقت باباها ومامتها رحبت بيهم واخدت منهم الحاجات اللى كانوا شايلينها دخلتها المطبخ ورجعت لقت راجل واقف بضهره ، لابس لبس كاچوال متناسق وجسمه رياضى وشعره مخضب ببعض الشعر الابيض ، بس كان واقف مديها ضهره وجنبه بنت عمرها من عمر امنية محجبة وملامحها جميلة جدا
فبصت لباباها اللى كان باصصلها بابتسامة عريضة وهو بيقول : ماتتلفتلها ياعم انت ، هى يعنى هتعرفك من قفاك
الراجل التفت بشويش وعلى وشه ابتسامة جميلة بشوشة وقال : ايمان كانت طول عمرها بتعرفنى حتى من قبل ماتشوفنى
ايمان بسعادة : يوسف …. مش معقول ، ده انا قلت هموت من غير مانتجمع من تانى

الثامن من هنا

google-playkhamsatmostaqltradent