recent
روايات مكتبة حواء

رواية المغرورة والقروي الفصل الرابع 4 بقلم سارة بركات

رواية المغرورة والقروي الفصل الرابع 4 بقلم سارة بركات


يحيى كان واقف في مكانه تايه ومش مستوعب أي حاجة .. ده غير قلبه إللي بيدق بسبب قربها منه ... مش فاهم إللي هو حاسس بيه .. مش فاهم أي حاجة ... فاق من تفكيره على صوت رنة موبايله .. إتنهد تنهيدة بسيطة ورد على موبايله ..
يحيى:"أيوه يا زيد."
زيد:"بقولك يا يحيى معلش، وإنت جاي هات معاك كيسين رز وكيس ملوخية وملح وكمون."
يحيى بإبتسامة:"حاضر، أي حاجة تانية؟"
زيد:"لا ياباشا كده تمام، توصل بالسلامة."
يحيى:"الله يسلمك."
قفل المكالمة وخرج من السنتر و مشي في طريقه ورجع يفكر في نور من تاني ..... نور كانت بتتحرك بعربيتها لحد ماوقفت عند إشارة مرور، وأثناء إنتظارها ...
؟؟:"ورد يا آنسة."
نور بصت للبنت إللي بتكلمها ... كانت بنت قريبة من سنها لابسه جلابية ورابطه إيشارب على راسها ... البنت دي كانت بتبصلها بإبتسامة بشوشة .. نور عيونها جات على الثواني الخاصة بالإشارة لقت إنها خلاص هتتحرك ...
نور وهي بتبدأ تتحرك:"مش عايزة."
؟؟ بلفهة وهي بتتحرك معاها:"طب مناديل طيب؟ مش عايزة مناديل؟"
نور وهي بتبص قدامها:"لا."
إتحركت بسرعة وسابت البنت واقفة في مكانها .. البنت إتنهدت بحزن ورجعت وقفت عند الإشارة مستنياها تقف عشان تشوف شغلها ومسحت عرق جبينها بتعب ... نور كانت بتسوق عربيتها وهي بتفكر في شكل البنت دي .. حست إنها صعبت عليها لمجرد وقفتها في الشارع .. وبدأت تقارن بينها وبين يحيى ومش عارفة إزاي يحيى جه على بالها في موضوع المقارنة ده ... بس بدأت تقارن ... يحيى بيشتغل وبيروح كليته وقاعد في سكن ولاقي مكان عايش فيه لكن دي بتشتغل كده ليه؟؟ مش هي عندها كليه تخليها تشتغل؟؟ ... فضلت تفكر فيها كتير ومش لاقية أي إجابة لأسئلتها دي لحد مانفخت بضيق وبدل ماتكمل طريقها أخدت أول ملف قابلها عشان ترجع لنفس المكان ده ولما وصلت لقتها واقفه بتلف حوالين العربيات إللى واقفة في الإشارة بتقدملهم الورد أو المناديل لكن محدش إشترى منها ... نور لمحت خيبة الأمل على البنت دي ولقتها رجعت وقفت تاني عند الرصيف لحد ما الإشارة تقفل تاني .. نور وقفت عندها بعربيتها ...
نور بهدوء:"قربي."
البنت وقفت ناحية عربيتها وبصتلها بإستغراب .. نور أخدت من شنطتها مبلغ معين وإدتهولها في إيديها ... البنت بصت للمبلغ ده بذهول وبصت لنور إللي إتحركت من قدامها من غير ولا كلمة ... بمرور الوقت ... يحيى كان قاعد في أوضته ومنتظر نور تتصل بيه وتطمنه إنها وصلت بس إستغرب جدا إنها إتأخرت ... بقوا بليل خلاص وشويه هيبقوا في نص الليل ... كان متردد يتصل بيها يطمن عليها ولا لا؟؟؟ ... وهل هيكون تقيل عليها بالشكل ده؟؟؟ ... هل هي هتكون صاحية أصلا؟؟؟ نفض السؤال الأاخير ده من دماغه و نفخ بضيق وقام من مكانه وفضل ماشي رايح جاي في الأوضة لحد ما قرر .. راح للموبايل وفتحه وبدأ يتصل بيها ... نور كانت قاعدة على سريرها وبتتكلم مع جاسر في الموبايل ...
نور:"مش هقدر أنزل النهاردة."
جاسر:"ليه يعني؟"
نور:"عادي يا جاسر تعبانة شويه."
جاسر بضيق:"إنتي مش ملاحظة إن في الفترة الأخيرة دي مابقيناش نتقابل ولا نخرج زي زمان؟"
نور بملل:"مش حابه أخرج الفترة دي."
جاسر:"بس أنا عايز أشوفك ونخرج سوا."
نور ضحكت وإتكلمت بسخرية ...
نور:"جاسر بليز، إبعد فراغك العاطفي ده عني."
إنتبهت إن في حد بيرن عليها على الإنتظار.. بصت للشاشة وإبتسمت لا إراديًا لما لقته يحيى ...
نور بتنهيدة:"جاسر أنا هقفل، أكلمك وقت تاني باي."
جاسر:"بس......."
قطع كلامه المكالمة إللي إتقفلت ... نور كانت لسه هترد على يحيى لقت المكالمة فصلت .. إتنهدت تنهيدة بسيطة وبدأت تتصل بيه، وبالفعل يحيى رد بسرعة أول أما إتصلت بيه ..
يحيى:"ألو."
نور بإبتسامة هادية:"أيوه."
يحيى بحمحمة وإحراج:"إنتي روحتي إمتى؟"
نور:"من ساعتين كده."
يحيى بضيق مع تلقائية:"يعني روحتي من بدري ومتصلتيش وأنا قاعد كل ده مستنيكي و............"
سكت لما إستوعب إللي قاله ووشه إحمر جدا من الإحراج ... نور كانت مبتسمة بسبب إهتمامه بيها إللي عجبها جدا ...
نور بهدوء:"أنا بس نسيت .. إنشغلت في شوية حاجات ونسيت أكلمك."
يحيى بتوتر:"حص...ل خير، المهم إني إتطمنت .. عليكي."
نور بإبتسامة وهي بترجع بظهرها على السرير:"إنت هتعمل إيه؟"
يحيى بعدم فهم:"هاه؟؟"
نور بتوضيح:"يعني المفروض بعد ما مكالمتنا هتخلص إنت هتعمل إيه بعدها؟"
يحيى:"هنام."
نور عقدت حواجبها وبصت للوقت ..
نور بإستغراب:"لسه بدري."
يحيى:"لا ده أنا كده متأخر في النوم."
نور بإبتسامة:"ممكن طيب تفضل معايا شويه؟"
يحيى بتردد:"ماشي."
نور بإبتسامة:"ممكن أسألك سؤال؟"
يحيى:"قولي."
نور:"إنت قولتلي إنك من كفر الشيخ، بس إللي أنا مستغرباه إنك مدخلتش أي كلية تبع أي جامعة تبع الوجه البحري ... يعني إنت متغرب ... على الرغم إن حواليك كذا جامعة .. جامعة طنطا وكفر الشيخ والمنصورة ... ليه إنت دخلت جامعة القاهرة؟؟ أنا شايفه إن كفر الشيخ أو طنطا قريبين ليك أكتر، فممكن أعرف السبب؟ مع إني مستغربة إن التنسيق جابك هنا؟؟"
يحيى بهدوء:"لا التنسيق مجابنيش هنا، أنا إللي جيت هنا عشان أنا عايز كده."
نور بعدم فهم:"مش فاهمة، تقصد إيه؟"
يحيى بتنهيدة:"أنا بالفعل جاتلي جامعة كفر الشيخ في التنسيق وكان فرق مواصلة بيني وبين الجامعة ودخلت الجامعة هناك فعلا في سنة أولى .. في نفس الوقت ده كنت بدور على شغل عشان أشتغل لإن مسئولياتي زادت .. لقيت المرتبات مش قد كده ... فعملت حركة لطيفة."
نور بإستفسار:"إيه هي؟"
يحيى:"قبل تقديم الورق سافرت القاهرة الأول ودورت على شغل ولقيت كذا شغلانه حلوة كده يساعدوني ... جه في بالي فكرة .. ليه معملش إثبات إني من سكان القاهرة وأقدمها للجامعة وأنا بعمل طلب نقل من جامعة لجامعة؟؟ روحت مضيت عقد إيجار بإسمي وثبته في الشهر العقاري ... وقدمت أوراقي وكل حاجة وعلى ما تحويلي إتقبل كان فاضل حوالي شهر على الإمتحانات في جامعة القاهرة ... كان صعب إني أشتري الكتب .. فلقيت في ملخصات كده بتتباع فاشتريتها .. فضلت أحاول أذاكر بجانب الشغل بس ماكنتش فاهم حاجة .. حاولت إني أطلب من حد من زمايلي يفهمني شوية حاجات بس للأسف مالقتش حد يساعدني ... جات الإمتحانات وكنت مخلص المناهج بدون فهم ... حضرت وعملت إللي عليا ولما كنت بخلص إمتحاني بجري على شغلي لحد ما إمتحانات الترم الأول عدت ... طبعا ماكنتش بنزل أجازة لإني كنت بشتغل .. فده كان صعب شويه على والدتي وأختي لإنهم متعودوش على بُعدي .. بس أنا كنت محتاج فلوس عشان أقدر أصرف عليهم .. النتيجة ظهرت في بداية الترم التاني ... لقيتني شايل مواد."
ضحك ضحكة خفيفة وكمل ..
يحيى:" حاولت أحضر وأذاكر في الترم التاني على حساب شغلي ووقتي .. بس صاحب الشغل مرضيش بتأخيري قالي شوف مكان تاني تاكل منه عيش."
نور بإستفسار:"كنت بتتشغل إيه؟"
يحيى بتنهيدة:"صبي محارة."
ملامحها إتغيرت للحزن .. بس إنتبهت لما يحيى كمل كإنه محتاج حد يسمعه وهو بيقول كل إللي جواه ..
يحيى:"الحمدلله لقيت شغلانة متأخرة شويه كنت بنقل طلبيات المصانع."
نور بإستفسار:"كان معاك عربية يعني؟"
يحيى:"لا على ظهري."
سكتوا هما الإتنين، نور كانت حزينة وبتتخيل حجم المعاناة إللي هو عاشها في بداية حياته هنا، وهو كان متضايق إنه بيحكي، مش عارف ليه بيتكلم ومش بيسكت؟؟؟؟، إنتبه لما نور إتكلمت ...
نور بإستفسار:"وبعدين؟"
يحيى:"طبعا الموضوع ده كان بيتعبني .. كنت ببقى قاعد في السكن مش قادر أتحرك فكان بيأثر عليا في الكلية والحضور، بس كنت بذاكر، بس من طبعي إني مبعرفش أذاكر حاجة غير لما أفهمها ... حضرت إمتحانات وبعد ما النتيجة طلعت كنت شايل مواد برده وعدت السنة .. كنت تعبان من إرهاق الشغل وبسبب سقوطي ده غير المسئوليات لحد ماجه في بالي حاجة ... مادام أنا مالقتش حد يساعدني .. أكيد في غيري مكانوش لاقيين حد يساعدهم برده ... فاستنتجت إن ليه مكونش أنا الشخص إللي هيساعد في الدفعة بمبلغ رمزي؟"
نور بإبتسامة وهي بتكمل:"وطبعا دي هنا كانت بداية شرحك."
يحيى بإبتسامة:"بالظبط."
نور كانت مبتسمة لإنه كان عالي في نظرها وهو بيحكيلها عن نفسه .. يحيى كان محرج يسألها السؤال إللي في دماغه من وقتها .. بس مش عارف يتكلم إزاي؟؟ لحد أما قرر ..
يحيى:"وإنتي؟"
نور بإستفسار:"أنا إيه؟"
يحيى بإستفسار مع إرتباك:"كنتي بتعيطي ليه؟"
نور سكتت شويه وفكرت تقوله إيه؟؟ وبعدين من إمتى هي أصلا بتحكي لحد حاجة عن حياتها؟؟؟ .. يحيى لما لقى إنها ساكته مابتتكلمش حس بإحراج وبدأ يتكلم ..
يحيى:"أنا آسف إني فتحت الموضوع ده، إعتبريني ماقولتش حاجة و............"
نور بهدوء وهي بتقاطعه:"حسيت إن الدنيا ضلمت حواليا ومالقتش مخرج للي أنا فيه، فعيطت."
يحيي بإستفسار:"إزاي الدنيا ضلمت حواليكي وإنتي نور؟"
وهنا نور ضحكت من كلامه وهو حمحم بإحراج لما إستوعب إللي هو قاله ... نور إبتسمت وإتكلمت بهدوء..
نور بإبتسامة وصوت رقيق:"بعيدا عن السؤال ده ... المهم إنك جيت وكنت معايا."
يحيى بخجل وإرتباك:"تمام ... إحم إحم ... مش هتعوزي حاجة قبل ما أقفل؟"
نور بإبتسامة:"لا .. أشوفك بكرة."
يحيى:"إن شاء الله، تصبحي على خير."
نور:"وإنت من أهله."
يحيى قفل المكالمة بإحراج ... أما نور كانت مبتسمة بسبب إنها إتكلمت معاه ومش فاهمة هي ليه بتحس براحة غريبة لما بتتكلم معاه؟؟؟ ... هي سبق وحست بالأمان في وجوده ... بس كلامهم مع بعض؟؟ .. المفروض إن ده شئ عادي بالنسبالها بس هي متلغبطة وحاسه بمشاعر غريبة ... وطبعا يحيى كانت مشاعره ماتختلفش عنها تمامًا لدرجة إنه فضل صاحي على سريره بيتقلب لإنه مش عارف ينام من التفكير فيها ... نور مددت على سريرها وبصت لسقف أوضتها بإبتسامة وهي بتفكر في مشاعرها ناحية يحيى ومنتبهتش لباباها إللي دخل أوضتها من غير ماتنتبه ...
رشدي:"نور."
نور عقدت حواجبها وقامت من على سريرها وبصت لباباها إللي بيقعد جنبها على السرير ...
نور بإستفسار:"نعم؟"
رشدي بتنهيدة:"بالنسبة لريم .. أنا ............."
نور بلامبالاة:"إنت حر في حياتك .. وبرحتك، لكن إن حد يقف في طريقي يبقى no way إن حد ينجده مني."
رشدي بإستفسار:"يعني إيه؟"
نور:"ماتركزش يابابي .. شوف حياتك."
رشدي:"وبالنسبة لدولت أ................."
نور بتنهيدة وهي بتبص لسقف أوضتها:"ماتقلقش مش هتعرف حاجة ومش هتاخد منك حاجة .. أنا بس محتاجة منكم حاجة واحدة."
رشدي بإستفسار:"إيه هي؟"
نور ببرود وهي بتبصله:"إنكم تسيبوني في حالي."
رشدي بإبتسامة:"إنتي عارفة إني دايما في شغلي فطبيعي سايبك في حالك ... شوفي إيه إللي مضايقك من مامتك وإتكلمي معاها، تصبحي على خير."
قام من مكانه وخرج من الأوضة .. رجعت مددت على السرير تاني وبصت لسقف أوضتها بشرود ... وبتتمنى إن باباها مكنش دخل أوضتها ولا إتكلم معاها حتى لإنها زعلت بعد ما كانت مبسوطة ... مرت الأيام ووجود نور مع يحيى كان مستمر بشكل كبير سواء في السنتر أو في مكالماتهم مع بعض دايما بليل ... لدرجة إن يحيى إتعود على كده خلاص، نور باقت جزء أساسي في يومه ولو مكانتش موجودة بيحس إن في حاجة ناقصاه ... نور كانت بتهرب من حياتها في الوقت إللي بتبقى فيه مع يحيى ... لإنها دايما حاسه معاه بالأمان والراحة .. ودايما بييجي على بالها إنها يادوب بس بتقرب منه عشان توقعه زي ما جاسر طلب منها .. لكن هي شايفة غير كده تمامًا لدرجة إنها باقت بتتجاهل مكالمات جاسر ليها ومباقتش بترد عليه ....
...............................
في السنتر:
يحيى كان واقف بيتكلم في الموبايل مع أخته ...
ياسمين بدموع:"إنت غبت كتير جوي علينا، هترجع إمتى؟"
يحيى:"متعيطيش يا حبيبتي، هانت هرجع جريب."
ياسمين:"إنت كل شويه بتجول هترجع جريب ومش بترجع."
يحيى بتنهيدة حزينة:"مشغول جدا يا ياسمين، الكل هنا بدأوا إمتحانات ميد تيرم والمراجعات كتير ... أني عارف إني مجصر معاكم إنتي وأمي بس لو تعرفي أني فيا إيه هتعذريني."
سكتت وشهقاتها بتقل ....
يحيى:"المهم سيبك مني أني .. إنتي أخبار دروسك إيه يا حبيبتي؟"
ياسمين:"الحمدلله يا أبيه."
يحيى بحب:"ذاكري كويس يا ياسمين، عايزك ترفعي راسي."
ياسمين:"حاضر، بس إرجع يا أبيه."
يحيى:"حاضر يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك كويس ولو إحتجتي فلوس عرفيني وأني هبعتهملك علطول."
ياسمين:"ربنا يخليك ليا يا أبيه."
يحيى:"آمين، أني هجفل عشان ورايا كورس دلوجتي، سلام."
ياسمين:"سلام يا أبيه."
يحيى إتنهد بحزن بعد ما قفل المكالمة مع أخته بس إتنفض في مكانه بفزع لما سمع صوتها ...
نور بإستفسار:"هي أختك مالها؟"
لف وبصلها وبيحاول نفسه لإنه إتخض من وجودها فجأة ...
يحيى:"إنتي جيتي إمتى؟"
نور:"لسه داخله من شويه، وسمعت مكالمتك مع أختك، هي كويسه؟"
يحيى بتنهيدة:"كويسه الحمدلله ماتشغليش بالك إنتي، ذاكرتي؟"
نور بإبتسامة:"اه ذاكرت، بس في شوية حاجات وقفت معايا وكنت عايزاك تأكدالي عليهم"
يحيى:"ماشي يلا إقعدي."
قعدت على كرسي وهو قعد قدامها ... وهي ورته إيه إللي واقف معاها وبدأ يشرح لكن هي كانت بتبصله وشايفه إن في حاجة شاغلة باله ..
نور:"يحيى."
يحيى بصلها بإستفسار ...
نور بإستفسار:"في إيه مالك؟ إنت كويس؟؟ حاجة مضايقاك؟؟"
يحيى فضل يبصلها وهو ساكت ومش عارف يقول إيه .. حاسس إنه مشتت بين حياته هناك وهنا وشغله وهي ....
نور:"ساكت ليه؟"
يحيى بتنهيدة:"مافيش حاجة، هي بس ياسمين كان نفسها تشوفني، بس أنا معرفتش أسافر من ساعة مابدأت سنة رابعة."
نور:"ليه معرفتش تسافر؟"
يحيى بإستفسار:"إنتي شايفه إن في وقت فاضي؟، محتاج على الأقل 3 أيام عشان أقدر أسافر وأقعد هناك وسطهم، لكن صعب، يادوب الجمعة باخده أجازة وبقعد في السكن بجهز الملخصات."
نور قعدت تفكر شويه وبعدها إتكلمت ..
نور:"طب ماتروحلهم يوم رايح جاي؟"
يحيى:"هيبقى صعب .. حتى هما هيزعلوا وده برده هيبقى تعب ليا أنا، 3 ساعات رايح وزيهم راجع ... بس إن شاء الله خير ... هسافر بعد ما أخلص الترم ده."
نور بإبتسامة:"إن شاء الله."
فضل يبصلها وسرح في عيونها وإبتسامتها، وبيحاول يفتكر من إمتى هي ملكت تفكيره وباقت دايما في باله؟؟ ... بيفتكر كل تفاصيلها دايما في كل أوقاته، إتعود على وجودها في حياتها بشكل غريب لدرجة إنه بقا بيتصرف بشكل طبيعي ومبقاش بيتكسف بشكل أوفر منها ... نور كانت بتبصله هي كمان ومركزة في ملامحه إللي باقت جذابة جدا بالنسبالها ... يومها كله بقا عبارة عن يحيى وبس وبتتمنى إنه يفضل دايمًا في حياتها .. يحيى حمحم بإحراج لما إنتبه إنه كان سرحان فيها وبدأ يشرح وهي ضحكت ضحكة خفيفة لإنها مش عارفة هو إمتى هيتكلم ويعترف ؟؟؟ إعجابه بيها واضح، ده غير خوفه عليها وقلقه الدايم ... مش هتنكر إنها بتبادله نفس المشاعر بس لا هي كفاية عليها المسافة دي .. مش عايزة تأذيه... وبعد الإنتهاء من الشرح ...
يحيى:"إمتحانك بكرة الساعة 9، تكوني موجودة هناك قبل الإمتحان بساعة على الأقل."
نور بذهول:"ساعة؟!! أنا أصلا مبصحاش 9."
يحيى وهو معقد حواجبه بضيق:"بقولك إيه؟؟ أنا عديت موضوع إنك مش بتنزلي الكلية ده من أول السنة وقلت مافيش مشكلة .. لكن الإمتحان لا وألف لا ... لازم تصحي بدري وتمتحني وتنجحي كمان."
نور بتأفف:"بس..."
يحيى بضيق:"نور .. أنا هستناكي بكرة قدام الكلية الساعة 8 ولو إتأخرتي دقيقة واحدة بس هيبقى ليا كلام تاني معاكي."
نور بصتله بذهول وهو بيؤمرها ... من إمتى حد بيؤمرها أصلا؟؟؟ ... يحيى قام من مكانه وهو معقد حواجبه بضيق وبيجهز شنطته عشان يمشي ... نور فاقت من إللي هي فيه لما لقته بيمشي .. قامت من مكانها بسرعة عشان تلحقه ...
نور:"يحيى."
وقف وبصلها بإستفسار ...
نور بإستفسار وهي بتبص في عيونه:"إنت بجد مافيش حاجة مضايقاك؟"
يحيى بغيظ:"إللي مضايقني إستهتارك بكل حاجة .. من بداية الترم وأنا بتكلم عن أهمية السنة وأهمية الحضور وإنتي محضرتيش قلت ماشي مش مشكلة .. لكن الإمتحان تتضايقي إنك هتصحي بدري عشانه .. لا كده كتير بصراحة."
نور بضحكة خفيفة:"على فكر أنا كنت بهزر."
يحيى بصوت عالي وهو معقد حواجبه:"قولتلك مابحبش الهزار ده."
نور هديت وإبتسامتها إختفت وبتحاول تحلل الموقف إللي هما فيه .. هل هو زعقلها دلوقتي؟؟ ...
يحيى:"أنا همشي."
مشي وهي فضلت واقفة متابعاه وهو بيبعد تمامًا ... ده حتى مقالهاش لما تروحي طمنيني عليكي! .. في حاجة غريبة ... أكيد في حاجة مضايقاه ... إتنهدت تنهيدة بسيطة وركبت عربيتها عشان تروح ... بمرور الوقت .. يحيى دخل السكن وهو معقد حواجبه ودخل على أوضته بسرعة وكل ده تحت عيون فريد إللي قاعد على الترابيزة وقدامه الكتاب ومش فاهم حاجة ... قام من مكانه ودخل أوضة يحيى إللي كان قاعد على سريره ...
فريد بإستفسار:"في إيه يا يحيى؟ مالك متضايق من إيه؟"
يحيى:" مافيش."
فريد وهو بيقعد جنبه:"لا في ... مش من عادتك إنك ترجع متضايق كده ... مين إللي ضايقك؟"
يحيى فضل ساكت مابيتكلمش وفريد كان بيبصله بإستفسار لحد ما يحيى بدأ يتكلم ...
يحيى:"إزاي أقول لبنت إنها لازم تعمل حاجات معينة في حياتها عشان دي حاجة هتريحني أنا."
فريد:"مش فاهم سؤالك بصراحة، طب البنت دي .. علاقتك بيها عاملة إزاي؟"
يحيى بصله بتوتر وبعدها بص في الأرض ..
فريد بشهقة وإستيعاب:"بتمشي مع بنات يا يحيى."
يحيى رفع راسه وإتكلم بضيق ...
يحيى:"ولا ماتلم نفسك .. إيه بمشي دي، لا مش بمشي ولا حاجة أنا ماليش في كده."
فريد:"أومال في إيه يابني؟مالك؟"
يحيى:"معرفش في إيه؟ .. الحكاية إني بديلها كورس وإتعودت عليها في حياتي .. عايزها تبقى كويسة ... تبقى حد شاطر .. عايز أخليها حاجة كبيرة، بتضايق لما بتستهتر بكل حاجة حواليها."
فريد:"تعرفها من إمتى دي؟"
يحيى بشرود:"مش عارف من إمتى، بس ساعات بحس إني أعرفها من زمان جدا."
فريد بإستفسار وعدم فهم:"هو إنت بتحبها يعني وخايف تعترفلها ولا إيه؟"
يحيى بصله بذهول وعدم فهم ...
فريد بإستفسار:"بتبصلي كده ليه؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ أكيد بتحبها ومحتار تعترف بحبك ليها إزاي؛ فده إللي مضايقك ومعصبك ومخليك مش طايق نفسك بالشكل ده."
يحيى فضل يبصله بذهول كإنه بيحاول يستوعب كلامه ...
فريد:"يابني ماتنطق ساكت ليه؟؟؟"
إنتبهوا الإتنين على صوت خبطات على الباب وزيد دخل ..
زيد لفريد:"أنا بدور عليك يا زفت إنت وفي الآخر ألاقيك هنا؟ قوم ذاكر ياض ومتعطلش يحيى."
فريد بتأفف وهو بيقوم من مكانه:"الواحد مش عارف يعيش في البيت ده مرتاح أبدا."
زيد وهو معقد حواجبه:"بتقول إيه؟؟"
فريد بغيظ:"مبقولش."
فريد خرج لكن زيد فضل يبص ليحيى إللي بيبص قدامه بشرود ..
زيد:"يحيى."
يحيى رفع راسه وبصله بإستفسار ...
زيد بإبتسامة وتفهم:"ركز في مذاكرتك، ماتتشتتش، إتخرج الأول وسيبها لله."
يحيى بعدم فهم:"ونعم بالله."
زيد خرج من الأوضة ويحيى إتنهد تنهيدة عميقة وقام من مكانه وغير هدومه وبعدها أخد كتاب من كتبه وبدأ يذاكر ...
...................................
نور بعد ما غيرت هدومها قعدت على سريرها وفضلت تبص لموبايلها مستنياه يتصل ... هو إللي إتخانق معاها وزعق معاها يبقى يصالحها ... أه يصالحها ... رمت موبايلها جنبها ونفخت بضيق .. عيونها جات على الملخصات إللي يحيى عاملهالها وفتحتهم وبدأت تذاكر .. وأثناء أما كانت بتذاكر ركزت في خطه بدل ماتركز في المذاكرة .. إبتسمت على خطه الجميل وبدأت تسترجع ذكرياتها معاه وهو بيشرحلها ... في الفترة الأخيرة إنتبهت إن شخصيته قوية عكس ماكانت متوقعة تمامًا وبررت لنفسها إنه كان وقتها خجول لكن لما هو إتعود عليها شخصيته ظهرت .. وشخصيته دي عجبتها لإنها أول مرة تقابل حد كده ... شخص عصبي حنون متفهم جدع ولسه بتحاول تستكشف شخصيته دي فيها إيه تاني مستخبيلها ... جه على بالها عيونه العسلي وسرحت فيهم ولا حركته وهو بيعدل نظارته كل شوية وهو بيشرحلها ... ولا أسلوب كلامه وتعامله معاها ... إتنهدت بهيام وهي سرحانه في الملخص إللي قدامها بس إنتبهت على إللي هي فيه لما إفتكرت إنه زعقلها النهاردة .. عقدت حواجبها بضيق وقررت تكمل مذاكرة .. مفيش حاجة إسمها يحيى النهاردة .. لازم تركز وبكرة هتوريه إزاي يتخانق معاها بعد كده ...
..............................
في صباح اليوم التالي:
يحيى كان واقف قدام الكلية الساعة 8 .. بيدور على نور بعيونه ... شايف طلبة كتير جدا بس مش عارف يشوفها هي ... عقد حواجبه لفكرة إنها ممكن متكونش لسه جات بس نفض التفكير ده من دماغه وفضل يدور عليها بس إنتبه على إهتزاز موبايله .. أخد الموبايل من جيبه ولقى رسالة من نور .. فتحها بسرعة ...
" أنا جيت .. متدورش عليا لإني مش هكلمك، أنا مخاصماك."
يحيى عقد حواجبه ورفع راسه وبدأ يدور عليها بين الطلبة وبعد مرور فترة بسيطة نفخ بضيق لإنه مش لاقيها وأخد موبايله من جيبه وبعتلها رسالة ...
"لما تخلصي إمتحان هكون مستنيكي."
حط موبايله في جيبه وراح في إتجاه المدرج بتاعه عشان إمتحانه قرب يبدأ ... وهي كانت راكنة عربيتها بعيد عن الكلية بشوية وبتبص للرسالة إللي هو باعتهالها وهي معقدة حواجبها ...
نور بضيق:"يعني قايلاله مخاصماه يقولي لما تخلصي إمتحان هكون مستنيكي، ده بدل مايقولي ليه؟؟ مش حاسس بالذنب أبدا؟؟؟!!"
رمت موبايلها جنبها ورجعت بصت للملخص إللي في إيديها تاني ... دي تقريبًا أول مرة تدخل إمتحان في الكلية لإن إللي قبل كده كان مجرد لعب وإستهتار بالنسبالها ... كانت متوترة وخايفة ماتحلش كويس ويحيى يزعقلها ... ضحكت على نفسها لإنها خايفة يحيى يزعقلها ... إنتبهت تاني مرة لما وصلتلها رسالة تانية منه ....
يحيى:"مش عايزك تتوتري، هتضيعي كل إللي ذاكرتيه بسبب التوتر، إرفعي راسي."
إبتسمت وهي بتبص للرسالة وبالفعل أخدت نفس عميق وشجعت نفسها ونزلت من عربيتها و راحت في إتجاه المدرج بتاعها ولإنها أول مرة تدخل المدرج السنة دي الكل كان بيبصلها بإستغراب لإنهم أول مرة يشوفوها ... يحيى سلم موبايله لرؤساء اللجنة وقعد في مكانه وبدأ الإمتحان ... نور كانت قاعدة في مكانها وبتستلم ورقة الإجابة وبدأت تكتب إسمها وفي ظل الهدوء إللي في القاعة الكل إنتبه على اللى دخل اللجنة وهو بينهج .. كلهم رفعوا رؤوسهم .. عيونهم جات على شاب بينهج وبيعتذر للمراقبين عن التأخير وبيسلمهم موبايله .. إدوله رقم جلوسه وبدأ يدور عليه وإتفاجئ بوجودها قدامه ... منعم كان بيبص لنور بذهول لإن دي البنت إللي يحيى جابها السكن قبل كده ... وللصدفة العجيبة إنهم هما الإتنين مكانهم جنب بعض ... نور مكانتش تعرفه وكانت مستغربة هو بيبصلها كده ليه .. بس قعد في مكانه وبدأ توزيع ورقة الأسئلة، نور عيونها جات في عيون مراد إللي قاعد قدامها وبيبصلها بنظرات رجاء عشان تسامحه لكنها تجاهلته ... بعد مرور ساعة ... جاسر دخل القاعة بلامبالاة ...
المراقب بإستفسار:"أفندم؟ في حاجة؟"
جاسر بلامبالاة:"جاي أمتحن."
المراقب بص للوقت وبعدها بص لجاسر ..
؟؟:للأسف إنت جيت متأخر."
جاسر:"مش مهم."
المراقب إستغرب رده الغريب ده وإستغرب أكتر إنه خرج من القاعة ومشي ده بدل مايتحايل عليه إنه يسمحله يدخل .. منعم كان واقف قدامه سؤال بيحاول يفتكر يحيى شرحهوله إزاي بس تقريبا نسي ... عيونه جات على نور إللي مركزة في حلها ومش منتبهة لأي حاجة بتحصل حواليها ...
منعم بهمس:"بسبس."
نور منتبهتش ...
منعم بهمس:"إنتي ياللي يحيى جابك عندنا."
نور إتصدمت من الجملة إللي سمعتها ورفعت راسها عيونها جات في عيون الشاب إللي كان جاي متأخر وبصتله بإستغراب ..
منعم:"السؤال الرابع (أ)."
نور بصتله بعدم فهم ...
منعم برجاء:"عشان خاطري قوليلي الإجابة، الله يسترك."
نور بلعت ريقها بتوتر وبصت حواليها بتشوف هل في حد شايفهم ولا لا .. إستغلت إن المراقبين مشغولين وفتحت ورقة الإجابة على السؤال الرابع (أ) .. وبالفعل منعم بدأ ينقل منها بسرعة قبل ما المراقبين يلاحظوه .. بعد مرور فترة بسيطة .. يحيى بدأ يراجع إجاباته في نفس الوقت إللى نور بدأت تراجع فيه إجاباتها ... وبعد ماخلصوا سلموا ورقة الإجابة ومنعم كمان كان خلص وخرج ورا نور ...
منعم:"إنتي يا آنسة."
نور بصتله بإستفسار ..
منعم:"شكرا إنك ساعدتيني .. أنا فعلا كنت هضيع فيه لو مكتبتش فيه حاجة."
نور بهدوء:"مافيش مشكلة."
كانت لسه هتمشي ...
منعم:"على فكرة أنا كنت في السكن يوم أما يحيى جابك هناك."
نور بصتله بإستفسار ...
منعم بحمحمة:"يوم أما كنتي نايمة يعني."
نور بإبتسامة هادية:"أهلا بيك."
مشيت وسابته وخرجت من الكلية ولسه هتروح لعربيتها إنتبهت للي مسكها من دراعها ... جاسر ... شالت دراعها من إيده وإتكلمت بغضب ...
نور:"إنت إزاي تلمسني؟"
جاسر وهو بيرفع إيده بإستسلام:"إهدي يا نور ... أنا بقالي فترة بحاول أكلمك وإنتي مش بتردي .. في إيه مالك؟"
نور:"إللي فيا إني مش عايزة أعرفك تاني يا جاسر، فاهم؟"
جاسر بإستفهام:"يعني إيه؟"
نور:"زي ماسمعت .. مش عايزة أعرفك تاني."
جاسر بعدم إستيعاب:"ليه؟"
نور:"هو كده ... مش عايزة أشوفك تاني."
جاسر:"إزاي، إحنا أصحاب و............."
نور:"تنسى ،إحنا ماكناش أصحاب."
يحيى بصوت مسموع:"نور."
نور إتنفضت من مكانها لما سمعت صوت يحيى.. عيونها جات عليه وهو بيقرب ناحيتهم وهو معقد حواجبه وفي نفس الوقت شايفة نظرة غريبة أول مرة تشوفها ... يحيى وقف قدام جاسر وهو بيبصله بغضب ...
يحيى:"أفندم؟ عايز حاجة؟"
جاسر بص ليحيى بتحدي ولسه هيتكلم ويقول إنه بيتكلم مع صاحبته ملهوش فيه، قطع كلامه نور إللي بتحاول تخبي توترها ومش فاهمة هي ليه متوترة ...
نور بتصرف سريع:"هو مش عايز حاجة .. هو بس كان بيسأل على حاجة معينة وأنا قلتله إني معرفش."
قالت الكلام ده وهي حاطة إيديها على قلبها من إنه يعرف حاجة ... يحيى وجاسر كانوا بيبصوا لبعض نظرات غريبة ... غضب .. ضيق .. تحدي .. غيرة!!!! ....
يحيى وهو معقد حواجبه بغضب مش عارف سببه:"مش هي قالتلك إنها متعرفش، واقف ليه؟"
جاسر بص ليحيى من تحت لفوق بإشمئزاز ومشي من قدامه ... يحيى عيونه جات في عيون نور إللي بتبصله بشك إنه يكون حس بحاجة ...
يحيى :"الواد ده لو قرب ناحيتك إبعدي عنه، أنا عارف الأشكال دي كويس، وخاصة إني ليا موقف معاه من أول الترم، وعموما لو أي ولد قرب منك إبعدي."
نور هزت راسها بالموافقة ومتكملتش ومش فاهمة ليه هي خايفة يحيى يعرف حاجة؟؟؟ ... ومنتبهتش للجملة الأخيرة إللي قالها بسبب توترها من الموقف إللي حصل ... يحيى مكنش فاهم سبب الغضب المفاجئ إللي حس بيه لما خرج من الإمتحان ولقى نور واقفة مع شاب ... ومش مجرد شاب ده واحد ضربه قبل كده ... قرر إنه يغير الموضوع ...
يحيى بتنهيدة بسيطة:"إنتي عملتي إيه في الإمتحان؟"
نور بتوتر:"كان كويس."
سكتت شويه وبعدها إنتبهت إنه أصلا زعقلها إمبارح ... الجمود حل محل التوتر وبصتله بغضب وهو بصلها بإستغراب من تحولها المفاجئ ..
نور:"عايز إيه؟"
يحيى بدهشة:"أنا كنت جاي أطمن عليكي و....."
نور بلامبالاة وهي بتقاطعه:"وإطمنت؟؟ يلا باي."
كانت لسه هتمشي ..
يحيى:"نور."
وقفت في مكانها وبصتله وهي معقدة حواجبها بضيق لإنه مش منتبه إنه زعقلها إمبارح أصلا ولا حتى كلمها وإتصل بيها ولا أي حاجة ... وجاي دلوقتي يتصرف كإن الموضوع عادي؟؟ ..
يحيى بإستفسار:"هو في إيه؟؟؟ إنتي متضايقة ليه؟"
نور:"لا والله؟؟ بعد إللي إنت عملته إمبارح مش عايزني أتضايق؟ لا وجاي النهاردة عادي بتتصرف كإنك معملتش حاجة؟؟ ده حتى كتبتلك إني مخاصماك وإنت غيرت الموضوع."
يحيى بعدم فهم:"طب أنا عملت إيه إمبارح؟"
نور كانت لسه هتتكلم ..
منعم بإبتسامة:"يحيى."
يحيى بصله ولوهلة إتحرج من وقوفه مع نور في الجامعة بس سأل نفسه .. ليه يتحرج أصلا؟؟؟ ...
يحيى بإبتسامة وهو بيسلم عليه:"حبيبي .. عامل إيه؟ وعملت إيه في الإمتحان؟"
منعم:"كله تمام الحمدلله كان كويس ... بس في نقطة وقفت معايا بس الآنسة *شاور على نور* غششتهالي."
يحيى عقد حواجبه وبص لنور إللي بتبصلهم بعدم فهم...
يحيى بإستفسار وهو بيبص لمنعم:"ليه؟؟ هو إنتم جنب بعض؟"
منعم بتلقائية ضايقت يحيى:"أيوه دي جنبي بالظبط، أنا هغش منها علطول بقا."
يحيى ضحك بسخافة وربت على كتف منعم جامد، كإنه بيضربه ...
يحيى بغيظ مش فاهم سببه:"وماله ... غششوا بعض."
عيونه جات في عيون نور إللي بتبصلهم بشك .. يحيى رفع حاجبه بإستفهام ...
نور:"إزاي إنتوا مع بعض في سكن واحد وبتسلموا على بعض كده كإنكم ماشوفتوش بعض بقالكم كتير؟"
منعم بإتبسامة وتلقائية لنور:"ماهو أنا سبت السكن من تاني أسبوع في الدراسة عشان المدينة بس على تواصل مستمر أنا ويحيى والشباب، ده غير إني بحضر مع يحيى في السنتر."
نور بإبتسامة وبدأت تندمج مع منعم:"أنا كمان بحضر مع يحيى."
منعم بدهشة:"بجد؟ طب مش بشوفك ليه؟؟؟"
نور بإبتسامة:"أنا بحضر معاه private."
منعم بإستيعاب:"هو إنتي ال..........."
يحيى وهو بيقاطعه:"مش هتروح المدينة ولا إيه؟؟؟ زمان الغداء جاهز وهيخلص بسرعة."
منعم بإستيعاب:"اه صح .. لازم ألحق ورك الفرخة قبل ماحد ياكله، سلام يا يحيى."
جري بسرعة ... ويحيى بص لنور وهو معقد حواجبه ..
يحيى بغضب مش عارف سببه:"إتكلمتوا مع بعض؟؟ وكنتوا قاعدين جنب بعض؟؟ لا وكمان بتضحكيله!!، يا سلااااام!!"
نور بإستفزاز:"it's okay يا يحيى، في إيه؟؟ ... relax."
يحيى بغيظ وتصرف غريب:"لا مش it's okay خالص على فكرة، ويلا إمشي قدامي."
نور:"لا."
يحيى بهدوء مصطنع وتكرار:"إمشي قدامي عايز أتكلم معاكي."
نور:"مش هروح معاك في مكان غير لما تصالحني الأول."
يحيى بذهول:"أنا عملت إيه عشان أصالحك؟"
نور بضيق:"إنت زعقتلي إمبارح .. ومتصلتش بيا عشان تتطمن عليا تشوفني روحت ولا لا ...و... و.."
ماقدرتش تكمل لإنها حست إنها هتعيط أخدت نفس عميق ومشيت من قدامه .. يحيى إنتبه لنبرتها الحزينة وإتنهد تنهيدة بسيطة ومشي جنبها بسرعة بس في مسافة بينهم كالعادة ...
نور بصوت متحشرج وهي بتبص قدامها:"هنروح فين؟"
يحيى:"في كافيه هنا، كنت هعزمك على حاجة نشربها بس لو حابه إنك تروحي مافيش مشكلة أ......"
نور بضيق وهي بتقاطعه:"أنا ماقولتش عايزة أروح، ماتحكمش عليا من نفسك."
يحيى بهدوء مصطنع:"ماشي."
فضلوا ساكتين هما الإتنين لحد ما وصلوا للكافيه ... قعدوا على ترابيزة ونور مبصتلوش، لكن هو كان بيبصلها وبيدقق في ملامحها إللي باقت محفوظة بالنسباله ...
يحيى:"مالك بقا؟"
نور ببرود وهي مش بتبصله:"مافيش."
يحيى:"لا فيه."
نور:"مافيش."
يحيى بإبتسامة:"طب أنا آسف، ماتزعليش مني ... حقك عليا."
نور عيونها جات في عيونه ملامحها هديت لما إعتذر وشافت إبتسامته ...
يحيى بتبرير:"أنا مكنش قصدي، أنا بس بتضايق لما بتستهري بالمذاكرة وبتستهري بكل حاجة مهمة في حياتك .. أنا بس عايز أشوفك في أحسن حال وعايزك تنجحي."
نور:"بس برده مكنش ينفع تزعقلي .. دي أوك عديتها خلاص .. بالنسبة بقا إنك ماكلمتنيش عشان تتطمن عليا .. إيه عذرك؟"
يحيى:"أنا كنت مشغول في المذاكرة وبعدين إنتي إللي كنت المفروض تتصلي وتعرفيني من نفسك .. وبعدين ثواني كده .. أنا لسه معدتش موضوع منعم ده ... إنتي إزاي تتعاملي معاه عادي كده؟؟ إنتي كنتي بتضحكيله."
نور ببرود وإستفزاز:"عادي، زميل."
يحيى بغيظ:"زميل ده في المدرج، لكن بره المدرج ماتعرفيهوش، وياريت أصلا جوه المدرج متعرفيهوش كمان."
نور بإستهزاء:"وياترى بقا سيادتك بتتحكم فيا بمناسبة إيه؟"
يحيى إتوتر وبيدور على إجابه لسؤالها، بس مش لاقي ...
نور بضيق من عدم رده:"مادام مش لاقي إجابه يبقى مالكش حق تتحكم فيا."
يحيى بدفاع:"على فكرة أنا مش بتحكم فيكي ... أنا بنصحك وخايف عليكي."
نور:"أنا مش عيلة صغيرة، ومش عايزاك تخاف عليا."
يحيى فضل ساكت مابيتكلمش ونور زهقت وإتخنقت من كتر ماهو ساكت ... قامت من مكانها ولسه هتتحرك يحيى مسكها من دراعها بشكل تلقائي ...
يحيى:"إستني."
نور بصت ليحيى بعدم إستيعاب وبعدها بصت لإيده إللي على دراعها .. يحيى شال إيده بسرعة من على دراعها بتوتر ... نور بصتله تاني وحاولت تتحكم في دموعها ...
نور:"إنت رخم."
خرجت من الكافية وهو مش مستوعب إنها مشيت وسابته ..
يحيى بضيق:"غبي."
خرج من الكافية بس ملقاهاش نفخ بضيق وراح للسنتر عشان وراه مجاميع ... نور كانت قاعد في عربيتها وبتفكر في تصرفات يحيى الغريبة ... إبتسمت لما إفتكرت غيرته الواضحة عليها .... حست قد إيه هي مميزة بالنسباله .. خرجت من أفكارها لما موبايلها رن .. بصت للموبايل لقت دولت بتتصل بيها ...
نور:"ألو."
دولت:"إنتي فين ياروحي؟"
نور بإستغراب من سؤالها:"كنت بمتحن الميد تيرم وجايه في الطريق."
دولت بإستغراب:"بتمتحني؟"
نور بسخرية:"اه بمتحن."
دولت:"أوك، طب بقولك يا روحي .. في واحدة صاحبتي هتقابلك بس تديكي حاجه بما إنك بره، أصلي تعبانة مش قادر أنزل النهاردة."
نور:"أوك، إبعتيلي العنوان وأنا هروحلها."
دولت:"أوك."
قفلت المكالمة مع مامتها ونفخت بضيق .. بصت للرسالة إللي وصلتلها وإتحركت على العنوان إللي فيها .. يحيى كان بيشرح للكل وفي نفس الوقت مشتت بسبب نور إللي مضايقاه .. بعد مرور فترة بسيطة .. نور وصلت للفيلا ودخلتها ووقفت قدام دولت إللي بتبرد ضوافرها كالعادة وإدتلها ظرف خاص بيها ...
دولت:"ميرسي يا روحي."
نور:"عفوا."
نور وقفت شويه مستنية مامتها تسألها عملتي إيه في الإمتحان .. بس دولت إستغربت إنها واقفة ...
دولت:"واقفة ليه؟"
نور بحزن غير ظاهر:"مافيش."
طلعت لأوضتها وقعدت على سريرها وبتبص قدامها بشرود فضلت على الحال ده لفترة بسيطة بس نفخت بضيق بعدها وقامت من مكانها وخرجت من الفيلا وإتحركت بعربيتها للسنتر ... يحيى خلص شرح وقعد في أوضة فاضية وبيحاول يفكر في التشتت إللي هو بقا فيه في الفترة الأخيرة مع نور ... حاسس إنه إتغير بشكل كبير ... حاجات كتير جدا إختلفت بالنسباله ... بس بيبرر لنفسه إنه بس عشان إتعود على وجودها مش أكتر فبقا بيتعامل معاها من غير مايحط أي تكاليف بينهم .. دعك جفون عيونه بتعب من التفكير والتبرير .. طب مشاعره ناحيتها إيه طيب؟؟؟ .. هو حاسس بحاجات غريبة ... قلبه بيدق ... مسئولة منه .. بيخاف عليها .... عايزها دايما كويسة ... محتاجها تكون معاه ... بيتضايق لما بتتكلم مع شاب غيره .. جه على باله كلام فريد إمبارح وجابله سيرة الحب ... هل إللي هو حاسه ناحية نور ده حب؟؟؟ ودانه إحمرت للفكرة دي .. عمره ما إعترف بوجود صحوبية بين بنت وولد بس إللي بيجمع أي بنت وولد مع بعض علاقة واحدة هي الخطوبة أو الجواز ... لكن حب؟؟؟ ... معادلة صعبة ... ممكن الحب ييجى بعد الخطوبة أو الجواز .... بس الحب قبل كل ده دايما بيشوفه غلط ... هو حاسس إنه تايه ماشي في طريق غلط ومش عارف يعمل إيه؟؟؟ .. يرجع عن كل ده ولا يكمل ؟؟؟ ... هل ربنا هيكرمه؟؟؟ ... هل هيكون مرتاح في حياته بعد كده؟؟ ... فاق من إللي هو فيه على صوت باب الأوضة إللي إتفتح ... نور كانت واقفة قدامه وعيونها حمراء بسبب البكاء، قام من مكانه بعدم فهم وقرب منها وبدأ يتكلم بقلق ...
يحيى:"في إيه؟؟ مالك؟"
نور كانت بتبكي وهو واقف قدامها بيبصلها بقلق وخوف ليكون جرالها حاجة ... وهنا هي إنهارت وضعفت ودخلت في حضنه ويحيى برّق من إللي حصل ....
...................................
أنا عارفة إن البارت قصير وإنتوا حسيتوا إن الأحداث فجأة مشيت بسرعة .. ملحوظة دي نوفيلا مش رواية عشان أمط في الأحداث 


الخامس من هنا

google-playkhamsatmostaqltradent